يجب دائمًا أن نضع في أذهاننا، عند حديث الدول الغربية ومن يصنفون أنفسهم كـ”ديمقراطيين” في الدول العربية عن الديمقراطية، أن المقصود بها ليس أبدًا الديمقراطية بمعناها الحرفي الموروث عن اليونان: “حكم الشعب”، بل المقصود بها هو “الديمقراطية الليبرالية”، والتي تعني عمليًا أحقية الشعب في اختيار حكامه، لكن السيادة تكون للمبادئ الليبرالية. لذلك نسمع أولئك “الديمقراطيين” يرددون كثيرًا عبارات مثل: “الديمقراطية ليست مجرد صندوق” أو “الديمقراطية ليست حكم الأغلبية”، لأن الديمقراطية في أذهانهم لا تأتي إلا مقترنة بالليبرالية. أي أنك يمكنك أن تختار من تشاء من أي توجه كان، ما دام الذي تختاره سيلعب في النهاية ضمن القواعد الليبرالية مثل: المساواة المطلقة*، حماية الأقليات*، الحريات الفردية*، حقوق الإنسان*. وبالتالي تكون الانتخابات مجرد آلية إجرائية لحل معضلة اختيار الحاكم، وليس لمنح الشعب السيادة المطلقة.
من هنا تفهم جانب طبيعة الصراع السياسي الحالي في الغرب، والجدل الحاصل بين الليبراليين والشعبويين الذين يناضلون من أجل تجاوز المبادئ الليبرالية وإعادة السيادة للشعب أو، بتعبير آخر، الديمقراطية.
لكن لا ينبغي أن تكون لدينا أوهام حول الديمقراطية؛ فحتى هؤلاء الشعبويون سينتهي بهم المطاف، إن تمكنوا، إلى منح السيادة لمبادئ تعلو حكم الشعب. لأن باستثناء التجمعات البشرية الصغيرة والدول المجهرية، فإن الديمقراطية التامة مستحيلة. ولا يمكن الاعتماد كليًا على الشعب، الذي تحكمه نزعاته الفردية المتقلبة ويسهل توجيهه من قبل قوى الدعاية، في بناء دول مستقرة والحفاظ عليها.
*إن كنت منبهرًا بمثل هذه المصطلحات، فأنت في القناة الخطأ.
من هنا تفهم جانب طبيعة الصراع السياسي الحالي في الغرب، والجدل الحاصل بين الليبراليين والشعبويين الذين يناضلون من أجل تجاوز المبادئ الليبرالية وإعادة السيادة للشعب أو، بتعبير آخر، الديمقراطية.
لكن لا ينبغي أن تكون لدينا أوهام حول الديمقراطية؛ فحتى هؤلاء الشعبويون سينتهي بهم المطاف، إن تمكنوا، إلى منح السيادة لمبادئ تعلو حكم الشعب. لأن باستثناء التجمعات البشرية الصغيرة والدول المجهرية، فإن الديمقراطية التامة مستحيلة. ولا يمكن الاعتماد كليًا على الشعب، الذي تحكمه نزعاته الفردية المتقلبة ويسهل توجيهه من قبل قوى الدعاية، في بناء دول مستقرة والحفاظ عليها.
*إن كنت منبهرًا بمثل هذه المصطلحات، فأنت في القناة الخطأ.
💯60👍26❤12🥰2
البريكست يُعد مثالًا بارزًا على عيوب الديمقراطية غير المقيدة، حيث مُنح الشعب حق الاختيار، بقرار من حزب المحافظين وبضغط من الشعبويين، في قضية مصيرية تمس اقتصاد وسياسة البلد الإقليمية. النتيجة كانت أن الناس اختاروا الاستماع إلى شخصية شعبوية مثل نايجل فاراج، الذي أقنعهم بأن الاتحاد الأوروبي هو سبب جميع مشكلاتهم، بحجة أنه يسلب بريطانيا سيادتها، وأن استعادتها ستفتح أبواب النعيم. لعب فاراج على وتر مناهضة “الأوليغارشية” التي تُتهم بالتسلط على الشعب دون مراعاة مصلحته، وقدم الخروج من الاتحاد الأوروبي كحل لإنهاء تدفق المهاجرين إلى بريطانيا، مروجًا لفكرة وجود “تآمر أوروبي” ضدها.
لكن النتائج جاءت مخالفة لتلك التوقعات إلى درجة جعلت بقية الشعبويين في أوروبا يتخلون عن فكرة الخروج من الاتحاد؛ فقد ازدادت الهجرة مقارنة بما كانت عليه قبل البريكست، وحدث انكماش اقتصادي غير مسبوق، وتدهورت القدرة الشرائية، خاصة في المناطق التي صوتت لصالح الخروج. كما أصبحت بريطانيا تتوسل الحفاظ على بعض الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
المكسب الوحيد الملموس في الوقت الحالي كان “استعادة السيادة”، وهو ما يعتبر إنجازًا لمن كان ذلك هدفه الرئيسي. أما غالبية الناس الذين ندموا على قرارهم لم يكونوا معنيين بالسيادة بحد ذاتها، بقدر ما اعتقدوا أنها ستقود إلى تحسين مستوى معيشتهم. وعندما لم يتحقق ذلك، تجاهلوا موضوع السيادة، وأصبحوا يتمنون العودة إلى الاتحاد الأوروبي.
هذا لا يعني أن البريكست قد لا يتحول إلى خيار صائب في المستقبل البعيد. كل شيء ممكن، ولا يمكننا التنبؤ بمسار التاريخ. ما قد يبدو كارثيًا أو عظيمًا اليوم قد يتحول إلى العكس على المدى الطويل. لكن القضية تكمن في مدى حكمة الاعتماد الكامل على قرارات الشعب في مسائل مصيرية، خاصة وأن الجماهير يمكن التلاعب بها بسهولة، ومزاجها يتغير بسرعة، ثم نفترض أن لها الوعي الكافي للاختيار، لكنها لا تملك الوعي الكافي لتحمل مسؤولية ذلك الاختيار (لسبب ما، تذكرت النسوية).
مع ذلك، لا يعني هذا أن النخب معصومة من الخطأ، فهي أيضًا قد تتخذ قرارات كارثية رغم كفاءتها النظرية. لكن، من حيث المبدأ، تظل النخب، وبغض النظر عن توجهها الأيديولوجي، هي أقدر على اتخاذ قرارات صائبة مقارنة بجماهير مندفعة بنزعاتها الآنية وغاية سعيها هو زيادة راتبها للشهر الجاري أو ما يمكنها شراءه في موسم التخفيضات القادم.
إذن، لماذا تحافظ النخب على المنظومة الديمقراطية إذا كانت في النهاية ستقيدها؟
1. لأنها الطريقة الأنسب لحل مشكلة التنافس على السلطة واختيار الحكام، مع ضمان تقييد هؤلاء بمبادئ عليا ذات سيادة.
2. لأنها تعمل كصمام أمان ضد الانفجارات الثورية أو الاضطرابات الشعبية.
لكن النتائج جاءت مخالفة لتلك التوقعات إلى درجة جعلت بقية الشعبويين في أوروبا يتخلون عن فكرة الخروج من الاتحاد؛ فقد ازدادت الهجرة مقارنة بما كانت عليه قبل البريكست، وحدث انكماش اقتصادي غير مسبوق، وتدهورت القدرة الشرائية، خاصة في المناطق التي صوتت لصالح الخروج. كما أصبحت بريطانيا تتوسل الحفاظ على بعض الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
المكسب الوحيد الملموس في الوقت الحالي كان “استعادة السيادة”، وهو ما يعتبر إنجازًا لمن كان ذلك هدفه الرئيسي. أما غالبية الناس الذين ندموا على قرارهم لم يكونوا معنيين بالسيادة بحد ذاتها، بقدر ما اعتقدوا أنها ستقود إلى تحسين مستوى معيشتهم. وعندما لم يتحقق ذلك، تجاهلوا موضوع السيادة، وأصبحوا يتمنون العودة إلى الاتحاد الأوروبي.
هذا لا يعني أن البريكست قد لا يتحول إلى خيار صائب في المستقبل البعيد. كل شيء ممكن، ولا يمكننا التنبؤ بمسار التاريخ. ما قد يبدو كارثيًا أو عظيمًا اليوم قد يتحول إلى العكس على المدى الطويل. لكن القضية تكمن في مدى حكمة الاعتماد الكامل على قرارات الشعب في مسائل مصيرية، خاصة وأن الجماهير يمكن التلاعب بها بسهولة، ومزاجها يتغير بسرعة، ثم نفترض أن لها الوعي الكافي للاختيار، لكنها لا تملك الوعي الكافي لتحمل مسؤولية ذلك الاختيار (لسبب ما، تذكرت النسوية).
مع ذلك، لا يعني هذا أن النخب معصومة من الخطأ، فهي أيضًا قد تتخذ قرارات كارثية رغم كفاءتها النظرية. لكن، من حيث المبدأ، تظل النخب، وبغض النظر عن توجهها الأيديولوجي، هي أقدر على اتخاذ قرارات صائبة مقارنة بجماهير مندفعة بنزعاتها الآنية وغاية سعيها هو زيادة راتبها للشهر الجاري أو ما يمكنها شراءه في موسم التخفيضات القادم.
إذن، لماذا تحافظ النخب على المنظومة الديمقراطية إذا كانت في النهاية ستقيدها؟
1. لأنها الطريقة الأنسب لحل مشكلة التنافس على السلطة واختيار الحكام، مع ضمان تقييد هؤلاء بمبادئ عليا ذات سيادة.
2. لأنها تعمل كصمام أمان ضد الانفجارات الثورية أو الاضطرابات الشعبية.
❤49👍23💯9🔥1👏1
أغبى مشهد في سوريا منذ 12/08، فإن كان نتيجة للفوضى فلا بد من التعامل معه بشدة ومع كل من يعيش في عالم مواز ويرغب في تحويل سوريا لمركز أوهامه التي لا تأتي إلا بالخراب. وإن كان نتيجة لتسامح مقصود معه، فنحن إذًا أمام سلطة جديدة حمقاء، ولن تعمر طويلاً، لأنها لا تتعظ من غيرها الذين سبقوها في تصدير الثورات ثم لم يجنوا من ذلك سوى عداوات مجانية لا طائل منها.
❤45👍21🤨8👌5👎4💯4
لا تنجح الأيديولوجيات من خلال إقناع الناس بصحة مزاعمها، بل من خلال إقناعهم بأن مصالحهم مرتبطة بها.
عندما تنظر، مثلًا، إلى اليمين المتطرف والشعبوي في الغرب، ستجد أن خطابه ظل طويلًا على الهامش، لأنه كان خطابًا منعزلًا عن مصالح الناس، وبالأخص عن النخبة الاقتصادية التي تمتلك المال والإعلام. في المقابل، كان التقدميون مرتبطين كليًا بحاجات الاقتصاد الغربي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو الاقتصاد الذي كان يتفوق بشكل ساحق على بقية العالم. ونتيجة لذلك، كان هدفه الأساسي الوصول إلى أسواق جديدة دون قيود، ما أدى إلى نشوء تزاوج بين “المجتمع المفتوح” (العولمة الثقافية) و”السوق المفتوح” (العولمة الاقتصادية).
حاليًا، نشهد انقلابًا جزئيًا في هذا المشهد، وربما سينتهي إلى انقلاب كامل في المستقبل، نتيجة ظهور منافسين اقتصاديين جدد للغرب. لم يعد السوق المفتوح الوضع الأمثل لشريحة كبيرة من “البلوتوقراطية” (حكم الأثرياء)، إذ أصبحت مصالحهم مرتبطة بالحمائية وتقييد السوق لصالحهم. التحالف الحالي بين دونالد ترامب وإيلون ماسك هو مثال على التزاوج الجديد بين ما يمكن وصفه بـ”المجتمع المحافظ” و”السوق المحافظ”. إيلون ماسك، الذي كان يسخر من ترامب قبل سنوات، أصبح الآن يرى مصلحته في تقييد السوق المفتوح وخفض الضرائب محليًا لمواجهة المنافسين من الشركات الصينية. في المقابل، حصل ترامب على دعم مالي وإعلامي واسع من ماسك وغيره. ويحدث الأمر ذاته في أوروبا، حيث أدى التزاوج بين رأس المال واليمين المتطرف والشعبوي إلى حصول الأخير على مساحة إعلامية ودعم مالي لم يكن يحلم به في السابق.
أما على المستوى الشعبي، فقد تم إقناع عامة الناس (بغض النظر عن صحة هذه المزاعم) بأن السبب في تدهور مستوى معيشتهم هو المهاجرون الذين يستولون على وظائفهم، وخاصة على المساعدات الاجتماعية الممولة من ضرائبهم المرتفعة. هذا النوع من الخطاب هو ما يفهمه الناس فعلًا، وليس خطاب الهوية التقليدية الذي لا يتبنونه إلا كغلاف رومانسي. فالحقيقة أن تلك الهوية التقليدية أصبحت جثة ميتة، وهم أول من تخلّى عنها.
ملاحظة: المنشور ليس حول إيلون ماسك أو ترامب بل حول ظاهرة تتجاوز كل العصور.
عندما تنظر، مثلًا، إلى اليمين المتطرف والشعبوي في الغرب، ستجد أن خطابه ظل طويلًا على الهامش، لأنه كان خطابًا منعزلًا عن مصالح الناس، وبالأخص عن النخبة الاقتصادية التي تمتلك المال والإعلام. في المقابل، كان التقدميون مرتبطين كليًا بحاجات الاقتصاد الغربي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو الاقتصاد الذي كان يتفوق بشكل ساحق على بقية العالم. ونتيجة لذلك، كان هدفه الأساسي الوصول إلى أسواق جديدة دون قيود، ما أدى إلى نشوء تزاوج بين “المجتمع المفتوح” (العولمة الثقافية) و”السوق المفتوح” (العولمة الاقتصادية).
حاليًا، نشهد انقلابًا جزئيًا في هذا المشهد، وربما سينتهي إلى انقلاب كامل في المستقبل، نتيجة ظهور منافسين اقتصاديين جدد للغرب. لم يعد السوق المفتوح الوضع الأمثل لشريحة كبيرة من “البلوتوقراطية” (حكم الأثرياء)، إذ أصبحت مصالحهم مرتبطة بالحمائية وتقييد السوق لصالحهم. التحالف الحالي بين دونالد ترامب وإيلون ماسك هو مثال على التزاوج الجديد بين ما يمكن وصفه بـ”المجتمع المحافظ” و”السوق المحافظ”. إيلون ماسك، الذي كان يسخر من ترامب قبل سنوات، أصبح الآن يرى مصلحته في تقييد السوق المفتوح وخفض الضرائب محليًا لمواجهة المنافسين من الشركات الصينية. في المقابل، حصل ترامب على دعم مالي وإعلامي واسع من ماسك وغيره. ويحدث الأمر ذاته في أوروبا، حيث أدى التزاوج بين رأس المال واليمين المتطرف والشعبوي إلى حصول الأخير على مساحة إعلامية ودعم مالي لم يكن يحلم به في السابق.
أما على المستوى الشعبي، فقد تم إقناع عامة الناس (بغض النظر عن صحة هذه المزاعم) بأن السبب في تدهور مستوى معيشتهم هو المهاجرون الذين يستولون على وظائفهم، وخاصة على المساعدات الاجتماعية الممولة من ضرائبهم المرتفعة. هذا النوع من الخطاب هو ما يفهمه الناس فعلًا، وليس خطاب الهوية التقليدية الذي لا يتبنونه إلا كغلاف رومانسي. فالحقيقة أن تلك الهوية التقليدية أصبحت جثة ميتة، وهم أول من تخلّى عنها.
ملاحظة: المنشور ليس حول إيلون ماسك أو ترامب بل حول ظاهرة تتجاوز كل العصور.
👍61❤13👌6🔥1
النجاح النسبي لليمين المتطرف والشعبوي ضد حركات الشذوذ الجنسي، وخاصة التحول الجنسي، لم يكن سببه إقناع الناس بلا أخلاقية الشذوذ الجنسي، بل من خلال عرض ما سيُفعل بأبنائهم وكيف يتم حشو أدمغتهم. قبل ذلك، لم يكونوا مكترثين كثيرًا، بما في ذلك المحافظون منهم، لأن الناس، في الغالب، تعتقد أنها استثنائية، وتتصرف على أساس أن النيران التي تلتهم بيت الجار لن تصل إليهم. لكن عندما شاهدت حجم البروباغندا على شاشات أطفالها ومدارسهم، بدأت تشعر بالرعب.
👍74❤15👌4
بشكل عام.. يفقد الرجل الكثير من الأفكار الذكورية مع الارتباط، ثم يكتسب قدرًا من الأفكار النسوية مع إنجابه بنتًا. كما تفقد المرأة الكثير من الأفكار النسوية مع الارتباط، ثم تكتسب قدرًا من الأفكار الذكورية مع إنجابها صبيًا.
🤣87❤24👍18👌12💯1
حسّ سليم
Photo
أعجبني هذا التعليق، ليس لأن صاحبه يعتقد أنه قد أتاني بشيء جديد لا أحفظه عن ظهر قلب منذ سنوات طويلة، بل لأنه نموذج مثالي للسفسطة والحشو الإنشائي الذي تجده عند الليبراليين في محاولتهم رفع التناقض الصريح بين الليبرالية والديمقراطية، وتجد مثله عندهم حول معضلة المجتمع المفتوح.
في نفس العبارة، تجد الفكرة وعكسها تمامًا، ومع أن الأمر واضح وضوح الشمس ويحتاج لأن تكون متخلفًا عقليًا حتى لا تراه، إلا أن المشكلة فيك أنت، لأنك لا ترى أن الأبيض هو في الحقيقة أسود، لأنه دون النور لن ترى الأبيض إلا أسودًا.
يلقون عليك معتقداتهم وكأنها من المسلمات التي لا تحتاج إلى أي إثبات، فهي تثبت نفسها بنفسها، والذين أمامهم لا بد أنهم يُسلمون لهم بها سلفًا. وهنا يجب أن ننتبه للطابع الديني واللاهوتي لدى هؤلاء الناس، وكيف لا ينتبهون إلى أنهم يتحدثون من منطلق دوغمائي صرف، كحال عجوز تسعينية لم تغادر يومًا قريتها، وتظن البشرية كلها على دينها وتتحدث لغتها.
يلقي عليك مفاهيم مثل المساواة وحقوق الإنسان وكأنها بديهيات عقلية، فالمساواة مبدأ مثبت في القوانين الفيزيائية والرياضية، والحقوق الطبيعية تنبت على أغصان أشجار التين والتين الشوكي.
لكن في نهاية الأمر، المشكلة ليست فقط فيما يعتقد هؤلاء أنه بديهي وغير قابل للجدال، بل في النفاق والسفسطة التي تستخف بعقول الناس. فلا مشكلة في القول بأن السيادة العليا للمبادئ الليبرالية، ثم تأتي الديمقراطية كسيادة جزئية للأسباب التالية: 1، 2، 3. لكن فكرة أن تحاول الحصول على الزبدة وثمنها في آنٍ واحد، فتقول السيادة المطلقة للشعب، لكن لا يستطيع التصويت ضد المبادئ الليبرالية، فهذه محاولة لجعل العنز يطير.
ملاحظة: أتحفظ على مصطلح “الشعب”، فهو يُستعمل عادة وكأن هذا الشعب هو وحدة واحدة. لهذا أكرر دائمًا أن الديمقراطية غير ممكنة حقًا إلا في المجتمعات الصغيرة والدول المجهرية حيث نجد تجانسًا دينيًا/أيديولوجيًا وعرقيًا وحتى اجتماعيًا. أما الذي نصفه بالشعب، فهو في الحقيقة عدة شعوب، والوصف الأقرب له هو “الأمة”.
في نفس العبارة، تجد الفكرة وعكسها تمامًا، ومع أن الأمر واضح وضوح الشمس ويحتاج لأن تكون متخلفًا عقليًا حتى لا تراه، إلا أن المشكلة فيك أنت، لأنك لا ترى أن الأبيض هو في الحقيقة أسود، لأنه دون النور لن ترى الأبيض إلا أسودًا.
يلقون عليك معتقداتهم وكأنها من المسلمات التي لا تحتاج إلى أي إثبات، فهي تثبت نفسها بنفسها، والذين أمامهم لا بد أنهم يُسلمون لهم بها سلفًا. وهنا يجب أن ننتبه للطابع الديني واللاهوتي لدى هؤلاء الناس، وكيف لا ينتبهون إلى أنهم يتحدثون من منطلق دوغمائي صرف، كحال عجوز تسعينية لم تغادر يومًا قريتها، وتظن البشرية كلها على دينها وتتحدث لغتها.
يلقي عليك مفاهيم مثل المساواة وحقوق الإنسان وكأنها بديهيات عقلية، فالمساواة مبدأ مثبت في القوانين الفيزيائية والرياضية، والحقوق الطبيعية تنبت على أغصان أشجار التين والتين الشوكي.
لكن في نهاية الأمر، المشكلة ليست فقط فيما يعتقد هؤلاء أنه بديهي وغير قابل للجدال، بل في النفاق والسفسطة التي تستخف بعقول الناس. فلا مشكلة في القول بأن السيادة العليا للمبادئ الليبرالية، ثم تأتي الديمقراطية كسيادة جزئية للأسباب التالية: 1، 2، 3. لكن فكرة أن تحاول الحصول على الزبدة وثمنها في آنٍ واحد، فتقول السيادة المطلقة للشعب، لكن لا يستطيع التصويت ضد المبادئ الليبرالية، فهذه محاولة لجعل العنز يطير.
ملاحظة: أتحفظ على مصطلح “الشعب”، فهو يُستعمل عادة وكأن هذا الشعب هو وحدة واحدة. لهذا أكرر دائمًا أن الديمقراطية غير ممكنة حقًا إلا في المجتمعات الصغيرة والدول المجهرية حيث نجد تجانسًا دينيًا/أيديولوجيًا وعرقيًا وحتى اجتماعيًا. أما الذي نصفه بالشعب، فهو في الحقيقة عدة شعوب، والوصف الأقرب له هو “الأمة”.
❤63👍23👏8🤣4🔥1
هذا البودكاست يستحق المشاهدة لمن هو مهتم بفهم السياسة الإيرانية على حقيقتها، والجميل فيه أن المتحدث لم يحاول شيطنة إيران أو تقديسها، لهذا لا ينصح بمشاهدته لمن يؤمن بنظرية المسرحية أو مثالية إيران.
https://youtu.be/-wHkUglsXWI?si=BiaSEG1fJLfc0PiM
https://youtu.be/-wHkUglsXWI?si=BiaSEG1fJLfc0PiM
YouTube
قصة محور المقاومة من الثورة الإيرانية حتى سقوط الأسد | بودكاست الشرق
لماذا شكلت إيران محور المقاومة وما هي ظروف النشأة؟ كيف صنعت إيران نفوذها الإقليمي ومنظومتها الدفاعية؟ وكيف تأثرت بأحداث السابع من أكتوبر؟ وهل يتراجع دور إيران في المنطقة؟ في هذه الحلقة من بودكاست الشرق، يستعرض الصحفي والباحث المتخصص في الدراسات الإيرانية…
👍36❤11👎2😁1
لم أَرَ في حياتي كلها ردحًا إعلاميًا متواصلًا في أي إعلام عربي، رغم شهرته بذلك، وخاصة الإعلام المصري والسعودي، كالردح والهيستيريا القائمة منذ فترة حول الجزائر في الإعلام الفرنسي. شيء لا تجده حتى في قاع الأحياء الشعبية. شيء جنوني الذي يصدر عن بعض وزراء اليمين المتطرف والشعبوي في الحكومة، وكذلك أحزاب اليمين وحتى اليسار الجمهوري. يكادون ينسون تقريبًا موضوع الحجاب.
أجواء حرب حقيقية وتصعيد طفولي لكل تفصيل تافه، ومكايدة عجائز، ونواح ثكالى، بشكل يجعلك تشعر، رغمًا عنك، بأن الجزائر تمثل لليمين واليمين المتطرف جرحًا لا يريد أن يلتئم. وبما أن الإعلام الفرنسي أصبح تقريبًا بأغلبه في يد اليمين المتطرف أو متأثرًا بخطابه، ومع إظهار ماكرون توجهًا يمينيًا أكثر تطرفًا مع مرور الوقت، فقد انفجرت مجاري الخطاب الإعلامي والسياسي في فرنسا، بالمعنى الحرفي للكلمة.
أجواء حرب حقيقية وتصعيد طفولي لكل تفصيل تافه، ومكايدة عجائز، ونواح ثكالى، بشكل يجعلك تشعر، رغمًا عنك، بأن الجزائر تمثل لليمين واليمين المتطرف جرحًا لا يريد أن يلتئم. وبما أن الإعلام الفرنسي أصبح تقريبًا بأغلبه في يد اليمين المتطرف أو متأثرًا بخطابه، ومع إظهار ماكرون توجهًا يمينيًا أكثر تطرفًا مع مرور الوقت، فقد انفجرت مجاري الخطاب الإعلامي والسياسي في فرنسا، بالمعنى الحرفي للكلمة.
👍47❤15🤣6👎1
استهداف الجزائر والجزائريين في الإعلام الفرنسي هواية قديمة، خاصة لدى اليمين المتطرف. والعلاقات الجزائرية الفرنسية يغلب عليها الفتور، وأحيانًا الهدوء (أعلم أن هذا مخالف لهراء المقاهي الذي تسمعه عادة). وأفضل فترة ربما كانت في عهد بوتفليقة.
لكن سبب بداية السعار الأخير لدى اليمين المتطرف تحديدًا هو اعتقال الجزائر لكاتب جزائري حصل على الجنسية الفرنسية الصيف الماضي فقط، بدعوى تشكيكه في الحدود الجزائرية. هذا الكاتب، الذي يدعى بوعلام صنصال، يُعتبر أيقونة تاج اليمين المتطرف الفرنسي، شخص معادٍ جدًا للإسلام والمسلمين، ويعتبرونه خبير الإسلام الأول: “أصله مسلم، وبالتالي يعرف عن ماذا يتحدث”، أو على وزن “وشهد شاهد من أهلها”. كاتب دوره في الحياة أن يُسمِعهم ما يريدون سماعه، هذا عدا علاقاته مع إسرائيل. بين ليلة وضاحها أصبح هذا الكاتب هو فولتير ورمز الحرية (مع التحفظ على فولتير كرمز للحرية، لكن هكذا يتحدثون)، رغم أنه كان يدعو لغلق المساجد، شيء لا يجرؤ على قوله أحد في فرنسا غير أمثاله.
ثم قبل أيام، ضمن حملة لملاحقة الجزائريين، قرر وزير الداخلية اعتقال مؤثر جزائري، لا يعرفه أحد، بدعوى الدعوة للعنف (رغم أنه كان يتحدث عن الشأن الجزائري). ثم، قبل محاكمته، وضعه في الطائرة وأرسله إلى الجزائر دون تنسيق مع الحكومة الجزائرية، فأعادته الجزائر في نفس الطائرة وأصدرت بيانًا بأنه ترحيل تعسفي لشخص مقيم في فرنسا منذ 36 سنة، دون محاكمة عادلة، ودون احترام البروتوكولات بين الدولتين في هكذا حالات.
طبعًا، جن جنون الحكومة الفرنسية والإعلام معها، وقالوا إن الجزائر تريد إذلال فرنسا والتصعيد ضدها، وتهديدات لا تنتهي بأشياء لا قيمة لها.
لكن سبب بداية السعار الأخير لدى اليمين المتطرف تحديدًا هو اعتقال الجزائر لكاتب جزائري حصل على الجنسية الفرنسية الصيف الماضي فقط، بدعوى تشكيكه في الحدود الجزائرية. هذا الكاتب، الذي يدعى بوعلام صنصال، يُعتبر أيقونة تاج اليمين المتطرف الفرنسي، شخص معادٍ جدًا للإسلام والمسلمين، ويعتبرونه خبير الإسلام الأول: “أصله مسلم، وبالتالي يعرف عن ماذا يتحدث”، أو على وزن “وشهد شاهد من أهلها”. كاتب دوره في الحياة أن يُسمِعهم ما يريدون سماعه، هذا عدا علاقاته مع إسرائيل. بين ليلة وضاحها أصبح هذا الكاتب هو فولتير ورمز الحرية (مع التحفظ على فولتير كرمز للحرية، لكن هكذا يتحدثون)، رغم أنه كان يدعو لغلق المساجد، شيء لا يجرؤ على قوله أحد في فرنسا غير أمثاله.
ثم قبل أيام، ضمن حملة لملاحقة الجزائريين، قرر وزير الداخلية اعتقال مؤثر جزائري، لا يعرفه أحد، بدعوى الدعوة للعنف (رغم أنه كان يتحدث عن الشأن الجزائري). ثم، قبل محاكمته، وضعه في الطائرة وأرسله إلى الجزائر دون تنسيق مع الحكومة الجزائرية، فأعادته الجزائر في نفس الطائرة وأصدرت بيانًا بأنه ترحيل تعسفي لشخص مقيم في فرنسا منذ 36 سنة، دون محاكمة عادلة، ودون احترام البروتوكولات بين الدولتين في هكذا حالات.
طبعًا، جن جنون الحكومة الفرنسية والإعلام معها، وقالوا إن الجزائر تريد إذلال فرنسا والتصعيد ضدها، وتهديدات لا تنتهي بأشياء لا قيمة لها.
👍87🔥16👌6😍5🤯1
أي شخص يمكن أن يصبح مليارديرًا "نظريًا" إلا من يقرأ كتب "كيف تصبح مليارديرًا" أو السير الذاتية للمليارديرات. ذلك لأن الملياردير في الغالب لن يخبرك بالطريقة الحقيقية التي أصبح بها ثريًا. ليس لأنه يكذب، فهو غالبًا يعتقد أنه صادق فيما يقوله، لكن لأنه يحب أن يتصور عن نفسه فكرة معينة ويرسم تصورًا مثاليًا عن كيفية تكوين ثروته. يعتقد عادةً أن ما حققه هو حصيلة ذكائه واجتهاده غير الاعتيادي، وبالتالي يستحق ثروته أكثر من غيره. أما العوامل الأخرى، مثل القدر الذي وضعه في المكان المناسب في الوقت المناسب، أو ما ورثه واكتسبه من بيئته من رأس مال اقتصادي وثقافي واجتماعي ورمزي، فهي تقلق شعور الاستحقاق لديه. ولهذا السبب، تراه يميل للحديث عن استيقاظه يوميًا في الخامسة صباحًا أو عن غسله للسيارات في مراهقته، دون أن يدرك أن هناك عوامل أخرى ساهمت في نجاحه.
الأمر نفسه ينطبق على من يعتقد أن المعمّرين يمتلكون أسرارًا لعمرهم الطويل. قد يقول أحدهم إن السر يكمن في المشي يوميًا لمسافات طويلة، بينما يدعي آخر أن السر هو في الامتناع عن أكل اللحم، وثالث يؤكد أن السر في تناول اللحم حصريًا، ورابع يرى أن تناول السكريات هو السبب (وقد سمعت ذلك فعلاً). قد تكون هذه العوامل ذات تأثير، لكنها بالتأكيد ليست السبب الوحيد، فالأمر أعقد بكثير مما يُختصر في نصيحة واحدة. وما ينفع شخصًا قد لا ينفع آخر، فضلًا عن أن هناك عوامل خارجة عن السيطرة لا يمكن تغييرها.
النقطة الأساسية هنا هي أن الناس يستريحون للأفكار البسيطة والوصفات السحرية. وكلما تعقدت الأمور، شعروا بالارتباك والضياع. من هنا، مثلًا، قد ينظر شخص إلى الولايات المتحدة، فيراها الدولة الأقوى، فيظن أن شعاراتها الليبرالية هي سر قوتها. ثم ينظر آخر إلى الصين، وينبهر بقوتها وتنظيمها، فيعتقد أن شعاراتها الشيوعية سياسيًا هي السبب. ورغم أن الشيوعية نقيض الليبرالية، فإن كلا الدولتين تملكان القوة. وهذا ينطبق على جميع "الوصفات السهلة"، التي في الواقع تشبه الشعارات الانتخابية، ولا تصل حتى مستوى البرامج الانتخابية، مثل القول بأن "العلمانية هي الحل" أو "الإسلام هو الحل". لكن حل ماذا؟ وكيف؟ وكأن تبني العلمانية سيجعل الدولة تنضم فورًا إلى مجموعة السبع، أو أن تطبيق الشريعة سيمنحها القدرة على تصنيع صواريخ فرط صوتية وتقنيات شبه الموصلات الدقيقة.
هذا لا يعني عدم تبني نماذج حياتية أو الدفاع عنها بقوة، سواءً كانت إسلامية أو ليبرالية أو شيوعية أو أي كانت. الفكرة هي تجنب الاعتقاد بوجود وصفات جاهزة تنتظر فقط من يطبقها لحل كل المشاكل. العدالة، مثلًا، قد تكون ضرورية، لكنها وحدها لا تجعل الدولة عظيمة؛ فقد تكون دولتك أعدل دولة في العالم، ومع ذلك يعاني شعبها من الفقر. أو قد تعتقد أن المساواة هي الحل، لكن دولتك الأكثر مساواة قد تظل متأخرة تكنولوجيًا في مستوى العصور الوسطى. أو قد تقول أن الحل هو إنهاء الفساد، بعض الاقتصاديين يقولون بأن الفساد قد يكون أحيانا عامل تنمية اقتصادية.
إذا بعد كل هذا يخطر على بالك سؤال: "ما هو الحل؟" فأنا أقدم لك اعتذاري عن ظهور هذا المنشور أمامك.
الأمر نفسه ينطبق على من يعتقد أن المعمّرين يمتلكون أسرارًا لعمرهم الطويل. قد يقول أحدهم إن السر يكمن في المشي يوميًا لمسافات طويلة، بينما يدعي آخر أن السر هو في الامتناع عن أكل اللحم، وثالث يؤكد أن السر في تناول اللحم حصريًا، ورابع يرى أن تناول السكريات هو السبب (وقد سمعت ذلك فعلاً). قد تكون هذه العوامل ذات تأثير، لكنها بالتأكيد ليست السبب الوحيد، فالأمر أعقد بكثير مما يُختصر في نصيحة واحدة. وما ينفع شخصًا قد لا ينفع آخر، فضلًا عن أن هناك عوامل خارجة عن السيطرة لا يمكن تغييرها.
النقطة الأساسية هنا هي أن الناس يستريحون للأفكار البسيطة والوصفات السحرية. وكلما تعقدت الأمور، شعروا بالارتباك والضياع. من هنا، مثلًا، قد ينظر شخص إلى الولايات المتحدة، فيراها الدولة الأقوى، فيظن أن شعاراتها الليبرالية هي سر قوتها. ثم ينظر آخر إلى الصين، وينبهر بقوتها وتنظيمها، فيعتقد أن شعاراتها الشيوعية سياسيًا هي السبب. ورغم أن الشيوعية نقيض الليبرالية، فإن كلا الدولتين تملكان القوة. وهذا ينطبق على جميع "الوصفات السهلة"، التي في الواقع تشبه الشعارات الانتخابية، ولا تصل حتى مستوى البرامج الانتخابية، مثل القول بأن "العلمانية هي الحل" أو "الإسلام هو الحل". لكن حل ماذا؟ وكيف؟ وكأن تبني العلمانية سيجعل الدولة تنضم فورًا إلى مجموعة السبع، أو أن تطبيق الشريعة سيمنحها القدرة على تصنيع صواريخ فرط صوتية وتقنيات شبه الموصلات الدقيقة.
هذا لا يعني عدم تبني نماذج حياتية أو الدفاع عنها بقوة، سواءً كانت إسلامية أو ليبرالية أو شيوعية أو أي كانت. الفكرة هي تجنب الاعتقاد بوجود وصفات جاهزة تنتظر فقط من يطبقها لحل كل المشاكل. العدالة، مثلًا، قد تكون ضرورية، لكنها وحدها لا تجعل الدولة عظيمة؛ فقد تكون دولتك أعدل دولة في العالم، ومع ذلك يعاني شعبها من الفقر. أو قد تعتقد أن المساواة هي الحل، لكن دولتك الأكثر مساواة قد تظل متأخرة تكنولوجيًا في مستوى العصور الوسطى. أو قد تقول أن الحل هو إنهاء الفساد، بعض الاقتصاديين يقولون بأن الفساد قد يكون أحيانا عامل تنمية اقتصادية.
إذا بعد كل هذا يخطر على بالك سؤال: "ما هو الحل؟" فأنا أقدم لك اعتذاري عن ظهور هذا المنشور أمامك.
👌50❤42👍23🤣13❤🔥4😁4
هذا لمن كان يتسائل عن كيف يمكن أن يساهم الفساد أحيانا في النمو الاقتصادي. لكنه ليس موجها لمن يفهم الكلام حسب أهواءه، ويظن أن القصد هو أن الفساد ضروري للاقتصاد أو ذلك الذي لا يتوقف عند كلمة "أحيانا" ويعلق وكأن المتحدث جعلها قاعدة.
https://youtu.be/s4C1xiyGaGs?si=P1H5QDSG6EzkZBys
https://youtu.be/s4C1xiyGaGs?si=P1H5QDSG6EzkZBys
YouTube
The Surprising Benefits of Corruption in the Economy
Get an exclusive Surfshark Black Friday deal! Enter promo code ECONOMICS to get up to 6 additional months for free at https://surfshark.deals/ECONOMICS
We all know that corruption is a bad thing. People in government or the public sector using their position…
We all know that corruption is a bad thing. People in government or the public sector using their position…
👍22❤🔥2❤2🔥2
في هذه الحياة هناك قوانين تسري على الجميع وعلى كل الأيديولوجيات والمعتقدات. هذه القوانين يجب أولاً فهمها بتجرد بمعزل عن حسن النية وقوة الإيمان وامتلاك الحق، فلا يكفي أن تكون محقا لتكسب أي صراع. لهذا أعتبر أن مشكلتي الأولى مع المثاليين، لأنهم يرفضون فكرة وجود قوانين وأسباب.
وهنا يمكننا أن نذكر موقف عمر بن الخطاب في صلح الحديبية عندما سأل النبي: "ألسنا على الحق وهم على الباطل؟" هنا أعتبر أن موقف عمر كان مثاليا، ومتجاهلا للقوانين ولحقيقة أنه لا يكفي أن تكون على حق لتكسب أي صراع، بل الأمر أعقد من ذلك. مع عدم التقليل من أهمية همة الناس وقوة إيمانها، فذلك بلا شك عامل موثر جدا في الصراعات، لكن لوحده لا يكفي.
وهنا يمكننا أن نذكر موقف عمر بن الخطاب في صلح الحديبية عندما سأل النبي: "ألسنا على الحق وهم على الباطل؟" هنا أعتبر أن موقف عمر كان مثاليا، ومتجاهلا للقوانين ولحقيقة أنه لا يكفي أن تكون على حق لتكسب أي صراع، بل الأمر أعقد من ذلك. مع عدم التقليل من أهمية همة الناس وقوة إيمانها، فذلك بلا شك عامل موثر جدا في الصراعات، لكن لوحده لا يكفي.
👍60❤25👎11💯3🔥1🤨1
حسّ سليم
أي شخص يمكن أن يصبح مليارديرًا "نظريًا" إلا من يقرأ كتب "كيف تصبح مليارديرًا" أو السير الذاتية للمليارديرات. ذلك لأن الملياردير في الغالب لن يخبرك بالطريقة الحقيقية التي أصبح بها ثريًا. ليس لأنه يكذب، فهو غالبًا يعتقد أنه صادق فيما يقوله، لكن لأنه يحب أن يتصور…
على سيرة الاستحقاقية لدى الأثرياء، تذكرت معلومة مرت علي منذ أشهر، تقول أنه حسب إحدى الدراسات، الأشخاص الذين يعتقدون أنهم بنوا ثرواتهم بذكائهم وتعبهم (غالبا الحقيقة ليست كما يتصورونها) أقل تبرعا بالمال من الذين لا يعتقدون ذلك، لإيمانهم بأنه رزق من الله أو لأنهم ورثوه أو يعتقدون أن الحظ قد حالفهم ..إلخ
❤59👍21👌4🤨2
لو أن ما جرى في سوريا من إبادة جماعية وتطهير إثني للأغلبية على يد أقليات ذات لاهوت مؤسس على المظلومية، وبالتالي الحقد، قد حدث في أوروبا، لرأينا هناك ثورة في النظريات السياسية ينتج عنها، على الأقل، إعادة موازنة لفكرة “حماية الأقليات” من خلال طرح سؤال: “كيف نحمي الأغلبية؟” حتى لا تُستغفل مرة أخرى بشعارات الأخوة الوطنية. وإن كنت أظن أن أوروبا ستختار، في مثل هذا الوضع، وبالنظر إلى تاريخها، الإبادة ومحاكم التفتيش؛ فهي تاريخيًا شعوب تكره التعددية (لا تلام على ذلك) ولديها نزعات إبادية قوية.
فقد أخرجت الأندلسيين جميعهم أو أجبرتهم بالقوة على التحول إلى المسيحية (بما في ذلك سكان شبه الجزيرة الإيبيرية الأصليين الذين أسلموا)، وطاردت أبناء العم دون توقف لقرون حتى انتهى بهم الأمر في الأفران. وأنهى تقريبا فرعها الأمريكي وجود الهنود الحمر في القارة. كما ضاق صدرها حتى من أبناء جلدتها ومن نفس الديانة، لكنهم اختاروا مذاهب أخرى (هرطقات) غير الكاثوليكية، فلم تترك منهم فردًا واحدًا، إلى أن فرضت البروتستانتية نفسها بعد حروب طويلة. وبالتالي، فإن أوروبا لم تعرف تاريخيًا معنى التعددية إلا في الفترة الأخيرة، ومن الواضح أن صبرها عليها قد بدأ ينفد بعد تجربة 70 سنة فقط، رغم أنه لم يحدث فيها أن كانت السلطة في بيد الأقليات، قد تكون لهذه الأقليات لوبيات قوية، لكنها لم تصل إلى درجة الحكم المباشر الذي يهدد الأغلبية.
ملاحظة: لا تكن أحمق وتعتقد أن القصد هو أن الإبادة هي الحل، بل القصد هو أن من هرعوا الآن لنجدة الأقليات كانوا سيتعاملون بطريقة أخرى تماما لو حدث معهم الذي حدث مع السوريين.
فقد أخرجت الأندلسيين جميعهم أو أجبرتهم بالقوة على التحول إلى المسيحية (بما في ذلك سكان شبه الجزيرة الإيبيرية الأصليين الذين أسلموا)، وطاردت أبناء العم دون توقف لقرون حتى انتهى بهم الأمر في الأفران. وأنهى تقريبا فرعها الأمريكي وجود الهنود الحمر في القارة. كما ضاق صدرها حتى من أبناء جلدتها ومن نفس الديانة، لكنهم اختاروا مذاهب أخرى (هرطقات) غير الكاثوليكية، فلم تترك منهم فردًا واحدًا، إلى أن فرضت البروتستانتية نفسها بعد حروب طويلة. وبالتالي، فإن أوروبا لم تعرف تاريخيًا معنى التعددية إلا في الفترة الأخيرة، ومن الواضح أن صبرها عليها قد بدأ ينفد بعد تجربة 70 سنة فقط، رغم أنه لم يحدث فيها أن كانت السلطة في بيد الأقليات، قد تكون لهذه الأقليات لوبيات قوية، لكنها لم تصل إلى درجة الحكم المباشر الذي يهدد الأغلبية.
ملاحظة: لا تكن أحمق وتعتقد أن القصد هو أن الإبادة هي الحل، بل القصد هو أن من هرعوا الآن لنجدة الأقليات كانوا سيتعاملون بطريقة أخرى تماما لو حدث معهم الذي حدث مع السوريين.
👏75👍53❤17🔥3😍3👌2