حسّ سليم
9.1K subscribers
749 photos
72 videos
1 file
36 links
Download Telegram
حسّ سليم
Photo
فرنسا بلد يعشق الحروب الأهلية ومعادي جدا لتعدد الثقافات، والسبب في العمق دائما واحد هو الرغبة الملحة في الوحدة والمساواة، منذ الحروب الدينية ضد الفرنسيين الذين اعتنقوا البروتستانتية لأن عنصر الوحدة والمساواة كان هو الدين (الكاثوليكية)، ثم انتقل نفس هذا المنطق إلى الجمهورية بعد ثورة 1789 وجرت عملية توحيد السكان على أساس عقيدة جديدة هي الجمهورانية التي تبنت اللغة الفرنسية كعنصر أساسي للوحدة، لتصبح اللغة الفرنسية التي نعرفها اليوم هي لغة الفرنسيين 100٪؜ بعد أن كانت تقتصر على 10٪؜ من الفرنسيين هم سكان باريس عشية الثورة، وجرت عملية إبادة ممنهجة من خلال القوة والمدرسة لتوحيد فرنسا ثقافيا، ثم سار هذا الأمر مع كل من وفدوا إلى فرنسا بداية من المهاجرين الإيطاليين في نهاية 19 الذين جرت اضطرارات كبرى معهم بسبب اختلاف الثقافة رغم أن الإيطاليين هم أقرب الشعوب للفرنسيين.
ثم جاء المغاربة أولا ثم الأفارقة السود بكثافة خلال عملية إعادة البناء بعد الحرب العالمية الثانية، وجرى وضعهم فيما يشبه محتشدات تعرف اليوم باسم الضواحي تم بناءها أولا كحل سريع للفرنسيين القادمين من الريف ومنازلهم الفوضوية التي بدأت تحيط بالمدن الكبرى.
لكن ظروف المهاجرين كانت في الستينات وإلى غاية الثمانينات إلى حد كبير مستقرة لأن المصانع كانت موجودة والظروف الاقتصادية جيدة، كما أن المجتمع الفرنسي نفسه كان ما يزال مسيحيا ومحافظا نوعا ما وبالتالي لم تكن هناك هوة ثقافية سحيقة بين المهاجرين والفرنسيين، لكن مع الزمن بدأت الفروق تتسع والظروف الاقتصادية تسوء لدى الطبقات العمالية بسبب تحول الاقتصاد من الصناعة إلى الخدمات، فانتشرت بقوة الجريمة وبيع المخدرات في الضواحي التي تراجعت فيها سلطة الدولة لصالح العصابات. كما اختفى المجتمع الفرنسي التقليدي وتحول مثل غيره لنمط حياة أمريكي (دون التعددية الثقافية فهي شتيمة لدى الفرنسيين) وعلماني بتطرف بما في ذلك اليمين الذي من المفترض أنه وجد أساسا لمناهضة العلمانية لكنه أصبح من أشرس المدافعين عنها وعن الثقافة اليسارية فقط نكاية في المسلمين، ولهذا تجد هوس مرضي بمظاهر الإسلام إلى درجة ملاحقة الفتيات بسبب لبس تنانير طويلة أو لأن اللاعبين لا يستحمون عراة أمام بعضهم.

وما يحدث اليوم في فرنسا ليس بالأمر الجديد فهناك أحداث كثيرة مشابهة، أهمها سنة 1990 و2005، والسبب دائما واحد هو مقتل شباب على يد الشرطة.
طبعا البعض كعادته عند حدوث أي شيء في فرنسا يبتهج ويظن ذلك يعني قرب نهايتها (لا أدري لما بعد الحمقى يظنها غزوة جزائرية)، في حين ستنتهي هذه الأحداث مثل غيرها لأن الناس ستمل من الحرق والشغب والنهب الذي يصيب أحياء المهاجرين قبل غيرهم، وستتم ملاحقة وسجن ألاف الحمقى الذين يركضون اليوم في الشوارع فرحين ووجوههم مكشوفة، وأما الشرطة فستعود إلى حذرها الذي سبق قانون استعمال السلاح لسنة 2017 والذي سيلغى على أغلب الظن كنوع من الحل للمشكلة حتى لا تتكرر إلى أن تنفجر الامور مرة أخرى بعد 15 أو 20 سنة.

الصورة لخريطة اللغات في فرنسا قبل ثورة 1789، وما هو بالأزرق هي المنطقة التي كانت تتحدث بالفرنسية (باريس)
❤‍🔥95🍓2
حسّ سليم
Video
بغض النظر عن سياق هذا المشهد فهو يعبر عن معضلة تتجاوز أحداث فرنسا (وإن كانت تفسر جزء مهم منها).
غياب دور الأب، خاصة بسبب كثرة الطلاق، هو سبب أساسي في ضياع أجيال كاملة من الذكور، لأن الأب هو الوحيد القادر على مواجهة مراهق أرعن ينساق وراء رفاق الشارع، والأم بطبيعتها لا يمكنها لعب هكذا دور إلا في حالات نادرة جدا. ومع أن أثر غياب الأب أصبح واضحا في همجية/تخنث الأجيال الحديثة، إلا أن كثيرا من الناس ما تزال تصر على أن الأم قادرة على تعويض دور الأب وكأنه مجرد دور هامشي. وتجد دائما ذلك الذي يبحث لك عن استثناءات هنا أو هناك أو يضرب المثل بنفسه وكأن رأيه عن نفسه له قيمة ليثبت لك أن الأم قادرة على كل شيء. لكن حاول أن تقول بأن الأم أيضا يمكن تعويضها وتضرب لهم الأمثال باستثناءات موجودة فعلا وستجدهم ساخطين معترضين لأن الأم في نظرهم لا يمكن تعويضها بأي حال من الأحوال. وكثرة الردود التي أصبحت تزداد عند الحديث عن دور الأب في مجتمعنا ما هي سوى انعكاس لحقيقة ازدياد عدد أبناء الطلاق ومع الوقت سيصبح الحديث في هذا طابوه لا يجوز الحديث عنه.

وبالعودة لفرنسا، يجري التساؤل هذه الأيام كثيرا عن دور الأهل أمام انفلات أطفال الضواحي حيث قدر معدل أعمار الموقوفين بـ17 سنة. والجميع يتحدث عن معاقبة الأهل المتراخين مع أولادهم (لو أن هذا الأب الذي في الفيديو فعل ما فعله في ظروف أخرى لدقت بابه في الصباح مصلحة حماية الأطفال)، لكن هذه الفكرة ليست جديدة ولم تغب عن ذهن الدولة، لكن الدولة تعلم جيدا (وقد قيل هذا من قبل) أن أساس المشكلة هو تفكك الأسر، وإذا بدأت بمعاقبة الأهل فستعاقب الأمهات بدرجة أولى، الأمر الذي يتعارض مع الأيديولوجيا النسوية للدولة. بشكل ما يتأسفون على وضع خلقوه بأنفسهم.
👍115
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ينبغي عليك التخلي عن معتقداتك لنسمح لك باعتناقها
2👍2
حسّ سليم
ينبغي عليك التخلي عن معتقداتك لنسمح لك باعتناقها
شاهد المقطع أولا

ما قالته هذه المعلمة يختصر لك كل منطق الامتزاج الذي يستخدمه اليساري الغربي ليضع لك كل شيء في خلاط واحد ثم يقدمه لك في كوب مع ابتسامته الصفراء، وسيكون عليك شربه كما هو لتسقط الغشاوة عن عينيك وتُفتح لك أبواب الحرية.
ما فعلته هذه المعلمة مع الطالب هو بالتحديد الخدعة التي يوقِع فيها اليساري الغربي المسلمين الغربيين بالإضافة إلى التخويف من اليمين (لعب دور المنقذ). يقوم اليساري بتملق المسلمين بشيء لم يطلبوه حقا ولا يغير من حياتهم كمسلمين شيئا، كإشعال الفوانيس في شوارع لندن خلال رمضان، ثم يرسل لهم الفاتورة بأن "تخلوا عن كل معتقداتكم التي تتعارض مع أيديولوجياتنا وإلا ستكونون في موقف متناقض يدل على النفاق لأنكم أخذتم ما قررنا أنكم تريدونه دون أن تعطونا ما نريده"، تماما مثل ما حدث لهذا الطالب الذي ليس له أي مطلب خاص برمضان ومع ذلك عليه أن يدفع من معتقداته الراسخة مقابل ساعة ثرثرة مع بقية الصف حول رمضان أو تناول وجبة مع الجميع عند غروب الشمس. ولا يُسمح له بالتجاهل؛ فالتسامح بالنسبة لليساري عندما يتعلق الأمر بغيره لا يعني مجرد تجاهل المرء ما لا يعجبه كما فعل ذلك الطالب الذي أراد فقط أن يُترك وشأنه ولم يذم أو يؤذِ أحدا، بل يجب أن يتجرد من معتقداته تماما وينغمس مع ما يعارضه ويتمرغ معه في الوحل بحيث لا يكون له أي موقف أخلاقي خاص به من أي حالة أو سلوك يراه من حوله وإلا سيخالف التسامح الذي يسمح له بأن يعتقد ما يعتقده. ما قالته المعلمة باختصار هو "عليك أن تتخلى عما تعتقده ليُسمح لك باعتقاد ما تعتقده". ومع ذلك تظن أن التناقض في موقف الطالب المسكين الذي لا يملك الإدراك الكافي ليرد على خدعتها اللغوية.

لم تكتفِ المعلمة بهذا فقط، إنما تلفظت بكلام لو قاله أحد في بلادنا لرأيت اليساري/العلماني/الليبرالي العربي يقفز من مكانه كالدجاج المذبوح. حيث تقول المعلمة أن هناك طريقة معينة في التفكير تجعلك كنديا؛ أي أن الكنديين نسخة واحدة عن بعضهم البعض وهم فخورون جدا بهذا (أين ما يردده اليساري العربي عنهم؟)، وأن القوانين عندهم مقدسة ولا ينبغي عليك الاعتراض عليها بل يجب عليك أن تؤمن بمضمونها بكل جوارحك ولا تكتفي بعدم خرقها وإلا فمكانك في بلد آخر. تخيل معي يا صديقي للحظة لو أن أحدهم عندنا قال مثلا أنه ينبغي عليك أن تعتقد بكذا وكذا لتكون مصريا أو جزائريا وأنه لا يحق لك العيش في هذه البلدان ما لم تؤمن إيمانا جازما بأن قوانينها هي الحق الذي لا يُناقش، تخيل معي طول المعزوفة التي ستسمعها من اليساري العربي ومن حوله!

ما يفعله اليسار الغربي مع المسلمين الغربيين فيه قدر كبير من الفوقية والغرور، فهو يستخف بمعتقداتهم بتصوره أنها قابلة للتغيير مقابل بعض الحلوى (خدعة ليست فاشلة تماما لهذا يجب ترك مسافة مع المسلمين الغربيين)، بعكس اليمين الذي ينظر إليهم بعداوة أو حسد أحيانا. لكن يجب ألّا نخطئ في الفارق بين نظرة اليسار ونظرة اليمين نحو المسلمين والمهاجرين بشكل عام، فالفارق بينهما ليس حول الهدف بل حول إمكانية الوصول إليه.

أوروبا والولايات المتحدة بحاجة للمهاجرين لدعم النموذج الاقتصادي، وفي كل الأحوال من الصعب وقف تدفق الهجرة الكبير، واليسار يرى أن الحل يكمن في دمجهم وإذابتهم تماما في الثقافة الغربية لأنها ثقافة لا يمكن رفضها وهي ما يريده ويتمناه كل البشر (يصاب اليساري بنوبة هلع مثل تلك المعلمة عندما يكتشف أن الأمر ليس كذلك، وأن الناس تطمع في ثروة الغرب لا في نموذج حياته وأيديولوجياته)، في حين أن اليمين يعتقد أن هذا الاندماج غير ممكن، أي أن عتب اليمين على المسلمين، عندما تدقق جيدا في موقفه، يكمن في أنهم ليسوا يساريين بالقدر الكافي. وهذا منطقي، لأن غالب اليمين الغربي (باستثناء بعض اليتامى هنا وهناك) لا يملك أي قيم غير القيم اليسارية، وما يدافع عنه في الحقيقة ولا يجرؤ على قوله إلا تلميحا هو "العرق الأبيض" (كما قال أحدهم عن الأوكران: سياراتهم تشبه سياراتنا). فكرة يمين القيم التقليدية لا يصدقها إلا حديث عهد بالموضوع، وسرعان ما تتبدد هذه السخافة عن عينيه عندما يرى إفلاس اليمين من كل القيم التي يدعيها.
👍107👌3
1
منذ ما يقارب القرنين والرأسمالية تترنح، وسلسلة الأنبياء المبشرين بزوالها لم تنقطع منذ كبيرهم ماركس أول من بشر بسقوطها بأسلوب "علمي". مع كل أزمة اقتصادية أو بعدها أو حتى دونها هناك جيش لا ينتهي من الخبراء الذين يخرجون إلينا بتحليلاتهم التي تبشر بسقوط الرأسمالية سقوطا مدويا في الأزمة المقبلة لتنهار بذلك منظومة اللاعدالة والجشع والاستغلال أو ما يسمونه عادة بـ"الرأسمالية المتوحشة" التي ينسبون لها صفات ما هي في الحقيقة سوى صفات الإنسان في كل عصر، لكن ولأن الإنسان لابد من أن ينزه عن كل ما يقدح في طبيعته الإنسانية الطيبة (الإنسانوية) كان يجب تحميل كيان اسمه الرأسمالية ليحمل أوزاره، وكأن الإنسان لم يكن في تاريخه مستغلا وجشعا ثم فجأة جاءت الرأسمالية وأفسدت أخلاقه.

بغض النظر عن تحليلات التقدميين وأمانيهم عن غد أفضل، يمكننا مناقشة مصير الرأسمالية من خلال شروطها المادية التي يمكن بحثها وقياسها، ومن الشروط الرئيسية لها هي الطاقة.
لم يكن لهذه الرأسمالية الصناعية التي نعرفها اليوم لتكون ممكنة دون توفر طاقة رخيصة لتحرك المصانع ووسائل النقل التي توزع السلع على الجهات الأربع للعالم. وأول طاقة انطلقت بفضلها الرأسمالية هي الفحم الحجري، لكن مردودية الفحم محدودة واستعماله صعب بشكل كان يحد من التطور الصناعي والتجاري، إلى أن ظهر استعمال النفط الذي كان ثورة ثانية فهو سهل الاستعمال وغير مكلف وسهل النقل، وعلى أساس هذا حدثت الطفرة الاقتصادية في القرن العشرين. لكن مشكلة النفط أنه سينضب يوما ما، وقد تجاوز حاليا انتاجه الذروة، ما يعني أننا بدأنا عمليا ندخل مرحلة ما بعد النفط، وإلى يومنا هذا لا يوجد بديل حقيقي له يمكن أن يقدم نفس الفعالية والمردودية والسهولة في الاستعمال والنقل، وهذا ما يهدد الرأسمالية الصناعية أكثر من أي مواقف أخلاقية أو ثورات شعبية يتوهمها التقدميون.

هذا لا يعني أن الرأسمالية ستنتهار تماما فهناك مصادر طاقة أخرى غير النفط، لكن لن تكون الأمور كما هي عليه الآن، وسينكمش اقتصاد العالم بشكل كبير جدا، ولن تتوفر هذه السلع التي نشتريها اليوم بنفس سعرها الحالي، ولن يكون لهذا انعكاسات اقتصادية فقط بل ستحدث انقلابات اجتماعية عكسية، وأهم انقلاب سيحدث هو انكماش المدن وعودة حيوية الأرياف التي كانت قبل الثورة الصناعية تضم غالب سكان العالم واليوم هي أقلية، لكن دون طاقة رخيصة لا يمكن لهذه المدن أن تستمر كما هي حاليا، لأن توسع المدن لم يكن ممكنا إلا بفضل توفر وسائل نقل تجلب إليها المأكل والملبس بكمية كبيرة وبثمن زهيد، أضف إلى ذلك ما تحتاجه من ماء وتدفئة ومواد بناء وغيرها حتى أبسط المنتجات، كلها تحتاج للطاقة، وتراجع الطاقة سيعني حتمية تراجع المدن لصالح الأرياف، لكن ليس لأن سكان المدن سيتجهون نحو الأرياف بل لأن نزيف الأرياف السكاني نحو المدن سيتوقف. هذا سيعني أيضا بالضرورة انقلابا أيديولوجيا، فكل الأيديولوجيات المعاصرة ما هي سوى نتاج تفوق المدن ديموغرافيا وخفوت الأرياف، ومع زوال الأسباب تزول النتائج.
هذا طبعا على فرض عدم إيجاد بديل للنفط وإلا سيستمر المسلسل أكثر من هذا وسيستمر معه الخبراء الماركسيون والتقدميون (غالبهم لا يدرك أنه ماركسي وتقدمي) في التبشير بسقوط الرأسمالية لأن "وعي" البشرية سيزداد حسب اعتقادهم وسيحل محل الجشع والاستغلال السعادة والمساواة.
👍122
بخلاف ما يحب أن يعتقده الحداثيون فإن التحديث عملية مناقضة للتعددية وتسعى دون توقف إلى تقليصها، سواء على مستوى البشرية كلها من خلال العولمة التي تكسر الحواجز الثقافية بين الشعوب أو على مستوى النطاق السياسي الواحد. وهذا عائد لكون بناء الدولة الحديثة في جوهره يعتمد على عملية اصطفاء لكل جوانب حياة السكان المتعلقة بالدين والمذهب أو اللغة أو العادات والتقاليد أو الأيديولوجيا السياسية والثقافية؛ أي أن إنشاء الدولة الحديثة مرتبط بالحد من الاختلافات بين السكان وجعلهم وحدة واحد إلى أقصى قدر ممكن بغية تحقيق بناء اجتماعي موحد ومتجانس يخضع لنظام وقانون موحدين.
إذا نظرنا إلى العالم الحالي سنجد أن التعددية في العالم من حيث اللغات والأديان والمذاهب والثقافات أقل بكثير منه في عالم القرون الوسطى رغم أن عدد السكان قد تضاعف بأكثر من عشر مرات. من حيث اللغات مثلا سنجد أن الطبيعي لدى البشر قبل الحداثة هو السير نحو مزيد من التعدد اللغوي، لكن اليوم حسب اليونيسكو هناك لغة تنقرض كل 15 يوما، بالإضافة إلى أكثر من 4600 لغة مهددة بالانقراض. يعزى هذا إلى التنافس الذي تفرضه الحداثة على اللغات فلا تبقي منها إلا الأقدر على المنافسة، وربما سينتهي الأمر إلى تغلب لغة واحدة لدى كل البشرية في حال استمرار النسق الحداثي كما هو لعدة قرون.

في ضوء ما سبق فقط يمكنك إدراك مدى عبثية الجدالات التي لا تنتج سوى عداوة مجانية بين أنصار اللغة العربية وأنصار اللغة أو اللغات الأمازيغية في الدول المغاربية. فالفريق الأول مصاب بحالة رهاب من ظاهرة لا يمكنها التأثير على مكانة لغتهم كما يتصورون، والفريق الثاني يعيش في عالم موازٍ يريد فيه التهام ما هو أكبر بكثير مما تسعه بطنه، لأن اللغة الأمازيغية لا يمكنها بأي حال من الأحوال منافسة اللغة العربية ضمن هذا السباق الحداثي نظرا لأن هذه الأخيرة تملك إرثا أدبيا ونحويا وتعليميا وإداريا كبيرا مع ماكينة إعلامية وسياسية ضخمة. في حين أن الأمازيغية لا تملك حتى عشر كل ذلك، (هذه هي الحقيقة حتى لو كانت قاسية على البعض). أضف إلى ذلك عاملا بالغ الأهمية وهو الارتباط العضوي بين اللغة العربية ودين يعتنقه أكثر من مليار ونصف إنسان. وبالتالي فإن تلك المخاوف من أن تهز اللغة الأمازيغية "عرش" اللغة العربية هو ضرب من الجنون والبارانويا غير المبررة لأن اللغة العربية واللغة الأمازيغية —إذا استعملنا التقسيمات الكروية— تلعبان ضمن دوريات مختلفة تماما ولا يمكن أن تجتمعا في أي مباراة. وعليه ليس عدلا وضع اللغة العربية أمام لغة أخرى لا تستطيع حتى الدفاع عن نفسها بنفسها وتضطر لإيصال صوتها إلى استعمال اللغة الفرنسية أو العربية في كتابات المدافعين عنها. الأمر أشبه بأن تجد مثلا أعضاء الأكاديمية الفرنسية يكتبون باللغة الألمانية أو أعضاء مجمع اللغة العربية يؤلفون باللغة الفارسية.

وهنا يجب أن يضع أنصار اللغة الأمازيغية اللوم على أنفسهم بدل ما يسمونه التعريب الذي حملوه كل أوزارهم لأن التعريب الذي يتحدثون عنه ما هو سوى انعكاس لعملية التحديث التي كانوا هم أنفسهم في مقدمة المدافعين عنها. وحتى لو كان في السلطة أحد أشد أنصار الأمازيغية ما كان ليغير كثيرا مما حدث لأنه يستحيل أن تعاكس حتمية تاريخية جاءت ضمن نسق أنت أول من يدافع عنه. كما أن أنصار الأمازيغية لم ينتبهوا إلى الفخ الذي نصبته لهم الدولة ووقعوا فيه وهم سعداء ومنتشون به وكأنه انتصار عظيم لهم عندما اعترفت باللغة الأمازيغية كلغة وطنية. هذا الترسيم الذي يحتفون به لا يتجاوز كونه إعلان وفاة لأي مشروع مستقبلي للغة الأمازيغية التي كانت ستحتفظ ببعض الأمل في الاستمرار والبقاء وحتى التطور في هذا العالم الحداثي لو ظلت جهوية دون تعميم، لكن الدولة الحديثة ذات النزعة اليعقوبية ما كانت لترضى بترسيمها جهويا فهي ترى ذلك تهديدا لوحدتها وسيادتها وتفضل تعميمها وطنيا في كل مكان من حيث الشكل لترتاح من صداع أصحابها وتحيدهم كحراك سياسي بعد أن أدركت بأن تحقيق كل مطالبهم لا يكلفها الكثير بل وعلى العكس يمنحها القدرة على لعب دور راعي الثقافة الأمازيغية (الأمر فيه أيضا نوع من التنافس بين الدول المغاربية، فكل واحدة تريد أن تنتزع من الأخرى الأسبقية).
أما أنصار اللغة العربية فهم ضحايا لجهلهم بالحداثة والدولة الحديثة ولو علموا حقيقتها لاكتفوا بالمشاهدة والتصفيق لخصومهم المفترضين الذين دفعهم تسرعهم وحماستهم المبالغ فيها للوقوع في كل الأخطاء التي يمكن الوقوع فيها بطريقة لو كانت متعمدة لما ارتكبوها.
👍105👎1🤯1
حسّ سليم
Photo
كل البشر بحاجة للشعور بالانتماء والانحياز لمجموعة ما لاشتراكهم معها في بعض العناصر التي قد تكون الدين أو القومية أو القبلية أو شيء آخر، وهذا نسميه عادة بـ "العصبية" التي يستحيل تأسيس مجتمع بشري قادر على البقاء والاستمرارية دونها. لا تتضمن العصبية عنصرا واحدا بالضرورة، فقد تكون عصبية مركبة من أكثر من عنصر يرتبها الإنسان وفق أولوياته والسياق المحيط به. ومن النادر أن تجد أناسا يتعصبون لانتماء واحد بشكل مطلق لأن طبيعة الإنسان ومصالحه كفرد مركبة وتتداخل فيما بينها. هذا هو الواقع كما كان دائما وكما سيكون بغض النظر عن أي تصور مثالي قد تختاره.

في أوروبا قديما كان الانتماء للدين (الكاثوليكية أو البروتسنتية) هو العنصر الأساسي في بناء المجتمع والرابطة الأولى بين الأفراد، لكن بعد الحروب الدينية ارتفعت الأصوات ضد هذه الرابطة بدعوى أنها السبب وراء كل الدمار الذي وقع وأنها هي أصل كل الشرور لدى الإنسان ولا بد من التخلص منها للحصول على مجتمع متجانس و"سعيد". فكانت النتيجة هي عصر التنوير وتحييد الدين في الشؤون العامة إلى حد كبير (العلمانية). لكن التخلص من عصبية ما لا يعني التخلص من العصبية بالمطلق بل تعويض واحدة بأخرى. لهذا سنجد أن مفكري عصر التنوير الذين ناضلوا ضد البناء الديني هم أنفسهم أول من نظر للبناء العرقي والقومي وهم أول من وضع تصنيفا هرميا للأعراق فكان القرن التاسع عشر مهووسا بالبحوث حول تصنيف الشعوب وتدوين خصائصها ومميزاتها العرقية، إلى أن انتهى الأمر إلى التطهير العرقي الذي وصل ذروته أوروبيا في الحرب العالمية الثانية ليقال مرة أخرى أن هذه الرابطة العرقية هي السبب وراء كل الدمار الذي وقع وهي أصل كل الشرور لدى الإنسان. ومرة أخرى لا يُتخلص من عصبية إلا بأخرى فعاد الدين من جديد، لكن ليس الدين المسيحي التقليدي كما نعرفه (وإن كانت قريبا جدا منه) بل الأيديولوجيات المختلفة التي أصبحت في أيامنا تمثل العصبية الأساسية (باستثناء بعض الحركات اليمينية).

في عالمنا العربي والإسلامي عموما ستجد أن نفس الآليات قد استُخدمت؛ فكل من تحدث عن تجاوز أي عصبية دينية انتهى به المطاف بشكل أو بآخر إلى عصبية عرقية أو أيديولوجية رغم أن خطابهم في الأساس كان يعتمد على انتقاد فكرة العصبية في حد ذاتها التي في الدين، وهم بهذا يطلبون المستحيل ويضعون أنفسهم في مواقف متناقضة. فتجد الكثير منهم يحمل بيمينه راية مناهضة لعصبية الدين بدعوى الوحدة والسلم وبيده الأخرى يحمل راية قومية في بلدان بعضها لم تعرف صراعا دينيا مهما بسبب التجانس الديني فيها، فيعوض بذلك حالة من عدم الصراع الديني بصراع قومي وعرقي [ذكاء استثنائي منهم]، والسبب الذي يجعلهم بهذا الذكاء هو هوسهم الدائم باستنساخ التجربة الأوروبية التي يعتقدون أنها التجربة الكونية والإنسانية الوحيدة والصالحة لكل زمان ومكان.
👍121
من الأشياء المستفزة لي في مواقع التواصل هي طريقة حديث بعض عرب المشرق عن الأمازيغ وتساهلهم في الانتقاص منهم وكأن الأمازيغ هم مجموعة من المناضلين القوميين الذي لا هم لهم سوى معاداة العرب والعربية وربما حتى الإسلام، وهذا النوع موجود فعلا كما يوجد مقابله أيضا، لكن في الواقع الأمور ليست بهذه الحدية والأغلبية الساحقة من العرب والأمازيغ هم أناس عاديون لا يهتمون كثيرا بهذه المواضيع إلا نادرا ولا يوجد هذا العداء بين العرب والأمازيغ كما يتصور ذلك المشارقة، ولو زاروا الجزائر أو المغرب وحيدوا سمعهم لما وجودوا فرقا يذكر بين العرب والأمازيغ أو أي حساسية حقيقية بينهم تتعدى تلك السخرية التي تطلقها كل منطقة على المناطق الأخرى كما يفعل ذلك كل البشر في العالم، لكن المشكلة في مواقع التواصل أنها بطبيعتها لا تظهر سوى المواقف الحدية وما يثير الجدل.
لا أقول هذا من باب لا تتدخلوا فيما لا يعنيكم كما يقول ذلك البعض إذا تحدث أحد عن دولهم أو ما شابه ذلك، لكن القصد هو أن لا تأخذ موقفا حديا من موضوع أنت لا تدرك كل أبعاده، فإن كان ولابد من الحديث عن القضية الأمازيغية فلا تتجاوز في حديثك المناضلين الأمازيغيين أو ما يسمى البربريست.
وهذا الكلام ينطبق حتى على المغاربيين الذين لا يتفهمون طبيعة العلاقة بين المشارقة والأقليات الدينية والطائفية في المشرق بسبب التجانس الديني والمذهبي لدى المغاربيين.

وعلى فكرة، حتى داخل الجزائر نفسها مثلا ستجد أن المناطق التي تخلوا من الأمازيغ تكثر فيها المواقف الحادة منهم، وفي المناطق التي تخلوا من العرب تجد الأمر نفسه، لكن إذا اتجهت نحو المناطق المختلطة أو المدن الكبرى ستجد هذه مواقف شبه منعدمة لأن من طبيعة البشر تقليلهم للعداوات عند الاختلاط، فمن الصعب على الإنسان أخذ موقف سلبي من جاره وصديقه وزميله وربما زوجته وأهلها.
👍121👎1😍1
السمكة في البحر التي لا تعي أنها تسبح في الماء، كذلك الإنسان في عصره، من صعب عليه إدراك أنه يفكر ويقدر الأمور بمنطق عصره فهو يبدو له من البديهيات.
لهذا تجد صنفين من الناس لا يدركان حجم التناقض عندهم. صنف ضد الحداثة وهو صادق في ذلك، وفي نفس الوقت ضد التعددية، وهو في هذا حداثي. وصنف مع التعددية وينادي بها كثيرا، وفي نفس الوقت يكافح من أجل الحداثة، وهو في هذا ضد التعددية.
👍101💯1🤨1
منذ بضعة شهور تقدم شاب من الأقارب بملف هجرة إلى مقاطعة الكبيك في كندا من أجل الدراسة، لكن طلبه قوبل بالرفض مع أن ملفه مطابق نظريا لكل شروط القبول.
هذا القريب كان يجهل تماما طبيعة السياسة الداخلية في مقاطعة الكبيك التي تملك حق قبول أو رفض الملف، لم يكن على دراية بهوس هذه المقاطعة اللغوي بحكم أنها مقاطعة فرانكوفونية وتعيش تحت هاجس اندثار لغتها الرسمية أمام قوة اللغة الإنجليزية وفي نزاع دائم مع الحكومة الفدرالية. لذلك لا تقبل إلا المهاجرين الفرانكوفونيين أو من يحسنون التحدث بالفرنسية على الأقل. لكن قريبي الشاب وبسبب تذاكيه المعتاد وحبه إظهار إنجليزيته كتب في خانة اللغة الثانية "الإنجليزية" ظنا منه أنها تعينه أكثر مع أنه يجيد الفرنسية كذلك.

بعد أن رفض طلبه، أعاد مباشرة تقديم نفس الملف ولم يغير فيه أي شيء باستثناء خانة اللغة، وكان الرد هذه المرة هو القبول. لا يمكننا أن نجزم قطعا أن هذا الاختلاف هو السبب في الرفض أول مرة ثم القبول في المرة الثانية، لكن هذا هو ظاهر الأمر الذي يتوافق تماما مع نهج مقاطعة الكبيك.

الغاية من هذه القصة أننا نتحدث هنا عن كندا، هذه الدولة هي رمز التعددية في العالم ورئيس وزرائها "ترودو" معروف عنه أنه أكثر الشخصيات السياسية إيمانا بالتعددية في العالم، لم يبقَ إلا الزواج لم يعدد فيه. لكن مع ذلك تعيش إحدى مقاطعاته تحت وطأة خوف دائم من زوال ثقافتها ولغتها رغم أن لغتها ليست بالشيء الهين وهي من أهم لغات العالم وتملك تراثا عريقا فعلا، ومن يعرفها ويعرف الإنجليزية يدرك أنها لغة أرقى من الإنجليزية الأكثر بساطة وعامية منها، لكن الإنجليزية هي لغة عصرها لأنه عصر خاضع لسلطة وقوة أصحابها.

خلاصة الكلام، عندما تسمع الحداثيين والليبراليين والعلمانيين (اليسار) يتحدثون عن التعددية فيجب أن تبحث أولا عن "ماذا يقصدون بالتعددية؟"؛ هل هي تعدد الثقافات بكل ما تتضمنه من عناصر الدين واللغة والتقاليد والأعراف؟ الجواب لا، ستكون مخطئا لو اعتقدت ذلك. المقصود بالتعددية في لغة الليبراليين تعددية الأفراد؛ أي أن يكون الفرد ما يشاء نظريا، والفرد أضعف وأتفه من أن يخلق أي تعددية، فبعد تحريره من قيود ثقافته وتقاليده سيقف عاريا أمام الدولة الإله التي ستشكله كالعجينة وفق نموذج موحد يظن الأفراد الخاضعون له أنهم أحرار لأن أبواب المتعة والهيدونية مفتوحة لهم لفعل أي شيء في حين أنهم كالخراف يعيشون تحت رحمة الراعي الذي يوجههم كما يشاء وهم سعداء بذلك لقاء الكلأ الذي سينالونه.
وبالتالي ينبغي عليك ألّا تسلّم للحداثة ما تدعيه لنفسها من تعددية وتدرك أنها نقيض التعددية تماما، إلا إذا كان المقصود بالتعددية الملونين وما شابه ذلك أو بعض المظاهر الاحتفالية والفلكلورية. ما عدا ذلك فالحداثة لا تطيق رائحة التعددية وتميل للنموذج الواحد في كل شيء بسبب هوسها بالمساواة.
👍153💯2
حسّ سليم
Photo
«عندما قررت اليونسكو في عام 1947 إصدار إعلان عالمي جديد لحقوق الإنسان – وهو الإعلان ذاته الذي كان من المقرر أن تعلنه الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً في 10 ديسمبر 1948 – تعهد قادتها بإجراء تحقيق أولي شامل. بمبادرة من "إليانور روزفلت" على وجه الخصوص، تم تشكيل لجنة دولية لجمع آراء عدد معين من "السلطات الأخلاقية". وهكذا طُلب من حوالي 150 مثقفاً من جميع البلدان تحديد الأساس الفلسفي لشرعة الحقوق الجديدة. انتهى هذا المسار بالفشل، وكان على من دعوا إليه أن يقتصروا على تسجيل اختلافات لا يمكن التوفيق بينها بين الأجوبة التي تم الحصول عليها. وبما أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد قررت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عدم نشر نتائج هذا التحقيق.

في رده على ذلك أظهر "جاك ماريتين" أنه ليس لديه أي أوهام حول الموضوع، مُعلناً أنه فيما يتعلق بحقوق الإنسان: "من الممكن التوصل لاتفاق عملي، أما الاتفاق النظري فهو مستحيل بين العقول". لكن من الواضح أنه من الصعب الحديث عن حقوق الإنسان دون تصور دقيق للإنسان المفترض أنه صاحب هذه الحقوق. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن هذه النقطة. لقد فشلنا في التوصل إلى اتفاق، لذلك قررنا التخلي عن تبرير ما نريد تأكيده. كتب مؤلفو الإعلان العالمي النص بصيغة توافقية لا تتوافق مع الواقع. ويشير "فرانسوا فلاهاوت" إلى أن: "إعلان حقوق الإنسان يجب أن يقبله الجميع بشرط ألا يسأل أحد ما الذي يبرره. وهذا ما يعني في النهاية فرضه بالسلطة" [...]

تبدو نظرية حقوق الإنسان نفسها، في صياغتها التشريعية، مترددة في الاعتراف بالتنوع الثقافي، هذا التردد يرجع لسببين: من ناحية جوهرها الفرداني والطابع التجريدي للغاية للذات التي تعلن حقوقها، ومن ناحية أخرى روابطها التاريخية مع الثقافة الغربية أو على الأقل مع أحد التقاليد المكونة لهذه الثقافة. لدينا مثال واضح لهذا عندما أكدت الثورة الفرنسية على ضرورة "حرمان اليهود من كل شيء كأمة، ومنحهم كل شيء كأفراد" (كليرمون-تونير) ، وهو ما يعني ربط تحرير اليهود بتفكك روابطهم الاجتماعية. منذ ذلك الحين وخطاب حقوق الإنسان يواجه باستمرار التنوع البشري كما يتجلى في تعددية نظمه السياسية والتقاليد الدينية والقيم الثقافية. هل خطاب حقوق الإنسان مقدر له أن يفككهم أم يمكن له أن يستوعبهم ويغامر بتفكيك نفسه؟ هل هو متوافق مع الاختلافات أم لا يمكنه سوى جعلها تختفي؟

كل هذه الأسئلة التي أسالت الحبر كثيرا تؤدي في النهاية إلى بديل بسيط: إما أن نؤكد على أن المفاهيم التي تشكل إيديولوجية حقوق الإنسان، على الرغم من أصلها الغربي، هي مفاهيم عالمية حقا، لكن يجب علينا بعد ذلك إثبات هذا الإدعاء. أو أن نتخلى عن عالميتها، لكن هذا سيدمر منظومتها كليا. في الواقع، إذا كانت فكرة حقوق الإنسان غربية بحتة، فمن الواضح أن تعميمها على نطاق الكوكب لن يكون سوى فرض من الخارج وطريقة ملتوية للتبشير والسيطرة، أي استمرار لمتلازمة الاستعمار.»

― آلان دوبونوا: ما وراء حقوق الإنسان

«من المؤكد أن مفهوم حقوق الإنسان له تأثير يعيق الاعتراف بالحقوق الجماعية لـ الجماعات الإثنية»

― نوبارت رولاند، مختص في أنثروبولوجيا القوانين
👍94
3
2🤣2😁1
الفاتحين: إما الإسلام أو الجزية أو القتال

مدينة مسيحية: هل يمكننا أن نختار الجزية؟

الفاتحين: هذا أكيد

مدينة مسيحية: ويمكننا العيش بالطريقة التي نريدها؟

الفاتحين: طبعا وسنحميكم أيضا

مدينة مسيحية: إذن سندفع الجزية

الفاتحين: لحظة لحظة، نسينا أن نخبركم بشيء

مدينة مسيحية: تفضلوا

الفاتحين: لا نريد قصص الرهبنة والتبتل، فهذا حرام في ديننا

مدينة مسيحية: حسنا يمكننا القيام بذلك، شيء آخر؟

الفاتحين: نعم، لا داعي للتماثيل في الكنائس فهي بالنسبة لنا وثنية

مدينة مسيحية: أوكي يمكننا العيش دونها

الفاتحين: وشيء آخر، لا نريد قصص الثالوث والمسيح ابن الله، هذا شرك عظيم في ديننا

مدينة مسيحية: ألا تريدون أيضا أن نقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؟

الفاتحين: لا لا لا، يمكنكم البقاء على دينكم والذهاب إلى كنائسكم والصلاة فيها بكل حرية، فقط تجنبوا الإنجيل فهو محرف

مدينة مسيحية: كثر خيركم
😁15💯1🍓1