من غيّر كرة القدم؟ من حول هذه اللعبة «الشعبية» إلى لعبة برجوازية؟ من نقل هذه اللعبة من الأحياء الفقيرة إلى الأحياء الراقية؟ من جعل لعبة طبقة العمال في بريطانيا إلى لعبة للـ yuppies (بالفرنسية Les Bobos)؟
الجواب هو الإعلام والعولمة.
العامل البريطاني عندما كان يحضر مباراة كرة قدم، كان يرى إبن حيه يلعب، كان يرى إبن مدينته يلعب ، كان يرى إبن زميله في الملعب، كان يرى نفسه رمزياً في الملعب. فريقه المفضل لم يكن مجرد فريق كرة قدم، لكنه كان يرمز لهويته و لوجوده، لهذا كان يشجع بعنف وتعصب.
مثلا فريق «مولودية الجزائر» في الجزائر العاصمة (أعرق فريق فيها 1921)، هو فريق أنشئ ليمثل المسلمين زمن الاحتلال (فرنسا لم تكن تدعو الجزائريين بـ الجزائريين بل بـ المسلمين)، في بيئة الفرد فيها إما مسلم ابن بلد أو نصراني/رومي مستعمر. أنشأه شاب في 19 من عمره، لم يهتم يوماً بكرة القدم قبل اليوم الذي كان جالساً يراقب أطفالاً يلعبون بكرة ورقية في ساحة عامة (ساحة الشهداء). فوصلت إلى مسامعه سخرية جنود فرنسيين من مشهد تلك الساحة التي وصفوها بـ (حديقة أمراء العرب) كنايةً عن أشهر ملاعب فرنسا (حديقة الأمراء) Parc des princes، هنا عزم هذا الشاب على إنشاء فريق يمثل المسلمين. وتوافق يوم إنشاءه المولد النبوي، فكان اسمه «مولودية الجزائر».
كل هذا زال عن كرة القدم المعاصرة شيئاً فشيئًا، و ربما التغيير الأكثر وضوحًا حدث مع كأس العالم 1998، أين تحولت الكرة من شغف متعلق بذكريات الطفولة، إلى استعراض اعلامي و ربح مادي.
لا أحد أصبح يرى نفسه في اللاعب الذي يظهر أسبوعياً على مجلات البيبولز بتسريحة جديدة، وهو يقود سيارة فيراري، وبجانبه عارضة أزياء ملامحها أبرد من القطب الشمالي، إلا ذلك النوع من الشباب الذي يلحق الموضة أكثر من أخته ويقضي وقت أمام المرآة أكثر منها.
فريق الكرة، ذهب ضحية العولمة ولم يعد ذلك الفريق الذي يمثل هوية جمعية، وتحول إلى شركة عالمية تمثل فعلياً فقط مستثمرين مجهولين. و لأن نظام العولمة قائم على احتكار الكبار فقط، ولا يقبل بشيء اسمه تنوع ثقافي، أختزلت المنافسة في النهاية بين البارصا والريال و أختفى التنوع، بل وأختزلت بين ميسي و رونالدو، واختفى حتى مشجعي ميلان ويوفنتوس وبوريسيا وأياكس وليفربول ...!!
المشجع البريطاني التقليدي والمشاغب بالوراثة، لم يعد مرغوبًا فيه في هذا الاستعراض الاعلامي. لكن تلك دول ليبيرالية ومن الممنوع فيها "المنع"، ولن يجرأ أحد على أن يقول له لن تدخل. يقال له فقط هات 200£ حتى لا يجد خيار أمامه سوى العودة للبيت هو وأصدقاءه لمشاهدة فريقه عبر شاشة. وحتى مع هذا الخيار عليه أن يدفع الاشتراك. هكذا انتهت أسطورة الهوليغنز وليس بطريقة أخرى.
مع كل هذه العولمة والإعلام والنجوم، أصبح معها الـ yuppie هو المشجع. مباراة كرة قدم بالنسبة له أصحبت هي إحدى وجهات "الخروج" من البيت. وقد يحتار هو وصديقته بين الذهاب للسينما أو الذهاب للملعب. و لا يهم بالنسبة له من فاز بقدر أهمية أجواء الملعب الرومنسية التي قد يطلب فيها يد صديقته. بعض الدول العربية خصصت حتى مدرجات للعائلات تعمل فيها picnic. ربما لم يخبرهم أحدٌ من قبل أن picnic يكون بالجلوس على العشب، وليس بمشاهدته من بعيد.
هنا نصل إلى أهم رمز لموت روح كرة القدم
قاعدة : أين تجد استعراضا إعلامي ونجوم، فيجب أن تعلم مباشرةً أن الهدف هو جذب "الأنثى". هي ببساطة غير قادرة على مقاومة هذين الاثنين. و لا تهتم (في الغالب) بشيء اسمه كرة قدم حتى ولو ادعت العكس وأصبحت تدرك الفرق بين التسلل والركنية، إلا من باب الترند والتقليد الاجتماعي الـ cool. من لم يعشق الكرة وهو يداعبها في الصغر، لن يعشقها في الكبر إلا لأخذ السالفي بقميص الريال الذي أصبحت تشجعه لأن "حبيبها" يشجع الريال أو نكايةً في حبيبها الأول (لديها هواية جمع الأحبة) الذي يشجع البارصا. ستحس نفسها منعزلة اجتماعياً لو أنها لم تشارك في التعليقات الفايسبوكية قبل و بعد المباراة، والعزلة الاجتماعية هي كابوس المرأة. هي بكل تأكيد لم تجد نفسها في عالم كرة القدم إلا لأن أباطرة الإعلام لم يستصيغوا كيف يخرج نصف المجتمع من دائرة الزبائن، ولسبب يرونه تفصيل تافه: «نوع الجنس».
الجواب هو الإعلام والعولمة.
العامل البريطاني عندما كان يحضر مباراة كرة قدم، كان يرى إبن حيه يلعب، كان يرى إبن مدينته يلعب ، كان يرى إبن زميله في الملعب، كان يرى نفسه رمزياً في الملعب. فريقه المفضل لم يكن مجرد فريق كرة قدم، لكنه كان يرمز لهويته و لوجوده، لهذا كان يشجع بعنف وتعصب.
مثلا فريق «مولودية الجزائر» في الجزائر العاصمة (أعرق فريق فيها 1921)، هو فريق أنشئ ليمثل المسلمين زمن الاحتلال (فرنسا لم تكن تدعو الجزائريين بـ الجزائريين بل بـ المسلمين)، في بيئة الفرد فيها إما مسلم ابن بلد أو نصراني/رومي مستعمر. أنشأه شاب في 19 من عمره، لم يهتم يوماً بكرة القدم قبل اليوم الذي كان جالساً يراقب أطفالاً يلعبون بكرة ورقية في ساحة عامة (ساحة الشهداء). فوصلت إلى مسامعه سخرية جنود فرنسيين من مشهد تلك الساحة التي وصفوها بـ (حديقة أمراء العرب) كنايةً عن أشهر ملاعب فرنسا (حديقة الأمراء) Parc des princes، هنا عزم هذا الشاب على إنشاء فريق يمثل المسلمين. وتوافق يوم إنشاءه المولد النبوي، فكان اسمه «مولودية الجزائر».
كل هذا زال عن كرة القدم المعاصرة شيئاً فشيئًا، و ربما التغيير الأكثر وضوحًا حدث مع كأس العالم 1998، أين تحولت الكرة من شغف متعلق بذكريات الطفولة، إلى استعراض اعلامي و ربح مادي.
لا أحد أصبح يرى نفسه في اللاعب الذي يظهر أسبوعياً على مجلات البيبولز بتسريحة جديدة، وهو يقود سيارة فيراري، وبجانبه عارضة أزياء ملامحها أبرد من القطب الشمالي، إلا ذلك النوع من الشباب الذي يلحق الموضة أكثر من أخته ويقضي وقت أمام المرآة أكثر منها.
فريق الكرة، ذهب ضحية العولمة ولم يعد ذلك الفريق الذي يمثل هوية جمعية، وتحول إلى شركة عالمية تمثل فعلياً فقط مستثمرين مجهولين. و لأن نظام العولمة قائم على احتكار الكبار فقط، ولا يقبل بشيء اسمه تنوع ثقافي، أختزلت المنافسة في النهاية بين البارصا والريال و أختفى التنوع، بل وأختزلت بين ميسي و رونالدو، واختفى حتى مشجعي ميلان ويوفنتوس وبوريسيا وأياكس وليفربول ...!!
المشجع البريطاني التقليدي والمشاغب بالوراثة، لم يعد مرغوبًا فيه في هذا الاستعراض الاعلامي. لكن تلك دول ليبيرالية ومن الممنوع فيها "المنع"، ولن يجرأ أحد على أن يقول له لن تدخل. يقال له فقط هات 200£ حتى لا يجد خيار أمامه سوى العودة للبيت هو وأصدقاءه لمشاهدة فريقه عبر شاشة. وحتى مع هذا الخيار عليه أن يدفع الاشتراك. هكذا انتهت أسطورة الهوليغنز وليس بطريقة أخرى.
مع كل هذه العولمة والإعلام والنجوم، أصبح معها الـ yuppie هو المشجع. مباراة كرة قدم بالنسبة له أصحبت هي إحدى وجهات "الخروج" من البيت. وقد يحتار هو وصديقته بين الذهاب للسينما أو الذهاب للملعب. و لا يهم بالنسبة له من فاز بقدر أهمية أجواء الملعب الرومنسية التي قد يطلب فيها يد صديقته. بعض الدول العربية خصصت حتى مدرجات للعائلات تعمل فيها picnic. ربما لم يخبرهم أحدٌ من قبل أن picnic يكون بالجلوس على العشب، وليس بمشاهدته من بعيد.
هنا نصل إلى أهم رمز لموت روح كرة القدم
قاعدة : أين تجد استعراضا إعلامي ونجوم، فيجب أن تعلم مباشرةً أن الهدف هو جذب "الأنثى". هي ببساطة غير قادرة على مقاومة هذين الاثنين. و لا تهتم (في الغالب) بشيء اسمه كرة قدم حتى ولو ادعت العكس وأصبحت تدرك الفرق بين التسلل والركنية، إلا من باب الترند والتقليد الاجتماعي الـ cool. من لم يعشق الكرة وهو يداعبها في الصغر، لن يعشقها في الكبر إلا لأخذ السالفي بقميص الريال الذي أصبحت تشجعه لأن "حبيبها" يشجع الريال أو نكايةً في حبيبها الأول (لديها هواية جمع الأحبة) الذي يشجع البارصا. ستحس نفسها منعزلة اجتماعياً لو أنها لم تشارك في التعليقات الفايسبوكية قبل و بعد المباراة، والعزلة الاجتماعية هي كابوس المرأة. هي بكل تأكيد لم تجد نفسها في عالم كرة القدم إلا لأن أباطرة الإعلام لم يستصيغوا كيف يخرج نصف المجتمع من دائرة الزبائن، ولسبب يرونه تفصيل تافه: «نوع الجنس».
❤🔥59👌24🤣9💯5🤯4
ممتع ذلك البرنامج للذكاء الاصطناعي المسمى ChatGPT. برنامج ممتاز فعلا وأجوبته فريدة بالنسبة لمحرك بحث أكثر تعقيدا، باستثناء عندما تقترب من الأديولوجيات المعاصرة، تجده مثل واعظ ليبرالي يحاول أن يشرح لك من خلال كلام يحفظه عن ظهر قلب منطق التثليث مع قدرة عالية في تجنب صلب الموضوع.
مثلا طلبت منه أن يقدم لي بعض الحجج ضد المساواة بين البشر لأقنع صديقا لي يؤمن بالمساواة فكان جوابه بعد محاضرة عن حقوق الإنسان وبأنه من غير اللائق السؤال عنها بأن الأفضل هو أن أتعلم من ذلك الصديق.
ثم سألته عن وضع يكون فيه علي أن أختار بين انقاذ حياة أخي من الغرق أو شخص غريب، فكان رده بأن لا أميز بين الناس حسب القرابة أو العرق أو الدين أو الجنس، وأنه علي أن أختار من له فرصة أكبر في النجاة وأنه مهما كان اختياري علي أن لا أشعر بالذنب، يبدو أنه لا يؤمن بأي غريزة سوى بقاء الفرد، فرد ليس له أي انتماء من أي نوع لأن الأشرار فقط هم لهم انتماء (باستثناء الانتماء للديموقراطية وحقوق الإنسان والأقليات…)
مثلا طلبت منه أن يقدم لي بعض الحجج ضد المساواة بين البشر لأقنع صديقا لي يؤمن بالمساواة فكان جوابه بعد محاضرة عن حقوق الإنسان وبأنه من غير اللائق السؤال عنها بأن الأفضل هو أن أتعلم من ذلك الصديق.
ثم سألته عن وضع يكون فيه علي أن أختار بين انقاذ حياة أخي من الغرق أو شخص غريب، فكان رده بأن لا أميز بين الناس حسب القرابة أو العرق أو الدين أو الجنس، وأنه علي أن أختار من له فرصة أكبر في النجاة وأنه مهما كان اختياري علي أن لا أشعر بالذنب، يبدو أنه لا يؤمن بأي غريزة سوى بقاء الفرد، فرد ليس له أي انتماء من أي نوع لأن الأشرار فقط هم لهم انتماء (باستثناء الانتماء للديموقراطية وحقوق الإنسان والأقليات…)
🤯21🤣19👌10💯4❤1👍1
حسّ سليم
ممتع ذلك البرنامج للذكاء الاصطناعي المسمى ChatGPT. برنامج ممتاز فعلا وأجوبته فريدة بالنسبة لمحرك بحث أكثر تعقيدا، باستثناء عندما تقترب من الأديولوجيات المعاصرة، تجده مثل واعظ ليبرالي يحاول أن يشرح لك من خلال كلام يحفظه عن ظهر قلب منطق التثليث مع قدرة عالية…
في عالم موازي مثلا انتصر فيه هتلر في تلك الحرب لكانت الأجوبة مختلفة تماما، لأن الأجوبة لا تحددها التقنية بل من يملك التقنية، ومن يملك التقنية اليوم له أجوبته على الأسئلة التي يعتبرها غير صائبة سياسيا، كلما تسأل عن شيء منها يقول لك لا تسأل فأيديولوجياتنا هي قوانين فيزيائية ثابتة وبفضلها السماء زرقاء والعصافير تزقزق والأخيار جيدون والأشرار سيئون، من الرائع أن تشك وتسأل لكنك هنا في المكان الخطأ.
👌23💯10
مرة أخرى مع الذكاء الاصطناعي.. يجب أن أعترف بأنه ذكي فعلا أو بالأحرى من برمجه، وتعرف ذلك من قدرته العالية على اللف والدوران لتجنب صلب الموضوع، هذا الأمر هو ربما من أعقد العمليات الذهنية التي يقوم بها الدماغ البشري، وهذا AI يقوم بها بشكل ممتاز.
كنت أتحدث معه حول مبدأ عدم التمييز Non-discrimination principle وهذا تلخيص للمحادثة [التلخيص يقلل من حجم اللف والدوران]
👇
كنت أتحدث معه حول مبدأ عدم التمييز Non-discrimination principle وهذا تلخيص للمحادثة [التلخيص يقلل من حجم اللف والدوران]
👇
💯13👍2
حسّ سليم
مرة أخرى مع الذكاء الاصطناعي.. يجب أن أعترف بأنه ذكي فعلا أو بالأحرى من برمجه، وتعرف ذلك من قدرته العالية على اللف والدوران لتجنب صلب الموضوع، هذا الأمر هو ربما من أعقد العمليات الذهنية التي يقوم بها الدماغ البشري، وهذا AI يقوم بها بشكل ممتاز. كنت أتحدث…
الآدمن: لماذا يميز البشر وفق العرق أو الدين أو الجنس أو الوطن؟
AI: بسبب التعصب الناجم عن الأحكام المسبقة السلبية، والرغبة في الهيمنة، والجهل، والتجارب السيئة مع مجموعة ما [الأخيرة تستعمل لتبرير العنصرية لدى الأقليات]
الآدمن: هل تريد القول بأنه لا توجد أسباب "تطورية" للتمييز؟
AI: ليس هناك أي دليل علمي على أن التمييز له فوائد تطورية أو يساعد على البقاء. بل على العكس تشير الأبحاث إلى أن التمييز يضر بكلا الطرفين. من المهم أن ندرك بأن التمييز هو نتاج بناء اجتماعي وليس متأصلاً بيولوجيا.
الآدمن: هل تريد القول بأن القرود لا تمارس التمييز بين بعضها البعض داخل المجموعة وحسب الانتماء إلى مجموعة أخرى؟
AI: صحيح أن الأبحاث تشير إلى أن بعض القرود تظهر سلوكيات اجتماعية مشابهة لما لدى البشر، بما في ذلك تكوين مجموعات اجتماعية هرمية تقوم على الهيمنة. لكن من المهم أن ندرك بأن القرود والرئيسيات غير البشرية Non-human primates [ هذا التعبير لوحده قصة ويمثل أيديولوجيا تناهض التمييز بين البشر والحيوانات] لا يمكن مقارنتها بالبشر لأنها لا تملك نفس المستوى المعرفي.
الآدمن: إذن التمييز موجود في الطبيعة؟
AI: نعم موجود، لكن لدى البشر هو بناء اجتماعي
الآدمن: هل هناك تمييز على أساس بيولوجي بين الجنسين لدى القرود؟
AI: نعم هذا التمييز موجود لكن لا يمكن وصفه بغير العادل لأنه ناجم عن فروق بيولوجية وأدوار مختلفة للجنسين بعكس التمييز لدى البشر الذي سببه اجتماعي.
الآدمن: لكن الفروق البيولوجية والأدوار الجنسية لدى البشر هي نفسها لدى القردة
AI: صحيح أن الذكور والإناث لدى العديد من الكائنات، بما فيها البشر والقرود، يظهرون فروقا جسدية وتصرفات مختلفة مرتبطة بالأدوار الإنجابية، لكن لا علاقة لهذا بالتمييز. وليس من الدقيق القول بأن التمييز لدى البشر يقوم على اختلافات بيولوجية فقط، لكن قد تلعب هذه الاختلافات البيولوجية دورا في التمييز. ويبقى التمييز سلوك مكتسب من التأثيرات الاجتماعية والثقافية.
الآدمن: إذن يمكن أن يكون للفروق البيولوجية دور في التمييز؟
AI: عندما قلت "قد تلعب هذا الاختلافات دورا في التمييز" لم أقصد بذلك بأن التمييز هو سلوك طبيعي لدى البشر، بل أن هذه الفروق البيولوجية قد تستعمل كحجة لتبرير التمييز.
الآدمن: كيف يمكنك أن تميز بين ما هو طبيعي وما هو بناء اجتماعي؟
AI: الطبيعي هو كل السلوكيات والخصائص العالمية والموجودة لدى كل البشر مثل التواصل اللغوي، أما ما هو اجتماعي فهو نتاج التأثيرات الاجتماعية والثقافية مثل العادات والأعراف الاجتماعية.
الآدمن: مبدأ عدم التمييز هو مبدأ حديث في حين نجد أن التمييز لدى كل المجتمعات عبر التاريخ
AI: صحيح أن التمييز كان مشكلة منتشرة عبر التاريخ وكانت موجودة في العديد من المجتمعات حول العالم [خلال كل المحادثة كان يتجنب القول "كل المجتمعات"]، ومع ذلك لا يمكننا القول بأن مبدأ عدم التمييز هو اختراع حديث، وكان حاضرا في العديد من الثقافات والمجتمعات عبر التاريخ حتى ولو لم يتحقق بشكل كامل.
الآدمن: هل يمكنك تقديم مثال على وجود مبدأ عدم التمييز لدى أي مجتمع قبل العصر الحديث؟
AI: هذا المبدأ وجد لدى العديد من المجتمعات والثقافات مثل: humanitas لدى الإغريق، أرسطو كان يجادل بأن للبشر بعض الفضائل مثل العقل والحكم الأخلاقي، وهذا ما يميزهم عن الحيوانات ويعطهم مكانة مميزة [هذا لا يمنع التمييز بينهم بل فقط أنهم أفضل من الحيوانات]. وفي الفلسفات الهندية القديمة نجد مفهوم "ahimsa" أو اللاعنف، وهذا ما يفسر كأحد أشكال عدم التمييز [الهند هي أشد المجتمعات هرمية وطبقية]. وفي الأديان الإبراهيمية نجد مبدأ عدم التمييز في الإيمان بكرامة الإنسان لأنه خلق على صورة الله.
[هذا AI يذكرك بالذين يريدون إحياء الحضارات البائدة وتصويرها على أنها كانت ليبرالية وإنسانوية]
الآدمن: لم أسألك عن مبادئ يمكنك أن تفسر بأنها مشابهة لمبدأ عدم التمييز بل عن مجتمعات كانت تمارس هذا المبدأ فعلا قبل العصر الحديث.
AI: صحيح أن مبدأ عدم التمييز كما نفهمه اليوم لم يكن مطبقا تماما عبر التاريخ، لكنه كان موجود كمبدأ. في أثينا القديمة كان هناك مبدأ تقوم عليه الديموقراطية يدعى "isonomia". كل المواطنين وبغض النظر عن وضعهم أو طبقتهم الاجتماعية لهم الحق في المشاركة في العملية السياسية وكلهم متساوون أمام القانون والعقوبات
الآدمن: لم تكن أثينا تمارس مبدأ عدم التمييز بين كل الأفراد فالعبيد والنساء والأجانب وحتى سكان المدن الإغريقية الأخرى لا يحق لهم أن يكونوا مواطنين فيها.
AI: صحيح أن مبدأ عدم التمييز لم يوجد لدى كل المجتمعات عبر التاريخ، لكن يمكننا أن نجده لدى البعض ناقصا كما ذكرت في مثال أثينا.
AI: بسبب التعصب الناجم عن الأحكام المسبقة السلبية، والرغبة في الهيمنة، والجهل، والتجارب السيئة مع مجموعة ما [الأخيرة تستعمل لتبرير العنصرية لدى الأقليات]
الآدمن: هل تريد القول بأنه لا توجد أسباب "تطورية" للتمييز؟
AI: ليس هناك أي دليل علمي على أن التمييز له فوائد تطورية أو يساعد على البقاء. بل على العكس تشير الأبحاث إلى أن التمييز يضر بكلا الطرفين. من المهم أن ندرك بأن التمييز هو نتاج بناء اجتماعي وليس متأصلاً بيولوجيا.
الآدمن: هل تريد القول بأن القرود لا تمارس التمييز بين بعضها البعض داخل المجموعة وحسب الانتماء إلى مجموعة أخرى؟
AI: صحيح أن الأبحاث تشير إلى أن بعض القرود تظهر سلوكيات اجتماعية مشابهة لما لدى البشر، بما في ذلك تكوين مجموعات اجتماعية هرمية تقوم على الهيمنة. لكن من المهم أن ندرك بأن القرود والرئيسيات غير البشرية Non-human primates [ هذا التعبير لوحده قصة ويمثل أيديولوجيا تناهض التمييز بين البشر والحيوانات] لا يمكن مقارنتها بالبشر لأنها لا تملك نفس المستوى المعرفي.
الآدمن: إذن التمييز موجود في الطبيعة؟
AI: نعم موجود، لكن لدى البشر هو بناء اجتماعي
الآدمن: هل هناك تمييز على أساس بيولوجي بين الجنسين لدى القرود؟
AI: نعم هذا التمييز موجود لكن لا يمكن وصفه بغير العادل لأنه ناجم عن فروق بيولوجية وأدوار مختلفة للجنسين بعكس التمييز لدى البشر الذي سببه اجتماعي.
الآدمن: لكن الفروق البيولوجية والأدوار الجنسية لدى البشر هي نفسها لدى القردة
AI: صحيح أن الذكور والإناث لدى العديد من الكائنات، بما فيها البشر والقرود، يظهرون فروقا جسدية وتصرفات مختلفة مرتبطة بالأدوار الإنجابية، لكن لا علاقة لهذا بالتمييز. وليس من الدقيق القول بأن التمييز لدى البشر يقوم على اختلافات بيولوجية فقط، لكن قد تلعب هذه الاختلافات البيولوجية دورا في التمييز. ويبقى التمييز سلوك مكتسب من التأثيرات الاجتماعية والثقافية.
الآدمن: إذن يمكن أن يكون للفروق البيولوجية دور في التمييز؟
AI: عندما قلت "قد تلعب هذا الاختلافات دورا في التمييز" لم أقصد بذلك بأن التمييز هو سلوك طبيعي لدى البشر، بل أن هذه الفروق البيولوجية قد تستعمل كحجة لتبرير التمييز.
الآدمن: كيف يمكنك أن تميز بين ما هو طبيعي وما هو بناء اجتماعي؟
AI: الطبيعي هو كل السلوكيات والخصائص العالمية والموجودة لدى كل البشر مثل التواصل اللغوي، أما ما هو اجتماعي فهو نتاج التأثيرات الاجتماعية والثقافية مثل العادات والأعراف الاجتماعية.
الآدمن: مبدأ عدم التمييز هو مبدأ حديث في حين نجد أن التمييز لدى كل المجتمعات عبر التاريخ
AI: صحيح أن التمييز كان مشكلة منتشرة عبر التاريخ وكانت موجودة في العديد من المجتمعات حول العالم [خلال كل المحادثة كان يتجنب القول "كل المجتمعات"]، ومع ذلك لا يمكننا القول بأن مبدأ عدم التمييز هو اختراع حديث، وكان حاضرا في العديد من الثقافات والمجتمعات عبر التاريخ حتى ولو لم يتحقق بشكل كامل.
الآدمن: هل يمكنك تقديم مثال على وجود مبدأ عدم التمييز لدى أي مجتمع قبل العصر الحديث؟
AI: هذا المبدأ وجد لدى العديد من المجتمعات والثقافات مثل: humanitas لدى الإغريق، أرسطو كان يجادل بأن للبشر بعض الفضائل مثل العقل والحكم الأخلاقي، وهذا ما يميزهم عن الحيوانات ويعطهم مكانة مميزة [هذا لا يمنع التمييز بينهم بل فقط أنهم أفضل من الحيوانات]. وفي الفلسفات الهندية القديمة نجد مفهوم "ahimsa" أو اللاعنف، وهذا ما يفسر كأحد أشكال عدم التمييز [الهند هي أشد المجتمعات هرمية وطبقية]. وفي الأديان الإبراهيمية نجد مبدأ عدم التمييز في الإيمان بكرامة الإنسان لأنه خلق على صورة الله.
[هذا AI يذكرك بالذين يريدون إحياء الحضارات البائدة وتصويرها على أنها كانت ليبرالية وإنسانوية]
الآدمن: لم أسألك عن مبادئ يمكنك أن تفسر بأنها مشابهة لمبدأ عدم التمييز بل عن مجتمعات كانت تمارس هذا المبدأ فعلا قبل العصر الحديث.
AI: صحيح أن مبدأ عدم التمييز كما نفهمه اليوم لم يكن مطبقا تماما عبر التاريخ، لكنه كان موجود كمبدأ. في أثينا القديمة كان هناك مبدأ تقوم عليه الديموقراطية يدعى "isonomia". كل المواطنين وبغض النظر عن وضعهم أو طبقتهم الاجتماعية لهم الحق في المشاركة في العملية السياسية وكلهم متساوون أمام القانون والعقوبات
الآدمن: لم تكن أثينا تمارس مبدأ عدم التمييز بين كل الأفراد فالعبيد والنساء والأجانب وحتى سكان المدن الإغريقية الأخرى لا يحق لهم أن يكونوا مواطنين فيها.
AI: صحيح أن مبدأ عدم التمييز لم يوجد لدى كل المجتمعات عبر التاريخ، لكن يمكننا أن نجده لدى البعض ناقصا كما ذكرت في مثال أثينا.
🤯19🤣16😁3
حسّ سليم
مرة أخرى مع الذكاء الاصطناعي.. يجب أن أعترف بأنه ذكي فعلا أو بالأحرى من برمجه، وتعرف ذلك من قدرته العالية على اللف والدوران لتجنب صلب الموضوع، هذا الأمر هو ربما من أعقد العمليات الذهنية التي يقوم بها الدماغ البشري، وهذا AI يقوم بها بشكل ممتاز. كنت أتحدث…
الآدمن: بهذا المنطق كان النظام النازي يسير على مبدأ عدم التمييز، مشكلته أنه غير كامل فقط، لأنه كان يساوي بين الجرمان فقط.
AI: يجب أن ندرك بأن النظام النازي هو نظام قمعي ارتكب أشد الفظائع في تاريخ البشرية. النظام النازي هو نظام تصفية عرقية أباد الملايين من اليهود والغجر والشواذ والمعاقين، ولم يسلم حتى الألمان الذين يحملون صفات "النقاء العرقي" كما يدعي النازيون وليس لهم "صفات غير مرغوبة" كالمعاقين والشواذ والمشردين والشيوعيين.
الآدمن: هل كان النظام النازي يساوي بين الأفراد الذي تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" وليس لديهم صفات "غير مرغوبة"؟
AI: النظام النازي كان نظام تطهير عرقي وأباد الملايين من اليهود والغجر والشواذ والمعاقين ومجموعات أخرى أعتبرت أدنى وغير مرغوبة. بالإضافة لسياسات تحد من الحرية والحقوق حتى للمواطنين الذين تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" و"غير المرغوبة"
الآدمن: سؤالي لم يكن عن الحقوق والحريات بل عن المساواة بين الأفراد الذي تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" وليس لديهم صفات "غير مرغوبة"؟
AI: النظام النازي كان نظام تطهير عرقي وأباد الملايين من اليهود والغجر والشواذ والمعاقين ومجموعات أخرى أعتبرت أدنى وغير مرغوبة. وحتى الأفراد الذين تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" وليس لديهم صفات "غير مرغوبة" لم يحظوا بالضرورة بالمساواة والعدالة من قبل النظام النازي الذي كانت له أيديولوجيا تطهير عرقي وأباد الملايين من الذين أعتبرهم "أدنى" و"غير مرغوب فيهم" مثل اليهود والغجر والشواذ وغيرهم.
AI: يجب أن ندرك بأن النظام النازي هو نظام قمعي ارتكب أشد الفظائع في تاريخ البشرية. النظام النازي هو نظام تصفية عرقية أباد الملايين من اليهود والغجر والشواذ والمعاقين، ولم يسلم حتى الألمان الذين يحملون صفات "النقاء العرقي" كما يدعي النازيون وليس لهم "صفات غير مرغوبة" كالمعاقين والشواذ والمشردين والشيوعيين.
الآدمن: هل كان النظام النازي يساوي بين الأفراد الذي تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" وليس لديهم صفات "غير مرغوبة"؟
AI: النظام النازي كان نظام تطهير عرقي وأباد الملايين من اليهود والغجر والشواذ والمعاقين ومجموعات أخرى أعتبرت أدنى وغير مرغوبة. بالإضافة لسياسات تحد من الحرية والحقوق حتى للمواطنين الذين تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" و"غير المرغوبة"
الآدمن: سؤالي لم يكن عن الحقوق والحريات بل عن المساواة بين الأفراد الذي تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" وليس لديهم صفات "غير مرغوبة"؟
AI: النظام النازي كان نظام تطهير عرقي وأباد الملايين من اليهود والغجر والشواذ والمعاقين ومجموعات أخرى أعتبرت أدنى وغير مرغوبة. وحتى الأفراد الذين تنطبق عليهم صفات "النقاء العرقي" وليس لديهم صفات "غير مرغوبة" لم يحظوا بالضرورة بالمساواة والعدالة من قبل النظام النازي الذي كانت له أيديولوجيا تطهير عرقي وأباد الملايين من الذين أعتبرهم "أدنى" و"غير مرغوب فيهم" مثل اليهود والغجر والشواذ وغيرهم.
🤣37🤯9😁5❤1👍1
يُحكى أن أحد الرعاة كان له قطيع ورثه عن أجداده، قطيع من سلالة لها خصائص معينة تساعدها على العيش في بيئتها الباردة، والسياسة التي اتبعها أجداده مع هذا القطيع كانت هي الاحتفاظ بالنعاج وإرسال الذكور إلى المذبح.
هذا الراعي كان يتمتع بذكاء مميز ولا يترك تفصيلا بدون التساؤل عنه، ولهذا كان وهو صغير يسأل والده عن تلك السياسة والحكمة من وراءها وكان رد والده الذي كان شخصا بسيطا ولم تكن له حتى فرصة دخول المدرسة: "هذه هي التقاليد يا ابني". طبعا لم يرضى صاحبنا بهذه الإجابة السهلة التي لا تليق بمستواه. ولأنه لم يجد حكمة من وراء سياسة أجداده (ليس لغباءه بل لأنه يظن نفسه مستغن عن تجارب قرون، "لا يصدق إلا العلم") قرر التخلي عن ذلك التقليد وإرسال ذكور الخراف و إناثها على حد سواء إلى المذبح لجني أكبر قدر من الأرباح، وفعلا جمع ثروة هائلة من ذلك في وقت قصير، كان شعاره: "قطيع لا تذهب نعاجه إلى المذبح هو قطيع أعرج".
هذا الراعي كان يتمتع بذكاء مميز ولا يترك تفصيلا بدون التساؤل عنه، ولهذا كان وهو صغير يسأل والده عن تلك السياسة والحكمة من وراءها وكان رد والده الذي كان شخصا بسيطا ولم تكن له حتى فرصة دخول المدرسة: "هذه هي التقاليد يا ابني". طبعا لم يرضى صاحبنا بهذه الإجابة السهلة التي لا تليق بمستواه. ولأنه لم يجد حكمة من وراء سياسة أجداده (ليس لغباءه بل لأنه يظن نفسه مستغن عن تجارب قرون، "لا يصدق إلا العلم") قرر التخلي عن ذلك التقليد وإرسال ذكور الخراف و إناثها على حد سواء إلى المذبح لجني أكبر قدر من الأرباح، وفعلا جمع ثروة هائلة من ذلك في وقت قصير، كان شعاره: "قطيع لا تذهب نعاجه إلى المذبح هو قطيع أعرج".
👌26🤣11🍓5💯3
ذهب صاحبنا إلى الحكيم وسأله وكان جوابه: "أيها الأحمق لقد تركت تقاليد أجدادك وذبحت النعاج التي بفضلها يتجدد القطيع". ثم خرج من عنده وهو يقول لنفسه: "أنا فعلا أحمق عندما قررت سؤال هذا الخرف".
وبعد ليالي من الأرق والتفكير توصل صاحبنا إلى حل: سيشتري الخراف الصغيرة من منطقة بعيدة وحارة ويقوم بتربيتها إلى أن تكبر ثم يبعثها إلى المذبح بدون تمييز. وهذا ما فعل، وسارت الأمور بشكل جيد في البداية، لكن مع الوقت بدأ يلاحظ نفوق الخراف التي يجلبها لأنها غير متأقلمة مع البيئة، كما أنها لم تتحمل الأمراض المعدية لدى القطيع الأصلي، والقطيع الأصلي بدوره لم يتحمل أمراض الخرفان المستوردة إلى أن وجد يوما ما القطيع قد نفق كله.
وبعد ليالي من الأرق والتفكير توصل صاحبنا إلى حل: سيشتري الخراف الصغيرة من منطقة بعيدة وحارة ويقوم بتربيتها إلى أن تكبر ثم يبعثها إلى المذبح بدون تمييز. وهذا ما فعل، وسارت الأمور بشكل جيد في البداية، لكن مع الوقت بدأ يلاحظ نفوق الخراف التي يجلبها لأنها غير متأقلمة مع البيئة، كما أنها لم تتحمل الأمراض المعدية لدى القطيع الأصلي، والقطيع الأصلي بدوره لم يتحمل أمراض الخرفان المستوردة إلى أن وجد يوما ما القطيع قد نفق كله.
👌33🤣9🍓4💯1
في مقطع لأحدهم، يدعى مؤمن المحمدي، كان يسخر ويتهكم على نوع من المسلمين لمطالبتهم غيرهم باحترام مقدساتهم ومشاعرهم. لكن ما يجهله المتحدث أن ما يجمعه بمن يسخر منهم أكثر بكثير مما يتصور، لأن كليهما ينطلقان من تصورات ليبرالية يسارية وما يختلفان حوله معروف ضمن النقاش الليبرالي الداخلي؛ بين تيار اليسار التقليدي وتيار أقصى اليسار الجديد، تيار الحرية وتيار التعايش واحترام الآخر، تيار "شارلي إبدو" وتيار "الووك" (woke)، تيار "أنت حر" وتيار "ما لم تضر".
لو أن مسلما من القرن التاسع عشر سمع عن الرسوم الكاريكاتورية للنبي ما كان ليخطر في باله أبدا أن ينتفض ليطالب باحترام مقدساته باسم مشاعر مجروحة مثل مراهقة نسي حبيبها عيد ميلادها، وليس لأن هذه المقدسات لا قيمة لها عنده أو أنه لا يغضب للسخرية منها، لكن لأن فكرة المجتمع الإنساني الواحد الذي يتشارك الجميع فيه حقوقا وواجبات لم تكن بعد قد تسللت إلى ذهنه (لم يكن يعرف قناة الجزيرة). لم يكن ينظر إلى علاقته بالدنماركي على أنها علاقة حقوق متبادلة باسم الإنسانية بل علاقة قوة، حقك هو فقط ما تستطيع فرضه بالغلبة (ومايزال هذا هو حال العالم وسيبقى، لكن الحماقة تحجب الرؤية). أما المطالبة بحق ما بالنسبة له فلا توجد إلا بين أفراد المجتمع الواحد وفق معايير محددة لا تعتمد المساواة بالضرورة (هنا أيضا للقوة دور)، والدنماركي في ذلك الوقت بالنسبة للمسلم لم يكن سوى آخر كافر، والكافر الآخر لا يرجى منه شيء ولا يستبعد منه شيء (وكذلك نظرة الدنماركي للمسلم).
لو أن مسلما من القرن التاسع عشر سمع عن الرسوم الكاريكاتورية للنبي ما كان ليخطر في باله أبدا أن ينتفض ليطالب باحترام مقدساته باسم مشاعر مجروحة مثل مراهقة نسي حبيبها عيد ميلادها، وليس لأن هذه المقدسات لا قيمة لها عنده أو أنه لا يغضب للسخرية منها، لكن لأن فكرة المجتمع الإنساني الواحد الذي يتشارك الجميع فيه حقوقا وواجبات لم تكن بعد قد تسللت إلى ذهنه (لم يكن يعرف قناة الجزيرة). لم يكن ينظر إلى علاقته بالدنماركي على أنها علاقة حقوق متبادلة باسم الإنسانية بل علاقة قوة، حقك هو فقط ما تستطيع فرضه بالغلبة (ومايزال هذا هو حال العالم وسيبقى، لكن الحماقة تحجب الرؤية). أما المطالبة بحق ما بالنسبة له فلا توجد إلا بين أفراد المجتمع الواحد وفق معايير محددة لا تعتمد المساواة بالضرورة (هنا أيضا للقوة دور)، والدنماركي في ذلك الوقت بالنسبة للمسلم لم يكن سوى آخر كافر، والكافر الآخر لا يرجى منه شيء ولا يستبعد منه شيء (وكذلك نظرة الدنماركي للمسلم).
❤🔥23👌8💯5👍2🔥1
هذا المسلم من القرن 19 مختلف تماما عن المسلم المتلبرل (يمكنك وصفه بالإخواني إن شئت) المنتمي لمجتمع حقوق الإنسان المعاصر حيث تتنافس المجموعات (القبائل) على تحصيل أكبر قدر من الحقوق وأقل قدر من الواجبات بالاعتماد على حجة المظلومية والحرية على حساب حقوق وحرية المجموعات الأخرى، مثلا: أنا رجل ومن حقي أن أعتبر نفسي امرأة ومن واجبك نحوي أن تعتبرني امرأة وإذا لم تفعل فهذا اعتداء على حقي.
أما اليساري/الليبرالي التقليدي الذي تجده ينتقد اليساري/الليبرالي الجديد، كما فعل صاحبنا في الفيديو، فهو في الحقيقة لا يقوم إلا بانتقاد تطور أفكاره؛ فهو من بدأ لعبة حماية المشاعر في حربه ضد الأغلبية من أجل التعايش السعيد، مثلما سن الرئيس السادات قانون "ازدراء الأديان" الذي وضع في الأساس لحماية الأقباط من ازدراء دينهم من قبل الأغلبية باسم التعايش(وهذا ما يباركه اليساري التقليدي)، و ستجد اليساري التقليدي في أوروبا يعتمد النهج ذاته عندما يتعلق الأمر بالمحرقة مثلا، فما قام به اليسار الجديد في أوروبا ما هو سوى إتمام ما بدأه سلفه التقليدي.
أما اليساري/الليبرالي التقليدي الذي تجده ينتقد اليساري/الليبرالي الجديد، كما فعل صاحبنا في الفيديو، فهو في الحقيقة لا يقوم إلا بانتقاد تطور أفكاره؛ فهو من بدأ لعبة حماية المشاعر في حربه ضد الأغلبية من أجل التعايش السعيد، مثلما سن الرئيس السادات قانون "ازدراء الأديان" الذي وضع في الأساس لحماية الأقباط من ازدراء دينهم من قبل الأغلبية باسم التعايش(وهذا ما يباركه اليساري التقليدي)، و ستجد اليساري التقليدي في أوروبا يعتمد النهج ذاته عندما يتعلق الأمر بالمحرقة مثلا، فما قام به اليسار الجديد في أوروبا ما هو سوى إتمام ما بدأه سلفه التقليدي.
❤🔥19👌5💯4👍2
ولتلخيص الموضوع وتوضيح الفروق بين الشخصيات المذكورة سنضرب مثالا بالجدل الذي يتجدد كل سنة حول الإفطار العلني في نهار رمضان:
- يساري/ليبرالي تقليدي: من حق أي أحد تناول الطعام متى شاء وأينما شاء.
- مسلم ليبرالي: ينبغي عليك مراعاة مشاعري وأنا جائع في نهار رمضان.
- مسلم تقليدي: نموذج حياتي هو ما يسود سلوكنا في المجال العام وإن لم يعجبك ذلك يمكنك شرب مياه البحر بعد المغرب.
- يساري/ليبرالي تقليدي: من حق أي أحد تناول الطعام متى شاء وأينما شاء.
- مسلم ليبرالي: ينبغي عليك مراعاة مشاعري وأنا جائع في نهار رمضان.
- مسلم تقليدي: نموذج حياتي هو ما يسود سلوكنا في المجال العام وإن لم يعجبك ذلك يمكنك شرب مياه البحر بعد المغرب.
👌30❤🔥11💯3👍2
تتسم الحملات التي تقوم بها دولنا بالتهريج والمبالغة في الضوضاء حول موضوع معين لفترة قصيرة ثم تنسى الأمر وتضعه في الأدراج إلى أجل غير مسمى ما لم يكن مناسبة سنوية. قد يكون هذا الموضوع متعلق بالبيئة أو السرطان أو السكري أو المضاربة أو أي شيء قد يخطر على البال.
ومن بين هذه الحملات عالية الصوت وقصيرة العمر ملاحقة وزارة التجارة للألعاب ذات ألوان قوس قزح وتحذير الناس منها (غالبا هناك بيروقراطي ما تابع المونديال الأخير وصدم لأول مرة بقصة تلك الألوان واصرار الغرب على فرضها بكل الطرق) مع كل ما يرافق أي حملة عادة من كرنفال يضم رجال الأمن والكاميرات والموظفين. ورغم كون هكذا حملات لا تتوقف تقريبا في مجالات مختلفة إلا أنه لا تحصل ضجة ساخرة تذكرنا بمدى التهريج إلا عندما يتعلق الأمر بمواضيع معينة وفي مواضيع أخرى تجدهم صامتين أو أحيانا أخرى داعمين لنفس طريقة التهريج والاختلاف الوحيد هو أن التهريج وافق هواهم وأيديولوجياتهم.
ومن بين هذه الحملات عالية الصوت وقصيرة العمر ملاحقة وزارة التجارة للألعاب ذات ألوان قوس قزح وتحذير الناس منها (غالبا هناك بيروقراطي ما تابع المونديال الأخير وصدم لأول مرة بقصة تلك الألوان واصرار الغرب على فرضها بكل الطرق) مع كل ما يرافق أي حملة عادة من كرنفال يضم رجال الأمن والكاميرات والموظفين. ورغم كون هكذا حملات لا تتوقف تقريبا في مجالات مختلفة إلا أنه لا تحصل ضجة ساخرة تذكرنا بمدى التهريج إلا عندما يتعلق الأمر بمواضيع معينة وفي مواضيع أخرى تجدهم صامتين أو أحيانا أخرى داعمين لنفس طريقة التهريج والاختلاف الوحيد هو أن التهريج وافق هواهم وأيديولوجياتهم.
❤🔥11💯4
ألوان قوس قزح كانت دائما موجودة في الألعاب والأشياء الموجهة للأطفال فلحسن الحظ ليس مجتمع الشواذ هو من اخترع قوس قزح أو ما يسمى في الثقافة الشعبية "عرس الذئب". لا أدري لماذا أطلقوا عليه اسم "عرس الذئب" لكن الأكيد اليوم هو وجود فعلي لذئب خلف جزء كبير من ألوان قوس قزح ولا يتجاهل هذا إلا مخادع يتعمى ويستغبي الناس كعادته (ليبرالي) لأنه حسب رأيه لم يحن بعد أوان مصارحة الرعاع بعظمة نشاطات نهاية الجهاز الهضمي، أو هو ساذج يعيش في كوكب زمردة لدرجة لا يرى إلى أي مدى أصبح الغرب صاحب الثقافة المهيمنة مهوسا بألوان قوس قزح بحيث تجدها في كل زاوية ولها شهر خاص بها وترفعها كل السفارات حول العالم، ويقيم الدنيا ولا يقعدها في كل مناسبة دولية ليفرض ألوانه على كل البشرية.
هؤلاء الذين يقولون أنها مجرد ألوان لسذاجة لديهم (الآخرين لا داعي لمخاطبتهم) لا يعلمون أنها لم تكن مجرد ألوان عندما حطم اللاعب الإنجليزي جيمي فاردي راية الركنية الملونة احتفالا بتسجيله هدف ثم أضطر للاعتذار عن هذه الخطيئة الشنيعة والتعبير عن دعمه للشواذ وأنه لم يقصد أبدا ازدراء الألوان في حد ذاتها.
أمريكي يواجه السجن لخمسة عشر سنة لحرقه علم "مجرد ألوان". وأمريكي آخر كان نصيبه 6 سنوات لأنه دنس بعجلاته ممرا للراجلين ملون بمجرد ألوان.
وهكذا يمكن سرد عدة أمثلة يلقى بهم في السجن لأنهم أهانوا مجرد ألوان بريئة تظهر بالصدفة مثل عرس الذئب.
دولنا تعتمد التهريج في كل شيء، هذا ما تحسنه ولا تعرف طريقة أخرى، لكن على الأقل (وهذه المرة الليبرالي هو المخاطب) لا تستغبي الناس وتقدم الأمر وكأنه مجرد سخرية من الشكل أو تجعلها "مجرد ألوان" لأنها ليست "مجرد ألوان".
هؤلاء الذين يقولون أنها مجرد ألوان لسذاجة لديهم (الآخرين لا داعي لمخاطبتهم) لا يعلمون أنها لم تكن مجرد ألوان عندما حطم اللاعب الإنجليزي جيمي فاردي راية الركنية الملونة احتفالا بتسجيله هدف ثم أضطر للاعتذار عن هذه الخطيئة الشنيعة والتعبير عن دعمه للشواذ وأنه لم يقصد أبدا ازدراء الألوان في حد ذاتها.
أمريكي يواجه السجن لخمسة عشر سنة لحرقه علم "مجرد ألوان". وأمريكي آخر كان نصيبه 6 سنوات لأنه دنس بعجلاته ممرا للراجلين ملون بمجرد ألوان.
وهكذا يمكن سرد عدة أمثلة يلقى بهم في السجن لأنهم أهانوا مجرد ألوان بريئة تظهر بالصدفة مثل عرس الذئب.
دولنا تعتمد التهريج في كل شيء، هذا ما تحسنه ولا تعرف طريقة أخرى، لكن على الأقل (وهذه المرة الليبرالي هو المخاطب) لا تستغبي الناس وتقدم الأمر وكأنه مجرد سخرية من الشكل أو تجعلها "مجرد ألوان" لأنها ليست "مجرد ألوان".
❤🔥21💯6🤯5🔥1
ولئك الذين لا يتوقفون عن حروبهم المقدسة ضد ما يسمونه "نفاق" لصالح الفرد "الصادق" الذي ينبغي عليه إظهار حقيقته مهما كانت منحطة ليتحرر من كل قيد أمام المجتمع "المنافق" الذي يريد أن يلزمه بمعايير وقيم محددة في المجال العام على الاقل، هؤلاء الناس ومثل عادتهم لا يهاجمون شيئا إلا ليضعوا محله شيئا آخر مماثلا في جوهره. وهنا لا يجدون أي مشكلة في فرض قيم ومعايير أخرى تخلق نفاقا من نوع آخر، ليس نحو المجتمع طبعا فهذه من الكبائر التي لا تغتفر، بل نحو الفرد والأقليات.
حاول أن تكون أمامهم صريحا على طريقتهم لكن مع الفرد والأقليات وانظر كيف ستهاجَم بكل أدوات الإقصاء و"التكفير" بسبب صدقك وصراحتك. حاول مثلا أن تسمي أمامهم الأشياء بأسمائها كما تراها أنت؛ كأن تقول عن المعاقين معاقين بدلا من "ذوي الهمم"، أو المتخلف عقليا بأنه متخلف عقليا بدلا من "متلازمة الحب" أو أن تصف البدين بالبدانة أو القبيحة بالقبيحة بدلا من استعمال "لغة إيجابية". حاول أن تنتقد رواية ما لكاتب مغمور وأن تصف محتواها بالثرثرة التي لا يربطها شيء بالأدب وشاهد كيف ستهاجم بشدة
حاول أن تكون أمامهم صريحا على طريقتهم لكن مع الفرد والأقليات وانظر كيف ستهاجَم بكل أدوات الإقصاء و"التكفير" بسبب صدقك وصراحتك. حاول مثلا أن تسمي أمامهم الأشياء بأسمائها كما تراها أنت؛ كأن تقول عن المعاقين معاقين بدلا من "ذوي الهمم"، أو المتخلف عقليا بأنه متخلف عقليا بدلا من "متلازمة الحب" أو أن تصف البدين بالبدانة أو القبيحة بالقبيحة بدلا من استعمال "لغة إيجابية". حاول أن تنتقد رواية ما لكاتب مغمور وأن تصف محتواها بالثرثرة التي لا يربطها شيء بالأدب وشاهد كيف ستهاجم بشدة
💯20❤🔥5❤2👍1
ويطلب منك إنتاج ما هو أفضل أولا قبل أن تلعب دور الناقد (لاحظ أنه عند المديح يمكنك أن تلعب دور الناقد بدون أي شروط). حاول أن تنادي الرجل الذي يعتبر نفسه امرأة يمكنها أن تحمل بضمير مذكر وانتظر المتاعب لأن الفرد هو ما يريد كما يريد (قد تطرد لهذا من عملك وربما تسجن في بعض الدول الواقعة تماما تحت يد مكافحي "النفاق"). حاول أن تتحدث عن أي أقلية، أو ما يعتبرونه أقلية، بأي حديث خارج إطار مدحها وتبجيلها واعتبار الوطن والوجود كله كئيبا بدونها ثم استعد لتلقي لائحة التكفير المعاصرة: عنصري، مزوجيني، طائفي، هوموفوبي، ترانسفوبي …إلخ ليتبع ذلك السياسيون بالهرع إلى البرلمان لسن قوانين لم تخطر من قبل على بال أحد من القدماء وكانوا سيعتبرونها ضربا من الجنون لأنها تحاول ردع الناس عن شعور طبيعي: "الكراهية".
عليك دائما أن تكون "إيجابيا" مع الفرد والأقليات وأن تسلك سلوكا قد يكون مخالفا لما تعتقده وتشعر به مثل دجال يمتهن التنمية البشرية ويعتاش على تملق الفرد ونفخه والتعامل معه كطفل يلمس الكرة لأول مرة: "أنت رائع، يمكنك فعل ما تشاء وما تريد". لكن أن تحترم قوانين وأعراف المجتمع الذي تعيش بفضله والذي وللمفارقة لا تريد مغادرته فذلك يا إلهي نفاق!
عليك دائما أن تكون "إيجابيا" مع الفرد والأقليات وأن تسلك سلوكا قد يكون مخالفا لما تعتقده وتشعر به مثل دجال يمتهن التنمية البشرية ويعتاش على تملق الفرد ونفخه والتعامل معه كطفل يلمس الكرة لأول مرة: "أنت رائع، يمكنك فعل ما تشاء وما تريد". لكن أن تحترم قوانين وأعراف المجتمع الذي تعيش بفضله والذي وللمفارقة لا تريد مغادرته فذلك يا إلهي نفاق!
💯21👌4👍2
Forwarded from نصدق الناجيات
«هناك طريقة حديثة للسيطرة على المعارضة: ابحث عن نقادك المعتدلين وقم بترويجهم، واسمح لهم باحتكار المناقشة والخطاب، ثم قم بقمع أي شيء آخر بمهارة، سيكون من السهل بعدها إزاحة المعارضين الآخرين، أو أي نقد أشد قسوة، هذا أكثر كفاءة وفعالية من الرقابة الصريحة!»
ــ David Skrbina
ــ David Skrbina
👌29❤🔥11🤯8💯2
من الدروس التي قدمتها لنا سنة 2022 هي ضرورة امتلاكك على الأقل واحدة من ثلاثة أشياء (كحد أدنى) إذا كنت ترغب حقا في امتلاك سيادة على بلادك أو على الأقل قدر منها في وجه القوة المهيمنة (حاليا الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة)، هي الموارد الطبيعية الأساسية للعالم (روسيا، السعودية، إيران) والديموغرافيا الكبيرة (الصين، الهند) والسلاح النووي (كوريا الشمالية). بدون أحد هذه الشروط على الأقل لن تكون كسياسي سوى سكرتيرة تستقبل الأوامر من الخارج.
💯35👌11🤯4🕊2🍓2🔥1😁1
المعضلة الجنسية المعاصرة التي خلقها السوق الحر للجنس لا تقتصر على الرجال فقط، فللنساء أيضا نصيب وافر منها. ومن يقول "سوق حر" يريد أن يشير إلى منافسة حرة، والمنافسة لا تكون إلا بين متشابهين يتشاركون ذات الهدف.
لهذا لم تبلغ المنافسة بين النساء يوما الحد الذي وصلت إليه اليوم، وإذا كان تنافس الرجال على المال والسلطة والقوة فالمنافسة بين النساء تكون على الجسد والجمال. ومن السهل جدا ملاحظة أن المعاصرات مهووسات حد الجنون بالموضة والتجميل والحميات القاسية وتعريض الجسد لكل أدوات التعذيب لتغيير شكله حتى يصبح أكثر إثارة للرجال (طبعا هي ستقول لك بأن تكبير صدرها ومؤخرتها من أجل نفسها).
لهذا لم تبلغ المنافسة بين النساء يوما الحد الذي وصلت إليه اليوم، وإذا كان تنافس الرجال على المال والسلطة والقوة فالمنافسة بين النساء تكون على الجسد والجمال. ومن السهل جدا ملاحظة أن المعاصرات مهووسات حد الجنون بالموضة والتجميل والحميات القاسية وتعريض الجسد لكل أدوات التعذيب لتغيير شكله حتى يصبح أكثر إثارة للرجال (طبعا هي ستقول لك بأن تكبير صدرها ومؤخرتها من أجل نفسها).
💯34🤣26👌15❤1👏1
حسّ سليم
المعضلة الجنسية المعاصرة التي خلقها السوق الحر للجنس لا تقتصر على الرجال فقط، فللنساء أيضا نصيب وافر منها. ومن يقول "سوق حر" يريد أن يشير إلى منافسة حرة، والمنافسة لا تكون إلا بين متشابهين يتشاركون ذات الهدف. لهذا لم تبلغ المنافسة بين النساء يوما الحد الذي…
هذا القدر من الضغط لم تعرفه جداتهن اللاتي كان يكفيهن القليل من أجل الوصول للهدف لأن السوق كان مقيدا بمعايير أخرى، كما أن التقاليد تحد من العرض العلني للجمال والجسد، الأمر الذي يرفع الضغط عن محدودات الجمال ويسمح لهن بالمشاركة. هذا لا يعني أن الوضع كان مثاليا، فالمثالية لم ولن توجد لكن اللعبة كانت أسهل وأبسط، ولم يُعرف سابقا الهوس الحالي الذي يجعل حتما كل موضة جديدة تسعى إلى كشف تفاصيل الجسد أكثر (كل واحد ترغب في التميز ترفع السقف أكثر ثم تضطر الأخريات لمجاراتها)، وكل يوم مسحوق جديد وعملية تجميل وشفط جديدة ونوع حمية جديد. وإذا كانت البروليتاريا الجنسية لدى الرجال لم تجد سوى الإباحيات، فالبروليتاريا الجنسية لدى النساء لم تجد أكثر من أن تصبح هي المادة الإباحية سواء من حيث المظهر أو السلوك.
💯42👌10👏2