حسّ سليم
9.1K subscribers
749 photos
72 videos
1 file
36 links
Download Telegram
حسّ سليم
https://youtu.be/WQlSFRG_gco
الأخطاء البيداغوجية للتعليم الحديث وتدني المستوى:

تلك الأساليب التعليمية والتربوية الحديثة التي تقدم لنا دائما على أنها نتاج "العلم" وتجعل الناس ينظرون إليها بانبهار لأنهم تعودوا على أن كل حديث هو بالضرورة جيد (منطق الإصدار الجديد للهواتف أو السيارات)، ليست سوى نتاج أيديولوجيات عصرها وفلسفته. عندما تسمع من يتحدث عن أن التعليم ليس عملية سلطوية* وغير هرمية وأنه لا ينبغي تلقين الطفل المعرفة بل يجب تركه ليصنعها بنفسه لأنه يولد بطبيعته عبقريا (أفلاطون لا يقف بعيدا من هنا)، كل هذا سينتهي إلى نزعة فردانية ونسبوية في المعرفة والقيم تنتج لنا فردا يعتقد أنه مركز الكون وأن مزاجه الذاتي حقيقة لا ينبغي أن تناقش (يمكنه مثلا أن يتصور بأنه أنثى حتى وإن كان ذكرا) ولن يقدم أي إبداع على المستوى المعرفي، أو كما قال لوك فيري (وزير تربية سابق) في المقطع أدنى المنشور: «الجزء الأكبر من التعليم هو تقاليد وإرث […] الإبداع في اللغة يسمى "الأخطاء الإملائية" ومن الصعب الإبداع في اللباقة دون السقوط في الهمجية وقلة الأدب.»

عامل آخر كان له دور مهم في تدني المستوى هو دمقرطة التعليم وتعمد تخفيض شروط النجاح وامتحاناته لإصدار أكبر عدد ممكن من حاملي الشهادات بغية تلبية متطلبات سوق العمل، هذا الأمر شبيه بطبع البنوك المركزية للنقود بشكل مفرط؛ صحيح ستزداد الكتلة النقدية لكن ستنهار قيمتها، الجديدة منها والقديمة. بالإضافة إلى أن التعليم أداة تحكم اجتماعية ممتازة بيد السلطة (ليس بالضرورة السلطة المحلية) سواءً لغاية إيجابية مثل الحد من الجرائم (المتعلمون أقل ارتكابا للجرائم) أو لغاية قد نعتبرها سلبية مثل تطويع السكان وغسل أدمغتهم لأنه كلما ارتقى الإنسان في السلم التعليمي زادت فرصة تشبعه بالثقافة الغالبة والقوية وكان صعبا عليه القفز عليها أو حتى إدراك أنه غارق فيها حتى أذنيه (*ربما مثلك وأنت تشعر بأن كلمة "سلطوية" تحمل معنى سلبيا).
15👏8🤣2😁1
منذ يوم طعنه، لم يوجد حديث عن غيره في الإعلام الغربي وفي صفحات وحسابات اليساريين العرب، بحيث يكاد يتحول الأمر لديهم إلى تلفزيون واقع لا يتوقف عن البث، فإن قلت له صباح الخير رد بـ: "سلمان بخير". وهذه من ميزات اليسار والغرب بشكل عام؛ لديهم قدرة استثنائية على صناعة "الأيقونات" بالمعنى العلماني أو "القديسين والشهداء" بالمعنى الديني بالاستناد طبعا إلى أيديولوجيا الضحية التي يمكنها بشكل سحري تحويل حتى أتفه إنسان (ليس رشدي المقصود بالتحديد) إلى أعظم شخصية والثائر الذي لا قبله ولا بعده فقط لأنه قتل أو اعتُدي عليه أو تم تهديده أو حتى لو كان يعاني من إعاقة فقط، المهم أن يبدو ضحية لكن شريطة أن يحسب عليهم فالقضية في النهاية متعلقة بالتعصب لأيديولوجيا ومن يعتنقها (في القاموس الإسلامي يسمى هذا: ولاء وبراء) ولن تكون ضحية تستحق الشهادة ما لم تحمل نفس الأيديولوجيا أو يمكن استعمالك من أجلها.

لكن الغريب هذه المرة لم تهتم الناس كثيرا لهذه الضجة كما تفعل عادة، ولم يتمكن القطيع الإعلامي من جذب الناس عندنا إليه سواءً ليعبروا عن رفضهم وبراءتهم من الحدث أو ليهاجموا رشدي.
12
ذكرني ما في الصورة بمشهد في مسرحية كوميدية لـ ديودوني [كاميروني من جهة الأب وفرنسي من جهة الأم]:
ديودوني: لماذا تزعجني بقصص جدتك والمحرقة، هل أزعجتك أنا بقصة جدتي التي قضت تحت نيران النابالم في الكاميرون؟
اليهـودي: أحدثك عن جدتي وأنت تخرج لي كتاب الأدغال!!

الميزة الأساسية لدى الأوروبيين ومن تبعهم من الخارجين عن القطيع ليست في إيمانهم الراسخ بمعتقداتهم العلمانية فقط لكن أيضا في تصورهم أنها بديهية لدى البشر بحيث يتعجبون إذا قابلهم أحد ما لا يبدي اهتماما كبيرا بمقدساتهم.
13🤯2👍1😍1
لدى المعاصرين تصور بأن الدولة كيان كلي القدرة يمكنه تحقيق أي شيء وأن المسألة مسألة إرادة فقط، بما في ذلك التغلب على الطبيعة وكوارثها بحيث يكفي توفير الإمكانات لحل أي مشكلة.

الجميع يعتقد بأن الفساد وسوء التسيير هما العائق الوحيد أمام تحول الدولة إلى إله يقول "كن فيكون" فيجعل البلاد جنة حقيقية لا ألم فيها ولا حزن. والدولة أيضا تحب هذا التصور عن نفسها وتغذيه، لهذا عندما تقف عاجزة أمام حدث ما لن تعترف بهذا العجز بل ستحاول البحث عن أعذار عند عدو داخلي أو خارجي ليكون كبش فداء أو تجعل الأمر مجرد سوء فهم في أذهان الناس.

هذه الدولة الإله هي أشد الدول في تاريخ البشرية استبدادا وتحكما بالبشر، وتتدخل في أدق تفاصيل من تحكمهم بما في ذلك حياتهم الخصوصية داخل غرف نومهم، لكن هذا هو بالتحديد ما يريده الناس. أما فكرة أن البشر يسعون نحو الحرية فهي من الأوهام التي يحب المعاصرون تصديقها مثلما يصدقون أنهم أحرار كما لم يكن أسلافهم يوما. ما يريده الإنسان في الواقع هو الرفاهية، المعاصرين أقدر من القدماء على تغطية الحقيقة بالوهم، فقد نجحوا في تقديم الرفاهية والمتعة على أنها الحرية ذاتها.
25👏11😁3
«ليس هناك بطبيعة الحال أي سبب يجعل من الأنظمة الشمولية الحديثة تشبه الأنظمة الشمولية القديمة. الحكومة عن طريق الهراوات وفرق الإعدام، والمجاعات المصطنعة، والسجن والترحيل الجماعي، ليست فقط غير إنسانية (لا أحد يهتم كثيرا لذلك هذه الأيام)؛ بل هي أيضاً — ويمكننا إثبات ذلك — غير فعالة: وفي عصر التكنولوجيا المتقدمة، يعتبر عدم الفعالية خطيئة في حق روح القدس. ستكون الدولة الشمولية «الفعالة» حقاً هي الدولة التي يكون فيها للجنة التنفيذية للقادة السياسيين وجيشهم من المدراء اليد العليا على مجموعة من العبيد الذين سيكون من غير المجدي إكراههم، لأنهم سيكونون عاشقين لعبوديتهم. جعلهم يحبونها، هذه هي المهمة الموكلة في الدول الشمولية اليوم إلى وزارات الدعاية ومحرري الصحف ومعلمي المدارس.»

— ألدوس هكسلي - مقدمة "عالم جديد شجاع" (1932)
11👏4😁1🤯1
= مكانها في البيت، ليس لأنه من الواجب عليها البقاء في البيت، بل لأنها ترفض الخروج من البيت ومهما فعلت لن تخرجها منه لأنه جزء من طبيعتها، أما العالم الخارجي فيثير فزعها ولا يمكنها التعامل معه كما هو.

- لكنها موجودة أينما نذهب في المدينة، ألا تراها في الشارع، في العمل، في المدرسة، في الأسواق، في وسائل النقل، فكيف تقول بأنها ترفض الخروج؟

= أنت محق، هي فعلاً موجودة في كل تلك الأماكن، لكنها موجودة فيها لأنها خرجت ومعها البيت، المدينة كلها تحولت إلى امتداد للبيت، فهي تمضي وقتها في البحث عن من يحميها ويمنحها نفس الأمان الذي تشعر به في غرفتها، ولا تتوقف عن طلب حماية خاصة بها حتى من أهون التصرفات كعبارات الإطراء والنظرات ولسبب ما هي مقتنعة أن هذا يعبر عن القوة والاستقلال.

- لم أفهم، عن من أنت تتحدث؟

= عن طبيعة المرايا.
19😁8🤯8🔥7
أحد الأمور التي قد لا ينتبه إليها كثير من الناس هو شبه اختفاء اللغة الخاصة بالنساء.

في المجتمعات التقليدية ومن كل الثقافات كان هناك دائما نوع من الفصل بين الجنسين إما بشكل كامل أو جزئي، فتجد أماكن أو مناسبات أو أوقاتا معينة مخصصة للنساء فقط أو للرجال فقط. هذا الفصل يعني وجود عالمين مختلفين: عالم أنثوي له تصوراته وقيمه وعالم ذكوري له تصوراته وقيمه، مما سينعكس حتما على اللغة فيخلق لغة تخاطب عند أحد الجنسين تختلف عنها عند الجنس الآخر؛ فتظهر وتتطور كلمات وتعبيرات وحتى أمثال لا تصدر إلا عن الرجال والمسترجلات وأخرى لا تصدر إلا عن النساء والمخنثين. ويمكن بمقارنة طبيعة هذه الأخيرة في التسعينيات مثلا مع طبيعة مفردات وتعبيرات الفتيات اليوم إدراك الفرق الشاسع بينهما (إذا قارنتها مع الأفلام القديمة ستجد الفجوة أكبر).
30👏10
من اللافت للاهتمام أن اللغة التي أصبحت مشتركة بين الجنسين ليست خليطا بين لغة النساء ولغة الرجال بل من الواضح أن لغة الرجال قد تغلبت تماما، وأما لغة النساء القديمة فلا نكاد نجدها بين الجيل الجديد إلا لدى المخنثين تقريبا. فعندما تسمع حديث كثير من الفتيات اليوم يخيل إليك أنك تستمع إلى إخوانهن نظرا لتطابق التعبيرات والأسلوب المفخم والعدائي (قد تبدو لك جميلة حتى تبدأ بالكلام). وإذا كتبت إحداهن، فقد يستعصي عليك أحيانا أن تميز إذا ما كان الكاتب ذكرا أم أنثى.

هذا الانقلاب اللغوي لدى النساء يمكن عزوه إلى نمط الحياة المعاصرة التي يغلب عليها نموذج العائلة النووية على حساب العائلة الممتدة ومحيطها (عمات، خالات، جارات…) وبالتالي اختفاء المجتمع الأنثوي التقليدي كما عرفناه. ليتبع ذلك خروج الفتيات منذ سن مبكرة وبدون هوية أنثوية قوية للمجال العام الذي يهيمن عليه الرجال وبالتالي كان لا بد لهن، ودونما وعي منهن، من استنساخ أسلوب الرجال وتبني اللغة الرسمية لمجالهم. المدهش هنا أننا لا نرى أبدا انزعاج النسويات من ذلك، بل يتقبلنه ويحتفين به لأنه يمثل في نظرهن أحد مظاهر استقلال المرأة وتمردها على المجتمع رغم أن الأمر في حقيقته خسارة ثقافية مؤسفة للنساء بسبب فقدهن لما ميزهن سابقا، لكن تميزهن لم يكن يوما هدفا للحركة النسوية التي ترفض أي تمايز بين الجنسين. أما المفارقة الغريبة فهي أن النسوية سعت إلى إذابة الفروق من خلال جعل الرجل المعيار المثالي للإنسان في أعين النساء لتغدو المرأة بذلك رجلاً معطوبا (مسخاً) لا كبقية الرجال.
👏3014🤯7💯1
في تصورنا، الشهيد بشكل عام هو شخص محارب مات أثناء القتال، أما في التصور المسيحي الذي صقلته 3 قرون عاشتها تحت الاضطهاد الشديد كان يساق خلالها المسيحيون، وأولهم المسيح، إلى التعذيب والإعدام دون مقاومة، وهذا ما جعل كلمة شهيد martyr مرادفة للعذاب الشديد أو العذاب حد موت فيقال مثلا: "je souffre le martyr" أي أنا أعاني من ألم شديد، تصور أن أحدهم مثلا عندنا يقول: "أنا أعاني من الشهادة" للدلالة على شدة الألم.
10
تخيل أن تكون القدوة الأولى لديانة أو ميثولوجيا ما أو حتى سردية قومية أو وطنية هي مجموعة من الضحايا الذين هُزموا ولا يتم تقديمهم تقريبا إلا في أضعف لحظاتهم -ولهم إله ارتضى هو لنفسه أن يعذَب ويُقتل- بدل أن يكونوا مقاتلين وفاتحين، هنا ستتحول الهزيمة والضعف إلى فضيلة ومعسكرها هو معسكر الخير، سينتهي الأمر حتما إلى حيث انتهى إليه: إلى ظهور أيديولوجيا الضحية التي تقوم عليها تقريبا كل الأيديولوجيات الاجتماعية المعاصرة مثل الليبرالية والنسوية والجندر التي تقدس كل ضحية ومن يدعي أنه ضحية أو على الأقل من لم يقف عبر تاريخه في معسكر الأقوياء والمهيمنين. أيديولوجيا مظلومية تنمي الشعور بالحقد والاستحقاقية باسم مظلومية يرثها حتى الملحد من المسيح. هذا النوع عندما يتمكن يكون أشد وأقسى بكثير من جلاديه، الأمر عينه الذي حدث مع المسيحيين الذين لم يُبقوا ذكرا للوثنيين وحضاراتهم القديمة حيثما تغلب المسيحيون عددا وقوة سواء في أوروبا أو في الشام ومصر.
25👏8
يمكنك أن تبحث طويلا عن شخصية تاريخية لم تتعرض للنقد اليساري (ليبرالي، تنويري…) حتى لو كانت يسارية، لن تجد سوى استثناء واحد هو المسيح. صحيح أنه يمكنك أن تجد مجلدات يسارية في انتقاد المسيحية كدين وبالتحديد كمؤسسة، لكن يستحيل أن تجد يساريا واحدا، يدرك معنى ما يقوله، ينتقد المسيح كشخص كما قدمته المسيحية.

المسيح هو الشخصية اليسارية المثالية ولا يوجد أكثر منها معاصرةً؛ فهو شخص ولد لأقلية مضطهدة وعومل كابن خطيئة ولم يعرف غير والدته، لم يتزوج ولم ينجب أي أنه لم يضطهد امرأة ولم يرهب أطفالا ولم يورث شيئا. لم يقاتل ولم يحارب طيلة حياته ولم يأتِ بقانون أو شريعة لتفرض أي شيء على الناس بل جاء فقط ليبشر بالحب والتسامح. والأهم مما سبق أنه هو الضحية في القصة، ضحية السلطة (روما) والتقاليد (أبناء يعقوب)، وفوق كل هذا هو إله أو ابن إله ضعيف بما يكفي ليفسح المجال أمام الإنسان ليكون إلها.
20👏5🔥4😁2
العشق اليساري للمسيح ليس مجرد صدفة، ليس من الصدفة أن يجتمع الاثنان في ثقافة واحدة. هذا اليسار الذي نعرفه ليس أكثر من ابن المسيحية المخلص الذي ثار على الكنيسة لأنها لم تكن مسيحية كما يجب. نقول دائما أن المسيحية حكمت طيلة القرون الوسطى وهذا غير صحيح، المسيحية دين أبسط وأكثر عجزا من أن يحكم قرية فما بالك بقارة! فهو يحتاج إلى أكثر من مجرد بعض الشعارات الجميلة ليفعل ذلك، وهذا ما وفرته المؤسسة الكنسية بفضل القيم الأرستقراطية رغم ما قد يسببه لها هذا التناقض من مغص أحيانا، وأسست أوروبا ومؤسساتها التي نعرفها اليوم.
👏181👍1
«الإلحاد [بصيغته المعاصرة والمؤدلجة] هو الانتصار الكبير للمسيحية، لأن المسيحية لم تعد بحاجة لإله لتفرض نفسها كأيديولوجيا أخلاقية»
‏— Peter Sjostedt-H
👏271
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يعتقد ابن عصره البار، الذي يكفي لتأديبه حجب حسابه على مواقع التواصل لمدة أسبوع، أنه أكثر حرية وكرامة من هذا الشيخ. هذا الشيخ يملك من الكرامة والحرية أكثر من أبناء عصرهم البارين مجتمعين.

أضف إلى ذلك أن هذا الشيخ أشار إلى جزئية قد نغفل عنها، وهي أن العمل بالسياحة، خاصة في الدول الفقيرة، يفسد الطباع ويعلم الإنسان تقبل الذل والخضوع لأكثر أنواع حالات البشر غرورا وانحطاطا: السياح
56👏14🔥2
Translated
😁41🤯138🔥7
لا يعنيني ولا بأي شكل أن يكون لأوروبا مشكلة "مهاجرين". هي من أتت بهم ووطنتهم ولم تجبرها قوة على ذلك ولم يفرض عليها أحد شيئا من فوق حاملات الطائرات، بل هي من تفعل ذلك عادة. وحتى لو كانت مرغمة يبقى ذلك غير مهم، لستُ الأمم المتحدة لأهتم بكل مشاكل العالم أو إنسانويا أدّعي حب الإنسانية ليتسنى لي أن لا أحب أحدا. ما يهمني هو المهاجرون عندنا.

لكن أين هم هؤلاء المهاجرون عندنا؟

للرد على هذا السؤال يجب أن نسأل أولا ما هي مشكلة أوروبا مع المهاجرين؟ تقول أوروبا بأن مشكلتها معهم ثقافية وليست عرقية، أنهم لم ينبهروا بالثقافة الأوروبية "اليسارية" كما ينبغي ليندمجوا إلى حد الذوبان. إذن مشكلة أوروبا، التي روجت لتعدد الثقافات حول العالم لتفرض ثقافتها عليه، تكمن في هجرة الثقافات المختلفة إليها لا الأشخاص في حد ذاتهم، مشكلتها أنهم ليسوا قوالب فارغة (فضيلة الإنسانوية) فتملأهم بما تشاء.

كذلك الأمر بالنسبة للمهاجرين عندنا. هم أيضا مهاجرون ثقافيا، حتى وإن ولدوا على أرضنا واستطعنا عد خمسين جداً جينياً لهم عليها. يزعمون أن لهم الحق في هذه الأرض مثل غيرهم باسم الأجداد (وليس النياندرتال)، لكن أي حق أجداد هذا وقد قطعوا صلتهم بهم تماماً ولم يعد يوجد لهم معهم أي امتداد من أي نوع مايزال حيا! ليس من المعقول أن تلعن جدك ليل نهار ثم تبحث لك عن نصيب من تركته. بأي منطق ترث أجدادا لو كانوا أحياءا لبصقوا في وجهك قبل غيرهم؟

والغريب في الأمر، تجد هؤلاء المهاجرين الذي يحاربون ثقافة أجدادهم بكل الطرق، وبدون أي خجل أو شعور بالتناقض، يتفهمون الأوروبي في دفاعه عن ثقافته اليسارية، لأنها تمثلهم هم أيضا، رغم أن -مرة أخرى- الأوروبي هو من ألزم نفسه بالشعارات التي استعملها لصالحه ثم وجد نفسه يناقضها.
39👏2
«اقتلاع الجذور هو أخطر مرض في المجتمعات البشرية، لأنه يضاعف نفسه بنفسه. كائنات مقتلعة تماما من جذورها قلما تخرج عن أحد السلوكين المحتملين: إما أن تقع في الجمود الروحي المعادل للموت، أو تلقي بنفسها في نشاط يميل دائما إلى اقتلاع -غالبا من خلال الطرق الأكثر عنفا- الذين لم يُقتلعوا بعد»

— سيمون فيل، التجذر
30
🔥2511👏9
الفرق بين الفنون التقليدية والفنون المعاصرة

السمات الأساسية التي يتميز بها الفن المعاصر هي نفسها السمات الأساسية التي يتميز بها العصر الحديث وهي قطع الصلة بين الأجيال ورفض عملية التوريث باسم التجديد الذي أصبح غاية في حد ذاته.

ماذا يعني هذا بالنسبة للفن؟ يعني ضرورة الأصالة originality، أي أن الفنان ملزم بإيجاد طابعه وأسلوبه الخاص. قد يبدو هذا جميلا نظريا، لكن في الواقع العملي ليس من السهل على كل فنان أن يعيد اكتشاف العجلة من جديد خاصة وأن الأمر متعلق بالجمال.

ما العمل إذن؟ الحل الذي توصل إليه الفن المعاصر لتجاوز معضلة الأصالة هي التخلي عن الجمال في الفن وتعويضه بالخطاب، وهذا أيضا يحمل إحدى سمات العصر الحديث، أي أن الفنان لم يعد مطالبا بتقديم عمل يبهر الناس بجماله بل يكفي القول بطريقة تسويقية جيدة أن عمله الفني يحمل فكرة أو رسالة ما وهو من سيفسرها للناس، وبالتالي لم يعد الفن يخضع لمعايير جمالية جماعية بل فقط لأهواء ذاتية لدى الفنان الذي لا يحق لسواه الحكم على أعماله تماما مثلما يعتقد العصر الحديث أن الفرد هو مرجعية نفسه للصواب والخطأ.

أما الفن التقليدي فهو على العكس من ذلك تماما فهو يجبر الفنان على الالتزام بقواعد متوارثة ويجعل هامش إبداعه الشخصي ضئيلاً، لكن مع الزمن وتراكم ذلك القدر الضئيل من الإبداع جيلا بعد جيل ضمن نفس الخط، يتحول ذلك العمل البسيط أول الأمر إلى طابع فني بديع يقف المعاصرون بانبهار أمام جماله بدون الحاجة لأي أحد حتى يشرح لهم المعاني العميقة التي يحملها وهم يهزون برؤوسهم مدعين الإعجاب مخافة أن يوصفوا بالمتخلفين.

أما الفن التقليدي فهو على العكس من ذلك تماما فهو يجبر الفنان على الالتزام بقواعد متوارثة ويجعل هامش إبداعه الشخصي ضئيلاً، لكن مع الزمن وتراكم ذلك القدر الضئيل من الإبداع جيلا بعد جيل ضمن نفس الخط، يتحول ذلك العمل البسيط أول الأمر إلى عمل بديع يقف المعاصرون بانبهار أمام جماله بدون الحاجة لأي أحد حتى يشرح لهم المعاني العميقة التي يحملها وهم يهزون برؤوسهم مدعين الإعجاب مخافة أن يوصفوا بالمتخلفين.
17👏7👍2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الفرق بين الفن التقليدي والفن المعاصر
https://youtu.be/h25w0Gag14A
1👌1
«لم تعد المرأة المعاصرة قادرة على إعداد الطعام، ولم تعد ترغب في إنجاب الأطفال ولم تعد ذلك الكائن المُرتب والمُحب الذي يعتبر رعاية أسرته وتمضية الوقت معها هو شيء جيد.

لقد أصبحت المرأة المعاصرة ربما "مستقلة" و"قوية" أكثر من اللازم بحيث لم تعد قادرة على تأسيس عائلتها الخاصة. الشيء الوحيد الذي يمكن للمرأة المعاصرة أن تقدمه للرجل هو "الجنس". أي بدلاً من أن تكون تلك الزوجة المحبة وربة البيت التي تعد الطعام وتعتني بالأطفال، غدت مجرد لعبة جنسية لا غير. وأصبحت مضطربة عاطفياً وعقلياً إلى الحد الذي قد تنفق فيه معظم ما تجنيه في عملها على الجراحة التجميلية ومواد التجميل وأطنان من الملابس التي تظن بأنها ستجعها تبدو أكثر جمالاً، في محاولة يائسة منها إلى أن تكون أكثر جاذبية.

والسبب في سعيها لذلك أنها فقدت الصفات وميزاتها الأخرى (مثل الحب والرعاية) التي كانت تجذب الرجل والعائلة على حد سواء. فماذا نتوقع غير ذلك؟ هذه هي ثمرة النسوية، ثمرة ما يسمى "تحرير المرأة".»

― فارغ فيكرنس
65👏30🔥11😁3🤯2👍1💔1