يظن البعض أن أي انتقاد لليبرالية الاقتصادية، أو ما يسمى رأسمالية، لابد أن يكون انتقادا اشتراكيا. ما إن تتحدث بشكل سلبي عن الليبرالية الاقتصادية حتى يعتقد البعض بأنك تنطلق من أسس اشتراكية. في حين أن نقد الرأسمالية الحديثة لم يقتصر تاريخيا على الاشتراكيين، هم فقط الأكثر شهرةً وانتشاراً. هناك عدة أشكال من الانتقادات التي وجهت إلى الرأسمالية الحديثة ومن بينها نجد الرجعي، بل إن ما ينتقده الرجعي فيها هو تقريبا نفسه ما ينتقده لدى الاشتراكية، حيث يرى أنهما توأمان أنجبتهما الثورة الصناعية، أحدهما تحرري والثاني مساواتي، ويشتركان في النظرة الاقتصادية للإنسان.
سواءً بالنسبة للرأسمالية أو الماركسية، فإن للإنسان بعدا واحدا له قيمة هو الاقتصادي، واختلافهما الوحيد يكمن في طريقة تسيير هذا البعد على أساس تقدمي. الليبرالية تريد حرية اقتصادية أكبر، والماركسية تريد مساواة اقتصادية أكثر، وبدمجهما نحصل على الديمقراطية الاجتماعية.
بالنسبة للرجعيين، المشكلة مع الرأسمالية الحديثة والمعولمة ليست في كونها "متوحشة" كما يقول البعض أو في كونها استغلالية، حتى وإن كان لهذا الجانب بعض الأهمية أحيانا لكن بدون جعل ذلك هو المأخذ الرئيسي على الرأسمالية، لأننا إن تركنا جانبا المثالية التي كانت تبحث عن جنة الأرض وانتهى بها الأمر إلى الغولاغ، فسنرى أن الاستغلال والتفاوت الاجتماعي والطبقي بين غني وفقير هو من طبيعة المجتمعات البشرية، وسيتوقف ذلك عندما لن يبقى هناك بشر على الأرض. تاجر القرن العاشر ليس أكثر "أخلاقية" من تاجر القرن الواحد والعشرين، والتاريخ البشري كله عبارة عن تاريخ استغلال بأشكال مختلفة، ونهايته هي نهاية التاريخ.
«في استطلاع للرأي حول العالم لجيل الألفية، حول ما يحدد هويتهم أكثر، لم يكن الجواب الأكثر شيوعا هو الجنسية أو الإثنية أو الدين، بل مواطن العالم.. هذا شيء عظيم»
— مارك زوكربيرغ
ما يأخذه الرجعيون حقا على الرأسمالية الحديثة، هو أنها أحد أوجه الليبرالية التي لها وجه اجتماعي وآخر اقتصادي، بحيث يخدم كل وجه منهما الآخر من أجل تفكيك الهويات والمؤسسات الاجتماعية التقليدية من دين وأسرة وسياسة وأمة وقومية ووطنية وحتى بيولوجيا (الجنسية) …إلخ.
بالنسبة للرأسمالية المعولمة، كل قيد يحكم الإنسان، وكل قيمة تضع له حدودا، وكل انتماء يمنعه من التمحور حول فردانيته التي لا تسعى إلا لاشباع رغباتها، هي عائق أمام الإنسان المستهلك والموظف. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات هناك نوع بشري واحد تتعامل معه هو الإنسان المجرد من كل انتماء وهوية، ومنه تكون الإنسانوية والخطاب الحقوقي هما المحرك الأيديولوجي للرأسمالية المعولمة التي تقفز على كل الحدود والهويات لتصل للإنسان المجرد الذي لا ينتمي إلى شيء سوى نوعه البيولوجي في سلم الكائنات ويعتبر ذلك فضيلة: "ديني الإنسانية"، وليس له هدف من الوجود غير الاستهلاك بدون توقف.
«الرأسمالية هي الوجه المبتذل للروح الحديثة والاشتراكية هي وجهها الممل»
— نيكولاس ڠوميز داڤيلا
سواءً بالنسبة للرأسمالية أو الماركسية، فإن للإنسان بعدا واحدا له قيمة هو الاقتصادي، واختلافهما الوحيد يكمن في طريقة تسيير هذا البعد على أساس تقدمي. الليبرالية تريد حرية اقتصادية أكبر، والماركسية تريد مساواة اقتصادية أكثر، وبدمجهما نحصل على الديمقراطية الاجتماعية.
بالنسبة للرجعيين، المشكلة مع الرأسمالية الحديثة والمعولمة ليست في كونها "متوحشة" كما يقول البعض أو في كونها استغلالية، حتى وإن كان لهذا الجانب بعض الأهمية أحيانا لكن بدون جعل ذلك هو المأخذ الرئيسي على الرأسمالية، لأننا إن تركنا جانبا المثالية التي كانت تبحث عن جنة الأرض وانتهى بها الأمر إلى الغولاغ، فسنرى أن الاستغلال والتفاوت الاجتماعي والطبقي بين غني وفقير هو من طبيعة المجتمعات البشرية، وسيتوقف ذلك عندما لن يبقى هناك بشر على الأرض. تاجر القرن العاشر ليس أكثر "أخلاقية" من تاجر القرن الواحد والعشرين، والتاريخ البشري كله عبارة عن تاريخ استغلال بأشكال مختلفة، ونهايته هي نهاية التاريخ.
«في استطلاع للرأي حول العالم لجيل الألفية، حول ما يحدد هويتهم أكثر، لم يكن الجواب الأكثر شيوعا هو الجنسية أو الإثنية أو الدين، بل مواطن العالم.. هذا شيء عظيم»
— مارك زوكربيرغ
ما يأخذه الرجعيون حقا على الرأسمالية الحديثة، هو أنها أحد أوجه الليبرالية التي لها وجه اجتماعي وآخر اقتصادي، بحيث يخدم كل وجه منهما الآخر من أجل تفكيك الهويات والمؤسسات الاجتماعية التقليدية من دين وأسرة وسياسة وأمة وقومية ووطنية وحتى بيولوجيا (الجنسية) …إلخ.
بالنسبة للرأسمالية المعولمة، كل قيد يحكم الإنسان، وكل قيمة تضع له حدودا، وكل انتماء يمنعه من التمحور حول فردانيته التي لا تسعى إلا لاشباع رغباتها، هي عائق أمام الإنسان المستهلك والموظف. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات هناك نوع بشري واحد تتعامل معه هو الإنسان المجرد من كل انتماء وهوية، ومنه تكون الإنسانوية والخطاب الحقوقي هما المحرك الأيديولوجي للرأسمالية المعولمة التي تقفز على كل الحدود والهويات لتصل للإنسان المجرد الذي لا ينتمي إلى شيء سوى نوعه البيولوجي في سلم الكائنات ويعتبر ذلك فضيلة: "ديني الإنسانية"، وليس له هدف من الوجود غير الاستهلاك بدون توقف.
«الرأسمالية هي الوجه المبتذل للروح الحديثة والاشتراكية هي وجهها الممل»
— نيكولاس ڠوميز داڤيلا
❤1
حسّ سليم
Photo
خطاب "التنمية النسائية" الذي يحتفي بالمرأة بشكل دائم هو أكثر الخطابات احتقارا لها رغم أن الغاية المصرح بها معاكسة تماما. لا يشعر هؤلاء الذين يتحدثون عن تمكين المرأة إلى أي حد يعاملونها كالأطفال ويشجعونها كالأطفال في الروضة. ومثلما تنتج المبالغة في مدح الأطفال على كل فعل بسيط أطفالا مدللين، كذلك لم ينتج عن هذا الخطاب التمكيني للمرأة سوى مراهقات نرجسيات يعتقدن أن وجودهن في حد ذاته منة على البشرية.
"أنتِ قوية، أنتِ رائعة، أنت موهوبة.." كما قالت مارغريت تاتشر: «أن تكون قويا يشبه أن تكون سيدة محترمة، إذا شعرتَ بحاجة إلى الإعلان عن ذلك، فأنت لست قويا». وبمناسبة ذكر تاتشر، يمكننا ملاحظة أن أشد النساء حزما في السياسة حول العالم غالبا ما يكنّ من الوسط اليميني حيث ينعدم خطاب المظلومية ويكون انتقاء الأفضل طبيعيا وغير موجه.
كذلك بحثهم الدائم عن الاستثناءات: "انظروا فلانة عالمة (ودائما تتكرر نفس الأسماء، المسكينة ماري كوري لو أعطيت دولارا كلما ذكر اسمها في سياق تمكيني لأصبحت ترليونيرة) انظروا هناك امرأة تقود الشاحنات، انظروا سيدة تقود سيارة فورميلا 1، انظروا امرأة دهنت بيتها، انظروا امرأة غيرت المصباح…" كل هذا يثبت العكس فقط لو كانوا يعقلون، لأن الاستثناء لا ينفي القاعدة بل يثبتها.
وينطبق الأمر ذاته على مبدأ "التمييز الإيجابي" والكوطات الذي يقول لنا بشكل غير مباشر: المرأة غير قادرة على المنافسة في الظروف الطبيعية لهذا فهي بحاجة لدفعة منا… جطعة دعم لو تكرمت.
باستثناء بعض الرجال الصبيانيين من التيارات الميغتاوية والحبة الحمراء الذين يحتاجون لتذكيرهم بشكل دائم إلى أي مدى هم جنس رائع وإلى أي مدى هم عباقرة فقط لأن "تيسلا" رجل وكأن هناك مشتركا بينهم، أو أصحاب الشخصية الضعيفة من الذين يستهلكون "التنمية البشرية" (غالبية مستهلكي التنمية البشرية وضحاياها من النساء)، فالرجال لا يتوقعون من أحد أن يحدثهم عن مدى روعتهم أو عبقريتهم أو قوتهم.
"أنتِ قوية، أنتِ رائعة، أنت موهوبة.." كما قالت مارغريت تاتشر: «أن تكون قويا يشبه أن تكون سيدة محترمة، إذا شعرتَ بحاجة إلى الإعلان عن ذلك، فأنت لست قويا». وبمناسبة ذكر تاتشر، يمكننا ملاحظة أن أشد النساء حزما في السياسة حول العالم غالبا ما يكنّ من الوسط اليميني حيث ينعدم خطاب المظلومية ويكون انتقاء الأفضل طبيعيا وغير موجه.
كذلك بحثهم الدائم عن الاستثناءات: "انظروا فلانة عالمة (ودائما تتكرر نفس الأسماء، المسكينة ماري كوري لو أعطيت دولارا كلما ذكر اسمها في سياق تمكيني لأصبحت ترليونيرة) انظروا هناك امرأة تقود الشاحنات، انظروا سيدة تقود سيارة فورميلا 1، انظروا امرأة دهنت بيتها، انظروا امرأة غيرت المصباح…" كل هذا يثبت العكس فقط لو كانوا يعقلون، لأن الاستثناء لا ينفي القاعدة بل يثبتها.
وينطبق الأمر ذاته على مبدأ "التمييز الإيجابي" والكوطات الذي يقول لنا بشكل غير مباشر: المرأة غير قادرة على المنافسة في الظروف الطبيعية لهذا فهي بحاجة لدفعة منا… جطعة دعم لو تكرمت.
باستثناء بعض الرجال الصبيانيين من التيارات الميغتاوية والحبة الحمراء الذين يحتاجون لتذكيرهم بشكل دائم إلى أي مدى هم جنس رائع وإلى أي مدى هم عباقرة فقط لأن "تيسلا" رجل وكأن هناك مشتركا بينهم، أو أصحاب الشخصية الضعيفة من الذين يستهلكون "التنمية البشرية" (غالبية مستهلكي التنمية البشرية وضحاياها من النساء)، فالرجال لا يتوقعون من أحد أن يحدثهم عن مدى روعتهم أو عبقريتهم أو قوتهم.
❤10
حسّ سليم
Photo
هذه المقولة مثال جيد على سطحية التنويري العربي 12v "المصدق للعلم". ليس لأن المقولة في حد ذاتها سخيفة، وهي فعلا سخيفة جدا، لكن لأنه لا معنى لها لدى من ينقلها إليهم. وهذا هو حال التنويري العربي بشكل عام، ينقل كل شيء عن الأوروبي دون أي مراعاة لاختلاف السياقات، فهو لا يفهمها من الأساس. بالنسبة له كلها أديان يشبه بعضها بعضا خاصة إذا قيل له إنها أديان إبراهيمية، عندها لا حاجة للبحث كثيرا، يكفي كل ما يتفوه به التنويري الأوروبي عن المسيحية ليسقطه ذلك النسخة المقلدة بأي ثمن على الإسلام.
صاحب هذه المقولة برازيلي، أي أنه يتحدث انطلاقا من بيئة كاثوليكية تجعل الاعتراف بالذنب من واجبات المسيحي الصالح بعكس الإسلام الذي يعتبر الاعتراف بالذنب ذنبا مضاعفا لأن المسلم الصالح هو من يحتفظ بالذنب بينه وبين الله ولا يجاهر بمعصيته. هذا الاختلاف هو ما يسمح لنا بفهم ذهنية المسيحيين المعاصرين - سواءً كانوا مسيحيين حقا أو ملحدين أو حتى مسلمين - التي شكلها عبر قرون كرسي الاعتراف. بالنسبة للمسيحي، طريق مغفرة الذنوب والخلاص يمر من خلال الاعتراف، لهذا ينظر المسيحي إلى الأسرار على أنها نفاق. كذلك الأمر بالنسبة للأوروبي العلماني ومن هو ضمن نسقه: الخطيئة هي السر، الخطيئة لا تكمن في الفعل نفسه بل في جعله سريا. وبالتالي لا يشعر الأوروبي براحة الضمير إلا بالاعتراف أو الـComing out، التعبير الذي ارتبط مؤخرا بالإفصاح عن التوجه الجنسي و "الهوية الجندرية" أو to come clean التعبير الذي يتعامل مع كشف الأسرار ك "تطهير" لضمير المرء، سواء كان اعترافا لمن هم حوله أو من خلال الإعلام ومواقع التواصل، أو من خلال كرسي الطبيب النفسي الذي عوض عن كرسي الاعتراف المسيحي. لهذا قال شيرستون: "التحليل النفسي هو اعتراف بلا خلاص".
صاحب هذه المقولة برازيلي، أي أنه يتحدث انطلاقا من بيئة كاثوليكية تجعل الاعتراف بالذنب من واجبات المسيحي الصالح بعكس الإسلام الذي يعتبر الاعتراف بالذنب ذنبا مضاعفا لأن المسلم الصالح هو من يحتفظ بالذنب بينه وبين الله ولا يجاهر بمعصيته. هذا الاختلاف هو ما يسمح لنا بفهم ذهنية المسيحيين المعاصرين - سواءً كانوا مسيحيين حقا أو ملحدين أو حتى مسلمين - التي شكلها عبر قرون كرسي الاعتراف. بالنسبة للمسيحي، طريق مغفرة الذنوب والخلاص يمر من خلال الاعتراف، لهذا ينظر المسيحي إلى الأسرار على أنها نفاق. كذلك الأمر بالنسبة للأوروبي العلماني ومن هو ضمن نسقه: الخطيئة هي السر، الخطيئة لا تكمن في الفعل نفسه بل في جعله سريا. وبالتالي لا يشعر الأوروبي براحة الضمير إلا بالاعتراف أو الـComing out، التعبير الذي ارتبط مؤخرا بالإفصاح عن التوجه الجنسي و "الهوية الجندرية" أو to come clean التعبير الذي يتعامل مع كشف الأسرار ك "تطهير" لضمير المرء، سواء كان اعترافا لمن هم حوله أو من خلال الإعلام ومواقع التواصل، أو من خلال كرسي الطبيب النفسي الذي عوض عن كرسي الاعتراف المسيحي. لهذا قال شيرستون: "التحليل النفسي هو اعتراف بلا خلاص".
👍6❤1
حسّ سليم
Photo
كنت أقول لأحد الفرنسيين: "لم تعد توجد ثقافة فرنسية، الثقافة الفرنسية التقليدية أصبحت من الماضي، لديكم فقط ثقافة أمريكية فرعية، فتوقفوا عن خطاب المظلومية والبحث عن كبش فداء من أجل ما فعلتموه بأيديكم."
طبعا غضب، وقال: "هل الأمريكيون هم من جلبوا لنا النبيذ والأطباق الفرنسية والآدب وشرفات المقاهي؟"
لا أدري كيف كان يفكر وهو يقدم هذا الرد، لكن بالنسبة له الثقافة الفرنسية هي أن تجلس على شرفة مقهى وتشرب النبيذ وتأكل الفوا غرا وأنت تقرأ رواية لـ زولا.
تخيل أن تقتصر ثقافتك على بعض كليشيهات السياح الأجانب. مسكين المزارع في الريف الفرنسي الذي لا يعيش على الطريقة الباريسية البرجوازية، فجأة أصبح غير فرنسي.
وفي الحقيقة كل الشعوب سائرة نحو هذا، كثير من الشعوب اليوم عندما تسألها عن ثقافتها لا تجد سبيلا للرد سوى "دليل السائح الأجنبي"، بسبب التحطيم الكامل للثقافات حول العالم باسم تعدد الثقافات من أجل ثقافة معولمة وأمريكية موحدة للعالم.
طبعا غضب، وقال: "هل الأمريكيون هم من جلبوا لنا النبيذ والأطباق الفرنسية والآدب وشرفات المقاهي؟"
لا أدري كيف كان يفكر وهو يقدم هذا الرد، لكن بالنسبة له الثقافة الفرنسية هي أن تجلس على شرفة مقهى وتشرب النبيذ وتأكل الفوا غرا وأنت تقرأ رواية لـ زولا.
تخيل أن تقتصر ثقافتك على بعض كليشيهات السياح الأجانب. مسكين المزارع في الريف الفرنسي الذي لا يعيش على الطريقة الباريسية البرجوازية، فجأة أصبح غير فرنسي.
وفي الحقيقة كل الشعوب سائرة نحو هذا، كثير من الشعوب اليوم عندما تسألها عن ثقافتها لا تجد سبيلا للرد سوى "دليل السائح الأجنبي"، بسبب التحطيم الكامل للثقافات حول العالم باسم تعدد الثقافات من أجل ثقافة معولمة وأمريكية موحدة للعالم.
❤6💯6
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تفكيك القيم التقليدية لصالح ازدهار الرأسمالية الحديثة (لوك فيري)
❤1
ربما سبق وأن مرت عليك هذه الصورة فهي مشهورة في الوسط "المتنور" والنسوي السوري بالتحديد. يقولون أن هذه المسيرة كانت ضد -ولا شيء في الصورة يثبت هذا الزعم- ضم تركيا لـ لواء إسكندرون إليها سنة 1939 بمباركة فرنسية (وهذا مهم من أجل ما سيأتي). هذه الصورة تستعمل دائما للإشارة إلى "تحرر" المرأة السورية ونضالها النسوي (بالعربية الفصحى: نسخ النموذج الأوروبي). لكن في الصورة أمران غريبان
الأول.. من الواضح أنه قد تم عن قصد حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى، بلا شك لأن فيها ما يزعج
الثاني.. أن من حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى لم ينتبه للافتة الثانية إما سهوا أو جهلا باللغة. مكتوب عليها "تحيا فرنسا" (vive la France)
الأول.. من الواضح أنه قد تم عن قصد حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى، بلا شك لأن فيها ما يزعج
الثاني.. أن من حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى لم ينتبه للافتة الثانية إما سهوا أو جهلا باللغة. مكتوب عليها "تحيا فرنسا" (vive la France)
👌6❤4👍1
«دعنا نقول ذلك بوضوح: طالما أننا لا ندرك الواقع التاريخي والاجتماعي للسلطة الثقافية، وطالما أننا لم نتأمل في دور الحركات الفكرية خلال القرنين الماضيين، وطالما أننا نتجاهل الاعتبارات الأيديولوجية والثقافية ونعتبرها "هامشية" أو "ثانوية" -بل و"عديمة القيمة"- رغم أنها وحدها القادرة على حشد الناس على المدى الطويل ومنحهم مصيرا تاريخيا، وطالما أننا لا ندرك أن محاضرة جامعية يمكن أن تكون أكثر أهمية من مؤتمر صحفي أو برنامج حزبي وأن مسلسلا مثل (1969) Jacquou le Croquant ساعد في صعود اليسار إلى الحكم أكثر مما فعلت تصريحات أي سياسي يساري، وأن ما تعرضه شاشة التلفزيون بعد نشرة الثامنة مساء يفوقها أهمية [...] طالما بقينا هنا، فسوف نفشل وسيكون فشلنا طبيعيا ومنتظما جدا وحقيقيا».
— آلان دو بونوا - «الأسباب الثقافية للتغيير السياسي» - من أجل «غرامشية يمينية» - (1981)
« Disons-le donc nettement : aussi longtemps que l’on n’aura pas pris conscience de la réalité historique et sociologique du pouvoir culturel ; aussi longtemps qu’on n’aura pas médité sur le rôle des sociétés de pensée au cours des deux derniers siècles écoulés ; aussi longtemps qu’on s’évertuera à considérer comme «mineures» ou «secondaires», voire comme «inutiles», les considérations idéologiques et culturelles qui, seules, peuvent mobiliser les hommes sur la longue durée et leur donner un destin historial ; aussi longtemps qu’on n’aura pas réalisé qu’un cours d’université peut être plus important qu’une conférence de presse ou que le programme d’un parti, que Jacquou le Croquant a plus fait pour la venue de la gauche au pouvoir que les déclarations de Pierre Mauroy, et qu’à la télévision, le plus important n’est pas le journal de 20 heures, mais ce qui vient après [...] aussi longtemps qu’on en restera là, on se voudra très régulièrement, très normalement, très justement, à l’échec. »
— Alain de Benoist - « Les causes culturelles du changement politique », Pour un « gramscisme de droite » (1981)
— آلان دو بونوا - «الأسباب الثقافية للتغيير السياسي» - من أجل «غرامشية يمينية» - (1981)
« Disons-le donc nettement : aussi longtemps que l’on n’aura pas pris conscience de la réalité historique et sociologique du pouvoir culturel ; aussi longtemps qu’on n’aura pas médité sur le rôle des sociétés de pensée au cours des deux derniers siècles écoulés ; aussi longtemps qu’on s’évertuera à considérer comme «mineures» ou «secondaires», voire comme «inutiles», les considérations idéologiques et culturelles qui, seules, peuvent mobiliser les hommes sur la longue durée et leur donner un destin historial ; aussi longtemps qu’on n’aura pas réalisé qu’un cours d’université peut être plus important qu’une conférence de presse ou que le programme d’un parti, que Jacquou le Croquant a plus fait pour la venue de la gauche au pouvoir que les déclarations de Pierre Mauroy, et qu’à la télévision, le plus important n’est pas le journal de 20 heures, mais ce qui vient après [...] aussi longtemps qu’on en restera là, on se voudra très régulièrement, très normalement, très justement, à l’échec. »
— Alain de Benoist - « Les causes culturelles du changement politique », Pour un « gramscisme de droite » (1981)
❤5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تعليق زيمور على مسار أنغيلا ميركل السياسي..
👏14😁5
Forwarded from نصدق الناجيات
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل نجحت النسـاء في السياسة ( ميركل , جاسيندا , وغيرهم ...)؟
أم أن هناك رواية اخرى خلف الموضوع؟ ...
هذا سيـاسي فرنسي يخبركم بالحقيقة
🟡 اسمعوه، ولو من باب سماع موسيقى مختلفة عن الجوقة المعتادة
أم أن هناك رواية اخرى خلف الموضوع؟ ...
هذا سيـاسي فرنسي يخبركم بالحقيقة
🟡 اسمعوه، ولو من باب سماع موسيقى مختلفة عن الجوقة المعتادة
🔥13😁7👏2👍1🤯1
يجب أن يعلم من هاجر إلى أوروبا أنه ليس واجبا على من لم يهاجر أن يتبنى القيم الليبرالية من أجل سواد عيونه فقط لأنه قرر العيش هناك. نظرة من لم يهاجر إلى الفروق بين اليمين واليسار الأوروبيّين لا ينبغي أبدا أن تتأثر بنظرة المهاجر في أوروبا. فلا داعي لأن يقول أحد هذا الحزب مثلا أو ذاك من اليمين المتطرف والكاره للمسلمين والعرب، فلا شأن لنا بكرهه ولا نتوسل الود من أحد، كرهه أو حبه سواء فلسنا هنا نبغي خطبة عروس. معيار واحد يقاس به الأوروبي هو مدى تدخله في الدول الأخرى وما يقوم به من تبشير بالأيديولوجيات، ومن هذه الناحية يتفوق اليسار الأوروبي بأشواط على اليمين. هذا لا يعني الدخول في حالة احتفاء وتمجيد لليمين وكأنه المخلّص كما قد يفعل البعض، خاصة وأن أغلبه مجرد يسار متصهين جعلته عداوته للمسلمين والعرب يُصنف مع اليمين.
❤26👏5💯3🤯1
دائما كانت توصف الملكية بأنها رجعية وتميل إلى التقاليد في مواجهة الجمهوريين وأفكارهم التقدمية والليبرالية، لكن الملكيات العربية وبالأخص الخليجية كسرت هذا التصور تماما وجعلته فتاتاً يتناثر في الهواء. حيث نرى كيف أن هذه الملكيات تتسابق نحو كل الأفكار التقدمية إلى درجة أن الجمهوريات العربية أصبحت تبدو أمامها محافظة ورجعية وهي التي كانت إلى وقت قريب تصف هذه الملكيات بكل أوصاف التخلف التي يمكن تصورها. وربما يمكن تفسير هذا الأمر على النحو التالي:
أولا: الرفاهية المفرطة.
انتشار الأفكار التقدمية، عندما تتوفر الإرادة السياسية لها، متوقف إلى حد كبير على مدى قدرة الدولة على تحقيق الترف للمواطنين. لهذا ليس من السهل على الجمهوريات الذهاب بعيدا في هذا المسار ما لم تستبق الأمر بتحسين الظروف الاقتصادية للناس بعكس تصور التقدميين العرب الذين يخلطون دائما بين النتيجة والسبب ويضعون العربة أمام الحصان لاعتقادهم الراسخ بأن أفكارهم المنقولة هي ما سيأتي بالتقدم الاقتصادي.
أولا: الرفاهية المفرطة.
انتشار الأفكار التقدمية، عندما تتوفر الإرادة السياسية لها، متوقف إلى حد كبير على مدى قدرة الدولة على تحقيق الترف للمواطنين. لهذا ليس من السهل على الجمهوريات الذهاب بعيدا في هذا المسار ما لم تستبق الأمر بتحسين الظروف الاقتصادية للناس بعكس تصور التقدميين العرب الذين يخلطون دائما بين النتيجة والسبب ويضعون العربة أمام الحصان لاعتقادهم الراسخ بأن أفكارهم المنقولة هي ما سيأتي بالتقدم الاقتصادي.
❤9🔥9👍1
وأفضل مثال على هذا هو تونس التي سبقت حتى الدول الأوروبية الكبرى في بعض النواحي التقدمية مثل الإجهاض أو رفع سن الزواج. في حين أن دول الخليج- بفضل عائدات البترول- (لكن ليس وحدها فقط) قامت بالعكس ولا يهم إن كان فعلها عن دراية أم لا، بحيث أسست رفاهية اقتصادية لا مثيل لها في العالم. وهذا ما سيسمح للدولة بفرض ما تريده على المواطن الغارق في الهيدونية والاستهلاك المفرط حتى تصبح لديه كل القابلية ليوافق على كل شيء مادام قادرا على قيادة سيارته الفارهة في شوارع لندن.
ثانيا.. الشرعية.
الملكيات المشيخية ليس لها أي اهتمام بإثبات نفسها أمام الرعايا. صحيح أنه قد يقال إن الجمهوريات أيضا كذلك لكن هناك فرق واضح في المستوى؛ فالنظم الجمهورية تبقى دائما حريصة على وجود حد أدنى من الرضا الذي يمنحها الشرعية ولابد لها دائما من أن تدّعي وجود مشروع وطني وأنها إل الشعب تنتمي ومن أجله تعمل- ولو على مستوى الخطاب فقط- بعكس الملكيات التي تستمد شرعيتها من ذاتها، بل إنها هي من تمنح الشعب شرعية تواجده ويمكنها بقرار رسمي أن تحرم جزءًا منه (قبيلة مثلا) من حقوق المواطنة. يضاف إلى ذلك استغناؤها شبه الكامل عن شعبها في مشاريعها الاقتصادية وحتى الأمنية والعسكرية بفضل العمالة الأجنبية التي يتجاوز عددها عدد السكان الأصليين، الأمر الذي يسمح لها بتنفيذ أي مشروع أيديولوجي أو سياسي يتيح لها البقاء في السلطة أو يخدم من يقوم على حمايتها حتى لو تطلب ذلك استبدال الشعب بمزيج من الشعوب الغريبة عنه، وذلك ما يحدث فعلا.
ثانيا.. الشرعية.
الملكيات المشيخية ليس لها أي اهتمام بإثبات نفسها أمام الرعايا. صحيح أنه قد يقال إن الجمهوريات أيضا كذلك لكن هناك فرق واضح في المستوى؛ فالنظم الجمهورية تبقى دائما حريصة على وجود حد أدنى من الرضا الذي يمنحها الشرعية ولابد لها دائما من أن تدّعي وجود مشروع وطني وأنها إل الشعب تنتمي ومن أجله تعمل- ولو على مستوى الخطاب فقط- بعكس الملكيات التي تستمد شرعيتها من ذاتها، بل إنها هي من تمنح الشعب شرعية تواجده ويمكنها بقرار رسمي أن تحرم جزءًا منه (قبيلة مثلا) من حقوق المواطنة. يضاف إلى ذلك استغناؤها شبه الكامل عن شعبها في مشاريعها الاقتصادية وحتى الأمنية والعسكرية بفضل العمالة الأجنبية التي يتجاوز عددها عدد السكان الأصليين، الأمر الذي يسمح لها بتنفيذ أي مشروع أيديولوجي أو سياسي يتيح لها البقاء في السلطة أو يخدم من يقوم على حمايتها حتى لو تطلب ذلك استبدال الشعب بمزيج من الشعوب الغريبة عنه، وذلك ما يحدث فعلا.
❤11🤯10🔥4👏2
«يظهر التاريخ بأن الأرستقراطية الخاملة تنتهي إلى الغرق في الانحطاط. على عكس الأرستقراطية المحاربة التي يجب أن تقاتل للبقاء في السلطة، ينتهي الأمر بالأرستقراطية الخاملة والمتهورة إلى الهيدونية والاكتئاب، حتى عندما تمسك بزمام السلطة. يوضح هذا بأن القوة ليست كل شيء: يجب أن يكون لديك أهداف لممارستها.»
— تيد كازينسكي | 𝐈𝐒𝐀𝐈𝐅
— تيد كازينسكي | 𝐈𝐒𝐀𝐈𝐅
❤13👏4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما يحدث اليوم هو أن الضغط الأيديولوجي القادم من اليسار منذ حوالي قرنين قد توقف (2016)
❤1