حسّ سليم
Photo
هناك دائما من ينكب على حساب عدد من قتل من أجل ذلك الدين أو ذاك، كم عدد من قُتل على يد الملحدين أو الشيوعيين أو الفاشيين.
لكن لا يبدو أن هناك من يهتم كثيرا بعدد من قتلوا باسم الديمقراطية مثلا أو الحرية أو المساواة، كم عدد الذين قتلوا من أجل حقوق الإنسان ونشر التنوير، وكأن من يقتل في سبيل هذه الشعارات معفى تلقائيا لأنه يمثل فريق الخير، وفريق الخير مغفور له ما تقدم وما تأخر من ذنبه، ومن قتل في طريقه ينسى أمره أو يتحمل وزره الفريق الآخر ويسجل باسمه، أو في أسوء الأحوال نصبح فجأة عقلانيين ونبحث لفريق الخير عن دوافع أخرى غير معلنة لحروبه غير تلك الشعارات التي، وبعكس غيرها، ينبغي تنزيهها عن كل دنس. هي مفاهيم يتصورها المعاصرون بديهية ولا يفهمون كيف يمكن أن تناقش وتوضع مع غيرها في سلة واحدة ولو من باب الموضوعية بدون أدنى احترام لجلالتها وقدرها.
«في هذا القرن سُجن أناس من أجل الحرية، أذلوا وعُذبوا باسم المساواة، ذُبحوا في سبيل الأخوة، أكثر من أي سبب أقل نفاقاً في العصور الوسطى.»
— روي كامبل
لكن لا يبدو أن هناك من يهتم كثيرا بعدد من قتلوا باسم الديمقراطية مثلا أو الحرية أو المساواة، كم عدد الذين قتلوا من أجل حقوق الإنسان ونشر التنوير، وكأن من يقتل في سبيل هذه الشعارات معفى تلقائيا لأنه يمثل فريق الخير، وفريق الخير مغفور له ما تقدم وما تأخر من ذنبه، ومن قتل في طريقه ينسى أمره أو يتحمل وزره الفريق الآخر ويسجل باسمه، أو في أسوء الأحوال نصبح فجأة عقلانيين ونبحث لفريق الخير عن دوافع أخرى غير معلنة لحروبه غير تلك الشعارات التي، وبعكس غيرها، ينبغي تنزيهها عن كل دنس. هي مفاهيم يتصورها المعاصرون بديهية ولا يفهمون كيف يمكن أن تناقش وتوضع مع غيرها في سلة واحدة ولو من باب الموضوعية بدون أدنى احترام لجلالتها وقدرها.
«في هذا القرن سُجن أناس من أجل الحرية، أذلوا وعُذبوا باسم المساواة، ذُبحوا في سبيل الأخوة، أكثر من أي سبب أقل نفاقاً في العصور الوسطى.»
— روي كامبل
❤4
حسّ سليم
Photo
من أجل تبرير كل انحراف جنسي يقول الليبراليون بأن القاعدة الوحيدة التي يجب أن تحكم العلاقات الجنسية هي القبول (consent). إذا توفر القبول قبل وأثناء العملية الجنسية فإن ذلك الفعل أخلاقي تماما مهما كان شكله، لأنه وكما نعلم، الفعل الأخلاقي الوحيد بالنسبة لليبراليين هو الفعل الناجم عن إرادة حرة -بغض النظر عن طبيعة الفعل في حد ذاته- ما لم يسبب ضررا مباشراً وواضحا لبقية الأفراد، بمعنى أن أحَطّ فعل قد تتخيله يمكن ببساطة أن يصبح فضيلة يحتفى بها فقط لأنه وليد إرادة حرة ولا يتعارض مع مبدأ "أنت حر ما لم تضر".
لا يمكن فهم طبيعة هذه الرغبة المعاصرة في تأسيس قاعدة أخلاقية -خارج الدين وخارج التقاليد التي تحدد قواعد ثابتة- بناءً على بعض المبادئ البسيطة إلا بدفع هذه الأخيرة إلى مداها الأخير أو ما يعرف بـ"برهان الخلف" Reductio ad absurdum لنعرف إن كانت فعلا مبادئ تصلح لأن تكون قاعدة متناسقة لا تشوبها التناقضات.
أولاً: الأطفال
ماذا عن الطفل الذي يمكنه أن يُعبر لفظيا بشكل واضح عن قبوله ورغبته في علاقة جنسية ويستمتع بها؟
هنا يجيب الليبراليون بأن الطفل غير قادر بطبيعته على تقديم قبول حقيقي لأنه لا يملك الوعي الكافي لذلك وبالتالي ليس له إرادة حرة. لكن ماذا لو رغب الطفل في الجنس مع طفل آخر؟ هنا يرى الليبراليون بأن العلاقة سليمة تماما ولا مشكلة أخلاقية في ممارسة الأطفال للجنس بين بعضهم البعض. يمكن لمراهقة عمرها 15 سنة أن تنجب من زميلها في الصف، لكن لا يمكن أن تفعل ذلك مع شخص عمره 21 سنة. بالتالي نرى هنا بأن المشكلة ليست في ممارسة الطفل للجنس في حد ذاته بل في (مع من يمارسه)، وكأنهم يقولون: لا قبول + لا قبول = قبول.
ثانيا: حالة السُكر.
يقول الليبراليون بأن ممارسة الجنس مع شخص تحت تأثير الكحول أو المخدرات -بغض النظر عن نوع العلاقة التي تربطه بالآخر- هو اغتصاب، أي غير أخلاقي، لأن ذلك الشخص وإن كان بالغا إلا أنه في تلك الحالة عاجز عن تقديم القبول، كالطفل تماما. لكن ماذا لو أجبر شخص تحت تأثير المخدرات أو الكحول شخصا آخر على الجنس؟ أليس هذا المعتدي أيضا في حالة لاوعي ولو كانت له إرادة حرة لما قام بذلك الفعل؟ مرة أخرى يفشل مبدأ القبول في تقديم تصور متسق يعمل في الاتجاهين. كما أنه مبدأ خطير لو اعتُمد فعلا لتبرير الجرائم التي تقع تحت تأثير المخدرات (وقد بدأ هذا التبرير يتسلل نوعا ما إلى الواقع).
ثالثا: زنا المحارم.
يقول الليبراليون بأن كل علاقة جنسية تتم بالتراضي بين شخصين بالغين -أو أكثر- في كامل وعيهم هي علاقة سليمة تماما ولا غبار عليها. لكن ماذا عن زنا المحارم؟ من السهل أن نشعر بصراع الليبراليين في هكذا مأزق، حيث يجدون أنفسهم في مواجهة أزمة أخلاقية حقيقية، فهم في داخلهم يعلمون أن هذا الفعل غير أخلاقي لكنهم مجبرون على الدفاع عن أيديولوجيتهم. فيحاول بعضهم أن يُشاغب ويتهرب من السؤال بشتى الطرق، أما الأكثر ذكاءً وقدرة من بينهم على المحاججة فيقولون بأن العلاقة بين الأخ وأخته غير سليمة لأنها قد تنتج طفلا يعاني من تشوهات خَلقية وأمراض وراثية، فيصونون بذلك مبدأ "أنت حر ما لم تضر". لكن ماذا لو ضاجع أخ أخته باستعمال موانع الحمل؟ ماذا لو لجأوا إلى الإجهاض المقبول تماما ليبراليا؟ والأهم من هذا، ماذا لو كانت العلاقة بين أخ وأخيه؟ بين أب وابنه؟ أي رد تملكه المبادئ الليبرالية هنا غير الصمت؟ Love wins كما نعلم..فكيف يمكن لليبرالي أن يقف ضد علاقة "حب" لا تتسبب بالضرر لأي أحد؟
رابعا: الزوفيليا.
هذا مثال على قمة العبث التي قد تصل إليها المبادئ الليبرالية. لا يملك الليبراليون في نقاشاتهم حول الجنس مع الحيوانات أي حجة ضده سوى عدم قبول الحيوان للعلاقة، ويضيفون بأنه حتى لو تمكن الإنسان من تحديد قبول الحيوان من خلال دراسة سلوكه وحركاته فإن هذا الأخير عاجز عن تقديم القبول الحقيقي الناجم عن إرادة حرة تماما مثل الأطفال. لكن المعضلة التي يتجاهلها هنا الليبراليون دائما في نقاشاتهم، والتي تبيّن أن ما يطرحونه مجرد ترقيع من غير المعقول أن يُعتمد عليه في تأسيس منظومة أخلاقية متناسقة، هي أن أغلب الليبراليين موافقون تماما على أن الإنسان يمكنه قتل الحيوان لأكل لحمه دون أي اهتمام بقبوله، فكيف نتحدث عن القبول عندما يتعلق الأمر بالجنس؟ وكأننا نقول: لا يمكنك مضاجعة تلك المرأة لأنها رافضة لكن يمكنك قتلها إن شئت. قمة العبث والتناقض اللذين يمكن تخيلهما!
ملاحظة: الدول الغربية لا تسمح إلى غاية اليوم بالجنس مع الحيوانات وبعضها يمنع زنا المحرام.. القضية لست هنا، القضية أنها لا تفعل ذلك بناء على أسس ليبرالية بل تعتمد على الإرث الأخلاقي في المجتمع الأوروبي.
لا يمكن فهم طبيعة هذه الرغبة المعاصرة في تأسيس قاعدة أخلاقية -خارج الدين وخارج التقاليد التي تحدد قواعد ثابتة- بناءً على بعض المبادئ البسيطة إلا بدفع هذه الأخيرة إلى مداها الأخير أو ما يعرف بـ"برهان الخلف" Reductio ad absurdum لنعرف إن كانت فعلا مبادئ تصلح لأن تكون قاعدة متناسقة لا تشوبها التناقضات.
أولاً: الأطفال
ماذا عن الطفل الذي يمكنه أن يُعبر لفظيا بشكل واضح عن قبوله ورغبته في علاقة جنسية ويستمتع بها؟
هنا يجيب الليبراليون بأن الطفل غير قادر بطبيعته على تقديم قبول حقيقي لأنه لا يملك الوعي الكافي لذلك وبالتالي ليس له إرادة حرة. لكن ماذا لو رغب الطفل في الجنس مع طفل آخر؟ هنا يرى الليبراليون بأن العلاقة سليمة تماما ولا مشكلة أخلاقية في ممارسة الأطفال للجنس بين بعضهم البعض. يمكن لمراهقة عمرها 15 سنة أن تنجب من زميلها في الصف، لكن لا يمكن أن تفعل ذلك مع شخص عمره 21 سنة. بالتالي نرى هنا بأن المشكلة ليست في ممارسة الطفل للجنس في حد ذاته بل في (مع من يمارسه)، وكأنهم يقولون: لا قبول + لا قبول = قبول.
ثانيا: حالة السُكر.
يقول الليبراليون بأن ممارسة الجنس مع شخص تحت تأثير الكحول أو المخدرات -بغض النظر عن نوع العلاقة التي تربطه بالآخر- هو اغتصاب، أي غير أخلاقي، لأن ذلك الشخص وإن كان بالغا إلا أنه في تلك الحالة عاجز عن تقديم القبول، كالطفل تماما. لكن ماذا لو أجبر شخص تحت تأثير المخدرات أو الكحول شخصا آخر على الجنس؟ أليس هذا المعتدي أيضا في حالة لاوعي ولو كانت له إرادة حرة لما قام بذلك الفعل؟ مرة أخرى يفشل مبدأ القبول في تقديم تصور متسق يعمل في الاتجاهين. كما أنه مبدأ خطير لو اعتُمد فعلا لتبرير الجرائم التي تقع تحت تأثير المخدرات (وقد بدأ هذا التبرير يتسلل نوعا ما إلى الواقع).
ثالثا: زنا المحارم.
يقول الليبراليون بأن كل علاقة جنسية تتم بالتراضي بين شخصين بالغين -أو أكثر- في كامل وعيهم هي علاقة سليمة تماما ولا غبار عليها. لكن ماذا عن زنا المحارم؟ من السهل أن نشعر بصراع الليبراليين في هكذا مأزق، حيث يجدون أنفسهم في مواجهة أزمة أخلاقية حقيقية، فهم في داخلهم يعلمون أن هذا الفعل غير أخلاقي لكنهم مجبرون على الدفاع عن أيديولوجيتهم. فيحاول بعضهم أن يُشاغب ويتهرب من السؤال بشتى الطرق، أما الأكثر ذكاءً وقدرة من بينهم على المحاججة فيقولون بأن العلاقة بين الأخ وأخته غير سليمة لأنها قد تنتج طفلا يعاني من تشوهات خَلقية وأمراض وراثية، فيصونون بذلك مبدأ "أنت حر ما لم تضر". لكن ماذا لو ضاجع أخ أخته باستعمال موانع الحمل؟ ماذا لو لجأوا إلى الإجهاض المقبول تماما ليبراليا؟ والأهم من هذا، ماذا لو كانت العلاقة بين أخ وأخيه؟ بين أب وابنه؟ أي رد تملكه المبادئ الليبرالية هنا غير الصمت؟ Love wins كما نعلم..فكيف يمكن لليبرالي أن يقف ضد علاقة "حب" لا تتسبب بالضرر لأي أحد؟
رابعا: الزوفيليا.
هذا مثال على قمة العبث التي قد تصل إليها المبادئ الليبرالية. لا يملك الليبراليون في نقاشاتهم حول الجنس مع الحيوانات أي حجة ضده سوى عدم قبول الحيوان للعلاقة، ويضيفون بأنه حتى لو تمكن الإنسان من تحديد قبول الحيوان من خلال دراسة سلوكه وحركاته فإن هذا الأخير عاجز عن تقديم القبول الحقيقي الناجم عن إرادة حرة تماما مثل الأطفال. لكن المعضلة التي يتجاهلها هنا الليبراليون دائما في نقاشاتهم، والتي تبيّن أن ما يطرحونه مجرد ترقيع من غير المعقول أن يُعتمد عليه في تأسيس منظومة أخلاقية متناسقة، هي أن أغلب الليبراليين موافقون تماما على أن الإنسان يمكنه قتل الحيوان لأكل لحمه دون أي اهتمام بقبوله، فكيف نتحدث عن القبول عندما يتعلق الأمر بالجنس؟ وكأننا نقول: لا يمكنك مضاجعة تلك المرأة لأنها رافضة لكن يمكنك قتلها إن شئت. قمة العبث والتناقض اللذين يمكن تخيلهما!
ملاحظة: الدول الغربية لا تسمح إلى غاية اليوم بالجنس مع الحيوانات وبعضها يمنع زنا المحرام.. القضية لست هنا، القضية أنها لا تفعل ذلك بناء على أسس ليبرالية بل تعتمد على الإرث الأخلاقي في المجتمع الأوروبي.
❤1
يظن البعض أن أي انتقاد لليبرالية الاقتصادية، أو ما يسمى رأسمالية، لابد أن يكون انتقادا اشتراكيا. ما إن تتحدث بشكل سلبي عن الليبرالية الاقتصادية حتى يعتقد البعض بأنك تنطلق من أسس اشتراكية. في حين أن نقد الرأسمالية الحديثة لم يقتصر تاريخيا على الاشتراكيين، هم فقط الأكثر شهرةً وانتشاراً. هناك عدة أشكال من الانتقادات التي وجهت إلى الرأسمالية الحديثة ومن بينها نجد الرجعي، بل إن ما ينتقده الرجعي فيها هو تقريبا نفسه ما ينتقده لدى الاشتراكية، حيث يرى أنهما توأمان أنجبتهما الثورة الصناعية، أحدهما تحرري والثاني مساواتي، ويشتركان في النظرة الاقتصادية للإنسان.
سواءً بالنسبة للرأسمالية أو الماركسية، فإن للإنسان بعدا واحدا له قيمة هو الاقتصادي، واختلافهما الوحيد يكمن في طريقة تسيير هذا البعد على أساس تقدمي. الليبرالية تريد حرية اقتصادية أكبر، والماركسية تريد مساواة اقتصادية أكثر، وبدمجهما نحصل على الديمقراطية الاجتماعية.
بالنسبة للرجعيين، المشكلة مع الرأسمالية الحديثة والمعولمة ليست في كونها "متوحشة" كما يقول البعض أو في كونها استغلالية، حتى وإن كان لهذا الجانب بعض الأهمية أحيانا لكن بدون جعل ذلك هو المأخذ الرئيسي على الرأسمالية، لأننا إن تركنا جانبا المثالية التي كانت تبحث عن جنة الأرض وانتهى بها الأمر إلى الغولاغ، فسنرى أن الاستغلال والتفاوت الاجتماعي والطبقي بين غني وفقير هو من طبيعة المجتمعات البشرية، وسيتوقف ذلك عندما لن يبقى هناك بشر على الأرض. تاجر القرن العاشر ليس أكثر "أخلاقية" من تاجر القرن الواحد والعشرين، والتاريخ البشري كله عبارة عن تاريخ استغلال بأشكال مختلفة، ونهايته هي نهاية التاريخ.
«في استطلاع للرأي حول العالم لجيل الألفية، حول ما يحدد هويتهم أكثر، لم يكن الجواب الأكثر شيوعا هو الجنسية أو الإثنية أو الدين، بل مواطن العالم.. هذا شيء عظيم»
— مارك زوكربيرغ
ما يأخذه الرجعيون حقا على الرأسمالية الحديثة، هو أنها أحد أوجه الليبرالية التي لها وجه اجتماعي وآخر اقتصادي، بحيث يخدم كل وجه منهما الآخر من أجل تفكيك الهويات والمؤسسات الاجتماعية التقليدية من دين وأسرة وسياسة وأمة وقومية ووطنية وحتى بيولوجيا (الجنسية) …إلخ.
بالنسبة للرأسمالية المعولمة، كل قيد يحكم الإنسان، وكل قيمة تضع له حدودا، وكل انتماء يمنعه من التمحور حول فردانيته التي لا تسعى إلا لاشباع رغباتها، هي عائق أمام الإنسان المستهلك والموظف. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات هناك نوع بشري واحد تتعامل معه هو الإنسان المجرد من كل انتماء وهوية، ومنه تكون الإنسانوية والخطاب الحقوقي هما المحرك الأيديولوجي للرأسمالية المعولمة التي تقفز على كل الحدود والهويات لتصل للإنسان المجرد الذي لا ينتمي إلى شيء سوى نوعه البيولوجي في سلم الكائنات ويعتبر ذلك فضيلة: "ديني الإنسانية"، وليس له هدف من الوجود غير الاستهلاك بدون توقف.
«الرأسمالية هي الوجه المبتذل للروح الحديثة والاشتراكية هي وجهها الممل»
— نيكولاس ڠوميز داڤيلا
سواءً بالنسبة للرأسمالية أو الماركسية، فإن للإنسان بعدا واحدا له قيمة هو الاقتصادي، واختلافهما الوحيد يكمن في طريقة تسيير هذا البعد على أساس تقدمي. الليبرالية تريد حرية اقتصادية أكبر، والماركسية تريد مساواة اقتصادية أكثر، وبدمجهما نحصل على الديمقراطية الاجتماعية.
بالنسبة للرجعيين، المشكلة مع الرأسمالية الحديثة والمعولمة ليست في كونها "متوحشة" كما يقول البعض أو في كونها استغلالية، حتى وإن كان لهذا الجانب بعض الأهمية أحيانا لكن بدون جعل ذلك هو المأخذ الرئيسي على الرأسمالية، لأننا إن تركنا جانبا المثالية التي كانت تبحث عن جنة الأرض وانتهى بها الأمر إلى الغولاغ، فسنرى أن الاستغلال والتفاوت الاجتماعي والطبقي بين غني وفقير هو من طبيعة المجتمعات البشرية، وسيتوقف ذلك عندما لن يبقى هناك بشر على الأرض. تاجر القرن العاشر ليس أكثر "أخلاقية" من تاجر القرن الواحد والعشرين، والتاريخ البشري كله عبارة عن تاريخ استغلال بأشكال مختلفة، ونهايته هي نهاية التاريخ.
«في استطلاع للرأي حول العالم لجيل الألفية، حول ما يحدد هويتهم أكثر، لم يكن الجواب الأكثر شيوعا هو الجنسية أو الإثنية أو الدين، بل مواطن العالم.. هذا شيء عظيم»
— مارك زوكربيرغ
ما يأخذه الرجعيون حقا على الرأسمالية الحديثة، هو أنها أحد أوجه الليبرالية التي لها وجه اجتماعي وآخر اقتصادي، بحيث يخدم كل وجه منهما الآخر من أجل تفكيك الهويات والمؤسسات الاجتماعية التقليدية من دين وأسرة وسياسة وأمة وقومية ووطنية وحتى بيولوجيا (الجنسية) …إلخ.
بالنسبة للرأسمالية المعولمة، كل قيد يحكم الإنسان، وكل قيمة تضع له حدودا، وكل انتماء يمنعه من التمحور حول فردانيته التي لا تسعى إلا لاشباع رغباتها، هي عائق أمام الإنسان المستهلك والموظف. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات هناك نوع بشري واحد تتعامل معه هو الإنسان المجرد من كل انتماء وهوية، ومنه تكون الإنسانوية والخطاب الحقوقي هما المحرك الأيديولوجي للرأسمالية المعولمة التي تقفز على كل الحدود والهويات لتصل للإنسان المجرد الذي لا ينتمي إلى شيء سوى نوعه البيولوجي في سلم الكائنات ويعتبر ذلك فضيلة: "ديني الإنسانية"، وليس له هدف من الوجود غير الاستهلاك بدون توقف.
«الرأسمالية هي الوجه المبتذل للروح الحديثة والاشتراكية هي وجهها الممل»
— نيكولاس ڠوميز داڤيلا
❤1
حسّ سليم
Photo
خطاب "التنمية النسائية" الذي يحتفي بالمرأة بشكل دائم هو أكثر الخطابات احتقارا لها رغم أن الغاية المصرح بها معاكسة تماما. لا يشعر هؤلاء الذين يتحدثون عن تمكين المرأة إلى أي حد يعاملونها كالأطفال ويشجعونها كالأطفال في الروضة. ومثلما تنتج المبالغة في مدح الأطفال على كل فعل بسيط أطفالا مدللين، كذلك لم ينتج عن هذا الخطاب التمكيني للمرأة سوى مراهقات نرجسيات يعتقدن أن وجودهن في حد ذاته منة على البشرية.
"أنتِ قوية، أنتِ رائعة، أنت موهوبة.." كما قالت مارغريت تاتشر: «أن تكون قويا يشبه أن تكون سيدة محترمة، إذا شعرتَ بحاجة إلى الإعلان عن ذلك، فأنت لست قويا». وبمناسبة ذكر تاتشر، يمكننا ملاحظة أن أشد النساء حزما في السياسة حول العالم غالبا ما يكنّ من الوسط اليميني حيث ينعدم خطاب المظلومية ويكون انتقاء الأفضل طبيعيا وغير موجه.
كذلك بحثهم الدائم عن الاستثناءات: "انظروا فلانة عالمة (ودائما تتكرر نفس الأسماء، المسكينة ماري كوري لو أعطيت دولارا كلما ذكر اسمها في سياق تمكيني لأصبحت ترليونيرة) انظروا هناك امرأة تقود الشاحنات، انظروا سيدة تقود سيارة فورميلا 1، انظروا امرأة دهنت بيتها، انظروا امرأة غيرت المصباح…" كل هذا يثبت العكس فقط لو كانوا يعقلون، لأن الاستثناء لا ينفي القاعدة بل يثبتها.
وينطبق الأمر ذاته على مبدأ "التمييز الإيجابي" والكوطات الذي يقول لنا بشكل غير مباشر: المرأة غير قادرة على المنافسة في الظروف الطبيعية لهذا فهي بحاجة لدفعة منا… جطعة دعم لو تكرمت.
باستثناء بعض الرجال الصبيانيين من التيارات الميغتاوية والحبة الحمراء الذين يحتاجون لتذكيرهم بشكل دائم إلى أي مدى هم جنس رائع وإلى أي مدى هم عباقرة فقط لأن "تيسلا" رجل وكأن هناك مشتركا بينهم، أو أصحاب الشخصية الضعيفة من الذين يستهلكون "التنمية البشرية" (غالبية مستهلكي التنمية البشرية وضحاياها من النساء)، فالرجال لا يتوقعون من أحد أن يحدثهم عن مدى روعتهم أو عبقريتهم أو قوتهم.
"أنتِ قوية، أنتِ رائعة، أنت موهوبة.." كما قالت مارغريت تاتشر: «أن تكون قويا يشبه أن تكون سيدة محترمة، إذا شعرتَ بحاجة إلى الإعلان عن ذلك، فأنت لست قويا». وبمناسبة ذكر تاتشر، يمكننا ملاحظة أن أشد النساء حزما في السياسة حول العالم غالبا ما يكنّ من الوسط اليميني حيث ينعدم خطاب المظلومية ويكون انتقاء الأفضل طبيعيا وغير موجه.
كذلك بحثهم الدائم عن الاستثناءات: "انظروا فلانة عالمة (ودائما تتكرر نفس الأسماء، المسكينة ماري كوري لو أعطيت دولارا كلما ذكر اسمها في سياق تمكيني لأصبحت ترليونيرة) انظروا هناك امرأة تقود الشاحنات، انظروا سيدة تقود سيارة فورميلا 1، انظروا امرأة دهنت بيتها، انظروا امرأة غيرت المصباح…" كل هذا يثبت العكس فقط لو كانوا يعقلون، لأن الاستثناء لا ينفي القاعدة بل يثبتها.
وينطبق الأمر ذاته على مبدأ "التمييز الإيجابي" والكوطات الذي يقول لنا بشكل غير مباشر: المرأة غير قادرة على المنافسة في الظروف الطبيعية لهذا فهي بحاجة لدفعة منا… جطعة دعم لو تكرمت.
باستثناء بعض الرجال الصبيانيين من التيارات الميغتاوية والحبة الحمراء الذين يحتاجون لتذكيرهم بشكل دائم إلى أي مدى هم جنس رائع وإلى أي مدى هم عباقرة فقط لأن "تيسلا" رجل وكأن هناك مشتركا بينهم، أو أصحاب الشخصية الضعيفة من الذين يستهلكون "التنمية البشرية" (غالبية مستهلكي التنمية البشرية وضحاياها من النساء)، فالرجال لا يتوقعون من أحد أن يحدثهم عن مدى روعتهم أو عبقريتهم أو قوتهم.
❤10
حسّ سليم
Photo
هذه المقولة مثال جيد على سطحية التنويري العربي 12v "المصدق للعلم". ليس لأن المقولة في حد ذاتها سخيفة، وهي فعلا سخيفة جدا، لكن لأنه لا معنى لها لدى من ينقلها إليهم. وهذا هو حال التنويري العربي بشكل عام، ينقل كل شيء عن الأوروبي دون أي مراعاة لاختلاف السياقات، فهو لا يفهمها من الأساس. بالنسبة له كلها أديان يشبه بعضها بعضا خاصة إذا قيل له إنها أديان إبراهيمية، عندها لا حاجة للبحث كثيرا، يكفي كل ما يتفوه به التنويري الأوروبي عن المسيحية ليسقطه ذلك النسخة المقلدة بأي ثمن على الإسلام.
صاحب هذه المقولة برازيلي، أي أنه يتحدث انطلاقا من بيئة كاثوليكية تجعل الاعتراف بالذنب من واجبات المسيحي الصالح بعكس الإسلام الذي يعتبر الاعتراف بالذنب ذنبا مضاعفا لأن المسلم الصالح هو من يحتفظ بالذنب بينه وبين الله ولا يجاهر بمعصيته. هذا الاختلاف هو ما يسمح لنا بفهم ذهنية المسيحيين المعاصرين - سواءً كانوا مسيحيين حقا أو ملحدين أو حتى مسلمين - التي شكلها عبر قرون كرسي الاعتراف. بالنسبة للمسيحي، طريق مغفرة الذنوب والخلاص يمر من خلال الاعتراف، لهذا ينظر المسيحي إلى الأسرار على أنها نفاق. كذلك الأمر بالنسبة للأوروبي العلماني ومن هو ضمن نسقه: الخطيئة هي السر، الخطيئة لا تكمن في الفعل نفسه بل في جعله سريا. وبالتالي لا يشعر الأوروبي براحة الضمير إلا بالاعتراف أو الـComing out، التعبير الذي ارتبط مؤخرا بالإفصاح عن التوجه الجنسي و "الهوية الجندرية" أو to come clean التعبير الذي يتعامل مع كشف الأسرار ك "تطهير" لضمير المرء، سواء كان اعترافا لمن هم حوله أو من خلال الإعلام ومواقع التواصل، أو من خلال كرسي الطبيب النفسي الذي عوض عن كرسي الاعتراف المسيحي. لهذا قال شيرستون: "التحليل النفسي هو اعتراف بلا خلاص".
صاحب هذه المقولة برازيلي، أي أنه يتحدث انطلاقا من بيئة كاثوليكية تجعل الاعتراف بالذنب من واجبات المسيحي الصالح بعكس الإسلام الذي يعتبر الاعتراف بالذنب ذنبا مضاعفا لأن المسلم الصالح هو من يحتفظ بالذنب بينه وبين الله ولا يجاهر بمعصيته. هذا الاختلاف هو ما يسمح لنا بفهم ذهنية المسيحيين المعاصرين - سواءً كانوا مسيحيين حقا أو ملحدين أو حتى مسلمين - التي شكلها عبر قرون كرسي الاعتراف. بالنسبة للمسيحي، طريق مغفرة الذنوب والخلاص يمر من خلال الاعتراف، لهذا ينظر المسيحي إلى الأسرار على أنها نفاق. كذلك الأمر بالنسبة للأوروبي العلماني ومن هو ضمن نسقه: الخطيئة هي السر، الخطيئة لا تكمن في الفعل نفسه بل في جعله سريا. وبالتالي لا يشعر الأوروبي براحة الضمير إلا بالاعتراف أو الـComing out، التعبير الذي ارتبط مؤخرا بالإفصاح عن التوجه الجنسي و "الهوية الجندرية" أو to come clean التعبير الذي يتعامل مع كشف الأسرار ك "تطهير" لضمير المرء، سواء كان اعترافا لمن هم حوله أو من خلال الإعلام ومواقع التواصل، أو من خلال كرسي الطبيب النفسي الذي عوض عن كرسي الاعتراف المسيحي. لهذا قال شيرستون: "التحليل النفسي هو اعتراف بلا خلاص".
👍6❤1
حسّ سليم
Photo
كنت أقول لأحد الفرنسيين: "لم تعد توجد ثقافة فرنسية، الثقافة الفرنسية التقليدية أصبحت من الماضي، لديكم فقط ثقافة أمريكية فرعية، فتوقفوا عن خطاب المظلومية والبحث عن كبش فداء من أجل ما فعلتموه بأيديكم."
طبعا غضب، وقال: "هل الأمريكيون هم من جلبوا لنا النبيذ والأطباق الفرنسية والآدب وشرفات المقاهي؟"
لا أدري كيف كان يفكر وهو يقدم هذا الرد، لكن بالنسبة له الثقافة الفرنسية هي أن تجلس على شرفة مقهى وتشرب النبيذ وتأكل الفوا غرا وأنت تقرأ رواية لـ زولا.
تخيل أن تقتصر ثقافتك على بعض كليشيهات السياح الأجانب. مسكين المزارع في الريف الفرنسي الذي لا يعيش على الطريقة الباريسية البرجوازية، فجأة أصبح غير فرنسي.
وفي الحقيقة كل الشعوب سائرة نحو هذا، كثير من الشعوب اليوم عندما تسألها عن ثقافتها لا تجد سبيلا للرد سوى "دليل السائح الأجنبي"، بسبب التحطيم الكامل للثقافات حول العالم باسم تعدد الثقافات من أجل ثقافة معولمة وأمريكية موحدة للعالم.
طبعا غضب، وقال: "هل الأمريكيون هم من جلبوا لنا النبيذ والأطباق الفرنسية والآدب وشرفات المقاهي؟"
لا أدري كيف كان يفكر وهو يقدم هذا الرد، لكن بالنسبة له الثقافة الفرنسية هي أن تجلس على شرفة مقهى وتشرب النبيذ وتأكل الفوا غرا وأنت تقرأ رواية لـ زولا.
تخيل أن تقتصر ثقافتك على بعض كليشيهات السياح الأجانب. مسكين المزارع في الريف الفرنسي الذي لا يعيش على الطريقة الباريسية البرجوازية، فجأة أصبح غير فرنسي.
وفي الحقيقة كل الشعوب سائرة نحو هذا، كثير من الشعوب اليوم عندما تسألها عن ثقافتها لا تجد سبيلا للرد سوى "دليل السائح الأجنبي"، بسبب التحطيم الكامل للثقافات حول العالم باسم تعدد الثقافات من أجل ثقافة معولمة وأمريكية موحدة للعالم.
❤6💯6
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تفكيك القيم التقليدية لصالح ازدهار الرأسمالية الحديثة (لوك فيري)
❤1
ربما سبق وأن مرت عليك هذه الصورة فهي مشهورة في الوسط "المتنور" والنسوي السوري بالتحديد. يقولون أن هذه المسيرة كانت ضد -ولا شيء في الصورة يثبت هذا الزعم- ضم تركيا لـ لواء إسكندرون إليها سنة 1939 بمباركة فرنسية (وهذا مهم من أجل ما سيأتي). هذه الصورة تستعمل دائما للإشارة إلى "تحرر" المرأة السورية ونضالها النسوي (بالعربية الفصحى: نسخ النموذج الأوروبي). لكن في الصورة أمران غريبان
الأول.. من الواضح أنه قد تم عن قصد حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى، بلا شك لأن فيها ما يزعج
الثاني.. أن من حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى لم ينتبه للافتة الثانية إما سهوا أو جهلا باللغة. مكتوب عليها "تحيا فرنسا" (vive la France)
الأول.. من الواضح أنه قد تم عن قصد حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى، بلا شك لأن فيها ما يزعج
الثاني.. أن من حذف ما هو مكتوب على اللافتة الأولى لم ينتبه للافتة الثانية إما سهوا أو جهلا باللغة. مكتوب عليها "تحيا فرنسا" (vive la France)
👌6❤4👍1
«دعنا نقول ذلك بوضوح: طالما أننا لا ندرك الواقع التاريخي والاجتماعي للسلطة الثقافية، وطالما أننا لم نتأمل في دور الحركات الفكرية خلال القرنين الماضيين، وطالما أننا نتجاهل الاعتبارات الأيديولوجية والثقافية ونعتبرها "هامشية" أو "ثانوية" -بل و"عديمة القيمة"- رغم أنها وحدها القادرة على حشد الناس على المدى الطويل ومنحهم مصيرا تاريخيا، وطالما أننا لا ندرك أن محاضرة جامعية يمكن أن تكون أكثر أهمية من مؤتمر صحفي أو برنامج حزبي وأن مسلسلا مثل (1969) Jacquou le Croquant ساعد في صعود اليسار إلى الحكم أكثر مما فعلت تصريحات أي سياسي يساري، وأن ما تعرضه شاشة التلفزيون بعد نشرة الثامنة مساء يفوقها أهمية [...] طالما بقينا هنا، فسوف نفشل وسيكون فشلنا طبيعيا ومنتظما جدا وحقيقيا».
— آلان دو بونوا - «الأسباب الثقافية للتغيير السياسي» - من أجل «غرامشية يمينية» - (1981)
« Disons-le donc nettement : aussi longtemps que l’on n’aura pas pris conscience de la réalité historique et sociologique du pouvoir culturel ; aussi longtemps qu’on n’aura pas médité sur le rôle des sociétés de pensée au cours des deux derniers siècles écoulés ; aussi longtemps qu’on s’évertuera à considérer comme «mineures» ou «secondaires», voire comme «inutiles», les considérations idéologiques et culturelles qui, seules, peuvent mobiliser les hommes sur la longue durée et leur donner un destin historial ; aussi longtemps qu’on n’aura pas réalisé qu’un cours d’université peut être plus important qu’une conférence de presse ou que le programme d’un parti, que Jacquou le Croquant a plus fait pour la venue de la gauche au pouvoir que les déclarations de Pierre Mauroy, et qu’à la télévision, le plus important n’est pas le journal de 20 heures, mais ce qui vient après [...] aussi longtemps qu’on en restera là, on se voudra très régulièrement, très normalement, très justement, à l’échec. »
— Alain de Benoist - « Les causes culturelles du changement politique », Pour un « gramscisme de droite » (1981)
— آلان دو بونوا - «الأسباب الثقافية للتغيير السياسي» - من أجل «غرامشية يمينية» - (1981)
« Disons-le donc nettement : aussi longtemps que l’on n’aura pas pris conscience de la réalité historique et sociologique du pouvoir culturel ; aussi longtemps qu’on n’aura pas médité sur le rôle des sociétés de pensée au cours des deux derniers siècles écoulés ; aussi longtemps qu’on s’évertuera à considérer comme «mineures» ou «secondaires», voire comme «inutiles», les considérations idéologiques et culturelles qui, seules, peuvent mobiliser les hommes sur la longue durée et leur donner un destin historial ; aussi longtemps qu’on n’aura pas réalisé qu’un cours d’université peut être plus important qu’une conférence de presse ou que le programme d’un parti, que Jacquou le Croquant a plus fait pour la venue de la gauche au pouvoir que les déclarations de Pierre Mauroy, et qu’à la télévision, le plus important n’est pas le journal de 20 heures, mais ce qui vient après [...] aussi longtemps qu’on en restera là, on se voudra très régulièrement, très normalement, très justement, à l’échec. »
— Alain de Benoist - « Les causes culturelles du changement politique », Pour un « gramscisme de droite » (1981)
❤5
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تعليق زيمور على مسار أنغيلا ميركل السياسي..
👏14😁5
Forwarded from نصدق الناجيات
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل نجحت النسـاء في السياسة ( ميركل , جاسيندا , وغيرهم ...)؟
أم أن هناك رواية اخرى خلف الموضوع؟ ...
هذا سيـاسي فرنسي يخبركم بالحقيقة
🟡 اسمعوه، ولو من باب سماع موسيقى مختلفة عن الجوقة المعتادة
أم أن هناك رواية اخرى خلف الموضوع؟ ...
هذا سيـاسي فرنسي يخبركم بالحقيقة
🟡 اسمعوه، ولو من باب سماع موسيقى مختلفة عن الجوقة المعتادة
🔥13😁7👏2👍1🤯1