للإجابة عن هذا السؤال وفهم الأسباب علينا الأخذ في الاعتبار النقاط التالية:
- بقاء النسبية نظرية مبهمة وغير مفهومة داخل الوسط العلمي لعدة سنوات إلى غاية المقال الذي نشرته جريدة التايمز اللندنية يوم 07-02-1919 والذي جذب الأنظار إليها وأعلن فيه عن سقوط نظرية نيوتن على يد آنشتاين.
- وفاة Poincaré سنة 1912، قبل أن يذيع صِّيت النسبية الخاصة. وهنا يجب التذكير بأن جائزة نوبل لا تقدم للموتى وهذا ما يلغي إمكانية تقديم الجائزة بالمشاركة بين جميع الأطراف.
- بعد مقال جريدة التايمز ونشر آنشتاين يوم 28 من نفس الشهر لمقال له في نفس الجريدة حول النسبية، ذاع صيت اسم آنشتاين في زمن وجيز وتبناه الإعلام الأمريكي الذي وجد فيه الشخصية العلمية المثالية، عالم عبقري ذو شخصية مرحة ولديه الاستعداد للحديث في كل المواضيع.
- بعد الشهرة الاعلامية الواسعة التي اكتسبها آنشتاين، أصبح يتمتع بسمعة وسلطة علمية لا مثيل لهما في القرن 20 ومن الصعب على أي فيزيائي أو مؤرخ علوم التشكيك في أعماله. لفهم درجة السلطة العلمية التي تمتع بها آنشتاين نأخذ كمثال ما وصفه هو بـ أكبر خطأ في حياته وهو مسألة "الثابت الكوني"، وهو خطأ تعمد آنشتاين إدخاله في النسبية العامة (1915) لاعتقاده الشخصي بأزلية الكون وعدم توسعه. في ذلك الوقت، وقبل صدور ما يعرف بـ "قانون هابل" 1929 الذي أثبت توسع الكون ثم إقرار آنشتاين نتيجة لذلك بالخطأ، كان الشاب Alexandre Friedmann الرياضي الروسي الذي توفي سنة 1925 والذي كان يعيش داخل قوقعة الاتحاد السوفييتي ولم تصل إليه سمعة آنشتاين، هو الوحيد الذي كان يصر على خطأ آنشتاين وراسله لإقناعه بالخطأ لكن بدون جدوى.
-----------------
(1) https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33143481/
*(2) https://library.ethz.ch/.../eins.../princeton-1933-1955.html
جزء من رسالة (17/02/1955) آينشتاين الى كاتب سيرته مترجما من الألمانية إلى الإنجليزية يتحدث فيه عن أسبقية Poincaré و Lorentz وعن عدم اطلاعه على أعمالهما.
«There is no doubt, that the special theory of relativity, if we regardits development in retrospect, was ripe for discovery in 1905. Lorentz had already recognized that the transformations named after him are essential for the analysis of Maxwell's equations, and Poincaré deepened this insight still further. Concerning myself, I knew only Lorentz's important work of 1895 [...] but not Lorentz's later work, nor the consecutive investigations by Poincaré. In this sense my work of 1905 was independent. [..] The new feature of it was the realization of the fact that the bearing of the Lorentz transformation transcended its connection with Maxwell's equations and was concerned with the nature of space and time in general. A further new result was that the "Lorentz invariance" is a general condition for any physical theory.»
*(3) http://www.einstein-website.de/z_biography/olympia-e.html
- بقاء النسبية نظرية مبهمة وغير مفهومة داخل الوسط العلمي لعدة سنوات إلى غاية المقال الذي نشرته جريدة التايمز اللندنية يوم 07-02-1919 والذي جذب الأنظار إليها وأعلن فيه عن سقوط نظرية نيوتن على يد آنشتاين.
- وفاة Poincaré سنة 1912، قبل أن يذيع صِّيت النسبية الخاصة. وهنا يجب التذكير بأن جائزة نوبل لا تقدم للموتى وهذا ما يلغي إمكانية تقديم الجائزة بالمشاركة بين جميع الأطراف.
- بعد مقال جريدة التايمز ونشر آنشتاين يوم 28 من نفس الشهر لمقال له في نفس الجريدة حول النسبية، ذاع صيت اسم آنشتاين في زمن وجيز وتبناه الإعلام الأمريكي الذي وجد فيه الشخصية العلمية المثالية، عالم عبقري ذو شخصية مرحة ولديه الاستعداد للحديث في كل المواضيع.
- بعد الشهرة الاعلامية الواسعة التي اكتسبها آنشتاين، أصبح يتمتع بسمعة وسلطة علمية لا مثيل لهما في القرن 20 ومن الصعب على أي فيزيائي أو مؤرخ علوم التشكيك في أعماله. لفهم درجة السلطة العلمية التي تمتع بها آنشتاين نأخذ كمثال ما وصفه هو بـ أكبر خطأ في حياته وهو مسألة "الثابت الكوني"، وهو خطأ تعمد آنشتاين إدخاله في النسبية العامة (1915) لاعتقاده الشخصي بأزلية الكون وعدم توسعه. في ذلك الوقت، وقبل صدور ما يعرف بـ "قانون هابل" 1929 الذي أثبت توسع الكون ثم إقرار آنشتاين نتيجة لذلك بالخطأ، كان الشاب Alexandre Friedmann الرياضي الروسي الذي توفي سنة 1925 والذي كان يعيش داخل قوقعة الاتحاد السوفييتي ولم تصل إليه سمعة آنشتاين، هو الوحيد الذي كان يصر على خطأ آنشتاين وراسله لإقناعه بالخطأ لكن بدون جدوى.
-----------------
(1) https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/33143481/
*(2) https://library.ethz.ch/.../eins.../princeton-1933-1955.html
جزء من رسالة (17/02/1955) آينشتاين الى كاتب سيرته مترجما من الألمانية إلى الإنجليزية يتحدث فيه عن أسبقية Poincaré و Lorentz وعن عدم اطلاعه على أعمالهما.
«There is no doubt, that the special theory of relativity, if we regardits development in retrospect, was ripe for discovery in 1905. Lorentz had already recognized that the transformations named after him are essential for the analysis of Maxwell's equations, and Poincaré deepened this insight still further. Concerning myself, I knew only Lorentz's important work of 1895 [...] but not Lorentz's later work, nor the consecutive investigations by Poincaré. In this sense my work of 1905 was independent. [..] The new feature of it was the realization of the fact that the bearing of the Lorentz transformation transcended its connection with Maxwell's equations and was concerned with the nature of space and time in general. A further new result was that the "Lorentz invariance" is a general condition for any physical theory.»
*(3) http://www.einstein-website.de/z_biography/olympia-e.html
PubMed
Whittaker, Einstein, and the History of the Aether: Alternative interpretation, blunder, or bigotry? - PubMed
Edmund T. Whittaker's second edition of his <i>A History of the Theories of Aether and Electricity</i> is famous for his treatment of Einstein as an almost irrelevant character in the emergence of what he called "the relativity theory of Poincaré and Lorentz."…
❤1
أولئك الذين يرفضون التعميم والحكم على الآخرين، لا يزعجهم أن تعمم وتطلق الأحكام بالمطلق، بل يزعجهم أن تعمم وتحكم بشكل سلبي فقط، أما إذا كنت تعمم وتحكم بشكل إيجابي فسيكون ذلك مرحبًا به، ولن يقال لك لا تضع نفسك بدل الإله أو القاضي.
❤1
حسّ سليم
Photo
من يطلب منك أن لا تعمم وأن لا تنمط الآخرين بشكل سلبي مثله مثل الذي يطلب منك أن لا تميز بينهم، يريد أن يجعلك غبيًا أمام الفئات التي يرغب في الدفاع عنها... التعميم والتنميط هو من المبادئ الأساسية للتفكير لدى الإنسان وبدونه يكون عاجزًا تمامًا عن التعامل مع العالم وتفسير الظواهر التي من حوله.
منذ أن يفتح الطفل عينيه وهو يقوم بالتمييز والتنميط للأشياء والأشخاص: تلك أمه والأخرى غريبة، ذلك الطعام بحسب التجربة مذاقه لذيذ والآخر سيء، ثم يكبر أكثر ويتطور تمييزه وتنميطه معه: تلك بذلة الشرطة، إذن كل من يلبسها هو شرطي [سجن] والأخرى خاصة بالأطباء، إذن كل من يلبسها هو طبيب [إبرة]، ثم ينضج أكثر ويلاحظ تفاصيل أخرى أكثر تعقيدًا تجعله يصنف الناس بشكل أدق، كأن يلاحظ مثلاً أن غالب المجرمين لديهم هيئة وملامح معينة ولهم أسلوبهم الخاص في الحديث، فيصبح تلقائيًا يأخذ حذره منهم حتى وإن كان غالبية من لهم تلك الهيئة والأسلوب ليسوا بمجرمين، لكنه يعلم غريزيًا أنه حتى لو كان منهم فقط 20% مجرمين فذلك قد يعني أنهم يشكلون خطرًا عليه بأكثر من عشرة أضعاف بالمقارنة مع بقية الناس. هذا التنميط هو مجرد موقف أولي ضروري لحماية النفس، لكن التمادي فيه أيضًا بحيث لا يتعامل المرء مع محيطه إلا وفق أفكاره العامة، هو الآخر من الغباء الذي قد يقع فيه الإنسان، كأن يصر على التعامل مع من يعتبر أن له هيئة مجرم على أنه مجرم حتى بعد أن يتيقن من أنه ليس كذلك، وبهذا يصبح أيضًا من السهل خداعه من خلال هيئة مختلفة.
طبعًا هناك تنميط أوسع من هذا، لسكان مدن أو مناطق أو حتى لشعوب، وقد يكون ذلك التنميط صائبًا وقد يكون خاطئًا، لكنه يبقى الوسيلة الأسرع والأفضل للوصول إلى حقيقة الأشياء وتفسيرها وللدفاع عن النفس أمام الآخرين، بخالف ما يريده منا الليبراليون من جعل الاستثناء مساوٍ للقاعدة، وكأن الاستثناء ينفي القاعدة ولا يؤكدها فإذا وجدت بمنطقهم طائرًا لا يطير [الدجاج مثلاً] فذلك يعني أنه لا يجوز لك أن تحكم بأن الطيور تطير. لهذا تقشعر أبدانهم أمام مشاهد مثل: استخفوا به قبل أن يبهرهم... رأوا ملابسه فظنوه فقيرًا... إلخ. إلا إذا تعلق الأمر بخصومهم، في هذه الحالة يصل التنميط لديهم إلى ذروته القصوى.
«كل تلك الشعوب كانت عظيمة، لأنه كان لديها تحيزات كبيرة [أحكامًا مسبقة]، لكنها لم تعد تملكها. هل ما زالوا أممًا؟ إلى حدٍ كبير مجرد حشود مشتتة.»
— إميل سيوران
منذ أن يفتح الطفل عينيه وهو يقوم بالتمييز والتنميط للأشياء والأشخاص: تلك أمه والأخرى غريبة، ذلك الطعام بحسب التجربة مذاقه لذيذ والآخر سيء، ثم يكبر أكثر ويتطور تمييزه وتنميطه معه: تلك بذلة الشرطة، إذن كل من يلبسها هو شرطي [سجن] والأخرى خاصة بالأطباء، إذن كل من يلبسها هو طبيب [إبرة]، ثم ينضج أكثر ويلاحظ تفاصيل أخرى أكثر تعقيدًا تجعله يصنف الناس بشكل أدق، كأن يلاحظ مثلاً أن غالب المجرمين لديهم هيئة وملامح معينة ولهم أسلوبهم الخاص في الحديث، فيصبح تلقائيًا يأخذ حذره منهم حتى وإن كان غالبية من لهم تلك الهيئة والأسلوب ليسوا بمجرمين، لكنه يعلم غريزيًا أنه حتى لو كان منهم فقط 20% مجرمين فذلك قد يعني أنهم يشكلون خطرًا عليه بأكثر من عشرة أضعاف بالمقارنة مع بقية الناس. هذا التنميط هو مجرد موقف أولي ضروري لحماية النفس، لكن التمادي فيه أيضًا بحيث لا يتعامل المرء مع محيطه إلا وفق أفكاره العامة، هو الآخر من الغباء الذي قد يقع فيه الإنسان، كأن يصر على التعامل مع من يعتبر أن له هيئة مجرم على أنه مجرم حتى بعد أن يتيقن من أنه ليس كذلك، وبهذا يصبح أيضًا من السهل خداعه من خلال هيئة مختلفة.
طبعًا هناك تنميط أوسع من هذا، لسكان مدن أو مناطق أو حتى لشعوب، وقد يكون ذلك التنميط صائبًا وقد يكون خاطئًا، لكنه يبقى الوسيلة الأسرع والأفضل للوصول إلى حقيقة الأشياء وتفسيرها وللدفاع عن النفس أمام الآخرين، بخالف ما يريده منا الليبراليون من جعل الاستثناء مساوٍ للقاعدة، وكأن الاستثناء ينفي القاعدة ولا يؤكدها فإذا وجدت بمنطقهم طائرًا لا يطير [الدجاج مثلاً] فذلك يعني أنه لا يجوز لك أن تحكم بأن الطيور تطير. لهذا تقشعر أبدانهم أمام مشاهد مثل: استخفوا به قبل أن يبهرهم... رأوا ملابسه فظنوه فقيرًا... إلخ. إلا إذا تعلق الأمر بخصومهم، في هذه الحالة يصل التنميط لديهم إلى ذروته القصوى.
«كل تلك الشعوب كانت عظيمة، لأنه كان لديها تحيزات كبيرة [أحكامًا مسبقة]، لكنها لم تعد تملكها. هل ما زالوا أممًا؟ إلى حدٍ كبير مجرد حشود مشتتة.»
— إميل سيوران
❤1
حسّ سليم
صحيح أنه يحفظ جيدًا درس الليبرالية على طريقة ألكسندر دوغين وعرضها كما هي في الواقع، أي كعقيدة (أيديولوجيا) تقدم نفسها كقانون فيزيائي وفطري مناهض لوجود عقائد (أيديولوجيات) وإنتماءات لتتمكن من تجريد الفرد من كل أدوات مقاومتها وجعله مجرد كائن منعزل ومطيع هدفه…
على ما يبدو هناك موسم للفهم لدى الرؤساء
«لقد أصبحنا مجتمع مظلوميات وعواطف، والضحية محقة في كل شيء. بالطبع من المهم جدًا الاعتراف بالضحايا، وإعطاءهم الكلمة، وذلك ما نقوم به. لكن في غالبية المجتمعات الغربية* نشهد شكلاً من أولوية الضحية، خطابها يتفوق على كل شيء ويسحق كل شيء، بما في ذلك الخطاب العقلاني»
— إيمانويل ماكرون
*ليس فقط في المجتمعات الغربية، بل هو مرض يجتاح العالم بدرجات متفاوتة بفضل التقليد والرغبة في تقليد القوي.
«لقد أصبحنا مجتمع مظلوميات وعواطف، والضحية محقة في كل شيء. بالطبع من المهم جدًا الاعتراف بالضحايا، وإعطاءهم الكلمة، وذلك ما نقوم به. لكن في غالبية المجتمعات الغربية* نشهد شكلاً من أولوية الضحية، خطابها يتفوق على كل شيء ويسحق كل شيء، بما في ذلك الخطاب العقلاني»
— إيمانويل ماكرون
*ليس فقط في المجتمعات الغربية، بل هو مرض يجتاح العالم بدرجات متفاوتة بفضل التقليد والرغبة في تقليد القوي.
❤1
نحن ضد أن يجبر الفرد على شيء بدعوى الصواب أو المصلحة العامة، فهو عاقل وقادر على أن يختار الصواب [نحن] بنفسه.
في نفس الوقت نرى بأنه من الضروري أن نحجب عن الفرد الفيديوهات التي قد تتضمن نظريات مؤامرة أو ضد اللقاحات فهو قد يتأثر بها، وسنمنع ونحجب كل ما نعتبره خطاب "كراهية" لأنه قد يتبناه وينتشر بين الناس.
لكن كل هذا لن يؤثر في يقيننا التام بأن الفرد عاقل ولا ينبغي إكراهه على شيء.
في نفس الوقت نرى بأنه من الضروري أن نحجب عن الفرد الفيديوهات التي قد تتضمن نظريات مؤامرة أو ضد اللقاحات فهو قد يتأثر بها، وسنمنع ونحجب كل ما نعتبره خطاب "كراهية" لأنه قد يتبناه وينتشر بين الناس.
لكن كل هذا لن يؤثر في يقيننا التام بأن الفرد عاقل ولا ينبغي إكراهه على شيء.
❤1