من يتابع الإعلام الفرنسي سيلاحظ بأن له هوسًا واحدًا هو تركيا وأردوغان [ليس لدي معرفة بالجانب التركي لكن أتصور بأن لهم هوس مشابه بفرنسا وماكرون] بدعوى أن تركيا تريد الهيمنة على جيرانها وتطمح لإعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية [وربما هذا صحيح]، وعلى فرنسا أن تتصدى لها وأن تدافع عن نفسها وعلى كل أوروبا التي تبدو بحسب الفرنسيين غير متضامنة معها بالقدر الكافي، وبالأخص ألمانيا التي تعتبرها فرنسا مغارة علي بابا.
الذي يهمنا هنا هو توافق كل السياسيين والمحللين الفرنسيين على هذا، بما في ذلك الليبراليين وحتى أقصى اليسار، لا تجد أحدًا منهم يقول بدافع هراء الموضوعية: ما هذا التحيز!! بأي صفة نعتب على تركيا تدخلها في جيرانها ونحن نفعل ما هو أكثر من ذلك مع كل المنطقة... جميع التيارات متفقة على أن لأوروبا حق "إلهي" في المنطقة وربما كل العالم، بالنسبة لهم أي محاولة للهيمنة من غيرهم على المنطقة هو ليس اعتداء على دولها، بل اعتداء على حقوق الملكية الخاصة بأوروبا وعلى هيمنة وتفوق نموذجها الثقافي، ولا يوجد من يقول بين السياسيين "ضعوا أنفسكم محل الأخرين" أو "لماذا تحبون لأنفسكم ما لا تحبونه لغيركم" كما يفعل ذلك الإمعة الليبرالي العربي الذي يتصنع الموضوعية فقط كراهيةً في مجتمعه وعندما يتعلق الأمر بأوروبا يصبح أوروبي أكثر من الأوروبيين ومحافظ يخشى على الوحدة الثقافية لأوروبا... حتى بين الليبراليين في العالم يمثل أحط نموذج ممكن.
الذي يهمنا هنا هو توافق كل السياسيين والمحللين الفرنسيين على هذا، بما في ذلك الليبراليين وحتى أقصى اليسار، لا تجد أحدًا منهم يقول بدافع هراء الموضوعية: ما هذا التحيز!! بأي صفة نعتب على تركيا تدخلها في جيرانها ونحن نفعل ما هو أكثر من ذلك مع كل المنطقة... جميع التيارات متفقة على أن لأوروبا حق "إلهي" في المنطقة وربما كل العالم، بالنسبة لهم أي محاولة للهيمنة من غيرهم على المنطقة هو ليس اعتداء على دولها، بل اعتداء على حقوق الملكية الخاصة بأوروبا وعلى هيمنة وتفوق نموذجها الثقافي، ولا يوجد من يقول بين السياسيين "ضعوا أنفسكم محل الأخرين" أو "لماذا تحبون لأنفسكم ما لا تحبونه لغيركم" كما يفعل ذلك الإمعة الليبرالي العربي الذي يتصنع الموضوعية فقط كراهيةً في مجتمعه وعندما يتعلق الأمر بأوروبا يصبح أوروبي أكثر من الأوروبيين ومحافظ يخشى على الوحدة الثقافية لأوروبا... حتى بين الليبراليين في العالم يمثل أحط نموذج ممكن.
❤1👏1
عندما تدقق في غالبية نخبة اليمين الأوروبي التي توصف بمعاداة الأقلية المسلمة، لا تجد الواحد منهم يعاديها لإسلامها بقدر ما هو منزعج من كونه جبانًا وخاضعًا لليبرالية والعلمانية تمامًا، في حين يغض الليبراليون الطرف على رفض المسلمين ولو بشكل عام لليبرالية والعلمانية [قضية مؤجلة]، لهذا قد تجده يقف في الصف الأول للدفاع عن كل أنواع القاذورات الليبرالية وهو يشير بإصبعه إلى المسلمين، عتبه الوحيد على المسلمين أنهم ليسوا ليبراليين... حالته حالة الطفل الذي لا يشكو ضرب المعلمة له، بل عدم ضربها لزمليه.
❤1👏1
لم يكن غريبًا أو مستهجنًا بين الوثنيين الأوروبيين القدماء التخلي عن الرضع في الغابة لتأكلهم الوحوش، أي رضيع لا يريده والداه يمكنهم التخلص منه، خاصةً في حالة تشوهات خلقية أو لأنهم لا يريدون المزيد من الأطفال. ثم جاءت المسيحية التي إعتبرت أن النفس البشرية مقدسة ولا يحق لغير الله الحكم عليها بالحياة أو الموت ما لم ترتكب جرمًا، منذ ذلك الوقت تراجع قتل الأطفال في أوروبا ولم يبقى منه سوى القليل وبطرق احتيالية، ربما لإراحة الضمير أو تجنب حكم الناس، حيث كان الأبوين في القرون الوسطى يضعون الرضيع غير المرغوب فيه بينهما في الفراش، ثم في الصباح يعلنون بكل حزن أن الرضيع توفي مختنقًا للأسف.
اليوم وبعد تراجع المسيحية وتأثيرها على النفوس، يعود الأوروبيون إلى حالتهم الوثنية السابقة بطرق أكثر تطورًا وإراحةً للمشاعر الحساسة، لكن جوهر الفكرة واحد، عتب الأوروبيين المعاصرين على القدماء ليس حول ما كانوا يفعلونه بل حول كيف كانوا يفعلونه، إجهاض إلى غاية 9 أشهر، إجهاض انتقائي، وقتل للأطفال حتى سن 12 سنة، زال تقديس النفس البشرية وتم تعويضه بمبدأ آخر هو اللذة/الألم، كيف يمكن تحقيق أكبر قدر من اللذة وأقل قدر من الألم هو القانون الذي تقيم من خلاله كل الأشياء، ولا يوجد أي إعتبار لأي مقدس سواءً كان إنسانًا أو مُثلاً عليا... لكن طبعًا لن يقولوا لك ديننا الهيدونية (مذهب المتعة)، سيكون ذلك مخجلاً وسطحيًا جدًا، بل "الإنسانية" الدين المزيف الذي اعتنقه الجميع.
الصورة: مظاهرة في بولندا ضد حصر إمكانية الإجهاض في حالة الخطر على الأم والاغتصاب
اليوم وبعد تراجع المسيحية وتأثيرها على النفوس، يعود الأوروبيون إلى حالتهم الوثنية السابقة بطرق أكثر تطورًا وإراحةً للمشاعر الحساسة، لكن جوهر الفكرة واحد، عتب الأوروبيين المعاصرين على القدماء ليس حول ما كانوا يفعلونه بل حول كيف كانوا يفعلونه، إجهاض إلى غاية 9 أشهر، إجهاض انتقائي، وقتل للأطفال حتى سن 12 سنة، زال تقديس النفس البشرية وتم تعويضه بمبدأ آخر هو اللذة/الألم، كيف يمكن تحقيق أكبر قدر من اللذة وأقل قدر من الألم هو القانون الذي تقيم من خلاله كل الأشياء، ولا يوجد أي إعتبار لأي مقدس سواءً كان إنسانًا أو مُثلاً عليا... لكن طبعًا لن يقولوا لك ديننا الهيدونية (مذهب المتعة)، سيكون ذلك مخجلاً وسطحيًا جدًا، بل "الإنسانية" الدين المزيف الذي اعتنقه الجميع.
الصورة: مظاهرة في بولندا ضد حصر إمكانية الإجهاض في حالة الخطر على الأم والاغتصاب
❤1👏1
«أعلم أنني أتعاطف مع الكنيسة، مع الاستبداد الديني. هل أنا على حق أم على باطل؟ أعتقد أنني على حق، لكنني لست متأكدًا. لدي كراهية للفلسفة وحرية الفكر وحرية الفعل وحرية التأليف ورسم اللوحات والتعبير عن الأفكار الشخصية. أكره حرية الاعتقاد أو عدم الاعتقاد والجمهورية. أكره تحرر الفردانية وتحرر المرأة. لم يعد بإمكاني سماع كل ذلك القيل والقال الذي نقوم به، كما يفعل الجميع الآن في كل شيء، في الفن، في التاريخ، في الفلسفة، حيث يعتقد الجميع أنهم يستطيعون التعبير عن أفكارهم البائسة التي شكلوها في أدمغتهم. لماذا لم تعد الكنيسة تحرق وتعذب وتقتل كل من يجرؤ على التفكير فيما يشاء؟»
― ألبرتو جياكوميتي - نحات ومصور ورسام وطبّاع سويسري
― ألبرتو جياكوميتي - نحات ومصور ورسام وطبّاع سويسري
❤5👍1👏1
Forwarded from حسّ سليم
المسيحية دين أنثوي القيم، ضعيف وهزيل وفُصل تفصيلاً للعبيد إذا ما أخذنا بتعريف نيتشه لأخلاق العبيد التي كانت هي سبب عداءه للمسيحية... أما الكنيسة فهي شأن آخر، الكنيسة عززت غرائز ذكورية وحربية ونظمت حياة السكان وما الجامعات المعاصرة إلا نتاج تقاليد النظام الكنسي... الكنيسة هي أفضل ما صنعه الغرب لنفسه إلى أن انتصرت المسيحية على الكنيسة وعادت في شكل أيديولوجيات علمانية.
👌3❤2😁1
«ابتداءً من الغد [ليس حرفيا]، ستتم مقاضاة أي شخص أو مجموعة تريد الضغط على أعوان الخدمات العمومية، أو الشخص الذي يرفض أن تعالجه امرأة أو يرفض تدريس معلم ما، والحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى خمسة سنوات سجن وغرامة قدرها 75 ألف يورو»
― وزير الداخلية الفرنسي (2020/10/31)
ملاحظة: ما يقوله يتطلب تغيير القانون الذي يضمن حق إختيار الطبيب وهذا ما ينوي فعله.
_____________
الجميل في الموضوع ليس فقط أن أوروبا تتنكر لمواعظها التي صدعت بها البشرية وفرضتها عليها بالقوة واليوم تفعل ما لو فعله غيرها لوصفته بالشمولية والاستبداد في تقراريها الدورية، بل أن أيضا من يفعل ذلك هو التيار الليبرالي اليساري ولا يمكن لأحد أن يستعمل شماعة اليمين المتطرف أو ترامب المجنون.
― وزير الداخلية الفرنسي (2020/10/31)
ملاحظة: ما يقوله يتطلب تغيير القانون الذي يضمن حق إختيار الطبيب وهذا ما ينوي فعله.
_____________
الجميل في الموضوع ليس فقط أن أوروبا تتنكر لمواعظها التي صدعت بها البشرية وفرضتها عليها بالقوة واليوم تفعل ما لو فعله غيرها لوصفته بالشمولية والاستبداد في تقراريها الدورية، بل أن أيضا من يفعل ذلك هو التيار الليبرالي اليساري ولا يمكن لأحد أن يستعمل شماعة اليمين المتطرف أو ترامب المجنون.
❤1👏1
«من يريد السقوط، لا ينبغي أن توقفه، بل على العكس، يجب دفعه»
― فريدريش نيتشه
― فريدريش نيتشه
❤3👍2😍1🤣1
موقف العرب السلبي، وفي الواقع كل الشعوب، من ترامب بشكل يتجاوز كل الرؤساء السابقين، هو مثال جيد على قدرة الإعلام على صنع وتوجيه الرأي العام كما يحلو له، وبدون الحاجة لأي مبررات حقيقية، تكفيه فقط بعض المواقف الشكلية والتافهة لتحقيق ما يريده.
ماذا لدينا ضد ترامب لنرى كل ذلك الفرح بفوز بايدن؟
هل السبب هو أسلوبه الفظ والسوقي الأقرب للتهريج؟ ما دخلنا نحن بذلك ونحن لسنا مواطنين أمريكيين؟ إذا كان فظًا وسوقي فذلك لا يمس سوى سمعة بلاده، وبدل الإنزعاج من ذلك كان لابد من الإستمتاع بعروضه البهلوانية
هل هي عنصريته المزعومة؟ أين هي إذن؟ وعلى فرض أنه عنصري، ما شأننا نحن بذلك؟
يقال أنه يكره المسلمين ومنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة؟ وهذه من أكاذيب الإعلام الذي وقف أغلبه ضد ترامب بشكل لم يعرفه أي سياسي في العالم. بل منع سكان بعض الدول الإسلامية التي تشهد اضطرابات. وحتى لو كان كارهًا ومانعًا للمسلمين، باسم ماذا تتوقع عكس ذلك؟ أم حياة المليار مسلم كانت ستتغير بدون دخول الولايات المتحدة؟ ثم هل لو منعت بوليفيا دخول المسلمين بدل الولايات المتحدة كنا سنتهم أم كنا سنضحك؟
ترامب رجل مجنون يأخذ العالم إلى الهاوية، هذا ما قاله الإعلام منذ أول يوم، وحتى بعد خسارة ترامب سمعت صحفي الجزيرة (لا داعي للحديث على تفضيل قطر لبايدن والسعودية لترامب بسبب ملف إيران) يقول: على بايدن إصلاح مغامرات ترامب... عن أي مغامرات وهاوية يتحدثون؟ يكاد يكون ترامب هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي لم يدخل أي حرب، حتى سلفه أوباما الذي قدمت له جائزة نوبل كتسبيق بضمانة تعهده له مغامراته.
يؤخذ على ترامب إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن لم يخبرنا أحد عن الفرق بين ما قبل ذلك وما بعده. من يهتم بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو بشكل أو بآخر يعتقد بأنه سيسترجع القدس من خلال هراء التفاوض والمجتمع الدولي الذي يدين له الفلسطنيون بـ "حقوق" أو أن هناك رئيس من رؤساء الولايات المتحدة سينتزع بالقوة القدس من إسرائيل ويقدمها للفلسطينيين... في كل الأحوال سواءً كانت لقدس عاصمة أو مدينة ملاهي لن تستردها إلا بالقوة.
إذن نتحدث هنا عن العدو الأول للإعلام اليساري الليبرالي الذي لا هم له سوى نشر القاذورات الليبرالية، وتعرض لشيطنة لم يسبق لها مثيل، بل وتعرض حتى للحجب من قبل مواقع التواصل التي تحذرنا منه مع كل تغريدة ينشرها، ووصل الحال لقطع البث عن خطابه من قبل أغلب القنوات وكأنه مجرد معارض في دولة الحزب الواحد.
نتحدث عن الرئيس الأمريكي الأقل تدخلاً في الشرق الأوسط والأقل إهتماما بنشر الأيديولوجيات الغربية.
نتحدث عن رئيس حاز 32% من أصوات اليهود في حين حصل منافسه الذي وصف نفسه بالصهيوني على 68%.
والأهم من كل هذا، كان ترامب عاملاً مهمًا في تقسيم المجتمع الأمريكي بعدم خضوعه لإبتزاز الليبراليين بشكل أصبح الحديث عن تفكك هذا البلد لا يندرج ضمن الخيال العلمي، وتفكك ذلك البلد هو ربما الأمل الوحيد لتفكك الأيديولوجيات المهيمنة اليوم لأنها بدأت معه وستنتهي معه.
_______________
هناك دائما من يعتقد أنه الفطن الكيس الذي لا يمكن خداعه ويحمل شعار سهل لا يحتاج لأي تبرير ولا يمكن نقضه: "هما وجهان لعملة واحدة". هذا النوع يحذرك من الإختيار بين الكوليرا والطاعون وكأنه بوسعك أن تختار بينهما وربما ستحصل عليهما معًا، هنا يمكنك فقط أن لا تكون جزء من قطيع الإعلام الليبرالي الذي يتجاوز موضوع ترامب وهذا الأكثر أهمية وسبب كتابة هذا المنشور.
ماذا لدينا ضد ترامب لنرى كل ذلك الفرح بفوز بايدن؟
هل السبب هو أسلوبه الفظ والسوقي الأقرب للتهريج؟ ما دخلنا نحن بذلك ونحن لسنا مواطنين أمريكيين؟ إذا كان فظًا وسوقي فذلك لا يمس سوى سمعة بلاده، وبدل الإنزعاج من ذلك كان لابد من الإستمتاع بعروضه البهلوانية
هل هي عنصريته المزعومة؟ أين هي إذن؟ وعلى فرض أنه عنصري، ما شأننا نحن بذلك؟
يقال أنه يكره المسلمين ومنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة؟ وهذه من أكاذيب الإعلام الذي وقف أغلبه ضد ترامب بشكل لم يعرفه أي سياسي في العالم. بل منع سكان بعض الدول الإسلامية التي تشهد اضطرابات. وحتى لو كان كارهًا ومانعًا للمسلمين، باسم ماذا تتوقع عكس ذلك؟ أم حياة المليار مسلم كانت ستتغير بدون دخول الولايات المتحدة؟ ثم هل لو منعت بوليفيا دخول المسلمين بدل الولايات المتحدة كنا سنتهم أم كنا سنضحك؟
ترامب رجل مجنون يأخذ العالم إلى الهاوية، هذا ما قاله الإعلام منذ أول يوم، وحتى بعد خسارة ترامب سمعت صحفي الجزيرة (لا داعي للحديث على تفضيل قطر لبايدن والسعودية لترامب بسبب ملف إيران) يقول: على بايدن إصلاح مغامرات ترامب... عن أي مغامرات وهاوية يتحدثون؟ يكاد يكون ترامب هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي لم يدخل أي حرب، حتى سلفه أوباما الذي قدمت له جائزة نوبل كتسبيق بضمانة تعهده له مغامراته.
يؤخذ على ترامب إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن لم يخبرنا أحد عن الفرق بين ما قبل ذلك وما بعده. من يهتم بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو بشكل أو بآخر يعتقد بأنه سيسترجع القدس من خلال هراء التفاوض والمجتمع الدولي الذي يدين له الفلسطنيون بـ "حقوق" أو أن هناك رئيس من رؤساء الولايات المتحدة سينتزع بالقوة القدس من إسرائيل ويقدمها للفلسطينيين... في كل الأحوال سواءً كانت لقدس عاصمة أو مدينة ملاهي لن تستردها إلا بالقوة.
إذن نتحدث هنا عن العدو الأول للإعلام اليساري الليبرالي الذي لا هم له سوى نشر القاذورات الليبرالية، وتعرض لشيطنة لم يسبق لها مثيل، بل وتعرض حتى للحجب من قبل مواقع التواصل التي تحذرنا منه مع كل تغريدة ينشرها، ووصل الحال لقطع البث عن خطابه من قبل أغلب القنوات وكأنه مجرد معارض في دولة الحزب الواحد.
نتحدث عن الرئيس الأمريكي الأقل تدخلاً في الشرق الأوسط والأقل إهتماما بنشر الأيديولوجيات الغربية.
نتحدث عن رئيس حاز 32% من أصوات اليهود في حين حصل منافسه الذي وصف نفسه بالصهيوني على 68%.
والأهم من كل هذا، كان ترامب عاملاً مهمًا في تقسيم المجتمع الأمريكي بعدم خضوعه لإبتزاز الليبراليين بشكل أصبح الحديث عن تفكك هذا البلد لا يندرج ضمن الخيال العلمي، وتفكك ذلك البلد هو ربما الأمل الوحيد لتفكك الأيديولوجيات المهيمنة اليوم لأنها بدأت معه وستنتهي معه.
_______________
هناك دائما من يعتقد أنه الفطن الكيس الذي لا يمكن خداعه ويحمل شعار سهل لا يحتاج لأي تبرير ولا يمكن نقضه: "هما وجهان لعملة واحدة". هذا النوع يحذرك من الإختيار بين الكوليرا والطاعون وكأنه بوسعك أن تختار بينهما وربما ستحصل عليهما معًا، هنا يمكنك فقط أن لا تكون جزء من قطيع الإعلام الليبرالي الذي يتجاوز موضوع ترامب وهذا الأكثر أهمية وسبب كتابة هذا المنشور.
👏2❤1
ما هو مكتوب في الصورة السابقة هو جزء من منشور قديم تضمن أول ما نشرته في الحساب الشخصي القديم ثم الحالي عن ترامب قبل بضعة أيام من دخوله البيت الأبيض في جانفي 2017. كان منشورًا عن مجموعة عراقية/مصرية كوميدية تدعو نفسها بـ اليمين وأحيانا بـ الرجعية وفي نفس الوقت تعادي الإسلام وكل ما تمثله منطقتنا مثل أي يساري عادي عندنا (هنا مكمن الكوميديا) وكانت تنظر لترامب كمخلص والنبي الذي سيؤدب المسلمين، وتلك كانت أيضا الصورة المقدمة عنه في الإعلام الليبرالي، ترامب المجنون قادم لحرق الأخضر واليابس (هذا فقط لفهم سياق المنشور لمن سيتسائل)
الغاية هنا ليست الإشارة إلى قدرات عظيمة في التنبؤ فذلك لا يحتاج لعبقرية فذة لأنه لم يحصل أي شيء غريب وكل ما حدث منطقي لمن يصم أذانه عن الإعلام وينظر لمضمون التوجه الأيديولوجي لليمين الشعبوي الذي يمثله ترامب والذي يختلف تماما عن توجه يمين المحافظين الجدد المهوس بالنبوءات الدينية، حتى وإن كان يجمعه مع ترامب وعاء إنتخابي واحد تقريبا، وبلا شك يختلف عن يسار "نتفليكس" الأمريكي الذي يقف وراء كل التبشير بالليبرالية وفرضها على الدول.
بخلاف المحافظين الجدد تميل أيديولوجيا ترامب نحو الانكفاء على الذات بالقدر الممكن ولا يهتم كثيرا بالتبشير الليبرالي الذي يقوم به اليسار، كما أنه يفضل الحمائية اقتصاديا، وهذه أيضا كانت صفعة لمن ظهروا عندنا مؤخرا من عبدة اليد الخفية والسوق الحر بدون أي قيود بوصفه الحل السحري، وأقول "عبدة" لأنه بالنسبة لهم يجب أن تحترم العولمة الاقتصادية حتى لو دمرتك لأن ذلك هو قدرك كعاجز عن المنافسة.
نصل إلى سؤال: لماذا تدافع عن ترامب؟
هذا ليس دفاع عن ترامب بقدر ما هو تنبيه إلى عدم الانسياق وراء خطاب الإعلام الذي يستعمل نفس طرق شيطنته لترامب في مواضع أخرى. لكن لو كنت مواطنا أمريكيا وتطلب الأمر الاختيار بين ترامب ويسار نتفليكس فسيكون الاختيار هو ترامب بدون أدنى شك، والقضية ليست قضية اختيار بين الخير والشر، بل هي فقط عملية حساب نقاط. أما الذي يقول ليس علي أن أختار فهو صاحب رأي محترم، لكن عليه أن يصمت ويتجاهل الأمر تماما، لا أن يكتب مقالات طويلة يحصي فيها مساوئ ترامب الحقيقية والمزيفة ثم في النهاية يقول لك كلاهما نفس الشيء. هذا يشبه ذلك الذي يصف نفسه بـ اللاأدري وهو يمضي يومه في إثبات صحة الإلحاد، أنت لا تدري (محايد) فعليك بالصمت إذن، لا أن تنشئ حزب اللاحزبيين. أما ذلك الذي يريد الحصول على الزبدة والاحتفاظ بثمنها في وقت واحد ويقول بأنه سعيد بذهاب ترامب لكنه ليس سعيدًا ولو قليلا بفوز بايدن فهو بحاجة للجلوس مع نفسه في مكان هادئ والتفكير في قدر التناقض الذي يقع فيه.
الغاية هنا ليست الإشارة إلى قدرات عظيمة في التنبؤ فذلك لا يحتاج لعبقرية فذة لأنه لم يحصل أي شيء غريب وكل ما حدث منطقي لمن يصم أذانه عن الإعلام وينظر لمضمون التوجه الأيديولوجي لليمين الشعبوي الذي يمثله ترامب والذي يختلف تماما عن توجه يمين المحافظين الجدد المهوس بالنبوءات الدينية، حتى وإن كان يجمعه مع ترامب وعاء إنتخابي واحد تقريبا، وبلا شك يختلف عن يسار "نتفليكس" الأمريكي الذي يقف وراء كل التبشير بالليبرالية وفرضها على الدول.
بخلاف المحافظين الجدد تميل أيديولوجيا ترامب نحو الانكفاء على الذات بالقدر الممكن ولا يهتم كثيرا بالتبشير الليبرالي الذي يقوم به اليسار، كما أنه يفضل الحمائية اقتصاديا، وهذه أيضا كانت صفعة لمن ظهروا عندنا مؤخرا من عبدة اليد الخفية والسوق الحر بدون أي قيود بوصفه الحل السحري، وأقول "عبدة" لأنه بالنسبة لهم يجب أن تحترم العولمة الاقتصادية حتى لو دمرتك لأن ذلك هو قدرك كعاجز عن المنافسة.
نصل إلى سؤال: لماذا تدافع عن ترامب؟
هذا ليس دفاع عن ترامب بقدر ما هو تنبيه إلى عدم الانسياق وراء خطاب الإعلام الذي يستعمل نفس طرق شيطنته لترامب في مواضع أخرى. لكن لو كنت مواطنا أمريكيا وتطلب الأمر الاختيار بين ترامب ويسار نتفليكس فسيكون الاختيار هو ترامب بدون أدنى شك، والقضية ليست قضية اختيار بين الخير والشر، بل هي فقط عملية حساب نقاط. أما الذي يقول ليس علي أن أختار فهو صاحب رأي محترم، لكن عليه أن يصمت ويتجاهل الأمر تماما، لا أن يكتب مقالات طويلة يحصي فيها مساوئ ترامب الحقيقية والمزيفة ثم في النهاية يقول لك كلاهما نفس الشيء. هذا يشبه ذلك الذي يصف نفسه بـ اللاأدري وهو يمضي يومه في إثبات صحة الإلحاد، أنت لا تدري (محايد) فعليك بالصمت إذن، لا أن تنشئ حزب اللاحزبيين. أما ذلك الذي يريد الحصول على الزبدة والاحتفاظ بثمنها في وقت واحد ويقول بأنه سعيد بذهاب ترامب لكنه ليس سعيدًا ولو قليلا بفوز بايدن فهو بحاجة للجلوس مع نفسه في مكان هادئ والتفكير في قدر التناقض الذي يقع فيه.
❤1👏1
الحكومة الهنغارية ذات التوجه الديمقراطي غير الليبرالي ترغب في تعديل الدستور ليتضمن مادة تشير إلى أن الأم لا تكون سوى امرأة والأب لا يكون سوى رجل لأن هناك من يشكك في ذلك، كما تريد الحكومة الهنغارية أيضا تضمين حق الطفل في أن يربى وفق جنسه البيولوجي وأن يوافق التعليم القيم المسيحية لهنغاريا... وربما إذا إستمر الحال على ما هو عليه قد نضطر يوما ما لأن نشير في الدستور إلى أن 2+2=4.
المسكين جورج أورويل ما كان ليخطر على باله وهو يكتب 1984 ليصف إلى أي درجة سيصل الاتحاد السوفييتي في إنكار الواقع، أن ينطبق ما كتبه أكثر على خصوم الاتحاد السوفييتي المناقضين له والذين يوصفون بقمة الحرية والعقلانية.
المسكين جورج أورويل ما كان ليخطر على باله وهو يكتب 1984 ليصف إلى أي درجة سيصل الاتحاد السوفييتي في إنكار الواقع، أن ينطبق ما كتبه أكثر على خصوم الاتحاد السوفييتي المناقضين له والذين يوصفون بقمة الحرية والعقلانية.
❤1👏1
الإسلام هو بلا شك دين كوني Universal، أي أنه مثل باقي المعتقدات الكونية موجه لكل البشر ولا يأخذ في عين الاعتبار الأعراق. لكن كونيته هذه تختلف تمامًا عن كونية الأيديولوجيات الغربية المساواتية مثل الشيوعية أو الليبرالية الإنسانوية المستوحاة في الأصل من الكونية المسيحية.
بالنسبة للإسلام، وبما أنه ضد العرقية، فإن كل البشرية هي هدف للدعوة، لكنها ليست هدفًا للوحدة، الغاية ليست توحيد الإنسانية بأي ثمن وجعل الأرض مثالية وجنة للجميع، أنت فقط مدعو لاعتناق الإسلام ويمكنك رفضه إذا لم تكن في الأساس مسلمًا، وهذا ما يسمح بتصور وتقبل فكرة وجود آخر وثقافة أخرى مختلفة (الحديث عن الشعوب لا الأفراد والنظم السياسية). بلا شك سيثير هذا الكلام سخرية المعاصرين الذين تعودوا على بلع مصطلحات عصرهم بدون فهمها أو على الأقل سيثير ذلك استغرابهم، بالنسبة لهم لا يمكن وضع "إسلام" و"تقبل الآخر" في نفس الجملة إلا كنقيضين، وهذا راجع لتصورهم لمفهوم "تقبل الآخر" الذي يربطونه بمفهوم المساواة. بالنسبة لهم، عندما تقول "تقبل الآخر" فهذا يعني أن تحتفي به وتجعله مساوٍ لك وتحذف الفرق بين ذاتك والآخر، وهذا تصور خاطئ ينتهي في الواقع إلى تناقض، فلا يمكن بأي حالٍ من الأحوال الجمع بين المساواة والحرية أو المساواة وتعدد الثقافات، وإذا إعتبرت الآخر مساوٍ لك فذلك سيعني تلقائيًا إما أن تحذفه أو أن تحذف نفسك، لأن المساواة تتطلب قانونًا واحدًا، في حين أن تعدد الثقافات يعني تعدد القوانين، وهذا ما ترفضه بشدة الأيديولوجيات الغربية التي تسعى كونيتها لنشر وفرض ثقافة واحدة وقانون واحد، ليس فقط في الغرب [وهذا يمكن فهمه]، بل في العالم كله، وتحت غطاء خدعة الحياد الذي لا يمكن أن يتحقق في الواقع. ومع ذلك نجدها هي أكثر من يتحدث عن تقبل الآخر في حين أنها لا تتقبل حتى أبسط الاختلافات التي قد تتعارض مع قيمها، وتقدم تعدد الثقافات الفلكلورية أو الاختلافات التي لا تتعارض مع جوهر الأيديولوجيات المهيمنة على أنها دليل تقبلها للآخر.
لفهم كونية الإسلام وتصوره لمفهوم "تقبل الآخر" سنستعين ببعض العبارات التي كان عامة المسلمون التقليديون يرددونها عادةً وبشكل عفوي لإنهاء بعض النقاشات حول غير المسلمين مثل "ماذا تنتظر من الكفار؟" أو "ليس بعد الكفر ذنب". هذه العبارات قد تبدو لنا مجرد رغبة في التعالي على الآخر، وهي فعلاً تتضمن ذلك المعنى، وهي أيضا بلا شك ردة فعل طبيعية، فكل ديانة أو أيديولوجيا أو حتى تقاليد لابد لها من أن تتعالى على غيرها بكونها الأفضل وإلا فلا جدوى من تبني أصحابها لها. لكن هنا لا يتوقف الأمر عند التعالي بل يتجاوزه إلى رفض محاكمة الآخر أخلاقيًا كمجرم ورفض تغييره أو معاقبته ما دام لا يقف مع المسلمين على أرضية أخلاقية مشتركة، فليس من المعقول أن تحاكم أخلاقيًا وتُجرم من لا يجمعك به أي شيء، هذا لا يمنع تقييم عادات غير المسلمين في حد ذاتها ووصفهم بالمنحطين والهمجيين وإلا لما تعالت ثقافة على أخرى، لكن لا يتجاوز الأمر حد التقييم إلى التجريم، ولهذا لم يسعى المسلمون عبر تاريخهم إلى تغيير عادات الشعوب التي عاشت تحت سلطتهم حتى لو بدت تلك العادات صادمة لهم ما لم تتعارض طبعًا مع مصلحة مباشرة للمسلمين. سواءً أكل الأخرون الخنزير أو الكلاب، قتلوا أبناءهم (الاجهاض) أو زوجاتهم فليس ذلك من شأنهم ما لم توجد قاعدة أخلاقية مشتركة يُحتكم إليها.
ذلك بالنسبة للمسلمين التقليديين، أما المسلمين المعاصرين، فالأمر مختلف معهم، فقد أصبح من الواضح على كثير منهم، وبالخصوص الطبقة المتعلمة التي تعرضت أكثر من غيرها لكل أنواع المؤثرات الأيديولوجية، أن الكونية الإنسانوية الليبرالية قد أثرت في تصورهم للحياة، وأصبحت كونيتهم هي كونية ليبرالية إنسانوية حتى مع مظهرها الإسلامي. ليس من السهل على كثيرٍ من المسلمين اليوم وهم تحت تأثير العولمة التي تقدم البشرية كأمة واحدة ذات اهتمامات واحدة، أن يشاهدوا عادة من عادات الشعوب الأخرى التي قد يعتبرونها منحطة أو همجية بدون أن تساورهم رغبة في تغيير تلك العادة باسم الإله المزيف الذي يدعى "الإنسانية" غير مدركين بأن هذه الرغبة هي نفسها الرغبة الاستعمارية لدى الأوروبي الذي أعطى لنفسه الحق في أن يكون وصيًا على البشرية ويمكنه التدخل في عادات الشعوب الأخرى البعيدة عنه تمامًا وسمى ذلك في القرن 19 بـ "عبء الرجل الأبيض" [هذا ما يميز الاستعمار الأوروبي عن التوسع الإمبراطوري التقليدي]، ومستمر في ذلك من خلال ما يسمى نشر الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان باستعمال الصواريخ العنقودية والمنظمات غير الحكومية والأدوات الإعلامية والثقافية والاقتصادية التي تضمن هيمنته الأيديولوجية والسياسية على العالم.
بالنسبة للإسلام، وبما أنه ضد العرقية، فإن كل البشرية هي هدف للدعوة، لكنها ليست هدفًا للوحدة، الغاية ليست توحيد الإنسانية بأي ثمن وجعل الأرض مثالية وجنة للجميع، أنت فقط مدعو لاعتناق الإسلام ويمكنك رفضه إذا لم تكن في الأساس مسلمًا، وهذا ما يسمح بتصور وتقبل فكرة وجود آخر وثقافة أخرى مختلفة (الحديث عن الشعوب لا الأفراد والنظم السياسية). بلا شك سيثير هذا الكلام سخرية المعاصرين الذين تعودوا على بلع مصطلحات عصرهم بدون فهمها أو على الأقل سيثير ذلك استغرابهم، بالنسبة لهم لا يمكن وضع "إسلام" و"تقبل الآخر" في نفس الجملة إلا كنقيضين، وهذا راجع لتصورهم لمفهوم "تقبل الآخر" الذي يربطونه بمفهوم المساواة. بالنسبة لهم، عندما تقول "تقبل الآخر" فهذا يعني أن تحتفي به وتجعله مساوٍ لك وتحذف الفرق بين ذاتك والآخر، وهذا تصور خاطئ ينتهي في الواقع إلى تناقض، فلا يمكن بأي حالٍ من الأحوال الجمع بين المساواة والحرية أو المساواة وتعدد الثقافات، وإذا إعتبرت الآخر مساوٍ لك فذلك سيعني تلقائيًا إما أن تحذفه أو أن تحذف نفسك، لأن المساواة تتطلب قانونًا واحدًا، في حين أن تعدد الثقافات يعني تعدد القوانين، وهذا ما ترفضه بشدة الأيديولوجيات الغربية التي تسعى كونيتها لنشر وفرض ثقافة واحدة وقانون واحد، ليس فقط في الغرب [وهذا يمكن فهمه]، بل في العالم كله، وتحت غطاء خدعة الحياد الذي لا يمكن أن يتحقق في الواقع. ومع ذلك نجدها هي أكثر من يتحدث عن تقبل الآخر في حين أنها لا تتقبل حتى أبسط الاختلافات التي قد تتعارض مع قيمها، وتقدم تعدد الثقافات الفلكلورية أو الاختلافات التي لا تتعارض مع جوهر الأيديولوجيات المهيمنة على أنها دليل تقبلها للآخر.
لفهم كونية الإسلام وتصوره لمفهوم "تقبل الآخر" سنستعين ببعض العبارات التي كان عامة المسلمون التقليديون يرددونها عادةً وبشكل عفوي لإنهاء بعض النقاشات حول غير المسلمين مثل "ماذا تنتظر من الكفار؟" أو "ليس بعد الكفر ذنب". هذه العبارات قد تبدو لنا مجرد رغبة في التعالي على الآخر، وهي فعلاً تتضمن ذلك المعنى، وهي أيضا بلا شك ردة فعل طبيعية، فكل ديانة أو أيديولوجيا أو حتى تقاليد لابد لها من أن تتعالى على غيرها بكونها الأفضل وإلا فلا جدوى من تبني أصحابها لها. لكن هنا لا يتوقف الأمر عند التعالي بل يتجاوزه إلى رفض محاكمة الآخر أخلاقيًا كمجرم ورفض تغييره أو معاقبته ما دام لا يقف مع المسلمين على أرضية أخلاقية مشتركة، فليس من المعقول أن تحاكم أخلاقيًا وتُجرم من لا يجمعك به أي شيء، هذا لا يمنع تقييم عادات غير المسلمين في حد ذاتها ووصفهم بالمنحطين والهمجيين وإلا لما تعالت ثقافة على أخرى، لكن لا يتجاوز الأمر حد التقييم إلى التجريم، ولهذا لم يسعى المسلمون عبر تاريخهم إلى تغيير عادات الشعوب التي عاشت تحت سلطتهم حتى لو بدت تلك العادات صادمة لهم ما لم تتعارض طبعًا مع مصلحة مباشرة للمسلمين. سواءً أكل الأخرون الخنزير أو الكلاب، قتلوا أبناءهم (الاجهاض) أو زوجاتهم فليس ذلك من شأنهم ما لم توجد قاعدة أخلاقية مشتركة يُحتكم إليها.
ذلك بالنسبة للمسلمين التقليديين، أما المسلمين المعاصرين، فالأمر مختلف معهم، فقد أصبح من الواضح على كثير منهم، وبالخصوص الطبقة المتعلمة التي تعرضت أكثر من غيرها لكل أنواع المؤثرات الأيديولوجية، أن الكونية الإنسانوية الليبرالية قد أثرت في تصورهم للحياة، وأصبحت كونيتهم هي كونية ليبرالية إنسانوية حتى مع مظهرها الإسلامي. ليس من السهل على كثيرٍ من المسلمين اليوم وهم تحت تأثير العولمة التي تقدم البشرية كأمة واحدة ذات اهتمامات واحدة، أن يشاهدوا عادة من عادات الشعوب الأخرى التي قد يعتبرونها منحطة أو همجية بدون أن تساورهم رغبة في تغيير تلك العادة باسم الإله المزيف الذي يدعى "الإنسانية" غير مدركين بأن هذه الرغبة هي نفسها الرغبة الاستعمارية لدى الأوروبي الذي أعطى لنفسه الحق في أن يكون وصيًا على البشرية ويمكنه التدخل في عادات الشعوب الأخرى البعيدة عنه تمامًا وسمى ذلك في القرن 19 بـ "عبء الرجل الأبيض" [هذا ما يميز الاستعمار الأوروبي عن التوسع الإمبراطوري التقليدي]، ومستمر في ذلك من خلال ما يسمى نشر الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان باستعمال الصواريخ العنقودية والمنظمات غير الحكومية والأدوات الإعلامية والثقافية والاقتصادية التي تضمن هيمنته الأيديولوجية والسياسية على العالم.
💯4👏2❤1👍1
تقبل الآخر يعني أن لا تحاول بكل الطرق جعله مثلك وخاضعًا لنفس القانون، وهذا ما لا تتقبله الأيديولوجيات الغربية ولا يمكنها حتى تصوره لأنها تقدم نفسها كمعيار وحيد للإنسانية وبالتالي كل ما لا يطابقها هو غير إنساني ويستحق الإبادة. ومع ذلك تملك هذه الأيديولوجيات ما يكفي من الجرأة والوقاحة لتدعي بأن هدفها هو بالضبط تقبل الآخر وتقدم من أجل ذلك المواعظ لكل البشرية.
هذا المنشور ليس من أجل جالاحتفاء بمفهوم "تقبل الآخر" وكأنه فضيلة ولا لقول بأن الإسلام يتقبل الآخر تمامًا فهو ربما ليس كذلك، خاصةً إذا كان بالمعنى المتناقض الذي يفهم به المعاصرون "تقبل الآخر"، لكنه في كل الأحوال أقرب إليه من تلك الأيديولويات التي صدعت البشرية بشعارات تستعملها وتُعرف نفسها من خلالها لتصل إلى عكس ما تقوله: تقبل الآخر والتعددية والحرية وحرية التعبير والنسبوية كلها شعارات غايتها فقط فتح الطريق أمام تلك الأيديولوجيات الليبرالية والإنسانوية والعلمانية إلى السلطة، وما إن تمسك بالسلطة حتى تغلق كل الأبواب خلفها باسم مقدساتها الجديدة التي تعتبرها قوانين فيزيائية بديهية لا يمكن مناقشتها.
هذا المنشور ليس من أجل جالاحتفاء بمفهوم "تقبل الآخر" وكأنه فضيلة ولا لقول بأن الإسلام يتقبل الآخر تمامًا فهو ربما ليس كذلك، خاصةً إذا كان بالمعنى المتناقض الذي يفهم به المعاصرون "تقبل الآخر"، لكنه في كل الأحوال أقرب إليه من تلك الأيديولويات التي صدعت البشرية بشعارات تستعملها وتُعرف نفسها من خلالها لتصل إلى عكس ما تقوله: تقبل الآخر والتعددية والحرية وحرية التعبير والنسبوية كلها شعارات غايتها فقط فتح الطريق أمام تلك الأيديولوجيات الليبرالية والإنسانوية والعلمانية إلى السلطة، وما إن تمسك بالسلطة حتى تغلق كل الأبواب خلفها باسم مقدساتها الجديدة التي تعتبرها قوانين فيزيائية بديهية لا يمكن مناقشتها.
💯4❤1👏1
أعطى الرئيس ماكرون المجلس الفرنسي للدين الإسلامي المتكون من 9 رابطات إسلامية مهلة 15 يومًا لقبول "ميثاق قيم الجمهورية" وتأسيس مجلس وطني للأئمة يتكفل بتقديم الاعتمادات للأئمة وتدريسهم بما يتوافق مع قيم الجمهورية [في الحقيقة لا أحد يدري ما هي هذه القيم بالتحديد]، في محاولة منه لخلق إسلام فرنسي يعتبر قيم الجمهورية أسمى من كل القيم بما في ذلك القيم الإسلامية، أي أن يكون على المسلم إن أراد أن يكون مواطنًا صالحًا أن يؤمن ويعتقد بأن قوانين الجمهورية أسمى وأفضل من القيم الإسلامية ولا يكتفي فقط بإحترامها، هذا الأمر شبيه بأن تطلب مثلاً من مسيحي أن يقدم ماكرون على المسيح.
يبرر الكثيرون هذه الإجراءات [وغيرها كثير هذه الأيام] بأنها ردة فعل لابد منها على وقائع قتل جرت مؤخرًا قد لا يتجاوز ضحاياها 5 أشخاص، وهذه بلا شك مجرد فزاعة تستعمل اليوم للعب على وتر الخوف لدى الناس، فتلك الوقائع لا تشكل في حد ذاتها أي تهديد وجودي للمجتمع أو لحالة السلم فيه، وحدث ما هو أسوء من نوعها، وفي النهاية هي نتيجة طبيعة لسياسة هجرة فوضوية إستمرت لعقود تقاطعت مع حركة استعمارية جديدة تتبناها الدول الأوروبية بدعوى نشر الديمقراطية من خلال قاذفات B-52 وإسقاط "ديكتاتوريين" لم يطلب منهم أحد إسقاطهم.
القضية الحقيقية هنا ثقافية وليست أمنية [بالإضافة لمشاكل ماكرون مع أردوغان]، والجمهورية بدينها اللائكي تسعى هنا لإدماج الكتلة السكانية القادمة حديثًا ضمن ثقافة واحدة ذات عقيدة واحدة. لكن المعضلة المطروحة اليوم هي ماذا عن ما يقال من أن العلمانية هي فصل الدين عن الدولة؟ هذا على الأقل ما نسمعه يتكرر على لسان العلمانيين العرب. بأي حق تتدخل الدولة في معتقدات الناس وتفرض عليهم ترتيب معين لهرم القيم؟
البعض كما قلنا يبرر ذلك بالأمن، لكن التاريخ يكذب ذلك، فهذه ليست أول مرة تتدخل فيها اللائكية في معتقدات المجتمع الفرنسي وتفرض نفسها على مؤسساته الدينية لتجعلها مؤسسات رسمية تابعة للدولة، هذا ما فعلته الثورة الفرنسية 1789 التي قطعت رؤوس الألاف من القساوسة الذين رفضوا أداء القسم للدولة واستولت على ممتلكات الكنيسة وإرتكبت مجازر لا مثيل لها ضد الأهالي خلال ما يعرف بعهد الإرهاب لرفضهم هذا التدخل في الدين، وظلت فرنسا في حالة فوضى وحرب أهلية إلى غاية قدوم نابليون الذي حاول إيجاد حل وسط بين الكاثوليك والثوار اللائكيين ضمن ما يُعرف بـ اتفاقية الكونكوردات سنة 1801 التي أعطت الكاثوليكية مكانة خاصة بدون أن تكون هي الدين رسمي وحملت الدولة نفقات رعاية الكنائس ورواتب القساوسة مقابل تنازل الكنيسة عن مطالبها في استرداد ما سلب من أملاكها وتجعل القساوسة يؤدون قسم الولاء للدولة، وظل الحال على ذلك إلى غاية قانون 1905 الذي فصل تماماً الكنيسة عن الدولة. قد يقال أن ذلك كان ضروريًا لتحجيم قوة الكنيسة [على فرض أن تلك غاية لابد منها]، لكن ماذا عن اليهود، أقلية ضئيلة ومع ذلك تعامل معهم نابليون بنفس الطريقة؟
إذن القضية لم تكن يومًا أمنية ولا حتى سياسية وتعريف اللائكية على أنها فصل الدين عن الدولة هو مجرد هراء مثير للضحك، بل هي رغبة في فرض وحدة ثقافية ودين وطني هو اللائكية ويعرف باسم "قيم الجمهورية"، وبعد قدوم مجموعة سكانية جديدة لم تروض بعد وفق هذا الدين اللائكي فمن المتوقع جدًا أن يجمد قانون 1905، وحتى بدون تجميده نرى بأن تدخل الدولة في الدين واضح جدًا.
يبقى سؤال هل ستنجح الجمهورية هذه المرة؟ المسيحية دين مؤسسات وكان من السهل ترويضها وتفريغها من محتواها، أما اليهودية فأصحابها خبراء في التقية ويعرفون كيف ينحنون أمام العواصف، أما الإسلام فهو لا هذا ولا ذاك. الأكيد أن العلماني العربي سيجد نفسه في موقف محرج مهما كان مسار المستقبل.
يبرر الكثيرون هذه الإجراءات [وغيرها كثير هذه الأيام] بأنها ردة فعل لابد منها على وقائع قتل جرت مؤخرًا قد لا يتجاوز ضحاياها 5 أشخاص، وهذه بلا شك مجرد فزاعة تستعمل اليوم للعب على وتر الخوف لدى الناس، فتلك الوقائع لا تشكل في حد ذاتها أي تهديد وجودي للمجتمع أو لحالة السلم فيه، وحدث ما هو أسوء من نوعها، وفي النهاية هي نتيجة طبيعة لسياسة هجرة فوضوية إستمرت لعقود تقاطعت مع حركة استعمارية جديدة تتبناها الدول الأوروبية بدعوى نشر الديمقراطية من خلال قاذفات B-52 وإسقاط "ديكتاتوريين" لم يطلب منهم أحد إسقاطهم.
القضية الحقيقية هنا ثقافية وليست أمنية [بالإضافة لمشاكل ماكرون مع أردوغان]، والجمهورية بدينها اللائكي تسعى هنا لإدماج الكتلة السكانية القادمة حديثًا ضمن ثقافة واحدة ذات عقيدة واحدة. لكن المعضلة المطروحة اليوم هي ماذا عن ما يقال من أن العلمانية هي فصل الدين عن الدولة؟ هذا على الأقل ما نسمعه يتكرر على لسان العلمانيين العرب. بأي حق تتدخل الدولة في معتقدات الناس وتفرض عليهم ترتيب معين لهرم القيم؟
البعض كما قلنا يبرر ذلك بالأمن، لكن التاريخ يكذب ذلك، فهذه ليست أول مرة تتدخل فيها اللائكية في معتقدات المجتمع الفرنسي وتفرض نفسها على مؤسساته الدينية لتجعلها مؤسسات رسمية تابعة للدولة، هذا ما فعلته الثورة الفرنسية 1789 التي قطعت رؤوس الألاف من القساوسة الذين رفضوا أداء القسم للدولة واستولت على ممتلكات الكنيسة وإرتكبت مجازر لا مثيل لها ضد الأهالي خلال ما يعرف بعهد الإرهاب لرفضهم هذا التدخل في الدين، وظلت فرنسا في حالة فوضى وحرب أهلية إلى غاية قدوم نابليون الذي حاول إيجاد حل وسط بين الكاثوليك والثوار اللائكيين ضمن ما يُعرف بـ اتفاقية الكونكوردات سنة 1801 التي أعطت الكاثوليكية مكانة خاصة بدون أن تكون هي الدين رسمي وحملت الدولة نفقات رعاية الكنائس ورواتب القساوسة مقابل تنازل الكنيسة عن مطالبها في استرداد ما سلب من أملاكها وتجعل القساوسة يؤدون قسم الولاء للدولة، وظل الحال على ذلك إلى غاية قانون 1905 الذي فصل تماماً الكنيسة عن الدولة. قد يقال أن ذلك كان ضروريًا لتحجيم قوة الكنيسة [على فرض أن تلك غاية لابد منها]، لكن ماذا عن اليهود، أقلية ضئيلة ومع ذلك تعامل معهم نابليون بنفس الطريقة؟
إذن القضية لم تكن يومًا أمنية ولا حتى سياسية وتعريف اللائكية على أنها فصل الدين عن الدولة هو مجرد هراء مثير للضحك، بل هي رغبة في فرض وحدة ثقافية ودين وطني هو اللائكية ويعرف باسم "قيم الجمهورية"، وبعد قدوم مجموعة سكانية جديدة لم تروض بعد وفق هذا الدين اللائكي فمن المتوقع جدًا أن يجمد قانون 1905، وحتى بدون تجميده نرى بأن تدخل الدولة في الدين واضح جدًا.
يبقى سؤال هل ستنجح الجمهورية هذه المرة؟ المسيحية دين مؤسسات وكان من السهل ترويضها وتفريغها من محتواها، أما اليهودية فأصحابها خبراء في التقية ويعرفون كيف ينحنون أمام العواصف، أما الإسلام فهو لا هذا ولا ذاك. الأكيد أن العلماني العربي سيجد نفسه في موقف محرج مهما كان مسار المستقبل.
👍3❤2
Forwarded from حسّ سليم
بعد أن فرغ نابليون من تصدير الثورة الفرنسية وإرث عصر التنوير في أوروبا والشرق الأوسط من خلال حملاته، قرر سنة 1806 جمع حاخامات اليهود وطرح عليهم الأسئلة التالية:
1- هل يحق لليهودي الزواج بأكثر من امرأة
2- هل تسمح الشريعة اليهودية بالطلاق؟ هل يقع الطلاق بدون أن تنطق به المحاكم وبموجب قوانين تتعارض مع القانون الفرنسي؟
3- هل من المسموح لليهودية الزواج بمسيحي، ومسيحي بيهودية؟ أم أن الشريعة اليهودية تمنع اليهود من الزواج بغيرهم؟
4- في نظر اليهود، هل الفرنسيين إخوة لهم أم هم غرباء؟
5- في كلتا الحالتين، ما نوع العلاقة مع الفرنسيين التي تفرضها الشريعة اليهودية؟
6- اليهود الذين ولدوا في فرنسا والذين يعاملهم القانون كمواطنين، هل يعتبرون فرنسا وطنهم؟ هل عليهم واجب الدفاع عنه؟ هل عليهم الامتثال للقوانين والالتزام بأحكام القانون المدني؟
7- من يعين الحاخامات؟
8- أي من اختصاصات الشرطة التي يمارسها الحاخامات بين اليهود؟
9- تلك الطريقة في التعيين، وتلك الاختصاصات الشرطية والقضائية هل تفرضها الشريعة اليهودية أم هي فقط نتاج العادة؟
10- هل هناك مهن ممنوعة على اليهود؟
11- هل تحرم الشريعة اليهودية الربا بين اليهود؟
12- هل تسمح أم تمنع الربا مع الغرباء؟
بعد نقاشات طويلة بين الحاخامات تقرر تحريم كل ما تحرمه قوانين الجمهورية والسماح بما تسمح به. سنة 1808 أسس نابليون المجلس المركزي للإسرائيليين الذي يتكون من عدة مجالس محلية على رأس كل واحدة منها حاخام أكبر وأربعة أعضاء علمانيين من اليهود. دور هذه المجالس هو تسيير المباني والجمعيات الدينية، كما يسلم الشهادات للحاخامات. هذا المجلس حل سنة 1905 مع قانون فصل الدولة عن الكنسية
" يذكر البعض نابليون لدى الحديث عن هتلر، لكنهما مختلفين تماماً، لم يكن أبداً لدى نابليون أيديولوجيا عرقية. بل على العكس، الذي أراده، هو نشر مبادئ الثورة الفرنسية عبر أوروبا. نابليون هو رجل يساري"
- جون تولار Jean Tulard، مؤرخ فرنسي مختص في نابليون
1- هل يحق لليهودي الزواج بأكثر من امرأة
2- هل تسمح الشريعة اليهودية بالطلاق؟ هل يقع الطلاق بدون أن تنطق به المحاكم وبموجب قوانين تتعارض مع القانون الفرنسي؟
3- هل من المسموح لليهودية الزواج بمسيحي، ومسيحي بيهودية؟ أم أن الشريعة اليهودية تمنع اليهود من الزواج بغيرهم؟
4- في نظر اليهود، هل الفرنسيين إخوة لهم أم هم غرباء؟
5- في كلتا الحالتين، ما نوع العلاقة مع الفرنسيين التي تفرضها الشريعة اليهودية؟
6- اليهود الذين ولدوا في فرنسا والذين يعاملهم القانون كمواطنين، هل يعتبرون فرنسا وطنهم؟ هل عليهم واجب الدفاع عنه؟ هل عليهم الامتثال للقوانين والالتزام بأحكام القانون المدني؟
7- من يعين الحاخامات؟
8- أي من اختصاصات الشرطة التي يمارسها الحاخامات بين اليهود؟
9- تلك الطريقة في التعيين، وتلك الاختصاصات الشرطية والقضائية هل تفرضها الشريعة اليهودية أم هي فقط نتاج العادة؟
10- هل هناك مهن ممنوعة على اليهود؟
11- هل تحرم الشريعة اليهودية الربا بين اليهود؟
12- هل تسمح أم تمنع الربا مع الغرباء؟
بعد نقاشات طويلة بين الحاخامات تقرر تحريم كل ما تحرمه قوانين الجمهورية والسماح بما تسمح به. سنة 1808 أسس نابليون المجلس المركزي للإسرائيليين الذي يتكون من عدة مجالس محلية على رأس كل واحدة منها حاخام أكبر وأربعة أعضاء علمانيين من اليهود. دور هذه المجالس هو تسيير المباني والجمعيات الدينية، كما يسلم الشهادات للحاخامات. هذا المجلس حل سنة 1905 مع قانون فصل الدولة عن الكنسية
" يذكر البعض نابليون لدى الحديث عن هتلر، لكنهما مختلفين تماماً، لم يكن أبداً لدى نابليون أيديولوجيا عرقية. بل على العكس، الذي أراده، هو نشر مبادئ الثورة الفرنسية عبر أوروبا. نابليون هو رجل يساري"
- جون تولار Jean Tulard، مؤرخ فرنسي مختص في نابليون
❤1👏1