«عندما نرى الكاثوليك اليوم يرفضون ما يسمى بـ "مخلفات العصور الوسطى" في تقاليدهم، والمجمع الفاتيكاني الثاني* وكل ما تلاه من وضع "تحديث" مدمر، ونظرة البابا إلى الأمم المتحدة (تلك الرابطة السخيفة والهجينة واللقيطة) كنوع من التصور المسبق لمسكونية** مسيحية مستقبلية تبدو الكنيسة اليوم منجذبة إليها، فلن يبقى هناك أي شك، ولن يكون بوسع المرء سوى أن ينكر بشكل قاطع قدرتها على توفير أي دعم لحركة ثورية محافظة وتقليدية.»
― يوليوس إيفولا
*المجمع الفاتيكاني الثاني: اجتماع شامل للقساوسة الكاثوليك في الفاتيكان سنة 1962، خلاصة نتيجته: على الكنيسة أن تخضع للعالم وليس العكس.
**المسكونية: توحيد المسيحية والكنائس.
― يوليوس إيفولا
*المجمع الفاتيكاني الثاني: اجتماع شامل للقساوسة الكاثوليك في الفاتيكان سنة 1962، خلاصة نتيجته: على الكنيسة أن تخضع للعالم وليس العكس.
**المسكونية: توحيد المسيحية والكنائس.
❤1👏1
«درجة اللاإنسانية لدى دين ما هي التي تضمن له القوة والديمومة: دين ليبرالي هو إما نكتة أو معجزة. إنها حقيقة، ملاحظة مذهلة ودقيقة، وصائبة في كل نقطة بالنسبة للعالم اليهودي المسيحي؛ إن وضع إله واحد هو إعلانٌ بعدم التسامح والموافقة (شئنا أم أبينا) على المثل الثيوقراطية. بشكلٍ عام، فإن مذاهب الوحدة لها نفس الروح: على الرغم من أنها تتذرع بأفكار معادية للدين، إلا أنها تتبع النمط الرسمي للثيوقراطية، بل إنها ترقى إلى نظام ثيوقراطي علماني. استفادت الوضعية من النظم "الرجعية"، التي رفضت محتواها ومعتقداتها فقط لتبني إطارها المنطقي بشكل أفضل. ذلك ما فعله أوغست كونت مع أفكار دي مايستر، وماركس مع أفكار هيجل.»
— إميل سيوران
دين النكتة الليبرالي VS عقائد الوحدة
البابا فرانسيس: رحمة الله لا حدود لها وسيدخل غير المؤمنين الجنة.
وزير الداخلية الفرنسي: يجب أن يكون الإسلام الفرنسي على يقين من أن جميع أتباعه يعتبرون قوانين الجمهورية أسمى من قوانين إلههم.
(يجب عليهم أن يؤمنوا بأنها أسمى وليس فقط أن يحترموها كأمر واقع)
— إميل سيوران
دين النكتة الليبرالي VS عقائد الوحدة
البابا فرانسيس: رحمة الله لا حدود لها وسيدخل غير المؤمنين الجنة.
وزير الداخلية الفرنسي: يجب أن يكون الإسلام الفرنسي على يقين من أن جميع أتباعه يعتبرون قوانين الجمهورية أسمى من قوانين إلههم.
(يجب عليهم أن يؤمنوا بأنها أسمى وليس فقط أن يحترموها كأمر واقع)
❤2👍1
استعمال الماء بدل الورق في الحمام من العلامات على الراديكالية ويتنافى مع قيم الجمهورية
🤣4❤1😁1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
وزير التعليم الفرنسي السابق "فانسون بييون" يتحدث عن دين اللائكية (العلمانية الفرنسية) + مقطع من محاضرة لعزمي بشارة عن العلمانية
❤1👍1👏1
«لم ينتصر الغرب على العالم بتفوق أفكاره أو قيمه أو ديانته، ولكن بتفوقه في تطبيق العنف المنظم. الغربيون غالبا ما ينسون تلك الحقيقة، إلا أن غير الغربيين لا ينسونها أبداً.»
― سامويل هانتينغتون
هانتينغتون مخطئ في نقطة واحدة، بعض غير الغربيين نسوا تمامًا بأن التفوق الغربي هو بالدرجة الأولى تفوق من حيث ممارسة أشد أنواع العنف منذ بداية الحركة الاستعمارية، وهذا ليس عيبًا في حد ذاته، المشكلة في تقديم المواعظ ومحاولة ذلك الفاقد للذاكرة أن يقدم لنا هيمنة الأيديولوجيات الغربية (ليبرالية، علمانية...) التي يعتنقها على أنها نتاج العقلانية والمعرفة وليس نتاج تقليد المغلوب للغالب وحاملات الطائرات التي تجوب المحيطات كشرطي عالمي. هؤلاء الفاقدين للذاكرة الذي يخلطون بين البراغماتية والتبعية يمثلون أخلاق المغلوبين ونوعية من البشر تُعرف من خلال السلطة المهيمنة في عصرها، كنت ستجدهم في الصف الأول خلال العصر الإسلامي، وفي المستقبل قد لن يكون بمقدورهم تصور الأكل بدون العيدان في حال تفوقت آسيا... لكن كل هذا في كفة ولعبهم دور المتمردين والخارجين عن القطيع في كفة أخرى، في حين أنه لا يوجد أكثر منهم التزامًا بالقطيع.
― سامويل هانتينغتون
هانتينغتون مخطئ في نقطة واحدة، بعض غير الغربيين نسوا تمامًا بأن التفوق الغربي هو بالدرجة الأولى تفوق من حيث ممارسة أشد أنواع العنف منذ بداية الحركة الاستعمارية، وهذا ليس عيبًا في حد ذاته، المشكلة في تقديم المواعظ ومحاولة ذلك الفاقد للذاكرة أن يقدم لنا هيمنة الأيديولوجيات الغربية (ليبرالية، علمانية...) التي يعتنقها على أنها نتاج العقلانية والمعرفة وليس نتاج تقليد المغلوب للغالب وحاملات الطائرات التي تجوب المحيطات كشرطي عالمي. هؤلاء الفاقدين للذاكرة الذي يخلطون بين البراغماتية والتبعية يمثلون أخلاق المغلوبين ونوعية من البشر تُعرف من خلال السلطة المهيمنة في عصرها، كنت ستجدهم في الصف الأول خلال العصر الإسلامي، وفي المستقبل قد لن يكون بمقدورهم تصور الأكل بدون العيدان في حال تفوقت آسيا... لكن كل هذا في كفة ولعبهم دور المتمردين والخارجين عن القطيع في كفة أخرى، في حين أنه لا يوجد أكثر منهم التزامًا بالقطيع.
❤3👏1
أوروبا هي من ألزمت نفسها بالليبرالية والتعددية ولم يجبرها عليها أحد من خلال الاستعمار أو الضغط العسكري والاقتصادي، ذلك كان إختيارهم بغض النظر عن من منهم أختاره بالضبط فذلك لا يعنينا، والمهاجرين استقروا هناك بناءً على شعاراتهم وبشكل قانوني، وحتى من كانت هجرتهم سرية صححوا وضعيتهم بشكل قانوني أيضًا ولم يفرضوا أنفسهم بالقوة، ولم يشترط عليهم أحد أن يؤمنوا بسمو القوانين الأوروبية، بل فقط أن يحترموها، حتى وإن كانت هذه القوانين شهدت لاحقًا بعض التغييرات في بعض الأحيان بشكل انتقائي على مقاس المهاجرين.
لكن أن تتنكر أوروبا لشعاراتها التي صدعت البشرية بها لعقود هو أمر لا يدعو للحزن، بل للسخرية وربما للأمل في أن تنتهي هذه المسرحية، المشكلة تكمن في ذلك الليبرالي والعلماني العربي وتوابعه الذي يحدثك عن المهاجرين السيئين الذي رفضوا الاندماج الكامل ويعتقدون بأن قوانين أوروبا ليست هي الأفضل بالضرورة، في حين لو تسقط ربع حديثه هذا على بلادنا يجن جنونه ويعود إلى أسطوانة التعددية وتخلف المجتمع ذي المعتقد الواحد.
لكن أن تتنكر أوروبا لشعاراتها التي صدعت البشرية بها لعقود هو أمر لا يدعو للحزن، بل للسخرية وربما للأمل في أن تنتهي هذه المسرحية، المشكلة تكمن في ذلك الليبرالي والعلماني العربي وتوابعه الذي يحدثك عن المهاجرين السيئين الذي رفضوا الاندماج الكامل ويعتقدون بأن قوانين أوروبا ليست هي الأفضل بالضرورة، في حين لو تسقط ربع حديثه هذا على بلادنا يجن جنونه ويعود إلى أسطوانة التعددية وتخلف المجتمع ذي المعتقد الواحد.
❤1👏1
ليبراليين (غربيين): نحن نقف ضد الإسلاموفوبيا
مسلمين عاديين: جيد، لكن سنبقى نرفض الليبرالية
ليبراليين (غربيين): لا، ليست هذه هي الطريقة التي من المفترض أن تلعبوا بها
****
مسلمين عاديين: هل من الممكن أن لا نعتنق الليبرالية وندفع جزية مثلاً أو نتنازل عن الحقوق السياسية
ليبراليين (غربيين): لا طبعًا، هناك مبدأ المساواة، يجب أن نكون كلنا متساوون
«... لا تستبعد المساواة والاستبداد بعضهما البعض، ولكنهما يسيران يدًا بيد. إلى حد ما، تدعو المساواة إلى الاستبداد، لأنه من أجل جعل جميع أفراد المجتمع متساوين، ومن ثم الحفاظ على هذه المساواة لفترة طويلة من الزمن، من الضروري تزويد المؤسسات المسيطرة بسلطة استثنائية حتى تتمكن من القضاء على أي تهديد محتمل للمساواة في كل قطاع من قطاعات المجتمع وأي جانب من جوانب الحياة البشرية: لإعادة صياغة جملة معروفة من قبل إحدى شخصيات دوستويفسكي "نبدأ بالمساواة المطلقة وننتهي بالاستبداد المطلق."»
― ريسزارد ليجوتكو.. أستاذ فلسفة وسياسي بولوني
مسلمين عاديين: جيد، لكن سنبقى نرفض الليبرالية
ليبراليين (غربيين): لا، ليست هذه هي الطريقة التي من المفترض أن تلعبوا بها
****
مسلمين عاديين: هل من الممكن أن لا نعتنق الليبرالية وندفع جزية مثلاً أو نتنازل عن الحقوق السياسية
ليبراليين (غربيين): لا طبعًا، هناك مبدأ المساواة، يجب أن نكون كلنا متساوون
«... لا تستبعد المساواة والاستبداد بعضهما البعض، ولكنهما يسيران يدًا بيد. إلى حد ما، تدعو المساواة إلى الاستبداد، لأنه من أجل جعل جميع أفراد المجتمع متساوين، ومن ثم الحفاظ على هذه المساواة لفترة طويلة من الزمن، من الضروري تزويد المؤسسات المسيطرة بسلطة استثنائية حتى تتمكن من القضاء على أي تهديد محتمل للمساواة في كل قطاع من قطاعات المجتمع وأي جانب من جوانب الحياة البشرية: لإعادة صياغة جملة معروفة من قبل إحدى شخصيات دوستويفسكي "نبدأ بالمساواة المطلقة وننتهي بالاستبداد المطلق."»
― ريسزارد ليجوتكو.. أستاذ فلسفة وسياسي بولوني
❤1👏1
سنة 1865، وبعد 33 سنة من إحتلال الجزائر من قبل فرنسا، قررت الأخيرة ضمن الجزائر إلى فرنسا، أي أن الجزائر أصبحت منذ ذلك التاريخ جزء من التراب الفرنسي ولم تعد مثل بقية المستعمرات. لكن كانت هناك معضلة تفرضها هذه الوضعية الجديدة على فرنسا: كيف ستتعامل مع الجزائريين قانونيًا؟ من جهة لا يمكنها أن تعاملهم كأهالي مثل بقية سكان المستعمرات فهم يعيشون على التراب الفرنسي، ومن جهة أخرى لا يمكنها منحهم الجنسية والمواطنة الكاملة لأنهم مسلمون ويرفضون االاندماج في الثقافة الفرنسية. من أجل هذا قررت فرنسا أن تمنحهم صفة "رعايا فرنسيين"، حل وسط بين صفة الأهالي والمواطنين كاملي الحقوق، ويمنحهم بعض الحقوق السياسية محليًا وحق الانتقال إلى فرنسا الأوروبية Metropolitan France (أحيانا كان هذا الحق يُقيد). لكن تركت فرنسا الباب مفتوحًا للجزائريين الراغبين في الحصول على المواطنة الكاملة بعد توفر الشروط التالي:
- أن يعلن الشخص عن رغبته في الحصول على المواطنة الكاملة (بديهي)
- أن يكون بالغًا من العمر 25 سنة فأكثر
- أن يكون أعزبًا أو متزوجًا بواحدة فقط
- أن لا يكون قد صدرت ضده عقوبة أو إجراء تأديبي على عمل إرتكبه ضد السيادة الفرنسية (المشاركة في المقاومة المسلحة)
- أن يكون مقيمًا في الجزائر أو فرنسا أو إحدى أقاليمها
- أن يتنازل بتصريح منه عن قانونه الشخصي
إذن من الواضح بأن العائق أمام المساواة المطلقة بين الجزائريين وبقية الفرنسيين هو الشرط الأخير المتعلق بقانون الأحوال الشخصية، إذا رغبت في أن تكون مساوٍ لبقية الفرنسيين ينبغي عليك أن تخضع مثلهم لقانون واحد، إما أن تختار صفة "فرنسي مسلم" (هذا ما كان يكتب في خانة الجنسية) وتتمتع بحرية الاحتكام إلى القانون الخاص بك في محاكم خاصة رسمية، أو أن تختار المساواة والمواطنة الكاملة مع صفة "فرنسي" شريطة أن تخضع للقانون الفرنسي. وهذا ما رفضه طبعًا الجزائريين إلا قلة نادرة، وفضلوا العيش بحسب تقاليدهم أو الاستقلال عن فرنسا، باستثناء اليـ،هـ،ود الذين تقبلوا قانون كريميو لـ سنة 1870 الذي اعتبرهم مواطنين فرنسيين، الأمر الذي سبب انشقاقًا بينهم بين المسلمين الذين إعتبروا ذلك خيانةً منهم بعد أن كانوا يمثلون جزءًا من النسيج الاجتماعي للجزائر، ولهذا غادروا البلاد مع المعمرين في الاستقلال ولم يبقى منهم إلا أعدادًا قليلة جدًا وبشكل متخفي، بعكس يـ،هـ،ود المغرب.
قد يتسائل الإنسان عن السبب الذي جعل فرنسا لا تفرض المساواة القانونية، كان يمكنها أن لا تنشيء المحاكم الخاصة بكل بساطة. لكن الأمر ليس بهذه السهولة التي قد يبدو عليها. كان بمقدور فرنسا أن تفرض كل قوانينها على الجزائريين إلا قانون الأحوال الشخصية، ولو حاولت ذلك لقاطع الجزائريون محاكمها وظلوا يعتمدون على العقود العرفية في الزواج والطلاق والميراث، وهذا ما سيجعل عملية التغيير مستحيلة بعكس لو رضيت بإنشاء المحاكم الخاصة بالمسلمين، لأنها ستمنحها الأدوات التي ستسمح لها في المستقبل بالتغيير التدريجي بعد أن يكون المجتمع قد نظم نفسه من خلالها بشكل لا يتيح له العودة إلى الخلف، وهذا هو النهج التي تبنته حتى أشد الأنظمة العربية لائكيةً مثل نظام بورقيبة الذي رغم لائكيته الواضحة إلا أنه لم يلغي تمامًا المحاكم الشرعية الخاصة بالأحوال الشخصية التي تعتبر الحد الأدنى المقبول لدى غالبية المسلمين.
- أن يعلن الشخص عن رغبته في الحصول على المواطنة الكاملة (بديهي)
- أن يكون بالغًا من العمر 25 سنة فأكثر
- أن يكون أعزبًا أو متزوجًا بواحدة فقط
- أن لا يكون قد صدرت ضده عقوبة أو إجراء تأديبي على عمل إرتكبه ضد السيادة الفرنسية (المشاركة في المقاومة المسلحة)
- أن يكون مقيمًا في الجزائر أو فرنسا أو إحدى أقاليمها
- أن يتنازل بتصريح منه عن قانونه الشخصي
إذن من الواضح بأن العائق أمام المساواة المطلقة بين الجزائريين وبقية الفرنسيين هو الشرط الأخير المتعلق بقانون الأحوال الشخصية، إذا رغبت في أن تكون مساوٍ لبقية الفرنسيين ينبغي عليك أن تخضع مثلهم لقانون واحد، إما أن تختار صفة "فرنسي مسلم" (هذا ما كان يكتب في خانة الجنسية) وتتمتع بحرية الاحتكام إلى القانون الخاص بك في محاكم خاصة رسمية، أو أن تختار المساواة والمواطنة الكاملة مع صفة "فرنسي" شريطة أن تخضع للقانون الفرنسي. وهذا ما رفضه طبعًا الجزائريين إلا قلة نادرة، وفضلوا العيش بحسب تقاليدهم أو الاستقلال عن فرنسا، باستثناء اليـ،هـ،ود الذين تقبلوا قانون كريميو لـ سنة 1870 الذي اعتبرهم مواطنين فرنسيين، الأمر الذي سبب انشقاقًا بينهم بين المسلمين الذين إعتبروا ذلك خيانةً منهم بعد أن كانوا يمثلون جزءًا من النسيج الاجتماعي للجزائر، ولهذا غادروا البلاد مع المعمرين في الاستقلال ولم يبقى منهم إلا أعدادًا قليلة جدًا وبشكل متخفي، بعكس يـ،هـ،ود المغرب.
قد يتسائل الإنسان عن السبب الذي جعل فرنسا لا تفرض المساواة القانونية، كان يمكنها أن لا تنشيء المحاكم الخاصة بكل بساطة. لكن الأمر ليس بهذه السهولة التي قد يبدو عليها. كان بمقدور فرنسا أن تفرض كل قوانينها على الجزائريين إلا قانون الأحوال الشخصية، ولو حاولت ذلك لقاطع الجزائريون محاكمها وظلوا يعتمدون على العقود العرفية في الزواج والطلاق والميراث، وهذا ما سيجعل عملية التغيير مستحيلة بعكس لو رضيت بإنشاء المحاكم الخاصة بالمسلمين، لأنها ستمنحها الأدوات التي ستسمح لها في المستقبل بالتغيير التدريجي بعد أن يكون المجتمع قد نظم نفسه من خلالها بشكل لا يتيح له العودة إلى الخلف، وهذا هو النهج التي تبنته حتى أشد الأنظمة العربية لائكيةً مثل نظام بورقيبة الذي رغم لائكيته الواضحة إلا أنه لم يلغي تمامًا المحاكم الشرعية الخاصة بالأحوال الشخصية التي تعتبر الحد الأدنى المقبول لدى غالبية المسلمين.
❤3👏1
هناك عبارة تردد كثيرًا تقول: يهاجرون إلى الدول الليبرالية والعلمانية لكنهم لا يريدونها في دولهم... بغض النظر عن هل فعلاً دولهم هته ليست ليبرالية وعلمانية وأن الإختلاف ليس إختلافًا نوعي، بل هو كمي... الليبرالي العلماني العربي ولواحقه هو نفسه أقوى دليل على تفاهة ما يقوله، وبأن الدافع الرئيسي لدى الناس اقتصادي وليس أيديولوجي، كيف ذلك؟
أين تتوقع وجود ليبراليين أكثر، في محطة قطار أم في مطار دولي؟ بدون أدنى شك في المطار الدولي، ويمكن لليبرالية أن تتفوق في المطار بفارق مريح، وهذا منطقي بحكم أن الليبرالية توجد أكثر بين الطبقات الأغنى والأكثر قدرةً على السفر. لكن ومع ذلك تجد الليبرالي العربي ورغم قدرته على السفر بالمقارنة مع غيره بتأشيرة قانونية هو أكثر من يرفض الهجرة والإستقرار في الدول التي يصفها بالليبرالية والعلمانية والتي يتحدث عنها ليل نهار كمضرب مثل في كل شيء ويهاجم كل من يحاول الإساءة إليها وكأنها وطنه الأم.
لماذا لا يهاجر؟
سبب اقتصادي: الليبرالي الذي تجده في المطار يحقق دخل سنوي أعلى من ذلك الذي قد يكسبه من الاستقرار في أوروبا، وبالتالي سيفضل دائمًا بلده الأصلي مع السفر بين الحين والآخر لتفريغ شحناته الزائدة: يستمتع بشرب البيرة وهو جالس على أحد أرصفة شوارع روما وبنته يمكنها السباحة عارية الصدر في إحدى شواطئ أليكانتي... قد تبدو لك هذه تفاصيل تافهة، ما الفرق بين بيكيني كامل وصدر عاري أو رصيف وحانة (الكم/النوع)، لكنها مهمة جدًا في نظره وتعادل كل مشاكل الدنيا، لهذا لا جدوى من محاولة إرضاءه لأنه لن يرضى أبدًا ولديه دائمًا المزيد.
سبب نفسي: في بلده الأصلي يكون لحياته معنى أكثر من أوروبا، خاصةً إذا كان ملحدًا حركيًا (هو حركي لأنه ليبرالي). فهو هناك سيرى نفسه شخصًا عاديًا لا قيمة له، وبدون هدف أو غاية "سامية" تتجاوزه، في حين يعتبر نفسه فريدًا في بلده، وله دورٌ مميز، يمكنه أن يظن نفسه أذكى وبقية الناس حمقى، هو الواعي المثقف والأخرين جهلة ولا يفقهون شيئًا، والأهم من هذا يعتبر نفسه متمردًا وثوريًا، في حين أنه مع العولمة يشكل الطبقة الأكثر ابتذالاً والتزامًا في العالم، لكن تحركه رغبته في فرض حلوله وإعطاء حياته معنى حتى لا يقع في العدمية.
الذي يؤكد كل هذا هو الليبرالي العلماني الذي يهاجر لأسباب اقتصادية وتجده يحتقر بلده وشعبه أشد الاحتقار ولا يجد لهم حسنة واحدة، ومع ذلك لا يقطع صلته بهم، يبقى يثرثر من هناك ويتدخل في كل شيء بدل الاهتمام بحياته في أفضل بلد ومع الشعب المثالي بحسب رأيه.
«لنفترض أننا طلبنا منهم [التقدميين] عمل قائمة بكل ما هو خطأ في المجتمع، ثم نقوم بإجراء كل التغييرات الاجتماعية التي يحتاجون إليها. يمكننا أن نقول بثقة أنهم سيجدون بسرعة أسبابًا جديدة للشكوى، "شرور" اجتماعية جديدة لتصحيحها لأنه، ومرة أخرى، ليس دافعهم هو بؤس المجتمع بقدر ما هي غريزة القوة التي تدفعهم إلى فرض حلولهم.»
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
إذن إذا كان الليبرالي نفسه لا يهاجر في غالب الأحيان بحثًا عن الليبرالية، وليست التأشيرة من تمنعه وإلا لكانت حاجزًا في وجه من يركبون القوارب. فإنه سيكون من السخافة القول بأن الناس العادية تهاجر بحثًا عنها وليس عن الثروة والاقتصاد الأغنى، وإلا لهاجروا إلى كولومبيا، لكن من سيهتم لليبرالية وعلمانية كولومبيا؟ لا أحد طبعًا... في حين أنه لو أتحيت فرصة الهجرة إلى دبي والدوحة والرياض موطن الاستبداد والرجعية لتنافس الناس عليها، وسيكون في مقدمتهم ذلك الليبرالي وخلفه قدوته "الأوروبي"... لأن البشر يهتمون أولاً بما يمكنهم وضعه في صحونهم، لا بما يمكنهم وضعه في صناديق الاقتراع.
أين تتوقع وجود ليبراليين أكثر، في محطة قطار أم في مطار دولي؟ بدون أدنى شك في المطار الدولي، ويمكن لليبرالية أن تتفوق في المطار بفارق مريح، وهذا منطقي بحكم أن الليبرالية توجد أكثر بين الطبقات الأغنى والأكثر قدرةً على السفر. لكن ومع ذلك تجد الليبرالي العربي ورغم قدرته على السفر بالمقارنة مع غيره بتأشيرة قانونية هو أكثر من يرفض الهجرة والإستقرار في الدول التي يصفها بالليبرالية والعلمانية والتي يتحدث عنها ليل نهار كمضرب مثل في كل شيء ويهاجم كل من يحاول الإساءة إليها وكأنها وطنه الأم.
لماذا لا يهاجر؟
سبب اقتصادي: الليبرالي الذي تجده في المطار يحقق دخل سنوي أعلى من ذلك الذي قد يكسبه من الاستقرار في أوروبا، وبالتالي سيفضل دائمًا بلده الأصلي مع السفر بين الحين والآخر لتفريغ شحناته الزائدة: يستمتع بشرب البيرة وهو جالس على أحد أرصفة شوارع روما وبنته يمكنها السباحة عارية الصدر في إحدى شواطئ أليكانتي... قد تبدو لك هذه تفاصيل تافهة، ما الفرق بين بيكيني كامل وصدر عاري أو رصيف وحانة (الكم/النوع)، لكنها مهمة جدًا في نظره وتعادل كل مشاكل الدنيا، لهذا لا جدوى من محاولة إرضاءه لأنه لن يرضى أبدًا ولديه دائمًا المزيد.
سبب نفسي: في بلده الأصلي يكون لحياته معنى أكثر من أوروبا، خاصةً إذا كان ملحدًا حركيًا (هو حركي لأنه ليبرالي). فهو هناك سيرى نفسه شخصًا عاديًا لا قيمة له، وبدون هدف أو غاية "سامية" تتجاوزه، في حين يعتبر نفسه فريدًا في بلده، وله دورٌ مميز، يمكنه أن يظن نفسه أذكى وبقية الناس حمقى، هو الواعي المثقف والأخرين جهلة ولا يفقهون شيئًا، والأهم من هذا يعتبر نفسه متمردًا وثوريًا، في حين أنه مع العولمة يشكل الطبقة الأكثر ابتذالاً والتزامًا في العالم، لكن تحركه رغبته في فرض حلوله وإعطاء حياته معنى حتى لا يقع في العدمية.
الذي يؤكد كل هذا هو الليبرالي العلماني الذي يهاجر لأسباب اقتصادية وتجده يحتقر بلده وشعبه أشد الاحتقار ولا يجد لهم حسنة واحدة، ومع ذلك لا يقطع صلته بهم، يبقى يثرثر من هناك ويتدخل في كل شيء بدل الاهتمام بحياته في أفضل بلد ومع الشعب المثالي بحسب رأيه.
«لنفترض أننا طلبنا منهم [التقدميين] عمل قائمة بكل ما هو خطأ في المجتمع، ثم نقوم بإجراء كل التغييرات الاجتماعية التي يحتاجون إليها. يمكننا أن نقول بثقة أنهم سيجدون بسرعة أسبابًا جديدة للشكوى، "شرور" اجتماعية جديدة لتصحيحها لأنه، ومرة أخرى، ليس دافعهم هو بؤس المجتمع بقدر ما هي غريزة القوة التي تدفعهم إلى فرض حلولهم.»
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
إذن إذا كان الليبرالي نفسه لا يهاجر في غالب الأحيان بحثًا عن الليبرالية، وليست التأشيرة من تمنعه وإلا لكانت حاجزًا في وجه من يركبون القوارب. فإنه سيكون من السخافة القول بأن الناس العادية تهاجر بحثًا عنها وليس عن الثروة والاقتصاد الأغنى، وإلا لهاجروا إلى كولومبيا، لكن من سيهتم لليبرالية وعلمانية كولومبيا؟ لا أحد طبعًا... في حين أنه لو أتحيت فرصة الهجرة إلى دبي والدوحة والرياض موطن الاستبداد والرجعية لتنافس الناس عليها، وسيكون في مقدمتهم ذلك الليبرالي وخلفه قدوته "الأوروبي"... لأن البشر يهتمون أولاً بما يمكنهم وضعه في صحونهم، لا بما يمكنهم وضعه في صناديق الاقتراع.
❤1👍1👏1
كثيرًا ما تمر علي مقالات ومنشورات فيها أفكار أو معلومات عن الغرب أعلم جيدًا أنها خاطئة أو مبالغ فيها بفعل الخلافات الأيديولوجية هناك، ولا يكون أصحابها يتقصدون الكذب، بل غالبًا ما يكون مصدرهم من الغرب نفسه.
فتدفعني تلك الرغبة في نصرة الحقيقة أو ربما هي الرغبة في التذاكي إلى تصحيح الفكرة أو المعلومة، لكن لحسن الحظ ينتهي بي الأمر غالبًا إلى قول: وما دخلي أنا (صيغة أخرى بالعامية). أسمع وأقرأ يوميًا في الإعلام الغربي حماقات مضحكة ومعلومات خاطئة عنا، وبعضها يا ليتها كانت صحيحة، حتى أتسائل أحيانًا هل نعيش مع هؤلاء على نفس الكوكب؟ ومع ذلك لا أحد منهم يتدخل لتصحيح أي شيء، وهم محقون في ذلك، هذا التنميط للآخرين، وهذه الأحكام المسبقة لابد منها، هي جزء من شعور أي أمة بتفوق قيمها: الهنود يعبدون البقر، الصينيين آكلة الحشرات والخفافيش، الأوروبيين مخنثين وديوثين. فما هو المبرر لأصرف عليهم حريرة واحدة وأجعل نفسي مثل لقطاء الأمم الذين يستجدون العظام كالكلاب ولا يحصلون عليها؟ (العامية كانت ستلخص كل الجملة السابقة في كلمة) ليعتقد أي كان ما يشاء عن الغرب، ولا دخل لي في ذلك إلا ضمن ما يسمح لي بشرح ما يحدث عندي.
فتدفعني تلك الرغبة في نصرة الحقيقة أو ربما هي الرغبة في التذاكي إلى تصحيح الفكرة أو المعلومة، لكن لحسن الحظ ينتهي بي الأمر غالبًا إلى قول: وما دخلي أنا (صيغة أخرى بالعامية). أسمع وأقرأ يوميًا في الإعلام الغربي حماقات مضحكة ومعلومات خاطئة عنا، وبعضها يا ليتها كانت صحيحة، حتى أتسائل أحيانًا هل نعيش مع هؤلاء على نفس الكوكب؟ ومع ذلك لا أحد منهم يتدخل لتصحيح أي شيء، وهم محقون في ذلك، هذا التنميط للآخرين، وهذه الأحكام المسبقة لابد منها، هي جزء من شعور أي أمة بتفوق قيمها: الهنود يعبدون البقر، الصينيين آكلة الحشرات والخفافيش، الأوروبيين مخنثين وديوثين. فما هو المبرر لأصرف عليهم حريرة واحدة وأجعل نفسي مثل لقطاء الأمم الذين يستجدون العظام كالكلاب ولا يحصلون عليها؟ (العامية كانت ستلخص كل الجملة السابقة في كلمة) ليعتقد أي كان ما يشاء عن الغرب، ولا دخل لي في ذلك إلا ضمن ما يسمح لي بشرح ما يحدث عندي.
❤2👌1
«كل تلك الشعوب كانت عظيمة، لأنه كان لديها تحيزات كبيرة، لكنها لم تعد تملكها. هل ما زالوا أممًا؟ إلى حدٍ كبير مجرد حشود مشتتة.»
— إميل سيوران
— إميل سيوران
❤2👌2
أتفهم أن من يريد المقاطعة لابد أن يحدث ضجة من أجلها على أمل أن تنجح ولو رمزيًا... لكن ذلك الذي لا يريد أن يقاطع، هل تتطلب لا مقاطعته كل ذلك الضجيج ولا يمكنه ممارستها في صمت؟ ما الذي يزعجه في الموضوع؟ وفوق هذا يصدع رؤوس الناس ليقول لن تنجح؟ طيب، لن تنجح وأنت لماذا منزعج؟ منزعج من عدم نجاحها؟ لا أظن ذلك. منزعج من إحتمال نجاحها وأنت تقول لن تنجح؟ مرة أخرى ما دخلك في الموضوع؟ لا أنت ولا المقاطع سيخسر شيء... أنت فاهم وواعي ومثقف وعقلك كبير، أترك الناس تتسلى وتواسي نفسها بشيء، أم أن الوعي والفهم يتطلب الثرثرة... لب الموضوع هنا، هو أن هذا النوع من المتذاكين وهم أنفسهم التنوريين، لا يمكنهم العيش خارج الأضواء، واجتماعيين جدا بعكس إدعاءاتهم حول العزلة، وبحاجة دائمة إلى لفت الانتباه وتقديم أنفسهم كموجهين لبقية الناس التي يجب أن تستشيرهم حتى في أتفه الأشياء، ويجب أن يتصدروا كل حدث، لهذا لا يهاجرون، وإذا هاجر أحدهم تشعر وكأنه لم يفعل. هو شخصية حركية جدا ولا يمكن وصفه إلا بالمبشر الذي يدعو الناس إلى الحقيقة لينال الثواب، باستثناء أنه لا ينال هنا أي ثواب سوى ذلك الشعور النرجسي بالتفوق على الناس.
❤1👏1
الذي أعطى المقاطعة زخمًا هو ردة الفعل الفرنسية، فرنسا كان يجب أن تتجاهل الأمر، لكنها قررت أن ترد وبشكل فيه عنجهية إمبراطورية لم تعد تملكها، وهذا ما جعل المقاطعون ينتصرون رمزيًا حتى وإن لم تتحق المقاطعة فعليًا، وهذا طبيعي ومتوقع بالنظر إلى التجارب السابقة مع المقاطعة ولا يحتاج الأمر لعبقرية خارقة لملاحظة ذلك، لكن لا يوجد أي سبب منطقي يجعل الإنسان يصعد إلى السطح ليصرخ "المقاطعة ستفشل"، خاصةً وأن أصحابها لهم دوافعهم الدينية أيضا وربما جزء كبير منهم لا يتوقعون نتائج أكبر من نتائج المقاطعات السابقة (لولا عبقرية ديبلوماسية الإمبراطورية الفرنسية)، لكنهم يؤمنون بأن الأعمال بالنيات وليس المهم النظر إلى النتائج... الغريب هو نفسية ذلك الذي أصيب بحالة هيستيريا من المقاطعة ويريد بكل ثمن أن يقنع الناس بأنها فاشلة (وكأنها تتطلب مجهودًا)، هو نفسه لا يدري لماذا يقوم بذلك، سيحاول لاحقًا عقلنة موقفه بذرائع من هنا وهناك (بإمكان البشر عقلنة كل شيء)، لكن من الواضح أنه مدفوع برغبة تصدر المشهد مثل عادته وتقديم نفسه مثل العادة كمحطم الخرافات والأساطير والمستنير الواعي الذي جاء لينير بعقله طريق قوافل الجهل... ورث عن بيئته تلك الرغبة في التبشير والدعوة إلى الحقيقة باستثناء أنه ورث الفكرة بدون مبرراتها، بحيث يعلم جيدًا ما عليه فعله، لكنه لا يعلم بالضرورة لماذا عليه فعله.
❤1👏1
كان سيتفهم الأوروبيون ردة فعل المسلمين إلى حدٍ ما لو كانت الصور الكاريكاتورية تسخر من المسلمين كأشخاص. أما المسلمين فما كانوا ليلتفتوا للأمر لو كان سخرية منهم. لهذا لن يتعايشوا أبدًا، على الأقل إذا لم يؤخذ هذا الإختلاف في الاعتبار.
❤1👍1