الفتاة وهي صغيرة في السن، تكون معاييرها للزواج مرتفعة بحيث تتوقع زوج يكون على الأقل يكافؤها وإن أمكن يتجاوزها من حيث الجمال أو المكانة المادية أو الاجتماعية، ولا يكون الأمر هنا بالضرورة جمال مقابل جمال أو مكانة اجتماعية مقابل مكانة اجتماعية، فالمرأة الجميلة إن كانت من بيئة فقيرة تميل أكثر نحو الرجل الغني أو صاحب المكانة الاجتماعية، في حين تنجذب محدودة الجمال نحو من هو أكثر وسامة [من المفروض لا نحتاج للقول بأنها قاعدة عامة ولا تشمل الجميع بالضرورة].
مع مرور السنوات إن لم تحصل الفتاة على مبتغاها تبدأ في تخفيض معاييرها التي يرافقها أيضا انخفاض في مستواها من حيث الشباب والجمال. وعند سن معين، ومع ضغط الساعة البيولوجية عليها قد تتخلى عن أغلب معاييرها وربما كلها، بحيث يصبح هدفها فقط أن تتزوج قبل أن تصل سن اليأس وتصبح غير قادرة عن الإنجاب (غالبا ما تطلب الطلاق بعد إنجابها العدد الذي تريده)، وهنا نجد أحد الفروق الأساسية بين الرجل والمرأة. الرجل عمره كذكر أطول من عمر الأنثى، فهو يمكنه تأدية وظيفته كذكر حتى بعد سن الستين، وهذا ما يعطيه هامش أكبر، وإن كان صاحب مكانة اجتماعية ومادية جيدة، فإنه يمكنه الإختيار بين امرأة في سن 45 سنة وبين بنتها ذات 25 سنة. في حين أن عمر المرأة كأنثى محدود أكثر وكلما إقتربت من سن اليأس إنخفضت خصوبتها، ومن هنا ذلك الاهتمام الاجتماعي بعنوسة المرأة أكثر والقلق على أن يفوتها القطار، الذي هو في الحقيقة قطار الإنجاب وليس الزواج كما يصور ذلك البعض عندما يملأون رأسها بأن حياتها لا ينبغي أن تكون متعلقة بالرجل في حين أن جوهر القضية هو الإنجاب.
إذن في مطلع العشرينات من العمر تكون اليد العليا للفتاة على الشاب العشريني، فهي تملك هامش أكبر بحيث يمكنها أن تختار الأكبر سنا والذي سيكون أنجح اجتماعيا وأكثر نضجا من الشاب العشريني... لكن بعد الثلاثين تنقلب المعادلة وتصبح اليد العليا لذلك الشاب ويتوسع هامش اختياره مقابل انحصار هامش اختيارها.
المصيبة التي تسبب فيها العصر الحديث من خلال ما ينشره من أفكار وروايات ومسلسلات وأفلام ومديح مبالغ فيه للأنثى، هو رفع الفتيات لمعاييرهن للزواج والعلاقة المثالية بشكل يتجاوز كثيرًا ما يمكنهن الحصول عليه.
أما الشباب فهم ليسوا أفضل حالاً من الفتيات، وربما حالهم أسوء لأنهم بدون ساعة بيولوجية تجعلهم يستيقذون من السبات، وهم أيضا نتيجة ما يعرض عليهم في كل زاوية ينظرون إليها، يطمحون إلى ما لا يناسب مستواهم مادياً وخلقيا، وتجدهم يتذمرون من الشروط الكثيرة والمهور الغالية، في حين أن تلك الشروط والمهور تطلبها غالبا فقط فتيات لهن مستوى معين من الجمال وهو لا يمكنه تخيل نفسه مع مستوى أدنى هو في الحقيقة المستوى الذي يستحقه. وهذا ما يخلق لدى الجنسين حالة دائمة من الكبت وعدم الرضا.
ملاحظة: هذا المنشور يصف الواقع الذي يتجنب المعاصرون رؤيته على حقيقته لأنهم يرفضون فكرة وجود قوانين تحكم العلاقات والحديث عنها بشكل يصفونه بالمادي بدل رومنسياتهم، وليس للحديث عن مثاليات أو كيف ينبغي أن يكون عليه الحال، بل هو الواقع كما هو وكما كان وكيف سيكون.
مع مرور السنوات إن لم تحصل الفتاة على مبتغاها تبدأ في تخفيض معاييرها التي يرافقها أيضا انخفاض في مستواها من حيث الشباب والجمال. وعند سن معين، ومع ضغط الساعة البيولوجية عليها قد تتخلى عن أغلب معاييرها وربما كلها، بحيث يصبح هدفها فقط أن تتزوج قبل أن تصل سن اليأس وتصبح غير قادرة عن الإنجاب (غالبا ما تطلب الطلاق بعد إنجابها العدد الذي تريده)، وهنا نجد أحد الفروق الأساسية بين الرجل والمرأة. الرجل عمره كذكر أطول من عمر الأنثى، فهو يمكنه تأدية وظيفته كذكر حتى بعد سن الستين، وهذا ما يعطيه هامش أكبر، وإن كان صاحب مكانة اجتماعية ومادية جيدة، فإنه يمكنه الإختيار بين امرأة في سن 45 سنة وبين بنتها ذات 25 سنة. في حين أن عمر المرأة كأنثى محدود أكثر وكلما إقتربت من سن اليأس إنخفضت خصوبتها، ومن هنا ذلك الاهتمام الاجتماعي بعنوسة المرأة أكثر والقلق على أن يفوتها القطار، الذي هو في الحقيقة قطار الإنجاب وليس الزواج كما يصور ذلك البعض عندما يملأون رأسها بأن حياتها لا ينبغي أن تكون متعلقة بالرجل في حين أن جوهر القضية هو الإنجاب.
إذن في مطلع العشرينات من العمر تكون اليد العليا للفتاة على الشاب العشريني، فهي تملك هامش أكبر بحيث يمكنها أن تختار الأكبر سنا والذي سيكون أنجح اجتماعيا وأكثر نضجا من الشاب العشريني... لكن بعد الثلاثين تنقلب المعادلة وتصبح اليد العليا لذلك الشاب ويتوسع هامش اختياره مقابل انحصار هامش اختيارها.
المصيبة التي تسبب فيها العصر الحديث من خلال ما ينشره من أفكار وروايات ومسلسلات وأفلام ومديح مبالغ فيه للأنثى، هو رفع الفتيات لمعاييرهن للزواج والعلاقة المثالية بشكل يتجاوز كثيرًا ما يمكنهن الحصول عليه.
أما الشباب فهم ليسوا أفضل حالاً من الفتيات، وربما حالهم أسوء لأنهم بدون ساعة بيولوجية تجعلهم يستيقذون من السبات، وهم أيضا نتيجة ما يعرض عليهم في كل زاوية ينظرون إليها، يطمحون إلى ما لا يناسب مستواهم مادياً وخلقيا، وتجدهم يتذمرون من الشروط الكثيرة والمهور الغالية، في حين أن تلك الشروط والمهور تطلبها غالبا فقط فتيات لهن مستوى معين من الجمال وهو لا يمكنه تخيل نفسه مع مستوى أدنى هو في الحقيقة المستوى الذي يستحقه. وهذا ما يخلق لدى الجنسين حالة دائمة من الكبت وعدم الرضا.
ملاحظة: هذا المنشور يصف الواقع الذي يتجنب المعاصرون رؤيته على حقيقته لأنهم يرفضون فكرة وجود قوانين تحكم العلاقات والحديث عنها بشكل يصفونه بالمادي بدل رومنسياتهم، وليس للحديث عن مثاليات أو كيف ينبغي أن يكون عليه الحال، بل هو الواقع كما هو وكما كان وكيف سيكون.
🤯3💯3❤2
هناك نوع من الزواج يمكن أن نسميه بـ "التزاوج" وهو أخطر زواج قد يقدم عليه الرجل. يكون هذا الزواج عندما تتأخر إحداهن في الزواج وتبلغ سن الثلاثين وتكون ذات مكانة اجتماعية أو مادية جيدة أو على الأقل تكون مستقلة ماليًا، لكن ساعتها البيولوجية بدأت تدق بشدة، فتقرر أن تخفض من شروطها للزواج وترضى بالزواج من رجل أقل منها في المستوى سواءً من حيث الجمال أو من حيث الحالة الاجتماعية، وما كانت لترضى به عندما كانت في سن العشرين. وهو الآخر سيفرح بهذا الزواج ويعتبره مثل الفوز باليانصيب. وقد يغلف كلاهما هذا الزواج بكل الرومنسيات وكل ما يمكن توقعه من المعاصرين. لكن بعد سنوات، وبعد إنجاب طفلين أو ثلاث، وتكون المرأة قد قامت بدورها البيولوجي سيعود إليها عقلها إن صح التعبير، وفي كثير من الأحيان، وليس دائماً طبعاً، ستطرح السؤال التالي ما لم يتقبل الزوج أن يكون مثل حيوان أليف في البيت: لماذا هو هنا؟ لست بحاجة إليه في أي شيء، وفي كل الأحوال ليس له ما يقدمه، وهو ليس هنا إلا لإعطاء الأوامر أو التدخل فيما أفعله، ألن يكون من الأفضل أن أقول له مع السلامة وأبقى مرتاحة مع أطفالي؟ (لولا مصير الأطفال وحاجتهم إلى الأب لتنشئة سليمة لتفهمتها تمامًا)
بشكل عام، أي علاقة بين البشر، ومهما كان نوعها، لابد أن تتضمن مصلحة متبادلة وإلا إنتهت إلى الفشل، حتى لو كانت هذه المصلحة هي مجرد التسلية أو توقع أن يكون لها نفع ما في المستقل، أو كما يقال: الصديق وقت الضيق... قد يُرد على هذا بأن ذلك لا ينطبق بالضرورة على كل الناس، وربما هذا صحيح، وغالب من يحتج بهذا يسعى فقط لاستثناء نفسه، وهو في الحقيقة قد لا يكون كذلك، وليس عيبًا أن لا يكون كذلك كما يحاول المعاصرون دائماً اشتراط التجرد من المصالح في العلاقات والصداقات ويعتبرون "المصلحة" كلمة نابية، وهي فكرة مثالية أكثر مما يتحمله البشر.
بشكل عام، أي علاقة بين البشر، ومهما كان نوعها، لابد أن تتضمن مصلحة متبادلة وإلا إنتهت إلى الفشل، حتى لو كانت هذه المصلحة هي مجرد التسلية أو توقع أن يكون لها نفع ما في المستقل، أو كما يقال: الصديق وقت الضيق... قد يُرد على هذا بأن ذلك لا ينطبق بالضرورة على كل الناس، وربما هذا صحيح، وغالب من يحتج بهذا يسعى فقط لاستثناء نفسه، وهو في الحقيقة قد لا يكون كذلك، وليس عيبًا أن لا يكون كذلك كما يحاول المعاصرون دائماً اشتراط التجرد من المصالح في العلاقات والصداقات ويعتبرون "المصلحة" كلمة نابية، وهي فكرة مثالية أكثر مما يتحمله البشر.
❤6🤯1
«يظهر التاريخ بأن الأرستقراطية الخاملة تنتهي إلى الغرق في الانحطاط. على عكس الأرستقراطية المحاربة التي يجب أن تقاتل للبقاء في السلطة، ينتهي الأمر بالأرستقراطية الخاملة والمتهورة إلى الهيدونية والاكتئاب، حتى عندما تمسك بزمام السلطة. يوضح هذا بأن القوة ليست كل شيء: يجب أن يكون لديك أهداف لممارستها.»
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
👏2❤1
التنويري: التاريخ يكتبه المنتصرون، لكن لحسن الحظ المنتصرون اليوم أميون، لا يقرأون ولا يكتبون.
😁2
«المـ حـ ر قـ ـة هي حدث تاريخي، لكنه ليس في متناول المؤرخين.»
— الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية (LICRA)
أنت يا تنويري، يا متشكك، أليس لديك تعليق، يقولون لك حدث تاريخي ولا دخل للمؤرخين فيه، والعقوبة هي السجن. قل أي شيء، إشارة بيدك، إيماءة برأسك، غمزة... أغمي عليه المسكين... من لديه كتاب مقدس لنقرأ له منه حتى يستفيق... (جهل مقدس، جهل مقدس)... الحمد لله على سلامتك يا لمبة، عدت وعاد النور.
— الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية (LICRA)
أنت يا تنويري، يا متشكك، أليس لديك تعليق، يقولون لك حدث تاريخي ولا دخل للمؤرخين فيه، والعقوبة هي السجن. قل أي شيء، إشارة بيدك، إيماءة برأسك، غمزة... أغمي عليه المسكين... من لديه كتاب مقدس لنقرأ له منه حتى يستفيق... (جهل مقدس، جهل مقدس)... الحمد لله على سلامتك يا لمبة، عدت وعاد النور.
❤1👏1
رفض المسلمون لسب الرسول وتجسيده معروف لدينا، هم مستعدون لتجاوز أي شيء بما في ذلك سب الله وانتقاد الإسلام بألذع الألفاظ، بل قد يتجاوز أحدهم عن شتم والديه، لكن الرسول يبقى خط أحمر لديهم، وهذا ما لا يفهمه الأوروبيون ولا يريدون فهمه، وفي الحقيقة ليس عليهم فهمه، لولا أنهم قيدوا أنفسهم بشعار "حرية، إخاء، مساواة" المتناقض في حد ذاته والذي لن يتوقف عن وضعهم في حالة تناقض، فهم من جهة رفعوا خلال سبعين سنة شعار "الإخاء" الذي يعني إحترام الآخر والتعايش السلمي معه، وبالتالي لابد من التنازل ولو جزئيًا أمامه. ومن أجل نفس هذا المنطلق مثلاً وضع أنور السادات قانون "إزدراء الأديان" الذي كانت غايته هي منع المسلمين من الحديث عن المسيحية وفي ذهنه الإخاء والتعايش السلمي. وعلى أساس شعارات الإخاء والتعايش هته التي رفعتها أوروبا منذ الحرب العالمية، إستقر المسلمون فيها برضا من الأوروبيين.
من جهة أخرى رفعت أوروبا شعار الحرية الذي لابد له أن يدخل في تناقض مع الإخاء، حرية تعبير مطلقة لابد لها أن تتصادم مع إحترام الآخر والتعايش السلمي معه، وهذا ما فهمه حتى الليبراليون ومن أجل ذلك يُمنع الإقتراب من بعض المقدسات مثل الهو،لوكوسـ،ت أو انتقاد بعض الأقليات مثل الشوا،ذ أو السود والمرأة، وهذا ما يعرف بالصواب السياسي. كل ذلك قد يضعهم في حرج أمام شعار المساواة، فإما أن يكون الجميع متساوون وعندئذ يجب أن تحترم مقدسات الجميع وتعاقب كل من لا يحترمها حتى لا يحاول البعض تحقيق ذلك خارج القانون، أو أن المساواة لا تشمل الجميع ويجب أن تصرح بذلك وتتقبل أنه سيغير تمامًا من البنية الاجتماعية.
في كل الأحوال ومهما كان السيناريو الذي ستختاره أوروبا (أو ربما فرنسا فقط) سيكون من المثير للاهتمام مشاهدة نهاية التمثيلية من الضفة الأخرى، أوروبا أمام أحد الأمّرين، إما أن تتخلى عن ما تدعوه بهويتها (في الحقيقة لم يبقى منها شيء وهي مجرد وهم لدى اليمين... والمهاجرين ليسوا سوى حلقة أخيرة) أو أن تتنكر لأيديولوجياتها الليبرالية والعلمانية التي تفرض من خلالها ومن خلال ما تمنحها من تفوق "أخلاقي" سلطتها على العالم. صحيح قد لن يكون لذلك نهاية سعيدة للمسلمين الأوروبيين، لكن أغلبهم اختار العيش هناك، والمسلمين خارج أوروبا الذين يمثلون الغالبية العظمى ليس عليهم تحمل التدخل الغربي ومواعظه وتمثيلياته عن "الحرية، الإخاء، المساواة" التي يريد فرضها على العالم فقط من أجل سواد عيون بضعة ملايين من المسلمين هاجروا بحثًا عن الرفاهية.
«اندلعت الثورة الفرنسية باسم شعار متناقض بطبيعته وغير قابل للتحقيق: الحرية والمساواة والأخوة. لكن في الحياة الاجتماعية ، تميل الحرية والمساواة إلى أن تكونا متعارضتين، معاديتين لبعضهما البعض! الحرية تقضي على المساواة الاجتماعية - وهذا أحد أدوار الحرية - بينما المساواة تقيد الحرية، وإلا فلا يمكن تحقيقها. أما الأخوة فهي ليست من عائلتهم، بل هي مجرد شعار أضافه شخص مغامر، فليست الترتيبات الاجتماعية هي التي يمكن أن تصنع الأخوة الحقيقية. لأنها لا تكون إلا روحية..»
― ألكسندر سولجنيتسين
من جهة أخرى رفعت أوروبا شعار الحرية الذي لابد له أن يدخل في تناقض مع الإخاء، حرية تعبير مطلقة لابد لها أن تتصادم مع إحترام الآخر والتعايش السلمي معه، وهذا ما فهمه حتى الليبراليون ومن أجل ذلك يُمنع الإقتراب من بعض المقدسات مثل الهو،لوكوسـ،ت أو انتقاد بعض الأقليات مثل الشوا،ذ أو السود والمرأة، وهذا ما يعرف بالصواب السياسي. كل ذلك قد يضعهم في حرج أمام شعار المساواة، فإما أن يكون الجميع متساوون وعندئذ يجب أن تحترم مقدسات الجميع وتعاقب كل من لا يحترمها حتى لا يحاول البعض تحقيق ذلك خارج القانون، أو أن المساواة لا تشمل الجميع ويجب أن تصرح بذلك وتتقبل أنه سيغير تمامًا من البنية الاجتماعية.
في كل الأحوال ومهما كان السيناريو الذي ستختاره أوروبا (أو ربما فرنسا فقط) سيكون من المثير للاهتمام مشاهدة نهاية التمثيلية من الضفة الأخرى، أوروبا أمام أحد الأمّرين، إما أن تتخلى عن ما تدعوه بهويتها (في الحقيقة لم يبقى منها شيء وهي مجرد وهم لدى اليمين... والمهاجرين ليسوا سوى حلقة أخيرة) أو أن تتنكر لأيديولوجياتها الليبرالية والعلمانية التي تفرض من خلالها ومن خلال ما تمنحها من تفوق "أخلاقي" سلطتها على العالم. صحيح قد لن يكون لذلك نهاية سعيدة للمسلمين الأوروبيين، لكن أغلبهم اختار العيش هناك، والمسلمين خارج أوروبا الذين يمثلون الغالبية العظمى ليس عليهم تحمل التدخل الغربي ومواعظه وتمثيلياته عن "الحرية، الإخاء، المساواة" التي يريد فرضها على العالم فقط من أجل سواد عيون بضعة ملايين من المسلمين هاجروا بحثًا عن الرفاهية.
«اندلعت الثورة الفرنسية باسم شعار متناقض بطبيعته وغير قابل للتحقيق: الحرية والمساواة والأخوة. لكن في الحياة الاجتماعية ، تميل الحرية والمساواة إلى أن تكونا متعارضتين، معاديتين لبعضهما البعض! الحرية تقضي على المساواة الاجتماعية - وهذا أحد أدوار الحرية - بينما المساواة تقيد الحرية، وإلا فلا يمكن تحقيقها. أما الأخوة فهي ليست من عائلتهم، بل هي مجرد شعار أضافه شخص مغامر، فليست الترتيبات الاجتماعية هي التي يمكن أن تصنع الأخوة الحقيقية. لأنها لا تكون إلا روحية..»
― ألكسندر سولجنيتسين
❤2👏1
يستغرب البعض من ما يصفونه بتطرف العلمانية أو اللائكية الفرنسية، وفي الحقيقة هم فقط يخلطون بين العلمانية والليبرالية. الليبرالية هي ما تجده لدى البروتستنت وبالأخص لدى الأنجلوسكسون، وهي نظرية ترى بأنه ينبغي على الدولة أن تكون محايدة قيمياً تماماً، سواءً كانت تلك القيم دينية أو دنيوية. أما العلمانية التي نجدها أكثر لدى الكاثوليك وتمثل فرنسا النموذج الأول والأكثر وضوحًا لها، فهي منذ اليوم الأول لم تظهر كحركة محايدة أمام الدين بل كحركة معادية له وتسعى لأخذ مكانته.
ربما أغلب الناس لدينا ليس لديهم إطلاع على الطريقة التي رسخت العلمانية الفرنسية سلطتها بعد ثورة 1789، كانت مرحلة بالغة الدموية، حتى أطلق عليها اسم عهد الإرهاب La Terreur، عشرات الألاف من الناس أعدمتها الحكومة الثورية، الألاف منهم من القساوسة، نصف مليون سجين، خربت الكنائس وأحرقت، تم نبش القبور وإحراق ما فيها من عظام، حقد لم يرى مثله أبداً في العهد الملكي الذي سمح بالتنوع والاختلاف بحيث أن الملك عندما كان يوجه رسائله للشعب كان يقول إلى شعوبي، ثم جاءت الثورة بالعقيدة اليعقوبية التي أرادت فرض نموذج واحد ولغة واحدة بالقوة، وحاول من يعرفون بالجيرونديين مقاومتهم لكنهم قتلوا شر تقتيل، حتى أن اليعقوبيين كانوا يسلخون جلودهم ليصنعوا منها الحقائب.
الثورة الفرنسية التي يقدمها لنا مثقفي الثلاثة سنت على أنها قمة حقوق الإنسان والتنوير، كان رمزها الأبرز هو المقصلة، كانت الرؤوس تطير لأتفه الأسباب، وظلت المقصلة رمزا لفرنسا وتقطع الرؤوس بها إلى غاية 1977 عندما أوقفت عقوبة الإعدام
ربما أغلب الناس لدينا ليس لديهم إطلاع على الطريقة التي رسخت العلمانية الفرنسية سلطتها بعد ثورة 1789، كانت مرحلة بالغة الدموية، حتى أطلق عليها اسم عهد الإرهاب La Terreur، عشرات الألاف من الناس أعدمتها الحكومة الثورية، الألاف منهم من القساوسة، نصف مليون سجين، خربت الكنائس وأحرقت، تم نبش القبور وإحراق ما فيها من عظام، حقد لم يرى مثله أبداً في العهد الملكي الذي سمح بالتنوع والاختلاف بحيث أن الملك عندما كان يوجه رسائله للشعب كان يقول إلى شعوبي، ثم جاءت الثورة بالعقيدة اليعقوبية التي أرادت فرض نموذج واحد ولغة واحدة بالقوة، وحاول من يعرفون بالجيرونديين مقاومتهم لكنهم قتلوا شر تقتيل، حتى أن اليعقوبيين كانوا يسلخون جلودهم ليصنعوا منها الحقائب.
الثورة الفرنسية التي يقدمها لنا مثقفي الثلاثة سنت على أنها قمة حقوق الإنسان والتنوير، كان رمزها الأبرز هو المقصلة، كانت الرؤوس تطير لأتفه الأسباب، وظلت المقصلة رمزا لفرنسا وتقطع الرؤوس بها إلى غاية 1977 عندما أوقفت عقوبة الإعدام
👏2❤1
«عندما نرى الكاثوليك اليوم يرفضون ما يسمى بـ "مخلفات العصور الوسطى" في تقاليدهم، والمجمع الفاتيكاني الثاني* وكل ما تلاه من وضع "تحديث" مدمر، ونظرة البابا إلى الأمم المتحدة (تلك الرابطة السخيفة والهجينة واللقيطة) كنوع من التصور المسبق لمسكونية** مسيحية مستقبلية تبدو الكنيسة اليوم منجذبة إليها، فلن يبقى هناك أي شك، ولن يكون بوسع المرء سوى أن ينكر بشكل قاطع قدرتها على توفير أي دعم لحركة ثورية محافظة وتقليدية.»
― يوليوس إيفولا
*المجمع الفاتيكاني الثاني: اجتماع شامل للقساوسة الكاثوليك في الفاتيكان سنة 1962، خلاصة نتيجته: على الكنيسة أن تخضع للعالم وليس العكس.
**المسكونية: توحيد المسيحية والكنائس.
― يوليوس إيفولا
*المجمع الفاتيكاني الثاني: اجتماع شامل للقساوسة الكاثوليك في الفاتيكان سنة 1962، خلاصة نتيجته: على الكنيسة أن تخضع للعالم وليس العكس.
**المسكونية: توحيد المسيحية والكنائس.
❤1👏1
«درجة اللاإنسانية لدى دين ما هي التي تضمن له القوة والديمومة: دين ليبرالي هو إما نكتة أو معجزة. إنها حقيقة، ملاحظة مذهلة ودقيقة، وصائبة في كل نقطة بالنسبة للعالم اليهودي المسيحي؛ إن وضع إله واحد هو إعلانٌ بعدم التسامح والموافقة (شئنا أم أبينا) على المثل الثيوقراطية. بشكلٍ عام، فإن مذاهب الوحدة لها نفس الروح: على الرغم من أنها تتذرع بأفكار معادية للدين، إلا أنها تتبع النمط الرسمي للثيوقراطية، بل إنها ترقى إلى نظام ثيوقراطي علماني. استفادت الوضعية من النظم "الرجعية"، التي رفضت محتواها ومعتقداتها فقط لتبني إطارها المنطقي بشكل أفضل. ذلك ما فعله أوغست كونت مع أفكار دي مايستر، وماركس مع أفكار هيجل.»
— إميل سيوران
دين النكتة الليبرالي VS عقائد الوحدة
البابا فرانسيس: رحمة الله لا حدود لها وسيدخل غير المؤمنين الجنة.
وزير الداخلية الفرنسي: يجب أن يكون الإسلام الفرنسي على يقين من أن جميع أتباعه يعتبرون قوانين الجمهورية أسمى من قوانين إلههم.
(يجب عليهم أن يؤمنوا بأنها أسمى وليس فقط أن يحترموها كأمر واقع)
— إميل سيوران
دين النكتة الليبرالي VS عقائد الوحدة
البابا فرانسيس: رحمة الله لا حدود لها وسيدخل غير المؤمنين الجنة.
وزير الداخلية الفرنسي: يجب أن يكون الإسلام الفرنسي على يقين من أن جميع أتباعه يعتبرون قوانين الجمهورية أسمى من قوانين إلههم.
(يجب عليهم أن يؤمنوا بأنها أسمى وليس فقط أن يحترموها كأمر واقع)
❤2👍1