«نظرًا لأننا نتعامل هنا بشكل غير مباشر مع مسألة حساسة وملحة، متعلقة بالزواج المختلط بين البشر والشمبانزي، فسوف نشير إلى الغياب التام للتحيزات العرقية لدى الشمبانزي. لا يشعر الشمبانزي بأي إذلال في تزاوجه مع البشر. هذا المثال الرائع الذي يقدمه لنا، للأسف، يبقى بعيداً كل البعد عن أن يُتبع من قبل الجميع. كم من فتياتنا الصغيرات سيقبلن دون تردد باختيار أزواجهن من بين قردة الشمبانزي! لا شك أنه لا يزال هناك عدد لا بأس به منهن ليعلن في صالونات البشر، أنهن مستعدات للزواج من شمبانزي، وأن مثل هذا الزواج ليس صادمًا ولا يمكن أن يسيء إلا لتحيزاتنا البرجوازية. لكن مثل هذا الخطاب لا ينبغي أن يضللنا. نسمعه كثيراً، لكننا لا نراها يتجسد في أفعال ملموسة. الحقيقة هي أن فتياتنا الصغيرات يكتفين بتكرار ما قرأنه في الكتب العصرية، لإثبات أن لديهن ثقافة وعلى دراية بما يقال وينشر. كلمات فارغة لا تنبع من القلب، وبلا شك لا تنبع من الجسد. في هذه اللعبة، سيجدن زوجًا بين البشر.»
― كليمون روسي (فيلسوف) _ "رسالة عن الشمبانزي: نداء من أجل إنسانية كاملة"
#ضد_التمييز_بين_الأنواع (Antispecism)
#حقوق_الحيوان
― كليمون روسي (فيلسوف) _ "رسالة عن الشمبانزي: نداء من أجل إنسانية كاملة"
#ضد_التمييز_بين_الأنواع (Antispecism)
#حقوق_الحيوان
❤2👏1
حرّاً تسمّي نفسك؟ أريد إذاً أن أستمع إلى فكرتك المسيطرة، لا إلى كونك تخلّصت من نير.
هل أنت واحد ممّن حقّ لهم أن يتخلّصوا من نير؟ فهناك من رمى بآخر قيمة له عندما رمى بآخر أواصر عبوديّته.
حرّ من ماذا؟ ما همّ زرادشت في هذا! بل لتقل نظرتك بوضوح: حرّ من أجل ماذا؟
― فريدريش نيتشه
هل أنت واحد ممّن حقّ لهم أن يتخلّصوا من نير؟ فهناك من رمى بآخر قيمة له عندما رمى بآخر أواصر عبوديّته.
حرّ من ماذا؟ ما همّ زرادشت في هذا! بل لتقل نظرتك بوضوح: حرّ من أجل ماذا؟
― فريدريش نيتشه
❤2👏1
قيامك بفعلٍ غبي لا يعني أنك تمارس حريتك، بل فقط تظهر مدى غباءك، فلا قيمة لفعلٍ حر ما لم يكن معياره الصواب والخطأ.
👏4❤1
ضد التمييز بين الأنواع Anti-Speciesism هو الاسم الخاص بالأيديولوجيا التي انبثق عنها نمط العيش المعروف بـ الخُضري vegan، أي ذلك النمط الذي لا يستهلك فيه الشخص أي منتج يتضمن موادًا حيوانية سواءًا كان آكلاً أو ثياباً أو مستحضرات تجميل ...إلخ
بحسب الحركة الخضرية التي تعتبر نفسها أولاً فلسفة أخلاق، فإن الإنسان لا يحق له استغلال بقية الحيوانات لمصلحته الخاصة. تبريرهم لذلك نابع من الفلسفة النفعية التي لخصها مؤسسها "جيرمي بنثام" في «أعظم قدر من السعادة لأكبر عدد من الناس» وهذا ما يفسره النفعيون بـ أكبر قدر من اللذة وأقل قدر من الألم لأكبر عدد الناس... ما يقترحه الخضريون هنا هو توسيع مبدأ اللذة/الألم الذي يعتبره النفعيون المعيار في تحديد الحياة الخيرة، ليشمل أيضاً الحيوانات، معللين ذلك بأن الحيوانات أيضاً تعرف اللذة والألم، ومن هنا فإنه لا يوجد بحسبهم أي مبرر للتمييز بين البشر والحيوانات، ليكون بذلك التمييز بين إنسان وعنزة هو عنصرية حسب النوع، ولا تختلف في شيء عن التمييز بين إنسان أبيض وإنسان أسود على أساس العرق. وهنا يضع الخضريون أنفسهم كمرحلة جديدة في ما يعتبرونه حركة التقدم التي حررت بزعمهم العبيد والنساء والشوااذ والسود ...إلخ والآن حان وقت تحرير الحيوانات بوصفهم أخر العبيد، وهذا ما يشير إليه الكتاب الأشهر والمؤسس لدى الخضريين «تحرير الحيوان» لمؤلفه "بيتر سنجر" وهو يعتبر واحد من أهم وأشهر "الفلاسفة" الأحياء وأكثرهم مبيعاً للكتب.
إذا قرأنا كتاب «تحرير الحيوان» أو أي كتاب آخر للخضريين فسنلاحظ سريعاً بأن الفكرة الرئيسية التي يرفضها ويقاومها الخضريون هي "الإنسانوية" التي تؤمن بـ مركزية الإنسان Anthropocentrism وتجعله هو الغاية من الوجود، ولهذا يوجهون لها انتقادات لاذعة، رغم أن فكرتهم في حد ذاتها هي بشكلٍ من الأشكال مجرد توسيع لتلك المشاعر الإنسانوية التي نعرفها، والرغبة في توسيع فكرة المساواة التي تقترحها الإنسانوية لتشمل أيضاً الحيوانات. لكن رغبتهم هذه في مساواة البشر بالحيوانات ستواجه بلا شك عدة انتقادات منها:
― تميز الإنسان بالعقل والذكاء واللغة والوعي بالذات... يرد الخضريون على هذا الانتقاد بقول أن ذلك تميز من حيث الدرجة فقط لا من حيث الطبيعة، فالإنسان مثلاً أكثر ذكاءًا من الحيوانات لكنه ليس الوحيد من يتمتع بالذكاء. لكن ردهم الأشهر هو ما يعرف بـ "حجة القضايا الهامشية" التي تقول بأن مستوى الذكاء والوعي لدى قرد أو كلب أعلى من لدى رضيع أو شخص في غيبوبة أو شيخ خرف، وبالتالي يجب أن نعامل الحيوانات على الأقل كما نعامل أولئك. بل ويذهبون أبعد من ذلك بالقول أن قتل كلب معافى أسوء أخلاقياً من قتل أحد ما من تلك الحالات الهامشية. كما ينبغي مثلاً تجريب الأدوية قبل تسويقها على الحالات الهامشية (حالات الغيبوبة خاصةً) بدلاً من الحيوانات. ونفس حجج الخضريين هته نجدها لدى مناصري قتل الحالات الهامشية بدعوى أنه لا وعي لهم وأنهم غير قادرين على الاعتناء بأنفسهم أو لأن حياتهم مليئة بالألم وبالتالي لا تستحق أن تُعاش، ومن أجل ذلك ينبغي السماح بالقتل الرحيم والاجهاض والاجهاض بعد الولادة (قتل الرضع)، وفي حالة أنصار هذا القتل سنجد مرةً أخرى "بيتر سنجر"، وبالتالي هناك فعلاً تداخل واضح حتى من حيث الأشخاص بين حركة الخضريين وحججهم مع من يبررون القتل الرحيم والاجهاض ...إلخ
― كيف يمكن أن نقدم حقوق لمن لا يحترمها، لأن الحيوان سيكون هو أول من لا يعترف بحقوق بقية الحيوانات... يرد الخضريون على هذا بقول أن الإنسان يحمل واجباً أخلاقي نحو بقية الكائنات. المشكلة هنا أن هذه الحجة الخضرية تهدم فكرة عدم التمييز بين الأنواع بمنحها الإنسان دوراً مميزاً بين الكائنات، وهو الأمر الذي من المفروض يرفضه الخضريون.
بحسب الحركة الخضرية التي تعتبر نفسها أولاً فلسفة أخلاق، فإن الإنسان لا يحق له استغلال بقية الحيوانات لمصلحته الخاصة. تبريرهم لذلك نابع من الفلسفة النفعية التي لخصها مؤسسها "جيرمي بنثام" في «أعظم قدر من السعادة لأكبر عدد من الناس» وهذا ما يفسره النفعيون بـ أكبر قدر من اللذة وأقل قدر من الألم لأكبر عدد الناس... ما يقترحه الخضريون هنا هو توسيع مبدأ اللذة/الألم الذي يعتبره النفعيون المعيار في تحديد الحياة الخيرة، ليشمل أيضاً الحيوانات، معللين ذلك بأن الحيوانات أيضاً تعرف اللذة والألم، ومن هنا فإنه لا يوجد بحسبهم أي مبرر للتمييز بين البشر والحيوانات، ليكون بذلك التمييز بين إنسان وعنزة هو عنصرية حسب النوع، ولا تختلف في شيء عن التمييز بين إنسان أبيض وإنسان أسود على أساس العرق. وهنا يضع الخضريون أنفسهم كمرحلة جديدة في ما يعتبرونه حركة التقدم التي حررت بزعمهم العبيد والنساء والشوااذ والسود ...إلخ والآن حان وقت تحرير الحيوانات بوصفهم أخر العبيد، وهذا ما يشير إليه الكتاب الأشهر والمؤسس لدى الخضريين «تحرير الحيوان» لمؤلفه "بيتر سنجر" وهو يعتبر واحد من أهم وأشهر "الفلاسفة" الأحياء وأكثرهم مبيعاً للكتب.
إذا قرأنا كتاب «تحرير الحيوان» أو أي كتاب آخر للخضريين فسنلاحظ سريعاً بأن الفكرة الرئيسية التي يرفضها ويقاومها الخضريون هي "الإنسانوية" التي تؤمن بـ مركزية الإنسان Anthropocentrism وتجعله هو الغاية من الوجود، ولهذا يوجهون لها انتقادات لاذعة، رغم أن فكرتهم في حد ذاتها هي بشكلٍ من الأشكال مجرد توسيع لتلك المشاعر الإنسانوية التي نعرفها، والرغبة في توسيع فكرة المساواة التي تقترحها الإنسانوية لتشمل أيضاً الحيوانات. لكن رغبتهم هذه في مساواة البشر بالحيوانات ستواجه بلا شك عدة انتقادات منها:
― تميز الإنسان بالعقل والذكاء واللغة والوعي بالذات... يرد الخضريون على هذا الانتقاد بقول أن ذلك تميز من حيث الدرجة فقط لا من حيث الطبيعة، فالإنسان مثلاً أكثر ذكاءًا من الحيوانات لكنه ليس الوحيد من يتمتع بالذكاء. لكن ردهم الأشهر هو ما يعرف بـ "حجة القضايا الهامشية" التي تقول بأن مستوى الذكاء والوعي لدى قرد أو كلب أعلى من لدى رضيع أو شخص في غيبوبة أو شيخ خرف، وبالتالي يجب أن نعامل الحيوانات على الأقل كما نعامل أولئك. بل ويذهبون أبعد من ذلك بالقول أن قتل كلب معافى أسوء أخلاقياً من قتل أحد ما من تلك الحالات الهامشية. كما ينبغي مثلاً تجريب الأدوية قبل تسويقها على الحالات الهامشية (حالات الغيبوبة خاصةً) بدلاً من الحيوانات. ونفس حجج الخضريين هته نجدها لدى مناصري قتل الحالات الهامشية بدعوى أنه لا وعي لهم وأنهم غير قادرين على الاعتناء بأنفسهم أو لأن حياتهم مليئة بالألم وبالتالي لا تستحق أن تُعاش، ومن أجل ذلك ينبغي السماح بالقتل الرحيم والاجهاض والاجهاض بعد الولادة (قتل الرضع)، وفي حالة أنصار هذا القتل سنجد مرةً أخرى "بيتر سنجر"، وبالتالي هناك فعلاً تداخل واضح حتى من حيث الأشخاص بين حركة الخضريين وحججهم مع من يبررون القتل الرحيم والاجهاض ...إلخ
― كيف يمكن أن نقدم حقوق لمن لا يحترمها، لأن الحيوان سيكون هو أول من لا يعترف بحقوق بقية الحيوانات... يرد الخضريون على هذا بقول أن الإنسان يحمل واجباً أخلاقي نحو بقية الكائنات. المشكلة هنا أن هذه الحجة الخضرية تهدم فكرة عدم التمييز بين الأنواع بمنحها الإنسان دوراً مميزاً بين الكائنات، وهو الأمر الذي من المفروض يرفضه الخضريون.
❤3👏1
إذن ما يطمح إليه الخضريون هو حذف كل الفروق بين الإنسان والحيوان أو على الأقل اعتبارها لا تستحق أن تستعمل للتمييز بينهما، ومن هنا فإن مطالبهم لا تتوقف عند حسن معاملة الحيوانات، بل يتجاوزون ذلك إلى منحهم حقوقاً مدنية واعتبراهم مواطنين كالبشر بالنسبة للحيوانات الأليفة Nonhuman citizens أو الاعتراف بهم ضمن القانون الدولي كقوميات ذات سيادة كاملة إذا تعلق الأمر بالحيوانات البرية. قد يبدو هذا الكلام سخيفاً ومثيراً للضحك، وهو فعلاً كذلك، ويجعلنا نتسائل هل هؤلاء الفلاسفة وأساتذة الجامعات في أرقى المناصب والمنغلقين داخل قوقعتهم جادين في كلامهم؟ في الحقيقة، هذه الأراء لا تقل سخافةً عن الجندر وإنكار وجود ذكر وأنثى الذي أصبح يلقى رواجاً واسعاً، لهذا لا ينبغي أن نتعجب من أن كثير من هته الأراء تؤخذ فعلاً على محمل الجد، وهناك أحزاب سياسية تمثلها أصبح لها وزنها الانتخابي ولها العديد من الممثلين المنتخبين في البرلمان الأوروبي، كما أن هناك توجهاً حقيقياً نحو منح الحيوانات حق المواطنة ولو جزئياً. بعض الدول ألغت التجارب الطبية على القردة، وهذا يتوافق مع التدرج الذي تتبناه حركة الخضريين التي تعطي أولوية للرئيسيات ثم الثديات ...إلخ. كما أن العقوبات الموجهة ضد إذاء الحيوانات تزداد شدةً وأصبحت لا تختلف عن ما إذا تعلق الأمر بإذاء البشر.
وعلى مستوى المجتمع نلاحظ كيف أن مكانة الحيوانات في صعود مستمر بحيث أصبح الأليف منها يعتبر كفرد حقيقي في الأسرة وكثير من الأحيان يتلقون الرعاية والاهتمام وكأنهم أطفال بشريون لأنهم فعلاً أصبحوا يمثلون بديلاً للأطفال، كما نجد أيضاً بأن الكثير من الناس مثلا. يفضلون إنقاذ الكلب من الحريق على إنقاذ جارهم، وكأن تلك المشاعر الإنسانية التي صدعوا رؤوس البشر بها طويلا. قد انقلبت على الإنسانية نفسها بحيث لم يصبح للإنسان قيمة في حد ذاته.
النقطة الأخيرة التي يجب التنبيه إليها هو أن حركة الخضريين تندرج ضمن الأيدولوجيا التقدمية التي تؤرقها معضلة الشر في العالم وتبحث بشكل مستمر عن من تحرره أو من تساويه بآخر. بالنسبة للخضريين يجب أن يزول الألم من العالم تماماً وتتحول الأرض إلى ما يشبه جنة عدن، حتى لو تطلب الأمر إبادة أنواع بأكملها، وهذا من مفارقاتهم الغريبة، لأن الخضريين في الحقيقة لا يهتمون بالتنوع البيئي وانقراض الكائنات، بل كما ذكر سابقاً، همهم الأساسي هو الألم ومحاولة حل معضلة الشر، ولهذا يقول الكثير منهم بأن انقراض البشر هو الحل [هذه إنسانية ولا بلاش]، البعض منهم أيضاً يعتقد أنه على البشر واجب أخلاقي يحتم عليهم إبادة الحيوانات المفترسة حتى تعيش آكلة العشب في سلام [دائماً فكرة التدخل والحرب لأسباب إنسانية]، المهم أن يختفي الألم، وكما نعلم، تتحول اليوتوبيا دائماً إلى ديستوبيا.
وعلى مستوى المجتمع نلاحظ كيف أن مكانة الحيوانات في صعود مستمر بحيث أصبح الأليف منها يعتبر كفرد حقيقي في الأسرة وكثير من الأحيان يتلقون الرعاية والاهتمام وكأنهم أطفال بشريون لأنهم فعلاً أصبحوا يمثلون بديلاً للأطفال، كما نجد أيضاً بأن الكثير من الناس مثلا. يفضلون إنقاذ الكلب من الحريق على إنقاذ جارهم، وكأن تلك المشاعر الإنسانية التي صدعوا رؤوس البشر بها طويلا. قد انقلبت على الإنسانية نفسها بحيث لم يصبح للإنسان قيمة في حد ذاته.
النقطة الأخيرة التي يجب التنبيه إليها هو أن حركة الخضريين تندرج ضمن الأيدولوجيا التقدمية التي تؤرقها معضلة الشر في العالم وتبحث بشكل مستمر عن من تحرره أو من تساويه بآخر. بالنسبة للخضريين يجب أن يزول الألم من العالم تماماً وتتحول الأرض إلى ما يشبه جنة عدن، حتى لو تطلب الأمر إبادة أنواع بأكملها، وهذا من مفارقاتهم الغريبة، لأن الخضريين في الحقيقة لا يهتمون بالتنوع البيئي وانقراض الكائنات، بل كما ذكر سابقاً، همهم الأساسي هو الألم ومحاولة حل معضلة الشر، ولهذا يقول الكثير منهم بأن انقراض البشر هو الحل [هذه إنسانية ولا بلاش]، البعض منهم أيضاً يعتقد أنه على البشر واجب أخلاقي يحتم عليهم إبادة الحيوانات المفترسة حتى تعيش آكلة العشب في سلام [دائماً فكرة التدخل والحرب لأسباب إنسانية]، المهم أن يختفي الألم، وكما نعلم، تتحول اليوتوبيا دائماً إلى ديستوبيا.
❤3👍2👏1
هناك لغة وقيم مشتركة بين الخضري والإنسانوي رغم تعارض أفكارهما الشديد ظاهرياً، أما المعادي للإنسانوية ومشاعرها المجنونة فهو ينظر إليهما كفضائيين من مجرة أخرى... كيف يمكن أن يقنعك الخضري بمساواة الحيوان والإنسان إذا كنت أنت في الأساس ترفض مساواة البشر بغض النظر عن اختلافاتهم؟
❤2👏1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تخيل طفل يعيش في المدينة وعلاقته بالحيوانات مختزلة في القط والكلب، وفي أحسن الأحوال رأى حيوانات أخرى من بعيد في حديقة الحيوانات أو رأى أبقاراً وأغناماً ترعى من نافذة السيارة. وجل يومه يمضيه في مشاهدة الرسوم المتحركة لحيوانات لطيفة يحبها، ويرفض فيها حتى الأسد أكل الغزال لأنه لو فعل ذلك سيعتبر شريراً ضمن سياق القصة.
في المقابل لديك طفل من الريف أو يمضي الكثير من الوقت في الريف، لديه تواصل مباشر مع الحيوانات ويعلم جيداً بأنها هي مصدر اللحم الذي يأكله وليست في ذهنه مجرد قطعة آكل لا يعلم مصدرها، ورأى كثيراً ذبح المواشي بحيث لا يشكل ذلك له أي حدث مميز بحيث يفر للاختباء يوم عيد الأضحى.
من لديه الاحتمال الأكبر لأن يكون نباتياً أو خضري يساوي الإنسان بالحيوان، ذلك الطفل الذي يعيش في فقاعة ويصادق حيوانات افتراضية أم ذلك الطفل الذي نشأ وسط الأبقار والأغنام؟ (rhetorical question)
شاهد إلى النهاية
في المقابل لديك طفل من الريف أو يمضي الكثير من الوقت في الريف، لديه تواصل مباشر مع الحيوانات ويعلم جيداً بأنها هي مصدر اللحم الذي يأكله وليست في ذهنه مجرد قطعة آكل لا يعلم مصدرها، ورأى كثيراً ذبح المواشي بحيث لا يشكل ذلك له أي حدث مميز بحيث يفر للاختباء يوم عيد الأضحى.
من لديه الاحتمال الأكبر لأن يكون نباتياً أو خضري يساوي الإنسان بالحيوان، ذلك الطفل الذي يعيش في فقاعة ويصادق حيوانات افتراضية أم ذلك الطفل الذي نشأ وسط الأبقار والأغنام؟ (rhetorical question)
شاهد إلى النهاية
😁6❤1
إذن هناك ثلاث تيارات أساسية ضد الإنسانوية في الغرب، اثنان منهم هما مجرد اشتقاقات من الإنسانوية نفسها، والآخر ضدها من حيث الأساس وهو ما سنبدأ به.
1- تيار تقليدي نجده غالباً لدى اليمين يرفض فكرة مركزية الإنسان والمساواة بين البشر التي يرى بأنها مساواة لا تملك المبررات الكافية، أي لا يوجد أي سبب لعدم تفضيل الإنسان مجموعة ما أدنى من الإنسانية يمتلك معها روابط ثقافية أو عضوية أكثر قد تكون هي القبيلة أو الشعب أو القومية أو العرق أو الأمة. كما أنه يعتبر الإنسانوية أداةً للسيطرة والهيمنة ينبغي التخلص منها.
2- تيار الخضريين Vegans المعارض للتمييز بين الإنسان والحيوان والذي يرفض فكرة مركزية الإنسان وحصر المساواة بين البشر لأنها في نظره مساواة لا تملك المبررات الكافية، وهو في هذا يتوافق مع التيار التقليدي، لكنه يختلف معه في الإتجاه، أي أنه يرى بأنه لا يوجد سبب لعدم توسيع المساواة أكثر نحو الأعلى لتشمل أيضاً الرئيسيات أو الثديات أو حتى كل الحيوانات.
3- تيار ما بعد الإنسانية، وهو يمثل حركة علمية أيديولوجية ترى بوجوب تجاوز الإنسانية الحالية نحو إنسانية جديدة، بالنسبة لهم الإنسانية الحالية فشلت بعد أن تصور الإنسانويون في الماضي بأنه بعد تحرير الإنسان من كل القيود وبالأخص قيود السماء التي تجعله "شريراً" سيكون أفضل وسيظهر طابعه الخيري وسينشئ عالماً مثالي (أيديولوجيا التقدم)، لكنه خيب ظنهم خاصةً خلال الحربين العالمتين وبالتحديد أثناء المحرقة (المحرقة هي كابوس الغرب... أو يراد له أن تكون كذلك) وبالتالي ينبغي استعمال التكنولوجيا المتوفرة حالياً لتحسين الإنسان وجعله إلهاً حقيقياً، لا يمرض ولا يموت وله قدرات ذهنية وجسدية خارقة وبالطبع لا هو ذكر ولا أنثى بحيث يكون كل البشر خارقين ومتساويين وطيبين، أما الإنسانية الحالية فعليها أن تنقرض.
1- تيار تقليدي نجده غالباً لدى اليمين يرفض فكرة مركزية الإنسان والمساواة بين البشر التي يرى بأنها مساواة لا تملك المبررات الكافية، أي لا يوجد أي سبب لعدم تفضيل الإنسان مجموعة ما أدنى من الإنسانية يمتلك معها روابط ثقافية أو عضوية أكثر قد تكون هي القبيلة أو الشعب أو القومية أو العرق أو الأمة. كما أنه يعتبر الإنسانوية أداةً للسيطرة والهيمنة ينبغي التخلص منها.
2- تيار الخضريين Vegans المعارض للتمييز بين الإنسان والحيوان والذي يرفض فكرة مركزية الإنسان وحصر المساواة بين البشر لأنها في نظره مساواة لا تملك المبررات الكافية، وهو في هذا يتوافق مع التيار التقليدي، لكنه يختلف معه في الإتجاه، أي أنه يرى بأنه لا يوجد سبب لعدم توسيع المساواة أكثر نحو الأعلى لتشمل أيضاً الرئيسيات أو الثديات أو حتى كل الحيوانات.
3- تيار ما بعد الإنسانية، وهو يمثل حركة علمية أيديولوجية ترى بوجوب تجاوز الإنسانية الحالية نحو إنسانية جديدة، بالنسبة لهم الإنسانية الحالية فشلت بعد أن تصور الإنسانويون في الماضي بأنه بعد تحرير الإنسان من كل القيود وبالأخص قيود السماء التي تجعله "شريراً" سيكون أفضل وسيظهر طابعه الخيري وسينشئ عالماً مثالي (أيديولوجيا التقدم)، لكنه خيب ظنهم خاصةً خلال الحربين العالمتين وبالتحديد أثناء المحرقة (المحرقة هي كابوس الغرب... أو يراد له أن تكون كذلك) وبالتالي ينبغي استعمال التكنولوجيا المتوفرة حالياً لتحسين الإنسان وجعله إلهاً حقيقياً، لا يمرض ولا يموت وله قدرات ذهنية وجسدية خارقة وبالطبع لا هو ذكر ولا أنثى بحيث يكون كل البشر خارقين ومتساويين وطيبين، أما الإنسانية الحالية فعليها أن تنقرض.
👏3❤1
سعيد بالتقدم التكنولوجي = حزين للوضع الذي وصلت إليه الطبيعة
يدعي الخروج عن القطيع = لا يكاد يخالف أفكار عصره في شيء
الشك بالنسبة له فضيلة = الشك في سلطة عصره نظرية مؤامرة وأرض مسطحة
كل شيء نسبي ولا وجود لحقيقة مطلقة = أيديولوجيات عصره بدهيات وقوانين رياضية
يدعو لتعدد الثقافات = يريد فرض نموذج حياة واحد (الغربي) على كل البشرية
يحارب القبلية والطائفية = يشجع الهويات الجنسية والعرقية والأقلاتية
ضد استبداد الأغلبية = مع استبداد الأقليات
مع حرية التعبير = مع الصوابية السياسية
ضد التمييز = مع التمييز "الإيجابي"
يدعي الخروج عن القطيع = لا يكاد يخالف أفكار عصره في شيء
الشك بالنسبة له فضيلة = الشك في سلطة عصره نظرية مؤامرة وأرض مسطحة
كل شيء نسبي ولا وجود لحقيقة مطلقة = أيديولوجيات عصره بدهيات وقوانين رياضية
يدعو لتعدد الثقافات = يريد فرض نموذج حياة واحد (الغربي) على كل البشرية
يحارب القبلية والطائفية = يشجع الهويات الجنسية والعرقية والأقلاتية
ضد استبداد الأغلبية = مع استبداد الأقليات
مع حرية التعبير = مع الصوابية السياسية
ضد التمييز = مع التمييز "الإيجابي"
👏6❤1
كيف يمكنك التعرف على الثوري المتمرد؟
حتى لا يخدعك أحد، المتمرد الحق هو من ترعى أفكاره أكبر قوة في العالم ومعها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات والإعلام، بالاضافة إلى وادي السيليكون وجل النخبة الثقافية... أقل من هذا يكون مجرد تابع مطمئن للقطيع ولم يدرك بعد معنى التفكير خارج الصندوق.
#تمردقراطيين
حتى لا يخدعك أحد، المتمرد الحق هو من ترعى أفكاره أكبر قوة في العالم ومعها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات والإعلام، بالاضافة إلى وادي السيليكون وجل النخبة الثقافية... أقل من هذا يكون مجرد تابع مطمئن للقطيع ولم يدرك بعد معنى التفكير خارج الصندوق.
#تمردقراطيين
👏5❤1
«في أيامنا الحالية، الأفواج المنضبطة للـ "متمردين" تسير وسط تصفيق حار من الجماهير وتحت حماية السلطات المدنية والكنسية، في حين أن "الملتزمين" [conformists]، مضطهدين، ويفرون ليتآمروا في أماكن معزولة.»
— نيكولاس ڠوميز داڤيلا
#تمردقراطيين
— نيكولاس ڠوميز داڤيلا
#تمردقراطيين
👏3❤1
كما يعلم بعضكم على الأقل، لا تستخدم الإدارة في الجزائر الاسم الثلاثي، فقط اسم الشخص ولقب عائلته، وهذا موروث عن الاستعمار الفرنسي الذي فرض ذلك على السكان منذ سنة 1882، قيل أنه فعل ذلك لكسر الانتماء القبلي الذي كان يتسبب في اندلاع الثورات، إذا كان ذلك فعلاً هو هدفه فقد حققه، لأن النزعة القبلية بشكل عام في الجزائر ضعيفة جداً بالمقارنة مع دول المشرق العربي ولا تنتقل تلك القبلية إن وجدت إلى المدن كما هو الحال في الخليج أو الأردن أو العراق، وجزء كبير من الناس لا يعرفون حتى من أي القبائل هم، وسؤالهم عنها يبدو لهم غريب جداً.
لكن من خلال زيارة بعض المناطق القروية أو البدوية يمكن ملاحظة أن الإدارة قد تستعمل اسم الابن والأب واللقب في الوثائق الرسمية بعكس ما هو موجود في المدن. على الأغلب أن الدافع إلى ذلك هو تجاوز تشابه الأسماء الذي لابد أن يوجد في مناطق لا تكاد تجد فيها سوى ثلاث أو أربع أسر كبرى، مع محدودية اختياراتهم للأسماء.
في إحدى المرات كنت في زيارة لقرية جدي، وكنت أتحدث مع أحد الأقرباء عن هذا الفارق بينهم وبين المدن، إلى أن قال لي بأن الإدارة لديهم حاولت قبل سنوات التوقف عن إضافة اسم الأب، لكن السكان رفضوا واحتجوا على ذلك... طبعاً سألته لماذا؟ رده كان سريعاً وبدون تفكير: هل نحن أبناء حرام حتى يحذف اسم الأب؟
عندها بدأت أتصور رأي اليساري الذي لا هم له سوى المساواة كيف أنه سيعتبر ذكر الاسم الأب اضطهاداً للأطفال غير الشرعيين وينبغي تغييره، وطبعا لن ينسى استعماله المعهود لكل الطرق الممكنة لاستجداء العواطف وجعل الدموع تذرف من أجل أولئك الأطفال الأبرياء الذين يدفعون ثمن أفعال الوالدين، ما ذنبهم سيقول؟
فعلاً هم لم يذنبوا في شيء، لكن الذي يريده هذا التقدمي مثل عادته هو ضبط الأغلبية على مقاس الأقلية وجعل الاستثناء هو القاعدة... أي مجتمع غير غارق في الأفكار اليسارية لابد أن تكون فيه ضغوط اجتماعية متعلقة بالأسرة، هذه الضغوط قد تسبب بلا شك مآسي للبعض، لكن لا يمكن صنع عجة بدون كسر البيض [هذا الكلام يثير جنونه]، تلك الضغوط لابد منها لبقاء المجتمع [إذا كانت إيجابياتها أكثر من سلبياتها]، وفي حالتنا هنا نتحدث بقاء الأسرة. الفتاة أو الصبي الذين عليهم هكذا ضغوط سيفكرون ألف مرة قبل الانجاب بدون الزواج، لكن برفع تلك الضغوط فلن يطول الأمر قبل أن يكون لك نصف المجتمع لا يعرف أباه وكله أمهات عازبات.
تذكرت هذا الموضوع اليوم لأن الحكومة أصدرت قراراً بالسماح للمتكفلين بيتيم أن يعطوه لقبهم (عمليا أصبح اسمه تبني) ولا داعي لسرد إلى أين ينتهي ذلك كما حدث مع من سبقونا إليه. هذه الرغبة في المساواة المطلقة والاعتقاد بأنه يمكن حل كل المشاكل وإنهاء كل المآسي لدى التقدميين بدل محاولة جعلها في الحد الأدنى هو ما ينتهي دائما إلى جحيم.
لكن من خلال زيارة بعض المناطق القروية أو البدوية يمكن ملاحظة أن الإدارة قد تستعمل اسم الابن والأب واللقب في الوثائق الرسمية بعكس ما هو موجود في المدن. على الأغلب أن الدافع إلى ذلك هو تجاوز تشابه الأسماء الذي لابد أن يوجد في مناطق لا تكاد تجد فيها سوى ثلاث أو أربع أسر كبرى، مع محدودية اختياراتهم للأسماء.
في إحدى المرات كنت في زيارة لقرية جدي، وكنت أتحدث مع أحد الأقرباء عن هذا الفارق بينهم وبين المدن، إلى أن قال لي بأن الإدارة لديهم حاولت قبل سنوات التوقف عن إضافة اسم الأب، لكن السكان رفضوا واحتجوا على ذلك... طبعاً سألته لماذا؟ رده كان سريعاً وبدون تفكير: هل نحن أبناء حرام حتى يحذف اسم الأب؟
عندها بدأت أتصور رأي اليساري الذي لا هم له سوى المساواة كيف أنه سيعتبر ذكر الاسم الأب اضطهاداً للأطفال غير الشرعيين وينبغي تغييره، وطبعا لن ينسى استعماله المعهود لكل الطرق الممكنة لاستجداء العواطف وجعل الدموع تذرف من أجل أولئك الأطفال الأبرياء الذين يدفعون ثمن أفعال الوالدين، ما ذنبهم سيقول؟
فعلاً هم لم يذنبوا في شيء، لكن الذي يريده هذا التقدمي مثل عادته هو ضبط الأغلبية على مقاس الأقلية وجعل الاستثناء هو القاعدة... أي مجتمع غير غارق في الأفكار اليسارية لابد أن تكون فيه ضغوط اجتماعية متعلقة بالأسرة، هذه الضغوط قد تسبب بلا شك مآسي للبعض، لكن لا يمكن صنع عجة بدون كسر البيض [هذا الكلام يثير جنونه]، تلك الضغوط لابد منها لبقاء المجتمع [إذا كانت إيجابياتها أكثر من سلبياتها]، وفي حالتنا هنا نتحدث بقاء الأسرة. الفتاة أو الصبي الذين عليهم هكذا ضغوط سيفكرون ألف مرة قبل الانجاب بدون الزواج، لكن برفع تلك الضغوط فلن يطول الأمر قبل أن يكون لك نصف المجتمع لا يعرف أباه وكله أمهات عازبات.
تذكرت هذا الموضوع اليوم لأن الحكومة أصدرت قراراً بالسماح للمتكفلين بيتيم أن يعطوه لقبهم (عمليا أصبح اسمه تبني) ولا داعي لسرد إلى أين ينتهي ذلك كما حدث مع من سبقونا إليه. هذه الرغبة في المساواة المطلقة والاعتقاد بأنه يمكن حل كل المشاكل وإنهاء كل المآسي لدى التقدميين بدل محاولة جعلها في الحد الأدنى هو ما ينتهي دائما إلى جحيم.
❤5👏1
رفع الضغوط القانونية التي تحمي الأسرة ليس كافياً لاضعاف الأسرة تماماً، يحتاج الأمر أيضاً لدعاية وغسل أدمغة بالتدريج لرفع الضغوط التي يمارسها المجتمع لحماية نفسه بعيداً عن الدولة، بالاضافة لنموذج اقتصادي يسمح بذلك. لنأخذ اليابان مثلاً التي لا تضع أي تمييز أو قيود قانونية حقيقية على طريقة الانجاب، لكن بحكم أن المجتمع الياباني هو مجتمع تقليدي جداً برغم ظاهره التقدمي والتحرري في بعض الجوانب بحيث يوحي بالتناقض، والدولة التي لا تتدخل كثيراً في ذلك، فهو يمارس ضغوط لا تسمح للأفراد بتجاوز الزواج من أجل الانجاب، لهذا نجد 2,14% (2009) فقط من المواليد في اليابان غير شرعيين، وهي أدنى نسبة بين الدول المتقدمة التي تتجاوز فيها أحياناً نسبة الأطفال المولودين بدون زواج الـ50% نتيجة فصل الانجاب عن الزواج بعد رفع كل الضغوط التي كانت موجودة سابقاً
❤2👏2
يقول المثل الشعبي: الحجرة من عند الحبيب تفاحة... هذا المثل ينطبق تماماً على طريقة تعامل اليسار وكل ملحقاته مع الخُضر والخضريين Vegans.
بلا شك أنك قد سمعت من قبل تلك النغمة التي تقول: تريدون إعادتنا لركوب الحمير والجمال... مغالطة مشهورة لدى اليساري الذي يحاول دائماً إيهامك بأن التكنولوجيا الحديثة بحاجة لأيديولوجياته لإنتاجها واستعمالها، رزمة واحدة إما أن تؤخذ كلها أو تترك كلها.
الغريب في الأمر أن من يكاد يقول فعلاً نريد العودة لركوب الحمير والجمال هم في الغالب أعزاءه الخضر الذين يتبنون أيديولوجياته الاجتماعية. خطاب الخضر معروف بعداءه للتقدم المادي باعتباره السبب في تلويث البيئة والاحتباس الحراري، ومع ذلك لن تسمع يساري يقول لهم تريدون إعادتنا لركوب الحمير والجمال، بل يقابلهم فقط بالاحتفاء ويعتبرهم النموذج المثالي الذي تمنعه نفسه الضعيفة أمام مغريات الرفاهية من الانضمام لهم بشكل كامل. هذا اليساري على الأغلب سيفضل الحمير والبغال على صعود التلال على الدراجة أو على أقدامه لو فرض عليه ذاك يومياً وليس فقط في مناسباته الاحتفالية بالدراجات لأخذ الصور.
وكثيراً أيضا ما نسمع اليساري يسخر من بعض العادات لدى المجتمعات التقليدية أو الأديان (خاصة إذا كانت تمثل الأغلبية) بسبب ما تتطلبه من شروط يعتبرها هو تعقيدات غير ضرورية في نظره. وربما أبرز نماذج هذه المجتمعات وأوضحها هم طائفة "الأميش" المسيحية في الولايات المتحدة، الذين يرفضون كل نتاج التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك حتى الأدوية والعلاجات. حتى أشد المدافعين عن البيئة من البوبو لن يتحمل العيش لأسبوع واحد معهم، رغم أن حياتهم هي المثالية بالنسبة للبيئة.
لكن وبغض النظر عن البيئة... لن ترى اليساري يسخر من الخضريين Vegans الذين يعتبرهم مجرد تطرف بسيط للأفكار اليسارية وأصحاب مشاعر نبيلة جاوزت حدها قليلاً، بالرغم من أن حياتهم تتطلب تعقيدات لا حصر لها من حيث الأكل والألبسة والأدوية واللقاحات وحتى مواد التجميل والآثاث وكل ما له علاقة بالحيوانات. ومع ذلك لا يرفض اليساري المتنور السخرية فقط منهم، بل ويطالب من الدولة والمجتمع تسهيل حياتهم وتوفير كل ما يحتاجون إليه ليعيشوا وفق معتقداتهم التي أصبحت في بعض الدول الأوروبية تتمتع بنفس الحماية القانونية للأديان... الحجرة من عند الحبيب تفاحة
بلا شك أنك قد سمعت من قبل تلك النغمة التي تقول: تريدون إعادتنا لركوب الحمير والجمال... مغالطة مشهورة لدى اليساري الذي يحاول دائماً إيهامك بأن التكنولوجيا الحديثة بحاجة لأيديولوجياته لإنتاجها واستعمالها، رزمة واحدة إما أن تؤخذ كلها أو تترك كلها.
الغريب في الأمر أن من يكاد يقول فعلاً نريد العودة لركوب الحمير والجمال هم في الغالب أعزاءه الخضر الذين يتبنون أيديولوجياته الاجتماعية. خطاب الخضر معروف بعداءه للتقدم المادي باعتباره السبب في تلويث البيئة والاحتباس الحراري، ومع ذلك لن تسمع يساري يقول لهم تريدون إعادتنا لركوب الحمير والجمال، بل يقابلهم فقط بالاحتفاء ويعتبرهم النموذج المثالي الذي تمنعه نفسه الضعيفة أمام مغريات الرفاهية من الانضمام لهم بشكل كامل. هذا اليساري على الأغلب سيفضل الحمير والبغال على صعود التلال على الدراجة أو على أقدامه لو فرض عليه ذاك يومياً وليس فقط في مناسباته الاحتفالية بالدراجات لأخذ الصور.
وكثيراً أيضا ما نسمع اليساري يسخر من بعض العادات لدى المجتمعات التقليدية أو الأديان (خاصة إذا كانت تمثل الأغلبية) بسبب ما تتطلبه من شروط يعتبرها هو تعقيدات غير ضرورية في نظره. وربما أبرز نماذج هذه المجتمعات وأوضحها هم طائفة "الأميش" المسيحية في الولايات المتحدة، الذين يرفضون كل نتاج التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك حتى الأدوية والعلاجات. حتى أشد المدافعين عن البيئة من البوبو لن يتحمل العيش لأسبوع واحد معهم، رغم أن حياتهم هي المثالية بالنسبة للبيئة.
لكن وبغض النظر عن البيئة... لن ترى اليساري يسخر من الخضريين Vegans الذين يعتبرهم مجرد تطرف بسيط للأفكار اليسارية وأصحاب مشاعر نبيلة جاوزت حدها قليلاً، بالرغم من أن حياتهم تتطلب تعقيدات لا حصر لها من حيث الأكل والألبسة والأدوية واللقاحات وحتى مواد التجميل والآثاث وكل ما له علاقة بالحيوانات. ومع ذلك لا يرفض اليساري المتنور السخرية فقط منهم، بل ويطالب من الدولة والمجتمع تسهيل حياتهم وتوفير كل ما يحتاجون إليه ليعيشوا وفق معتقداتهم التي أصبحت في بعض الدول الأوروبية تتمتع بنفس الحماية القانونية للأديان... الحجرة من عند الحبيب تفاحة
👏4❤1👍1😍1
«بعض التقدميين يبدون معارضةً للتكنولوجيا، سيستمر هذا طالما أنهم مستبعدون من قيادة النظام. لكن إذا أصبحت التقدمية يومًا ما هي المهيمنة في مجتمعنا ثم امتلكت التكنولوجيا، فسيستخدمها التقدميون بحماس ويعززون تطورها. سوف يكررون فقط ما فعلوه مرات عديدة في الماضي. عندما كان البلاشفة أقلية في روسيا، كانوا يعارضون بشدة الرقابة والشرطة السرية، ودعوا إلى تقرير مصير الأقليات القومية ..إلخ، لكن بمجرد وصولهم إلى السلطة، فرضوا رقابة أكثر صرامة، وأنشأوا شرطة سرية أكثر قسوة من تلك الخاصة بالحقبة القيصرية، واضطهدوا الأقليات القومية على الأقل بقدر ما فعل القيصر. في الولايات المتحدة، قبل عشرين عامًا، عندما كان التقدميون يمثلون أقلية في الجامعات، كان الأساتذة التقدميون هم من يدافع بحماس عن حرية التعبير. اليوم وقد نجحوا في فرض طريقة تفكيرهم، وتمكنوا من استبعاد غيرهم، أصبحوا يمثلون الأغلبية في الجامعات وفرضوا "الصواب السياسي". الأمر نفسه ينطبق على التكنولوجيا، إذا كان بإمكانهم التحكم فيها، فسيستخدمونها لقمع الجميع.»
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
_________________
من عادة الأيديولوجيات الناشئة وخاصةً التقدمية منها، الاعلاء من قيم التسامح وحرية التعبير والدعوة لحل الخلافات من خلال النقاش. لكن كل هذه مجرد أدوات تستعملها للاجهاز على النظام القائم، لهذا نلاحظ بأن حرية التعبير تكون في ذروتها خلال المراحل الانتقالية التي تشهد صعود نظام جديد وتراجع من سبقه. وما إن تتمكن هذه الأيديولوجيات من السلطة تماماً وتقع عليها مسؤولية الحكم كاملةً وتدرك خطورة تلك الوسائل بيد خصومها وتبدأ تخشى من أن تنقلب ضدها حتى تبدأ في سد أبواب حرية التعبير بالتدريج تحت مختلف الذرائع ودعاوى السلم الأهلي، وهي قد تكون محقة في ذلك رغم التناقض لو نظرنا للأمر بتجرد. حتى الليبرالية التي من المفروض ليس لها ما تدعو إليه سوى إطلاق الحريات، تنقلب على حرية التعبير مثل غيرها أو أكثر.
نأخذ قضية الشوااذ جنسيا كمثال... خلال الستينات والسبعينات كان كل مطلب الشوااذ ومن وراءهم الليبراليين السماح لهم بالعيش مثل الأسوياء بدون حاجة للتخفي، كلما يريدونه بزعمهم هو رفع القيود عن "الحب". بمرور الوقت أخذت المطالب تزداد إلى أن انتهى الأمر بملاحقة كل من يسيء إليهم ولو مزاحاً (سجن، طرد من العمل، تشهير)، ومؤخراً وصل الأمر إلى الحكم على أمريكي بـ 16 سنة سجن لأنه أحرق علم الشوااذ، لو أحرق صورة الزعيم في إحدى البلدان التي توصف بالاستبدادية لكان ربما الأمر أهون عليه... بعد 30 سنة قد تسجن لمجرد أنك لم تعلق علمهم على سطح بيتك، قد يقال هذه مبالغة، لكن من كان يتصور في الستينات أنه سيأتي يوم يسجن فيها شخص لـ 16 سنة لأنه أحرق علمهم؟
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
_________________
من عادة الأيديولوجيات الناشئة وخاصةً التقدمية منها، الاعلاء من قيم التسامح وحرية التعبير والدعوة لحل الخلافات من خلال النقاش. لكن كل هذه مجرد أدوات تستعملها للاجهاز على النظام القائم، لهذا نلاحظ بأن حرية التعبير تكون في ذروتها خلال المراحل الانتقالية التي تشهد صعود نظام جديد وتراجع من سبقه. وما إن تتمكن هذه الأيديولوجيات من السلطة تماماً وتقع عليها مسؤولية الحكم كاملةً وتدرك خطورة تلك الوسائل بيد خصومها وتبدأ تخشى من أن تنقلب ضدها حتى تبدأ في سد أبواب حرية التعبير بالتدريج تحت مختلف الذرائع ودعاوى السلم الأهلي، وهي قد تكون محقة في ذلك رغم التناقض لو نظرنا للأمر بتجرد. حتى الليبرالية التي من المفروض ليس لها ما تدعو إليه سوى إطلاق الحريات، تنقلب على حرية التعبير مثل غيرها أو أكثر.
نأخذ قضية الشوااذ جنسيا كمثال... خلال الستينات والسبعينات كان كل مطلب الشوااذ ومن وراءهم الليبراليين السماح لهم بالعيش مثل الأسوياء بدون حاجة للتخفي، كلما يريدونه بزعمهم هو رفع القيود عن "الحب". بمرور الوقت أخذت المطالب تزداد إلى أن انتهى الأمر بملاحقة كل من يسيء إليهم ولو مزاحاً (سجن، طرد من العمل، تشهير)، ومؤخراً وصل الأمر إلى الحكم على أمريكي بـ 16 سنة سجن لأنه أحرق علم الشوااذ، لو أحرق صورة الزعيم في إحدى البلدان التي توصف بالاستبدادية لكان ربما الأمر أهون عليه... بعد 30 سنة قد تسجن لمجرد أنك لم تعلق علمهم على سطح بيتك، قد يقال هذه مبالغة، لكن من كان يتصور في الستينات أنه سيأتي يوم يسجن فيها شخص لـ 16 سنة لأنه أحرق علمهم؟
❤4👏1
«الأيديولوجية التقدمية شمولية. وحيثما كانت التقدمية في موقع قوة، فإنها تسعى إلى غزو كل ركن من أركان الحياة الخاصة وصياغة كل فكر، لأن أيديولوجيتها لها طابع ديني تقريبًا وكل ما يتعارض مع معتقداتها فهو خطيئة. ولكن إذا كانت التقدمية شمولية، فإن السبب في المقام الأول هو حاجة مناضليها إلى القوة، وهي حاجة يسعون إلى إشباعها من خلال التماهي مع حركة اجتماعية ومحاولة تحقيق الذات من خلال السعي وراء أهداف هذه الحركة. ومع ذلك، فهم غير راضين أبدًا، مهما كانت الحركة ناجح، لأن نشاطهم هو مجرد نشاط بديل. إن دافعهم الحقيقي ليس تحقيق أهدافهم المعلنة ولكن تجربة الشعور بالقوة من خلال الكفاح من أجل فرض تدابير اجتماعية معينة. لذلك فهم غير راضين أبدًا عما يحصلون عليه؛ تدفعهم حاجتهم إلى تحقيق الذات إلى البحث باستمرار عن شيء آخر. إنهم يطالبون بفرص متساوية للأقليات، وبعد ذلك، عندما يتحقق هذا الهدف، فإنهم يريدون تعيين حصص توظيف لكل أقلية. سوف يلاحقون أي شخص لإعادة تأهيله إذا احتفظ في زاوية ما من ذهنه بحكم يقلل من قيمة أي أقلية. الأقليات العرقية ليست كافية بالنسبة لهم، لا ينبغي أيضاً لأحد أن يسمح لنفسه أن يحكم بشكل سلبي على الشوااذ والمعاقين والبدينين والمسنين والقبيحين وما إلى ذلك. كما لا يكفي تحذير الجمهور من الآثار الضارة للتبغ؛ يجب طباعة تحذير على كل علبة سجائر؛ وينبغي أيضاً تقليل أو ربما حظر جميع إعلانات التبغ. لن يكون النشطاء راضين حتى يتم حظر التدخين تمامًا، ثم الكحول، والأطعمة غير الصحية ...إلخ. لقد وقفوا ضد إساءة معاملة الأطفال، وهو أمر معقول. لكنهم الآن يرغبون في حظر حتى الضرب التأديبي البسيط. بعد ذلك سيعلنون الحرب على كل شيء آخر يعتبرونه غير سليم، ثم آخر، وآخر. لن يكونوا راضين حتى يسيطروا تماماً على تعليم الأطفال. بعد ذلك سوف يركبون هواية جديدة.
لنفترض أننا طلبنا منهم عمل قائمة بكل ما هو خطأ في المجتمع، ثم نقوم بإجراء كل التغييرات الاجتماعية التي يحتاجون إليها. يمكننا أن نقول بثقة أنهم سيجدون بسرعة أسبابًا جديدة للشكوى، "شرور" اجتماعية جديدة لتصحيحها لأنه، ومرة أخرى، ليس دافعهم هو بؤس المجتمع بقدر ما هي غريزة القوة التي تدفعهم إلى فرض حلولهم.»
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
لنفترض أننا طلبنا منهم عمل قائمة بكل ما هو خطأ في المجتمع، ثم نقوم بإجراء كل التغييرات الاجتماعية التي يحتاجون إليها. يمكننا أن نقول بثقة أنهم سيجدون بسرعة أسبابًا جديدة للشكوى، "شرور" اجتماعية جديدة لتصحيحها لأنه، ومرة أخرى، ليس دافعهم هو بؤس المجتمع بقدر ما هي غريزة القوة التي تدفعهم إلى فرض حلولهم.»
— تيد كازينسكي - المجتمع الصناعي ومستقبله
❤2👏1
«في أغلب الأحيان أتجنب استخدام تلك الكلمة الرائعة: مقاومة... لأن الكثير من الأوغاد يستخدمونها ليل نهار، لكنني أعرف اليوم أن الحياة الخاصة هي المقاومة القاطعة الوحيدة، وهي الازدراء الراديكالي الوحيد الذي يمكن إلحاقه بالمجتمع الحديث، مجتمع كل شيء أمام كاميرا الويب، وتلك السرية هي النقد اللاذع والمستمر لحضارة الاستعراء.»
― فيليب موراي
― فيليب موراي
❤2👏1
«في زمن ملك الشمس [لويس 14]، كان وجود زوجة أحدهم على سرير الملك هو مصدر امتياز لا مثيل لدى النبلاء. في اليوم الذي وضع فيه لويس الرابع عشر عينه على السيدة "دو مونتيسبان"، هنأ الجميع في قصر فرساي الزوج على حظه السعيد. كان ذلك لسوء معرفتهم بـ "هنري ماركيز دو مونتيسبان" ... محموم ومغرم بشدة بزوجته، أخذ هنري الأمر بشكل سيء للغاية. بمجرد علمه بمصيبته، زين عربته بقرون عملاقة وبدأ في شن حرب قاسية ضد الرجل الذي دنس الاتحاد المقدس مع زوجته. رافضاً التكريم والقبول، غير مكترث بالتهديدات المتكررة، المحاكمات بجميع أنواعها، السجن، التخريب أو الشروع في القتل، سعى بكراهيته أقوى رجل على هذا الكوكب لمحاولة استعادة زوجته.»
― جون لوتي _ مونتيسبان
______________
خلال حربه ضد الملك كان مونتيسبان يتردد على أسوء وأقذر دور الدعارة والمومسات في باريس على أمل أن يلتقط مرضاً ما ينتقل جنسياً لينقله لزوجته التي بدورها تنقله للملك... لكنه فشل وأنتهى أمر "أرجل" النبلاء في المنفى. أما زوجته فكانت مثل عشيقات الملك سعيدة بعلاقتها بالملك وما كانت تحظى به من خلال ذلك من أموال وعقارات خيالية وألقاب (عشيقات الملك لهن مكانة رسمية)... كل هذا يعطينا فكرة عن الوضع الذي وصلت إليه الأرستقراطية التي غرقت في الملذات قبل أن تنهار بعد هذا ببضع عقود على يد البرجوازية (الثورة الفرنسية).
― جون لوتي _ مونتيسبان
______________
خلال حربه ضد الملك كان مونتيسبان يتردد على أسوء وأقذر دور الدعارة والمومسات في باريس على أمل أن يلتقط مرضاً ما ينتقل جنسياً لينقله لزوجته التي بدورها تنقله للملك... لكنه فشل وأنتهى أمر "أرجل" النبلاء في المنفى. أما زوجته فكانت مثل عشيقات الملك سعيدة بعلاقتها بالملك وما كانت تحظى به من خلال ذلك من أموال وعقارات خيالية وألقاب (عشيقات الملك لهن مكانة رسمية)... كل هذا يعطينا فكرة عن الوضع الذي وصلت إليه الأرستقراطية التي غرقت في الملذات قبل أن تنهار بعد هذا ببضع عقود على يد البرجوازية (الثورة الفرنسية).
❤3👏2👍1