فَصِيح
15.6K subscribers
393 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ
أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ

رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا
يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ

لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةً
يا وَيحَ جَنبِكَ بِالسَهمِ المُصيبِ

رُمي جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَهمَ في كَبِدي
جُرحُ الأَحِبَّةِ عِندي غَيرُ ذي أَلَمِ
‏وَأَسِيرُ وَحْدِي والحَيَاةُ كَأَنَّهَا
طَيْرٌ حَزِينٌ فَارَقَ الأَحْبَابَا ..
"يا سالبًا قمَرَ السَّماءِ جَمالَهُ!"
‏إنَّ العُيُونَ لها بوحٌ ورَقرَقَةٌ
‏أسمَى وأفصح ممَّا قِيلَ أو كُتِبا
يا أيها المطرُ  الرقيقْ                          
‏أنعشتَ روحي والطريقْ
‏ورأيتُ كلَّ الزهرِ غَنَّى
‏راقصاً فاضَ الرحيقْ
‏أتضوَّعُ العبقَ الجميلَ
‏أضُمُّ أكتافَ الرفيقْ
‏والبسمةُ البيضاءُ تنعشُني
‏وتُذهبُ كلَّ ضيقْ
وٱذا العيونُ تحدثَت بِلُغاتها
قالت مقالاً لم يقلهُ خطيبُ.
ماذا جنيتُ لكي تَمِلَّ وِصالي
‏إني سألتُك هل تُجيبُ سؤالي؟
‏حاولتُ أن ألقى لهجرِكَ حُجةً
‏فوقعتُ بين حقيقةٍ وخيالي
‏كُنتُ القريبَ وكُنتَ أنت مُقَرِّبي
‏يومَ الوِفاقِ وبهجةَ الإقبالِ
‏فغدوتَ أَشَبهَ بالخصيمِ لخصمهِ
‏عجبًا إذًا لتقلُّبِ الأحوالِ!"
ونُسَرُّ بالعامِ الجديدِ وإِنما
تسري بنا نحوَ الردىْ الأعوامُ
لا تهنِينِي بِعامٍ ليس عَامِي 
لستُ قِسيسًا ولا جَدي ابْنُ حامِ

أنا يَا هذا حَنيفٌ مُسلمٌ،
رأس عَامِي غرةُ الشَّهر الحَرامِ
"‏صلَّى عليكَ اللهُ في ملكوتهِ
‏ما قامَ عبدٌ في الصَّلاةِ وكبّرا."
‏إني بشوقٍ متى الأيامُ تجمعنا
‏وأُسّعدْ فؤادي بقربٍ من محيّاكِ.
"وإذا صَفا لكَ مـن زمانِكَ واحِدٌ
‏فهو المُراد وعِش بذاكَ الواحدِ."
‏"نادَيتُهُ وَالحُزن خامرَ مُهجَتي
‏وَالقَلبُ فيهِ لَوعةٌ وَأوارُ
‏يا مَن بِبَطن الأَرض أَصبَح آفلاً
‏أَتَغِيبُ في بَطن الثَرى الأَقمارُ!"
تقولُ: وما جديدكَ في غيابي؟
‏فقلتُ: بلا جديدٍ في غيابكْ !
‏أهيمُ بعالم الأشواقِ وحدي
‏وأصحُو عندَ أسبابِ انسحابكْ
‏فماذا بعد مطلٍ وارتيابِ
‏وكبٍّ صارَ شيخًا في شبِّابِكْ
‏وأيَّامِ أسيرُ بلا دليلٍ
‏تشابهتِ المشاعرُ في ضبابكْ
‏سأصبرُ يا حبيب طوال عمري
‏عسى يومًا تعود إلى صوابكْ
"‏إن الكرام على الجياد مبيتُهم
‏فدعي الرّماح لأهلها، وتعطَّري."

- أبو مُحجن الثقفي.
‌‎هذي عيونكِ أم عيون غزالةٍ؟
أم أصلُ كل غزالةٍ عيناكِ؟
‏رشَّ السماءُ طريقَكم
‏أيُحبُّكم حتى المطر؟