حتَّامَ تَضرِبُ فِي الدَّياجِي هائِمًا
تَهدِي الأَنامَ وَلَا اخالُكَ تَهتَدِي؟
رَقَدَ الأَنامُ خَلِيُّهُم وَشَجِيُّهُم
وَظَللتَ وَحدَكَ ساهِرًا لَم تَرقُدِ
تَهدِي الأَنامَ وَلَا اخالُكَ تَهتَدِي؟
رَقَدَ الأَنامُ خَلِيُّهُم وَشَجِيُّهُم
وَظَللتَ وَحدَكَ ساهِرًا لَم تَرقُدِ
أما تَدري بأنّ الفَجر آتِ
لِيَمحو عَنكَ آثار الشّتاتِ
تَفائَل يا فؤادي لا تُبالي
و دَع عنكَ انكِسار الذّكرياتِ
سَيمضي الكَرب مَهما اشتَدّ يَومًا
ويَأتِ الخَير مِن كلّ الجِهاتِ
هيَ الدّنيا سُرور وانكسارٍ
و ربّ الكون رَبّ المكرماتِ
لِيَمحو عَنكَ آثار الشّتاتِ
تَفائَل يا فؤادي لا تُبالي
و دَع عنكَ انكِسار الذّكرياتِ
سَيمضي الكَرب مَهما اشتَدّ يَومًا
ويَأتِ الخَير مِن كلّ الجِهاتِ
هيَ الدّنيا سُرور وانكسارٍ
و ربّ الكون رَبّ المكرماتِ
الحُبُّ أَوَّلُ ما يَكونُ لجاجَةً
تَأتي بِهِ وَتَسوقُهُ الأَقدارُ
حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوى
جاءَت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
وَإِذا نَظَرتَ إِلى المُحِبِّ عَرَفتَهُ
وَبَدَت عَلَيهِ مِنَ الهَوى آثارُ
قُل ما بَدا لَكَ أَن تَقولَ فَرُبَّما
ساقَ البلاءَ إِلى الفَتى المِقدارُ
تَأتي بِهِ وَتَسوقُهُ الأَقدارُ
حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوى
جاءَت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
وَإِذا نَظَرتَ إِلى المُحِبِّ عَرَفتَهُ
وَبَدَت عَلَيهِ مِنَ الهَوى آثارُ
قُل ما بَدا لَكَ أَن تَقولَ فَرُبَّما
ساقَ البلاءَ إِلى الفَتى المِقدارُ
أَأَبقى عَلى نِضوِ الهُمومِ كَأَنَّما
سَقَتني اللَيالي مِن عَقابيلِها سُمّا
وَأَكبَرُ آمالي مِنَ الدَهرِ أَنَّني
أَكونُ خَلِيّاً لا سُروراً وَلا هَمّا!
سَقَتني اللَيالي مِن عَقابيلِها سُمّا
وَأَكبَرُ آمالي مِنَ الدَهرِ أَنَّني
أَكونُ خَلِيّاً لا سُروراً وَلا هَمّا!
فَالصَّبرُ لَيلٌ وَأفراحُ المُنَىٰ فَلَقٌ
وَ الصُّبحُ يُنسِيكَ مَا عانيتَ في السَّهَرِ
وَ الصُّبحُ يُنسِيكَ مَا عانيتَ في السَّهَرِ
فِي كُلِّ يَومٍ مِنكَ أَلقَى شِدَّةً
ولأنتَ يَومَا شِدَّةٍ وَرَخَاءِ
لَا زِلتَ مُلحِمَ غَارَةِ الأَرزَاءِ
أَو حَاشِداً جَيشاً مِنَ النَّكبَاءِ
حَتَّى أَصَبتَ صَمِيمَ قَلبِي بَغتَةً
وَطَرَقتَنِي بِفَجِيعَةٍ صَمَّاءِ
لَمْ تُبقِ لِي جَلَداً، وَكُنتُ أَخَالُنِي
جَلداً بِكُلِّ مُلِمَّةٍ دَهيَاءِ!
ولأنتَ يَومَا شِدَّةٍ وَرَخَاءِ
لَا زِلتَ مُلحِمَ غَارَةِ الأَرزَاءِ
أَو حَاشِداً جَيشاً مِنَ النَّكبَاءِ
حَتَّى أَصَبتَ صَمِيمَ قَلبِي بَغتَةً
وَطَرَقتَنِي بِفَجِيعَةٍ صَمَّاءِ
لَمْ تُبقِ لِي جَلَداً، وَكُنتُ أَخَالُنِي
جَلداً بِكُلِّ مُلِمَّةٍ دَهيَاءِ!
لَقَدِ اِشتاقَ سَمعي مِنكَ لَفظاً
وَأَوحَشَني خِطابُكَ بَعدَ بَيني
فَأَودِع طيبَ لَفظِكَ لي كِتاباً
لَأَسمَعَ ما تُخاطِبُني بِعَيني
وَأَوحَشَني خِطابُكَ بَعدَ بَيني
فَأَودِع طيبَ لَفظِكَ لي كِتاباً
لَأَسمَعَ ما تُخاطِبُني بِعَيني
- صفي الدين الحلي
ومُستعبِرٍ قد أتبعَ الدمعَ زفرةً
تكادُ لها عُوجُ الضلوعِ تثقَّفُ
قضَى ما قضَى من أنَّةِ الشوقِ، وانثَنى
بدارِ الجوى والقلبُ يهفو ويرجُفُ
تكادُ لها عُوجُ الضلوعِ تثقَّفُ
قضَى ما قضَى من أنَّةِ الشوقِ، وانثَنى
بدارِ الجوى والقلبُ يهفو ويرجُفُ
دمعٌ جرى من مقلةٍ لا تجمدُ
أبدًا ونارٌ بالحشَى تَتوقّدُ
خطبٌ أليم وَقعه ومصيبةٌ
دَهماء أورَدها الزّمَان الأنكدُ
ألمٌ سَرى بَين الضّلوع مخيّمٌ
يُعيي الطّبيب وداؤه يَتجدّدُ
أبدًا ونارٌ بالحشَى تَتوقّدُ
خطبٌ أليم وَقعه ومصيبةٌ
دَهماء أورَدها الزّمَان الأنكدُ
ألمٌ سَرى بَين الضّلوع مخيّمٌ
يُعيي الطّبيب وداؤه يَتجدّدُ