فَصِيح
15.5K subscribers
392 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
وليسَ الهَجرُ يؤلِمني ولكن
جمَال الذُكرياتِ يهُز قَلبي
أُخادِع حُزن رُوحي بالتمَنّي
فَأينَ حَنان ذاكَ القَلب عَنّي؟
‏ما أحسَنَ الأيّامَ إلّا أنَّها
‏يا صاحِبَيَّ إذا مَضَت لّم تَرجِعِ
ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا
وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا

إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهم
والماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا

وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُم
وَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا

كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الهَوَى صِلَةً
وَالحُرُّ حَتِّى إذا ما لم يَعِدْ وَعَدَا
عليُّ الدرّ والذَهب المصفّى
وبــاقي الناس كلهمُ ترابُ

هوَ النَبأ العَظيم وفُلْك نوحٍ
وبـاب الله وانقطَع الخِطابُ
إِذا غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينَ لَم يَكَد
رَسيسُ الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ يَبرَحُ
فَلا القُربُ يُدني مِن هَواها مَلالَةً
وَلا حُبُّها إِن تَنزِحِ الدَارُ يَنزَحُ
‏يا باردَ القلب قُل شيئًا يُطمئِنُني
‏لا تُبقِني غارقًا في بَحرِ وسواسي
"كيفَ النجاةُ لقلبٍ باتَ في كمدٍ‏
والشوقُ يُقـْبِلُ أحيانًا ويأتينَا‏
كيفَ النجاةُ وطيفٌ مِنهُ أرقنِي‏
ولستُ أسلُو ولا الأشجانُ تُسلِينَا"
أشِح بِـوجهِك لا تُظهِر لهُم ألمًـا
‏وَاكتم دموعكَ أغلىٰ الدّمعِ مَا كُتِمَا.
قَد لَسَعت حيّة الهَوى كَبدي
فَلا طَبيب لَها وَلا راقي
إِلّا الحَبيب الَّذي شغفت بِهِ
فَإِنَّهُ رقيَتي وَترياقي
في الصَدرِ شَوقٌ أُداريهِ فيَفضحُني
‏شحوبُ وَجهٍ عليهِ يَظهرُ الوَلهُ

‏لو أنزلَ اللهُ أشواقي عَلىٰ جَبلٍ
‏لزَلزلَ الحُبُّ أعلاهُ وأسفلَهُ!
ويمرُ صوتك في الحنايا مؤنسًا
‏وكأنه مطرٌ على قلبي هطل!
‏إني أحبكَ كم حكتها نبرتي
‏وردَدْتُها حينًا أحبكَ لم أزل
‏يا أيُّها الرّاجونَ مِنهُ شَفاعةً
‏صَلُّوا عليهِ وَسَلِّموا تَسليما
"‌‎واجعل لِنَفسِكَ في الأنامِ مكانةً
فالحُرّ يأبى أنْ يَعيشَ وَضِيعا"
الحكم حكمك فاحكُم فيهِ واحتكمِ
واعدِل وجُرْ غيرَ مأخوذٍ بـ"لا" و"لمِ"

لا ردَّ عندي لما تأتي بهِ أبدًا
ولو حكمتَ لأعدائي بسفكِ دمي!

اصدُد إذا شئتَ أن يعتادَني سقَمٌ
وصِل إذا شئتَ أن أبرا من السقَمِ

ونور وجهِك لولا ما أُؤمِّلُهُ
من نورِ طيفِك لي في النومِ لم أنَمِ!
يا كظمًا للغيظِ آيةُ حُلمِهِ
للواهبينَ محجَّةٌ وبيانُ
1
‏عَمرَكَ اللَهُ هَل رَأَيتَ بُدوراً
‏طَلَعَت في بَراقِعٍ وَعُقودِ ؟

‏رامِياتٍ بِأَسهُمٍ ريشُها الهُدبُ
‏تَشُقُّ القُلوبُ قَبلَ الجُلودِ ؟!
وَمِنهُم رَهِينُ السِّجنِ مِنْ كُلِّ رَاهِبٍ
وَمَا صَاحِبَاهُ غَيرُ مَوتٍ وَوَحدَةٍ
حَدِيبًا عَلَاهُ القَيْدُ حَتَّى إِذَا استَوَى
أَرَاقَ الضُّحَى مِنْ بَيْنِ حُسْنٍ وَهَيْبَةٍ
3
وَلَسْتُ عَلَىٰ حَالٍ تَسُرُّ وَإِنَّنِي
عَلَىٰ كُلِّ مَا ألْقَاهُ رَاضٍ وَصَابِرُ
وَلَسْتُ لِغَيْرِ اللهِ أَشكُو مُلِمَّتِي
أَيُشكَىٰ لِذِي عَجزٍ وَيُتْرَكُ قَادِرُ!
يُقَدِّرُهَا رَبِّي فَأَعْلَمُ أنَّهَا
سَتَأتِي بِخَيرٍ إِذْ تَطِيبُ الأَوَاخِرُ
أَنَا عَبْدُكَ المُحتَاجُ مِنْكَ إِعَانَةً
وَأنتَ الّذِي تُقضَىٰ إلَيهِ المَصَائِرُ
وكيفَ أُخفيك؟ والأشعارُ تفضَحُني
ولوعةُ الحبِّ ، والأشواقُ ، والصُّور !
وتَمضي في دروب العُمر تَشکو
مَرارة ما تُلاقي مِن حَنينك
فلا قلبٌ يرقّ لِما تُلاقي
ولا حضن يُخفّف مِن أنينك