فَصِيح
15.5K subscribers
392 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
حَتّامَ نَحنُ نُساري النَجمَ في الظُلَمِ
وَما سُراهُ عَلى خُفٍّ وَلا قَدَمِ

وَلا يُحِسُّ بِأَجفانٍ يُحِسُّ بِها
فَقدَ الرُقادِ غَريبٌ باتَ لَم يَنَمِ
‏كُن مُحـسنًا فيما بقى فلربما
‏تُجزى عن الإحسان بالإحسانِ
"عَيْنَاكِ مِن فَرْطِ الجَمالِ كَأَنَّها
‏حَبَّاتُ دُرٍّ زَيَّنَتْ وَجْه القَمَر!"
3
‏"ودَّعتُهُ عِندَ الغُرُوبِ مُلَوِّحًا
‏مِن يَومِها كُلّ الزَّمانِ غُروبُ "
يَقُولونَ ذَرها وَاعتَزِلها وَإِنّما
يُسَاوِى ذَهابَ النَّفسِ عِندى اعتزِالُك
وهَممتُ ان اشكو الهموم لصاحِبي
فذكرتُ انكَ من وَريدي اقربُ
عبدٌ انا والحُزن يعصرُ خافِقي
ضَمّد جِراحي إنني لكَ اهربُ
يا صاحبي خُذْ للحبيبِ رسالة
فعسىٰ يرى بينَ السطورِ الأدمُعَا

بَلِّغْهُ أَنِّي في الغرامِ متيّمٌ
والقلبُ من حرِّ الفراقِ تَصَدَّعَا

ما في النوى خيرٌ لنرضىٰ بالنوى
بل أنّ كلَّ الخيرِ أن نحيا مَعَا.
لَقد ثَبتت في القَلبِ مِنك محبّةً
كمَا ثَبتَت في الرّاحَتينِ الأصابِعُ
ولَو كانَ هذَا مَوضعَ العَتبِ لاشتَفىٰ
فؤادي ولكِن لِلعتابِ مَواضِعُ
إنِّي شدَدتُ إلَيكَ كُلَّ رِحَالِي
‏يَا ربِّ أصلحنِي وأصلح حَالِي.
ما عادَ يُجدِي فِي الحَياةِ عِتابُ
‏فَالقَلبُ مُضنىً والشُعورُ مُصابُ

‏وسِنينُ عُمرِي قَد ترنّحَ خَطْوُها
‏تَمضِي وفِي طرَفِ الطريقِ سَرابُ

‏مِن أينَ تَأتِي راحَتِي فمَشاعِري
‏ظَمأى، وحَولِي سُدّتِ الأبوابُ

‏إنّي بَذلتُ الحُبَّ نَبضًا طاهِرًا
‏أسَفِي عَلى مَن خَيّبوهُ وَخابُوا
لا تَسقِني ماءَ الحيـاةِ بـذِلَّةٍ
بل فـاسقِني بالعِزِّ كأسَ الحَنظلِ
تَجَاوَزْ عَنْ ضَعِيفٍ قَدْ أَتَاكَ
وَجَاءَ رَاجِيًا يَرْجُو نَدَاكَ
لَا غيّبَ اللهُ وجهًا كُنتُ أُبصره
يا وهْجةً مثْل ضوء البَدْر في الأفُقِ

وَلَا رضيتُ بنورٍ غيرهِ أَبَدًا
مهْما رأيْتُ من الأنْوار في الْغَسَقِ.
وعاشِر بِمَعروفٍ وسامِح مَنِ اعتَدیٰ
ودافِع ولكِن بالَتي هيَ أحسَنُ
1
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
‏لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ

‏ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوىٰ
‏وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ!
وَكَيفَ يَنامُ المَرءُ مُستَشعِرَ الجَوى
ضَجيعَ الأَسى فيهِ نِكاسٌ رَوادِعُ؟
وإذا شكى أحبابُ قلبي علة
أحسستُها كالسّهمِ في أضلاعي
‏إنّي ضعيفٌ في يسيرِ مُصابِهم
‏لكنّني جَلدٌ على أوجاعي
ما ضرُ قلبكَ لو رَأفْتَ بخافِقِي
‏وسكَّنتَ أوردة بها أنتَ الدمُ
إذا الإيمان ضَاعَ فَلا أمانٌ
ولَا دنيا لِمن لَم يُحيي دينـا

ومن رَضيَ الحَياة بغيرِ دينٍ
فقد جعَل الفَناء لها قَرينـا
سأعودُ مُعتَذِراً لأنّيَ طيّبُ
‏وتضمُّنِي فرحاً لأنّك أطيَبُ
‏ونعودُ نهزم بالوصالِ عناءَنَا
‏من ذا يطيقُ الدَّهرَ وهْوَ مُقَطِّبُ
‏أَرَأيتَ كيف الحُزنُ أرهَقَ روحنا؟
‏والبعدُ أرَّقَنَا بليلٍ يُسهِبُ
‏إنّا سنرجِعُ بالوِصالِ أحبةً
‏وقلوبنا بعد التباعُدِ أقرَبُ