فَصِيح
15.5K subscribers
393 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
سَلامٌ، وَإنْ كَانَ السّلامُ تَحِيَّةً
فوَجْهُك دونَ الرّدّ يكفي المُسَلِّمَا
هل يعلمُ المحبوبُ أنّ قلوبنا
‏تهفو إليه و تستلذُّ رُؤاهُ
‏و بأنّنا في شوقِنا و ودادِنا
‏نتصنّعُ الأسباب كي نلقاهُ ؟
اُردُد رُقادي ثُمَّ نَم في غِبطةٍ
إنِّي امرُؤٌ سَهَري لنومِكَ حاسدُ

يقعُ البلاءُ وينقضي عن أهلِهِ
وبلاءُ حبِّكَ كلَّ يومٍ زائدُ
"رَجوتُ كريـمًا قـد وَثِقـتُ بصُنعهِ
‏وما كان مَن يرجُو الكريمَ يخيبُ!"
"صباحٌ بذكر اللهِ قد شعَّ نورُهُ
على الرُّوح وانهلَّت عليها سحائبُهْ!".
‏"صلّى عليكَ اللهُ ما اتّسع المدى
‏ واشتاقت الأرواحُ للرّحمنِ
‏ نفسي فِداك وكُلُّ أهلي والورى
‏ الجِذعُ حنّ فكيفَ بالإنسانِ!".
لَقَد خِفتُ أَنْ لا تَقنَعَ النَّفسُ بَعدَه
بِشَيءٍ مِنَ الدُّنيا وَإِنْ كانَ مُقنعا
وأَمنَحُها أَقصى هَوَايَ وإِنَّني
على ثِقةٍ مِن أنَّ حَظّي صُدودُها!
إِنَّ السَماءَ إِذا لَم تَبكِ مُقلَتُها
لَم تَضحَكِ الأَرضُ عَن شَيءٍ مِنَ الخُضُرِ
وَالزَهرُ لا تَنجَلي أَحداقُهُ أَبَداً
إِلّا إِذا مَرِضَتْ مِن كَثرَةِ المَطَرِ
قَد كنتُ أدعو لكم والأرضُ قاحلةٌ
‏فكيفَ أغفلُ عنكُم ساعةَ المطرِ؟
‏"كُلُّ الرِّحَابِ سِوَى رِحَابكَ وَحشَةٌ
‏يَا ضَيعَة السَّاعِي لِغَيرِ رِضَاكَ"
غَلَبَ الوَجْدُ عَلَيهِ، فَبَكَى
وَتَوَلَّى الصَّبرُ عَنهُ، فَشَكَا

وَتَمَنَّى نَظرَةً يَشْفِي بِهَا
عِلَّةَ الشَّوقِ فَكَانَتْ مَهْلَكَا!
شيءٌ من الشّوق مرسومٌ أُخبِّئهُ
‏سطْرٌ بعيني وفي قلبي دواوينُ
فَبُعدُكَ يُؤذيني وَقُربي لَكُم أَذىً
فكَيفَ احتِيالي يا جُعِلتُ فداكا؟
وَغَدًا نَنسى فَلا نَأْسَى عَلَى ماضٍ تَوَلّى
وَغَدًا نَسهو فَلا نَعرِفُ لِلغَيبِ مَحَلّا
الشَّوقُ يَدفعُنِي والعَقلُ يمنَعُنِي
والحالُ يُخبرُنِي: ذا موضِعُ الوَجَعِ
ذِكراكَ دفءٌ وبردٌ، فرحةٌ وأسىٰ
نورٌ ونَارٌ.. كمَوصولٍ ومنقَطِعِ!
لا أَستَلِذُّ لغَيرِ وجهِكَ منظَرًا
‏وسِوى حديثِكَ لا أُريدُ سَماعَا
وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ
فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ
إِذا قُلتَ في شَيءٍ نَعَم فَأَتِمَّهُ
فَإِنَّ نَعَم دَينٌ عَلى الحُرِّ واجِبُ

وَإِلّا فَقُل لا تَستَرِح وَتُرِح بِها
لِئَلّا يَقولَ الناسُ إِنَّكَ كاذِبُ
أَلا هَل لنَا من بعدِ هذا التَفرّقِ
سَبيلٌ فيَشكو كلّ صبٍّ بما لَقي
وَقد كنت أوقات التَزاورِ في الشتا
أبيتُ على جَمرٍ من الشَوق محرقِ
فَكيفَ وقد أمسيت في حال قطعة
لَقد عجّل المقدور ما كنت أتّقي
تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي
وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي
سَقى اللَه أرضاً قد غدت لكَ منزلاً
بكلّ سكوب هاطِل الوبل مغدقِ
‏دخلتَ إلى فؤاديَ دونَ إذنٍ
‏وحِدتَ بذاكَ عن نصِّ الكتابِ
‏وذنبُكَ في الهوى ذنبٌ كبيرٌ
‏مُحالٌ أن يمُرَّ بلا عِقابِ
‏حكمتُ عليكَ أن تبقى سجيناً
‏بأضلاعي إلى يومِ الحسابِ