فَصِيح
15.5K subscribers
393 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
‏"أسامِرُ الليلَ بالأشواقِ أرسلهَا
‏لَعلَّ طيفًا مِنَ المحبوبِ يأتينَا".
متألّم. ممّا أنا متألّم؟
حارَ السؤالُ وأطرقَ المستفهمُ
ماذا أحسّ.. و آه حزني بعضُهُ
يشكو فأعرفُهُ و بعضٌ مبهمُ
بي ماعلمت من الأسى الدامي
وبي من حرقةِ الأعماقِ ما لا أعلمُ
بي من جراحِ الروح ما أدري و بي
أضعاف ما أدري و ما أتوهّمُ
و كأنّ روحي شعلة مجنونة
تطغى فتضرمني بما تتضرّم
و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة
أمشي بها وحدي و كلّي مأتم
أبكي فتبتسم الجراح من البكا
فكأنّها في كلّ جارحة فم

- البردوني
ويَظلُّ دَربُ العمرِ مُخضَّراً إذا
شُدَّت يَداكَ إلىٰ الصَفيِّ المؤنِسِ
ربّما كان اشتياقًا، ربما!
أو حَنينًا حينَ لا أدري نَمَا

أو شعورًا عابِرًا، أو وحدةً
أو أسىً بالقاعِ فيَّ ارتطمَا

ربّما كانَت جراحًا قلتُ قد
شُفيتْ، لم تُشفَ وانسحّت دَمَا

أو بكاءً كنتُ قد أجلّتهُ
سنواتٍ، فامتَلا حتّى هَمى!
2
بِالبَوحِ أم بالصّمتِ أكبحُ دَمعَتي؟
‏شاخَ السّؤالُ وسَيطَرَ الإشكالُ
‏البَوحُ ـ ويلَ البوحِ ـ يَفضَحُ لَوعَتي
‏والصّمتُ -رغمَ أمانِهِ- قتّالُ
"كَم جِئتُ بابَكَ سَائِلًا فَأجبتَنِي
مِن قبلِ حتَّىٰ أن يَقولَ لِسانِي!"

- الإمَام الشافِعيّ
أَتَدري أيَّ جُرحٍ باتَ أقسَى؟
بِأن تَطوي حَديثاً ليسَ يُنسَىٰ!
وافتح علينا فتوحًا لا حدودَ لها
‏يا واسعَ الفضلِ والإنعامِ والكرَمِ
وتراكمَت فينَا الهُمومُ كأنّما
تَجثُو عَلىٰ أنفاسِنا الأيّامُ
يا رَبّ زِدنا مِنكَ قُربًا كلّمَا
قَسَتِ القُلوبُ وزادتِ الآلامُ
‏أشكو إليك اشتياقًا لست تُنكِرُهُ
مني وأبدي ارتياحًا أنت تعرفه
وأرتجيك لعين أنت مانعُها
طيب الرّقاد وقلب أنت مُتلِفُه .
1
‏مَتَى الوُصولُ فَقَد ضَلَّت مَرَاكِبُنَا
‏وَقَد صَدِئنَا وَمَا بَانَت مَرَاسِينَا
‏ذُبنَا اشتِيَاقَاً لِمَنْ نَهوَى وَلَا خَبَرٌ
‏يُحيِي القُلُوبَ وَلَا صَبرٌ يُدَاوِينَا
وَأَشرَفُ النَّاسِ أَهلُ الحُبِّ مَنزِلةً
وَأشرَفُ الحُبِّ ما عَفَّت سَرائِرُهُ!
صَبَرتُ وَكَانَ الصَّبرُ خَيرَ وَسيلَةٍ
وَهَل جَزَعٌ مِنِّي يُجدِي فَأَجزَعُ!
صَبَرتُ عَلى ما لَو تَحَمَّلَ بَعضَهُ
جِبالٌ بِرَضوَى أَصبَحَتْ تَتَصَدَّعُ
وَفاضَتْ دُموعي حَسرَةً فَرَدَدتُها
إِلىٰ ناظِري فَالعَينُ في القَلبِ تَدمَعُ
تَرى المُحِبّينَ صَرعى في دِيارِهِمُ
كَفِتيَةِ الكَهفِ لا يَدرونَ كَم لَبِثوا
خَيالُكَ في عَيني، وذِكرُكَ في فَمَي
ومَثوَاك في قَلبي، فأين تغيبُ؟
"فإذا نظرتُ فأنت غايةُ نظرتِي
وإذا كتبتُ فأنت أنت قَصيدتِي!".
لما تَنادَوا بالرحِيلِ سَألتُهم
أوَ بَعدمَا زانَ المقامُ وطَابَا؟

مَا جَاوبُوا، بَل نابَ عنهم صَمتُهم
والصَّمتُ أوجَـعُ ما يَكونُ جَوابَا.
إنّ المَصائبَ طَوعًا أو كراهيةً
أعَدنَ نَحتي، كما أبدَعنَ تَلويني
‏لَو لم تُرِد نَيلَ ما أرجو وأطلُبُهُ
‏من فيضِ جُودِكَ ما علَّمتني الطَّلبا
والْجِم هُموْمَكَ واسْرِج ظَهْرَها فَرَسًَا
وانهض كسيْفٍ إذا الأنصالُ تَلْتَحِمُ!
أريدُ وصالها وتريدُ بُعدي
فما أشقى مُريدًا لا يُرادُ