متألّم. ممّا أنا متألّم؟
حارَ السؤالُ وأطرقَ المستفهمُ
ماذا أحسّ.. و آه حزني بعضُهُ
يشكو فأعرفُهُ و بعضٌ مبهمُ
بي ماعلمت من الأسى الدامي
وبي من حرقةِ الأعماقِ ما لا أعلمُ
بي من جراحِ الروح ما أدري و بي
أضعاف ما أدري و ما أتوهّمُ
و كأنّ روحي شعلة مجنونة
تطغى فتضرمني بما تتضرّم
و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة
أمشي بها وحدي و كلّي مأتم
أبكي فتبتسم الجراح من البكا
فكأنّها في كلّ جارحة فم
- البردوني
حارَ السؤالُ وأطرقَ المستفهمُ
ماذا أحسّ.. و آه حزني بعضُهُ
يشكو فأعرفُهُ و بعضٌ مبهمُ
بي ماعلمت من الأسى الدامي
وبي من حرقةِ الأعماقِ ما لا أعلمُ
بي من جراحِ الروح ما أدري و بي
أضعاف ما أدري و ما أتوهّمُ
و كأنّ روحي شعلة مجنونة
تطغى فتضرمني بما تتضرّم
و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة
أمشي بها وحدي و كلّي مأتم
أبكي فتبتسم الجراح من البكا
فكأنّها في كلّ جارحة فم
- البردوني
ربّما كان اشتياقًا، ربما!
أو حَنينًا حينَ لا أدري نَمَا
أو شعورًا عابِرًا، أو وحدةً
أو أسىً بالقاعِ فيَّ ارتطمَا
ربّما كانَت جراحًا قلتُ قد
شُفيتْ، لم تُشفَ وانسحّت دَمَا
أو بكاءً كنتُ قد أجلّتهُ
سنواتٍ، فامتَلا حتّى هَمى!
أو حَنينًا حينَ لا أدري نَمَا
أو شعورًا عابِرًا، أو وحدةً
أو أسىً بالقاعِ فيَّ ارتطمَا
ربّما كانَت جراحًا قلتُ قد
شُفيتْ، لم تُشفَ وانسحّت دَمَا
أو بكاءً كنتُ قد أجلّتهُ
سنواتٍ، فامتَلا حتّى هَمى!
2
بِالبَوحِ أم بالصّمتِ أكبحُ دَمعَتي؟
شاخَ السّؤالُ وسَيطَرَ الإشكالُ
البَوحُ ـ ويلَ البوحِ ـ يَفضَحُ لَوعَتي
والصّمتُ -رغمَ أمانِهِ- قتّالُ
شاخَ السّؤالُ وسَيطَرَ الإشكالُ
البَوحُ ـ ويلَ البوحِ ـ يَفضَحُ لَوعَتي
والصّمتُ -رغمَ أمانِهِ- قتّالُ
"كَم جِئتُ بابَكَ سَائِلًا فَأجبتَنِي
مِن قبلِ حتَّىٰ أن يَقولَ لِسانِي!"
مِن قبلِ حتَّىٰ أن يَقولَ لِسانِي!"
- الإمَام الشافِعيّ
وتراكمَت فينَا الهُمومُ كأنّما
تَجثُو عَلىٰ أنفاسِنا الأيّامُ
يا رَبّ زِدنا مِنكَ قُربًا كلّمَا
قَسَتِ القُلوبُ وزادتِ الآلامُ
تَجثُو عَلىٰ أنفاسِنا الأيّامُ
يا رَبّ زِدنا مِنكَ قُربًا كلّمَا
قَسَتِ القُلوبُ وزادتِ الآلامُ
أشكو إليك اشتياقًا لست تُنكِرُهُ
مني وأبدي ارتياحًا أنت تعرفه
وأرتجيك لعين أنت مانعُها
طيب الرّقاد وقلب أنت مُتلِفُه .
مني وأبدي ارتياحًا أنت تعرفه
وأرتجيك لعين أنت مانعُها
طيب الرّقاد وقلب أنت مُتلِفُه .
1
مَتَى الوُصولُ فَقَد ضَلَّت مَرَاكِبُنَا
وَقَد صَدِئنَا وَمَا بَانَت مَرَاسِينَا
ذُبنَا اشتِيَاقَاً لِمَنْ نَهوَى وَلَا خَبَرٌ
يُحيِي القُلُوبَ وَلَا صَبرٌ يُدَاوِينَا
وَقَد صَدِئنَا وَمَا بَانَت مَرَاسِينَا
ذُبنَا اشتِيَاقَاً لِمَنْ نَهوَى وَلَا خَبَرٌ
يُحيِي القُلُوبَ وَلَا صَبرٌ يُدَاوِينَا
صَبَرتُ وَكَانَ الصَّبرُ خَيرَ وَسيلَةٍ
وَهَل جَزَعٌ مِنِّي يُجدِي فَأَجزَعُ!
صَبَرتُ عَلى ما لَو تَحَمَّلَ بَعضَهُ
جِبالٌ بِرَضوَى أَصبَحَتْ تَتَصَدَّعُ
وَفاضَتْ دُموعي حَسرَةً فَرَدَدتُها
إِلىٰ ناظِري فَالعَينُ في القَلبِ تَدمَعُ
وَهَل جَزَعٌ مِنِّي يُجدِي فَأَجزَعُ!
صَبَرتُ عَلى ما لَو تَحَمَّلَ بَعضَهُ
جِبالٌ بِرَضوَى أَصبَحَتْ تَتَصَدَّعُ
وَفاضَتْ دُموعي حَسرَةً فَرَدَدتُها
إِلىٰ ناظِري فَالعَينُ في القَلبِ تَدمَعُ
تَرى المُحِبّينَ صَرعى في دِيارِهِمُ
كَفِتيَةِ الكَهفِ لا يَدرونَ كَم لَبِثوا
كَفِتيَةِ الكَهفِ لا يَدرونَ كَم لَبِثوا
لما تَنادَوا بالرحِيلِ سَألتُهم
أوَ بَعدمَا زانَ المقامُ وطَابَا؟
مَا جَاوبُوا، بَل نابَ عنهم صَمتُهم
والصَّمتُ أوجَـعُ ما يَكونُ جَوابَا.
أوَ بَعدمَا زانَ المقامُ وطَابَا؟
مَا جَاوبُوا، بَل نابَ عنهم صَمتُهم
والصَّمتُ أوجَـعُ ما يَكونُ جَوابَا.