فَصِيح
15.5K subscribers
393 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
سَارٍ هَوَاك بمُهجتِي كعُروبَتِـي
تَجرِي بِدمِي و الدمَاءُ فِدَاكَ
و أكَادُ مِن شغَفِي أمُوتُ تَوجدًا
فالشَوقُ فِي رُوحِي يُريدُ لِقَـاكَ
وشاعر أَوْقَد الطبعُ الذكاءَ به
فكاد يَحْرِقُهُ من فرط إذكاءِ
أقام يُجهِدُ أياماً قريحَتَهُ
وفسَّر الماءَ بعد الجَهْدِ بالماءِ
‏مُراديَ لُقياكِ في كُلِّ حين
‏فَيالَيتَ أَنّي أَعطى مُرادي
إِنّي عَشِقتُكَ لا عَن رُؤيَةٍ عَرَضَت
وَالقَلبُ يُدرِكُ ما لا يُدرِكُ البَصَر
زُرنيْ فقد جُعِلَ التزاوُرُ رحمةً
حتى وإنْ كان اللقاءُ قليلا

مَنْ كان في دربِ المحبة صادقاً
لن يرتضيْ التسويفَ والتأجيلا

لا خيرَ في حبٍّ لمحضِ تغزُّلٍ
ولْتُعطنيْ ممّا كتبتَ دليلا

أحتاجُ أن ألقاك قلبيَ مُتعبٌ
وأنا انتظرتُكَ يا حبيبُ طويلا
شيءٌ من الشّوق مرسومٌ أُخبِّئهُ
‏سطْرٌ بعيني وفي قلبي دواوينُ
حرٌّ إذَا جئتَه يوماً لِتسألَه
أعطاكَ ما مَلكت كفَّاهُ واعتذَرا

يُخفِي صنائِعَه واللهُ يُظهِرُها
إنّ الجمِيل إذَا أخفيتَهُ ظَهرا
إنّي أطيلُ حديثنا إذ يبتدي
وأنا بطبعي لا أطيلُ كلامي

خيرُ الكلامِ أقلُّه في مذْهَبي
إلّا حديثُكِ ملْجئي وسلامي
أَنَا مُذْ ولِدتُ وَمَنطقُ الدُنْيَا مَعِي
أني إذا أَحبْبَتُ شًيئًا اختَفى .
‏وَخطيئَةُ القَلبِ النَّقي بأنَّهُ
لَيظُنّ أَنَّ النَّاسَ تَصفُو مِثلَهُ
إنِّي صَحِبْتُ أناساً مَا لَهُمْ عَدَدُ
وَكُنْتُ أَحْسبُ أنِّي قَدْ مَلأَتُ يدِي
لَمَّا بَلَوْتُ أخِلائي وَجَدْتُهُمُ
كالدَّهرِ في الغَدرِ لَم يُبقوا على أحدِ
إن غِبتُ فَشرُّ الناسِ يَشتُمُني
وَإنْ مَرِضْتُ فَخَيْرُ النَّاسِ لَمْ يَعُدِ
وإن رأوني بخيرٍ ساءهُم فَرحَي
وإن رأوني بِشَرٍّ سَرَّهم نَكدي!
‏بَيني وبَينك أميالٌ تُباعِدُنا
‏والرّوحُ يا مُنيَتي بالروحِ تَتَّصِلُ
لَا تَحزَنَّنَ إذَا فَاتَتكَ أُمنِيَةٌ
أحلَى الأمَانِي الَّتِي تَأتِي عَلى مَهَلِ!
وإِن جارَ الزّمان عَليكَ فَاصبر
وسَلْ مَولاكَ تَوفيقاً وأجرَا

لَعلّ الله أَن يَجزيكَ خَيراً
ويَملَأ قَلبك المَكسور صَبرا
‏لم يَدرِ أنّي في سَبيل حديثِهِ
‏أتعمَّدُ الهفَوات كي يستفتِحَه
‏"أسامِرُ الليلَ بالأشواقِ أرسلهَا
‏لَعلَّ طيفًا مِنَ المحبوبِ يأتينَا".
متألّم. ممّا أنا متألّم؟
حارَ السؤالُ وأطرقَ المستفهمُ
ماذا أحسّ.. و آه حزني بعضُهُ
يشكو فأعرفُهُ و بعضٌ مبهمُ
بي ماعلمت من الأسى الدامي
وبي من حرقةِ الأعماقِ ما لا أعلمُ
بي من جراحِ الروح ما أدري و بي
أضعاف ما أدري و ما أتوهّمُ
و كأنّ روحي شعلة مجنونة
تطغى فتضرمني بما تتضرّم
و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة
أمشي بها وحدي و كلّي مأتم
أبكي فتبتسم الجراح من البكا
فكأنّها في كلّ جارحة فم

- البردوني
ويَظلُّ دَربُ العمرِ مُخضَّراً إذا
شُدَّت يَداكَ إلىٰ الصَفيِّ المؤنِسِ
ربّما كان اشتياقًا، ربما!
أو حَنينًا حينَ لا أدري نَمَا

أو شعورًا عابِرًا، أو وحدةً
أو أسىً بالقاعِ فيَّ ارتطمَا

ربّما كانَت جراحًا قلتُ قد
شُفيتْ، لم تُشفَ وانسحّت دَمَا

أو بكاءً كنتُ قد أجلّتهُ
سنواتٍ، فامتَلا حتّى هَمى!
2