فَصِيح
15.5K subscribers
393 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
أَحْسِن بِنا الظنَّ إنّا فيكَ نُحْسِنُهُ
إنَّ القُلوبَ بِحُسْنِ الظَّنِّ تَنْسَجِمُ

وَالْمَسْ لَنا العُذرَ فِي قَولٍ وَفِي عَمَلٍ
نَلْمَسْ لَكَ العُذْرَ إنْ زَلَّتْ بِكَ القَدَمُ

لا تَجعَل الشَّكَّ يَبني فيكَ مسْكَنَهُ
إنَّ الحياةَ بِسُوءِ الظَّنِّ تَنْهَدِمُ
"وَطالَ عَلَيَّ اللَيلُ حَتّى كَأَنَّهُ
بِلَيلَينِ مَوصولٌ فَما يَتَزَحزَحُ
.
"لطيفةُ الطَّبعِ والأفعال والكَلِمِ
‏فيكِ البراءةِ والإحسانِ والكرَمِ!"
وأصمتُ حينَ تؤلِمني جِراحِي
‏وأقسَى مِن أنينِ الجُرْح صمتُ
‏كتمتُ البَوحَ حتّى صرتُ وَحدي
‏وعندَ اللهِ حين خلوتُ بُحتُ
دَمْعٌ جرَى فقضَى في الرَّبْعِ ما وجَبَا
لأهلِهِ وشَفَى أنّى ولا كَرَبَا

عُجْنا فأذهَبَ ما أبْقَى الفِراقُ لَنا
منَ العُقُولِ وما رَدّ الذي ذَهَبَا

سَقَيْتُهُ عَبَراتٍ ظَنّهَا مَطَراً
سَوائِلاً من جُفُونٍ ظَنّها سُحُبَا

دارُ المُلِمِّ لها طَيفٌ تَهَدّدَني
لَيلاً فَما صَدَقتْ عَيني ولا كَذَبَا
أنْأيْتُهُ فَدَنا، أدْنَيْتُهُ فنَأى،
جَمّشْتُهُ فَنَبَا، قَبّلْتُهُ فأبَى

هامَ الفُؤادُ بأعرابِيّةٍ سَكَنَتْ
بَيْتاً من القلبِ لم تَمدُدْ له طُنُبَا

مَظْلُومَةُ القَدّ في تَشْبيهِهِ غُصُناً
مَظلُومَةُ الرّيقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبَا
متميّزٌ بينَ الجمَالِ جمالُهَا
‏وجمالُها فوقَ الجمَالِ جمِيلًا!
"فَلا أنا مُفصِحٌ عَمّا أُعانِي
ولا وَجعِي عَلى صَمتِي يَزولُ"
الحُبُّ ما مَنَعَ الكَلامَ الألْسُنَا
وألَذُّ شَكْوَى عاشِقٍ ما أعْلَنَا

ليتَ الحَبيبَ الهاجري هَجْرَ الكَرَى
من غيرِ جُرْمٍ واصِلي صِلَةَ الضّنى
لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي
وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي
كأنّها الشّمسُ يُعْيي كَفَّ قابضِهِ
شُعاعُها ويَراهُ الطّرْفُ مُقْتَرِبَا

مَرّتْ بنا بَينَ تِرْبَيْها فقُلتُ لَها
من أينَ جانَسَ هذا الشّادِنُ العَرَبَا

فکستَضْحَكَتْ ثمّ قالتْ كالمُغيثِ يُرَى
ليثَ الشَّرَى وهوَ من عِجْلٍ إذا انتسبَا
أَخِلّايَ بي شَجوٌ وَلَيسَ بِكُم شَجوُ
وَكُلُّ امرِئٍ عَن شَجوِ صاحِبِهِ خِلو

وَما مِن مُحِبٍّ نالَ مِمَّن يُحِبُّهُ
هَوى صادِقاً إِلّا سَيَدخُلُهُ زَهوُ

بُليتُ وَكانَ المَزحُ بَدءَ بَلِيَّتي
فَأَحبَبتُ حَقّاً وَالبَلاءُ لَهُ بَدوُ

وَعُلِّقتُ مَن يَزحو عَلَيَّ تَجَبُّراً
وَإِنِّيَ في كُلِّ الخِصالِ لَهُ كُفوُ

رَأَيتُ الهَوى جَمرَ الغَضا غَيرَ أَنَّهُ
عَلى كُلِّ حالٍ عِندَ صاحِبِهِ حُلوُ

أَذابَ الهَوى جِسمي وَلَحمي وَقُوَّتي
فَلَم يَبقَ إِلّا الروحُ وَالجَسَدُ النَضوُ
ما كلّ خاطِرةٍ في النَّفسِ نُبديها
بَعض المَشاعر تاهَت في دَياجيها

لا القَلب يَسطع تِبياناً فَيعرفها
ولا القَوافي استَطاعت أن تُجاريها

إنّ المَشاعر إن ضَاقَ الفـؤاد بها
جَرت منَ العينِ عبرات فَتحكيها
فلا تاركاً قلبي الأسير وشأنهُ
ولا جامعاً شملي فَمِنكَ تُقَرِبُ
يَخوضُ الشَيخُ في بَحرِ المَنايا
وَيَرجِعُ سالِماً وَالبَحرُ طامي

وَيَأتي المَوتُ طِفلاً في مُهودٍ
وَيَلقى حَتفَهُ قَبلَ الفِطامِ

فَلا تَرضَ بِمَنقَصَةٍ وَذُلٍّ
وَتَقنَع بِالقَليلِ مِنَ الحُطامِ

فَعَيشُكَ تَحتَ ظِلِّ العِزِّ يَوماً
وَلا تَحتَ المَذَلَّةِ أَلفَ عامِ

- عنترة بن شداد
1
‏وأنا الذي باتَ الليالي ساهراً
يرعى النجومَ لعلهُ يلقاكِ

أتُحَرّمينَ عليه مِنيَة قلبهِ
وتحللينَ لغيرهِ رؤياكِ ؟

مادامَ قلبي والفؤاد ومُهجتي
أسرى لديكِ فأكرمي أسراكِ
1
يُحَدِثَني الحَبيِبُ حَدِيثَ وِدٍ
فأبتَسِمُ وأَطّلِبُ ان يعيدا

لَيس صُعُوبةَ فِهمٍ لكن
أُحِبُ حَدِثَهُ حُباً شَديدا
1
فَتُراكَ تَدري أنّ حُبّكَ مُتلِفي
لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتمُ
إن كُنتَ ما تدري فَتِلكَ مُصيبةٌ
أو كُنتَ تَدري، فالمصيبَةُ اعظَمُ!
عذّب بما شئتَ غيرَ البُعدِ عنكَ تجدْ
أوفى محِبّ بما يُرضيكَ مُبْتَهجِ

وخُذْ بقيّةَ ما أبقَيتَ من رمَقٍ
 لا خيرَ في الحبّ إن أبقى على المُهجِ
أراكَ هَجرتَني هَجرًا طَويلًا
وما عَوَّدتنِي من قَبلُ ذاكَ

يعزُّ عليَّ حينَ أُديرُ عيني
أُفتِّشُ في مَكانِكَ لا أراكَ

أرى الباكينَ فيكَ مَعي كثيرًا
وليسَ كَـمن بَكَى مِنْ مَنْ تَباكَى
للّٰـهِ دُرُّ النّائِباتِ فَإِنَّها
صَدأُ اللِّئامِ وَصيقلُ الأَحرارِ.