بَطَلٌ أطَلَّ عَلى العِراقِ مُجلّيًا
فَاعصَوصَبَت فِرَقَا تَمُورُ شِآمُهَا
أَوَلَمْ تَكُن تَدرِي قُرَيشٌ أنّهُ
طَلّاعُ كُلّ ثَنِيّةٍ مِقدَامُهَا!
فَاعصَوصَبَت فِرَقَا تَمُورُ شِآمُهَا
أَوَلَمْ تَكُن تَدرِي قُرَيشٌ أنّهُ
طَلّاعُ كُلّ ثَنِيّةٍ مِقدَامُهَا!
2
يَا مَنْ رَأَى الْعَبَّاس كَرّ
عَلَى جَمَاهِيرِ النَقْد
وَ وَرَاهُ مِنْ أَبْنَاءِ حَيْدَر
كُلّ لَيْثٍ ذِي لُبِد
أُنْبِئْتُ أَنّ ابْنِي اُصِيبَبَ
بِرَأْسِهِ مَقْطُوع يَد
وَيَلِي عَلَى شِبْلِي آمَال
بِرَأْسِهِ ضَرْبُ الْعَمْدِ
لَوْ كَانَ سَيْفُكَ فِي يَدِكَ
لَمَّا دَنَا مِنْكَ أَحَد.
عَلَى جَمَاهِيرِ النَقْد
وَ وَرَاهُ مِنْ أَبْنَاءِ حَيْدَر
كُلّ لَيْثٍ ذِي لُبِد
أُنْبِئْتُ أَنّ ابْنِي اُصِيبَبَ
بِرَأْسِهِ مَقْطُوع يَد
وَيَلِي عَلَى شِبْلِي آمَال
بِرَأْسِهِ ضَرْبُ الْعَمْدِ
لَوْ كَانَ سَيْفُكَ فِي يَدِكَ
لَمَّا دَنَا مِنْكَ أَحَد.
1
كَأَنِّي بِالحسينِ غَدا يُنادي
عَلَيْنا يا ليالي الوَصلِ عُودي
رَجَوتُكَ يا عَليُّ تَعيشَ بعدي
لِتُوَسِّدَ جُثَّتي رَمسَ اللُّحودِ
وَلَم أَنس النساءَ غَدَاةَ فَرَّتْ
الى نَعشِ الشهيدِ ابنِ الشهيدِ
فَهذي قَبلَتْ كَفاً خَضِيباً
وَشَمَّتْ تِلكَ وَرداً في الخُدودِ ..
عَلَيْنا يا ليالي الوَصلِ عُودي
رَجَوتُكَ يا عَليُّ تَعيشَ بعدي
لِتُوَسِّدَ جُثَّتي رَمسَ اللُّحودِ
وَلَم أَنس النساءَ غَدَاةَ فَرَّتْ
الى نَعشِ الشهيدِ ابنِ الشهيدِ
فَهذي قَبلَتْ كَفاً خَضِيباً
وَشَمَّتْ تِلكَ وَرداً في الخُدودِ ..
2
تَبتَلُّ مِنكُم كَربلا بِدَمٍ وَلا
تَبتَلُّ مِنِّي بالدُّموعِ الجَارية
أنْسَتْ رَزيّتكُم رَزايَانَا الَّتِي
سَلَفَت وَهوَّنَت الرَّزايَا الآتيَة
وَفَجائِعُ الأيامِ تَبقىٰ مُدَّةً
وتَزولُ وهيَ إلىٰ القِيامةِ باقيَة
تَبتَلُّ مِنِّي بالدُّموعِ الجَارية
أنْسَتْ رَزيّتكُم رَزايَانَا الَّتِي
سَلَفَت وَهوَّنَت الرَّزايَا الآتيَة
وَفَجائِعُ الأيامِ تَبقىٰ مُدَّةً
وتَزولُ وهيَ إلىٰ القِيامةِ باقيَة
مَاذَا يُهِيجُكَ إن صَبَرتَ
لِوقعَةِ الطَّفِّ الفَظِيعَه
أتُرَى تَجِيُ فَجيعَةٌ
بأمَضَّ من تِلكَ الفَجيعَه .. ؟
حَيثُ الحُسَينُ عَلى الثَّرَى
خَيلُ العِدَى طَحَنَت ضُلُوعَه
قَتَلَتهُ آلُ أُمَيَّةٍ
ظَامٍ إلى جَنبِ الشَّريعَه
و رضيعُهُ بدَمِ الوَرِيدِ
مُخَضَّبٌ فاطلُب رَضِيعَه
لِوقعَةِ الطَّفِّ الفَظِيعَه
أتُرَى تَجِيُ فَجيعَةٌ
بأمَضَّ من تِلكَ الفَجيعَه .. ؟
حَيثُ الحُسَينُ عَلى الثَّرَى
خَيلُ العِدَى طَحَنَت ضُلُوعَه
قَتَلَتهُ آلُ أُمَيَّةٍ
ظَامٍ إلى جَنبِ الشَّريعَه
و رضيعُهُ بدَمِ الوَرِيدِ
مُخَضَّبٌ فاطلُب رَضِيعَه
مَن مُخبِر الزّهرَاءَ أنّ حُسَينَهَا
طعمَ الرّدَى وَالعِزُّ مِن سَادَاتِهَا
وَحَرِيمُ آلِ مُحَمّدٍ مَسبِيّةٌ
بَينَ العِدَا تُقتادُ فِي فَلَواتِها
نَفسِي لزَينبَ وَالسّبَايَا حُسَّرَاً
تَبكِي وَمَنظَرُها إلَى أخَوَاتِهَا
طعمَ الرّدَى وَالعِزُّ مِن سَادَاتِهَا
وَحَرِيمُ آلِ مُحَمّدٍ مَسبِيّةٌ
بَينَ العِدَا تُقتادُ فِي فَلَواتِها
نَفسِي لزَينبَ وَالسّبَايَا حُسَّرَاً
تَبكِي وَمَنظَرُها إلَى أخَوَاتِهَا
- يُوسِفُ البَحرَانِي رضوان الله عليه.
يَدْعُوْ أَلَسْتُ أَنَا ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ
وَمَلاَذُكُمْ إِنْ صَرْفُ دَهْرٍ نَابَا
هَلْ جِئْتُ فِيْ دِيْنِ النَّبِيِّ بِبِدْعَةٍ
أَمْ كُنْتُ فِيْ أَحْكَامِهِ مُرْتَابَا
فَغَدَوْا حَيَارَىْ لاَ يَرَوْنَ لِوَعْظِهِ
إِلاَّ الأَسِنَّةَ وَالسِّهَامَ جَوَابَا
وَمَلاَذُكُمْ إِنْ صَرْفُ دَهْرٍ نَابَا
هَلْ جِئْتُ فِيْ دِيْنِ النَّبِيِّ بِبِدْعَةٍ
أَمْ كُنْتُ فِيْ أَحْكَامِهِ مُرْتَابَا
فَغَدَوْا حَيَارَىْ لاَ يَرَوْنَ لِوَعْظِهِ
إِلاَّ الأَسِنَّةَ وَالسِّهَامَ جَوَابَا
فأمسَىٰ ومَا أمسَت لَه الأرض والسَّما
كزَينَبَ مُذ أمسَت بِتلكَ العَشيّةِ
تُقاسِي عليهِ الوَحشتَينِ فراقَهُ
وَليلًا عَليها مِن عَدوٍّ وَغربةِ
كزَينَبَ مُذ أمسَت بِتلكَ العَشيّةِ
تُقاسِي عليهِ الوَحشتَينِ فراقَهُ
وَليلًا عَليها مِن عَدوٍّ وَغربةِ
فَمَن مُبلِغُ الزّهرَاءَ أنّ بَنَاتِهَا
عَلَيهَا الرّزَايا وَالمَصائِبُ عُكّفُ!
عَلَيهَا الرّزَايا وَالمَصائِبُ عُكّفُ!
-السّيد حَيدر الحليّ.
ما بالُ قَلبكَ بالظّنون مروّعُ
ويَظل بَعد سُجودهِ يَتوجّعُ؟
أوَلستَ تَسمع كُل ما تَدعو بهِ
سَمعُ الذي أعطاكَ سَمعك أوسعُ
فَاسكن وثِق أنّ الدُعاء بِمأمنٍ
ما تَاه صَوتك إنّ ربّك يَسمعُ
تَأتيهِ يَملؤكَ الظَلام فَما تَرىٰ
إلّا فؤادك بالمَحبّة يَسطعُ
ما خِبتَ حينَ غَفلتَ في زَمنِ الرَّخا
أتخيبُ حينَ أتَيته تَتضرّعُ؟!
ويَظل بَعد سُجودهِ يَتوجّعُ؟
أوَلستَ تَسمع كُل ما تَدعو بهِ
سَمعُ الذي أعطاكَ سَمعك أوسعُ
فَاسكن وثِق أنّ الدُعاء بِمأمنٍ
ما تَاه صَوتك إنّ ربّك يَسمعُ
تَأتيهِ يَملؤكَ الظَلام فَما تَرىٰ
إلّا فؤادك بالمَحبّة يَسطعُ
ما خِبتَ حينَ غَفلتَ في زَمنِ الرَّخا
أتخيبُ حينَ أتَيته تَتضرّعُ؟!
إِذا لَمْ أَجِدْ خِلًّا تَقِيًّا فَوَحْدَتِي
أَلَذُّ وَأَشهَىٰ مِن غَوِيٍّ أُعاشِرُهْ
وَأَجلِسُ وَحْدِي لِلعِبادَةِ آمِنًا
أَقَرُّ لِعَينِي مِن جَليسٍ أُحاذِرُهْ
أَلَذُّ وَأَشهَىٰ مِن غَوِيٍّ أُعاشِرُهْ
وَأَجلِسُ وَحْدِي لِلعِبادَةِ آمِنًا
أَقَرُّ لِعَينِي مِن جَليسٍ أُحاذِرُهْ
نَعَم، دَعتِ الدُّنيا إِلى الغَدرِ دَعوَةً
أَجابَ إِلَيها عالِمٌ وجَهولُ
فَيا حَسرَتي مَن لِي بِخِلٍّ مُوافِقٍ
أَقولُ بِشَجوي مَرَّةً ويَقولُ؟
أَجابَ إِلَيها عالِمٌ وجَهولُ
فَيا حَسرَتي مَن لِي بِخِلٍّ مُوافِقٍ
أَقولُ بِشَجوي مَرَّةً ويَقولُ؟
وهَجرتني حتّى تفجّر الجَفا
في قلبيَ المَسكون بالأشجانِ
وتَركتني وَحدي أُكابِد وَحشَتي
ما بَين نارِ الصّمتِ والأحزانِ
إن كنتَ قَد مللتَ صحب مَودّتي
فلِمَ ادّعيتَ الودّ في الأزمانِ؟
قَد كنتَ لِي وطنًا، فَصارَت غربةً
ورَميت قلبي في صَقيع هوانِ
في قلبيَ المَسكون بالأشجانِ
وتَركتني وَحدي أُكابِد وَحشَتي
ما بَين نارِ الصّمتِ والأحزانِ
إن كنتَ قَد مللتَ صحب مَودّتي
فلِمَ ادّعيتَ الودّ في الأزمانِ؟
قَد كنتَ لِي وطنًا، فَصارَت غربةً
ورَميت قلبي في صَقيع هوانِ