كُنْ ذَا دَهَاءِ وَكُنِ لِصًّا بِغَيْرِ يَدٍ
تَرَى الْمَلَذَّاتِ تحتَ يَدِيكَ تَزْدَحِمُ!
فالْمَالُ وَالْجَاهُ تِمْثَالَانِ مِنْ ذَهبٍ
لَهُمَا تُصلِي بِكُلِّ لُغاتِهَا الأُممُ
شَكَوَاكَ شَكْوَايَ يَا مِن تَكْتَوِي ألْمًَا
ما سال دَمْعٌ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَالَ دَمُ
وَمِنْ سِوَى اللهِ نَأْوِي تَحْتَ سِدْرَتِهِ
وَنَسْتَغِيثُ بِهِ عَوِّنَا وَنَعْتَصِمُ
كُن فَيْلَسُوفًَا ترى أنَّ الجميعَ هُنَا
يتقاتلون على عَدَمٍ وهُم عَدَمُ!
تَرَى الْمَلَذَّاتِ تحتَ يَدِيكَ تَزْدَحِمُ!
فالْمَالُ وَالْجَاهُ تِمْثَالَانِ مِنْ ذَهبٍ
لَهُمَا تُصلِي بِكُلِّ لُغاتِهَا الأُممُ
شَكَوَاكَ شَكْوَايَ يَا مِن تَكْتَوِي ألْمًَا
ما سال دَمْعٌ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَالَ دَمُ
وَمِنْ سِوَى اللهِ نَأْوِي تَحْتَ سِدْرَتِهِ
وَنَسْتَغِيثُ بِهِ عَوِّنَا وَنَعْتَصِمُ
كُن فَيْلَسُوفًَا ترى أنَّ الجميعَ هُنَا
يتقاتلون على عَدَمٍ وهُم عَدَمُ!
لا لن يملَّ من الصلاةِ لساني
لمحمدٍ والآلِ دون تـــــواني
(صــلوا عليه وسلموا) هي آيةٌ
فرضتْ على الأنسانِ في القرآنِ
لمحمدٍ والآلِ دون تـــــواني
(صــلوا عليه وسلموا) هي آيةٌ
فرضتْ على الأنسانِ في القرآنِ
وَكَيْفَ يَطِيبُ الْعَيْشُ وَالْمَرْءُ قَائِمٌ
عَلَى حَذَرٍ مِنْ هَوْلِ مَا يَتَوَقَّعُ
بِنَا كُلَّ يَوْمٍ لِلْحَوَادِثِ وَقْعَةٌ
تَسِيلُ لَهَا مِنَّا نُفُوسٌ وَأَدْمُعُ
البارودي
عَلَى حَذَرٍ مِنْ هَوْلِ مَا يَتَوَقَّعُ
بِنَا كُلَّ يَوْمٍ لِلْحَوَادِثِ وَقْعَةٌ
تَسِيلُ لَهَا مِنَّا نُفُوسٌ وَأَدْمُعُ
البارودي
مَتَى يَشْتَفِي هَذَا الْفُؤَادُ الْمُفَجَّعُ
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ رَاحِلٌ لَيْسَ يَرْجعُ
نَمِيلُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظِلِّ مُزْنَةٍ
لَهَا بَارِقٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ
وَفِي كُلِّ يَوْمٍ رَاحِلٌ لَيْسَ يَرْجعُ
نَمِيلُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظِلِّ مُزْنَةٍ
لَهَا بَارِقٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ
أَلا يَا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ
وَغُصْنُكَ مَيَّادٌ فَفِيمَ تَنُوحُ
غَدَوْتَ سَلِيماً فِي نَعِيمٍ وَغِبْطَةٍ
وَلكِنَّ قَلْبِي بِالْغَرَامِ جَرِيحُ
فَإِنْ كُنْتَ لِي عَوْناً عَلَى الشَّوْقِ فَاسْتَعِرْ
لِعَيْنَيْكَ دَمْعاً فَالْبُكَاءُ مُريحُ
وَإِلَّا فَدَعْنِي مِنْ هَدِيلِكَ وَانْصَرِفْ
فَلَيْسَ سَواءً بَاذِلٌ وشَحِيحُ
وَغُصْنُكَ مَيَّادٌ فَفِيمَ تَنُوحُ
غَدَوْتَ سَلِيماً فِي نَعِيمٍ وَغِبْطَةٍ
وَلكِنَّ قَلْبِي بِالْغَرَامِ جَرِيحُ
فَإِنْ كُنْتَ لِي عَوْناً عَلَى الشَّوْقِ فَاسْتَعِرْ
لِعَيْنَيْكَ دَمْعاً فَالْبُكَاءُ مُريحُ
وَإِلَّا فَدَعْنِي مِنْ هَدِيلِكَ وَانْصَرِفْ
فَلَيْسَ سَواءً بَاذِلٌ وشَحِيحُ
عاهَدتني ألا تمُيل معَ الهوىٰ
وحلفتَ ليّ ياغُصنُ ألا تنثني
هَبَ النَسيمُ ومالَ غِصنك مثلهُ
يا باخلاً بالوصلِ أنت قَتلتني.
وحلفتَ ليّ ياغُصنُ ألا تنثني
هَبَ النَسيمُ ومالَ غِصنك مثلهُ
يا باخلاً بالوصلِ أنت قَتلتني.
وَلَيْلَةٍ بِضِيَاءِ الْكَأسِ لامِعَةٍ
أَدْرَكْتُ بِاللَّهْوِ فِيها كُلَّ مُقْتَرَحِ
أَحْيَيْتُهَا بَعْدَمَا نَامَ الْخَلِيُّ بِهَا
بِغَادَةٍ لَوْ رَأَتْهَا الشَّمْسُ لَمْ تَلُحِ
فَلَوْ تَأَمَّلْتَنِي وَالْكَأْسُ دَائِرَةٌ
لَخِلْتَنِي مَلِكاً يَخْتَالُ مِنْ مَرَحِ
وَكَيْفَ لا تَبْلُغُ الأَفْلاكَ مَنْزِلَتِي
والْبَدْرُ في مَجْلِسِي والشَّمْسُ فِي قَدَحِي
أَدْرَكْتُ بِاللَّهْوِ فِيها كُلَّ مُقْتَرَحِ
أَحْيَيْتُهَا بَعْدَمَا نَامَ الْخَلِيُّ بِهَا
بِغَادَةٍ لَوْ رَأَتْهَا الشَّمْسُ لَمْ تَلُحِ
فَلَوْ تَأَمَّلْتَنِي وَالْكَأْسُ دَائِرَةٌ
لَخِلْتَنِي مَلِكاً يَخْتَالُ مِنْ مَرَحِ
وَكَيْفَ لا تَبْلُغُ الأَفْلاكَ مَنْزِلَتِي
والْبَدْرُ في مَجْلِسِي والشَّمْسُ فِي قَدَحِي
بَذَلْتُ فِي الحُبِّ نَفْسِي وَهْيَ غَالِيَةٌ
لِبَاخِلٍ بِصَفَاءِ الْوُدِّ مَنَّاعِ
لِبَاخِلٍ بِصَفَاءِ الْوُدِّ مَنَّاعِ
لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ الأَشْوَاقِ مِنْ دَاعِي
أَسْمَعْتَ قَلْبِي وَإِنْ أَخْطَأْتَ أَسْمَاعِي
مُرْنِي بِمَا شِئْتَ أَبْلُغْ كُلَّ مَا وَصَلَتْ
يَدِي إِلَيْهِ فَإِنِّي سَامِعٌ وَاعِي
أَسْمَعْتَ قَلْبِي وَإِنْ أَخْطَأْتَ أَسْمَاعِي
مُرْنِي بِمَا شِئْتَ أَبْلُغْ كُلَّ مَا وَصَلَتْ
يَدِي إِلَيْهِ فَإِنِّي سَامِعٌ وَاعِي
يَا حَبَّذَا جُرْعَةٌ مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ
وَضَجْعَةٌ فَوْقَ بَرْدِ الرَّمْلِ بِالْقاعِ
وَنَسْمَةٌ كَشَمِيمِ الْخُلْدِ قَدْ حَمَلَتْ
رَيَّا الأَزَاهِيرِ مِنْ مِيثٍ وَأَجْرَاعِ
وَضَجْعَةٌ فَوْقَ بَرْدِ الرَّمْلِ بِالْقاعِ
وَنَسْمَةٌ كَشَمِيمِ الْخُلْدِ قَدْ حَمَلَتْ
رَيَّا الأَزَاهِيرِ مِنْ مِيثٍ وَأَجْرَاعِ
يَظُنُّنِي مَنْ يَرَانِي ضَاحِكَاً جَذِلاً
أَنِّي خَلِيٌّ وَهَمِّي بَيْنَ أَضْلاعِي
وَلا وَرَبِّكَ مَا وَجْدِي بِمُنْدَرِسٍ
عَلَى البِعَادِ وَلا صَبْرِي بِمِطْوَاعِ
لَكِنَّنِي مَالِكٌ حَزْمِي وَمُنْتَظِرٌ
أَمْرَاً مِنَ اللَّهِ يَشْفِي برْحَ أَوْجَاعِي
أَنِّي خَلِيٌّ وَهَمِّي بَيْنَ أَضْلاعِي
وَلا وَرَبِّكَ مَا وَجْدِي بِمُنْدَرِسٍ
عَلَى البِعَادِ وَلا صَبْرِي بِمِطْوَاعِ
لَكِنَّنِي مَالِكٌ حَزْمِي وَمُنْتَظِرٌ
أَمْرَاً مِنَ اللَّهِ يَشْفِي برْحَ أَوْجَاعِي
1
"إِنْ ضَاقَ كَونُكَ يَا كَونِي فَذَا كَتِفِي
لَا تَبْتَئِسْ اَبَدًا ما دُمْتَ في كَنَفِي
دَعْ عَنكَ دَمْعَكَ إنَّ الدَّمْعَ لَيْسَ يَفِي
مَا دُمْتُ قُرْبَكَ لَا تَخْشَى وَلَا تَخَفِ
وَالجَأْ لِقَلْبِي وَاسْأَلْ مَا مَدَى كَلَفِي
فِيمَنْ يُعَانِقُنِي كَاللَّامِ فِي الأَلِفِ!"
لَا تَبْتَئِسْ اَبَدًا ما دُمْتَ في كَنَفِي
دَعْ عَنكَ دَمْعَكَ إنَّ الدَّمْعَ لَيْسَ يَفِي
مَا دُمْتُ قُرْبَكَ لَا تَخْشَى وَلَا تَخَفِ
وَالجَأْ لِقَلْبِي وَاسْأَلْ مَا مَدَى كَلَفِي
فِيمَنْ يُعَانِقُنِي كَاللَّامِ فِي الأَلِفِ!"
والمرءُ لا تُشقيه إلا نفسُهُ
حاشى الحياةَ بأنّها تُشقيهِ
ما أجهلَ الإنسانَ يُضني بعضُهُ
بعضًا ويشكو كلَّ ما يضنيهِ
ويظنُّ أنّ عدوَّه في غيرِهِ
وعدوُّهُ يُمسي ويُضحي فيه
حاشى الحياةَ بأنّها تُشقيهِ
ما أجهلَ الإنسانَ يُضني بعضُهُ
بعضًا ويشكو كلَّ ما يضنيهِ
ويظنُّ أنّ عدوَّه في غيرِهِ
وعدوُّهُ يُمسي ويُضحي فيه
وَاللَه ما طَلَعَت شَمسٌ وَلا غَرُبَت
إِلّا وَحُبُّكَ مَقرونٌ بِأَنفاسي
وَلا جَلستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم
إِلّا وَأَنتَ حَديثي بَينَ جُلّاسي
وَلا ذَكَرتُكَ مَحزوناً وَلا فَرِحاً
إِلّا وَأَنت بِقَلبي بَينَ وِسواسي
وَلا هَمَمتُ بِشُربِ الماءِ مِن عَطَشٍ
إِلّا رَأَيتُ خَيالاً مِنكَ في الكَأسِ
وَلَو قَدَرتُ عَلى الإِتيانِ جِئتُكُم
سَعياً عَلى الوَجهِ أَو مَشياً عَلى الرَأسِ
وَيا فَتى الحَيِّ إِن غَنّيتَ لي طَرَباً
فَغَنّنّي واسِفاً مِن قَلبِكَ القاسي
مالي وَلَلناسِ كَم يَلحونَني سَفَهاً
ديني لِنَفسي وَدينُ الناسِ لِلناسِ
إِلّا وَحُبُّكَ مَقرونٌ بِأَنفاسي
وَلا جَلستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم
إِلّا وَأَنتَ حَديثي بَينَ جُلّاسي
وَلا ذَكَرتُكَ مَحزوناً وَلا فَرِحاً
إِلّا وَأَنت بِقَلبي بَينَ وِسواسي
وَلا هَمَمتُ بِشُربِ الماءِ مِن عَطَشٍ
إِلّا رَأَيتُ خَيالاً مِنكَ في الكَأسِ
وَلَو قَدَرتُ عَلى الإِتيانِ جِئتُكُم
سَعياً عَلى الوَجهِ أَو مَشياً عَلى الرَأسِ
وَيا فَتى الحَيِّ إِن غَنّيتَ لي طَرَباً
فَغَنّنّي واسِفاً مِن قَلبِكَ القاسي
مالي وَلَلناسِ كَم يَلحونَني سَفَهاً
ديني لِنَفسي وَدينُ الناسِ لِلناسِ
رَأَيتُ الهِلالَ عَلى وَجهِهِ
فَلَم أِدرِ أَيُّهُما أَنوَرُ
سِوى أَنَّ ذاكَ بَعيدُ المَحَلِّ
وَهذا قَريبٌ لِمَن يَنظُرُ
وَذاكَ يَغيبُ وَذا حاضِرٌ
وَما مَن يَغيبُ كَمَن يَحضُرُ
وَنَفعُ الهِلالِ كَثيرٌ لَنا
وَنَفعُ الحَبيبِ لَنا أَكثَرُ
فَلَم أِدرِ أَيُّهُما أَنوَرُ
سِوى أَنَّ ذاكَ بَعيدُ المَحَلِّ
وَهذا قَريبٌ لِمَن يَنظُرُ
وَذاكَ يَغيبُ وَذا حاضِرٌ
وَما مَن يَغيبُ كَمَن يَحضُرُ
وَنَفعُ الهِلالِ كَثيرٌ لَنا
وَنَفعُ الحَبيبِ لَنا أَكثَرُ
يا مَن هَواهُ دائِماً
في مُهجَتي لا يَنقَضي
هَيَّمتَ قَلبي سَيِّدي
وَالقَلبُ بِالقُفلِ رَضي
أَفَنَيتَني أَضنَيتَني
قَلبي بِذِكراكَ رَضي
في مُهجَتي لا يَنقَضي
هَيَّمتَ قَلبي سَيِّدي
وَالقَلبُ بِالقُفلِ رَضي
أَفَنَيتَني أَضنَيتَني
قَلبي بِذِكراكَ رَضي
تَرَكْتَ الْقَلْبَ فِي الْأَشْوَاقِ يَحْيَا
كَأَنَّ الدَّمْعَ مِنْ أَمَلِي اعْتِرَافُ
كَأَنَّ الدَّمْعَ مِنْ أَمَلِي اعْتِرَافُ