إذا ضاقتْ بِكَ الأبوابُ أرْضًا
فَبَابُ اللهِ دَومًا لا يَضيقُ
فَقُمْ للبابِ وابْتَهلِ اضطرارًا
بإخلاصٍ كَما يدعو الغَريقُ
وأبْشِرْ سَوفَ تَنْهَمِرُ العطايا
فَمَنْ تدعوهُ مَنَّانٌ رَفِيقُ
فَبَابُ اللهِ دَومًا لا يَضيقُ
فَقُمْ للبابِ وابْتَهلِ اضطرارًا
بإخلاصٍ كَما يدعو الغَريقُ
وأبْشِرْ سَوفَ تَنْهَمِرُ العطايا
فَمَنْ تدعوهُ مَنَّانٌ رَفِيقُ
إِقرَأ سَلامي عَلى مَن لا أُسَمّيهِ
وَمَن بِروحي مِنَ الأَسواءِ أَفديهِ
وَمَن أُعَرِّضُ عَنهُ حينَ أَذكُرُهُ
فَإِن ذَكَرتُ سِواهُ كُنتُ أَعنيهِ.
وَمَن بِروحي مِنَ الأَسواءِ أَفديهِ
وَمَن أُعَرِّضُ عَنهُ حينَ أَذكُرُهُ
فَإِن ذَكَرتُ سِواهُ كُنتُ أَعنيهِ.
"يا وَحشةَ اللّيلِ لا أُنسٌ ولا سَمَرُ
ولا نُجـومٌ تُناجِيها ولا قَمَرُ
غابَ الأحبّةُ عَن عَينَيكَ واحتَجَبُوا
فكَيفَ يَغمَضُ جَفنٌ شَدّهُ السَهَرُ.."
ولا نُجـومٌ تُناجِيها ولا قَمَرُ
غابَ الأحبّةُ عَن عَينَيكَ واحتَجَبُوا
فكَيفَ يَغمَضُ جَفنٌ شَدّهُ السَهَرُ.."
تَاللَّهِ إِنَّ الشَّوْقَ يَفعَلُ، دَهْرَهُ
بِالجِسْمِ مَا لا تَفْعَلُ الأَسْقَامُ
رَحَلَ الحَبِيبُ فَطَالَ لَيْلٌ لَمْ يَكُنْ
لِقَصِيرِهِ بَعْدَ الرَّحِيلِ مُقَامُ
أَيْنَ التِي كَانَتْ لَوَاحِظُ طَرْفِهَا
يَصْبُو إِلَيْهَا الْقَلْبُ وَهْيَ سِهَامُ؟
بِالجِسْمِ مَا لا تَفْعَلُ الأَسْقَامُ
رَحَلَ الحَبِيبُ فَطَالَ لَيْلٌ لَمْ يَكُنْ
لِقَصِيرِهِ بَعْدَ الرَّحِيلِ مُقَامُ
أَيْنَ التِي كَانَتْ لَوَاحِظُ طَرْفِهَا
يَصْبُو إِلَيْهَا الْقَلْبُ وَهْيَ سِهَامُ؟
إنْ قِيلَ مَا مَعنَىٰ الفُرَاقِ فقُل لهُمْ
نارٌ تَعِيشُ عَلىٰ الضُّلوعِ فَتحْطِمُ
حتَّىٰ تَحيلَ إلىٰ الرَّمَادِ جُسومَنَا
نَفْنَىٰ، ويبقَىٰ الشَّوقُ فِينَا يضْرمُ
يَا ليتَ هَذا الشّوقَ يَبردُ حرّهُ
أوْ ليتَنَا نَنسَىٰ الفَقِيدَ ونَسْلَمُ.
نارٌ تَعِيشُ عَلىٰ الضُّلوعِ فَتحْطِمُ
حتَّىٰ تَحيلَ إلىٰ الرَّمَادِ جُسومَنَا
نَفْنَىٰ، ويبقَىٰ الشَّوقُ فِينَا يضْرمُ
يَا ليتَ هَذا الشّوقَ يَبردُ حرّهُ
أوْ ليتَنَا نَنسَىٰ الفَقِيدَ ونَسْلَمُ.
تظنُّونَ أَنِّي قد تَبَدّلتُ بَعدَكمْ
بَديلاً وبعضُ الظّنِّ إثمٌ ومُنكرُ
إذا كانَ قلبي في يديكم رهينةً
فكيفَ بلا قلبٍ أُصافي وأَهجُرُ !
بَديلاً وبعضُ الظّنِّ إثمٌ ومُنكرُ
إذا كانَ قلبي في يديكم رهينةً
فكيفَ بلا قلبٍ أُصافي وأَهجُرُ !
ما بَدأتُ بَيتًا الا وكُنتَ قافيتي
ما لغَيركَ لانتْ بالشعرِ أوزاني
بحرُ الشِعر فيكَ هوجٌ بلا مَرسىٰ
أنتَ الريحُ وقبلتي وأنتَ قُرصاني
ما خَضَّعتُ للظُلم يومًا ولكِن
ما ثُرتُ لو كُنتَ أنتَ سَجاني.
ما لغَيركَ لانتْ بالشعرِ أوزاني
بحرُ الشِعر فيكَ هوجٌ بلا مَرسىٰ
أنتَ الريحُ وقبلتي وأنتَ قُرصاني
ما خَضَّعتُ للظُلم يومًا ولكِن
ما ثُرتُ لو كُنتَ أنتَ سَجاني.
فَصِيح
تَاللَّهِ إِنَّ الشَّوْقَ يَفعَلُ، دَهْرَهُ بِالجِسْمِ مَا لا تَفْعَلُ الأَسْقَامُ رَحَلَ الحَبِيبُ فَطَالَ لَيْلٌ لَمْ يَكُنْ لِقَصِيرِهِ بَعْدَ الرَّحِيلِ مُقَامُ أَيْنَ التِي كَانَتْ لَوَاحِظُ طَرْفِهَا يَصْبُو إِلَيْهَا الْقَلْبُ وَهْيَ سِهَامُ؟
كَتَمتُ هَوَاهَا ثُمَّ أَفْصَحَهُ الشِّعْرُ
وَإِنْ كِدتُ أُخْفِيهَا يُكَلِّمُنَا الفُلُّ
فَلَا تَقْطَعِي وِدَّاً فَإِنِّي مُسَافِرٌ
وَتَقْطَعُنَا الآجَالُ وَالدَّهْرُ صَائِلُ
وَإِنْ كِدتُ أُخْفِيهَا يُكَلِّمُنَا الفُلُّ
فَلَا تَقْطَعِي وِدَّاً فَإِنِّي مُسَافِرٌ
وَتَقْطَعُنَا الآجَالُ وَالدَّهْرُ صَائِلُ
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ اَلْأَرْضِ وَابِلَهَا
فَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا
أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا فَحْوَى صُدُورِهِمْ
لَمَّا فُقِدْتَ وَ كُلَّ اَلْإِرْثِ قَدْ غَصَبُوا
وَ كُلُّ قَوْمٍ لَهُمْ قُرْبَى وَ مَنْزِلَةٌ
عِنْدَ اَلْإِلَهِ وَ لِلْأَدْنَيْنَ مُقْتَرِبٌ
تَجَهَّمَتْنَا رِجَالٌ وَ اِسْتَخَفَّ بِنَا
جَهْراً وَ قَدْ أَدْرَكُونَا بِالَّذِي طَلَبُوا!
سَيَعْلَمُ اَلْمُتَوَلِّي ظُلْمَ خَاصَّتِنَا
يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَنَّا كَيْفَ يَنْقَلِبُ!!
-الزهراء عليها السلام في رثاء ابيها صلّى الله عليه وعلى آله.
فَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا
أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا فَحْوَى صُدُورِهِمْ
لَمَّا فُقِدْتَ وَ كُلَّ اَلْإِرْثِ قَدْ غَصَبُوا
وَ كُلُّ قَوْمٍ لَهُمْ قُرْبَى وَ مَنْزِلَةٌ
عِنْدَ اَلْإِلَهِ وَ لِلْأَدْنَيْنَ مُقْتَرِبٌ
تَجَهَّمَتْنَا رِجَالٌ وَ اِسْتَخَفَّ بِنَا
جَهْراً وَ قَدْ أَدْرَكُونَا بِالَّذِي طَلَبُوا!
سَيَعْلَمُ اَلْمُتَوَلِّي ظُلْمَ خَاصَّتِنَا
يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَنَّا كَيْفَ يَنْقَلِبُ!!
-الزهراء عليها السلام في رثاء ابيها صلّى الله عليه وعلى آله.
طَلَبَ النَّبِيّ صَحِيفَةً لَهُمْ
يُمْلِي لِيَأْمَنَهُمْ مِنَ الْغَدْرِ
فَأَبَوْا عَلَيْهِ، وَقَالَ قَائِلُهُمْ:
قُومُوا بِنَا قَدْ فَاهَ بِالْهَجْرِ
وَمَضَوْا إِلَى عَهْدِ الْخِلَافِ وَمَا
حَضَرُوهُ إِلّا دَاخِلَ الْقَبْرِ.
يُمْلِي لِيَأْمَنَهُمْ مِنَ الْغَدْرِ
فَأَبَوْا عَلَيْهِ، وَقَالَ قَائِلُهُمْ:
قُومُوا بِنَا قَدْ فَاهَ بِالْهَجْرِ
وَمَضَوْا إِلَى عَهْدِ الْخِلَافِ وَمَا
حَضَرُوهُ إِلّا دَاخِلَ الْقَبْرِ.
وَلَقَد ذَكَرتُكِ بَعدَ يَأسٍ قاتِلٍ
في ضَحوَةٍ كَثُرَت بِها الأَنواءُ
فَوَدِدتُ أَنّي غَرسَةٌ أَو زَهرَةٌ
وَوَدِدتُ أَنَّكِ عاصِفٌ أَو ماءُ .
في ضَحوَةٍ كَثُرَت بِها الأَنواءُ
فَوَدِدتُ أَنّي غَرسَةٌ أَو زَهرَةٌ
وَوَدِدتُ أَنَّكِ عاصِفٌ أَو ماءُ .
فَصِيح
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ اَلْأَرْضِ وَابِلَهَا فَاخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا فَحْوَى صُدُورِهِمْ لَمَّا فُقِدْتَ وَ كُلَّ اَلْإِرْثِ قَدْ غَصَبُوا وَ كُلُّ قَوْمٍ لَهُمْ قُرْبَى وَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اَلْإِلَهِ…
وقــفـتُ عــلـى قـبـر الـنـبي وأعـيُـني تــكـاد بـــأن تـأتـي عـلـيها دمـوعُـها
وارخــيـتُ أجـفـانـي لـتـسكُبَ عـبـرةً تـفـجَّـر مـــن أرض الـعـراق نـقـيعها
بــكــيـتُ بـــهــا حــزنــاً لآل مــحـمّـدٍ وقـد راعـني فـي كلّ أرض مضيعُها
لــمـاذا عــفـت مـنـهم قـبـور وغـيـرهم تـــــلألأُ نــــوراً بـالـنـعـيم شـمـوُعـهـا
وارخــيـتُ أجـفـانـي لـتـسكُبَ عـبـرةً تـفـجَّـر مـــن أرض الـعـراق نـقـيعها
بــكــيـتُ بـــهــا حــزنــاً لآل مــحـمّـدٍ وقـد راعـني فـي كلّ أرض مضيعُها
لــمـاذا عــفـت مـنـهم قـبـور وغـيـرهم تـــــلألأُ نــــوراً بـالـنـعـيم شـمـوُعـهـا
اُصِبنا بِكَ يا حَبيبَ قُلوبِنا
فَما أعظَمَ المُصيبَةَ بِكَ
حَيثُ انقَطَعَ عَنَّا الوَحيُ
وَحَيثُ فَقَدناكَ
فإنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ
فَما أعظَمَ المُصيبَةَ بِكَ
حَيثُ انقَطَعَ عَنَّا الوَحيُ
وَحَيثُ فَقَدناكَ
فإنَّا للهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ
سبعونَ عُذرًا إن جفا أُعطيه
وأزيدُهُ بالحُبِّ ما يُغنِيه
لكن إذا بالذيلِ يلعبُ عامدًا
قولوا لمَن وَلدتْهُ أن تُرثِيه
وأزيدُهُ بالحُبِّ ما يُغنِيه
لكن إذا بالذيلِ يلعبُ عامدًا
قولوا لمَن وَلدتْهُ أن تُرثِيه
وهَذَا اللّيلُ أوسَعَني حَنيناً
فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ
ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ
فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ
ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ
بياضُ الضحى إن غاب وجهُك أسوَدٌ
وإن تُسفِري فالليلُ أبيضُ يَسطعُ
وأنتِ حياتي والفراقُ أعدُّهُ
مماتي فمِنك العيشُ والموت يَتبعُ.
وإن تُسفِري فالليلُ أبيضُ يَسطعُ
وأنتِ حياتي والفراقُ أعدُّهُ
مماتي فمِنك العيشُ والموت يَتبعُ.
- سليم أفندي البستاني
فَصِيح
وهَذَا اللّيلُ أوسَعَني حَنيناً فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ
يَلُومُونَ أَشْوَاقِي كَأَنِّي ابْتَدَعْتُها
وَلَوْ عَلِمُوا لامُوا الظِّبَاءَ الْجَوَارِيَا
وَهَلْ يَكْتُمُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ شَاعِرٌ
وَيَثْنِي عَلَى أَعْقَابِهِنَّ الْقَوَافِيَا
وَلَوْ عَلِمُوا لامُوا الظِّبَاءَ الْجَوَارِيَا
وَهَلْ يَكْتُمُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ شَاعِرٌ
وَيَثْنِي عَلَى أَعْقَابِهِنَّ الْقَوَافِيَا
يَكَادُ الشَّوْقُ يُنْطِقُنِي وَلَكِنْ
يَرُدُّ القَلْبَ عَنْكَ الكِبرِيَاءُ
ويحمِلُنِي الحنِينُ إليكَ دومًا
ويمنعُنِي من البَوحِ الحَياءُ
وكمْ أرجُو اللقاءَ وأشْتَهِيهِ
وأخشَىٰ أنْ يُبعثِرَني اللقاءُ.
يَرُدُّ القَلْبَ عَنْكَ الكِبرِيَاءُ
ويحمِلُنِي الحنِينُ إليكَ دومًا
ويمنعُنِي من البَوحِ الحَياءُ
وكمْ أرجُو اللقاءَ وأشْتَهِيهِ
وأخشَىٰ أنْ يُبعثِرَني اللقاءُ.