تُكلِّفنِي الأيَّامُ صَبرًا، وَ لَمْ أكُن
جَسُورًا عَلىٰ الأيَّامِ بَلْ أتجاسَرُ
وَ يَا أوجعَ الصَّبرينِ، حَسْبِي صَبَابَةً
دموعٌ طَوتْها النَّفْسُ وَ هي تناثرُ.
جَسُورًا عَلىٰ الأيَّامِ بَلْ أتجاسَرُ
وَ يَا أوجعَ الصَّبرينِ، حَسْبِي صَبَابَةً
دموعٌ طَوتْها النَّفْسُ وَ هي تناثرُ.
فتفائلي ياحلوةً أحببتها
إن التفاؤلَ للجَمال رَفيقُ
عيناكِ لم تخلقْ ليسكنها الأسى
أبدًا وليسَ بها البكاء يليقُ
فتبسمي إنَّ الحياة جميلةٌ
كالوردِ من شفتيكِ حين يفيقُ
أترينَ لو أقسمتُ أنِّي متعبٌ
جدًا وقلبي مُذ ولدتُ حريقُ
أتصدقيني ؟ أم تظني أنني
من يشتكي الأغلال وهو طليقُ
إن التفاؤلَ للجَمال رَفيقُ
عيناكِ لم تخلقْ ليسكنها الأسى
أبدًا وليسَ بها البكاء يليقُ
فتبسمي إنَّ الحياة جميلةٌ
كالوردِ من شفتيكِ حين يفيقُ
أترينَ لو أقسمتُ أنِّي متعبٌ
جدًا وقلبي مُذ ولدتُ حريقُ
أتصدقيني ؟ أم تظني أنني
من يشتكي الأغلال وهو طليقُ
فبُعدٌ ووجدٌ واشتياقٌ ولوعَـةٌ
فلا أنتِ تُدنيني، ولا أنا أقربُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
فلا أنتِ تُدنيني، ولا أنا أقربُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
"وما زالَ يبكيني وأبــكيـهِ جـاهداً
وللشَّوق مِن دون الضلُوع وقودُ
إلى أن بكَى الجدرانُ مِن طُولِ شَجونَـا
و أجهَش بابٌ جانبَــاهُ حــديـدُ".
وللشَّوق مِن دون الضلُوع وقودُ
إلى أن بكَى الجدرانُ مِن طُولِ شَجونَـا
و أجهَش بابٌ جانبَــاهُ حــديـدُ".
"قَمَرٌ يُطِلّ عَلَى القَمَر
لَا تَسألِينِي مَا الخَبَر
فَكِلَاكُمَا رَسمَ الهَوَى
وَجهًا يُسَرُّ بِـهِ النّظَر
وَكِلَاكُمَا ابتَهَجَ الدُّجَى
بِجَــمَالِهِ وَبِــهِ انبَــهر
وَالأفْقُ حِينَ رَآكُمَا
مِثلِي بِحُبكـمَا ازدَهَر
وَجهَـانِ سُبحَانَ الّذِي
أعطَاهُمَا أحلَى الصّوَرْ
لَا تَسألِينِي مَا الخَبَر
قَمَرٌ يُطِلّ عَلَى القَمر
لَا تَسألِينِي مَا الخَبَر
فَكِلَاكُمَا رَسمَ الهَوَى
وَجهًا يُسَرُّ بِـهِ النّظَر
وَكِلَاكُمَا ابتَهَجَ الدُّجَى
بِجَــمَالِهِ وَبِــهِ انبَــهر
وَالأفْقُ حِينَ رَآكُمَا
مِثلِي بِحُبكـمَا ازدَهَر
وَجهَـانِ سُبحَانَ الّذِي
أعطَاهُمَا أحلَى الصّوَرْ
لَا تَسألِينِي مَا الخَبَر
قَمَرٌ يُطِلّ عَلَى القَمر
عَلَى العَهدِ أَذكُرُ مَا قَد جَرَى
فَهَاجَت شُجُونِي وَزَادَت هُمُومَا
وَيَنهَالُ دَمعُ العُيُونِ دَمَاً
عَلَى شَاطِئَ البَحرِ سَيلَاً سَجُومَا
فَهَاجَت شُجُونِي وَزَادَت هُمُومَا
وَيَنهَالُ دَمعُ العُيُونِ دَمَاً
عَلَى شَاطِئَ البَحرِ سَيلَاً سَجُومَا
أَقَلِلْ عِتَابَكَ فَالْبَقَاءُ قَلِيلُ
وَالدَّهْرُ يَعْدِلُ تَارَةً وَيَمِيلُ
وَلَعَلّ أَيّامَ الْحَيَاةِ قَصِيرَةٌ
فَعَلَامٌ يَكْثُرُ عَتْبُنَا وَيَطُولُ.
وَالدَّهْرُ يَعْدِلُ تَارَةً وَيَمِيلُ
وَلَعَلّ أَيّامَ الْحَيَاةِ قَصِيرَةٌ
فَعَلَامٌ يَكْثُرُ عَتْبُنَا وَيَطُولُ.
"إنَّ الصَّلاةَ علىٰ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
يُشفىٰ بِها مَنْ لَازَمَتْ شفَتيْهِ
كم طَوَّقَ الهَمُّ المُبرِّحُ مُهجَتي
فَكُفيتُ هَمِّي بالصَّلَاةِ عَليْهِ".
يُشفىٰ بِها مَنْ لَازَمَتْ شفَتيْهِ
كم طَوَّقَ الهَمُّ المُبرِّحُ مُهجَتي
فَكُفيتُ هَمِّي بالصَّلَاةِ عَليْهِ".
عزَّتْ دموعيَ لو لمْ تَبعثي شَجَناً
رَجعت مِنه لحرِّ الدمع أبترِد
خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي
وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جَلِد
بكَيتُ حتَّى بكا من ليسَ يعرِفُني
ونُحتُ حتَّى حكاني طائرٌ غَرِد
كما تَفجَّرَ عَيناً ثرَّةً حجَرٌ
قاسٍ تفَجَّرَ دمعاً قلبيَ الصَلد
إنّا إلى اللهِ ! قولٌ يَستريحُ بهِ
ويَستوي فيهِ مَن دانوا ومَن جَحدوا
مُدَّي إليَّ يَداً تُمْدَدْ إليكِ يدُ
لابُدَّ في العيشِ أو في الموتِ نتَّحِد.
رَجعت مِنه لحرِّ الدمع أبترِد
خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي
وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جَلِد
بكَيتُ حتَّى بكا من ليسَ يعرِفُني
ونُحتُ حتَّى حكاني طائرٌ غَرِد
كما تَفجَّرَ عَيناً ثرَّةً حجَرٌ
قاسٍ تفَجَّرَ دمعاً قلبيَ الصَلد
إنّا إلى اللهِ ! قولٌ يَستريحُ بهِ
ويَستوي فيهِ مَن دانوا ومَن جَحدوا
مُدَّي إليَّ يَداً تُمْدَدْ إليكِ يدُ
لابُدَّ في العيشِ أو في الموتِ نتَّحِد.
Forwarded from لَوْذَع
صبرتُ على غدرِ الزمانِ وحقدهِ
وشابَ لي السُّمَ الزعافَ بشهده
وجربتُ إخوان الزمان فلم أَجد
صَديقاً جميلَ الغيب في حال بعده
وكم صَاحِبٍ عَاشَرتُه وألفتُه
فما دَام لي يوماً على حُسنِ عهده
وأغربُ من عنقاءَ في الدّهر مغرب
أَخو ثقة يسقيك صافي ودِّه
بنفسك صادِم كل امرٍ تُريده
فليسَ مضاءُ السّيف الا بحده
وعَزمك جرِّد عِند كلِّ مهمةٍ
فما نافعٌ مكثُ الحسامِ بغمدهِ
وشَاهدتُ في الأسفار كلَّ عجيبةٍ
فلم أَرَ من نالَ جِدا بجدِّه
فكُن ذا اقتصادٍ في امورك كلها
فأحسنُ أحوال الفتَى حسن قصده
وما يُحرمُ الانسانُ رزقاً لعجزه
كما لا ينال الرِّزقَ يوماً بكَدِّه
حُظوظُ الفَتَى من شقوةٍ وسعادة
جَرَت بقضاءٍ لا سبيلَ لردِّه
وشابَ لي السُّمَ الزعافَ بشهده
وجربتُ إخوان الزمان فلم أَجد
صَديقاً جميلَ الغيب في حال بعده
وكم صَاحِبٍ عَاشَرتُه وألفتُه
فما دَام لي يوماً على حُسنِ عهده
وأغربُ من عنقاءَ في الدّهر مغرب
أَخو ثقة يسقيك صافي ودِّه
بنفسك صادِم كل امرٍ تُريده
فليسَ مضاءُ السّيف الا بحده
وعَزمك جرِّد عِند كلِّ مهمةٍ
فما نافعٌ مكثُ الحسامِ بغمدهِ
وشَاهدتُ في الأسفار كلَّ عجيبةٍ
فلم أَرَ من نالَ جِدا بجدِّه
فكُن ذا اقتصادٍ في امورك كلها
فأحسنُ أحوال الفتَى حسن قصده
وما يُحرمُ الانسانُ رزقاً لعجزه
كما لا ينال الرِّزقَ يوماً بكَدِّه
حُظوظُ الفَتَى من شقوةٍ وسعادة
جَرَت بقضاءٍ لا سبيلَ لردِّه
وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِقَتْلِهَا مِنْ حُبِّهَا
كَيْمَا تَكُونَ خَصِيمَتِي فِي الْمَحْشَرِ
حَتَّىٰ يَطُولَ عَلَىٰ الصراطِ وُقُوفُنَا
فَتَلَذَّ عَيْنِي مِنْ فُنُونِ الْمَنْظَرِ
ثُمَّ ارْتَجَعْتُ وَقُلْتُ رُوحِي رُوحُهَا
فَإِذَا هَمَمْتُ بِقَتْلِهَا لَمْ أَقْدِرِ
كَيْمَا تَكُونَ خَصِيمَتِي فِي الْمَحْشَرِ
حَتَّىٰ يَطُولَ عَلَىٰ الصراطِ وُقُوفُنَا
فَتَلَذَّ عَيْنِي مِنْ فُنُونِ الْمَنْظَرِ
ثُمَّ ارْتَجَعْتُ وَقُلْتُ رُوحِي رُوحُهَا
فَإِذَا هَمَمْتُ بِقَتْلِهَا لَمْ أَقْدِرِ
قيس بن الملوح
عِرتُ عَلِيّ مَشَاعِرِي فَدَفَنْتُهَا
بَعْدَ الدبُولِ فَمَتُّ قَبْلَ أَوَانِي
لَا شَيْءَ يُطْفِئُ عَبْرَةً مَخْنُوقَةً
فِي الْقَلْبِ إِلَّا رَحْمَةً تَغْشَانِيٌّ
لِلِظُّلْمِ أَلْفُ طَرِيقَةٍ وَأَشَدُّهَا
أَنْ يَعْبَت الْإِنْسَانُ بِالْإِنْسَانِ.
بَعْدَ الدبُولِ فَمَتُّ قَبْلَ أَوَانِي
لَا شَيْءَ يُطْفِئُ عَبْرَةً مَخْنُوقَةً
فِي الْقَلْبِ إِلَّا رَحْمَةً تَغْشَانِيٌّ
لِلِظُّلْمِ أَلْفُ طَرِيقَةٍ وَأَشَدُّهَا
أَنْ يَعْبَت الْإِنْسَانُ بِالْإِنْسَانِ.
فَصِيح
Photo
فانفُض غبارَ الذُّلِّ وارحل صامِتًا
وأَرِح شعورَ القَلبِ مِن أَخذٍ ورَد
واحفظ لِنَفسكَ قَدرَها دومًا ولا
تفرِض وجودكَ في الحياةِ على أحَد
وأَرِح شعورَ القَلبِ مِن أَخذٍ ورَد
واحفظ لِنَفسكَ قَدرَها دومًا ولا
تفرِض وجودكَ في الحياةِ على أحَد
ما عادَ يُجدِي فِي الحَياةِ عِتابُ
فَالقَلبُ مُضنىً والشُعورُ مُصابُ
وسِنينُ عُمرِي قَد ترنّحَ خَطْوُها
تَمضِي وفِي طرَفِ الطريقِ سَرابُ
مِن أينَ تَأتِي راحَتِي فمَشاعِري
ظَمأى، وحَولِي سُدّتِ الأبوابُ
إنّي بَذلتُ الحُبَّ نَبضًا طاهِرًا
أسَـفِي عَـلى مَن خَـيّبوهُ وَخابُوا
فَــكأنّــنِي مِــن خَــــيبَتِي مُــتَعبِّدٌ
بذَلَ الخُشوعَ فَخانَهُ المِحرابُ
الناسُ فِي الدُنيا عَبيدُ قُلوبِهِم
يَستَعذِبونَ الحُبَّ وهْو عَذاب
لا حُرَّ يَرضَى العَيشَ بَينَ مَتاهَةٍ
يَـبكِي عَلى مَـن عَــلّقوهُ وغَــابُوا
بَدّلتُ ثَوبِي كي أُرِيحَ مَشاعِرِي
فِي الحُــبِّ قَد تَــتبَدّلُ الأَثــوابُ
فإنّي سَئِمتُ مِنَ العِتابِ وذُلِّهِ
والصَمتُ عَن لُؤمِ القُلوبِ عِقابُ.
فَالقَلبُ مُضنىً والشُعورُ مُصابُ
وسِنينُ عُمرِي قَد ترنّحَ خَطْوُها
تَمضِي وفِي طرَفِ الطريقِ سَرابُ
مِن أينَ تَأتِي راحَتِي فمَشاعِري
ظَمأى، وحَولِي سُدّتِ الأبوابُ
إنّي بَذلتُ الحُبَّ نَبضًا طاهِرًا
أسَـفِي عَـلى مَن خَـيّبوهُ وَخابُوا
فَــكأنّــنِي مِــن خَــــيبَتِي مُــتَعبِّدٌ
بذَلَ الخُشوعَ فَخانَهُ المِحرابُ
الناسُ فِي الدُنيا عَبيدُ قُلوبِهِم
يَستَعذِبونَ الحُبَّ وهْو عَذاب
لا حُرَّ يَرضَى العَيشَ بَينَ مَتاهَةٍ
يَـبكِي عَلى مَـن عَــلّقوهُ وغَــابُوا
بَدّلتُ ثَوبِي كي أُرِيحَ مَشاعِرِي
فِي الحُــبِّ قَد تَــتبَدّلُ الأَثــوابُ
فإنّي سَئِمتُ مِنَ العِتابِ وذُلِّهِ
والصَمتُ عَن لُؤمِ القُلوبِ عِقابُ.
مالي وَمال النَّوْمِ يَهْجُرُ مُقْلَتَيْ
وَيَزوّدُ اللَّيْلُ الطَويلُ شَتَاتِي
وَيَعْمِّقُ الْجُرْحَ الَّذِي لَمْ يَنْبَرِي
وَيَزِيدُنِي شَوْقًًا لِيَوْمِ مَمَاتِي
فَالْقَلْبُ مَقْتُولٌ بِأَسْوَءِ عِلَّةٍ
إِنْ مَاتَ قَلْبِي مَا تُفِيدُ حَيَاتِي؟
وَيَزوّدُ اللَّيْلُ الطَويلُ شَتَاتِي
وَيَعْمِّقُ الْجُرْحَ الَّذِي لَمْ يَنْبَرِي
وَيَزِيدُنِي شَوْقًًا لِيَوْمِ مَمَاتِي
فَالْقَلْبُ مَقْتُولٌ بِأَسْوَءِ عِلَّةٍ
إِنْ مَاتَ قَلْبِي مَا تُفِيدُ حَيَاتِي؟