فَصِيح
15.9K subscribers
395 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
قَبيحٌ مِن الإنسانِ ينسىٰ عيوبَهُ
وَ يَذكرُ عيبًا في أخيهِ قَدِ اختفىٰ
وَ لو كانَ ذا عَقلٍ لما عابَ غيرهُ
وَ فيه عيوبٌ لو رآها بِهِ اكتفىٰ .
ونصمُتُ ليسَ يعني أنْ رضِينا
‏ولكنْ ليسَ يُجْدي ما نقولُ
‏وليت الصمت يُجدي إنْ صمتنا
‏فلا صمتٌ يُفيد ولا حُلولُ .
‏ماتَ الهوى فتعالَ نقسِمُ إرثَهُ
‏بيني وبينكَ والدموعُ شهود
‏خُذ أنتَ مني ذكرياتكَ كلها
‏وأنا سأحملُ خيبتي وأعودُ
وما شَوقٌ لِشيءٍ فِي فؤادِي
يؤرّق سَعْدَه أبدًا كما لَكْ
والرُّوحُ لِلرُّوحِ تَدرِي مَن يُنَاغمُهَا
كالطَّيرِ لِلطَّيرِ فِي الإنشادِ مَيَّالُ.
بِنا من الحزنِ ما تبكي له مدنٌ
وينحني الصخر عطفًا كي يواسينا

وما لنا في اجتناب الحزن مقدرةٌ
يا رحمة اللهِ في جنبيكِ ضمّينا!
وفيكِ مِنَ الجمالِ دلالُ طفلٍ
‏وحيدٍ ، بعد عُقمِ الوالديْنِ

‏وفيكِ من الجلال مشيبُ شيخٍ
‏توضَّأ بالدموعِ لركعتيْنِ

‏وفيكِ من السلاحِ سهامُ هدبٍ
‏ورمحُ القدِّ ، قوسا حاجبيْن

‏وفيكِ من السلام هدوءُ أمٍّ
‏لطفلٍ نامَ بين الرضعتيْنِ

‏ختمتُ بكِ القصيدة فاقرئيني
‏ك بسمِ اللَّهِ بين السورتيْنِ
"وَ لَقَد أعَافُ الشَّيءَ مَعَ أَنِّي بِهِ
كَلِفٌ، شَديدُ الوَجدِ، صَعبُ المَنْزَعِ".
نأتي إلى الدُنيا، و نحنُ سواسية
طفلُ الملوكِ هُنا كطفلِ الحاشية

و نغادر الدنيا و نحنُ كما ترىٰ
متشابهونَ على قبورٍ حافية.
وأهوى النومَ لا لِلنومِ، لكِنْ
‏لعلَّ الطَّيفَ يَطرُقُ في المَنامِ
وتلاقَت الأرواح في المنامِ،
حلماً جَميلاً ليته لَم يَنتهي .
‏إَنِّي ذَكَرتُك، وَالأَشوَاقُ مُهلِكَةٌ
قَلبِي، وَلَا رَيبَ؛ إِِنَّ الشَّوقَ غَلَّابُ
فَلَستُ أَدرِي، أَدَمْعَي بَاتَ مُنسَكِبًا
أَم أَنَّهُ الغَيثُ يَهمِي فَهوَ تَسكَاب .
ليسَ الحَبيبُ بِمَن يَأتيكَ في رَغَدٍ
إنَّ الحَبيبَ هوَ المَشهودُ في المِحَن .
أنتْرُكُ عُنْوَةً يُسرًا لعُسرٍ
ونتَّخِذُ الشَّقاء لَنا اتِّخاذا؟
وحلفتُ أني لن أمُرَّ بدارها
‏فإذا الحنين يخونني ، فأمُرُّ
‏وأدقُّ باباً بالعيون ، لعلني
‏أجِدُ الجواب للهفتي فتقِرُّ
‏ويَقِرُّ قلبٌ ، من مرارِ حنينه
‏عجباً أراه ، إلى الجمَادِ يُسِرُّ
إن ضَلّ قَلبِي فَقَلبِي أَنتَ تَعرِفُهُ
‏أو كَانَ ذَنبِي عَظِيمًا، أَنتَ غَفّارُ .
عجيبٌ أَنْ أَرَاكَ وَأَنْ تَرَاني
وَنَحْنُ عَنِ الْهَوَى مُتَبَاعِدَانِ
وَنَنْظُرُ خِلْسَةٌ عَنْ بُعْدِ فِينَا
فَنَعْجَبُ كَيْفَ عَاشَ المَيْتَانِ
وَيَدْفَعُنَا الْحَنِينُ إلَى وَصَالٍ
فَنَذَكُرُ أَنَّ وَصْلَ الْحُبِّ فَانِ
وَتَرْجِعُ بَيْنَ حَالَتِنَا ببؤُسٍ
نُعَزي حَالَنَا مِمَّا نُعَانِي
فَلَيْسَ لَنَا هَنَاءٌ فِي التَّنَائِي
عيناي تهذي يا فؤادُ تَمهلا
ما كُلُّ عابرٍ تخالُ أنهُ أقبلا.
‏دَعها على اللهِ أقداراً مُقدّرةً
لمّ يخلق اللهُ إنساناً وينساهُ .