فَصِيح
15.6K subscribers
394 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
سَأُضمِرُ وَجدي في فُؤادي وَأَكتُمُ
وَأَسهَرُ لَيلي وَالعَواذِلُ نُوَّمُ
وأفنِي دهرًا فِي إنتِظَارِ أحِبَّتِي
فَمَتَى الحَبِيبُ إلَى الحبِييبِ يَؤوبُ؟
وَلَقَد ذَكَرتُكِ والرِّماحُ نَواهِلٌ مِنّي
وبِيضُ الهِندِ تَقطُرُ مِن دَمي
فَوَدَدتُ تَقبيلَ السُيوفِ لأَنَّها
لَمَعَت كَبارِق ِثَغرِكِ المُبَتَسِّمِ
فَإِن تَدنُ مِنّي تَدنُ مِنكَ مَوَدَّتي
‏وَإِن تَنأَ عَنّي تَلقَني عَنكَ نائِيا
شكاني الصّبرُ والآمالُ منّي
ونجمُ الليلِ حتّىٰ غاب عنّي
وما جُرمي سِوىٰ بالحلمِ أنّي
صغيرُ العمرِ أرهقني التمنّي .
هي الشمسُ نورًا لا يملُّ شروقها
معظمةً عنها النواظرُ تَقْصرُ
وفاتنةٍ إِنْ فاهَ فُوهَا بمنطقٍ
تَفاوَح مسكٌ من شَذَاه وعنبرُ
لو أنّ ابنَ كلثومٍ رأَى حسن وجهها
لكانَ بها لا بالقبيلةِ يفخرُ
و مَا كَانَ الكَلامُ بثَغرهَا
إلّا كَرُمحٍ فِي الضُلُوعِ تَعَشَّقَا
فغَدى كَمثلِ النَبتِ بَينَ مَفَاصلي
وأنَا التُرَابُ فَمِن دَمِي قَد أورَقَا
أشكو إليكَ وأنتَ خيرُ مُؤمَّلٍ
داءَ الذنوبِ، وفي يديكَ دوائي

إنّي مَددتُ يدي إليكَ تضرُّعًا
حاشا وكلاَّ أن يخيبَ رجائي..
عَيْنَاكِ صُبْحٌ وَالفُؤَادُ سَحَابُ
تَأتِي فَيُفْتَحُ لِلسَّعَادَةِ بَابُ .
قليلٌ منكِ يكفيني ولكن
قليلَكِ لا يُقال له قليلُ!"

- المتنبي |
وأراكَ حيثُ أدرتُ عيني ماثلاً
طيفاً يراودُ صَحوتي ومَنامي
فتجودُ من فرطِ الحنين مَدامعي
ويضيقُ في وصفِ الشعور كلامي
"إن جئتَ مكسورًا فضمّكَ واجبٌ
أنا في هواكَ اُخالِفُ الإعرابَا!"
وَلَمَحْتُهَا بَيْنَ الجُمُوعِ مُسَلِّمًا

قَلبِي لَهَا بَعْدَ الجُفُونِ تَخَافَقَا!
رحلُوا وما أبقىٰ الرَّحيلُ متاعا
تركُوا الحنينَ معَ الأنينِ مشاعا
يا ليتهم قبل الرَّحيلِ تريَّثوا
حتَّىٰ نُعانِقَ أو نقولَ وداعا .
قَبيحٌ مِن الإنسانِ ينسىٰ عيوبَهُ
وَ يَذكرُ عيبًا في أخيهِ قَدِ اختفىٰ
وَ لو كانَ ذا عَقلٍ لما عابَ غيرهُ
وَ فيه عيوبٌ لو رآها بِهِ اكتفىٰ .
ونصمُتُ ليسَ يعني أنْ رضِينا
‏ولكنْ ليسَ يُجْدي ما نقولُ
‏وليت الصمت يُجدي إنْ صمتنا
‏فلا صمتٌ يُفيد ولا حُلولُ .
‏ماتَ الهوى فتعالَ نقسِمُ إرثَهُ
‏بيني وبينكَ والدموعُ شهود
‏خُذ أنتَ مني ذكرياتكَ كلها
‏وأنا سأحملُ خيبتي وأعودُ
وما شَوقٌ لِشيءٍ فِي فؤادِي
يؤرّق سَعْدَه أبدًا كما لَكْ
والرُّوحُ لِلرُّوحِ تَدرِي مَن يُنَاغمُهَا
كالطَّيرِ لِلطَّيرِ فِي الإنشادِ مَيَّالُ.
بِنا من الحزنِ ما تبكي له مدنٌ
وينحني الصخر عطفًا كي يواسينا

وما لنا في اجتناب الحزن مقدرةٌ
يا رحمة اللهِ في جنبيكِ ضمّينا!
وفيكِ مِنَ الجمالِ دلالُ طفلٍ
‏وحيدٍ ، بعد عُقمِ الوالديْنِ

‏وفيكِ من الجلال مشيبُ شيخٍ
‏توضَّأ بالدموعِ لركعتيْنِ

‏وفيكِ من السلاحِ سهامُ هدبٍ
‏ورمحُ القدِّ ، قوسا حاجبيْن

‏وفيكِ من السلام هدوءُ أمٍّ
‏لطفلٍ نامَ بين الرضعتيْنِ

‏ختمتُ بكِ القصيدة فاقرئيني
‏ك بسمِ اللَّهِ بين السورتيْنِ