فَصِيح
15.6K subscribers
393 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
ماذا تَقولُ لِعَينٍ فيكَ مُغْرَمةٌ
مُذْ أبصَرَتكَ وَما رَفَّتْ مِنَ النَّظرِ؟
وذاتِ عَيْنٍ من الغزلان فاترَةٍ
‏كأنّما السحرُ فيها همَّ بالوَسَنِ .
عَيناكِ بحرٌ وانا ضميئٌ لَهَّا .
والمرءُ يأمُلُ والحياةُ شهِيَّةٌ
والشَّيْبُ أوقَرُ والشَّبيبَةُ أنْزَقُ .
وتظُنُّ أنَّك هالكٌ حتّىٰ إذا
أعياكَ عُسرُكَ جَاءَ يُسرُ الخَالقِ .
فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ فَلَمْ تُجِبْنِي
وَفَقْدُ الدَّمْعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ
وَما قَصَّرْتُ في جَزَعٍ وَلَكِنْ
إِذا غَلَبَ الأَسَى ذَهَبَ الْبُكاءُ.
جعلتِ مَحَلَّة البلوى فؤادي
‏وسلّطتِ السُهاد على رُقادي
‏وَنِمتِ خَلِيّةً وفقدتُ نومي
‏أما استحيا رقادك من سُهادي؟
وَقَبراً بِالطُفوف يَضُمُّ شِلواً
قَضى ظَمَأً إِلى بَردِ الشَراب
فَصِيح
وَقَبراً بِالطُفوف يَضُمُّ شِلواً قَضى ظَمَأً إِلى بَردِ الشَراب
لَم تُبـــــقِ مِنهُ العِدى شِلواً لدافِـنِهِ
تسومُهُ الخيلُ ما تهوى مِن الطَّرَدِ!
وللناسِ أبدالٌ وفي التركِ راحةٌ
و مَا كَانَ الكَلامُ بثَغرهَا
إلّا كَرُمحٍ فِي الضُلُوعِ تَعَشَّقَا
فغَدى كَمثلِ النَبتِ بَينَ مَفَاصلي
وأنَا التُرَابُ فَمِن دَمِي قَد أورَقَا
‏وَلمَّا قَسا قَلبي وَضاقَتْ مَذاهبي
جَعَلتُ رَجائِي نَحوَ عَفوِكَ سُلَّما

تَعاظَمني ذَنبي فَلمَّا قَرَنته
بِعفوِكَ ربِّي كانَ عَفوُكَ أعظما."
حتّى متى وأنا في اللّيل مُنفرِدٌ؟
‏أبكي الذين مضٙوْا عنّي وما رَجعوا
‏يا ليتٙ أطْيافَهم تسري لأسألَهُمْ:
‏باللهِ هل قبلَ موتي سوف نجتمِعُ؟
فَصِيح
نَقلُ الصُخُورِ مِن مَواضِعِهَا اهوَنُ مِن تَفهِيمِ مَن لا يَفْهُمُ
ولتفهموا المَكنُونَ مِن لَمَحاتِهِ
فالبَوحُ في بَعضِ الأُمورِ لَمُخجِلُ .
ما إنْ بَقِيْتَ مِن الهَوانِ على الثّرى
‏مُلْقَىً ثَلاثًا في رُبَىً وَوِهادِ
‏إلا لكي تَقْضِي عليكَ صلاتَها
‏زُمَر المَلائِكِ فوقَ سبْعِ شِدادِ
وَمَا بَيْنَ الضُّلوعِ إِلَيْكَ شَوْقٌ
‏تَزولُ الرّاسِياتُ وَلا يَزُولُ
رحلُوا وما أبقىٰ الرَّحيلُ متاعا
تركُوا الحنينَ معَ الأنينِ مشاعا
يا ليتهم قبل الرَّحيلِ تريَّثوا
حتَّىٰ نُعانِقَ أو نقولَ وداعا .
رَجَوتُكَ مَرّةً وَعتبتُ أُخرىٰ
فلاَ أجدَىٰ الرَّجاءُ ولا العِتابُ
نَبَذْتَ مَوَدّتي فاهْنَأْ ببُعدي
فآخِرُ عَهدِنَا هذَا الكتابُ .
‏وَوَعَدْتَنِي بِأَنَّ صَدْرَكَ مَنْزِلِي
‏إِذَا الّليَالِي السُّود، أَغْلَقْنَ الفَلَكْ
‏هَاهُنٌّ سُودٌ مُقْفِرَاتٌ جِئْنَ لِي
‏أَيْنَ الوُعُود وَأيْنَ عَنِّي مَنْزِلَكْ؟