فَصِيح
15.5K subscribers
392 photos
9 videos
2 files
5 links
‏أنا الإعجابُ والعَجبُ
أنا الفَصِيحُ كَم غَنَّت بيَ العربُ !

@dd_ll
@J5Ibot
Download Telegram
«وأقبَلَ العيـدُ بالأفرَاحِ مُنتشيًـا
يا فرَحةَ العِيدِ زُوري كُلَّ أحبَابِي

وبَلّغِيهُـم تَهـانِـي القلْـبِ عَـاطِـرَةً
هُنِيتُمُ العِيدَ في أنسٍ وأطيَابِ»
‏"العِيد أنت سُروره وجَمالهُ
‏ولأجلِ وَجهُك تُعشَقُ الأعْياد"
ما لي منَ الأيامِ إلا موعدٌ
فمتىٰ أرىٰ ظَفراً بذاكَ الموعدِ
أخمدتُّ قلباً ذاعَ منهُ تولُّهي
و منعتُ شِعريَ ثورةَ المتنهِّدِ
وَجدتُ قلبَك غَافِلًا فَسرقْتُهُ
والسَطو بينَ العاشِقينَ حَلالُ
"ألَم تَرَ أنَّ العَقلَ زينٌ لِأهلِهِ

وَ أنَّ تَمَامَ العَقلِ طُولُ التَّجَارُبِ!".
قد تَخْدِشُ الرُوحَ أحزانٌ فتبكيها فتبحثُ الرُّوحُ عن رُوحٍ تُسَلّيها

داويتُ بالأمسِ أرواحًا مُجَرّحةً
واليومَ تُجْرَحُ رُوحي مَنْ يُدَاويها؟
الشوق نحوك سرٌ لستُ أحكيه
إلا إلى الليل إن الليل يُخفيه
من أجل قلبك أخشى أن أُعذبهُ
عاتبتُ قلبي حتى كدتُ أُبكيه.
وَتَقْنَعُ مِنْكَ الرُّوحُ لَمْحَ تَوَهُّمٍ
فَتَحْيا بِهَا الأَعضَاءُ وَهْيَ رَمِيمُ
سَأَلْتُهَا عَنْ فُؤَادِي أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟
فَإِنَّهُ ضَلَّ مِنِّي عِنْدَ مَسْرَاهَا

قَالَتْ لَدَيْنَا قُلُوبٌ جَمَّةٌ جُمِعَتْ
فأَيُّهَا أَنْتَ تَعْنِي؟ قُلْتُ أَشْقَاهَا!
خذني إليكَ فكل شيءٍ موحشٌ
حتى المسير بلا يديكَ كئيبٌ .
وأرَى جَمَالِكِ فَوْقَ كُلُّ جَمِيلَةٍ
‏وجَمَالَ وَجْهِكِ يَخْطِفُ الأَبْصارَا
"طَلَّت بزِينَتِها والحُسنُ يَغمُرُها
مِن هَامَةِ الرَّأسِ حَتَّى أخمَصِ القَدَمِ

تَمشي بِفُستَانِها الوَرديِّ تُخبِرُنا
عن قِصَّةِ البَدرِ كَيفَ امتَازَ في الظُّلَمِ"
كُن أنتَ أنتَ ولا تَكُن كسِواكَ
بَعضُ التصنُّعِ مُرهِقٌ لِقواكَ !!

أَثبتْ وجُودكَ للعوالمِ كلّها
لا تَنحَنِي إِلا لمَن سوَّاكَ
سَيأَتّيكَ اْلّذيَّ تَرجَوهُ يَومًا

‏فَلَآ تَعِجَل عَليهِ وَإِنْ تأخّرْ.
"‏وإنِّي لأرجو منكَ ما أنتَ أهلهُ

وإن كنتُ خطاء كثيرَ المصائبِ".
"في قمةِ الأشغالِ ذكرك حاضرٌ
‏في القلبِ أنتَ فهل تُراك تغيبُ؟
‏ما أنت إلاّ قطعةٌ من خافقي
‏تتباعدُ الدُّنيا وأنتَ قريبُ"
فَصِيح
تجري الرياحُ بِما شاء الإلٰهُ لها لِلهِ نحنُ ومَوجُ البَحرِ والسُفُنُ
"تجري الرياح لحيث الله
‏يأمرها"
‏وحيث شاءت لها الأقدار
‏والسّننُ

‏لكن ربي قضى الأسباب حين
‏جرت
‏"لا حيث شئنا ولا شاءت لها
‏السفن"
‏"وتسألني بشوقٍ كيف حَالِي؟
كأنك لست تدري كيف حالي
وَكَيْفَ يكُونُ حَالُ فَتَى عَلَيْهِ
لِبُعْدِكَ عَنْهُ هَمٌّ كَالجِـبَالِ؟
وَلَا يَدْرِيْ ضَلَالًا مِنْ رَشَادٍ
ولمْ يَعْرِفْ يَمِينًا مِنْ شِمَالِ
أَتَسْأَلُنِيْ وَأَدْرَى أَنْتَ مِنِّي
وَأَعْلَمُ بِالجَوَابِ عَنِ السُّـؤَالِ؟
مَنَازِلُ النَّفسِ لَا تُدرَىٰ حَقَائِقُهَا
وَ أَخطَأَ الزَّعمَ مَن قَد قَالَ يَدرِيهَا

العَينُ تُدرِكُ إِلَّا ذَاتَهَا نَظَرًا
وَ الكَفُّ تَقبِضُ إِلَّا مِعصَمًا فِيهَا

يُبَاعِدُ النَّفسَ عَن إِدرَاكِهَا مَلَقٌ
وَ النَّفسُ مَغرُورَةٌ مِمَّن يُدَاجِيهَا

إِنَّ التَّمَلُّقَ لِلأَلبَابِ يُجبِهُهَا
مِثلَ الغِشَاوَةِ لِلأَبصَارِ يَعمِيهَا

قَد أَخلَصَ الحُبَّ مَن أَهدَاكَ عَيبَكَ لَا
مُطرٍ مُدَاجٍ عَلَىٰ العَورَاءِ تَموِيهَا

وَ أَعقَلُ النَّاسِ مَن أَبدَىٰ تَوَاضُعَهُ
مِن نَفسِهِ لِانتِقَادِ الخِلِّ مَا فِيهَا

وَ الحُمْقُ فِي سَدِّ بَابِ الانتِقَادِ بِمَا
لِلنَّفسِ مِن عُنفُوَانٍ فِي دَعَاوِيهَا

رَأَيتُ مَا لَا تَرَىٰ فِي النَّفسِ لَو سَمِعَت
مُغتَابَهَا، وَ قَلَت خِلًّا يُدَانِيهَا

وَ رُبَّ رَأيِ عَدُوٍ فِيكَ أَجمَلُ مِن
ذِي خِلَّةِ قَارِضٍ لِلنَّفسِ يُغرِيهَا

فَغُضَّ طَرفَكَ إِكبَارًا لَوِ انكَشَفَت
لَكَ السَّرَائِرُ عَن أَشيَاءَ تَطوِيهَا

وَ لتَعذِرَنَّهُم مِن حَيثُ تُنصِفُهُم
فِي رَأيِهِم فِيكَ مِن آرَاءَ تُخفِيهَا

وَ انبُذْ غُرُورَكَ بِالنَّفسِ التي عَجِبَت
بِغَيرِ شَيءٍ وَ أَقلِع مِن تَمَادِيهَا

وَ أَسعَدُ النَّاسِ حَظًّا مِن فَضِيلَتِهِ
ذُو الانتِقَادِ إِلَىٰ التَّفضِيلِ يَهدِيهَا

وَ مَن رأىٰ نَفسَهُ مَرأىٰ رَآهُ بِهِ
سِوَاهُ، فَالنَّفْسُ في أسمَىٰ مَقَالِيها.
فَالصَّبرُ لَيْلٌ وَ أفراحُ المُنَىٰ فَلَقٌ

وَ الصُّبْحُ يُنسِيكَ مَا عانيتَ في السَّهَرِ.
لَم يَطُل لَيلي، وَلَكِن لَم أَنَم
وَنَفى عَنّي الكَرى طَيفٌ أَلَم..

بشّار بن بُرد