دَنَت فَدَنا هِجرانُها فَإِذا نَأَت
غَدا وَصلُها المَطلوبُ أَنأى وَأَسحَقا
تَجَمَّعَ فيها الحُسنُ حَتّى اِنتَهى بِها
وَأَفرَطَ فيها الظَرفُ حَتّى تَزَندَقا
- البحتري
غَدا وَصلُها المَطلوبُ أَنأى وَأَسحَقا
تَجَمَّعَ فيها الحُسنُ حَتّى اِنتَهى بِها
وَأَفرَطَ فيها الظَرفُ حَتّى تَزَندَقا
- البحتري
"تاهَت عيوني في بُحور عُيونِها
وأختَار قَلبي أن يَغوصَ فيغرقَ
أوَّاهُ مِن رِمشٍ أحَاط بِعينِها
سهمٌ توغَلَ في الوَريد فَمزقَ
العَينُ بحرّ والهيامُ قواربٌ
والشرع واجبها بأن تتمزقَ
حَتى إذا ركب الفؤادُ هُيامه
شَاء الإلهُ بأن نغوصَ فنغرقَ"
وأختَار قَلبي أن يَغوصَ فيغرقَ
أوَّاهُ مِن رِمشٍ أحَاط بِعينِها
سهمٌ توغَلَ في الوَريد فَمزقَ
العَينُ بحرّ والهيامُ قواربٌ
والشرع واجبها بأن تتمزقَ
حَتى إذا ركب الفؤادُ هُيامه
شَاء الإلهُ بأن نغوصَ فنغرقَ"
كُن اِبنَ مَن شِئتَ واِكتَسِب أَدَباً
يُغنيكَ مَحمُودُهُ عَنِ النَسَبِ
فَلَيسَ يُغني الحَسيبُ نِسبَتَهُ
بِلا لِسانٍ لَهُ وَلا أَدَبِ
إِنَّ الفَتى مَن يُقولُ ها أَنا ذا
لَيسَ الفَتى مَن يُقولُ كانَ أَبي
يُغنيكَ مَحمُودُهُ عَنِ النَسَبِ
فَلَيسَ يُغني الحَسيبُ نِسبَتَهُ
بِلا لِسانٍ لَهُ وَلا أَدَبِ
إِنَّ الفَتى مَن يُقولُ ها أَنا ذا
لَيسَ الفَتى مَن يُقولُ كانَ أَبي
تدري لمَاذا لم أبُحْ لك بالهوى
منعَ الحياءُ من الكلامِ لسَاني
حتَّى وإن لم نتفق في بوحنَا
سنظلُّ رغم الصَّمتِ متفقانِ .
منعَ الحياءُ من الكلامِ لسَاني
حتَّى وإن لم نتفق في بوحنَا
سنظلُّ رغم الصَّمتِ متفقانِ .
«عفيفةٌ أضمرتْ لي من محاسنِها
تُرَى كلَيلٍ سَرَى من ظلمة الحُجُبِ
لا يُظهِرُ الثوبُ إلا طرفَ أعينِها
كأنها الشمسُ خلفَ الغَيم والسُّحب
تُرَى كلَيلٍ سَرَى من ظلمة الحُجُبِ
لا يُظهِرُ الثوبُ إلا طرفَ أعينِها
كأنها الشمسُ خلفَ الغَيم والسُّحب
وأخافُ من ثقلي عليك ِفأنثني
عن طرقِ بابكَ والفؤادُ مولَّهُ
ضِدّان شوقُكَ وافتعالُ كرامةٍ
نخفِي الهَوى والحُبُّ يعرفُ أهلهُ .
عن طرقِ بابكَ والفؤادُ مولَّهُ
ضِدّان شوقُكَ وافتعالُ كرامةٍ
نخفِي الهَوى والحُبُّ يعرفُ أهلهُ .
وَمنْ شِيَمِي حُبُّ الْوَفاءِ سَجِيَّةً
وَما خَيْرُ قَلْبٍ لا يَدُومُ لَهُ عَهْدُ
- البارودي
وَما خَيْرُ قَلْبٍ لا يَدُومُ لَهُ عَهْدُ
- البارودي
فأنتَ وحدَك مَن بالحُبِّ يسكُنني
وأنتَ أجمل ما ضمَّتهُ أقداري
وأنتَ أروعُ خلقِ اللهِ في نظري
وأنتَ عشقي بإعلاني وإسراري
أراكَ شمساً وأفلاكي تطوفُ بها
طافت بحُبِكَ يا دُنيايَ أقماري
واللهِ لستُ أرى إلّاكَ مُنفرداً
كالبدرِ مُكتملاً أشغلت أنظاري .
وأنتَ أجمل ما ضمَّتهُ أقداري
وأنتَ أروعُ خلقِ اللهِ في نظري
وأنتَ عشقي بإعلاني وإسراري
أراكَ شمساً وأفلاكي تطوفُ بها
طافت بحُبِكَ يا دُنيايَ أقماري
واللهِ لستُ أرى إلّاكَ مُنفرداً
كالبدرِ مُكتملاً أشغلت أنظاري .
يا قتيلاً قوَّضَ الدهرُ به
عُمُدَ الدين ، وأعلام الهدى
قتلوه بعد علم منهمُ
أنه خامسُ أصحاب الكسا
عُمُدَ الدين ، وأعلام الهدى
قتلوه بعد علم منهمُ
أنه خامسُ أصحاب الكسا
حملوا رأساً يصلّون على
جدِّه الأكرم طوْعا وإبا
وخرَّ للموت لا كفُ تقلبهُ
إلا بوطء من الجُرْد المحاضير
جدِّه الأكرم طوْعا وإبا
وخرَّ للموت لا كفُ تقلبهُ
إلا بوطء من الجُرْد المحاضير
ما زلت مجهولاً وحُبُّكَ يَكبُرُ
وأجوبُ هذا الليلَ فيك أفكِّرُ
مُتسائلاً عنِّي ولستُ أدلَّني
وأعودُ مجهولَ الخُطى أتعثَّرُ
يا شاغلَ العينينِ كيفَ سلبتني ؟
ووقعتُ في محظورِ ما أتحذَّرُ
يا سارقَ الأنفاسِ كيفَ عبثتَ بي ؟
وأنا الكتومُ الحاذِقُ المُتحذِّرُ
وأجوبُ هذا الليلَ فيك أفكِّرُ
مُتسائلاً عنِّي ولستُ أدلَّني
وأعودُ مجهولَ الخُطى أتعثَّرُ
يا شاغلَ العينينِ كيفَ سلبتني ؟
ووقعتُ في محظورِ ما أتحذَّرُ
يا سارقَ الأنفاسِ كيفَ عبثتَ بي ؟
وأنا الكتومُ الحاذِقُ المُتحذِّرُ
إحرص على فرطِ القلوبِ من الأذى
فرُجوعها بعدَ التنافرِ يَعسرُ
إنَ القلوبَ إذا تنافرَ ودها
مثلَ الزجاجةِ كسرها لا يُجبرُ .
فرُجوعها بعدَ التنافرِ يَعسرُ
إنَ القلوبَ إذا تنافرَ ودها
مثلَ الزجاجةِ كسرها لا يُجبرُ .