kyan _ كـيان
1.64K subscribers
2.17K photos
919 videos
3 files
429 links
Download Telegram
دائمًا ما اجد نفسي في تساؤول
متفكر بأمر الشُهداء
كيف؟ ومتى؟ ومن أين؟
كيف عاشوا بهذا النقاء
ومتى أدركوا فناء الدُّنيا فهجروها
ومن أين لهم هذا الصبر
والقوة والعزم لنيلها
وفي وسط هذا الجو
المليء بالنزاعات مع النفس
وصراعها مع الملذات الفانية
حينها أدركت
أن الذي يعيش مُتأسيًا بالحسين عليه السلام
لن تُفارقه الدمعة
لن تُفارق قلبه حرارة الخيام
حتى يحترق بها
مُقدمًا جسده قربانًا
لمصائب العقيلة زينب
وبذا يكون امتدادًا لإثر حادثة عاشوراء.

كيف لنا أن ننسى تلك الدماء؟
أو كيف لنا أن نرد الجميل لأصحابِها!
(سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ).
😢6
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائدنا ونبينا محمد الأمين، وأهل بيته الطيبين الطاهرين، ورضيَ الله على صحبه الأخيار المنتجبين، وعباده الصالحين والشهداء والمجاهدين.
في البدء نودّ أن نوصّف فترة الحكم للعقدين الماضيين بما لها من أهمية في تحديد شكل المرحلة المقبلة، فمنذ احتلال العراق سنة 2003 صودر القرار العراقي بشكل كامل من قبل قوات الاحتلال، فقد عُيّن الحاكم العسكري (غارنر)، وبعده (بريمر) ثم جِيء بــ (زلماي) حاكمًا بعنوان سفير، وكانت كل مقدّرات الدولة بيدهم، وبالأخص في مجالي الأمن والمال، فعاثوا في العراق فسادًا وطائفيةً، بل أسّسوا لكل أشكال الفساد التي كانت غريبة عن مجتمعنا، ولم تستطع الحكومة القيام بواجباتها، وقرارها مُصادر.
بعد عودة القرار العراقي بيد أبنائه عام 2013، اتّسمت هذه المرحلة بالكثير من الإرهاصات، حيث بدأت ساحات الاحتجاج في المناطق الغربية بتخريب الواقع الوليد القائم، وبدعم من أعراب الخليج وتركيا، كان مؤدّاها سقوط ثلث العراق بيد هذه الدول ومن خلفهم أمريكا تحت مسمّى داعش، التي خرّبت ودمّرت واستنزفت مقدّرات البلاد إلى نهاية سنة 2017، إذ نهضت الحكومة الخامسة حينها بأعباء إعادة الإعمار من خلال الاتفاقية الصينية واتفاقيات أخرى مهمة للغاية، وفرض الأمن، وإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية وتسليحها.
فأوحت تلك الدول -وانضمّ إليها الكيان الصهيوني بشكلٍ شبه مباشر-إلى (هوامّ الأرض) ليعيثوا في البلاد فسادًا وخرابًا من خلال ما يُسمّى بـ(ثورة تشرين)، إذ لم تستمر تلك الحكومة أكثر من سنة واحدة، ليأتوا بمؤامرة خبيثة بأحد المشاركين -محسوب على الشيعة- في الأحداث السلبية التي مرّت على البلاد، لكنه أداة بيد دول الشر، لتكون مرحلة انتقالية فاشلة أرجعتنا إلى الوراء.
أما الحكومة الأخيرة التي تشكّلت منذ عام 2022 إلى اليوم، فكانت حكومة الإطار التنسيقي، وبكامل إرادته وإدارته، حيث دُعمت وفُتحت لها الميزانيات والمعنويات على مصراعيها، لتنتج ما نراه اليوم.
إذن، الواقع أن الشيعة لم يحكموا سوى ثلاث سنوات قد تزيد سنة ونصفاً متقطّعة، وقد نجحوا في تقديم نموذج جيد للحكم العادل والمنتج والآمن، في نهج منصف ورؤوف وأبويّ، وهذا النجاح يُحسب – بلا أدنى شك – للإطار التنسيقي والمقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، فلولا تأييدهم ودعمهم اللامحدود، لما جلس رئيس الوزراء وحكومته على طاولة الحكم والإدارة.
وهنا يجب أن نلتفت إلى أمرٍ آخر، وهو أن الخلافات بين المكوّن الواحد – مهما كبرت – تبقى تحت سقوف ضامنة، وهي المرجعية الرشيدة، والقانون، والعُرف، والأرحام، أما خارج المكوّن فهذه الخلافات تكون خطرة، إذ تأخذ بعدًا عقائديًا يصل إلى التكفير ومحاولة حذف الآخر من الخارطة، وتزداد خطورتها في مجتمعنا لأن الطرف الآخر يحمل حقدًا ساديًا عميقًا، ولن ينتهي في المدى المنظور، فخذوا حذركم يا أولي الألباب، فإن تمكّنوا منكم سيسحقونكم بحوافر خيلهم.
والظاهر أن الطريق الأفضل والأكثر مقبوليةً شعبيًا، بل قد يرقى إلى الشرعية هو التوجّه إلى الانتخابات التي تُثبت أركان الحكم في البلاد. وهنا ندعو علماء الدين الأفاضل، وأرباب المواكب الحسينية الكرام، وشيوخ العشائر الأصيلة، والعوائل العراقية الأبيّة، وأمّهات وأخوات وبنات الشهداء المصونات، والأمّهات المباركات، والإخوة في الأجهزة الأمنية رفاق الدرب والسلاح، والحشد الشعبي، إلى المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات الاستثنائية، إبراءً للذمّة، وحفظاً للأمانة، ودرءاً للفتن والحروب.
وختامًا نوصي بعدم التجريح أو التخوين أو التوهين بين الأشقّاء المتنافسين، فكلّكم تدركون أنكم ستلتقون مرةً أخرى، فهوّنوا مما يعمّق الجراح ويُسوّد القلوب، فالنتيجة معلومة: إن الحكومة القادمة – من ألفها إلى يائها – ستتشكل على طاولة الإطار التنسيقي، وبإسناد من المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي وأبناء الشعب الغيارى.
(سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ)

الأمين العام لكتائب حزب الله
الحاج أبو حسين الحميداوي
15 جمادى الأولى 1447 هـ
6 تشرين الثاني 2025 م
4
الضربات الاخيره على لبنان

يتعمد العدو أن يضرب الصاروخ الأول الذي يحمله ببعض القنابل العنقودية ، فعندما يضرب الصاروخ الثاني يكون الإنفجار أكبر و تستمر الإنفجارات الصغيرة بعده و هكذا يستطيع الترويج لروايته ب وجود سلاح في المناطق المستهدفة
4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المتحدث العسكري لكتائب حزب الله: للشيعة الوصاية الكاملة على العراق شاء من شاء وأبى من ابى

المتحدث العسكري: سيبقى سلاحنا الشيعي بايدينا وهو سلاح شرعي ومنضبط.
8
من يرتجف قلبه لسماع نبأ استشهاد عبدٍ صالحٍ من عبيد الله أيّ كان موقعه ، ويتزلزل عزمه ، فليس منّا، ولا من دربنا
ونحنُ راضين بما يحدث لنا مهما كانت النتائج
🙏3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ان كنت ضعيف لا يعترف بك العالم ولا يحميك

الذي يحميك هو صواريخك وشجاعتك في الميدان
6
لن يحكمنا الدعي أبّن الدعي
🔥63
(( المقاومة ))
مقاومة ولدت هنا ، أنجبتها رحم المحنة ، أيقضت سبات شبابها سياط الجلادين ورائحة البارود التي تلفظها أفواه بنادق المحتلين فشمروا عن سواعدهم شباب العقيدة ليبذروا بذور الحرية ويسقونها دماء حمراء قانية حتى حصدوا ثمارها بنصر ٍ هو بمثابة خيوط الشمس التي ستضل مشرقة على ارض الرافدين ما أبقاها الله وابقى هذا العنصر البشري على ظهرها حيا ً يتنفس ....
استنطقوا كل بقعة من بقاع أرض السواد ففي كل زقاق تجدون ألف شاهد وشاهد ليقول لكم هذه اثار أولاءك الذين صانوا العرض وحفظوا كرامة الانسان ،
هنا جلسوا وهم مبتسمون امام ازيز القناص يصنعون منه ديباجا مرصعا بحلي أحمر لشهيق ما عرف للخوف معنا ،،
وهناك على الجانب الاخر من ضفاف دجلة ستحدثكم النوارس كيف لبسوا الموت جلبابا ليبتلعوا الغزاة مثلما يبتلع ثقبا اسود لاجرام صغيرة أيلة للفناء .
أما في تلك البقعة من شرق القناة ستقص عليك الارض أولى قصصهم بعد ان قرر الشيطان الاكبر ان يسير على ما سار عليه معلمه الاول هولاكو ليسقط عميله في بغداد بعدما احترقت ورقة العمالة واخذ الخوف مأخذه في نفوس أسياده من ثورة عارمة لاقامة جمهورية اسلامية على ارض بلاد الرافدين .
لم يكن لابناء المقاومة بين ازقة بغداد عمارات شاهقة ولا اموال مرصوفة بين جدران مصارفها ولا معادن نفيسة يخافون عليها من الضياع في ضل الاحتلال ولكن كانوا يملكون قيم الارض وعاداتها وعقيدة السماء وشرائعها فعقدوا العزم أن يقفوا موقف المقاومين النبلاء .
هذه هي بأيجاز قصة ابناء المقاومة الذين اختاروا الموت بأرادتهم ليعبدوا بأخر شهيق مجهد طريق الكرامة وليقف متصفح التأريخ كثيرا حينما يصل الى هذه الصفحة من صفحات العراق المعاصر وقبل أن يسدل ستارها سيجد هناك كلمات مخطوطة بدماء زاكية تقول :
(( كل ما خلق الله يقهره الموت ، الشهيد وحده عرف كيف يوظفه من اجل الخلود )


في يوم النصر السلام على اصحاب النصر الشهداء
4
سلاحُ المقاومةِ الشرعي، في الوعيِ الإيماني، ليس

قطعةَ حديدٍ تُشهَر، بل أمانةُ موقفٍ تُحمل، ومبدأُ عدلٍ

يُصان. هو سلاحٌ تُستمدُّ شرعيّتُه من الحقّ، ويتغذّى

من قيمِ الدفاع عن المظلوم، ويستنيرُ بهدي صاحبِ

الزمان عجل الله فرجه، بوصفه رمزَ العدلِ الإلهي وغايةَ الإصلاح.

فحين يُنسَب السلاحُ إلى صاحب الزمان، إنما يُنسب

إلى ميزانٍ أخلاقيٍّ صارم: لا يُرفع إلا لدفعِ عدوان، ولا

يُستعمل إلا لحمايةِ كرامةٍ، ولا يُبرَّر به ظلمٌ ولا فوضى.

هو التزامٌ قبل أن يكون قدرة، ومسؤوليةٌ قبل أن يكون

قوّة، يُقاس صدقُه بمدى انضباطه للحقّ وحفظه للدماء.

إن شرعيّة هذا السلاح لا تقوم على الغلبة، بل على

النيّة والغاية؛ غايته ردُّ الظلم لا استدامته، وبناءُ الأمن

لا تقويضه، وانتظارُ دولةِ العدل عملًا وإصلاحًا، لا تذرّعًا

وتعطيلاً. لذلك يبقى سلاحُ المقاومة، في هذا الفهم،

شاهدًا على عهدٍ أخلاقيٍّ مع الله والناس، حتى يستقيم

الميزان، ويعلو العدلُ حيث لا حاجةَ إلى سلاحٍ إلا القيم
3
إبقاءُ سلاحِ المقاومة ليس تعلّقًا بالعنف، ولا افتتانًا بالقوّة لذاتها، بل هو موقفٌ ينبع من قراءةٍ للتجربة، ووعيٍ بأن الحقوق التي تُترك بلا حارس تُستباح. فالسلاح هنا رمزُ يقظةٍ لا تنام، وضمانةُ كرامةٍ لا تُساوَم، ولسانُ حالٍ يقول: إن الأمن لا يُوهَب، بل يُصان.

المقاومة حين تُمسك بسلاحها إنما تُمسك بتاريخٍ من الغدر، وبذاكرةٍ شهدت كيف يُكافَأ الضعف بالمزيد من الإملاءات. وهي ترى أن تسليم السلاح قبل اكتمال العدالة، وقبل قيام ضماناتٍ صادقة، هو تعريةٌ للصدر في وجه الريح، وتسليمٌ للمصير إلى وعودٍ جرّبتها فلم تجد فيها إلا الخذلان.

ليس السلاح غاية، بل وسيلةٌ اضطرارية، يُمسك بها ما دام الخطر قائمًا، ويُوضَع حين تزول أسبابه. أمّا الدعوة إلى نزعه دون معالجة الجذور، فهي قفزٌ فوق الواقع، وتجاهلٌ لحقيقة أن التوازن هو ما يردع العدوان، وأن الكرامة لا تُحمى بالنوايا الحسنة وحدها.

هكذا يبقى سلاحُ المقاومة شاهدًا على حقٍّ لم يُستردّ بعد، وحارسًا لمعنى السيادة في زمن الالتباس، إلى أن يقوم العدل، ويصبح السلام حقيقةً لا شعارًا
2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ان كنت ضعيف لا يعترف بك العالم ولا يحميك

الذي يحميك هو صواريخك وشجاعتك في الميدان
🔥3
اللهم إنّا نسألك الثبات

عند الشدائد،وقوّة اليقين، وصدق التوكّل
7
Forwarded from كاف - Kaf
"وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ"
6
كاف - Kaf
"وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ"
الثباتُ هو أن تقفَ الروحُ شامخةً حين تميلُ الأجساد، وأن يرسخَ الموقفُ حين تتبدّلُ الوجوه. هو صمتُ العزيمة في زمن الضجيج، ورباطةُ الجأش عندما تُغري المساومات، وإيمانٌ لا يتزحزح بأن الحقَّ وإن طال ليله لا يموت.

والمقاومةُ ليست فعلَ لحظة، بل سيرةُ عمرٍ كامل؛ تبدأ من رفضِ الظلم في القلب، وتكتمل بصون الكرامة في الواقع. هي وعيٌ يحرس المعنى قبل أن يحرس الأرض، وثباتٌ يُربّي الأمل في قلوبٍ أرهقها الانتظار، ويعلّمها أن الانحناء ليس قدرًا.

بالثبات تُقاس الرجال، وبالمقاومة يُصان المذهب . فمن ثبت لم تُغره الرياح، ومن قاوم لم تُرهبه الكثرة. هكذا تُكتب الصفحات العصيّة: قلةٌ مؤمنة، وعزيمةٌ صلبة، ومسيرٌ لا يتوقف حتى يستقيم الميزان، ويعلو الحقّ بغير ضجيج
4
اطمئنّوا؛ فالمقاومة ليست بندقيةً تُكسر، ولا رايةً تسقط، بل هي وعيٌ متجذّر، وإرادةٌ لا تُستأصل. قد تُثقلها العواصف، وقد تُحاصَر بالأكاذيب، لكنها تبقى ما بقي الظلم قائماً، وما دام في الأرض حقٌّ يُغتصب وكرامةٌ تُنتهك.
المقاومة باقية لأنها وُلِدت من وجع الناس، ونمت في ضمائرهم، وتوارثتها القلوب قبل الأيادي. لا تُفنيها الضغوط، ولا تُنهيها المساومات، ولا تُرهِبها لغة التهديد، فهي ابنة الصبر الطويل، وحصيلة الإيمان بعدالة القضية.
اطمئنّوا؛ فكل مرحلةٍ عسيرة إنما هي اختبارٌ للثبات، وكل صمتٍ حكيم إنما هو إعداد، وما بين العاصفة والهدوء وعدٌ لا يخلف: أن الحق لا يضيع، وأن المقاومة باقية ما بقيت الأرض، وما بقي في الأمة نبضٌ يقول: لا
4
لم يكونوا عابري طريقٍ في زمنٍ مضطرب، بل كانوا قدرًا حين عزّ الرجال، وميزانًا حين اختلطت الموازين. خرجوا من بيوتٍ تعرف معنى الدعاء، ومن صدورٍ رُبّيت على الصبر، فكانوا إذا نزل البلاء تقدّموا، وإذا تراجع الناس ثبتوا. في أيام الاحتلال وسوريا العصيبة، ثم في ساحات العراق ، وقفوا كالسدّ المنيع، لا تزلزلهم الفتن ولا تُغريهم الدنيا.

هم المقاومون الذين فهموا العقيدة مسؤولية، لا شعارًا، وعهدًا لا خطبة. حملوا همّ الأمة في قلوبهم قبل أن يحملوا السلاح على أكتافهم، وعرفوا أن الدم أمانة، وأن الأرض لا يحرسها المترددون. ما قاتلوا كرهًا بالحياة، بل دفاعًا عن معناها، وما واجهوا الموت تهورًا، بل وفاءً لوعدٍ قطعوه يوم آمنوا أن للحق ثمنًا لا يدفعه إلا الأحرار.

في ليل المعارك، كانوا أقرب إلى الصلاة منهم إلى الضجيج، وأصدق في الموقف من كثيرٍ من الكلام. لم تُغوِهم الألقاب، ولم تُسقطهم المناصب، كانوا جنود فكرة، وأبناء قضية، إذا ذُكرت المظلومية انتفض ضميرهم، وإذا استُبيحت المقدسات سبقوا النداء.

(والسلام على الثابتين )
2
لا مجال اليوم للمجاملة في قضايا المصير، ولا موضع للرمادية حين يتعلّق الأمر بأمن البلاد وكرامة أهلها. إنّ الدعوة إلى تسليم سلاح المقاومة ليست رأيًا عابرًا، بل موقفٌ يتجاهل حقائق التاريخ، ويغفل دروس الدم والتضحيات. فالسلاح الذي حمى الأرض، وصان المقدّسات، وكسر مشاريع الهيمنة، لا يُختزل في نقاشٍ سطحيّ أو شعارٍ مُستورد.

إنّ من يطالب بتجريد المقاومة من عناصر قوّتها، إنما يطالبها بالتخلّي عن دورها، وبفتح الأبواب أمام الفراغ والخطر. فالتجارب القريبة تشهد أنّ الدول التي نزعت أنيابها طوعًا، لم تحصد إلا الفوضى، ولم تنل من وعود “الأمان” سوى الخذلان.

المقاومة لم تكن يومًا نزوة، ولا خروجًا على الدولة، بل كانت ـ حين غابت العدالة وضعفت المؤسسات ـ صمّام أمان، وسدًّا في وجه الانهيار. وسلاحها لم يُرفع عبثًا، بل انضبط بعقيدة، والتزم بوصية الدم، وخضع لمعادلة المسؤولية لا الفوضى.

أمّا من يرفع صوته مطالبًا بالتسليم، فليُقابل بالحجّة، وبالوعي، وبكشف الحقائق، لا بالخوف ولا بالتخوين الأعمى. يُرَدّ عليه بالتاريخ، وبالوقائع، وبسؤالٍ واحدٍ لا جواب له: من يحمي البلاد إن سقطت آخر أوراق القوّة؟
5
وأن تصونَ العهدَ لا تُغريكَ زينةُ

من باعوا المبادئَ أو خانوا بها الإنسانا

هي قبضةُ الروحِ لا قبضةُ الحديدِ

إذا ناداكَ واجبُها فلبّتهُ شجعانا
6