وفد طلابي من كلية الزراعة يزور محافظة الجوف للاطلاع على مقوماتها الزراعية
#الإعلام_الزراعي_والسمكي |الجوف
زار وفد طلابي من كلية الزراعة في جامعة صنعاء، اليوم، محافظة الجوف، في إطار زيارة ميدانية نوعية تهدف إلى التعرف عن قرب على أبرز الأنشطة الزراعية والمقومات التي تمتاز بها المحافظة، وتطبيق المفاهيم الأكاديمية التي درسها الطلاب على أرض الواقع.
وتأتي الزيارة ضمن جهود تعميق المعرفة الميدانية بمختلف جوانب التنمية التي تشهدها الجوف.
واستقبل الوفد، الذي رافقه الأستاذ أسامة الدمشقي، مدير عام مكتب الزراعة بالجوف، المهندس مهدي الظمين، ومدير الخدمات الزراعية زيد عسكر، حيث قدموا للطلاب نبذة عن الأنشطة الزراعية التي تشهدها المحافظة.
واستهل الوفد زيارته بروضة الشهداء في مديرية مجزر بمحافظة مأرب، حيث قرأ الطلاب سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، مجددين العهد والولاء لنهجهم.
بعدها انتقل الوفد إلى مدينة براقش الأثرية "يثل"، حيث قدم مدير مكتب الزراعة شرح تفصيلي حول تاريخ المدينة التي تعود إلى نحو 1000 سنة قبل الميلاد، وما تتميز به من عروش ومعابد وسور حصين يبلغ ارتفاعه حوالي 14 مترًا، ويضم 57 برجًا للمراقبة وبوابتين، ما يجعلها من أبرز المدن التاريخية في اليمن والجزيرة العربية.
كما شملت الزيارة مديرية الغيل، التي اطّلع فيها الطلاب على حجم الدمار الذي خلفه العدوان السعودي ومرتزقته، والذي طال البنية التحتية والمنازل وأدى إلى نزوح السكان. واستعرض مسؤول التعبئة العامة، الأستاذ أبو الرجال السودي، الأحداث التي شهدتها المديرية، مؤكداً أن بداية التحرير شكّلت نقطة تحول مهمة وأطلقت مسار النهوض الزراعي، خصوصًا في محصول القمح، بجهود المزارعين ودعم الدولة.
وفي إطار الزيارة، تفقد الوفد عددًا من النماذج الزراعية، كان أبرزها مزرعة أنعام اليمن، حيث اطلع الطلاب على الأنشطة الزراعية المتنوعة والمحاصيل التي تشتهر بها الجوف، التي تُعد “سلّة غذاء” بفضل إنتاجها من الحبوب والخضروات والفواكه.
وقدّم العاملون في المزرعة شرحًا حول الأصناف المزروعة من الحبوب مثل القمح والذرة الشامية والشعير والعدس والفاصوليا، إضافة إلى التجارب الناجحة في زراعة فول الصويا والبرتقال والتمر والرمان، إلى جانب محاصيل أخرى مثل دوار الشمس والطماطم والبطاطا.
وأعرب الطلاب عن ارتياحهم وانبهارهم بما شاهدوه من جهود تنموية، مؤكدين أن الزيارة كشفت لهم عن طبيعة البيئة الزراعية الخصبة في الجوف، والتي لا يعرفها الكثيرون، واكتسبوا معرفة أعمق بالمقومات الزراعية التي تمتلكها المحافظة.
#الجبهة_الزراعية
#الإعلام_الزراعي_والسمكي
https://t.me/HAFCM/75555?single
#الإعلام_الزراعي_والسمكي |الجوف
زار وفد طلابي من كلية الزراعة في جامعة صنعاء، اليوم، محافظة الجوف، في إطار زيارة ميدانية نوعية تهدف إلى التعرف عن قرب على أبرز الأنشطة الزراعية والمقومات التي تمتاز بها المحافظة، وتطبيق المفاهيم الأكاديمية التي درسها الطلاب على أرض الواقع.
وتأتي الزيارة ضمن جهود تعميق المعرفة الميدانية بمختلف جوانب التنمية التي تشهدها الجوف.
واستقبل الوفد، الذي رافقه الأستاذ أسامة الدمشقي، مدير عام مكتب الزراعة بالجوف، المهندس مهدي الظمين، ومدير الخدمات الزراعية زيد عسكر، حيث قدموا للطلاب نبذة عن الأنشطة الزراعية التي تشهدها المحافظة.
واستهل الوفد زيارته بروضة الشهداء في مديرية مجزر بمحافظة مأرب، حيث قرأ الطلاب سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، مجددين العهد والولاء لنهجهم.
بعدها انتقل الوفد إلى مدينة براقش الأثرية "يثل"، حيث قدم مدير مكتب الزراعة شرح تفصيلي حول تاريخ المدينة التي تعود إلى نحو 1000 سنة قبل الميلاد، وما تتميز به من عروش ومعابد وسور حصين يبلغ ارتفاعه حوالي 14 مترًا، ويضم 57 برجًا للمراقبة وبوابتين، ما يجعلها من أبرز المدن التاريخية في اليمن والجزيرة العربية.
كما شملت الزيارة مديرية الغيل، التي اطّلع فيها الطلاب على حجم الدمار الذي خلفه العدوان السعودي ومرتزقته، والذي طال البنية التحتية والمنازل وأدى إلى نزوح السكان. واستعرض مسؤول التعبئة العامة، الأستاذ أبو الرجال السودي، الأحداث التي شهدتها المديرية، مؤكداً أن بداية التحرير شكّلت نقطة تحول مهمة وأطلقت مسار النهوض الزراعي، خصوصًا في محصول القمح، بجهود المزارعين ودعم الدولة.
وفي إطار الزيارة، تفقد الوفد عددًا من النماذج الزراعية، كان أبرزها مزرعة أنعام اليمن، حيث اطلع الطلاب على الأنشطة الزراعية المتنوعة والمحاصيل التي تشتهر بها الجوف، التي تُعد “سلّة غذاء” بفضل إنتاجها من الحبوب والخضروات والفواكه.
وقدّم العاملون في المزرعة شرحًا حول الأصناف المزروعة من الحبوب مثل القمح والذرة الشامية والشعير والعدس والفاصوليا، إضافة إلى التجارب الناجحة في زراعة فول الصويا والبرتقال والتمر والرمان، إلى جانب محاصيل أخرى مثل دوار الشمس والطماطم والبطاطا.
وأعرب الطلاب عن ارتياحهم وانبهارهم بما شاهدوه من جهود تنموية، مؤكدين أن الزيارة كشفت لهم عن طبيعة البيئة الزراعية الخصبة في الجوف، والتي لا يعرفها الكثيرون، واكتسبوا معرفة أعمق بالمقومات الزراعية التي تمتلكها المحافظة.
#الجبهة_الزراعية
#الإعلام_الزراعي_والسمكي
https://t.me/HAFCM/75555?single
❤1
النشرة اليومية لمتوسط أسعار الأسماك والأحياء البحرية أمانة العاصمة ـ الخميس 20 ـ 6 ـ 1447هـ الموافق 11 ـ 12 ـ 2025م
لمتابعة الإعلام_الزراعي_والسمكي على الروابط التالية :
واتساب : https://chat.whatsapp.com/GWicEmHXl5Z1TqF3qCyFq1
تليجرام : https://t.me/HAFCM
فيسبوك : https://www.facebook.com/Agricultural.Yemen
تويتر : https://x.com/Agri_Yemen?s=09
يوتيوب : https://www.youtube.com/@agri.yemen2024/videos
موقعنا الالكتروني: https://agri-yemen.net
لمتابعة الإعلام_الزراعي_والسمكي على الروابط التالية :
واتساب : https://chat.whatsapp.com/GWicEmHXl5Z1TqF3qCyFq1
تليجرام : https://t.me/HAFCM
فيسبوك : https://www.facebook.com/Agricultural.Yemen
تويتر : https://x.com/Agri_Yemen?s=09
يوتيوب : https://www.youtube.com/@agri.yemen2024/videos
موقعنا الالكتروني: https://agri-yemen.net
❤1
اجتماع يناقش خطة استكمال تشكيل المجاميع الإنتاجية بمديرية بني قيس بحجة
#الإعلام_الزراعي_والسمكي |حجة
عُقد اجتماع موسّع في مديرية بني قيس بمحافظة حجة برئاسة مدير عام المديرية محمد حسين الشهاري، لمتابعة سير العمل في القطاع الزراعي، ومناقشة مستوى الإنجاز في تشكيل المجاميع الإنتاجية.
وفي الاجتماع الذي حضره رئيس جمعية بني قيس التعاونية الزراعية متعددة الأغراض توفيق المصابي، ومسؤول التعبئة العامة بالمديرية أبو محمد الناعري، ومنسق المديرية للبرنامج التكميلي يحيى الزيلعي، ومدير مكتب الإرشاد أبو محمد يوس، ومدير مكتب المديرية أبو عدي الهزازي، حيث تم استعراض ما تم تنفيذه خلال الفترة الماضية من قبل وحدتي الإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني.
كما ناقش الاجتماع التحديات القائمة، وضرورة الإسراع في استكمال تشكيل بقية المجاميع الإنتاجية في مختلف العزل، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات متكاملة لتوثيق بيانات الأعضاء والمزارعين المستفيدين، بهدف تسهيل عمليات المتابعة والتقييم المستمر.
وأكد مدير عام المديرية على أهمية تضافر الجهود بين الجهات المعنية والسلطة المحلية والجمعية لتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز دور المجاميع الإنتاجية في تحسين واقع الزراعة بالمديرية.
حضر الاجتماع وحدتي الإنتاج النباتي عبد الحماري، والإنتاج الحيواني عبد الرزاق وهبان، وحدة الخدمات الزراعية عزيز البكري، منسق الزراعة التعاقدية محمد القطري، وحدة التسويق بالجمعية عبد الرحمن رجب، والوحدة الهندسية عبدالله القطري.
#المديريات_النموذجية
#الإعلام_الزراعي_والسمكي
https://t.me/HAFCM/75569?single
#الإعلام_الزراعي_والسمكي |حجة
عُقد اجتماع موسّع في مديرية بني قيس بمحافظة حجة برئاسة مدير عام المديرية محمد حسين الشهاري، لمتابعة سير العمل في القطاع الزراعي، ومناقشة مستوى الإنجاز في تشكيل المجاميع الإنتاجية.
وفي الاجتماع الذي حضره رئيس جمعية بني قيس التعاونية الزراعية متعددة الأغراض توفيق المصابي، ومسؤول التعبئة العامة بالمديرية أبو محمد الناعري، ومنسق المديرية للبرنامج التكميلي يحيى الزيلعي، ومدير مكتب الإرشاد أبو محمد يوس، ومدير مكتب المديرية أبو عدي الهزازي، حيث تم استعراض ما تم تنفيذه خلال الفترة الماضية من قبل وحدتي الإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني.
كما ناقش الاجتماع التحديات القائمة، وضرورة الإسراع في استكمال تشكيل بقية المجاميع الإنتاجية في مختلف العزل، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات متكاملة لتوثيق بيانات الأعضاء والمزارعين المستفيدين، بهدف تسهيل عمليات المتابعة والتقييم المستمر.
وأكد مدير عام المديرية على أهمية تضافر الجهود بين الجهات المعنية والسلطة المحلية والجمعية لتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز دور المجاميع الإنتاجية في تحسين واقع الزراعة بالمديرية.
حضر الاجتماع وحدتي الإنتاج النباتي عبد الحماري، والإنتاج الحيواني عبد الرزاق وهبان، وحدة الخدمات الزراعية عزيز البكري، منسق الزراعة التعاقدية محمد القطري، وحدة التسويق بالجمعية عبد الرحمن رجب، والوحدة الهندسية عبدالله القطري.
#المديريات_النموذجية
#الإعلام_الزراعي_والسمكي
https://t.me/HAFCM/75569?single
مديرية باجل.. نموذج تنموي واعد لتعزيز الاكتفاء الذاتي في الإنتاج المحلي
الخميس، 21 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 11 ديسمبر 2025م
#الإعلام_الزراعي_والسمكي |الحديدة
تشهد مديرية باجل في محافظة الحديدة تحولاً تنموياً واسعاً يعكس رؤية شاملة للنهوض بالقطاعين الزراعي والحيواني وبناء منظومة تسويقية فعّالة، في إطار برنامج "المديريات النموذجية" الهادف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وإرساء نموذج عملي للشراكة بين الدولة والمجتمع.
وتُعد باجل إحدى أهم المديريات النموذجية في السهل التهامي ضمن برنامج يشمل 56 مديرية على مستوى المحافظات، اختيرت منها 17 مديرية في تهامة وفق معايير دقيقة شملت توافر الأراضي الخصبة وموارد المياه، ووجود جمعيات تعاونية فاعلة، وقيادة محلية قادرة على إدارة التحول التنموي.
ويستند هذا التوجه إلى رؤية وطنية أطلقتها وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، للعمل على تطوير 44 محصولاً ضمن سلاسل القيمة، بما يجعل المديريات النموذجية، وفي مقدمتها باجل، نماذج عملية للتنمية الزراعية والإنتاجية الشاملة، وبما ينسجم مع السياسة الاقتصادية للدولة وبرنامج الحكومة لمواجهة التحديات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
رؤية تنموية صاعدة:
تقع مديرية باجل في الجزء الأوسط من محافظة الحديدة على بعد 55 كم شمال شرق مركز المحافظة، وتمتد من حدود مديرية المراوعة حتى محافظتي صنعاء والمحويت، وتُعد من أكبر المديريات بمساحة تبلغ (1653.3) كم² وعدد سكان يصل إلى 287,653 نسمة، وتشكل البوابة الرئيسية للمحافظة.
وتمتلك باجل مزايا تنافسية واسعة تؤهلها لانتقال تنموي نوعي، حيث تزخر بأراضٍ خصبة ومساحات زراعية شهدت تجارب ناجحة في زراعة القطن والخضروات والفواكه والحبوب، إضافة إلى الثروة الحيوانية وإنتاج العسل وغيرها من المحاصيل الزراعية.
كما تتميز بوجود شريط ساحلي طبيعي في منطقة العرج بطول 35 كم، يهيئها لتعزيز النشاط السياحي والاصطياد السمكي، وتضم عدداً من المصانع ومقومات بيئية مناسبة للتصنيع كرافد سيادي للاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة.
وتمثل المديرية شرياناً رئيسياً لمرور الشاحنات والبضائع من ميناء الحديدة نحو المحافظات، ما يمنحها نشاطاً تجارياً واسعاً، كما يمر عبرها عدد من الأودية المائية مثل سهام وسردد المغذية للآبار والري، رغم انتشار الكثبان الرملية، وتعمل فيها جمعيات زراعية وتعاونية وسمكية فاعلة تدعم الإنتاج المحلي.
حراك زراعي واقتصادي:
شهدت المديرية خلال الفترة الماضية مشاريع نوعية أسهمت في تنظيم المزارعين واستصلاح الأراضي وتطوير الإنتاج النباتي وتشغيل معامل الألبان وتفعيل مبادرات التسويق الداخلي، ما جعلها واحدة من أبرز النماذج التنموية في السهل التهامي.
وتمثل المجاميع الإنتاجية ركيزة هذا التحول، حيث تم تشكيل أكثر من 750 مجموعة إنتاجية تعمل في 22 صنفاً زراعياً وسمكياً وحيوانياً وفق آلية منظمة لاختيار المزارعين الأكثر التزاماً وقدرة على تطبيق التوصيات الفنية.
وتم اعتماد 25 مجموعة نموذجية لتكون نواة للتوسع نحو بقية المجاميع، بينما يتولى الميسرون الإشراف المباشر على تطوير مهارات المزارعين وتوثيق التقدم وربطهم بالوحدات الفنية، ما يحول هذه التشكيلات إلى خلايا إنتاجية منظمة ترفع كفاءة الإدارة الزراعية وتحسن جودة الإنتاج.
خطوات عملية نحو الإنتاج:
نفذت جمعية باجل الزراعية التعاونية متعددة الأغراض أعمالاً واسعة لاستصلاح الأراضي الزراعية، خصوصاً في منطقة باب الناقة التي عانت نزاعاً امتد لأكثر من 70 عاماً، ما حال دون استفادة الأهالي من أراضيهم.
وبعد حل النزاع، بدأت الجمعية أعمال التسوية وصولًا إلى وادي سردد تمهيداً لزراعة الحبوب والبقوليات، في خطوة تمثل توسعاً نوعياً في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد.
كما شهدت المديرية تدخلات فنية في محور الإنتاج النباتي شملت إدخال أصناف جديدة وتنمية محاصيل قائمة، حيث دشنت الجمعية توزيع 800 كيس من بذور فول الصويا- المقدمة من مؤسسة الحبوب - لأكثر من 300 مزارع، باعتباره محصولاً استراتيجياً يقلل الاعتماد على الأعلاف المستوردة.
وفي السياق نفسه، شهدت زراعة الذرة الشامية تحولاً نحو زيادة إنتاجية رأسية من خلال توفير بذور محسنة وهجينة تسهم في رفع الإنتاجية وتخفيض الكلفة، فيما حظي محصول السمسم الشهير في المديرية بتدخلات واسعة شملت توزيع البذور وتنظيم الري والتسميد والمكافحة المتكاملة وتطوير حلقات القيمة المضافة عبر الزراعة التعاقدية وصناعة الطحينية والزيوت واستخدام الكسبة في الأعلاف.
مؤشرات النجاح:
في محور الثروة الحيوانية، أطلقت المديرية خط إنتاج جديد لمنتجات الألبان عبر معمل الجمعية الذي بدأ بإنتاج الزبادي والحقين "خيرات باجل" بطاقة يومية تصل إلى 1500 لتر، ضمن إشراف صحي يكفل جودة المنتج وسلامته.
الخميس، 21 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 11 ديسمبر 2025م
#الإعلام_الزراعي_والسمكي |الحديدة
تشهد مديرية باجل في محافظة الحديدة تحولاً تنموياً واسعاً يعكس رؤية شاملة للنهوض بالقطاعين الزراعي والحيواني وبناء منظومة تسويقية فعّالة، في إطار برنامج "المديريات النموذجية" الهادف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وإرساء نموذج عملي للشراكة بين الدولة والمجتمع.
وتُعد باجل إحدى أهم المديريات النموذجية في السهل التهامي ضمن برنامج يشمل 56 مديرية على مستوى المحافظات، اختيرت منها 17 مديرية في تهامة وفق معايير دقيقة شملت توافر الأراضي الخصبة وموارد المياه، ووجود جمعيات تعاونية فاعلة، وقيادة محلية قادرة على إدارة التحول التنموي.
ويستند هذا التوجه إلى رؤية وطنية أطلقتها وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، للعمل على تطوير 44 محصولاً ضمن سلاسل القيمة، بما يجعل المديريات النموذجية، وفي مقدمتها باجل، نماذج عملية للتنمية الزراعية والإنتاجية الشاملة، وبما ينسجم مع السياسة الاقتصادية للدولة وبرنامج الحكومة لمواجهة التحديات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
رؤية تنموية صاعدة:
تقع مديرية باجل في الجزء الأوسط من محافظة الحديدة على بعد 55 كم شمال شرق مركز المحافظة، وتمتد من حدود مديرية المراوعة حتى محافظتي صنعاء والمحويت، وتُعد من أكبر المديريات بمساحة تبلغ (1653.3) كم² وعدد سكان يصل إلى 287,653 نسمة، وتشكل البوابة الرئيسية للمحافظة.
وتمتلك باجل مزايا تنافسية واسعة تؤهلها لانتقال تنموي نوعي، حيث تزخر بأراضٍ خصبة ومساحات زراعية شهدت تجارب ناجحة في زراعة القطن والخضروات والفواكه والحبوب، إضافة إلى الثروة الحيوانية وإنتاج العسل وغيرها من المحاصيل الزراعية.
كما تتميز بوجود شريط ساحلي طبيعي في منطقة العرج بطول 35 كم، يهيئها لتعزيز النشاط السياحي والاصطياد السمكي، وتضم عدداً من المصانع ومقومات بيئية مناسبة للتصنيع كرافد سيادي للاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة.
وتمثل المديرية شرياناً رئيسياً لمرور الشاحنات والبضائع من ميناء الحديدة نحو المحافظات، ما يمنحها نشاطاً تجارياً واسعاً، كما يمر عبرها عدد من الأودية المائية مثل سهام وسردد المغذية للآبار والري، رغم انتشار الكثبان الرملية، وتعمل فيها جمعيات زراعية وتعاونية وسمكية فاعلة تدعم الإنتاج المحلي.
حراك زراعي واقتصادي:
شهدت المديرية خلال الفترة الماضية مشاريع نوعية أسهمت في تنظيم المزارعين واستصلاح الأراضي وتطوير الإنتاج النباتي وتشغيل معامل الألبان وتفعيل مبادرات التسويق الداخلي، ما جعلها واحدة من أبرز النماذج التنموية في السهل التهامي.
وتمثل المجاميع الإنتاجية ركيزة هذا التحول، حيث تم تشكيل أكثر من 750 مجموعة إنتاجية تعمل في 22 صنفاً زراعياً وسمكياً وحيوانياً وفق آلية منظمة لاختيار المزارعين الأكثر التزاماً وقدرة على تطبيق التوصيات الفنية.
وتم اعتماد 25 مجموعة نموذجية لتكون نواة للتوسع نحو بقية المجاميع، بينما يتولى الميسرون الإشراف المباشر على تطوير مهارات المزارعين وتوثيق التقدم وربطهم بالوحدات الفنية، ما يحول هذه التشكيلات إلى خلايا إنتاجية منظمة ترفع كفاءة الإدارة الزراعية وتحسن جودة الإنتاج.
خطوات عملية نحو الإنتاج:
نفذت جمعية باجل الزراعية التعاونية متعددة الأغراض أعمالاً واسعة لاستصلاح الأراضي الزراعية، خصوصاً في منطقة باب الناقة التي عانت نزاعاً امتد لأكثر من 70 عاماً، ما حال دون استفادة الأهالي من أراضيهم.
وبعد حل النزاع، بدأت الجمعية أعمال التسوية وصولًا إلى وادي سردد تمهيداً لزراعة الحبوب والبقوليات، في خطوة تمثل توسعاً نوعياً في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد.
كما شهدت المديرية تدخلات فنية في محور الإنتاج النباتي شملت إدخال أصناف جديدة وتنمية محاصيل قائمة، حيث دشنت الجمعية توزيع 800 كيس من بذور فول الصويا- المقدمة من مؤسسة الحبوب - لأكثر من 300 مزارع، باعتباره محصولاً استراتيجياً يقلل الاعتماد على الأعلاف المستوردة.
وفي السياق نفسه، شهدت زراعة الذرة الشامية تحولاً نحو زيادة إنتاجية رأسية من خلال توفير بذور محسنة وهجينة تسهم في رفع الإنتاجية وتخفيض الكلفة، فيما حظي محصول السمسم الشهير في المديرية بتدخلات واسعة شملت توزيع البذور وتنظيم الري والتسميد والمكافحة المتكاملة وتطوير حلقات القيمة المضافة عبر الزراعة التعاقدية وصناعة الطحينية والزيوت واستخدام الكسبة في الأعلاف.
مؤشرات النجاح:
في محور الثروة الحيوانية، أطلقت المديرية خط إنتاج جديد لمنتجات الألبان عبر معمل الجمعية الذي بدأ بإنتاج الزبادي والحقين "خيرات باجل" بطاقة يومية تصل إلى 1500 لتر، ضمن إشراف صحي يكفل جودة المنتج وسلامته.