أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ}[العنكبوت:51]🌿
أحيانا حقا ننسى أننا نمتلك أعظم وثيقة على ظهر الأرض..إنها القرآن..كلام الله..إن الإنسان ليعجب من إعراض الأمة عن هذا الكتاب فالواحد منا يحتفي بكتاب عالم ما ويهتم بقراءته ةيوصي الناس بتصفحه لأنه قد يكون غزير الفائدة فكيف إذا بكلام رب الكون؟!
أما آن الأوان لأن نضع حدا لهذا الجحود؟!
#اقرأ_وِردك_من_القرآن 🌿
أحيانا حقا ننسى أننا نمتلك أعظم وثيقة على ظهر الأرض..إنها القرآن..كلام الله..إن الإنسان ليعجب من إعراض الأمة عن هذا الكتاب فالواحد منا يحتفي بكتاب عالم ما ويهتم بقراءته ةيوصي الناس بتصفحه لأنه قد يكون غزير الفائدة فكيف إذا بكلام رب الكون؟!
أما آن الأوان لأن نضع حدا لهذا الجحود؟!
#اقرأ_وِردك_من_القرآن 🌿
فى الحياة مواقف وابتلاءات لا يقوى الإنسان على مواجهتها إلا وفي نفسه إيمان بالآخرة، وما فيها من ثواب المحسن وعقاب المسيء، ولذلك الذي يعيش بلا إيمان بالآخرة يعيش في عذاب نفسي، فلا أمل له ولا رجاء في نصره ولا جزاء لسعيه ولا عِوض عما يلقاه من متاعب ومشاق في هذه الحياة {بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد}[سبأ:8].
#مستفاد من تفسير الظلال🌿
#لك :")
#مستفاد من تفسير الظلال🌿
#لك :")
{تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}!
#هكذا بكوا لفوات قربة من القربات التي كانوا معذورين فيها لفقرهم! فكم بكينا لفوات قربات لسنا معذورين فيها؟! بل فتش فستجد في الناس من يبكي لفوات شهوة، أو معصية، أو هزيمة ناديه المفضل!!
[د.عمر المقبل]🌿
#هكذا بكوا لفوات قربة من القربات التي كانوا معذورين فيها لفقرهم! فكم بكينا لفوات قربات لسنا معذورين فيها؟! بل فتش فستجد في الناس من يبكي لفوات شهوة، أو معصية، أو هزيمة ناديه المفضل!!
[د.عمر المقبل]🌿
#القرآن_غيرني :
كادت الشهوة ترديني الهاوية -عياذا بالله- حتى تدبرت قوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به... ورزق ربك خير وأبقى} جعلت أردد وأتدبر: {خير وأبقى}؛ فصغرت في عيني الشهوة
🌿
كادت الشهوة ترديني الهاوية -عياذا بالله- حتى تدبرت قوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به... ورزق ربك خير وأبقى} جعلت أردد وأتدبر: {خير وأبقى}؛ فصغرت في عيني الشهوة
🌿
القوة بالله والعون منه🎀
"يَا سَاكِنًا قَلْبِي بِعَقْدِ مَحَبّةٍ هَلّا دَفَعْتَ لِشَوْقِيَ الإيجَارَا؟!"
"المُهم أن تجد الروح التي ترى فيها روحك".
- شمس التبريزي.🌿
- شمس التبريزي.🌿
مساءُ الخَير..
"ستهلُّ من عمق المباهج أدمعٌ
ونَفيضُ حمدًا وتكبرُ الأفواهُ."
"ستهلُّ من عمق المباهج أدمعٌ
ونَفيضُ حمدًا وتكبرُ الأفواهُ."
مسَاءُ الخَير..
"أرجو؛ أن يعرف المرء ولو متأخرًا حجم الأذىٰ الذي يخلّفه في صدور الآخرين، ظنًا منه بأن الكلمة لا تملك تأثيرًا ما دامت لم تتحوّل لفعلٍ ما بعد".🌿
"أرجو؛ أن يعرف المرء ولو متأخرًا حجم الأذىٰ الذي يخلّفه في صدور الآخرين، ظنًا منه بأن الكلمة لا تملك تأثيرًا ما دامت لم تتحوّل لفعلٍ ما بعد".🌿
#قال ابن الجوزيّ -رحمه الله- :
يا مَن هدمَ ركن التَّوبة أَتُراكَ ما تستحي يوم عيد التَّائبين أن تمشي بينهم وثياب تقواهم جُدُدٌ وقميصك مرقوع ؟
- توبوا وقوموا للقيام يرحمنا ويرحمكم اللّٰـه، ودثرونا بالدعاء لُطفًا..")
يا مَن هدمَ ركن التَّوبة أَتُراكَ ما تستحي يوم عيد التَّائبين أن تمشي بينهم وثياب تقواهم جُدُدٌ وقميصك مرقوع ؟
- توبوا وقوموا للقيام يرحمنا ويرحمكم اللّٰـه، ودثرونا بالدعاء لُطفًا..")
°
صباحُ الخيرِ ثُم علَىٰ نِعمةِ المولَىٰ تَنفَّس
صُبحُنَا فسُبحَان رَبي حينَ نُمسِي ونُصبِحُ.! 🌿
صباحُ الخيرِ ثُم علَىٰ نِعمةِ المولَىٰ تَنفَّس
صُبحُنَا فسُبحَان رَبي حينَ نُمسِي ونُصبِحُ.! 🌿
#همسة_لقلبك_رفيقة_الجنة
طابَ يومكِ سيّدتي..!
طبتِ وطابت الفراغات المُعتَّقة بالصبر بين أصابعِ كفَّيكِ الرقيقة، طبتِ وطابت نفسكِ السَّمحة، وروحكِ الجميلة المرِحة رغم ما يعتريها من خَيبات.. أمَّا بعد:
لن أُطيلَ عليكِ؛ ولكن...
هلَّا رضيتِ أن أمُرَّ -ولو سهوًا- على غياهِب الحُزن القابِع في أعماقك بقميصٍ كقميصِ يوسُف، حين استبشر به يعقوب فارتدَّ بصيرا؟
قميص من غَزْلِ يديكِ أنتِ؛ تستبشرينَ به كيفما شئتِ، ومتى شئتِ؟
هلَّا أذنتِ لي بنصف قُربٍ منكِ.. أُثبِتُ به للعالم أجمع أنكِ العالم أجمع، وأنكِ لا تستحقين الخِذلان، أو أنكِ لا تليقينَ بالحزن أو الألم؟
- أحمد عبد اللطيف.
(بتصرُّف)
طابَ يومكِ سيّدتي..!
طبتِ وطابت الفراغات المُعتَّقة بالصبر بين أصابعِ كفَّيكِ الرقيقة، طبتِ وطابت نفسكِ السَّمحة، وروحكِ الجميلة المرِحة رغم ما يعتريها من خَيبات.. أمَّا بعد:
لن أُطيلَ عليكِ؛ ولكن...
هلَّا رضيتِ أن أمُرَّ -ولو سهوًا- على غياهِب الحُزن القابِع في أعماقك بقميصٍ كقميصِ يوسُف، حين استبشر به يعقوب فارتدَّ بصيرا؟
قميص من غَزْلِ يديكِ أنتِ؛ تستبشرينَ به كيفما شئتِ، ومتى شئتِ؟
هلَّا أذنتِ لي بنصف قُربٍ منكِ.. أُثبِتُ به للعالم أجمع أنكِ العالم أجمع، وأنكِ لا تستحقين الخِذلان، أو أنكِ لا تليقينَ بالحزن أو الألم؟
- أحمد عبد اللطيف.
(بتصرُّف)
في علاقاتك يا بُني ..
ليست العبرةُ بكثرة الحديثِ
ولا بكثرة اللقاء ..
الفكرة كلها في أن تحترف الحضور في الوقت المناسبِ
في وقت الأزمات
وفي قمة الاحتياجات ..
الفكرة كلها يا بُنَى في أن تعرف متى تحضر !!
أما بعد :
ثم اعلم أنه يا بني ..
يكفيك واحد يتسلَّل إليك كأنَّه هالة من النورِ تطوقُك
يكفيك واحدٌ إن اختفَى الجميع تجلَّى كأجمل من يتجلَّى
ليحيط بِك ..
يكفِيك واحدٌ كلما انفضّ الناس من حولِك ؛ أمسك بِك ♥
#معاد
#والسلام...♥
ليست العبرةُ بكثرة الحديثِ
ولا بكثرة اللقاء ..
الفكرة كلها في أن تحترف الحضور في الوقت المناسبِ
في وقت الأزمات
وفي قمة الاحتياجات ..
الفكرة كلها يا بُنَى في أن تعرف متى تحضر !!
أما بعد :
ثم اعلم أنه يا بني ..
يكفيك واحد يتسلَّل إليك كأنَّه هالة من النورِ تطوقُك
يكفيك واحدٌ إن اختفَى الجميع تجلَّى كأجمل من يتجلَّى
ليحيط بِك ..
يكفِيك واحدٌ كلما انفضّ الناس من حولِك ؛ أمسك بِك ♥
#معاد
#والسلام...♥
القوة بالله والعون منه🎀
- مبارك الخطبة❌ 'طُوبَى لِمَن أنتِ في الدُّنيا قَرِينَتُهُ لَقَد نَفى اللهُ عَنهُ الهَمَّ والجَزَعا" ✅ #ردود_شعرية
- تجعلينّني سعيدًا❌
"تنثرين البهجة في كُلِّ مكان
انتِ فرحًا صافيًا، سخيًّا، خلابًا"✔
#ردود_شعرية 🌚
#راقني 🌿
"تنثرين البهجة في كُلِّ مكان
انتِ فرحًا صافيًا، سخيًّا، خلابًا"✔
#ردود_شعرية 🌚
#راقني 🌿
القوة بالله والعون منه🎀
🥀 Sticker
مُنذ ثلاثة أعوام أرسلت لي رسالة قصيرة تتكوَّن مِن كلمة واحدة بـأربعة أحرُف، قالت لي بقلبٍ يرتجف مِن الخَوف [ أحببت ]،
نظرتُ إلى الرسالة وابتسمتُ ظنًا منّي أنّها أحبّت شخصًا يقربُ لها كـ - زوجها ، أو رجل بينها وبينهُ صِلة ما ، خاطب أو نحو ذلك -
نظرتُ لها بفرحة وقُلت لها " وما الحُبُّ ؟ "
كُنت حينها أريد أن أسمع عن ذاك الشعور العجيب الّذي طالما يَقلب حال المرء ، يجعلهُ يُسمِيَّ الأشياء بأسماءِها،
اللّيل ؛ليل ، والشِعر ؛شِعر ، والمحبَّة ؛ محبَّة،
ومَن أحببت؟ يُسمّى " قلب ".
ولكنِّي فوجئت عندما قالت لي أنّ قلبها قد عصاها وأحبّ شاب لا يَقرب لها ، حينها غضبت بشدّة خوفًا عليها، فأنا أعلمُ جيدًا أنّ القلب إن عصى ؛ تمرَّد على صاحبه..
قالت لي - ك شُعاع القمرِ ، تَسلَّل إلى الغُرفة بلا حول مني ولا قوَّة ، هو أيضًا تسلَّل لي دون إرادتي.
صمتُ كثيرًا ولا أدري ماذا أقول لها ، فطلبتُ منها أن تآوُي إِلَى ربها لـ يَنشُرْ لها مِّن رَّحْمَتِهِ ، وَيُهَيِّئْ لها مِّنْ أَمْرهِ مِّرْفَقًا ، يرزُقها إياه ، أو يصرفهُ عنها ، وينتزعها من بئر يوسف ليرتَدَّ قلبها بصيرًا مرة أُخرى.
طلبتُ مِنها أن تقطع كُل سُبل الوصال، وأن تبتعد بما تبقَّ مِن نبض قلبها ، لأنَّ قلبها أمانة تَخص رجل آخر ، ولا يحقّ لأي عابر - لا يوجد بينها وبينهُ رابط - أن يتسلَّل إليهِ، وخشيتُ أن يُزيَّن الشيطان لها الحرام و يجِّملهُ في عينها، فتُلبي نداء قلبها وتخون ربها، فالمُحب لايشعر بخيانة الرِّبِ إلا بعد تلبية نداء القلب.
قالت لي بصوتٍ يرتجف - ولكنِّي أُحبّه.
= لو كان خيرًا؛ سيأتي إليكِ، وحينها سيكون حُبّه بداخلك بردًا وسلامًا عليكِ ، وسلِ الله العافية، فَما سُئل الربُ شيئاً أحبَّ إليه من العافية.
- هل سيأتي ؛ هل سيظلّ يُحبّني ؟
- الّذي ودَّ أُم موسى ؛ يستطيع أن يودّ ألف قلبٍ غير قلبها، وتذكَّري أنَّ الله لَم يَذكُر أنّه صان موسى وحفظه مِن الغرق ومِن بطش فرعون - لأجل الدعوة ونشر الإسلام - بل قال الله تعالى : [ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ ... كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ ] ، فجعل القلب ينبض نصبَ عين القارئ.
أوصيكِ [ إذا تذكَّرتيه صَلِ واستجيري].
- لماذا !
- ليرتاح التناقُض بين رغبة قلبك وأمرُ اللّٰه، صلِ كي تَستطيعي التغلُّب على ضعفك ، ولا تجعلي قلبك ينشغلُ كثيرًا بحقيقة الإنتماءات هل يُحبك أم لا.
- سأفعل.
انتهى الحديث بيني وبينها هنا ، هنا تحديدًا قالت لي : أعدك أنَّني لَن أتحدَّث معهُ ثانيةً.
كانت مِن حين لآخر تأتي وتقول لي : أيعلَمُ صاحِبُ الودِّ أنَّا نَودّهُ؟
فأبتسم لتِلك الكلمات وأصرفها عن التفكير به ، كُنت أُحاول أن أجعلها تتعافى ، واتساءلُ عن هذا الڤيرس الَّذي يُطلق عليهِ - الحُب - ، كانت تتصبَّر بأشياء بسيطة ولكنّها ذاتَ معنى جليل، كقوة الله ولُطفه.
وعندما تَشتكي أهمسُ لها : [ قالت يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ] ، فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا [ أَلَّا تَحْزَنِي ].
وأطلب منها أن تقفَ على ناصية اليقين، وتُرتِّل الدُّعاء، وتسلب اللُّب، وتأخُذ البلاءِ بصبر..
ثمَّ أُنهي حديثي معها قائلةً
[ قلبك عصاكِ ،
فلا تفعلي مِثله وتَعصي الله، فهُموم أهلِ الأرض بحجم مِثقال ذرة في الأرض ، ولكِّن ذنوب أهل الأرض بحجمِ السَّماء والأرض فلا تُثقل كاهلك بكثرة الذنوب.]
في كُل مرة كانت تأتي وتَتحدَّث معي كُنت أرى دموعها في الرسائل ، كُنت أشعُر بها رغم أنَّني لَم أمرُّ بهذا قطّ، انطفاءها كُنت أودُّ أن أُضيئه بشمعة..
ولكِن كُنت دائمًا أكتفي بقول " لا تبتئسِ ، إنّي معك "
فالإخوَّة أكبرُ وأعظمُ من مواقفٌ عابرةٌ أو نسيانٌ مؤقت أو عجرٌ عن المواساة..
مرت الشهور ولَم تشتكي لي ثانيةً، ظننتُ أنّها قد تعافت مِن هذا ، ولكِن ذات يوم جاءت باكيةً تقول لي : يتقدّم لِخطبتي الكثير وأنا أنتظرُ الّذي لَم يأتي بعد..
غضبتُ ثانيةً - كُنت أجهل حال المرء إن أحب - ، فسألتُها بغضب وماذا تنتظرين ؟
تنتظرين أن يأتي بعد كُل هذا الغياب؟
- نَعم... لا بُدّ أن يأتي.
لَم أجد كلامًا يُمكن أن يُقال ، فأنا لا أُدرك حجم المعارك التي تَخوضها مع نَفسها، ولا أعلم أحوالَها ، وعلى أي شيءٍ تتقلَّب، على الفرش أم على الجمر ، ولكنّ ذكَّرتُها بأهم رُكنٍ في التَّوبة وهو [ النَّدم ].. فانفضِ الذَّنب عن قلبك ، وتخلصي مِن آثاره التي غشيت بصيرتك، و اعلمي أنَّ الأمورُ المتروكةُ لله؛ مَضمونة.
- أيغفرُ الرَّب الرّحيم لِمثلي اللَّئيم ؟
- يَغفر ،
بل ويعلم سُبحانه أنّك ستعود للذنب مرّة أخرى .. ويغفر، ولكِن إياكِ أن تعودي للدَّاءِ بعد كُل هذا الدَّواء.
مرت أيام وقالت لي : سيتقدّم لِخطبتي شاب.
نظرتُ إلى الرسالة وابتسمتُ ظنًا منّي أنّها أحبّت شخصًا يقربُ لها كـ - زوجها ، أو رجل بينها وبينهُ صِلة ما ، خاطب أو نحو ذلك -
نظرتُ لها بفرحة وقُلت لها " وما الحُبُّ ؟ "
كُنت حينها أريد أن أسمع عن ذاك الشعور العجيب الّذي طالما يَقلب حال المرء ، يجعلهُ يُسمِيَّ الأشياء بأسماءِها،
اللّيل ؛ليل ، والشِعر ؛شِعر ، والمحبَّة ؛ محبَّة،
ومَن أحببت؟ يُسمّى " قلب ".
ولكنِّي فوجئت عندما قالت لي أنّ قلبها قد عصاها وأحبّ شاب لا يَقرب لها ، حينها غضبت بشدّة خوفًا عليها، فأنا أعلمُ جيدًا أنّ القلب إن عصى ؛ تمرَّد على صاحبه..
قالت لي - ك شُعاع القمرِ ، تَسلَّل إلى الغُرفة بلا حول مني ولا قوَّة ، هو أيضًا تسلَّل لي دون إرادتي.
صمتُ كثيرًا ولا أدري ماذا أقول لها ، فطلبتُ منها أن تآوُي إِلَى ربها لـ يَنشُرْ لها مِّن رَّحْمَتِهِ ، وَيُهَيِّئْ لها مِّنْ أَمْرهِ مِّرْفَقًا ، يرزُقها إياه ، أو يصرفهُ عنها ، وينتزعها من بئر يوسف ليرتَدَّ قلبها بصيرًا مرة أُخرى.
طلبتُ مِنها أن تقطع كُل سُبل الوصال، وأن تبتعد بما تبقَّ مِن نبض قلبها ، لأنَّ قلبها أمانة تَخص رجل آخر ، ولا يحقّ لأي عابر - لا يوجد بينها وبينهُ رابط - أن يتسلَّل إليهِ، وخشيتُ أن يُزيَّن الشيطان لها الحرام و يجِّملهُ في عينها، فتُلبي نداء قلبها وتخون ربها، فالمُحب لايشعر بخيانة الرِّبِ إلا بعد تلبية نداء القلب.
قالت لي بصوتٍ يرتجف - ولكنِّي أُحبّه.
= لو كان خيرًا؛ سيأتي إليكِ، وحينها سيكون حُبّه بداخلك بردًا وسلامًا عليكِ ، وسلِ الله العافية، فَما سُئل الربُ شيئاً أحبَّ إليه من العافية.
- هل سيأتي ؛ هل سيظلّ يُحبّني ؟
- الّذي ودَّ أُم موسى ؛ يستطيع أن يودّ ألف قلبٍ غير قلبها، وتذكَّري أنَّ الله لَم يَذكُر أنّه صان موسى وحفظه مِن الغرق ومِن بطش فرعون - لأجل الدعوة ونشر الإسلام - بل قال الله تعالى : [ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ ... كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ ] ، فجعل القلب ينبض نصبَ عين القارئ.
أوصيكِ [ إذا تذكَّرتيه صَلِ واستجيري].
- لماذا !
- ليرتاح التناقُض بين رغبة قلبك وأمرُ اللّٰه، صلِ كي تَستطيعي التغلُّب على ضعفك ، ولا تجعلي قلبك ينشغلُ كثيرًا بحقيقة الإنتماءات هل يُحبك أم لا.
- سأفعل.
انتهى الحديث بيني وبينها هنا ، هنا تحديدًا قالت لي : أعدك أنَّني لَن أتحدَّث معهُ ثانيةً.
كانت مِن حين لآخر تأتي وتقول لي : أيعلَمُ صاحِبُ الودِّ أنَّا نَودّهُ؟
فأبتسم لتِلك الكلمات وأصرفها عن التفكير به ، كُنت أُحاول أن أجعلها تتعافى ، واتساءلُ عن هذا الڤيرس الَّذي يُطلق عليهِ - الحُب - ، كانت تتصبَّر بأشياء بسيطة ولكنّها ذاتَ معنى جليل، كقوة الله ولُطفه.
وعندما تَشتكي أهمسُ لها : [ قالت يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ] ، فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا [ أَلَّا تَحْزَنِي ].
وأطلب منها أن تقفَ على ناصية اليقين، وتُرتِّل الدُّعاء، وتسلب اللُّب، وتأخُذ البلاءِ بصبر..
ثمَّ أُنهي حديثي معها قائلةً
[ قلبك عصاكِ ،
فلا تفعلي مِثله وتَعصي الله، فهُموم أهلِ الأرض بحجم مِثقال ذرة في الأرض ، ولكِّن ذنوب أهل الأرض بحجمِ السَّماء والأرض فلا تُثقل كاهلك بكثرة الذنوب.]
في كُل مرة كانت تأتي وتَتحدَّث معي كُنت أرى دموعها في الرسائل ، كُنت أشعُر بها رغم أنَّني لَم أمرُّ بهذا قطّ، انطفاءها كُنت أودُّ أن أُضيئه بشمعة..
ولكِن كُنت دائمًا أكتفي بقول " لا تبتئسِ ، إنّي معك "
فالإخوَّة أكبرُ وأعظمُ من مواقفٌ عابرةٌ أو نسيانٌ مؤقت أو عجرٌ عن المواساة..
مرت الشهور ولَم تشتكي لي ثانيةً، ظننتُ أنّها قد تعافت مِن هذا ، ولكِن ذات يوم جاءت باكيةً تقول لي : يتقدّم لِخطبتي الكثير وأنا أنتظرُ الّذي لَم يأتي بعد..
غضبتُ ثانيةً - كُنت أجهل حال المرء إن أحب - ، فسألتُها بغضب وماذا تنتظرين ؟
تنتظرين أن يأتي بعد كُل هذا الغياب؟
- نَعم... لا بُدّ أن يأتي.
لَم أجد كلامًا يُمكن أن يُقال ، فأنا لا أُدرك حجم المعارك التي تَخوضها مع نَفسها، ولا أعلم أحوالَها ، وعلى أي شيءٍ تتقلَّب، على الفرش أم على الجمر ، ولكنّ ذكَّرتُها بأهم رُكنٍ في التَّوبة وهو [ النَّدم ].. فانفضِ الذَّنب عن قلبك ، وتخلصي مِن آثاره التي غشيت بصيرتك، و اعلمي أنَّ الأمورُ المتروكةُ لله؛ مَضمونة.
- أيغفرُ الرَّب الرّحيم لِمثلي اللَّئيم ؟
- يَغفر ،
بل ويعلم سُبحانه أنّك ستعود للذنب مرّة أخرى .. ويغفر، ولكِن إياكِ أن تعودي للدَّاءِ بعد كُل هذا الدَّواء.
مرت أيام وقالت لي : سيتقدّم لِخطبتي شاب.