حتى تعلموا أنّ كلَّ كلمة في الشعر الجيّد عامة وفي شعر الفحول الجاهليين خاصة إنما تُوضَع في مكانها لنكتة وغاية وقصدٍ يتحقق بالنظم الخاص للشاعر:
يقول زهير بن أبي سلمى (الشاعر الجاهلي) يَصف الحصان الذي نزل به الوادي:
هَبَطتُ بمَمْسُودِ النَّواشِرِ، سابِحٍ
مُمَرٍّ، أَسِيلِ الخَدِّ، نَهْدٍ مَراكِلُهْ
🖋ممسود النّواشر : النّواشر هي أعصاب الذّراع (الأورتار أو العراقيب) والممسود الشديد اليابس.
🖋والسابح : الخفيف العائم في الجري حتى صار أنه مستقرٌّ في الهواء كاستقرار السابح في الماء، فلا يَستعمل رجليه ويديه إلا كما يَستعملهما السابح، دون تركيل شديد للأرض.
🖋والممر : شديد الفتل للعضلات، فالممر هو الشديد مفتول اللحم.
🖋وأسيل الخد : سهله، فخَدُّه ساقط رأسًا منحوتٌ قليل اللحم.
🖋ونهد مراكله : أي بارز الضلوع عريض فيما قبل الأيطلين، وهما مواضع الركل التي يركلها الفارس بكعبيه ليستحثه.
فنلاحظ أنّ زهيرًا قد ذَكَر في البيت الأول صفةً عضوية وهي شدة الأوتار، ثم ذَكَرَ الصفة العارضة عنها وهي جريُه جريَ السابح؛ فجعلك ترى في مخيلتك النواشرَ الشديدة اليابسة ثم تراه في جريه سابحًا، وهذا أول ما يُطلَب في الفرس وينظرون بعدها إلى صفاته الجسمية التي لا تَصح إلا بعد خصالِها الفعلية والصفات الجسمية الدالة مباشرة على الخصال الفعلية او التي لا تكون إلا بها (كالانجراد ويُبس القوائم).
وفي الشطر الثاني ذكَر فتلَه وانشدادَ جسمه، وأعقبه بأسالة الخد التي يَلزم منها قلةُ لحمه، وهو قدر زائد من اليُبس لا يكفي الممر المفتول للدلالة عليه. فلما اجتمعَت صفاتُ اليُبس وضمورُ اللحم وبروزُ العظم وضع له ضدَه الذي يُفهَم به كمالُه فقال لكنه نهد المراكل، أي عريض الجوانب والضلوع، فهو يابسٌ ضامِرٌ في مواضع الضمور، ممتلئٌ ناهدٌ في مواضع النهود، وذلك تمامه وكماله!
(اقرأ الآن البيتَ وترجم الألفاظَ في مخيلتك لتدرك كيف نَظَّمَ زهيرٌ بيتَه! )
- أبو قيس محمد رشيد
يقول زهير بن أبي سلمى (الشاعر الجاهلي) يَصف الحصان الذي نزل به الوادي:
هَبَطتُ بمَمْسُودِ النَّواشِرِ، سابِحٍ
مُمَرٍّ، أَسِيلِ الخَدِّ، نَهْدٍ مَراكِلُهْ
🖋ممسود النّواشر : النّواشر هي أعصاب الذّراع (الأورتار أو العراقيب) والممسود الشديد اليابس.
🖋والسابح : الخفيف العائم في الجري حتى صار أنه مستقرٌّ في الهواء كاستقرار السابح في الماء، فلا يَستعمل رجليه ويديه إلا كما يَستعملهما السابح، دون تركيل شديد للأرض.
🖋والممر : شديد الفتل للعضلات، فالممر هو الشديد مفتول اللحم.
🖋وأسيل الخد : سهله، فخَدُّه ساقط رأسًا منحوتٌ قليل اللحم.
🖋ونهد مراكله : أي بارز الضلوع عريض فيما قبل الأيطلين، وهما مواضع الركل التي يركلها الفارس بكعبيه ليستحثه.
فنلاحظ أنّ زهيرًا قد ذَكَر في البيت الأول صفةً عضوية وهي شدة الأوتار، ثم ذَكَرَ الصفة العارضة عنها وهي جريُه جريَ السابح؛ فجعلك ترى في مخيلتك النواشرَ الشديدة اليابسة ثم تراه في جريه سابحًا، وهذا أول ما يُطلَب في الفرس وينظرون بعدها إلى صفاته الجسمية التي لا تَصح إلا بعد خصالِها الفعلية والصفات الجسمية الدالة مباشرة على الخصال الفعلية او التي لا تكون إلا بها (كالانجراد ويُبس القوائم).
وفي الشطر الثاني ذكَر فتلَه وانشدادَ جسمه، وأعقبه بأسالة الخد التي يَلزم منها قلةُ لحمه، وهو قدر زائد من اليُبس لا يكفي الممر المفتول للدلالة عليه. فلما اجتمعَت صفاتُ اليُبس وضمورُ اللحم وبروزُ العظم وضع له ضدَه الذي يُفهَم به كمالُه فقال لكنه نهد المراكل، أي عريض الجوانب والضلوع، فهو يابسٌ ضامِرٌ في مواضع الضمور، ممتلئٌ ناهدٌ في مواضع النهود، وذلك تمامه وكماله!
(اقرأ الآن البيتَ وترجم الألفاظَ في مخيلتك لتدرك كيف نَظَّمَ زهيرٌ بيتَه! )
- أبو قيس محمد رشيد
❤🔥13
شَعبانُ أبديتَ إعجازاً وَتَبصِرَةً
حَتّى اقتَفىٰ الدَّهرُ مِنكَ العَينَ وَالأثَرا
فيكَ الحُسَينُ وعبّاسُ الوَفا وُلِدا
والشَّمسُ لا يَنبَغي أنْ تُدرِكَ القَمَرا
- محمَّد الحِرزي
حَتّى اقتَفىٰ الدَّهرُ مِنكَ العَينَ وَالأثَرا
فيكَ الحُسَينُ وعبّاسُ الوَفا وُلِدا
والشَّمسُ لا يَنبَغي أنْ تُدرِكَ القَمَرا
- محمَّد الحِرزي
💘11❤3
فَصِيحَةٌ🪐
ولَقد رأيتُكَ في مَنامي ليلةً فنَسيتُ ما قد كانَ مِن أحزانِ وحَسِبتُ نَومي في حُضوركَ يقظةً حتى أَفَقْتُ على فراقٍ ثَـانِ
ولقَد رأيتُكِ في المَنامِ فَلَم أَقُم
إنَّ المَنامَ يُخَفّفُ الآلامَا
وَلقَد ذَكرتُكِ في صَلاتي غَفلةً
فأقَمتُ مِن بَعدِ الصَلاةِ قِيامَا
شَوقِي إليكِ مَحِلّهُ في خَاطِري
وَالشَّوقُ باتَ فَريضَةً وَلزَامَا
يُربي على رُوحِ الحَبيبِ صَبابَةً
فَورَبِّ رُوحي مَالقِيتُ سَلامَا
إنَّ المَنامَ يُخَفّفُ الآلامَا
وَلقَد ذَكرتُكِ في صَلاتي غَفلةً
فأقَمتُ مِن بَعدِ الصَلاةِ قِيامَا
شَوقِي إليكِ مَحِلّهُ في خَاطِري
وَالشَّوقُ باتَ فَريضَةً وَلزَامَا
يُربي على رُوحِ الحَبيبِ صَبابَةً
فَورَبِّ رُوحي مَالقِيتُ سَلامَا
❤🔥10💘2👍1
هَذا الَّذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأَتَهُ
وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هَذا اِبنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ
هَذا التَقِيُّ النَقِيُّ الطاهِرُ العَلَمُ
- الفَرزدَق في مَدح الإمام زين العابدين🤍.
وَالبَيتُ يَعرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هَذا اِبنُ خَيرِ عِبادِ اللَهِ كُلِّهِمُ
هَذا التَقِيُّ النَقِيُّ الطاهِرُ العَلَمُ
- الفَرزدَق في مَدح الإمام زين العابدين🤍.
❤🔥15💘1
فَصِيحَةٌ🪐
الإمام زين العابدين
نُقل عن ابن الجوزي قوله:
"إنَّ لِعَليِّ بن الحُسَين زَينُ العابدينَ حَقُّ التَّعليم علىٰ المُسلمينَ في الإملاءِ والإنشاءِ وكيفيَّة التَّكلم والخِطاب وطَلب الحاجة من الباري تعالىٰ، فلَولاهُ لم يَكُن ليَعرف المُسلمونَ آدابَ التَّحدث وطَلب الحَوائِج من الله تعالى، إنَّ هذا الإمام علّمَ البَشر كَيفَ يَستغفِرونَ الله وكَيفَ يَستسقونَ ويَطلبونَ الغَيثَ مِنهُ تعالىٰ وكَيفَ يَستعيذونَ بِه عِندَ الخَوفِ من الأعداءِ لِدفعِ شُرورِهِم"
"إنَّ لِعَليِّ بن الحُسَين زَينُ العابدينَ حَقُّ التَّعليم علىٰ المُسلمينَ في الإملاءِ والإنشاءِ وكيفيَّة التَّكلم والخِطاب وطَلب الحاجة من الباري تعالىٰ، فلَولاهُ لم يَكُن ليَعرف المُسلمونَ آدابَ التَّحدث وطَلب الحَوائِج من الله تعالى، إنَّ هذا الإمام علّمَ البَشر كَيفَ يَستغفِرونَ الله وكَيفَ يَستسقونَ ويَطلبونَ الغَيثَ مِنهُ تعالىٰ وكَيفَ يَستعيذونَ بِه عِندَ الخَوفِ من الأعداءِ لِدفعِ شُرورِهِم"
❤🔥15
جَأَرَ : رَفعَ صوتَهُ بالدُّعاء وتضرَّع، واستغاثَ.
قال تعالى: {حَتَّی إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ}
سُورة المُؤمنون/٦٤
❤15
أَيَّامَ أُدعَىٰ فَتَاهَا، غَيرَ مُفتَخِرٍ
أَنَا الَّذِي مَنْ بِتَركِ الفَخْرِ -وَيكَ- نَشَا!
- مُحمَّد الحِرزيّ
أَنَا الَّذِي مَنْ بِتَركِ الفَخْرِ -وَيكَ- نَشَا!
- مُحمَّد الحِرزيّ
❤🔥11❤4💘2
"وعلىٰ العاقل أنْ يجعلَ النّاس طبقتين متباينتين، ويلبس لهم لباسين مختلفين: فطبقةٌ من العامة، يلبس لهم لباس انقباض وانحجاز وتحرُّز وتحفُّظ في كل كلمة وخطوة، وطبقة من الخاصَّة يخلع عندهم لباس التشدُّد ويلبس لباس الأنسة واللُّطف والبذلة والمفاوضة، ولا يدخل في هذه الطَّبقة إلا واحدٌ من ألف، كُلُّهم ذو فضل في الرَّأي، وثِقةٌ في المودَّة، وأمانةُ في السِّر، ووفاءٌ بالإخاء."
📚الأدبُ الصَّغير لابن المقفع.
📚الأدبُ الصَّغير لابن المقفع.
❤🔥14👍2💯1
من البوت:
إِنّي نَظَرتُ إِلى المِرآةِ إِذ جليت
فَأَنكَرَت مُقلَتايَ كُلَّ ما رَأَتا
رَأَيتُ فيها شُيَيخاً لَستُ أَعرِفُهُ
وَكُنتُ أَعرِفُ فيها قَبلَ ذاكَ فَتى
فَقُلتُ أَينَ الَّذي مَثواهُ كانَ هُنا
مَتى تَرحَلُ عَن هذا المَكانِ مَتى
فَاِستَجهَلَتني وَقالَت لي وَما نَطَقَت
قَد كانَ ذاكَ وَهذا بَعد ذاكَ أَتى
هَوِّن عَلَيكَ فَهذا لا بَقاءَ لَهُ
أَما تَرى العُشبَ يَفني بَعدَما نَبَتا
كانَ الغَواني يَقُلنَ يا أَخي فَقَد
صارَ الغَواني يَقُلنَ اليَومَ يا أَبَتا
- ابن زَهر الحَفيد
❤🔥12💘2
كان السيد الحميري (رحمه الله) يعتقد بغيبة محمد بن الحنفية وفق مذهب الكيسانية، الذين كانوا يؤمنون بأن المهدي الموعود هو محمد بن الحنفية، وأنه سيغيب ثم يظهر.
لكن بعد لقائه الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، عدل السيد الحميري عن هذا المعتقد وانتقل إلى مذهب التشيع الأثني عشري. ونتيجة لهذا التحول، نظم قصيدة يخاطب فيها الإمام الصادق (عليه السلام)، معبرًا عن تغيير قناعته.
وتُظهر هذه القصيدة - التي قيلت قبل أكثر من مئة عام من ولادة الإمام المهدي (عليه السلام)- أن الإيمان بغيبة الإمام المهدي (عليه السلام) عقيدة أصيلة، وأنه سيغيب مدة طويلة قبل ظهوره.
أيا راكبـاً نحـو المدينـة جرةً
عَذافرةً يُطوى بها كل سَبْسَبِ
إذا ما هذاك الله عاينت جعفراً
فقل لوليِّ الله وابنِ المهذب
ألا يـا أميـنَ الله وابـن أمينـه
أتوب إلى الرحمان ثم تأوُّبي
إليك من الأمر الذي كنت مطنباً
أحـارب فيـه جاهداً كل مُعْرب
إليك رددتُ الأمر غير مخالف
وفِئْتُ إلى الرحمان من كل مذهب
سوى ما تراه يا بن بنت محمد
فإن بـه عقـدي وزلفى تقرُّبي
وما كان قولي في ابن خَوْلة مبطناً
معاندةً مني لنسل المطيَّب
ولكن روينا عن وصي محمد
ومـا كـان فيمـا قال بالمتكذب
بأن وليَّ الأمر يفقـد لا يـرى
ستـيراً كفعـل الخائـف المترقب
فتقسـم أمـوال الفقيـد كـأنمـا
تغيُّبَــهُ بين الصفيح المنصب
فيمكـث حينـاً ثـم ينبـع نبعة
كنبعة جدِّي من الأفق كوكب
يسير بنصـر الله من بيت ربه
على سؤدد منه وأمر مسبـب
يسيـر إلــى أعدائه بلوائـه
فيقتلهم قتلاً كحـرَّانَ مغضب
فلما روي أن ابن خولة غائبٌ
صرفنـا إليـه قولنـا لم نُكذِّب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي
يعيش به من عدله كل مُجدب
فإن قلت لا فالحق قولك والذي
أمرت فحتمٌ غيرُ ما متعصب
وأشهد ربـي أن قـولك حجةٌ
على الخلق طراً من مطيع ومذنب
بأن ولـيَّ الأمر والقائـم الذي
تطلــع نفسي نحوه بتطرُّب
له غيبة لا بد من أن يغيبهـا
فصلـى عليـه الله من متغيِّب
فيمكث حيناً ثم يظهر حينه
فيملأ عدلاً كل شـرق ومغرب
بـذاك أديـن الله سـراً وجهرةً
ولست وإن عوتبت فيه بمعتب
لكن بعد لقائه الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، عدل السيد الحميري عن هذا المعتقد وانتقل إلى مذهب التشيع الأثني عشري. ونتيجة لهذا التحول، نظم قصيدة يخاطب فيها الإمام الصادق (عليه السلام)، معبرًا عن تغيير قناعته.
وتُظهر هذه القصيدة - التي قيلت قبل أكثر من مئة عام من ولادة الإمام المهدي (عليه السلام)- أن الإيمان بغيبة الإمام المهدي (عليه السلام) عقيدة أصيلة، وأنه سيغيب مدة طويلة قبل ظهوره.
ابتدأت بالمقدمة والخطاب للإمام جعفر الصادق (عليه السلام):
أيا راكبـاً نحـو المدينـة جرةً
عَذافرةً يُطوى بها كل سَبْسَبِ
إذا ما هذاك الله عاينت جعفراً
فقل لوليِّ الله وابنِ المهذب
ألا يـا أميـنَ الله وابـن أمينـه
أتوب إلى الرحمان ثم تأوُّبي
التوبة والعدول عن الكيسانية:
إليك من الأمر الذي كنت مطنباً
أحـارب فيـه جاهداً كل مُعْرب
إليك رددتُ الأمر غير مخالف
وفِئْتُ إلى الرحمان من كل مذهب
سوى ما تراه يا بن بنت محمد
فإن بـه عقـدي وزلفى تقرُّبي
تفسير الاعتقاد السابق في ابن خولة (محمد بن الحنفية):
وما كان قولي في ابن خَوْلة مبطناً
معاندةً مني لنسل المطيَّب
ولكن روينا عن وصي محمد
ومـا كـان فيمـا قال بالمتكذب
بأن وليَّ الأمر يفقـد لا يـرى
ستـيراً كفعـل الخائـف المترقب
وصف غيبة الإمام المهدي (سلام الله علیه) وظهوره:
فتقسـم أمـوال الفقيـد كـأنمـا
تغيُّبَــهُ بين الصفيح المنصب
فيمكـث حينـاً ثـم ينبـع نبعة
كنبعة جدِّي من الأفق كوكب
يسير بنصـر الله من بيت ربه
على سؤدد منه وأمر مسبـب
الانتصار على الأعداء وظهور الحق:
يسيـر إلــى أعدائه بلوائـه
فيقتلهم قتلاً كحـرَّانَ مغضب
فلما روي أن ابن خولة غائبٌ
صرفنـا إليـه قولنـا لم نُكذِّب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي
يعيش به من عدله كل مُجدب
الإقرار بأن الحجة هي قول الإمام جعفر الصادق (عليه السلام):
فإن قلت لا فالحق قولك والذي
أمرت فحتمٌ غيرُ ما متعصب
وأشهد ربـي أن قـولك حجةٌ
على الخلق طراً من مطيع ومذنب
الختام بإقرار الإيمان بغيبة المهدي وظهوره:
بأن ولـيَّ الأمر والقائـم الذي
تطلــع نفسي نحوه بتطرُّب
له غيبة لا بد من أن يغيبهـا
فصلـى عليـه الله من متغيِّب
فيمكث حيناً ثم يظهر حينه
فيملأ عدلاً كل شـرق ومغرب
بـذاك أديـن الله سـراً وجهرةً
ولست وإن عوتبت فيه بمعتب
💘12❤🔥1❤1
هُو القائِمُ المَهديّ يُدرك مَا مَضَى
من الثّارِ فَلْيُهملْ لكَ الثّارَ هَامِلُ
- السّيّد حَيدر الحِليّ
من الثّارِ فَلْيُهملْ لكَ الثّارَ هَامِلُ
- السّيّد حَيدر الحِليّ
❤13
"في حَضرةِ الحُسَين"
حَيث الأرواحُ تَهفو والقُلوب تَخشعُ، أقِفُ هنا بين الزَّائِرات، يُزَيّن كتفيَّ وشاح الخِدمة التشريفيَّة -في سرداب الرأس الشَّريف-، أمعِنُ النَّظر في جَمالِ المَخطوطات الّتي خُطت بدقّة رائِعة وخَطفت قَلبي بجَمالِها، وفي أثناء تأمُّلي هذا، فإذا بعَجوزٍ ذاتِ وَجهٍ نورانيّ تَتَقدَّمُ نَحوي!
تَهمسُ بدَعواتها العَذِبة والابتسامة تَعلو محيَّاها فتأخذني كلماتها إلى سَماوات الرَّحمة، فأشعُرُ وكأنَّني حَمامةٌ بَيضاء، أحلِّقُ بين الغُيوم وأستَنشِقُ عَبَقَ الطُّهرِ واليَقين في هذا المَشهَد المُبارَك.
في هذا الحَرم المُقدس، لكُلِّ زائرٍ قصَّتَه، لكُلِّ قلبٍ حاجَته، يدخلون مَكسورين ويَخرجون شامخين، نعم إنه الحسين!
المدرسة الخالدة، العِبرة والعَبرة الّتي لا تَموت، والمَلحمة الَّتي أسقطَت أعداءَها في هاوية النِّسيان، بينما بَقيَ اسمه نورًا لا ينطفئ مدى الدهر...
- ليلة ١٥ شَعبان ١٤٤٦هـ
-خويدمتُهُ: سارة الخاقانيّ
حَيث الأرواحُ تَهفو والقُلوب تَخشعُ، أقِفُ هنا بين الزَّائِرات، يُزَيّن كتفيَّ وشاح الخِدمة التشريفيَّة -في سرداب الرأس الشَّريف-، أمعِنُ النَّظر في جَمالِ المَخطوطات الّتي خُطت بدقّة رائِعة وخَطفت قَلبي بجَمالِها، وفي أثناء تأمُّلي هذا، فإذا بعَجوزٍ ذاتِ وَجهٍ نورانيّ تَتَقدَّمُ نَحوي!
تَهمسُ بدَعواتها العَذِبة والابتسامة تَعلو محيَّاها فتأخذني كلماتها إلى سَماوات الرَّحمة، فأشعُرُ وكأنَّني حَمامةٌ بَيضاء، أحلِّقُ بين الغُيوم وأستَنشِقُ عَبَقَ الطُّهرِ واليَقين في هذا المَشهَد المُبارَك.
في هذا الحَرم المُقدس، لكُلِّ زائرٍ قصَّتَه، لكُلِّ قلبٍ حاجَته، يدخلون مَكسورين ويَخرجون شامخين، نعم إنه الحسين!
المدرسة الخالدة، العِبرة والعَبرة الّتي لا تَموت، والمَلحمة الَّتي أسقطَت أعداءَها في هاوية النِّسيان، بينما بَقيَ اسمه نورًا لا ينطفئ مدى الدهر...
- ليلة ١٥ شَعبان ١٤٤٦هـ
-خويدمتُهُ: سارة الخاقانيّ
❤17❤🔥3💘3💔1
"مَتى نُغادِيكَ وَنُراوِحُكَ فَنُقِرَّ عَيْنًا؟
مَتى تَرانا وَنَراكَ وَقَدْ نَشَرْتَ لِواءَ النَّصْرِ؟
تُرى! أَتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَأَنْتَ تَؤُمُّ المَلأَ؟ وَقَدْ مَلَأْتَ الأَرْضَ عَدْلًا وَأَذَقْتَ أَعْداءَكَ هَوانًا وَعِقابًا وَأَبَرْتَ العُتاةَ وَجَحَدةَ الحَقِّ وَقَطَعْتَ دابِرَ المُتَكَبِّرِينَ وَاجْتَثَثْتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ.
وَنَحْنُ نَقُولُ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ. "
- دُعاء النُّدبة.
مَتى تَرانا وَنَراكَ وَقَدْ نَشَرْتَ لِواءَ النَّصْرِ؟
تُرى! أَتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَأَنْتَ تَؤُمُّ المَلأَ؟ وَقَدْ مَلَأْتَ الأَرْضَ عَدْلًا وَأَذَقْتَ أَعْداءَكَ هَوانًا وَعِقابًا وَأَبَرْتَ العُتاةَ وَجَحَدةَ الحَقِّ وَقَطَعْتَ دابِرَ المُتَكَبِّرِينَ وَاجْتَثَثْتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ.
وَنَحْنُ نَقُولُ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ. "
- دُعاء النُّدبة.
❤18