كان يبذل جهودًا مؤثرة كي يبدو مرحًا، لطيفاً، ثرثارًا، غير أن رؤية تعرقه وشحوبه، كانت تكفي أن روحه لم تحتمل المزيد. كان ينحرف أحيانًا إلى أراض خلاء حيث لا يراه أحد، ويجلس ليستريح هنيئة من المخالب التي تمزقه من الداخل.
كنتُ أرفض دائمًا الإنتماء لأي قلب لأي مكان لأي أغنية و أتيت أنت ضارباً بخطوطي الحمراء عرض الحائط .
يشبه الأمر وجود فجوة ما في داخلك فراغ يتسع، تحاول دون جدوى أن تملأه بالشعر و الموسيقى و الكتب و الأفلام، تحاول ردم القبر الذي في قلبك.
ليتني استطعت إخبارك أنني لم أتصنع أياً من تلك الكلمات التي كنت أسردها لك بشكل عفوي، كل شئ خرج من فمي كما شعرتُ بهِ في صدري، وكانت هذه لعنتي الأبدية
عندما أحادثك أشعر بنسيان كل ماهو حولي،أشعر بأن جميع الخراب الذي يملأ صدري ينتهي لأنكَ معي فقط.
لدي الكثير من المشاعر والحُب تجاهك، لكن لا أستطيع وصفه في أي نص وأي أغنيه، كنتُ دائماً اقول ان الأغاني رابط مهم جداً للإستماع لشعوري، لكن شعوري تجاهك لا تكفيه الأغاني، أو الكُتب، او اي شيئاً في هذه الحياة، لطالما حاولت ان أُصغيه في عبارات لكن ما أستطعت، أنت، حُبك، عظيمان جداً
أشتاق إليك. وهذة المسافة بعيده جدًا لتقودني لك، بعيده وكأنها تبعد عن موطني بثمان دول، جميعهم حاصروني حتى لا أجدك.
كان عليك مواساتي، في حين أنني أهرب من هذا العالم للعزلة، كان عليك الركض خلفي، كان يجب ألاّ تتركني وحيدة. أصطدم بجدران بؤسي، أقع فالأكتئاب، أدخن سجائري واحدةً تلو الأخرى، ظنًا مني أنها ستخمد النار بداخلي، وهي وحدها التي تحثها على الإشتعال.
Forwarded from نـومـآ (أيو)
هل شعرت أحياناً في منتصف حديثك أنك غريب؟ تضجر و تتسائل لماذا تلقي كل هذا الكلام؟ لما أنت تجالس هؤلاء؟ كيف خالطتهم؟ وأنت الذي لا تنتمي إليهم.
