Forwarded from فَراشَـة!💚
- اليوم ، عِندما عُدتّ إلى المنزِل أجُرّ أذيال البؤس ، و أمشي بإنكِسار واضِح ..
فوجِئتُ بِه ، لم تكُن من عاداتِه العودة مُبكراً إلى البيت ..
يجلِس أوسَط الغُرفة ، يَضعُ يده على مِرفق الأريكة ، ينظُر إليّ بتمعُّن ، و يَده الأخرى تطوق وجهَه ، و إبتِسامة عريضة تعلو شفَتيه ..
لحظة صمتٍ دامَت لدقائق و كأن الوقت قَد توقف !
بعدها تذكرتُ أننا قد تَشاجرنا بالأمس على أسبابٍ تافِهة ..
و بِحركة سريعة ، أدرتُ وجهي قليلاً إلى الجانِب الآخَر ، و قطبتُ حاجِباي ، و مددتُ شفتايَ إلى الأمام ، و كبّلتُ صدري بِكلتا يداي ، و أصبحتُ أهُز قدمي في غضَب ..
شعرتُ أن الغُرفة ستَتحول إلى بُركان بعد ثوانٍ ، و إذ تَفوه أحدُنا بكلِمة واحِدة ستخرُج كأنّها عُود ثِقابٍ يُرمى في غازٍ يودّ الإشتِعال ..
وقَف بِـ هدوء شديد ، تقدّم نحوي بِـ رَزانة ، و مَدّ يده إليّ كأنهُ يطلُب إليّ أن نؤدي رقصة ما أو ما شابَه ، لم أُعِره إهتماماً ، ظلَلتُ واقِفة أسترِق النظَر إليه و هو لا يزال يبتسِم ..
أومأ إليّ برأسِه أن تعالَيْ ..
لم أجِب ..
تقدّم مرة أخرى ، تعالَيْ !
لم أبارِح مَكاني ..
أمسَك يدي بلُطف ، و جعل قلبي يُعربِد ..
وضع يدي مكان قلبِه و قال :
" يا بِنت قلبي ، ضُميني إليكِ ، خَبئيني من قسوة العالَم ، امسحي من عينيّ التعب ، و ابعدي عَن أيامّي الرهَق ، ما بالُ قلبك يقصيني بعيداً ، إنّي أحترِق ، فـ رفقاً بي "
بعدَها شَدّني إلى صَدرِه بقوة حتى كادَت أضلُعي أن تَتشقَق تحتَ يديه !
و كمحاولة باءَت بالفشَل ، حاولتُ أن أفُك أسري مِن قبضة يديه الفتاكة ، إلّا أنني لم أقدِر ، استسلمتُ لموطِن السلام الأبدي ..
امتزَجنا كالهُلام ، و شيئاً فشَيئاً تلاشى الغَضب و حطتْ على صَدري حمائِم قلبِه ، و انتهى كُل النقاش ..
و عادَت الغُرفة إلى نورِها السابِق ، و الأركان بدأت تُزهِر من جديد ، و نحنُ نقِف على مِنصة الفرح ، نحمِل فراشاتٍ و قِلاداتٍ مُضيئة ، نُخبِئُها بِحرصٍ في مصابيح الحُب ، و نُرسِلها إلى كُل العالَم كي يستقيم و لو قليلاً ..
- تبادرت إلى ذِهني العِبارة التي قرأتُها قبل عِدة أيام :
"إنَّ اللهَ يُخبّئُكَ لِمَن يُشبِهُك🌸"
- أدركتُ أن الله خبئَنّي في السابِق لكي أحظى بِه ، و أُصبِح له ، ليسَ لأنّه يُشبِهني فقَط ، بل لأنّه أيضاً أكمَل نواقِصي و أصبَحنا روحاً واحِدة تمشي على أربعة أقدام ! ♥️
#عَـبير_بابِكر
فوجِئتُ بِه ، لم تكُن من عاداتِه العودة مُبكراً إلى البيت ..
يجلِس أوسَط الغُرفة ، يَضعُ يده على مِرفق الأريكة ، ينظُر إليّ بتمعُّن ، و يَده الأخرى تطوق وجهَه ، و إبتِسامة عريضة تعلو شفَتيه ..
لحظة صمتٍ دامَت لدقائق و كأن الوقت قَد توقف !
بعدها تذكرتُ أننا قد تَشاجرنا بالأمس على أسبابٍ تافِهة ..
و بِحركة سريعة ، أدرتُ وجهي قليلاً إلى الجانِب الآخَر ، و قطبتُ حاجِباي ، و مددتُ شفتايَ إلى الأمام ، و كبّلتُ صدري بِكلتا يداي ، و أصبحتُ أهُز قدمي في غضَب ..
شعرتُ أن الغُرفة ستَتحول إلى بُركان بعد ثوانٍ ، و إذ تَفوه أحدُنا بكلِمة واحِدة ستخرُج كأنّها عُود ثِقابٍ يُرمى في غازٍ يودّ الإشتِعال ..
وقَف بِـ هدوء شديد ، تقدّم نحوي بِـ رَزانة ، و مَدّ يده إليّ كأنهُ يطلُب إليّ أن نؤدي رقصة ما أو ما شابَه ، لم أُعِره إهتماماً ، ظلَلتُ واقِفة أسترِق النظَر إليه و هو لا يزال يبتسِم ..
أومأ إليّ برأسِه أن تعالَيْ ..
لم أجِب ..
تقدّم مرة أخرى ، تعالَيْ !
لم أبارِح مَكاني ..
أمسَك يدي بلُطف ، و جعل قلبي يُعربِد ..
وضع يدي مكان قلبِه و قال :
" يا بِنت قلبي ، ضُميني إليكِ ، خَبئيني من قسوة العالَم ، امسحي من عينيّ التعب ، و ابعدي عَن أيامّي الرهَق ، ما بالُ قلبك يقصيني بعيداً ، إنّي أحترِق ، فـ رفقاً بي "
بعدَها شَدّني إلى صَدرِه بقوة حتى كادَت أضلُعي أن تَتشقَق تحتَ يديه !
و كمحاولة باءَت بالفشَل ، حاولتُ أن أفُك أسري مِن قبضة يديه الفتاكة ، إلّا أنني لم أقدِر ، استسلمتُ لموطِن السلام الأبدي ..
امتزَجنا كالهُلام ، و شيئاً فشَيئاً تلاشى الغَضب و حطتْ على صَدري حمائِم قلبِه ، و انتهى كُل النقاش ..
و عادَت الغُرفة إلى نورِها السابِق ، و الأركان بدأت تُزهِر من جديد ، و نحنُ نقِف على مِنصة الفرح ، نحمِل فراشاتٍ و قِلاداتٍ مُضيئة ، نُخبِئُها بِحرصٍ في مصابيح الحُب ، و نُرسِلها إلى كُل العالَم كي يستقيم و لو قليلاً ..
- تبادرت إلى ذِهني العِبارة التي قرأتُها قبل عِدة أيام :
"إنَّ اللهَ يُخبّئُكَ لِمَن يُشبِهُك🌸"
- أدركتُ أن الله خبئَنّي في السابِق لكي أحظى بِه ، و أُصبِح له ، ليسَ لأنّه يُشبِهني فقَط ، بل لأنّه أيضاً أكمَل نواقِصي و أصبَحنا روحاً واحِدة تمشي على أربعة أقدام ! ♥️
#عَـبير_بابِكر
#نظّفني_يا_رمضان_انّي_مُتّسِخ
لكنّي أردّتُ أن أرجِع إليكَ يا اللّه، فانطوَت بي الطّرق، و سوّلت لي نفسي الوقوع في الخَطايا، و أقحمتُها في كَومة مِن الآثام، تأخرتُ كثيرًا عن مَوعدي و أخلَفت وُعودي معك يا رَب ..
إنني بُقعة بيضاء صَغيرة جدًّا لا تَكاد أن تُرى، مُكدّسة في إناء ضيّق محاطَة بكَمٍّ مُروّع من الظّلام ..
صرتُ أزحَف على أشواكٍ تُغرَس في كُل جُزء فيّ، إنني أزحَف على طريقِ الذّنوب!
أعرِف أن الدّرب الذي تَحفّه أجنِحة الطير و ريحُ الجنّة، و شجيراتُ الصّدقة و زهور الصّلواتِ المُتفتّحة، هو الدّرب المُستَقيم إليكَ ..
رُدني إلى هذا الدّرب يا اللّه ردّا لا أتراجَع بعده، و لا أعود إلى نَفسي القَديمة المُبعزَقة جدًّا، ولا أتعثّر بأشلائي المُتسخة أبدًا ..💙
#عَـبير_بابِكر
لكنّي أردّتُ أن أرجِع إليكَ يا اللّه، فانطوَت بي الطّرق، و سوّلت لي نفسي الوقوع في الخَطايا، و أقحمتُها في كَومة مِن الآثام، تأخرتُ كثيرًا عن مَوعدي و أخلَفت وُعودي معك يا رَب ..
إنني بُقعة بيضاء صَغيرة جدًّا لا تَكاد أن تُرى، مُكدّسة في إناء ضيّق محاطَة بكَمٍّ مُروّع من الظّلام ..
صرتُ أزحَف على أشواكٍ تُغرَس في كُل جُزء فيّ، إنني أزحَف على طريقِ الذّنوب!
أعرِف أن الدّرب الذي تَحفّه أجنِحة الطير و ريحُ الجنّة، و شجيراتُ الصّدقة و زهور الصّلواتِ المُتفتّحة، هو الدّرب المُستَقيم إليكَ ..
رُدني إلى هذا الدّرب يا اللّه ردّا لا أتراجَع بعده، و لا أعود إلى نَفسي القَديمة المُبعزَقة جدًّا، ولا أتعثّر بأشلائي المُتسخة أبدًا ..💙
#عَـبير_بابِكر
إننا ننجو بالدُّعاء يا رِفاق ..
فمن كان لي عنده نصيبٌ من الحُب فليضُم اسمي في دعواتِه ..💜"
فمن كان لي عنده نصيبٌ من الحُب فليضُم اسمي في دعواتِه ..💜"
- كان الرسول ﷺ: إن ضاقت دُنياه يردد “ يَا حَيُّ يَا قيوم بِرَحْمَتِكَ أستغيث أَصْلِحْ لي شَأْنِي كُلَّهُ وَلا تَكِلْنِي إِلَى نفسى طرفة عَيْن” ☁💛..
هذا هو العشق : أن تطير نحو سماوات مخفية ,
فتكشف آلاف الحُجُب في كلّ لحظة !
بدايةً, أن تلقي عنك همّ هذه الحياة
,ونهايةً, أن تطأ الأرض من دون قدميك !💙
فتكشف آلاف الحُجُب في كلّ لحظة !
بدايةً, أن تلقي عنك همّ هذه الحياة
,ونهايةً, أن تطأ الأرض من دون قدميك !💙
بالمُناسبة!
الكِتابة تتسلل إلى خلدك وحدَها، دون أن تطلُبها تُلقي باللُّغة بينَ يديك و تَترُكك لتُطلِق العنان لكُل شيء فيك ..
تَطأُ أرضَ عقلِك فجأة، لكِن بهدوء، تُزيّن أرجاءَه بالسكون و الشّدّة، تعلّق الفتحة و الكَسرة على جُدرانِه، و تَظل حامِلة الضمّة إلى آخرِ المطاف، كي تَضُم جميع الأحرُف و كأنّها تُعانِقها عناق الوداع قبلَ أن تَتفجّر و تَرحل إلى العالَم الخارجي بلا عَودة إلى هَذا الحيّز الضيّق!
الكِتابة تَتسلّق إلينا كَشجرة عِنب، و تَمحي عَن أعيننا التعَب! 💙"
#عَـبير_بابِكر
الكِتابة تتسلل إلى خلدك وحدَها، دون أن تطلُبها تُلقي باللُّغة بينَ يديك و تَترُكك لتُطلِق العنان لكُل شيء فيك ..
تَطأُ أرضَ عقلِك فجأة، لكِن بهدوء، تُزيّن أرجاءَه بالسكون و الشّدّة، تعلّق الفتحة و الكَسرة على جُدرانِه، و تَظل حامِلة الضمّة إلى آخرِ المطاف، كي تَضُم جميع الأحرُف و كأنّها تُعانِقها عناق الوداع قبلَ أن تَتفجّر و تَرحل إلى العالَم الخارجي بلا عَودة إلى هَذا الحيّز الضيّق!
الكِتابة تَتسلّق إلينا كَشجرة عِنب، و تَمحي عَن أعيننا التعَب! 💙"
#عَـبير_بابِكر
15 | رمضان 🌙
"مضى نصفه سريعًا، فلا تنهيه يا اللّه إلا وأنت راضً عَنا وقلوبنا على حالٍ تحبه"💙🙌🏻
"مضى نصفه سريعًا، فلا تنهيه يا اللّه إلا وأنت راضً عَنا وقلوبنا على حالٍ تحبه"💙🙌🏻
فَراشَـة!💚
Photo
- الفِكرة في أنّه يُحيل صَمتي إلى ثَرثرة مُزعجة و طَويلة، و مَللي المُستَمر يُبددُه بالمُوسيقى، و أخطائي التي أقَع فيها عن قَصد أو بغير قَصد يغفِرها لي، و صراخي غير المُحتَمل يُخرِصه ..
أتسائَل كثيرًا ما الذي يَدفَعُه لمُعايشة كُل هَذا مَعي؟
الفكرة في أنّه يَتأقلَم مع ضَجري و بكائي غير المُبرر و وجهي العابِس دومًا، و يصنَع من هَذا كُلّه مَشهدًا دراميّا مؤثرًا يجعلُني أضحَك و أبكي في آنٍ واحد ..
يكوّن عالَمًا مِن السوداوية المُبهِرة ..
سوداويتي أقصد، تلكَ التي لا سجين بداخِلها غيرُه ..! ♥️
#عَـبير_بابِكر
أتسائَل كثيرًا ما الذي يَدفَعُه لمُعايشة كُل هَذا مَعي؟
الفكرة في أنّه يَتأقلَم مع ضَجري و بكائي غير المُبرر و وجهي العابِس دومًا، و يصنَع من هَذا كُلّه مَشهدًا دراميّا مؤثرًا يجعلُني أضحَك و أبكي في آنٍ واحد ..
يكوّن عالَمًا مِن السوداوية المُبهِرة ..
سوداويتي أقصد، تلكَ التي لا سجين بداخِلها غيرُه ..! ♥️
#عَـبير_بابِكر
لا تُبالي فسَتُشفى الجِراح، وظَلام اللّيل لن يطوول ..
وانصِتي في كُل صباح، لصَوت في الأعماق يقول:
كُلما زارَنا طَيف حُب لا ينام، هَزّنا، زادَنا أملًا لا يَخشى الأيام ☁💜🎻
وانصِتي في كُل صباح، لصَوت في الأعماق يقول:
كُلما زارَنا طَيف حُب لا ينام، هَزّنا، زادَنا أملًا لا يَخشى الأيام ☁💜🎻
إنكَ لن تعرِف نقاط قوتِك و ضَعفك ما لَم تخُض التجربة
خطيئَتُك الكُبرى أنّك تُطلِق على الأشياء اسماءً قبل أن تُجرّبها!
#عَـبير_بابِكر
خطيئَتُك الكُبرى أنّك تُطلِق على الأشياء اسماءً قبل أن تُجرّبها!
#عَـبير_بابِكر
حَقيقةً يعني أنا عَارفة إني سَيّئة جدًّا في المُواساة، يعني مُمكن أعمل ليك اي شي في الدُّنيا إلا إني أواسِيك و أقيف مَعاك في شي ..
الحاجة دي بِتخليني أتّضايق من نَفسي شديد بالذات لما أشوف زول قَريب لي مُتضايق و مَخنوق و أنا ما في يَدي شي أعمله عَشانو، لدَرجة مرات بَبكي و بقول أنا صحبة فاشلة ..
أي عشان الزول بَعيد بتحِس إنك مربّط و ما قادر تقدّم ليهو شي، و عشان المواساة بالرسايل و التلفون ما بتَنفع مرات، بس بتخَفف على الزول شُوية و يرجع زي ما كان ..
ما أظن كُنت صحبة كويسة في يوم من الأيّام، بعتَرف بالحاجة دي، دايمًا بَلاقي نفسي بنسَحِب من أي ضيق غِشى أي واحد من صُحابي، بلاقي إني ضَعيفة شديد و ما بعرف أشيل الهَم مع زول، لكنّهم كُلهم بشيلو مَعاي همّي و ما حصَل زول اتردد في إنه يفتَح لي قلبو و يسمَعني للنهاية، لكِن أنا ما كُنت كدا، كُنت دايما الطَرف الما بسنِد!
مرات احنا مُحتاجين بس ناس تلّمنا عديل، تلّمنا عليها، تلِم وَجعنا دا كُلّو و تطمِنّا إنه كل دا حيزول ..
الموضوع صعب جدًّا، إنه نشوف أصحابنا بتألموا و ما نقدر نعمل شي عشانهم ..
أمّا بعد
قلوب الرّفاق البعيدة و أكتافُنا الأبعد، تُرهِقنا جدًّا ..! 💔
#عَـبير_بابِكر
الحاجة دي بِتخليني أتّضايق من نَفسي شديد بالذات لما أشوف زول قَريب لي مُتضايق و مَخنوق و أنا ما في يَدي شي أعمله عَشانو، لدَرجة مرات بَبكي و بقول أنا صحبة فاشلة ..
أي عشان الزول بَعيد بتحِس إنك مربّط و ما قادر تقدّم ليهو شي، و عشان المواساة بالرسايل و التلفون ما بتَنفع مرات، بس بتخَفف على الزول شُوية و يرجع زي ما كان ..
ما أظن كُنت صحبة كويسة في يوم من الأيّام، بعتَرف بالحاجة دي، دايمًا بَلاقي نفسي بنسَحِب من أي ضيق غِشى أي واحد من صُحابي، بلاقي إني ضَعيفة شديد و ما بعرف أشيل الهَم مع زول، لكنّهم كُلهم بشيلو مَعاي همّي و ما حصَل زول اتردد في إنه يفتَح لي قلبو و يسمَعني للنهاية، لكِن أنا ما كُنت كدا، كُنت دايما الطَرف الما بسنِد!
مرات احنا مُحتاجين بس ناس تلّمنا عديل، تلّمنا عليها، تلِم وَجعنا دا كُلّو و تطمِنّا إنه كل دا حيزول ..
الموضوع صعب جدًّا، إنه نشوف أصحابنا بتألموا و ما نقدر نعمل شي عشانهم ..
أمّا بعد
قلوب الرّفاق البعيدة و أكتافُنا الأبعد، تُرهِقنا جدًّا ..! 💔
#عَـبير_بابِكر
16 | رمضان 🌸
أصلِحنا يا اللّه صَلاحًا نليق بِه بجنّاتِك، واكتُبنا من المقرّبين المغفُور لهُم، المعتُوقين من النّار وارزُقنا زِيارة بَيتك الحَرام ومَسجد حَبيبك المُصطفى صَلى اللّه عَليه وسلّم، و يسِّر لنا أَحوالنا، وفَرج كُرباتنا و رُد إلينا الوَطن سَليمًا مُعافى 💜"
أصلِحنا يا اللّه صَلاحًا نليق بِه بجنّاتِك، واكتُبنا من المقرّبين المغفُور لهُم، المعتُوقين من النّار وارزُقنا زِيارة بَيتك الحَرام ومَسجد حَبيبك المُصطفى صَلى اللّه عَليه وسلّم، و يسِّر لنا أَحوالنا، وفَرج كُرباتنا و رُد إلينا الوَطن سَليمًا مُعافى 💜"
- إحدى أمنياتي أن آتي إليكَ بكُل هذا الثقل، لتُبدلني روحًا خفيفة و بَيضاء كالثّلج، لترسُم لي على كفي سِتارة ..
و تقول : "هاكِ الستارة، واري بِها شلال الدموع الذي اندَفق على أعتابِ وجهِك!"
أفرّ هارِبة بخجَلي، أسرِق بعضًا من عطرك الذي ينتَشر في الجو، أخبئه داخِل أنفي ..
أضَع على وَجهي إبتسامة .. ألوّنها بقوس القُزح النابِع من عينيك، أرتّب الحروف على قافية السّكات و أرقُص فوقَها و أغنّي أغنيتنا المُفضّلة :
" أعطِني الناي و غنّي "
تُخبِرني أن ضَعي الناي جانبًا يا حُلوة، اقبِلي نَحوي، ألا تَعلمين أن صوتك أجمَل من ألف مَعزوفة مُوسيقية؟.
لا أُريد سَماع صوتٍ سواه، كأن مَخارج الأصوات عندك بها "بيانو" أو رُبّما "عُود" تخرج الحُروف منكِ منمقة و بِها أعذَب الألحان، تَعبثين بها صعودًا وهبوطًا، على سُلم "دو، ري، مي، فاسول، سي، دو".
أُغمضُ عينيكِ بيديّ، أهمس لكِ :
- ها خَمني ماذا يُوجد بحَوزتي؟
تصيحين قائلة : دعني أرى ماذا لديك .
فأُخرِج "برطمانًا" مطليًّا باللون الأصفر تَعتليه زهرة دوّار الشمس تُشبه عينيكِ، و بِداخله فراشة.
أعلم أن أمنيتك رؤية فراشة عن قُرب.
أغرق في عينيكِ، كأنني أريد الإختباء بداخلِهما، يُشبهان فِنجانين من العسَل!
فِنجانين من العسَل وسط مَرارة هذا العالم.
أغرق بكِ أكثر وأكثر، يندلق البرطمان من يدي، يتحول إلى أشلاء، تطير الفراشة وينتَهي بها الأمر فوق أنفك، كـ شادن صغير وُلِد لتوه.
من أيّ طينٍ خُلقتِ أنتِ؟.
لا مُرادف لروحك، أشباهُك في العدم، لم يصلوا لدُنيانا بعد.
أخبِري المُنعطَف الذي في آخر الشارع أنني وقعتُ على أرضيته بسَببك، و أظن أنّه تألم من قوة السّقوط، اعتَذري إليه، أنتِ من تسببتِ في النتوء الذي أصابَه .
كان ذلك عندَما كنتِ واقفة و لوحتِ لي من بعيد ترنّحت خُطواتي و لم أقوَ على الثبات، فضّلتُ السقوط على الوقوف بأرجُل مُرتَعشة أصابَتها تَعويذتك ..
قبلتِ على مضَض دعوتي على كوبٍ من عَصير الليمون ذلك اليوم، كنتِ غاضبة لا أعلم مِمّ، المهم أنني استَطعت امتِصاص الشرار المُنبعِث منكِ بالليمون، سألتِني لِمَ الليمون؟
أخبرتُك أنّه طريقة فعّالة لتهدِئة الأعصاب
ردّكِ كان مُضحكًا، قُلت لي :
- أووه! إنها المرة الأولى التي أعرِف فيها هذه المعلومة، معلومة لطيفة
لم أظُن بأنّك جادّة، قُلت لكِ : - من مِنّا لا يعلَم شيئًا كهذا؟
- أنا!
ها؟ ألَم أقُل لكِ أنّه لا مُرادف لروحك ..!
أفكارُك الطفولية التي تحشُرينها تحتَ الوسادة و خَلف الأبواب، دونِيها على الدفتَر البُنيّ الذي أحضَرتُه لكِ الشهر الماضي، أعلَم أنك لم تكتُبي فيه أيّ شيء إلى الآن لأنك تظُنين أنّها مُجرد تُراهات و عبَث، لكن لو تَعلمين!
إنّ جميع ما تُفكرين بِه يُفتِن قَلبي .
إنّك كلكِ تُفتنين قَلبي! ..
أتلعثَم في الكلام، يحمرّ وجهي من الخجل.
لم أُخطِئ عندما أسميتُك "غَـيم" لطيـفٌ، خفيف الروح، تَهطِل على أحزاني فتَمحوها، وتُلوّن دُنياي بقوسٍ من قُزح.
سأُعطِّر الدفتر البُنيّ بِسيرتِك، بهذا اللّقاء، سأصف فيه كيف يُمكن لعينيكَ أن تَحتضنانِني بنَظرة!.
كيف يُمكنك يا "غَيـم" أن تروي قَلبي بالفَرح هكذا لمُجرد الحَديث معك ؟.
ضوء عُتمتي، وطوق نَجاتي، كُن دائمًا هُنا، وجودك قادِر على جَعل كُل شئ على ما يُرام.
هذا المكان لا يُليق بنا يا "غَـيمي" أنا وأنت مزاجيّون كالأطفال، نَتغير مع الطقس، وإيقاعِ المُوسيقى، نُحلّق مع العَصافير، نركُض وراء الفراشات، مغرمـة أنا بكُل تفاصِيلنا الصّغيرة، حتّى كـوب اللّيمون الذي تَناولناه هـذا، أصبحتُ مُغرمة بِه لمجرد لمسة شفاهِك .
أُحبّك يا "غيـم"، أحبّك بحَجم السماء وما على الأرض من أزرق. 💙
#سماح_إبراهيم
#عَـبير_بابِكر
و تقول : "هاكِ الستارة، واري بِها شلال الدموع الذي اندَفق على أعتابِ وجهِك!"
أفرّ هارِبة بخجَلي، أسرِق بعضًا من عطرك الذي ينتَشر في الجو، أخبئه داخِل أنفي ..
أضَع على وَجهي إبتسامة .. ألوّنها بقوس القُزح النابِع من عينيك، أرتّب الحروف على قافية السّكات و أرقُص فوقَها و أغنّي أغنيتنا المُفضّلة :
" أعطِني الناي و غنّي "
تُخبِرني أن ضَعي الناي جانبًا يا حُلوة، اقبِلي نَحوي، ألا تَعلمين أن صوتك أجمَل من ألف مَعزوفة مُوسيقية؟.
لا أُريد سَماع صوتٍ سواه، كأن مَخارج الأصوات عندك بها "بيانو" أو رُبّما "عُود" تخرج الحُروف منكِ منمقة و بِها أعذَب الألحان، تَعبثين بها صعودًا وهبوطًا، على سُلم "دو، ري، مي، فاسول، سي، دو".
أُغمضُ عينيكِ بيديّ، أهمس لكِ :
- ها خَمني ماذا يُوجد بحَوزتي؟
تصيحين قائلة : دعني أرى ماذا لديك .
فأُخرِج "برطمانًا" مطليًّا باللون الأصفر تَعتليه زهرة دوّار الشمس تُشبه عينيكِ، و بِداخله فراشة.
أعلم أن أمنيتك رؤية فراشة عن قُرب.
أغرق في عينيكِ، كأنني أريد الإختباء بداخلِهما، يُشبهان فِنجانين من العسَل!
فِنجانين من العسَل وسط مَرارة هذا العالم.
أغرق بكِ أكثر وأكثر، يندلق البرطمان من يدي، يتحول إلى أشلاء، تطير الفراشة وينتَهي بها الأمر فوق أنفك، كـ شادن صغير وُلِد لتوه.
من أيّ طينٍ خُلقتِ أنتِ؟.
لا مُرادف لروحك، أشباهُك في العدم، لم يصلوا لدُنيانا بعد.
أخبِري المُنعطَف الذي في آخر الشارع أنني وقعتُ على أرضيته بسَببك، و أظن أنّه تألم من قوة السّقوط، اعتَذري إليه، أنتِ من تسببتِ في النتوء الذي أصابَه .
كان ذلك عندَما كنتِ واقفة و لوحتِ لي من بعيد ترنّحت خُطواتي و لم أقوَ على الثبات، فضّلتُ السقوط على الوقوف بأرجُل مُرتَعشة أصابَتها تَعويذتك ..
قبلتِ على مضَض دعوتي على كوبٍ من عَصير الليمون ذلك اليوم، كنتِ غاضبة لا أعلم مِمّ، المهم أنني استَطعت امتِصاص الشرار المُنبعِث منكِ بالليمون، سألتِني لِمَ الليمون؟
أخبرتُك أنّه طريقة فعّالة لتهدِئة الأعصاب
ردّكِ كان مُضحكًا، قُلت لي :
- أووه! إنها المرة الأولى التي أعرِف فيها هذه المعلومة، معلومة لطيفة
لم أظُن بأنّك جادّة، قُلت لكِ : - من مِنّا لا يعلَم شيئًا كهذا؟
- أنا!
ها؟ ألَم أقُل لكِ أنّه لا مُرادف لروحك ..!
أفكارُك الطفولية التي تحشُرينها تحتَ الوسادة و خَلف الأبواب، دونِيها على الدفتَر البُنيّ الذي أحضَرتُه لكِ الشهر الماضي، أعلَم أنك لم تكتُبي فيه أيّ شيء إلى الآن لأنك تظُنين أنّها مُجرد تُراهات و عبَث، لكن لو تَعلمين!
إنّ جميع ما تُفكرين بِه يُفتِن قَلبي .
إنّك كلكِ تُفتنين قَلبي! ..
أتلعثَم في الكلام، يحمرّ وجهي من الخجل.
لم أُخطِئ عندما أسميتُك "غَـيم" لطيـفٌ، خفيف الروح، تَهطِل على أحزاني فتَمحوها، وتُلوّن دُنياي بقوسٍ من قُزح.
سأُعطِّر الدفتر البُنيّ بِسيرتِك، بهذا اللّقاء، سأصف فيه كيف يُمكن لعينيكَ أن تَحتضنانِني بنَظرة!.
كيف يُمكنك يا "غَيـم" أن تروي قَلبي بالفَرح هكذا لمُجرد الحَديث معك ؟.
ضوء عُتمتي، وطوق نَجاتي، كُن دائمًا هُنا، وجودك قادِر على جَعل كُل شئ على ما يُرام.
هذا المكان لا يُليق بنا يا "غَـيمي" أنا وأنت مزاجيّون كالأطفال، نَتغير مع الطقس، وإيقاعِ المُوسيقى، نُحلّق مع العَصافير، نركُض وراء الفراشات، مغرمـة أنا بكُل تفاصِيلنا الصّغيرة، حتّى كـوب اللّيمون الذي تَناولناه هـذا، أصبحتُ مُغرمة بِه لمجرد لمسة شفاهِك .
أُحبّك يا "غيـم"، أحبّك بحَجم السماء وما على الأرض من أزرق. 💙
#سماح_إبراهيم
#عَـبير_بابِكر