فَراشَـة!💚
2.28K subscribers
480 photos
6 videos
1 file
38 links
"وارحلي بينا، فراشة حنينة
بين زينات وعبير"! 💚

@Abeerbabikir
Download Telegram
لكنّكِ ستُصبحين مُزهِرة عندما يطرُق الحُب قلبَكِ بِرفق ..
ستَبدين كأنكِ بتلة صغيرة تُحلّق بين الحدائِق و تزور كُل الأماكِن لتُنبِت من بينِها عناقيد العِنب ..
سَتَستحيلين إلى نجمة صغيرة ، ستخرُج أضواءٌ لامِعة مِن عينيكِ ، ستصبحين كالنّاي ، يُغرد مبسمك ، و تَستمرّين بالضحك طوالَ الوقت ..
ليغدو الجميع من حولِك سُعداء لا يشُوبُهم حُزن ..
ستُغازلكِ المَقاهي و المكاتِب و حتى متاجِر الحلويات ..
ستسكُن الغيوم بين خديكِ ، و تتلاشى حبّات الغُبارِ مِن حولِك لتُصبِح بريقاً كالذي نراه عندما تتحقق الأمنيات ..
سيخبِركُ حبيبُك أنّه امضى الليلة الماضية في صُنع ساعةٍ تومِض كُلمَا وقعَت عليها عينيكِ !
حينَ يمرُّ الحُب مِن جانِبكِ ستُلاحِقُك الأيائِل و الرّنات و الأرانِب الصغيرة ، و حتّى صِغار الأفيال ، لتحظى بظِلّ الشجرة التي امتدت مِن جُذور قلبِك لتكسو العالَم أجمَع !
فقَط عندما يقول الله للحُب : " أن اِغزو قلبَها المُتورّد " ♥️

َـبير_بابِكر
- بِـ نفسِ الطريقة المُفاجِئة التي ينهمِر فيها المطَر مُنتصَف الصيّف ، مُنتصَف الليل ، ستنهمِر الكلمات دُفعة واحِدة إلى وحشتِك ، و توحدّك الدائم ، لتجِد أنكَ بعد لحظات غارِقٌ في كومة مِن الورود ، بعد أن تقرأ نصاً ما ، أو أن تنتهي للتو مِن قِراءة كِتاب ، ستبدو و كأنك خارِج مِن فيلمٍ سنيمائي ، أو مقطوعة موسيقية ، وجهُك مُنتشي ، و قلبُك يومِض ..
إقرأ دوماً ، في الحافِلة ، على الأرصِفة ، وقتَ الإستراحة ، قبل النوم ، و في أوقاتِ الفراغ إقرأ كثيراً ..!
ستدخُل إلى الكِتاب و أنتَ مُنهزِم ، و عينيكَ شارِدة ، و مُنكسٌ الرأس ، و بعد أن تُنهي عشر صفَحات ستُنير أطرافُك ، و عشرٌ أخريات ، ستبتَسِم من غير أن تشعُر ، و بعد أن تصِل إلى مُنتصَف الكِتاب ستُغلِقُه بهدوء ، و تتجوّل في أقصى الطُرقات ، تُفكر في كلماتِ الكاتِب ..
حينها ستجِد أنكَ قد سافرتَ إلى كُل مدينة في العالَم ، و أنّكَ تُهاجِر مع كُل الطيور التي تُحلّق فوقَك ، شارِعاً يديكَ لكُل شيء ، للزّحام ، لدُخان المصانِع ، لعوادِم السيارات ، للباعة المتجولّين ، للبيوتِ المهجورة ..
صدقني ، عندما تقرأ ، سترى كُل شيء مُختَلف ، حتى و إن كُنت تسكُن في قعرِ حُفرة ، بعد أن تقرأ ستشعُر أنكَ في بيتٍ مُشيّدٍ بِأفكارِك ، مملوءٍ بالقصائِد ، مبنيٌّ مِن الإقتِباسات ، مُصمم على طِرازٍ قديم أنيق ..
فقَـط إقرأ لترى القُبح جمال ..! 💙

َـبير_بابِكر
ماذا لو كُنّـا نعيش داخِل كوبٍ من الـ " نِسكافيه " ؟
كُلما شعرنا بالأسى ، يُحركنا أحدُهم بالملعقة ، ليصنَع دوّامات ندور حولها ..
فـنُصبِح قطع سُكرٍ ذائِبة !
ماذا لو أننا نعيش على سطحِ غيمة ، كُلمّا شعرنا بِـ بُكاء يراودنا ، نصنَع غزلَ البنات من الغيوم و ننثُره على الأرض ..
ماذا لو كُنّـا أبخِرة تتصاعد مِن فوهة إبريق الشاي ، نرسُم هواءً دافيءً لطيف ، و نرحَل ..
ماذا لو كُنا شجرة كبيرة ، تحمِل جذوعاً طويلة ، و أوراقُها شديدة الخُضرة ، و ظِلّها وارِفٌ يمتدُّ إلى آخِر منزِل في الحي ..
ماذا لو كُنّـا بيانو ، تُمرَر فَوقنا الأصابِع و تعزِف لحناً هادئاً تسكُن عنده الأرواح ..
ماذا لو أصبحنا ما نُريد ؟ ..
ستحلو الحياة ..!🌸💛

َـبير_بابِكر
- قبل مُدّة ..
شاهدتُّه يرفَع كُم القميص إلى الأعلَى ، كأنّه ذاهِبٌ ليتلاكَم مع أحَدهم ..
يُنزل رأسه لينفُض الغبار العالِق بِحذائِه !
يعدّل ياقة القَميص ..
يخلل شعرَه بيده ..
يرسُم على شفتيه إبتسامة قاتِلة ..
و مِن يومها و أنا أحِب القمصان المطوية ، و الأحذية التي تُمسِك الغبار على جوانِبها ، و تسريحة الشعر المُبعثرة ، و هو !..

َـبير_بابِكر
- اليوم ، عِندما عُدتّ إلى المنزِل أجُرّ أذيال البؤس ، و أمشي بإنكِسار واضِح ..
فوجِئتُ بِه ، لم تكُن من عاداتِه العودة مُبكراً إلى البيت ..
يجلِس أوسَط الغُرفة ، يَضعُ يده على مِرفق الأريكة ، ينظُر إليّ بتمعُّن ، و يَده الأخرى تطوق وجهَه ، و إبتِسامة عريضة تعلو شفَتيه ..
لحظة صمتٍ دامَت لدقائق و كأن الوقت قَد توقف !
بعدها تذكرتُ أننا قد تَشاجرنا بالأمس على أسبابٍ تافِهة ..
و بِحركة سريعة ، أدرتُ وجهي قليلاً إلى الجانِب الآخَر ، و قطبتُ حاجِباي ، و مددتُ شفتايَ إلى الأمام ، و كبّلتُ صدري بِكلتا يداي ، و أصبحتُ أهُز قدمي في غضَب ..
شعرتُ أن الغُرفة ستَتحول إلى بُركان بعد ثوانٍ ، و إذ تَفوه أحدُنا بكلِمة واحِدة ستخرُج كأنّها عُود ثِقابٍ يُرمى في غازٍ يودّ الإشتِعال ..
وقَف بِـ هدوء شديد ، تقدّم نحوي بِـ رَزانة ، و مَدّ يده إليّ كأنهُ يطلُب إليّ أن نؤدي رقصة ما أو ما شابَه ، لم أُعِره إهتماماً ، ظلَلتُ واقِفة أسترِق النظَر إليه و هو لا يزال يبتسِم ..
أومأ إليّ برأسِه أن تعالَيْ ..
لم أجِب ..
تقدّم مرة أخرى ، تعالَيْ !
لم أبارِح مَكاني ..
أمسَك يدي بلُطف ، و جعل قلبي يُعربِد ..
وضع يدي مكان قلبِه و قال :
" يا بِنت قلبي ، ضُميني إليكِ ، خَبئيني من قسوة العالَم ، امسحي من عينيّ التعب ، و ابعدي عَن أيامّي الرهَق ، ما بالُ قلبك يقصيني بعيداً ، إنّي أحترِق ، فـ رفقاً بي "
بعدَها شَدّني إلى صَدرِه بقوة حتى كادَت أضلُعي أن تَتشقَق تحتَ يديه !
و كمحاولة باءَت بالفشَل ، حاولتُ أن أفُك أسري مِن قبضة يديه الفتاكة ، إلّا أنني لم أقدِر ، استسلمتُ لموطِن السلام الأبدي ..
امتزَجنا كالهُلام ، و شيئاً فشَيئاً تلاشى الغَضب و حطتْ على صَدري حمائِم قلبِه ، و انتهى كُل النقاش ..
و عادَت الغُرفة إلى نورِها السابِق ، و الأركان بدأت تُزهِر من جديد ، و نحنُ نقِف على مِنصة الفرح ، نحمِل فراشاتٍ و قِلاداتٍ مُضيئة ، نُخبِئُها بِحرصٍ في مصابيح الحُب ، و نُرسِلها إلى كُل العالَم كي يستقيم و لو قليلاً ..

- تبادرت إلى ذِهني العِبارة التي قرأتُها قبل عِدة أيام :
"إنَّ اللهَ يُخبّئُكَ لِمَن يُشبِهُك🌸"
- أدركتُ أن الله خبئَنّي في السابِق لكي أحظى بِه ، و أُصبِح له ، ليسَ لأنّه يُشبِهني فقَط ، بل لأنّه أيضاً أكمَل نواقِصي و أصبَحنا روحاً واحِدة تمشي على أربعة أقدام ! ♥️

َـبير_بابِكر
- وسَط كُل هذا الضجيج ، تختارُ لنفسِك مكاناً بعيداً عن الآخرين ، تُراقِب فيه الأشخاص ، وجوههم العابِسة ، و أخرى مُتوهِجة ..
ترى على البُعد إثنان يتبادلان الأحاديث بِـ لهفة ، تقول في نفسك :" يبدو أنّ صداقتُهما امتدتْ إلى جذُور الأرض"!
ستمرُّ من جانِبك ذكرياتٌ عابِرة ، أشياءٌ قديمة ، باقة زُهورٍ هزيلة أهداكَ إياها أحدُ الأصدِقاء سابِقاً ، قنينة عِطر فارِغة ..
ستَتبادر إلى مسامِعك أصوات الضحِكات القديمة ، صَرير المراجِيح ، ضرب الأقدام على الأرض ، و صوتُ كُرة القدَم ، و السلّة ، و جميع الألعاب التي كُنت تُفضّلها ..
حسناً ، في النهاية كان لابُدّ أن ينتَهي الشّغف ، و تَنطَفيء عُيون الدهْشة ، و تَهتَريء الأوراق ، و تَنطَوي الطُرقات ، و تَنسى أنكَ كُنت تبتسِم مِن أعماقِك في يومٍ ما ، سيُرهِقُكَ ضبابُ الذكرَيات ، و يُقسم لكَ أنكَ ستبقى ، رُغم عواصِف الأرَق ، لن تهزّك لسعاتُ النحل ، سيأتي يومٌ و تغدو ثابِتاً بلا حراك ، بَارِداً بِلا شعور ، واقِفاً لساعاتٍ دون أن تُبالي ، حامِلاً في أحشائِك قلباً إمتَلأ بشَظايا الزُّجاج ، بِـ أعقابِ الحَزَن ، تنبعِث منه رائِحة الموت ، يدقُّ بِـ أسف ..

َـبير_بابِكر
شَهقة .. صُدفة ..
عينين لامِعتان ..
قلبٌ يخفِق بِشدة ..
و أنا ..
أنا ترتَجِف أوصالي ..
لا مجال للهَرب بعد أن وجدتُّه في مُفترق الطُرق هذا ..
لمَ كَتب علي القَدر أن ألتَقيه الآن ؟
لِهذا السبب بالتحديد لا أحِب أن أبرَح المنزِل ..
أخافُ المُفاجآت غير المُتوقعة ..
من أشخاصٍ غير متوقعين ..
" السلام عليكم "
قالَها و عُدتّ أبحلِق فيه كأنني أبحَث في ملامِحه عن بعيد أخذته الأيام ..
" احمم .. السلام علييكم "
مرة أخرى .. صحوتُ من شرودي ..
تلعثمت ..!
لم تخرُج " و عليكم السلام " مِني ..
كُل الذي خرج صوتٌ مبحوح يُكاد أن يُسمع !
قال لي :
- ستقِفين هُنا طويلاً ؟
- اممم .. ااا .. لا .. نعم ، لا سأذهَب بعد قليل ..
- ماذا تنتظرين هُنا ؟
- لا شيء ..
أقول لِنفسي " يالَ هذا المعتوه ذو العينين الجميلة ، ذو العقلِ المحشو بالبطاطا ، ذو الضحكة الفاتِنة ، ذو اللّحية ، الأبلَه .."
- هل قُلتِ شيئاً ؟
- لا ، لم أتفّوه بكلمة ..
" يُمارس الغباء بذكاء ، ألا يلحَظُ إرتباكِي و زعزعتي و بعثَرتي ! ، غَبيّ ! .."
نظَر إليّ مُطولاً بعينين ضيقتين ، و ابتسَم ..
تحسستُ وجهي إن كان بِه شيءٌ غريب ..
لم أجِد شيئاً
سألتُه بحنَق :
- ما المُضحك ؟
ضحك بصوتٍ عالٍ و قال : - أنتِ !
ابتلعَت بقية البركان الذي كان سينفجِر ..
كيف يُمكن لضحكة فقَط أن تُفقدني صوابي ، أن تُدحرِجَني إلى أرضٍ بعيدة ..
أن تجعلَني أبدو كَـ زَهرة ..
- حسناً أنا يتوجب عليّ الذهاب ، مع السلامة ..
قالَها بـ برود ، بِـ بلاهة ، بـ لَطافة ..
و مَضى ..
و مضيتُ أنا بدون قلب ، بدون عقل ، سلبهم مني قبل قليل ..💙

َـبير_بابِكر
أمّا الآن ، أظُن أنني زال مِني تعبُ الأيام ..
أصبحتُ لا مُبالية ..
كان من الممكن أن أكون من العازِفات على أوتار الحُب ..
أو مِن المُحلّقاتِ فرحاً من سحر "أحبّك" ..
من يدري لو كُنت فراشة حُب ما الذي كان سيحدُث لي ..
أنا التي أفتعِل شجاراً لأنني مُشتاقة فقَط ..
و أبكي هكذا من دون مُقدمات ..
كان من الممكن أن أتكئ على كُل الكتوف التي مرّت بي و ملأتني - بِصدق - تغريداً و إبتساماتٍ و قلوباً زرقاء ..
لكنني بدلاً من الإتكاء سقطتُّ في هوة لا إمتداد لها ..
و ظَللت أحفرُ الأُغنياتِ حَفراً لأقبُع في داخِلها ..
تعثّرت .. كثيراً جداً ..
تقيأتُ كلماتٍ مُثقلة ، لا أدري من أين أتت أو إلى أين ستذهب ..
إمتلأتُ بالحنين ..
و فاضَ ما بي على بتلات الأزهار و تفتحت ..
ألَيس من المُفترض أن الحنين مؤلم .. لتذبُل الأزهار بدلاً من أن تتفتح ؟
أشياء غير متوقعة تحدُث معي ..
غريبة في بعض الأحيان إلى درجة عدم التصديق ..
و في أحيان أخرى مُبهرة ، تجعلني فاغِرة فاهِ لساعات ..

أظن أنّه حان الوقتُ لأسترخي و أنسى العالم و أجلس هنا لألتقِط أنفاسي ..!🌸

َـبير_بابِكر
Channel name was changed to «أرجُـوان🌸💜»
إلى المَقصودِ دائماً ..

لا أعلم ما البداية المنمقة التي يجب عليّ أن أبدأكَ بِها ، و ما الصيغة المُناسبة التي يجب أن أكتُبك بِها ..
أريد فقَط أن أخبِرك أنني عندما أقَع في حُب الشخص أقعُ وقوعاً كامِلاً ..
جميعنا نهرُب عندما نجِد أننا في نفس الدائرة ..
نسقُط سوياً كي لا نعلَق في دائرة الحُب ..
نمثّل ، ندّعي عدم الفَهم ، ننكِر الشعور ..
لكنّه حتماً لا يُخفى عن ملامِحنا ..
لا يشوبُه شائب ، و لا يُخفيه النكران ..
مثلك ، لا يَعبرُ الطريق كشخصٍ طبيعي ..
مِثلك ، يخترِق القلب إختراقاً ، و يسلُب اللُّب ..
مثلكَ ، لا يُكتب لكنني عضضتُ على أطرافِ الورقة ، و أمسكت القلم بكِلتا يداي كي أكتُبك !
هل تُصدق أن الحروف تراقصَت أمامي و كأنني أردّت كتابة لحنٍ ما ..
حسناً ، إنكَ معزوفة !
إنك - رُبما - بيانو ..
أو بوق ..
رُبما كلارينت !
لا بأس فلنترك الموسيقى جانباً ..
إنكَ بحر و قبرٌ في الوقتِ نفسه ..
بحرٌ يُغرقُ أطرافي بِه ، و قبرٌ يُدفن قلبي بِه ..
إنكَ نارٌ و برد في آن واحِد ..
نارٌ تُحرق أحشائي فأبتعِد ، و برد يصقع قلبي فأعود إليك و أعانقك ..!
..
حسناً لقد فَشِلت في هذا ، أستسلِم ..!♥️

َـبير_بابِكر
نصٌّ ما ، مِنّي أنا ..
لِشخصي المُقرّب ، و البعيد في الآن ذاتِه ..
أتعلَم ؟
تجاوزتُ أيام البعثَرة أخيراً ، أو رُبما بمعنى أدق تعودتّ على الرتَابة ، على ألّا أراكَ هُنا كُل يوم ..
تعودتُّ على النوم باكِراً دون أن أدوّن لكَ ما حَدث معي ..
جُل ما أردتّه ألّا تُفلتني عندما أمسكتُ بك ، عندما اتكأتُ على كتفِكَ المُتهاوي ، لم يكُن يفترَض بِك أن تمضي و كأنك تنفُض غُباراً ..
هكَذا بكُل بساطة ، تهرُب !
و تَتركني هُنا في وسَط إشتعالي ..

مِن أمانيّ التي لن يتسرّب لها النور يوماً ، أن أعلَق معكَ في ذاتِ الدَرج و أنتَ تلحَقُ إجتماعاً مُهماً قد بدأ ، فنصطدم ، و تشع عينكَ و تُلغي الإجتماع بلا مُبالاة ، لنذهبَ معاً إلى الرصيف و نتمشّى ..
أن نتقاسَم سماعات الأذن و نحنُ نستمِع إلى أم كلثوم : " اللي شفتو قبل ما تشوفك عيني عُمر ضايع ، يحسبُوه إزاي عليّ "
فتنظُر لي من أسفَل النظارة و تقول بصوتٍ طفولي : " إنها تقصدني ! " و تهُز رأسك بالطريقة المُعتادة و أنتَ تبتسِم بحُب ..
أن نشربَ عصير البرتقال بالكوبِ ذاتِه ..
أن نُحضِر دفتراً بورقٍ أسود و نشقه إلى نصفين ..
نصفٌ لي و آخَر لك ..
على كُلٍ أن لا أشعُر بالندم أبداً ..
لا أشعُر بشيء البتة ..
حاولنا و حاولنا ، و لكننا فشلنا ! ..
فقَط ممتنة لأننا كُنا هُنا ..
و لأننا كُنا نحِبنا ، و كُنا نُقدّرنا ..
و لكنّك أفلتّني و انتهى الأمر ..

إن كان يُهمك ..
فأنا بخير !

َـبير_بابِكر
غالباً ..
نحنُ نتعلّم من الصغار أكثَر من الكِبار ..
نتعلّم منهم أن نضحك على كُل شيء و نَنسى الألَم ..
نتعلّم أن أبسَط شيء يُسعدنا بشكلٍ كبير جداً ..
نتعلّم ألّا نُفكر كثيراً ..
نحتاج لأن نرى الحياة بأعينِهم ..
قالت لي :
" في مراتٍ كثيرة يُحضِر لي أخي الصغير بعضَ الحلوى و هو عائد من المدرسة ، و يعتذر أنّه قضَم منها قليلاً و أحبّها فترَك الباقي لي ..
مهما كان اليوم صعباً فإنّه يجعلني أبتسِم و أحلّق من الفرَح بكلماتٍ قليلة جداً ..
إن وجدني عابِسة أو واجِمة و لا أريد التحدّث ..
يقول لي : " هل تُريدين اللعب ؟ هل تريدين أن نُدردش قليلاً ..
و لا يذهَب إلّا بعد أن يراني أضحك و تتحول تقاسيم وجهي إلى شمسٍ مُشرقة .. "
قالت أُخرى :
" أختي الصّغرى ترتدي خِلسة فساتيني التي تكبُرها كثيراً ، و ترتدي أساور اليد لتتباهى بِها و هي ترفَع يداها عالياً ..
أوبّخها أحياناً ..
لكنها تَجعلني أضحكُ من قلبي على شكلها البريء و الصغير جداً ..
تقول لي : " أريدُ أن أصبِح فتاة كبيرة و جميلة مثلكِ "
فقط لو كان بإمكاني أن أشرَح لها كم أن الحياة ستُصبِح قاسية عندما تكبُر .."

إنهم بُسطاء جداً ..
كُتلة من بَراءة و رقة تتحركُ على الأرض ..
إنهم أشبَه بالملائِكة ، و بنسماتِ الهواء الباردة ، و بأضواء الصباح ، و بغيماتِ الشتاء ..

أمّا بعد ..
لنمضي بقية الحياة بطفولية ! ..❤️

َـبير_بابِكر
- ماذا لو كُنّا نحنُ مَن يَجب عَلينا الرحيل ؟
بدلاً مِن أن نلوم الآخرين ، لِننظُر إلى أفعالِنا قليلاً ..
قد نكون نحنُ الطرف غير المُحتمل ، الطرفُ السيء في العلاقة ، الطرف المؤذي جداً ..
ماذا لو كان كُل هؤلاء الذين نعرِفهم ينتظرون اليوم الذي سنخرُج فيه من حياتِهم ، لينعموا بِـ حياة هادِئة ، خالية مِنّا ، مِن ضجيجنا ، مِن مزاجِنا المُتقلّب ..
ماذا لو أخبرونا هكذا بسهولة ، دون أن يجعلونا نُقلّب الأفكار السيئة في أدمِغتا ..
يجب علينا أن ننشُر ثقافة : " إن كُنت لا تُريدُني أخبِرني مُباشرة ، لا تبتعِد شيئاً فشيئاً ، ابتعِد مرة واحِدة و لا تعُد " ..

َـبير_بابِكر
" سُبحان زارِع الشعور و نازعه "

قالت لي :
" إنتِ عارفة ؟
ما أكذب عليكِ ، لقيت نفسي فجأة بحبه ، لقيت كُل حياتي مربوطة بوجوده ..
بهرُب من أي شي ، عشان اقدر أكلّمه لدقايق بس و أسمَع صوته ..
و لمّا يغيب ، حتى لو ساعات أنا بحِس بفراغ كبير شديد ..
بخاف من أي لحظة هو ما فيها ، بخاف فجأة أفقِده ..
أنا كُنت عميانة عن حاجات كتيرة ، فعلاً الحُب أعمى !
إتجاوزت كُل شي سيء ، لكِن بجي يوم و قوة الإحتمال عندنا بتنفد ، و كُل حاجة بتتلاشى ..
ياما وعدني و ما أوفى ..
ياما اتعذر أعذار واهية و غير منطقية ..
ياما سكتّ ..
و ياما اتحمّلت ..
ما كنت مُتخيّلة ممكن يجي يوم و أقول ليهو كُل حاجة إنتهَت بينا و أنا في طريق و إنتَ في طريق ! "
سرَحت مسافة ، رجعت تواصِل :
" عارفة ؟ أنا أبداً ما ندمانة ، ما ندمانة على إني حبيته ..
و ح تفضل الذكريات الحلوة معلقة في ذاكِرتي عشان خاطِر العشرة البيناتنا ..
أنا حالياً مُرتاحة من دونه ، رغم إنه ما بقى عندي طاقة أحِب تاني من بعده ..
لكِن أنا كويسة تماماً من دونه ، و ما خايفة من حاجة أبداً ، و قلبي ما واجعني عليه
قد تفكّري إني قاسية ، لكِن لا أنا بس قلبي أخد بما فيه الكفاية من الطعنات و الخذلان ، عشان كدا بقى بالقسوة اللي إنتِ شايفاها دي .."
أمّا بعد ..
- أحِبوا الصادقين مِنهم ، الذين يوفون بالوعود و لو قليلاً منها ..

َـبير_بابِكر
حَلّقي ..
اكسري حاجِز الخجَل و انطلقي للعالَم ..
توارَي تحتَ أجفانِ السلام ..
تلثمّي ، و لكِن !
اتركي لعينيكِ العنان ..
خُذي جولة بين الكُتب ..
اعزفي على مِزمار الحُب ..
كوّني جوقة مِن زقزقة الأصابِع
عَلى نغماتِ البيانو ..!
ازرعي ياسميناً على حافة الحُلم ..
تمايلي مع أغصانِ الشجر ..
سيري ببطء بين الحدائِق ..
تزحلقي على أوتارِ الروح ..
لا تبكي ،
جففي المدامِع بِـ الهوى ..
و أهيلي على الحُزن التُّراب ..! 🌸💙

َـبير_بابِكر
- لكِنّه قال لي ذات مرّة :
أنتِ جميلةٌ هَكذا ، بنُطقكِ الغَريب للحُروف ، و كَلِماتُك المُتلعثِمة ، و تَشابُك أصابِعك الصّغيرة ، بِـ صُراخِك على أتفَه الأسباب ، بِـ أشيائِك العادِية ، بِـ إنتصاراتِك الصغيرة ، بِـ نظرة عينيكِ البريئة ، بِـ ملامِحك الهادئة ، و إبتسامتِك الرقيقة ..
سأظل أقولها لكِ دائِماً :
أنتِ جَميلة على طَبيعتِك ! ♥️

َـبير_بابِكر
Forwarded from أُورڪِيد
ثم يأتي مَن يُحبكِ علىَ ما أنتِ عليهِ بتلقائِيةٍ وغرَابةٍ وجـنُون..💛






.
الآن ..!
كُل شيء أصبَح باهِتاً جداً ..
لا أظُن أن هُناكَ أسوء مِن أن تَرى شغفَك للأشياء يتلاشى أمامَك ..

َبـير ..!
- في كُل الجوانِب المُظلِمة ستَجدون نوراً ضئيلاً ينبَعث مِن داخِلها ..
فقَط إن ركزتُم قليلاً ستجدون المخرج داخِل العُتمة ..
حتماً سيتحول النور الضئيل شيئاً فَـ شيئاً إلى شمسٍ مُشرِقة ..
و ستنجَلي كُل المصاعِب ..
تُصبِحون على ما تتمنون !

َـبير ..
- مُرعِب جداً هذا الحنين الذي يتسلل إليّ الآن ، مِن أطرافِ أصابِعي ، إلى أخمُص قَدميّ ..
مررتُ بالمقهى الذي كُنّا نزورُه سابِقاً ، رأيتُ إثنين يجلِسان في نفس المقاعِد التي أحببنا أن نجلِس عليها فيما مَضى ..
إبتسَمتُ نصف إبتِسامة ، دعوتُ الله ألّا يفترِقا كما حدَث معنا ..
سِرتُ قليلاً إلى الأمام ، فإذا بي أمشي بِمُحاذاة الجِسر الذي ظَلّ ثابتاً إلى الآن بفِعل ضحِكاتِنا التي زرعناها داخِله ..
توقفتُ قليلاً ، رأيتُ بعض الأولاد يلعبون بجانِب النهر ، قاموا برمِي الكُرة إليّ ، و أعدتّها لهُم ، إبتسموا لي جميعاً ، حتى تحسست وجهي إن كان بِه أمرٌ غريب يجعلُهم يضحكون هكذا ..
تذكرتُنا عندما أتينا إلى هُنا و ركضتَّ قبلي إلى النهر و أخذتَ تلتَفِت إليّ لترى هل لحِقتُ بِك أم لا ، حتى تعثّرت بصخرة كبيرة ، جعلتَني أضحكُ مِلء قلبي يومها ..
يومَها قُلت لك لا تستعجّل ثانيةً ..
وَعدتّني ألّا تستعجِل في شيء مرة أخرى ..
و لكنّك نسيتَ وعدك على ما يبدو و رحلتَ بعيداً ..
هَل يا تُرى ستعود أم لا ؟
آمُل جداً أن تكون هُنا معي الآن لنُشاهِد غروب الشمسِ معاً ، و نُسرِع في المشي إلى منازِلنا قبل أن تكتسي الأرض بالظّلام ..
تذكرتُ مَقولة " مِن الحُب ما قتَل "
أنا أظُن أنّ مِن الحنين ما يقتُلنا أيضاً و نحنُ على قيد الحياة ..
أمّا بعد ..
كيفَ لنا أن نفتَح باباً جديداً كُل صباح ليدخُل الحُب مِن خِلالَه ؟
كيف سنفعَلُ ذلك و نحنُ نخشى أن تُصيبنا لعنة الحنين إن سمحنا لقلوبنا بأن تنبض حُباً مرة أخرى؟
حسناً ..
الأمر مُخيف جداً ، أن تحِنّ إلى أنتَ السابِق !

َـبير_بابِكر