فَراشَـة!💚
2.28K subscribers
480 photos
6 videos
1 file
38 links
"وارحلي بينا، فراشة حنينة
بين زينات وعبير"! 💚

@Abeerbabikir
Download Telegram
Forwarded from أُورڪِيد
مهمَا زادت المسافة بينكَ وبين أحلامُك سيأتي يوم وتصبح محصلة المسَافة تلك = صفر
سترى الخلايا الصغيرة في وجه حلمك عن كثب ، ستحضنه ثم ستصرخ عالياً:
أنا هنا بجانب حلمي أيها العالم
#مريم_الشيخ💛








.
Forwarded from أُورڪِيد
وجينَاك يا دِيسمّبَر
بِي بقايَا الرُوح
تعَب الشُهُور الفَات
إن شَاء الله كلُو يروح
"نَلقَا الفَرَح عِندَّك"
#مريم_الشيخ💛





.
ما أخشاه ..
هو أن أقَع في شخصٍ لا يجيد إعراب الجُمل التي يُظهرها وجهي ..
لا يعلَم كيف يربط حذاءه ..
يترُك غطاءَه ملقياً على السرير كُل صباح و يذهَب ..
يرمي ملابِسه بجانب الكُرسي ، و الحقيبة في منتصَف السرير ، و أحد أحذيتِه بجانِب الثلاجة ، و الآخر لا يعلَم مكانه ..
لا يستَطيع الإهتِمام بوقتِ نومي و وَقت إستِيقاظي ..
لا تُهمّه الكُتب و الموسيقى كما أفعَل ..
شخصٌ غير مُبالي بِـ شيء ، غير مُبالي بِنفسه ولا بِـ الآخرين ..
عِندَما أطلُب منه إختيار فُستان لأرتديه في الحفلة ، ينظُر إليّ بطَرف عينِه ، و يقول : " إرتَدي أيّ واحِد ، لا فَرق "
ما أخْشاهُ جِداً ، هو أن أقَع في فَخ الشّخص الخَطأ ..!

َـبير_بابِكر
- لطَالَما كُنتُ أؤمِن بأن هُناك قوّة خَفية تَربط بينَنا و بين مَن نُحب ..
قوة تُخبِرنا بِكُل شيء ..
تبثّ في قلوبنا شعوراً يقول لَنا كُل شيء سيكون بخير ..
و توخزُ قلوبنا في بعض الأوقات لتُخبِرنا بأن مكروهاً سيقَع !
تُرغِمنا إلى إرتِكاب الحماقاتِ أحياناً ..
تُرهِق مَلامِحنا ، و تجعلُها بالمُقابِل تتورّد أيضاً ..
دائِماً أشعُر بِـ غُصة تنهَش قلبي و تُحرِقه عندما أراهُ يُحادِث إحداهُن ..
أتدفَق من الداخِل كالبُركان ..
لكِنني بعد لحظات ، أتفتّح كدوار شَمس ، عِندما يهتَز هاتِفي بِرسالة مِنه ، يقول فيها :
" أحبّكِ ، اخفِضي درجة حرارة الفُرن الذي بداخِلك قليلاً ، لأنني أرى دُخاناً ينبِعثُ منكِ ، و أحبّك للمَرة الألف "
أضحَك ، و أشتِعل حُباً ، لا غيرةً ..
إنّه لا ينفَك يُمازحني بِـ غَزل ..
و يطلُب مِنّي ألّا أقابِله وَ وجهي عابِس ، لأنّه يزعَم بأَن الشمسَ تعبُر مِن خِلال ضحكتي !
و عندما أُقطّب حاجِباي ، يقول لي ستَتجعّد عينيكِ و سَتبدين عجوزاً يائِسة ..
و إنني لا أحِب العجائِز اليائِسات ..!
يُخبرني دوماً أنني أبدو كطِفلة في العاشِرة ، أو أرنبٍ صغير يُريد أن يحميه مِن كُل سوء ..
إنّه كَـ مُوسيقا مُتناسِقة ، تُعزف على تواتُر مُعين ..
تبعَثُ في الروح الرّوَاح ..
صوتُه كفيل بأن يجعَلني أغفو فوقَ غَيمة !

حسناً ..
أودّ حقاً مِن العالَم أن يُنصِف قُلوب المُحبّين ، و أن يُوضَع قانون يعَاقَبُ فيه كُل مَن يَقِف في طَريق الحُب ..
و أن يُسمَح لكُل إثنين بينَهُما حُبّ عظيم بأن يتزوجا ..
و أن تُرزقوا جميعاً بمَن تُحبّون في نهاية الأمر ، و يرقُدَ الكونُ بسلَام ! ♥️

َـبير_بابِكر
كانت كَفّه دوماً ممدودة إليّ ، تمسِك بي حين أتوه عن الطريق ، حين تلتوي بِي المسافات ، حينَ أغفو على ناصية البُكاء ..
أجِده ، يمُدّ كفّه ليلتَقِطني ..
و يُخبئني داخِل قلبِه المحفوظ لي وحدي ..
يقرأ عليّ يس ..
يقول لي دوماً : " تحصني ، حصنّي قلبك من الأعداء و الحاسدين ، حصنيني داخِلك "
المُكالمة مِنه تنتشِلني من العالَم بأكمَله ، تضعُني وسط السّحاب ، تجعلني في كُل مرة أبتسِمُ أكثَر إلى أن أشعُر أنّ فمي سينشَق مِن كثرة الإبتسام ..
تجمَعُنا أغنية واحِدة ..
لحنٌ واحِد ..
و حياةٌ واحِدة ..!
إنّه هُنا دوماً ، صديقاً ، حبيباً ، نِصفاً آخر ..
إن الحُبّ قليلٌ جداً في حقّه ، أريد أن أسميه " وطن " ، فالأوطان لا تخون ! 💙🌸

َـبير_بابِكر
صديقي ..
أودُّ أن أخبِركَ أمراً ..
اليوم لقَد كُنت تبتسِم كثيراً ، تتكلّم بشكلٍ عفوي ، تَسرُد على البقية قِصصاً ممتِعة ، لم يلحَظ أحدٌ تغير نبرة صوتِك ، لم يرى أحدُهم السواد المُنبِعث مِن أسفَل جفنيكَ ..
و لا إرتجاف شفتيك ..
و لا لونك الذي بات باهِتاً ..
و وجهك الذي أصبَح شاحِباً ..
لكنني لاحظت ..
لاحظتُ كُل الإنفجارات التي أُعلِنت بداخِلك ، و كُل الشظايا التي كانت تخرُج من أطرافِ أصابِعك ..
شعرتُ بوخزة حادة تماماً هُنا في مُنتصَف البطين الأيسَر ، المكان الذي تستقّر فيه أنت ..
علِمت أن هُناك أمراً يحدُث معَك ..
لقَد كان كُل شيء واضِحاً بالنسبة لي ، لا يُمكنِك الإنكار معي ، لا يُمكنِك أن تتغلّب عليّ ..
لن تهرُب بعينيكَ طويلاً عنّي ، ستقَع في قبضتي في نهاية الأمر و تتلاقى أعيننا ، و أنا أعلَم كيف نُصلِح الأشياء سوياً ..
لن أدعَك تُفلِت هذه المرة ..
و إن لم نقدِر على فِعل شيء سنجلِس بجانِب ذاكَ الجِدار و نصنَع طائِرات ورقية ، نرمي بِها بعيداً بعد أن ندفِن أحزاننا بين أعوادِها الخشبية ..
صديقي ..
أنا هُنا ، سآتي لنبكي معاً ، و إن كُنت لا تُريد ، لا بأس ، سأبكي بدلاً عنك ..
المُهم أن ننجو معاً ..
بطريقة مُدهشة و لطِيفة سَينجلي كُل هُم ..
و سنسعَد ..
و غداً سنَتّخذُ من الغيوم مُتكأً و بيتاً يضُمّنا في أحضانِه !
كَما قيل مِن قبل :
" الأصدِقاء لا يرحَلون ، الأصدِقاء يموتون فقَط "! ♥️

َـبير_بابِكر
1
- كان مِن المفترَض أن تكون هذه الأيام خالية مِن أي رَهق ..
لكنني لم أفلِح في تخطّي العِبارات السيئة التي أسمعها كُل يوم ..
و شعور الوحدة لازَمني لِـ مُدة من الزمن ..
لم أستطِع أن أترُكني خلفي هذه المرّة ، بقيت هُنا مَعي ..
شعرتُ بِـ ثِقل في صَدري ، و شيءٍ ضَخم جداً يقبُع داخِل حَنجرتي يأبى أن يُبارِحها ..
هُناك تجوّف عميق بداخِلي ، بالتدريج ، يأخذ كُل شيء جميلٍ أحتفِظ بِه ..
لم أهرُب هذه المّرة كالمُعتاد ، قررتُ أنني سأواجِه مخاوفي الكُبرى ، و أتخطّى كُل ما يبعَث في قلبي التردد ..
لكِن ، وجدتّ أن الهروب حَلٌّ أمثَل للتخلّص مِن كُل شيء ، و الإفلات من القاع ، و الإبتِعاد عن المشاكِل ..
إلّا أننا لن نظَل هاربين هكَذا إلى الأبد ..
سيأتي يوم و يعود إلينا كُلما هربنا مِنه ، ليجعلنا نسقُط مرة أخرى ، و سنسقُط بقوة إلى أن يَسمَع كُل مَن في الكوكب صَوت إرتطامِنا ..
رُبما لن نَنجوا أبداً ، رُبما سنظَلُّ هُنا ، نركُض بِلا هَدف ، بِلا أحلام و بِلا حياة ..
أو رُبما سننجوا ، يوماً ما ..!

َـبير_بابِكر
- الأمر ليسَ بِهذه السهولة ، أن تعبُر كُل المسافات التي ظننتَ أنّها قصيرة ، لكّنها خذَلت توقاعتِك و أصبحَت طويلة جداً ..
و الآن بِتّ تجلِس على رُكبتيكَ في مُنتصَف الطُرق ، يتوجّب عليكَ المُضي قدماً ، لكِنّك مُنطفيءٌ تماماً ، قلبُك يهذي بنبضاتٍ شارِدة ، تنظُر إلى نُقطة سوداء ، فاغِراً فاك ..
لا تَظنّ أن الوصول لِما تُريد سهلٌ هكذا ، كَـ إطعام القِطة ، و سَقي الأشجار ، و العُبور فوق البِرك الصغيرة ..
أو تظُنّ أن الأحلام ستتحقق و أنتَ قابِع في مكانك ، لا تُحرك ساكِناً ..
الأمر صَعب ، صَعبٌ جداً يا صديقي ..!

َـبير_بابِكر
ها أنا الآن ، هُنا ..!
في عَامي العِشرين ..
أقول :
" ولدتُّ من بطن اللُّغة ، أتَوكأُ على قَلمٍ أعوَج ، أصحَبُ الحُروف معي إلى كُل مكان ، في الحَقيبة ، عِند المقاهي ، عند المكاتِب ..
أجِدُني في مقاطِع الموسيقى ، و في أجنِحة الحمائِم التي تُحلّق بالقُرب من البحر ..

- سأحكي عنّي قليلاً و لو كان ذلِك في حيّز ضيّق ..
أحِب الصَباحات الهادِئة ، التي تُشعِرُني بأنني مُستلقِية على أحَد الغيوم ، و أنني أسيرُ فوقَ عُشبٍ شديد الخُضرة ، و أنني أشبِه باقة مِن الزهور ..
أحِب الإستِماع إلى أغنياتِ مُصطفى عِند كُل الأوقات ..
أحب أن أراهُ يتسلّق أُفق روحي و يُلقي فوقي حديقة مِن الخُزامى ..
و أن يبسُم ثغرُه اللطيف في وجهي مِئة مرة ، و أن يُرسِل إليّ نسماتٍ جميلة من التي تمُر خِلاله ..
أحِبُّه ..!

- مُمتَنة للأوراق التِي تَحمّلت بَوحي ، للكُتب التي جَففَت دُموعي ، للأقلام التي جَعلتني أستنِد عَليها ..
مُمتَنة لصُندوقِ المُوسِيقى ، لبِطاقاتِ التهنِئة التي تُرسِلها لي عائِلتي ، لنِقاء رِفاقي ..
مَمتنة لكُل من كسَر شيئاً من جدار القلبِ فجعلني أمتَن و أصلَب ..
مُمتَنة للذين أتوا مُتأخرين إلى عالَمي لكِنهم شَكلوا حِصناً مَنيعاً يقيني من الصدمات ..
- إنني أبدو بتلكَ القوة التي تظهَر على ملامِحي ، و أخفي عنكم جبلاً مهزوزاً يَكاد أن ينقَض ..
إن الحُلم باقٍ ..
و سأظَلُّ وراءَهُ إلى أن أصِل ، و أُثبِتَ لكُل من قال يوماً " لن تَبرحي مكانَكِ هذا " أنني وصَلت رُغماً عن أنفِه ..!
مُمتنة لي ، لإنتِصاري على الأحزان و لو كان إنتِصاراً ضَئيلاً ..
مُمتنة لي لأني كُنت هُنا دائِماً ..

- أخيراً ..
أنا أَكتُب لي كَي أظَل هُنا حتى لو فارفتُ الحَياة ، أكتُب كي يبقى أثرٌ مِني و لو قَليلاً في النّفوس ..

- وَ في كُل دِيسمبَر أُولَـد من جديد ، أحلّق ، أُشرِق ، و أعود لأوّل صباح ابتسَمتُ فيه !💙

َـبير_بابِكر
في مُنتصَف الحديث و النقاشَات قُل لها "أحبّك"!
هكذا فجأةً ، من دون أسباب ..
أخبِرها كم هي جميلة ، و أنّ حِجابها يعجِبك كثيراً ، و أن الألوان التي تروقُها تروقك أيضاً ..
غنِّ لَها ، بصوتِك القبيح ، ستضحك بكُل ما تملِك ، صدقني ..
أكتُب لها رسائِلاً ورقية ، حتى و إن كانت كلمات مُتلعثِمة ستُحبها أكثَر مِن أي شيء لأنّها كانت منك فقَط ..
انظُر في عينيها تماماً ، و أخبِرها أن العالم كُله تحوّل إلى مجرة صغيرة استقرّت في عينيها ..
إن أخبرتَك يوماً أنّها حزينة و لا تعلَم السبب ، احتضِن قلبها الصغير و مزاجيتها المتُقلبة ، و أخبِرها أنكَ تُحبّها فقط ..
لا تُهمِل الرسائل البلهاء التي تُرسلِها ، كأن تستشيرك أي لون ترتدي ، و أي طِلاء أظافر تضَع ، و أيّ حِذاء ترتدي ..
لا تُهمل تفاصِيلها الصغيرة ..
أخبِرها أن كحلها جميل ، و أحمر شِفاهِها يُعجبك ، و خاتَمها الفضِي ، و ساعتُها السوداء ، و دُبوس شعرِها السماوي ، و حاجِباها المَعقودان ..
التفاصيل الصغيرة هي التي تجعلُنا نحِب بِسلام ..

- بِالحُب نكبُر بسعادة ، و لا نحزَن على الأعوام التي مَضت طالما كانت مع مَن نُحبّهم ..
بالحُب نحيا ! 💕

َـبير_بابِكر
- في داخِل كُلٍّ مِنا جانِب مُظلِم ، لا يُظهِره لأي أحَد ، يَخشَى أن يُفهم بطريقةٍ خاطِئة إن أخبَر أحدهم عنه ..
جميعُنا نُخبيء أشياءً بِداخِلنا لا نُفصِح عنها أبداً ، نوارِيها قدر المُستطاع عَن الأنظار ..
و جانِب آخر فينا ، نُحبّه ، لكِننا أيضاً نُخفيه عَن الجميع ..
- لطَالَما كُنت أختَبِيء وراء كُل شيء ، الستائِر ، الأبواب ، الكلِمات ..
إختَبأتُ في كُل الأماكن حتى توطّدتْ علاقَتي بالجسور ، الأنفاق ، و حتّى الشوارِع المَهجورة !
لا أحد يعلَم أنني أحِب أن أسهَر و أنا أقرأ كِتاباً بجانِب الأباجورة بضوئِها الخافِت ، و أنني أحضِر مُفكرتي الصغيرة من الدُّرج لأكتُب خاطِرة عابِرة و أنا مُستلقِية على جانبي الأيسَر ، و أنني أحِب أن أجلِس خَلف بوابة المنزل و أنا أستمِع إلى أغنيتي المُحببة و أحركُ كتِفايَ بتمايلٍ معها ، و أنني أحتفِظ بالزجاج المكسور لأنني أشعُر أنّه شيء نقي أرى روحي من خِلاله ، و أنني أحِب تمزيق الأوراق و نثرها في الجو ، و أنني أحِب أن أنام و أنا أحتضِن وجهي بِـ كَفي ..
حتماً ، لن تجِد أحداً يعلَم شيئاً عَن تفاصِيلك الدقيقة إلّا أنت ، و لا أحداً يحفظُك عن ظهر قلب إلّا أنت ! ♥️

َـبير_بابِكر
يا الله ، ها نَحنُ نقِف هُنا في ترقُّب شديد ، نبتلِع كماً هائِلاً من العِبارات القاسِية التي تُلقى علينا بشكلٍ يومي ، تقِف أوسَط الحَنجرة و تَمرّ بصعوبة ..
يا الله ، تعلَم أننا لا نستَطيع التجاوز ..
و لَا يُمكننا الإفلاتُ بعيداً عَن ألسِنة المارّة ، و أعينهم التي تُحدّق بِنا بإشمِئزاز واضِح ..
نمسَح العَرق الذي يتصبب على جبيننا مِن القلق ، أعصابُنا مَشدودة دوماً ، ننتظِر الخلاص ..
يا الله تعلَم أننا مُتعبين ، و أرواحُنا تنشُد بعضاً مِن السلام ..
- إننا لا نحتاج لمُواساة مِن أحد بِقدر حاجَتنا إلى الإنهِيار بقوة ، و التدفق كَـ شلال مِن أعلى التّلّة !

َـبير_بابِكر
لكنّكِ ستُصبحين مُزهِرة عندما يطرُق الحُب قلبَكِ بِرفق ..
ستَبدين كأنكِ بتلة صغيرة تُحلّق بين الحدائِق و تزور كُل الأماكِن لتُنبِت من بينِها عناقيد العِنب ..
سَتَستحيلين إلى نجمة صغيرة ، ستخرُج أضواءٌ لامِعة مِن عينيكِ ، ستصبحين كالنّاي ، يُغرد مبسمك ، و تَستمرّين بالضحك طوالَ الوقت ..
ليغدو الجميع من حولِك سُعداء لا يشُوبُهم حُزن ..
ستُغازلكِ المَقاهي و المكاتِب و حتى متاجِر الحلويات ..
ستسكُن الغيوم بين خديكِ ، و تتلاشى حبّات الغُبارِ مِن حولِك لتُصبِح بريقاً كالذي نراه عندما تتحقق الأمنيات ..
سيخبِركُ حبيبُك أنّه امضى الليلة الماضية في صُنع ساعةٍ تومِض كُلمَا وقعَت عليها عينيكِ !
حينَ يمرُّ الحُب مِن جانِبكِ ستُلاحِقُك الأيائِل و الرّنات و الأرانِب الصغيرة ، و حتّى صِغار الأفيال ، لتحظى بظِلّ الشجرة التي امتدت مِن جُذور قلبِك لتكسو العالَم أجمَع !
فقَط عندما يقول الله للحُب : " أن اِغزو قلبَها المُتورّد " ♥️

َـبير_بابِكر
- بِـ نفسِ الطريقة المُفاجِئة التي ينهمِر فيها المطَر مُنتصَف الصيّف ، مُنتصَف الليل ، ستنهمِر الكلمات دُفعة واحِدة إلى وحشتِك ، و توحدّك الدائم ، لتجِد أنكَ بعد لحظات غارِقٌ في كومة مِن الورود ، بعد أن تقرأ نصاً ما ، أو أن تنتهي للتو مِن قِراءة كِتاب ، ستبدو و كأنك خارِج مِن فيلمٍ سنيمائي ، أو مقطوعة موسيقية ، وجهُك مُنتشي ، و قلبُك يومِض ..
إقرأ دوماً ، في الحافِلة ، على الأرصِفة ، وقتَ الإستراحة ، قبل النوم ، و في أوقاتِ الفراغ إقرأ كثيراً ..!
ستدخُل إلى الكِتاب و أنتَ مُنهزِم ، و عينيكَ شارِدة ، و مُنكسٌ الرأس ، و بعد أن تُنهي عشر صفَحات ستُنير أطرافُك ، و عشرٌ أخريات ، ستبتَسِم من غير أن تشعُر ، و بعد أن تصِل إلى مُنتصَف الكِتاب ستُغلِقُه بهدوء ، و تتجوّل في أقصى الطُرقات ، تُفكر في كلماتِ الكاتِب ..
حينها ستجِد أنكَ قد سافرتَ إلى كُل مدينة في العالَم ، و أنّكَ تُهاجِر مع كُل الطيور التي تُحلّق فوقَك ، شارِعاً يديكَ لكُل شيء ، للزّحام ، لدُخان المصانِع ، لعوادِم السيارات ، للباعة المتجولّين ، للبيوتِ المهجورة ..
صدقني ، عندما تقرأ ، سترى كُل شيء مُختَلف ، حتى و إن كُنت تسكُن في قعرِ حُفرة ، بعد أن تقرأ ستشعُر أنكَ في بيتٍ مُشيّدٍ بِأفكارِك ، مملوءٍ بالقصائِد ، مبنيٌّ مِن الإقتِباسات ، مُصمم على طِرازٍ قديم أنيق ..
فقَـط إقرأ لترى القُبح جمال ..! 💙

َـبير_بابِكر
ماذا لو كُنّـا نعيش داخِل كوبٍ من الـ " نِسكافيه " ؟
كُلما شعرنا بالأسى ، يُحركنا أحدُهم بالملعقة ، ليصنَع دوّامات ندور حولها ..
فـنُصبِح قطع سُكرٍ ذائِبة !
ماذا لو أننا نعيش على سطحِ غيمة ، كُلمّا شعرنا بِـ بُكاء يراودنا ، نصنَع غزلَ البنات من الغيوم و ننثُره على الأرض ..
ماذا لو كُنّـا أبخِرة تتصاعد مِن فوهة إبريق الشاي ، نرسُم هواءً دافيءً لطيف ، و نرحَل ..
ماذا لو كُنا شجرة كبيرة ، تحمِل جذوعاً طويلة ، و أوراقُها شديدة الخُضرة ، و ظِلّها وارِفٌ يمتدُّ إلى آخِر منزِل في الحي ..
ماذا لو كُنّـا بيانو ، تُمرَر فَوقنا الأصابِع و تعزِف لحناً هادئاً تسكُن عنده الأرواح ..
ماذا لو أصبحنا ما نُريد ؟ ..
ستحلو الحياة ..!🌸💛

َـبير_بابِكر
- قبل مُدّة ..
شاهدتُّه يرفَع كُم القميص إلى الأعلَى ، كأنّه ذاهِبٌ ليتلاكَم مع أحَدهم ..
يُنزل رأسه لينفُض الغبار العالِق بِحذائِه !
يعدّل ياقة القَميص ..
يخلل شعرَه بيده ..
يرسُم على شفتيه إبتسامة قاتِلة ..
و مِن يومها و أنا أحِب القمصان المطوية ، و الأحذية التي تُمسِك الغبار على جوانِبها ، و تسريحة الشعر المُبعثرة ، و هو !..

َـبير_بابِكر
- اليوم ، عِندما عُدتّ إلى المنزِل أجُرّ أذيال البؤس ، و أمشي بإنكِسار واضِح ..
فوجِئتُ بِه ، لم تكُن من عاداتِه العودة مُبكراً إلى البيت ..
يجلِس أوسَط الغُرفة ، يَضعُ يده على مِرفق الأريكة ، ينظُر إليّ بتمعُّن ، و يَده الأخرى تطوق وجهَه ، و إبتِسامة عريضة تعلو شفَتيه ..
لحظة صمتٍ دامَت لدقائق و كأن الوقت قَد توقف !
بعدها تذكرتُ أننا قد تَشاجرنا بالأمس على أسبابٍ تافِهة ..
و بِحركة سريعة ، أدرتُ وجهي قليلاً إلى الجانِب الآخَر ، و قطبتُ حاجِباي ، و مددتُ شفتايَ إلى الأمام ، و كبّلتُ صدري بِكلتا يداي ، و أصبحتُ أهُز قدمي في غضَب ..
شعرتُ أن الغُرفة ستَتحول إلى بُركان بعد ثوانٍ ، و إذ تَفوه أحدُنا بكلِمة واحِدة ستخرُج كأنّها عُود ثِقابٍ يُرمى في غازٍ يودّ الإشتِعال ..
وقَف بِـ هدوء شديد ، تقدّم نحوي بِـ رَزانة ، و مَدّ يده إليّ كأنهُ يطلُب إليّ أن نؤدي رقصة ما أو ما شابَه ، لم أُعِره إهتماماً ، ظلَلتُ واقِفة أسترِق النظَر إليه و هو لا يزال يبتسِم ..
أومأ إليّ برأسِه أن تعالَيْ ..
لم أجِب ..
تقدّم مرة أخرى ، تعالَيْ !
لم أبارِح مَكاني ..
أمسَك يدي بلُطف ، و جعل قلبي يُعربِد ..
وضع يدي مكان قلبِه و قال :
" يا بِنت قلبي ، ضُميني إليكِ ، خَبئيني من قسوة العالَم ، امسحي من عينيّ التعب ، و ابعدي عَن أيامّي الرهَق ، ما بالُ قلبك يقصيني بعيداً ، إنّي أحترِق ، فـ رفقاً بي "
بعدَها شَدّني إلى صَدرِه بقوة حتى كادَت أضلُعي أن تَتشقَق تحتَ يديه !
و كمحاولة باءَت بالفشَل ، حاولتُ أن أفُك أسري مِن قبضة يديه الفتاكة ، إلّا أنني لم أقدِر ، استسلمتُ لموطِن السلام الأبدي ..
امتزَجنا كالهُلام ، و شيئاً فشَيئاً تلاشى الغَضب و حطتْ على صَدري حمائِم قلبِه ، و انتهى كُل النقاش ..
و عادَت الغُرفة إلى نورِها السابِق ، و الأركان بدأت تُزهِر من جديد ، و نحنُ نقِف على مِنصة الفرح ، نحمِل فراشاتٍ و قِلاداتٍ مُضيئة ، نُخبِئُها بِحرصٍ في مصابيح الحُب ، و نُرسِلها إلى كُل العالَم كي يستقيم و لو قليلاً ..

- تبادرت إلى ذِهني العِبارة التي قرأتُها قبل عِدة أيام :
"إنَّ اللهَ يُخبّئُكَ لِمَن يُشبِهُك🌸"
- أدركتُ أن الله خبئَنّي في السابِق لكي أحظى بِه ، و أُصبِح له ، ليسَ لأنّه يُشبِهني فقَط ، بل لأنّه أيضاً أكمَل نواقِصي و أصبَحنا روحاً واحِدة تمشي على أربعة أقدام ! ♥️

َـبير_بابِكر
- وسَط كُل هذا الضجيج ، تختارُ لنفسِك مكاناً بعيداً عن الآخرين ، تُراقِب فيه الأشخاص ، وجوههم العابِسة ، و أخرى مُتوهِجة ..
ترى على البُعد إثنان يتبادلان الأحاديث بِـ لهفة ، تقول في نفسك :" يبدو أنّ صداقتُهما امتدتْ إلى جذُور الأرض"!
ستمرُّ من جانِبك ذكرياتٌ عابِرة ، أشياءٌ قديمة ، باقة زُهورٍ هزيلة أهداكَ إياها أحدُ الأصدِقاء سابِقاً ، قنينة عِطر فارِغة ..
ستَتبادر إلى مسامِعك أصوات الضحِكات القديمة ، صَرير المراجِيح ، ضرب الأقدام على الأرض ، و صوتُ كُرة القدَم ، و السلّة ، و جميع الألعاب التي كُنت تُفضّلها ..
حسناً ، في النهاية كان لابُدّ أن ينتَهي الشّغف ، و تَنطَفيء عُيون الدهْشة ، و تَهتَريء الأوراق ، و تَنطَوي الطُرقات ، و تَنسى أنكَ كُنت تبتسِم مِن أعماقِك في يومٍ ما ، سيُرهِقُكَ ضبابُ الذكرَيات ، و يُقسم لكَ أنكَ ستبقى ، رُغم عواصِف الأرَق ، لن تهزّك لسعاتُ النحل ، سيأتي يومٌ و تغدو ثابِتاً بلا حراك ، بَارِداً بِلا شعور ، واقِفاً لساعاتٍ دون أن تُبالي ، حامِلاً في أحشائِك قلباً إمتَلأ بشَظايا الزُّجاج ، بِـ أعقابِ الحَزَن ، تنبعِث منه رائِحة الموت ، يدقُّ بِـ أسف ..

َـبير_بابِكر
شَهقة .. صُدفة ..
عينين لامِعتان ..
قلبٌ يخفِق بِشدة ..
و أنا ..
أنا ترتَجِف أوصالي ..
لا مجال للهَرب بعد أن وجدتُّه في مُفترق الطُرق هذا ..
لمَ كَتب علي القَدر أن ألتَقيه الآن ؟
لِهذا السبب بالتحديد لا أحِب أن أبرَح المنزِل ..
أخافُ المُفاجآت غير المُتوقعة ..
من أشخاصٍ غير متوقعين ..
" السلام عليكم "
قالَها و عُدتّ أبحلِق فيه كأنني أبحَث في ملامِحه عن بعيد أخذته الأيام ..
" احمم .. السلام علييكم "
مرة أخرى .. صحوتُ من شرودي ..
تلعثمت ..!
لم تخرُج " و عليكم السلام " مِني ..
كُل الذي خرج صوتٌ مبحوح يُكاد أن يُسمع !
قال لي :
- ستقِفين هُنا طويلاً ؟
- اممم .. ااا .. لا .. نعم ، لا سأذهَب بعد قليل ..
- ماذا تنتظرين هُنا ؟
- لا شيء ..
أقول لِنفسي " يالَ هذا المعتوه ذو العينين الجميلة ، ذو العقلِ المحشو بالبطاطا ، ذو الضحكة الفاتِنة ، ذو اللّحية ، الأبلَه .."
- هل قُلتِ شيئاً ؟
- لا ، لم أتفّوه بكلمة ..
" يُمارس الغباء بذكاء ، ألا يلحَظُ إرتباكِي و زعزعتي و بعثَرتي ! ، غَبيّ ! .."
نظَر إليّ مُطولاً بعينين ضيقتين ، و ابتسَم ..
تحسستُ وجهي إن كان بِه شيءٌ غريب ..
لم أجِد شيئاً
سألتُه بحنَق :
- ما المُضحك ؟
ضحك بصوتٍ عالٍ و قال : - أنتِ !
ابتلعَت بقية البركان الذي كان سينفجِر ..
كيف يُمكن لضحكة فقَط أن تُفقدني صوابي ، أن تُدحرِجَني إلى أرضٍ بعيدة ..
أن تجعلَني أبدو كَـ زَهرة ..
- حسناً أنا يتوجب عليّ الذهاب ، مع السلامة ..
قالَها بـ برود ، بِـ بلاهة ، بـ لَطافة ..
و مَضى ..
و مضيتُ أنا بدون قلب ، بدون عقل ، سلبهم مني قبل قليل ..💙

َـبير_بابِكر