فَراشَـة!💚
2.28K subscribers
480 photos
6 videos
1 file
37 links
"وارحلي بينا، فراشة حنينة
بين زينات وعبير"! 💚

@Abeerbabikir
Download Telegram
إنها مُبهِرة إلى حدٍّ كارِثي
تُزعزِع كياني
عينَيها ، بحرٌ
عالَمٌ مِن العَجائب
لوزَتان غارِقتانِ في البَريق
مجَرة مِن النور
صوتُها ، قِصّة!
يختَرِقني كالرّصاصة!
يجعلُني ألامِس النجوم
حُلمها ، ورقة تتحمّل نحيبَها و ضحكتها و تَفكيرها المُبعثَر
تُريد أن تخلُد إلى مكانٍ يجمَع أشلاءها ، يُرتّب خُصلات شَعرِها التي غطّت وجهها بِـ فوضوية
تُريد أن تَغفو ، فوقَ الشجرة
غَريبة هي
لكِنّها
حقاً ، جَميلة! 💜

َـبير_بابِكر
بعثَرة راودتني في الطريق ..

طيفُك مَر مِن هُنا ، احتَضن الشُجيرات ، قطَف مِن السوسن المُستلقي على أطرافِ الحَي ، وَقف تحتَ الشمس و حدّثَها ، كأنّها ترُد عليه فتُلقي علينا نحنُ بِالحَرارة ..
بكُل قوة ، ضَمّ الطريق إلى صدرِه ، مَلأَ عينيه بالغيوم المُتناثِرة عَلى صفحة السماء ، نظَر إلى كُل الأماكِن ..
يضحكُ مع كُل الطيور و كُل القنافِذ ، يُلاطِف الكُل ..
و الكُل قريبٌ منه ..
إلّا أنا!
إلاّ أنا هُنا ألوّح مِن خلف النوافِذ ..
لكِن لا يراني!
مهلاً ، هو طيفٌ ، و أنا ظِل طيفٍ ..
فَأنّى يَراني ؟💛

َـبير_بابِكر
👍1
نحتاجُ إلى البُكاء في كتوف الرّفاق ..
و بالأخص الرّفاق البعيدين جداً عنّا
أينَ سنضَع هَذا الرأس المُتخم بالمدامِع إن كانت الكتوف لا تَصِلنا ولا نَصِلها؟ 💔

َـبير
يا رِفاق ..
بما أننا نكتُب فقَط و لا نرى ما خلفَ الكلام ..
أو فلنَقُل أننا لا نُرى أساساً ..
لا بأس اليوم في بعضِ الدموع بدَلًا عن الكتابة :')..

َـبير ..
عندما وقعنا في الحُب ، كانَ يجب علينا أخذ الأمور على محملِ الجد..
كان علينا أن نفكر فيما قد يترتب على هذا القرار لاحِقاً..
كَان علينا أن نتراجَع قبل حدوث هذه الفجوة بيننا..
من المثير للسُخرية أننا إختلقنا وعوداً لأنفسِنا و صدقناها..
كان من المفترض أن نفكر ملياً قبل أن نقحِم أنفسنا في دوامة لا نهائية..
كان علينا-من البداية-أن نضع "الفراق" بِعين الإعتبار..

َـبير..
- إليهِ ..

إنني أتَسرّب مِن حُلمي ، مِنّي
أتلافَى جَميع التعرجاتِ التي تَحفّ الطريق ..
أنسَلخُ مِنّي ..
و أمشي حافية إليكَ! ♥️

َـبير_بابِكر
في الصّباح ..
أرسل إليه 'صباح الخير' عبرَ النافِذة
أرتَشف الشاي مِن مُقلتَيه
ألتَهِم صوتَه مَع البَسكويت ..
و أبدأ كِتابة النصوص بِه'♥️

َـبير_بابِكر
ما ضروري ننزل عن الثورة و الحاصِل ..
ما ضروري نوري الناس الحاجة البنعمَل فيها ، و يعرفو لو نحنا طلعنا ولا لا ..
حُب الوطَن دا ما حاجة هينة و دي حاجة مزروعة جوانا و ماف زول شايفها .. ربنا عالم بالجوانا و عارِف قدر كيف قلوبنا مليانة حُب عَظيم لبعض ..
ربنا أعلَم بالنوايا ..
ربنا سامِع دعانا و حيستَجيب ، بإذن الله قَريب 💜"
مواكِب النصر الما بتتراجَع تاني ، حنسمعها حُرة و بكرة ينتَهي النحيب .. 💜'

َـبير ..
للأمانة ..
لا أتّصِف بأي صفة من صفاتِ القوة ..
هَشّة جدًا أنا ..
أحيانًا أُخفي تَعبي ، و الهالاتُ التي تَركت أثراً قاتِمًا حولَ جفنيّ ..
تمُر الأيام بسرعة خاطِفة ، لا أجِد مُتسعًا للبُكاء حتى ..
لكنني أُضحي مُنهارَة و مُمزقة الأطراف طوال الوقت ..
أعيشُ بنصفِ روح ..
أمقَت هذا المُنتصَف الذي كُلما ألوذ بالفرار منه يجُرني إلى جوفِه و يُكبّل يديّ بنواجِذه الفتاكة ..
أُهزَم كثيراً جداً ، يلتَف بي قلقٌ يُخمِد كُل شَمعة أشعلتُها في طريقِ الراحة و السكون ..
في كُل الأوقات التي أبدأ فيها شيئًا ما ، لا أُكمِله أبدًا ، أتركُه ناقِصًا ..
ناقِصًا مثلي ..
عقلي محشوٌ بِكونٍ مليءٍ بي ، بكُل شيء يُشبِهني ..
أُخبِر الجميع أنني بِخير ، و قلبي يبكي ، أحكي لهُم أيضًا أن العالَم جميلٌ جدًا ، و لكنّي لا أرَى غير بشاعة متفشّية في كُل ناحِية أنظُر إليها ..
لرُبّما كان قدري أن أتكوّر وحدي و أبكي ، دون كتفٍ يُمد إليّ ..
و لرُبّما ضلّ النور الطريق إليّ ..
لكِنهُ حتماً
سيَلقى يراعاتٍ في جانِب العالَم ..
تدلّه عَليّ! 💜"

َـبير_بابِكر
هَذه الرسالة للصغيرة إيميلي دُوغلاس ستار ..
العَزيزة ، اللّطيفة ..
أرقُّ فتاةٍ على الإطلاق ..
و للأبَد تظَل أول شيء أتذكره كُلما سُئِلت : "مُنذ متى تكتُبين؟ أينَ تعلمتِ الكتِابة"
رُبما هو أمرٌ غَريبٌ بعض الشيء ، لكِن الحقيقة هي أنني لم أكُن أكتُب أبدًا من قبل ، و لم تجِد الكتابة منفَذًا إلى ذهني إلا بعد أن شاهدتُ إيميلي ..
مِن وجهة نَظري لا أعتَقد أبدًا أنّ القصة مُجرّد كرتون نستَمتِع بمشاهدَته و حَسب ، بل هي حياة كامِلة ..
نظل نتذكرها و لو بعد ألفٍ عام ..
أوّل فتاة تعرّفت إليها و توغّلت فيّ بطريقة مُخيفة ، جَعلتني أحاول أن أصيرَها ..
أن أكتُب العالَم مِثلها ..
دائمًا ما كانَت خالتُها إليزابيث توبّخها بشأن الكِتابة ..
حتى أنها في مرة أحرَقت دفتَرها ..
حزنتُ جدًا يومها ، شعرتُ أنّها قَد أحرقت جُزءًا منها
تهرَع إلى دفاتِرها دومًا ، إذا كانت سعيدة أو حزينة فإنّها تكتُب ..
في كُل الأوقات تكتُب ..
سأصارحكُم بِشيء ، في البداية كانت الكتابة فكرة تسللت إلي خاطري فقَط ، لم أفكّر في أنني سأكتُب شيئاً يعبّر عَنّي ، أو عَن أحد آخَر ..
لم تكُن الكتابة في البداية - بالنسبة لي - إلّا مُجرد تَسلية ..
فيما بَعد علمتُ أنّها موطِن ، و موطِن لا يَخون أبدًا ..
إيميلي علمتني ألّا أستسلِم و أن أبوح بكُل شيء للورق ، كُل شيء حرفيًا ..
أن أدُسّ مشاعري في جيوب الصفحات و بينَ الخطوط و منتَصف السطور ..
بِـ اختِصار ، عَلمتني أن أكتُب ..
أن أكتُب العالَم و أكتُب الدواخِل ..
مِن كلماتِها المُحببة لَديّ :
"فراشةٌ يائِسة تحاول الطيران ، يَمتد أمامها بحرٌ بلا شُطئان ، بحرٌ من الأزهار بالألوان الزاهية يزدان ..
والفراشة خائِفةٌ لاتعرفُ المَكان ، فراشَتي طيري ولاتخافي ..
فأنتِ يا صَغيرتي تُجيدين النثر و القوافي ..
هيّا حلّقي إلى الأعلَى تَجدين الدفء في المَرافي .."
في النهاية :
مُمتنة جدًا لمَن كانَ سببًا في وجود إيميلي ..
لِـ إيميلي
أحبّكِ جدًا .. حُبٍا يُشابِه حُب الغيوم للسماء 💙

َـبير_بابِكر
Forwarded from شهد| أنا قادمة ايها الضوء (Shahd Ebied)
" ماذا إن قُلنا بأنّ الصحيح هو أن نفعل ما نُريدهُ نحن، و ليس ما يريدهُ منّا المُجتمع أو بعض رُموز السلطة "
نَص مُشترك💜

كُنتُ قَافيتي حين انطَوى بيتُ القَصيد
و حينَ ضجّت المدائن بالحروب كُنت الطَّريق
كُنتُ مُوسيقي صادِحةً في جوفِ الغَريق
كُنتُ الغيوم كُنتُ البَريق!
كُنتُ ليالٍ باردة و أصواتُ نايٍ و ألوانُ حُبٍّ و شروق
كُنتُ المياه كُنت الحَريق
كُنت بَيتي حينَ هَرب صوتُ الرّفيق💙"
َـبير_بابِكر

وكنتِ اللّحن في صوتي ؛
أنينَ الحبّ في شَدوي ،
وظلام العمرِ حينَ يلوح ..
كنتِ النّور ،
حكايا جدّتي أنتِ ،
ليالي السَّمر والنجوى ،
وحلم طفولتي الأعذب
أراه بين عينيكِ .. 💙
#رؤى_ياسر
فَراشَـة!💚
Photo
شُكرًا لصُوت مُصطَفى سيد أحمَد عشان كان معانا في كُل الأوقات ..
عَشان وقت نبكي بطبطِب على قلوبنا ، و وقت ننبَسط بيضحَك معانا ..
في كُل غناويهُ بنلقانا جوا .. متشابكين مَع أوتار العود ..
بنتمنى لو يوم يعود .. نشوف ضحكتو المليانة شوق ، عيونو المليانة حُب ..
يغني لينا .. و يغني ..
" يا ضُلنا المرسوم على رمل المسافة و شاكي من طول الطريق .."
" يا المحطات الحنينة القصّرت مشوار سفرنا "
يغني لمن صوتَ العود يبكي و يهدهِد أوتاره و يقول :
"وضحكت ما همّاني شي" 💙

كان غنّى : عينيك مُدن ، منسية في كُتب التواريخ و الزمن ، عينيك وطَن"
صوتُه الرفيق البنعدي بيهو الطريق:')..

" صحي الموت سلام
ما يغشَاك شر ".. 💙

َـبير_بابِكر
الصُّحاب "💜
سُكّرُ الحياة .. رُفقاء الطريق ..

لو بديت أتكلّم عنهم ما ح أنتَهي أبدًا!
مافي بداية مُنمقّة أقدَر أبدا بيها كلامي ، المُهم .. زي ما بقول دايمًا :
" إحنا مِن دون الصّحاب ما بنضوق طعم الحياة دي "
- بتذكر مرّة جبتَ درجة ما حلوة في مادة ، و قعدت أبكي شديد و جات تواسيني و بتقول لي إنه عوضي في الجاي و لسة دا إمتحان شهري بس و شدي حيلك تاني ، و أنا زدت زيادة في البكا بدل أسكت و بقيت أقول ليها أنا قريت الكلام دا شديد كيف أغلط في السؤال كله كدا؟
لمن ما قدرت تعمل حاجة قعدت تبكي معاي ..
- قالت لي كلام عمري ما ح أنساه : " إن شاء الله تتصلي بي الساعة واحدة صباحًا تصحيني من النوم تنفسي عن نفسك شوية ، هم الصحبات شنو غير كدا يا عبير؟
لازم أقيف معاك يوم و إنتِ يوم كدا الحياة بتستَمر"..
- كُنّا بنتَمشّى سوا و نحكي عن كل شي مُضايقنا و نرمي الضيق داك كله في الطريق و نرجع خاطرنا مجبور و روحنا مُرتاحة ، و الإبتسامة مالية وشنا ..
آخِر مرة بتذَكر كُنت مخنوقة شديد حتى ما قادرة أتكلم ، قالت لي ما مشكلة ما تقولي شي خلينا نمشي بس ..
و فعلاً فضلنا ساكتين لمدة و بس حسيت إنه الشوارع بتشيل معاي الهم و كأنّها بتقول لي : "الهم ح أشيلو معاك و كان وقعتي أنا بسندك"
بعد رجعنا كنت حاسة كأنه في جبل إنزاح من صَدري ..
- ناس بيتهم كلهم بيعرفوني حتى لو اتصلت ساي بكونو عارفين دي أنا ، من طريقة كلامها معاي و من الضحك البنضحكو سوا طول المكالمة ..
- ممكن نعدي فترة طويلة ما نتواصل و ما نتكلم لكن أول ما نتلاقى بتلاقيني بنفس اللهفة حقت كل مرة ..
- هي بعيدة شديد و في بلد تانية و دايمًا بتكون حاسة بغربة كبيرة لكِن عُمرها صحبتنا ما اتأثرت بالحاجة دي ..
كل ما تجي زيارة هنا و ألاقيها بحس كأنها كانت معاي طول الفترة الفاتت و ما بحس بالبُعد دا أبدًا ..
- في مرة بتكلم معاها بالليل و كنت زعلانة شديد قلت ليها ما قادرة أتكلم و قفلت النت و قعدت أبكي ..
قامت اتصلت لي ، ما كانت عاوزاني أحكي ، كانت عاوزاني أبكي و تقول لي إنها جمبي حتى لو كانت بعيدة ..
فضلت تتكلم معاي و ما قفلت لحدي ما خلتني أضحك و نمت مبسوطة ..
- كُل ما تلقاني متضايقة كانت بتقرأ لي قرآن و أنا حرفيًّا كُل مرة ببكي من الفرح بعد أسمع صوتها و هي بتقرأ ..
- دايمًا بتقول لي بنبَسط للحاجات البتبسطك أكتَر منك حتى ، و دايمًا بتتفائل لي أكتر مني ..
- الوحيدة الحكيت ليها عن حاجاتي الهبلة شديد و الما بقدر أحكيها لزول تاني أبدًا ..
ما كانت بتحسسني إنّها حاجة هبلة ، بالعكس كانت بتشاركني كل شي و بتخليني أحبه حتى لو كان غبي بالنسبة للناس ..

- و لو جينا للشلّة ديل كوم براهو ما بقدر أوفيهم حقهم بالكلام .. هم أجمل حاجة حصلت في حياتي وكل وحدة فيهم مهمة شديد بالنسبة لي ..
زي ما قال أبو السيد :
"ما أحلاهُم شالو معاي الهَم بالجملة"
كأنه كان بيتكلم عنهم💜
هُم البحكي ليهم عن إنتِصاراتي الصغيرة شدييد و بحسسوني إنها إنجاز عظيم ..

مرة وحدة حكت لي برضو :
أخو صَحبتنا كان عنده كانسر ، فترة علاجه أصحابه كانوا واقفين معاه شديد وبجوا البيت طوالي ، هو كان أكبر ولد ، بعد فترة اتوفى ، وهم لسه بجوا البيت وكل عيد مع اهله ..
- في ايفنت واحد كان بيحكي ، كان ما بيحضر محاضرات ، أصحابه بشتروا ليه شيتات ، و بتندسوا ليه ، وبيشرحوا ليه ..
منها والإمتحانات كانوا معسكرين مع بَعض كان بشيل اللاب توب بيحضر أفلام بدل يقرا ، في الآخر قالوا ليه لو ما قريت إحنا برضو ما ح نقرا ..
نزل تمهيدي من منازلهم جا قبل الإمتحانات بيومين شرحوا ليه أصحابه وامتَحن ، يوم النتيجه طلع بقائمه الشرف ..
و كتير كتير شديد من المواقف البسيطة شديد البتجي من أصحابنا و تبسطنا عُمر كامِل ..
في النهاية ..
شُكرًا بحُب لكُل زول دَعمني في يوم .. و لو بكلمة ..
لولاكم بعد الله ما وصلت لِهنا 💜
فا ممتنة جدًّا أنا ..

أمّا قبل ..
و لَنا في الرفاق حياة ، و لنا في الرفاق عائلة ..
و أمّا بعد
من دونهم العُمر موحِش
من دونهم ، أنا لا شَيء ..
فاللهُم رِفاقي و قلوبهم ، و ما دون ذلك هَين! ❤️

َـبير_بابِكر
داخِل ضَحكة ، داخِل غَمضة عَين ، في حقلِ التوليب ، في صَباح العُطلة ..
في مُنتَصف القَصائد ..
بينَ الأصابِع ، بينَ الرئَة و الخافِق ..
يوجَد هُو 💜

َـبير_بابِكر
أصواتُ الشوارِع لا تَخبو ..
و القلوب نبضاتُها تُنادي "ثورة ، ثورة"

مُنذ أن بَدأت هَذه الإنتِفاضة ، قبل ثلاثَة أشهُر ، توالَت الأحداث ..
عَلِمنا أن تُرابَ هذه الأرض غالٍ جدًّا ، تعلّقنا بِه بأرواحِنا ، لابُد أن مُعظَمنا لم يكُن يشعُر بأهمّية هَذه الثورة في بدايتِها ، لكِن أنا واثِقة تمامًا أنّ اليوم لا يُوجَد من لا يعلَم أهمية الأمر ، إلّا القليل منهم - والأفضل ألّا نَعُدّهم مِنّا - كُلنا قلبٌ واحِد ..
و الثورة للجَميع ..
إمتَلأت الأحياء برائِحة "البُمبان" و أصبحَت رائِحة عاديّة بالنسبة لَنا ، لم يعُد الأمر خطيرًا ..
قليلٌ مِن الدموع لا يَضُر ..
و أصواتُ الرَّصاص ، أصبَحت لا تُخيفُنا ولا تردَع خطواتنا و لا تَجعل صفوفنا تتراجَع للوَراء و لا تُزعزِع كياننا ..
أصبَحت تَبُثّ القوة فينا ..
الزنازين لا تُطفِيء شُعلتنا ، و لا تَزجُر حناجِرنا ..
هَذه المُعتَقلاتُ مليئَة بالأبطال ..
و جُدران المنازِل تُزيّنُها شعارات الثورة و الهُتافات ..
غَنيّنا لنا ، و للبِلاد ، هَتفنا لنستَرد الحقوق ..
بكينا كثيرًا ، كثيرًا جِدًّا ..
رُبما كانت هَذه أكثَر مرّة نبكي فيها مُنذ ولادتنا ، لا أظُن أنّ هُناكَ وجعًا يُضاهي وجَع أمّهات الشُّهداء ..
فبِجانِب فخرِهم بأبنائهِنّ ، هُناك بُكاء كثير خَلف سِتار الصّبر هَذا ، و دعواتٌ مختَبِئة في جوف الليل ، و ذكرياتٌ مُرّة تُراوِد أيامهُنّ ..
أعلَم أن الأمر قاسٍ جدًّا .. جدًّا جدًّا ..
الله لقلُوبهِن الطيّبة ..
اجمَعهم بهِم في جنّات الفردوس الأعلَى يا اللّه ..

لأجلِ شُهادئنا أولًا و لِأجلِنا ، يجِب أن تتوجّ ثورتنا بنصرٍ عَظيم .. 💜"

َـبير_بابِكر
يتحسّرون على موتَى الأطفال بقولِهم :
" مساكين ..لم يَروا من الحياةِ شيئًا ".

-وكأنّ على الحياةِ في بلادِي ما يستحقُ أن يُرى 💔
ما الذي سيَرونّه بِحقكم !؟
لا شيءَ هُنا غيرَ الظلَام ..

#manahil_ibrahim
- دَعنا نَذهَب إلَى الضفّة الأخرَى مِن الوَطن ..
- أين؟
- هُناك ألا تَرى؟
- لا أرَى شيئًا ..
- هُناك عندَ تِلك البُقعة التي يَنبعث منها قَليل من النور ..
- نعم رأيتُها ، لكِن ماذا سَنفعل هُناك؟
- سنأتي بالنّور إلَى هُنا 💙"

َـبير_بابِكر
قبل وُصولِه ، و كالمُعتاد ..
أضَع الورود بجانِب الشبّاك ، أرشّ العِطر عَلى الوسائِد ، أُعدّ المائِدة بنِظام ، أفتَح مُشغّل المُوسيقى و أرفَع الصوت ، أدندِن مَع صوتِ أبو السيد و مُحمد وردي ..
يُحِبُّ طيّ الوسائد هو ، قبل أن يستَلقي عَليها ، فكرتُ في أن أضَع له رسالة اليوم تَحت الوسادة و ما إن يطويها يجِد هَذه المُفاجأة الصّغيرة ..
شرَعتُ في كتابة الرسالة ، و وضعتُها بحَذر تحتَ الوسادة ..
ساعَة وصولِه قَد شارَفت ، أنتَظِره عندَ الباب ، صوتُ خُطواتِه ، مَفاتيحه ، صوتُه و هو يهمهِم بأغنيتِنا المُفضلة  "الحُزن النبيل"
فُتِح الباب ، وجَدني أمَامه 
- أوه ، الشقية ، كيف حالُكِ؟
عقدتُ حاجِبي لوهلة و ضَربتُه عَلى كتفه :
- هممم ، أنا بخير
- لن تسأليني عن حالي ؟
- لا
هز كتفيه مدعيًا اللامُبالاة ..
- لا بأس ، أساسًا أنا سعيد اليوم
لم أنطِق بحَرف ..
بعدَ أن بدّل ملابس العَمل أتَى و جَلس قُبالَتي و بدأ في الأكل ، كُل دقيقة ينظُر إليّ بطَرف عينِه ، و يضحَك ..
و أنا أكتَفي بالصمتِ فقَط و أتأمّل تلك الضحكة التي تُكَوِّن قوالبًا مِن الحلوى بِداخِلي و تُلاطِف قَلبي و تُحرّك شَفتي تلقائيًا لدَرجة الإتساع ..
- ها ، ماذا فعلتِ اليوم؟
- لا شَيء ، فقَط كُنت أشاهِد بعضَ الأفلام على الحاسوب ..
أخَذ يتَمطّى في الكُرسي و أخرَج تنهيدة دلالة على الإرهاق ..
- اُسردي لي تلك الحِكاية
- تُفرغ كُل طاقَتك في النهار ، تعمَل طويلاً ..
لتأتي في النهاية و تقول لي : اُسردي لي تلك الحكاية!
أيّ حِكاية تَقصِد؟
- حكاية الفراشات التي تستَقر في عينيكِ الآن ، و تجعَل هَذا المنزِل حديقَة واسِعة لتُحلق فوقَها ..
غطيتُ فمي بكُم القَميص و صرتُ أضحَك بِخجَل ..
بدأ يتَثاءب ، قال لي :
- أريد الخلود إلى النوم ..
ابتَسمت و لم أعلّق بكلمة
وقفتُ جانِب باب الغُرفة ، أنتَظره ليفتَح الرسالة لأرَى ردة فعله ، نظر إليّ بإستغراب :
- ما بِك تقفين هُناك؟
بدأ يطوي الوسادة كالعادة
- لن أجيب
- أنا مُتعب أرجوك لا ....
ما هَذه؟
إلتَفت إليّ ، ليجدَ يداي مُتشابِكتان و الإبتسامة تَشق وجهي ، قبل أن يفتَحها ركضتُ إلَى غُرفة الجلوس ..
لم أستطِع إخفاء وجهي الذي أصبَح مثل "حَبّات طماطِم" أمامه
بعد بضع دقائِق قَدِم إليّ ..
جَلس بجانِبي في صَمت ..
- تدرين؟
- ها؟
- أحبّك ..
لا مهلًا ، أغرَق بِك !
اكتَفيتُ أنا بِضحكة صغيرة
أمسَك بيدي و صار يُغنّي :
"و قِدر هواكِ يجيبني ليك ، جمّع قلوبنا وولّفا" 💜

َـبير_بابِكر