فَراشَـة!💚
2.28K subscribers
480 photos
6 videos
1 file
37 links
"وارحلي بينا، فراشة حنينة
بين زينات وعبير"! 💚

@Abeerbabikir
Download Telegram
ذاتَ مرّة أخبَرها أنّه مُتعَب من كُل شيء ، و أنّ كُل شيء يحصُل مَعه بالعَكس ..
"سمِعتْ زُجاجاً يُكسَر ، أظُنّ أنّه شُرخَ في قلبِه ، و تنهيدَة طويلة تَخرُج مِنه"
كتَبت لَهُ بعدَ كثير مِن المواساة التي لم تُجدِ نفعاً :
" لدَي الكَثير من الحُب الذي يكفي لأن يَضُمّ حُزنَك هَذا ، و أن أهرُب بِك إلى أبعَد بقعة في العالَم ..
لتهدأ شُعلة إنهيارِك هَذه ، أقول لكَ : لا بأس ، و أربتُ عَلى كتِفيك برفق ، و أنا في داخلي أقصِد ' أحبّك '!
أخبِئكَ دومًا داخِل القلَم لكَي أكتُب بالحبر الذي يندلِق منكَ سَهوًا ..
أعتَرف أنني أضُم الهاتِف بشدة كُلما وَصَلني وارد منك ، وكُلّما بَعثتَ لي الرسائِل قلبي يخفِق بشدة ، و كأنّها المرّة الأولى ..
و كلّما وجدتُك واقفاً تَنتظِر الحافِلة أجلِس في مكانٍ لا تَستطيع رؤيتِي فيه ، أطوّق وجهي بيديّ و أرسُم علَى مَبسمي ضحكة بلهاء ، يظُن الذي يمُر بي أنني مجنونة ، كيف لا أُجَن؟
ليتَني أستطيع إخبارَهم عَن الذي تَفعلُه وقفتُك تلك بي ، لكِنّك تَخصّني ، تَخصُّني وحدي ..
أعلَمك تكرهُ الإنتِظار جداً ، تعقُد حاجبيك و تنظر إلَى الساعة عشر مرات في الدقيقة ، بَعدها تمد شفتيكَ للأمام و تُطلِق ذلك الهواء نتيجة للـ"أووف" التي خرَجت منك ..
أووه ، أظُنّ أنني أطلتُ الحَديث جداً ..
أينَ كُنّا؟
لا يُهم ، سأذهَب بِك إلَى مكاننا المُفضّل خلَف شجرَة الكَستناء ، نستَنِد عَلى خشبِها المتين ، و أقُص عليكَ حكاياتي الخيالية التي تَجعلُك تضحكُ مِلء قلبِك ، و أتورّد أنا و يتسِع العالَم بعدَها ..
تُشبِهنا هَذه الشجرة!
أقصد تُشبِه حُبّنا في جذوره القوية و صلابَة الشعور ، الشعور الذي لا ينضَب ..
أجعلُك تسحُب هواءً كثيفاً نقياً إلَى رِئَتيك ، أخبِرك أن تنامَ قليلاً هُنا ، لأننا عندَما نعود لن تنام بهدوء كما تفعَل هُنا ، ستنام في سريرك و ذهنُك مُمتَلئ بالصّخَب ..
تَنام ..
و تترُكني في قمّة الوَلَه ، أتأمّل ملامِحك السمراء التي تختَرُقني و تناغِي وجداني ..
إنني دوماً
أُسقِط أقنِعة السُّكات و أهرَع إلَى هَذا الرّكن البعيد جداً عَن العالَم معَك ، لأصرُخ داخِل النصوص ، و لأكتُبَك و أكتُب بِك! 💜

َـبير_بابِكر
كُنت ألحِق "نا" الجماعة في كل شيء أقولُه لك ..
أغلّف بِها العبارات التي أُمطِرك بِها ، و أتقِن دور التمثيل جيداً ..
أقول : ستعود لنا سالِماً ، و أنا أقصِد سَتعود لي ..
أخبِرك أن الجميع يُحبّك ، و أنّهم يتَحدّثون عنكَ كثيراً في كُل مكان يجتَمعون فيه ..
و أنّهم ممتنون لكونِك موجوداً في حيواتِهم ..
تسألني بإستغراب : مَن هُم ؟
أتلَعثم ، أغيّر مجرَى الحَديث ..
أُدرِج اسمَك تَحت قائمة الرّفاق ، و أنتَ في الحقيقة ....
مهلاً ، لا يجِب أن أخبِرك!
لا يجِب أن تَعلَم ..
أنتَ ، لا يُعبّر عنكَ بالمُفرَد ، يعبّر عنكَ كأنّما نَصِف حَديقة ..
كأنّما نَصِف مَدينة كامِلة! 💙

َـبير_بابِكر
دومًا أُهرُب بجلدِك عندَما يبدأ أحدهُم في نبشِ دواخِلك ، عندَما تشعُر بخطَر يُحدّق بِك أهرُب ..
لا تخبِر أحدًا عَن أحلامِك ، و طموحاتِك ، أشيائك التي تُحب ، لا تُخبر أحدًا عنك مُطلقاً ..
"اقضُوا حوائِجكَم بالكِتمان"
حتّى و إن أخبَرت أحدًا لا تتعمّق في التفاصيل ..
كُل وقتٍ يمُر صعباً عليكَ ، تخطّاه بالدّعاء ..
كَثيراً تُراودك أفكارٌ سيئة حيال نفسك ، تفكر أن تَرمي بنفسك في بطن الحوت و تتخلص منك إلَى الأبَد ..
كَثيراً لا تعرفُ نفسَك ، كُل شيء يحدُث لا يُشبهك ..
تَضيع منك ..
تفقِدُك!
لكِنّك تجِدُك في نهاية المَطاف ..
في الحقيقة ، كُل ما تَحتاجُه أحياناً هو معرفة نفسِك جيداً
لذا ، حارِب من أجلِك ، أنتَ تستَحق! 💛🌻

َـبير_بابِكر
ما عندي خبرة في الحياة أبداً ولا مريت بتجارب كتيرة ..
و دايماً بلاقي صعوبة في إني أعرَف الصح من الغلَط ..
بخاف من أي شي ، أي شي حرفياً ..
بخاف من التجمّعات ، بخاف أطلَع براي ، بخاف أقابل ناس جديدة ، بخاف أبدأ شي جديد ، بخاف أزعّل زول مني ، بتحسس شديييد من أي حاجة ..
دايماً في حالة مترددة و تايهة و ما مركزة أبداً ..
و بنسى بصورة مُبالغ فيها ، يعني عادي أكون بتكلم معاك انسى الموضوع و أنا في نصه ..
النسيان دا ما حاجة بيدي أبداً ، و لو قلت لي حاجة و أنا ما متذكراها أعفي لي 🌻
أنا حتى نظارتي بنسى ختيتها وين ، و لو خبّيت حاجة ممكن ما ألقاها تاني لأني ببساطة نسيت ختيتها وين ..
في ناس كتيرين مقصرة في حقهم ، و شدييد كمان ، رغم إنّه مكانتهم جواي زي ما هي ..
ما بحب زول يعاتبني عشان ما سألت عليه و عشان ما رسلت ليه ، والله دي أكتَر حاجة بكرها ..
أنا وحدة من الناس والله ما بتذكر أصلاً أرسل ولا أسأل من زول ..
بكون ما مركزة و طاشة زي ما قُلت ..
عندي عيوب كتيرة شديد ، أكبَرها إني لما أزعل بقفل من الناس كلهم زي ما قالت لي زكية مرة ..
و أنا ما قدرت أغير الحاجة دي أبداً ..
أي ممكن أكون قاعدة و فاتحة نت و أي شي لكن ما بكون عندي طاقة أتكلم مع زول لما أزعَل ..
فا بس أنا بعتَذر لي أي زول لقى مني تصرف سيء ولا زعلته بكلمة بدون قصد ..
في النهاية ..
أنا سيئة جداً ، و بخاف على الناس مني ..

َـبير_بابِكر
😢1
فَراشَـة!💚
Photo
تذكُرين أوّل لِقاء؟
بعدَ أن تَحججتُ أننّي أريدُ منكِ أن تُفهمِيني بعضَ الدروس ..
بعدَ إلحاح طويل قبلتِ عَلى مضض
ما كانت إلّا حيلَة كي أحظَى بوقتٍ معكِ ولو كان قليلاً ..
سألتُك حينَها ..
- شاي؟
- لا شُكراً لا أشرَب ..
- قَهوة إذاً ؟
- لا ..
- عصير ، ماء؟
عَضضتِ على شفتَيكِ بغيظ ، لكِنّك كَبحتِ جماح الصراخ "حمداً لله أنني لم أتعرّض لصُراخٍ منكِ آنذاك"
- حسناً ، عصير "عرديب" إن وُجد ..
عقدتُ حاجِبي بإستغراب ..
- عرديب؟
لكنني سُرعان ما لاحظتُ تلكَ النظرة المُخيفة التي علَت وجهكِ ..

صدقيني يومَها ، كُنت في عالَم بعيد جداً ، لم أسمَع أي شيء مما تَقولينَه ..
كُنت فقَط غارِقاً داخِل المجرتين اللتين تقبُعان أعلَى وجهك ..
سألتِني كثيراً : أفهمت؟
و أنا أهُز رأسي بِـ أن أجَل فهمت!
و لكنني تالله لم أفهَم سوى وجهٍ مُلطّخ بالبَريق ، مُسومٍ بالبراءة ، تنسَكِب منه الفصول الأربَعة ..

المهم الآن ، صُبّي لي القليل مِن الشاي و أحضِري العرديب من الثلاجَة لنحتَسي الحُب! 💛

َـبير_بابِكر
مِن فجوة عَميقة تخرُج إليكُم الخرابيش و التبعثُر الذي يُراوِد كُل شَيء فيّ ..
أخُطّها كأنّني أتقيأُها!
و الآن ..
ماذا يفعَل مَن ابتَلعته هَذه الفجوة و أحدَثت ثُقباً عظيماً في خافِقه ..
ماذا يفعَل إن غَشيه السواد و انتَهى الأمر ؟

َـبير_بابِكر
مُنذ الصّغر لَدي عشق غريب مَع النوافِذ ، أو فلنَقُل مَع الزجاج عُموماً ..
أشعُر أنّ النافِذة تُمثلني ، تُشبِهني ..
دائماً أتَشاجَر مع أخي الصغير لأنني أريد الجلوسَ بجانِب النافِذة ، لأضَع يدي على خدي و ألامِس الزجاج بأنفي و أغمِض عينيّ و أبتَسم كُلّي ..
لن يفهم ذلك الشعور إلا من جرّبه ..
أظُن أنني أحِب الزُّجاج لأنّه شَيء نَقي يُمكنُ لكُل شَيء أن يمُر من خلاله ..
كالأرواحِ النقية ، تعبُر مِن خلالَك بلُطف🌻💛

َـبير_بابِكر
هرطقة ما فقَط ..!


طَرق الباب بخِفة ، فوجدَها تزمّ شفتيها و تضم يديها إلى صدرِها ..
عَلِم أن هُناك بركاناً سينفجِر قريباً ..
أغلَق الباب بـ رِقة ..
و قَال بصوتٍ خفيض :
- ما بِه الجَميل ؟
قطبت حاجِبيها و اندفعت قائِلة :
- ظننتُ بأنني أجمَل واحِدة كما قُلت أنت ، ظننتُ أنني ملكة و وردة ، و أنني عظيمة ..
ذهبت اليوم إلى تجمّع غريب للفتيات ..
لقد كُنت أكثَر واحِدة عادية ..
لا " بودرة ، فاونديشن ، قلم حواجِب ، و الأشياء من هذا القبيل " و ...
- ششش .. كفى ، لا تنطُقي بحرف آخر ..
أخذَ بيدها و أجلسَها عَلى الكُرسي الخشبي و بجانِبها تربّع على الأرض مُخرجاً ورقة و قلم من جيبِه ..
نظَر إليها مرة و بدأ يكتُب :
" لا تظُني بأنكِ عادية أبداً ، هل تعتقدين أن تِلك الضحكة التي يجِب أن تكون بلسماً ، عادية ؟
أو هَل تظنين أن حاجبيكِ المقرونانِ حدثاً عاديّاً !
أم الشامة التي تسكُن أعلَى خدك علامة فقط !
أم العينين ؟
أم الشفتين ؟ "
نظَر إليها مرة أخرى و أومأَ برأسِه و ابتسم ، و ابتسَمت !
كان طريقتُه في تهدأتِها بسيطة ، مِثالية ..
و تنجَح دائِماً ..
كتَب في آخر الورَقة :
" أنتِ عادية بطريقة مُبهرة " ! 💙

َـبير_بابِكر
جِئتَ أنتَ في آخِر القصّة ..
كُنتَ المَحطة الأخيرة التي وصلتُ إليها و قررتُ بعدَها أنني لَن أركَب قِطار الحُب مَرة أخرَى ..
بعدَ أن انطفأت أنوارُ عُمري ، و تلاشَت ضحكاتي ..
جِئتَ في آخِر لحظة ..
كان بيني و بين السقوط شَعرة ، لَكِنّك التَقطنِي!

َـبير_بابِكر
فَراشَـة!💚
Photo
هي الطُرقاتُ تُشعِرنا بالحَنين ..
للمَاضي ، للطُّفولة ..
نمشيها بِلَعثَمةٍ ، و ثِقل ..
أو مِن فرط إحتوائِها لَنا ، تَمشينا!
نقرأ رسائِلها التي تَبثّها نحونا ..
تحمينا مِن الجُروف ..
تكتُبنا كَالنقاط على الحُروف!
نَرمي عَلى أجنابِها مَعاطِف الحُزن ..
تسلِب الخوفَ مِنّا و تُهدينا الأمان ..
هي الطُرقاتُ تَجمعُنا ، تُغنّينا ، تُلاعِبنا بأيديها ..
تَبكِينا ..
تغمُرنا حُباً ..
إلَى سابِع سماء ترفَعُنا ..
تَسمَعُنا ، تُناجي الروح فينا ..
هي الطُرقاتُ تُنجِبُنا 🌸'

َـبير_بابِكر
- عِندما تَحينُ ساعة فهمِك أخيراً أن العالَم ليسَ في صَفّك ..
حينَ يُغادِرك الجميع ..
و تَستوعِب بعد لَحظات أنّك أضحيتَ وحيداً ..
هذا يعني أن عليكَ مواجَهة الحياة لوحدِك !
يا إلٰهي ، إنّ " الوحدة " كَلمة مُخيفة جداً ..
أن تَتلاشى كُل الأمور المُبهجة مِن حياتِك دُفعةً واحِدة ، و تظَل الأشياء المُفزِعة تُلاحقك إلى شَتّى الأماكن التي تَذهب إليها ..
و هذا التجوّف بداخِلك يكبُر يوماً بعد يوم ..
تصير كالأطفال ، تهرُب من صوتِ المُفرقعات ، على أتفَه الأسباب تَزمّ شفتيكَ و تتربّص الدموع أمام عَينيك و توشك على الإنهمار بِغَزارة ، لكِنك تُخفي هذا كُله ، بداخِلك ..
وحدك من عليه تَجاوز كل هَذا ، أو يُخيّل لكَ ذلِك ..
وحدَك تَنسى الطريق المُؤدي إلى مَنزِلك ..
و تُقحمُ نفسك في دَوامّة مِن العُتمة ..
رُبما ستصبِح مُجرد أضحوكة فيما بعد ، بالنسبة للكَون ..
رُبما تكون مليئاً بالحكايا التي لن تجِد مَن تَسردها عَليه ..
الحقيقة ، أنّك تنسى أحياناً أن الوحدة تُلازمك طِيلة حياتك ، و لا تعلَم ماذا ستفعل حيال ذلك و كيف ستسوّي الأمر ..
دعك مِن هذا الآن ، إنّه مجرد إمتِداد لشعور نما بداخِلي مُنذ الصغَر ، بدأ مُنذ أمَدٍ بعيد ، بدأ هُنا ، تماماً مِن هذا العُمق في قلبي ، ألا تَراه ؟ إنّه شرخٌ عميق !
أجزِم أنكَ لا تَراه ، لكنني أراهُ كُل يوم ..
أتعلَم ؟
لا بأس ، رُبما سيذكُر أحدُهم ذاتَ يوم أنني تتخدّش روحي و تلتَصِق بي حُبيباتُ الحُزن دائماً ، و أنني سُلبَت مِنّي الحياة و أنا على قيدِها ..
ذاتَ يوم سيأتِي أحدُهم ليضَع نجوماً كثيرة داخِل عُتمَتي اللا مُتناهِية ، و يُضمّد جُدران قلبي ، و يلملِم شعَثي و بعثَرتي ، و يُصلِح ما دمّره الآخرون ، و يعيش مع ما تبَقى مِني بكُل تصالُحٍ و سَلام ..
سيُخبِرني بكُل الأشياء اللطيفة التي يُمكنُها أن تحصُل ..
حتماً ، ذات يوم !

َـبير_بابِكر
أود لفظَ شيءٍ ما ، لا أدري ما هو ..
أُحِس بِصخرَة تقِف مُنتَصف حَلقي ، و جَوفي مُلتَهِبٌ كَبُركان ..
كُل هَذا الألَم هُنا يُحدِث ثُقبًا داخليًا عظيمًا ..
لا أقدِر أن أتفادى الأذى الذي ألقَاه جراء كبتِ المشاعِر هَذا ..
إنّه أسوء شعور يُمكِن أن يَمُر بِه الشخص ..
أن تُخفي جبلاً مِن الإبتِئاس ، أن يُهدَم و يُقام مُجدداً ، أن تجِفّ ملامِحكَ و يكسوك برودٌ ساحِق ..
أن تضحَك و في فمِك بوحٌ سام ..
أن تَلعَب مع صغار الحَي ، تركُل الكُرة ، و تَشعُر أن قلبَك يركُلك ..
أن تَسقي حَديقة الباحة الخَلفية و أنتَ مِن فَرط الذبول تبدو شبَحًا ، أن تخوضَ كُل حروب الدموع وحدَك ..
أن تفعَل كُل هَذا يا رفيق ، يعني أن تموت ببطء! 💔

َـبير_بابِكر
هَذا الثقل يجثو فوقَ صدري مُباشَرة ..
أظُن أننا بِحاجة لجَسد آخَر لنَحمُل كُل هَذا التعب ..

َـبير!
قَبل مُدة ..
أخرَجت أمي كُل المُحتويات القَديمة التي تَضُمها الخَزائِن ، كُنت أرتّب معها الكُتب و الأوراق المُتناثِرة ، و ألبومات الصور ..
الكثير من الصّناديق و الملابِس التي غطاها الغُبار ..
فجأة ، وقعَت عيني على كرتٍ مُزينٍ مِن الخارِج ، إنتابَني فُضول لأرى ما فيه ..
سألتُ أمي : ما هذا يا أمي؟
لم تُجِب ، فقَط تبسمَت في حياء ..
كانت رسالة كتبتها بخطٍ رقيق و لطيف جداً ، لأبي ..!
أيام الخطوبة ..
دُهشتُ جداً من هَذا الحُب الذي رُبما لا يَظهر لَنا ، و رُبما يَختبِيء وراء تِلك النكاتِ السخيفة التي يُلقيها أبي فتضحَك أمي بشدة رغم أن النكتَة لا تُضحِكنا أنا و إخوَتي ، أظُن أنّها تَسمعُها شيئاً آخر ، يجعَلُها تضحك لهذه الدرجة ..
و لأنني قرأتُ كثيراً من قَبل أن الحُب الذي يأتي قبل الزواج لا يُعوّل عليه ، و يختَفي تدريجياً بعد كُل خِلاف ..
لم أرَ أمراً كهذَا يَحصُل معهُما ..
بعدَ علامات الكِبر التي غَزت وجهيهِما ، و الشيبُ الذي تسلل بخَجل إليهِما ..
مازَالا يُحبّان بَعضَهما بنفسِ طاقة البداية ، بَل أكثَر من ذلك ..
مَررتُ الرسالة إلى أمي ..
أمسَكتها للحظات و صارت تُغطي فَمها و تَضحك ، و أنا أتأمّل ..
بعدَها أمي أصبَحت متوردة جداً ووجهها أشرق كالشمس ، و كأنّها عادَت لِلهفَتِها الأولى ، و حُبها الأول ..
كأنّها عادت طفلة مرة أُخرى ..
و هَذا النور الذي في وجهي ما هو إلّا جُزء ضئيلٌ مِن ضحكَتِها التي مرّت عبري و جَعلَتني أضيء أيضاً ! 💜

َـبير_بابِكر
أنا عندي رُكن ، بحُط فيه كُل الحاجات ، كُل القصايد و الألم ، كُل البنات ، جيت أركنِك جواه رفض!
وماكفكيش ، فمتزعليش"
و إن يوم قالو لك إن مش باين عليه أثر الفراق ، متصدقيش..🖤
أنا لما سِبتك ، كُل الحاجات إتغيرت ، ريحة الشوارع و الدكاكين القديمة و البيوت ، كأني ببدأ من جديد رحلة حياتي ، أو بموت..
حسيت كأني نهيت حياتي خنقتها..
أنا كُنت مُتخانق معاكِ وقتها"
مكنتش أقصد أقولك إمشي ما ترجعيش ، بس إنتِ كنتِ صغيرة ، مفهمتنيش..
معرفتش أترجاكِ و إنتِ بتتدبحيني ، الطبع غلاب و إنتِ عارفة و كنتِ لازم تُعذريني..
- هِشام الجَخ!
حسناً ، هذا النص سيكون مُبعثراً جداً ، يحوي مشاعر مُبعثرة ، لا أدري من أين أبدأ أو أين سأتوقف.. سأكتُب و ليكُن ما يكُن..
في الحقيقة أنا لا أعرِف كيف أصيغ الكلِمات ، أظُن أن دواخلي هي التي تمتَد إلى أطراف أصابعي لأكتُب..
أنا لا أبدو من الداخِل بهذه القوة التي تغطيني من الخارِج ، في الواقِع أنا هَشة ، أنهار إذا قال لي أحدُهم أن حذائي مُتسخ ، أو ملابسي غير مُرتبة ، أو أنني لا أتكلم بشكل لائق ، أو أنني أتصرف بحماقة مُفرطة ، حسناً أعترِف أنني غير مهتمة بالترتيب و أنني حمقاء و أنني أعاني من تأتأة في الكلام ، و أنني أعرف كُل هذا جيداً ، و أنني أحاول أن أخفيه بقدر الإمكان ، لا أحتاج أن يُذكرني أحدٌ بِأن أسناني بارزة بشكل بشِع ، أو أن وزني زاد عن اللازم ، أو أن شعري يتساقَط بصورة مُريبة ، أنا أعلَم كُل هذا جيداً..
أحِب تلفيق الأحداث ، و إختِلاق قصص خيالية ، و أحياناً أبكي على أشياء لم تحدُث ، رُبما يُخيل إليك أنني مُصابة بمرضٍ ما..
إنفصام في الشخصية ، أو رُبما ، إنفصامٌ في القَلب!
أتسائل ، لماذا القلبُ بالذات ؟ لماذا هذه العضلة الصغيرة مسؤولة عن كُل ما يحدُث لنا ؟
أنا حقاً لا أعلَم..
أظُن أن كُل الأحاسيس التي نُحس بها تختزن في القلب على شكل نبضات ، و كُل حُزن يصيبنا يشرخ جُدرانه ، و كُل صراخٍ مكبوت يخرجه هذا القلب يظَل مسجوناً إلى أجل غير مُسمى ، و كُل هذه الندبات على وجوهنا مُحتملٌ أن تكون ناجِمة عن إنفجار كُتلة من المشاعر بالداخل ، مسكينٌ هذا القلب!
نُحمِّله فوق طاقتِه دائماً..
أحياناً أشعُر أنني لا أنتمي إلى هذا الجنس البشري ، لا أنتمي إلى أي مكان مُحدد ، أشعُر أنني أنتمي إلى اللامكان ، أنتمي للعُتمة ، للقَلق ، للحُزن ، للسواد..🖤
وانتهى..
َـبير..
فَراشَـة!💚
https://t.me/joinchat/AAAAAFPz146SqAsbeYU5Sg
اشتركوا فيها❤️فضلاً
الصباح الذي يُشبِهكَ ، و يحمِل جُزءًا منكَ في نَسيمه ، الصباح الذي يُرسِل إلَيّ ضحكَتك
أحبّه كَثيراً .. 💛
عَبيرُك