لستُ مُتأكدة أنّني أود سماعَها منك
تلك الحروف - الرّتيبة - الأربَعة
أولُّها هَمزةٌ مُتطرّفة تَقود وراءَها حاءً وباء
تُعانِقهم في النهاية
كافٌ يتيمة
تُطوقها أنتَ بِكَسرة، لتَنسِبها إليّ
لتَتمكّن مِن إمتِلاكي
لتستَبيح الغرَق في أهدابي
تُصيّرُ كفّيكَ زنزانة!
وتُقفِل باب الزنزانة على خاصِرتي وتُقحِم المفتاح في صَدري المُتقافِز بأنفاسي التي تلفظُ اسمَك بتلذُّذ ..!
أتعلَم؟
لا تَخف
قُلها وحَسب
مهما تقاعَست مواعِيدي، وطال انتِظارك لي جانِب السور
مهمَا تبدّت لكَ حماقَتي
قُلها
راضية أنا
بالحُكم عليّ بالحَبس المؤبّد فيك!❤️
#عَـبير_بابِكر
تلك الحروف - الرّتيبة - الأربَعة
أولُّها هَمزةٌ مُتطرّفة تَقود وراءَها حاءً وباء
تُعانِقهم في النهاية
كافٌ يتيمة
تُطوقها أنتَ بِكَسرة، لتَنسِبها إليّ
لتَتمكّن مِن إمتِلاكي
لتستَبيح الغرَق في أهدابي
تُصيّرُ كفّيكَ زنزانة!
وتُقفِل باب الزنزانة على خاصِرتي وتُقحِم المفتاح في صَدري المُتقافِز بأنفاسي التي تلفظُ اسمَك بتلذُّذ ..!
أتعلَم؟
لا تَخف
قُلها وحَسب
مهما تقاعَست مواعِيدي، وطال انتِظارك لي جانِب السور
مهمَا تبدّت لكَ حماقَتي
قُلها
راضية أنا
بالحُكم عليّ بالحَبس المؤبّد فيك!❤️
#عَـبير_بابِكر
"لطالما عبِثت الحروف
فوقَ سماء مخيّلتي..
تنسَلّ مِن غمدِ قلمي
وتَمشي بتبختُرٍ على أرضيّة الدفتَر!
عندما ترحَل الحروف عنّي
تترُك ورائَها شعثًا مقهورًا
يشتاق إليها
وإلىٰ إزعاجِها المتواصِل..
ترحَل
وتُخلِّف أفكارًا مرتَجفة
ينغزها بردُ الذكريات
ترحَل
وتتركُني تائهة
أتغذّى على الحيرة!
ترحَل..
وتقتُل شغفي للتخلّي عنها مرّة أخرىٰ!
ترحَل..
وتصنَع منّي ظلّا مُثقلًا بِها
يختبِئ خلف أُطر الصّمت..
لذلك
أصبحتُ أخاف أن أسرُد ما بداخلي
لأنني
عندمَا أودّع كلمة تشكّلت في خاطري
فإنني أودّع قطعة منّي..!
وإنّه ليشقّ عليّ أن أقشّر غشاء الكتمان
وأحرّقه بنار البوح!
الآن كذلك، ألفُظ أنفاس الوداع، الذي آمُل -في كل مرّة- أن يكون وداع الحروف الأخير، وآخر عهدٍ لي معها!"
#عَـبير_بابِكر
فوقَ سماء مخيّلتي..
تنسَلّ مِن غمدِ قلمي
وتَمشي بتبختُرٍ على أرضيّة الدفتَر!
عندما ترحَل الحروف عنّي
تترُك ورائَها شعثًا مقهورًا
يشتاق إليها
وإلىٰ إزعاجِها المتواصِل..
ترحَل
وتُخلِّف أفكارًا مرتَجفة
ينغزها بردُ الذكريات
ترحَل
وتتركُني تائهة
أتغذّى على الحيرة!
ترحَل..
وتقتُل شغفي للتخلّي عنها مرّة أخرىٰ!
ترحَل..
وتصنَع منّي ظلّا مُثقلًا بِها
يختبِئ خلف أُطر الصّمت..
لذلك
أصبحتُ أخاف أن أسرُد ما بداخلي
لأنني
عندمَا أودّع كلمة تشكّلت في خاطري
فإنني أودّع قطعة منّي..!
وإنّه ليشقّ عليّ أن أقشّر غشاء الكتمان
وأحرّقه بنار البوح!
الآن كذلك، ألفُظ أنفاس الوداع، الذي آمُل -في كل مرّة- أن يكون وداع الحروف الأخير، وآخر عهدٍ لي معها!"
#عَـبير_بابِكر
Forwarded from أَنَايَ'.. ❥ (جميلة')
"تخيَّل لو أنَّكَ أصبحتَ يومًا مُجرَّد فكرَة اعترَى أحدهُم الفضُول ليَعرفها، لا شيءَ أكثَر من ذَلك."
Forwarded from فَراشَـة!💚 (Abeer Babiker)
وقتٌ بدونك،
يعني أنّي لستُ هنا مع الآخرين
الروتين يتآكلُني
َوأنت تقتُل رتابة الصيف، وحمّىٰ الشتاء
وقتٌ بدونك،
يعني أن جميع الساعات خرِبة
إلى أن تُطلّ وتتحوّلُ بلحظة إلى 'ساعاتي'، تُعيد ضَبط العقارب ويعود كل شيء طبيعي .!
وقتٌ بدونك،
يعني أنّني تائِهة،
لا طريقًا، لا عصا، ولا خريطة تقودني إليك!
كل ما هو بعيدٌ عنك، أليم ومُرهق
والمسافات، طويلة وشاقّة ..
حواسّي تتعطّل ما إن تَغيب، أخيطُ غرف المنزل مع بعضها البعض من كثرة تَنقُّلي بينَها، أتخيّلك في كل رُكن، ذكراك لا تفتَرق عنّي، وجهك ملتَصقٌ بي من كُل صوب
أقاومِك،
فتَتغلغَل فيّ كفايروسٍ فتّاك، يُفتِّت خلايا مناعَتي ..
لم أتوقّف عن طرح الأسئلة على السرير، الجدار، فُرشاة الأسنان، الطاوِلة، الشبّاك ..
كل شيء أطرَح عليه نفس السؤال بصوتِي المتهدِّج :
هل سيعود؟
أم عليّ إخماد المِصباح، وإسدال السّتارة؟
هل عليّ النوم؟
وكيف أنام فوق مسرحٍ قلِق، خشبه يهتَز
وستائرهُ تتمايل لتُنجِب بردًا يمنَع النوم من التسلُّلِ إلي!
اسمك لا ينفَكّ يلاحقُني، يُذكر أمامي أكثر من مرة في اليوم
اسمك المألوف، المُتداول ..
لا يكُفّ عن التدحرُج في مخيّلتي
لفرط ما هو مألوف جدًّا، أقرأه في كل وجه، وفي كُل قصيدة!
لكن!
أوقِن تمامًا أنّه يتّسِم بالعذوبة
والسرمدية، والتفرُّد
عندما يندلِق من فمي، إلى فنجان أذنيك!
يتّخذ لحنًا نادرًا، يخصّك فقط ..
وقتٌ بدونك،
غُربة، ووحشة!
الوقتُ بدونك،
مرضٌ مزمن لا شِفاء منه!
أنا أعاني،
وأنت المُداوي ..!
#عَـبير_بابِكر
يعني أنّي لستُ هنا مع الآخرين
الروتين يتآكلُني
َوأنت تقتُل رتابة الصيف، وحمّىٰ الشتاء
وقتٌ بدونك،
يعني أن جميع الساعات خرِبة
إلى أن تُطلّ وتتحوّلُ بلحظة إلى 'ساعاتي'، تُعيد ضَبط العقارب ويعود كل شيء طبيعي .!
وقتٌ بدونك،
يعني أنّني تائِهة،
لا طريقًا، لا عصا، ولا خريطة تقودني إليك!
كل ما هو بعيدٌ عنك، أليم ومُرهق
والمسافات، طويلة وشاقّة ..
حواسّي تتعطّل ما إن تَغيب، أخيطُ غرف المنزل مع بعضها البعض من كثرة تَنقُّلي بينَها، أتخيّلك في كل رُكن، ذكراك لا تفتَرق عنّي، وجهك ملتَصقٌ بي من كُل صوب
أقاومِك،
فتَتغلغَل فيّ كفايروسٍ فتّاك، يُفتِّت خلايا مناعَتي ..
لم أتوقّف عن طرح الأسئلة على السرير، الجدار، فُرشاة الأسنان، الطاوِلة، الشبّاك ..
كل شيء أطرَح عليه نفس السؤال بصوتِي المتهدِّج :
هل سيعود؟
أم عليّ إخماد المِصباح، وإسدال السّتارة؟
هل عليّ النوم؟
وكيف أنام فوق مسرحٍ قلِق، خشبه يهتَز
وستائرهُ تتمايل لتُنجِب بردًا يمنَع النوم من التسلُّلِ إلي!
اسمك لا ينفَكّ يلاحقُني، يُذكر أمامي أكثر من مرة في اليوم
اسمك المألوف، المُتداول ..
لا يكُفّ عن التدحرُج في مخيّلتي
لفرط ما هو مألوف جدًّا، أقرأه في كل وجه، وفي كُل قصيدة!
لكن!
أوقِن تمامًا أنّه يتّسِم بالعذوبة
والسرمدية، والتفرُّد
عندما يندلِق من فمي، إلى فنجان أذنيك!
يتّخذ لحنًا نادرًا، يخصّك فقط ..
وقتٌ بدونك،
غُربة، ووحشة!
الوقتُ بدونك،
مرضٌ مزمن لا شِفاء منه!
أنا أعاني،
وأنت المُداوي ..!
#عَـبير_بابِكر
عَلى شُرفة اللّيل
أُريحُ خَدّي المعطوب كالعِنب
لونُ شَفتاي، قُرمزي
لا أعاني من تقرّح أو ما شابَه
تَناولتُ التوت قَبل ساعة وحَسب
جلبتُ عصير اللّيمون من المَطبخ
لأسكُبه على رأسي
علّه يُريح أعصابَ مُخّي قليلًا
أتملّص مِن صَخب النّهار، و أفرِغ أقنِعة الجمود في كيس القُمامة
أتخلّص من الكيس
َوبعدَها
تنفجِر آهاتي مُحدثة صوتًا مُشبّعًا بالأسى وبِأصداء الماضي المُخيفة ..
النافذة تُدبّر لي مَكيدة
بالطبع!
فأنا فظٌّ جدًّا
أستَحق أن أنزلِق في أعمالي السّوداء
زُجاجُها مُتشرّبٌ بالكُسور العَميقة
شعرتُ بِه يخدِش ناصية أضلُعي
ويَحشو ثقوبي بالخَراب
مَعدتي تُؤلمني ..
وأصابِعي تَتباكى وتَهمِس لي أنّها مُتعطّشة لأن تخُط أي شيء!
في اللّيلة الماضية لم أستَطع أن أدوسَ على صَدر حَبيبتي، منعتُ نفسي من لملَمتِها إلى حِجري القاسي كالصّخرة.
وبالرّغم من أنّني أقلَعتُ عن التدخين مُنذ زمَن، لكِن الأبخرة المُتصاعدة من إبريق الشاي، هيّجت فيّ نيران الشهوة الدُّخانية
وقتَها!
تمنّيت لو أدخّن عُلبة كاملة، دُفعة واحدة
أتت حامِلة كوب الشاي إليّ
ومشَت بتناغُمها المُعتاد نحو مُشغّل الموسيقى
وضعَت شريطًا يدندِن مَعزوفَة تُريح الأعصاب
أملتُ رأسي إلى اليَمين وحضنتُ خديّ بيديّ المُتشقِقتين
وأخذتُ أراقِبها بعينين لامِعتين
ترتَدي خمارًا حريريًّا يُفشي عَن العقد الرقيق الذي يطوّق عُنقَها الطويل، تَتمايل على المقطوعة التي تُعزَف في المُشغّل بانسِجام بالِغ
ينزلِق الخمار من شَعرها الأسود، أتعذّب أنا!
أتصببُ عرقًا
وتَضيع اللُّغة من شِفاهي
أشارَت لي باصبَعها أن تَعال وارقُص معي
رفضتُ!
أنّى لي أن أرقُص وأنا أرتَجف وأطرافي باردة؟
توسّلت إليّ ومدّت شَفتيها إلى الأمام قليلًا لتَستَعطفني
لكنني في النهاية تذرّعت بأن قدمِي تؤلمني ولا أستَطيع الرقص
في لَحظة
بعد أن تورّد المكان بها
بعد أن رأيتُ براءتَها وخُطواتها الطفولية
قررتُ أننا لا نصلُح للأمر
لا نصلُح أن نَبقى هنا ونمضي بقية العُمر سوية
انقلَب اليوم إلى يومٍ عصيب، قَسوتُ عليها وصرخت بوجهِها دون سبب مُحدد!
لأنني فقط كنت أريدها أن تبتَعد
أخبرتُها خمسًا وستين مرة أنّي فَظ!
و أنها ليسَت مُجبرة لأن تحتمِلني طوال عُمرها
لكنّها ظلّت عالِقة بي، و تُردد في كل مرة :
"كُن فظًّا قدر ما تَشاء، لن تَتخلّص مني حتى وإن أمسَكت بالسّكين و قطعتَ أوردَتي إربًا!"
أفكّر في أنّها رُبما تُعاني مِن مرضٍ نفسي ما، يجعلُها تَتفوه بهذه الترهات التي لا تعي ما حَجم خُطورتها على نفسها.
لا تَزال بعُمر صغير، لا تَفقه شيئًا ولا تُحسن الإختِيار
لم أنتَظر بقية ردّها وخرجتُ مُسرعًا من عندها
لم أشعُر بأيّ شيء سوى أنني أريد أن أحميها منّي، لذلك أبتَعد!
يجب عليها أن تَتفهّم الأمر
لقَد أطفأتُ هاتفي فور مفارَقتي لها
لا أعلَم كم مرة سَتكون قد اتصلَت بي أو ماذا حَدث لَها وكيف هو إحساسها بعد مُغادرتي غير المُبررة!
للصدق، أنا أحُبّها!
لكن أريد التلاشي من حياتِها، لمصلَحتِها
لستُ صالحًا للأمر أعلَم
أنا الآن مُتعَب من التفكير
والنافذة مُنذ الأمس تُحدّق فيّ بقَرف
تلعنُني وتَسبّني بشتّى أنواع السّباب!
لا بأس، في الحقيقة أنا أستحِق ذلك
سأسحَق شارِبي بشفرة الحلاقة غدًا في الصباح
لطالما كان هذا عقابي الأوحد لنَفسي
أحب شاربي جدًّا
وعندما أحلِقه هذا يعني أنّ هناك شيء غصّ علي جدًّا، وجعلني أشعُر بالنقص تجاه نَفسي .
أكتب الآن وأنا أمسح عَلى كَتف الليل الذي قدِم ليواسي وحشتي
أفرغتُ شريط الدواء في معدتي، ليس بدافع الإنتحار
إنما لأنام لعدة أيام مُتواصلة.
لكِن ذلك لم يُجدي نفعًا
سأعتاد الأمر، كذلك هي سَتعتاد!
على كُل حال، دومًا عليكَ أن تفعَل ما تشعُر بأنّه سيُريح قلبَك إن فَعلته، حتى وإن كان مُريعًا .. "!
#عَـبير_بابِكر
أُريحُ خَدّي المعطوب كالعِنب
لونُ شَفتاي، قُرمزي
لا أعاني من تقرّح أو ما شابَه
تَناولتُ التوت قَبل ساعة وحَسب
جلبتُ عصير اللّيمون من المَطبخ
لأسكُبه على رأسي
علّه يُريح أعصابَ مُخّي قليلًا
أتملّص مِن صَخب النّهار، و أفرِغ أقنِعة الجمود في كيس القُمامة
أتخلّص من الكيس
َوبعدَها
تنفجِر آهاتي مُحدثة صوتًا مُشبّعًا بالأسى وبِأصداء الماضي المُخيفة ..
النافذة تُدبّر لي مَكيدة
بالطبع!
فأنا فظٌّ جدًّا
أستَحق أن أنزلِق في أعمالي السّوداء
زُجاجُها مُتشرّبٌ بالكُسور العَميقة
شعرتُ بِه يخدِش ناصية أضلُعي
ويَحشو ثقوبي بالخَراب
مَعدتي تُؤلمني ..
وأصابِعي تَتباكى وتَهمِس لي أنّها مُتعطّشة لأن تخُط أي شيء!
في اللّيلة الماضية لم أستَطع أن أدوسَ على صَدر حَبيبتي، منعتُ نفسي من لملَمتِها إلى حِجري القاسي كالصّخرة.
وبالرّغم من أنّني أقلَعتُ عن التدخين مُنذ زمَن، لكِن الأبخرة المُتصاعدة من إبريق الشاي، هيّجت فيّ نيران الشهوة الدُّخانية
وقتَها!
تمنّيت لو أدخّن عُلبة كاملة، دُفعة واحدة
أتت حامِلة كوب الشاي إليّ
ومشَت بتناغُمها المُعتاد نحو مُشغّل الموسيقى
وضعَت شريطًا يدندِن مَعزوفَة تُريح الأعصاب
أملتُ رأسي إلى اليَمين وحضنتُ خديّ بيديّ المُتشقِقتين
وأخذتُ أراقِبها بعينين لامِعتين
ترتَدي خمارًا حريريًّا يُفشي عَن العقد الرقيق الذي يطوّق عُنقَها الطويل، تَتمايل على المقطوعة التي تُعزَف في المُشغّل بانسِجام بالِغ
ينزلِق الخمار من شَعرها الأسود، أتعذّب أنا!
أتصببُ عرقًا
وتَضيع اللُّغة من شِفاهي
أشارَت لي باصبَعها أن تَعال وارقُص معي
رفضتُ!
أنّى لي أن أرقُص وأنا أرتَجف وأطرافي باردة؟
توسّلت إليّ ومدّت شَفتيها إلى الأمام قليلًا لتَستَعطفني
لكنني في النهاية تذرّعت بأن قدمِي تؤلمني ولا أستَطيع الرقص
في لَحظة
بعد أن تورّد المكان بها
بعد أن رأيتُ براءتَها وخُطواتها الطفولية
قررتُ أننا لا نصلُح للأمر
لا نصلُح أن نَبقى هنا ونمضي بقية العُمر سوية
انقلَب اليوم إلى يومٍ عصيب، قَسوتُ عليها وصرخت بوجهِها دون سبب مُحدد!
لأنني فقط كنت أريدها أن تبتَعد
أخبرتُها خمسًا وستين مرة أنّي فَظ!
و أنها ليسَت مُجبرة لأن تحتمِلني طوال عُمرها
لكنّها ظلّت عالِقة بي، و تُردد في كل مرة :
"كُن فظًّا قدر ما تَشاء، لن تَتخلّص مني حتى وإن أمسَكت بالسّكين و قطعتَ أوردَتي إربًا!"
أفكّر في أنّها رُبما تُعاني مِن مرضٍ نفسي ما، يجعلُها تَتفوه بهذه الترهات التي لا تعي ما حَجم خُطورتها على نفسها.
لا تَزال بعُمر صغير، لا تَفقه شيئًا ولا تُحسن الإختِيار
لم أنتَظر بقية ردّها وخرجتُ مُسرعًا من عندها
لم أشعُر بأيّ شيء سوى أنني أريد أن أحميها منّي، لذلك أبتَعد!
يجب عليها أن تَتفهّم الأمر
لقَد أطفأتُ هاتفي فور مفارَقتي لها
لا أعلَم كم مرة سَتكون قد اتصلَت بي أو ماذا حَدث لَها وكيف هو إحساسها بعد مُغادرتي غير المُبررة!
للصدق، أنا أحُبّها!
لكن أريد التلاشي من حياتِها، لمصلَحتِها
لستُ صالحًا للأمر أعلَم
أنا الآن مُتعَب من التفكير
والنافذة مُنذ الأمس تُحدّق فيّ بقَرف
تلعنُني وتَسبّني بشتّى أنواع السّباب!
لا بأس، في الحقيقة أنا أستحِق ذلك
سأسحَق شارِبي بشفرة الحلاقة غدًا في الصباح
لطالما كان هذا عقابي الأوحد لنَفسي
أحب شاربي جدًّا
وعندما أحلِقه هذا يعني أنّ هناك شيء غصّ علي جدًّا، وجعلني أشعُر بالنقص تجاه نَفسي .
أكتب الآن وأنا أمسح عَلى كَتف الليل الذي قدِم ليواسي وحشتي
أفرغتُ شريط الدواء في معدتي، ليس بدافع الإنتحار
إنما لأنام لعدة أيام مُتواصلة.
لكِن ذلك لم يُجدي نفعًا
سأعتاد الأمر، كذلك هي سَتعتاد!
على كُل حال، دومًا عليكَ أن تفعَل ما تشعُر بأنّه سيُريح قلبَك إن فَعلته، حتى وإن كان مُريعًا .. "!
#عَـبير_بابِكر
- أهرُب مني إليكَ..
أركُض طول الطريق و عندما أكون على مشارف الوصول إليكَ أتوقف ، و كأنني على شَفا حُفرة..
صوتي المبحوح الذي لا تسمعه ، دقات قلبي التي لا تسمعُها ، تندفِع إليك كالشلال..
يستوقفُني اسمك..
اسمُكَ الذي يتكون من أربَعة أحرُف هِزال ، يُبعثرني ، يقِف عند حنجرتي فأعجز عن الكلام ، يصنعُ مِني كُتلة من حلوى الخضمي تذوب و تتحلل ، يقذفِ بي إلى عوالِم أُخَر..
إن أصعب مافي الأمر أنّه علي تخطيه بكامِل قوتي ، لا أقدر على الثبات كاملاً أو السقوط كاملاً ، أكون نصف واقفة ، أو فلنقُل منحنية..
زارني طيفُك ، تحدثنا ، ضِحكنا ، رقصنا ، و نظراً لأنني لا أبرح المنزل ، جُلنا في أرجائِه..
- أين يمكِننا المُكوث ؟
- في القَبو !
- ألا تَخشين الظلام ؟
- قليلاً فقط ، لكِنك بمَعيتي لن أخشى شيئاً..
- لكنني مجرد هواء ملون نُسج من خيوط خيالِكِ !..
- لا أمانِع ، أريد أن أخبئَك..
- إذاً فلنذهب..
- أنظُر ماذا جَلبت من أجلِك ، أعلم أنك تُحب هذا النوع من الشوكولا ، و أيضاً سرقتُ ألعاب الفيديو التي تخُص أخي كي نلعب سوياً ، رغم أنني لستُ بارعةً في اللعب ، و هذه وسادتي تخليت عنها لأجلك ، و سأصابُ بألمٍ حاد في الظهر ، وهذه الأباجورة لك ، و أحضرتُ لكَ أيضاً ساعة زرقاء ، فأنتَ تُحب الأزرق كثيراً ، وهذه عُلبة الرسائل التي تخُصك ، إقرأ منها متى ما شِئت ، و أحضرتُ هذه الكُتب لي لأنك لا تُحب القراءة حسبَما أعلم..
ها ، ما رأيكَ ؟
" حدقتَ إليّ بعينين تملؤهما الدهشة "
- مُذهِل ! لستِ بهذا السوء الذي توقعتُه ، هل لنا أن نصبح أصدقاء مُقربين ؟
- و هل ترى غير هذا ؟
ضَحكنا في الوقتِ نفسه..
أخذنا وقتاً من الصمت ، ثم انفجرنا ضاحكين مرة أخرى..
أحسستُ بدوارٍ شديد ، و كأن هزةً أرضية داهمت المكان..
كانت صديقتي تَهُزني كالمجنونة
- ماذا أصابكِ ؟
- عاد الشرود مرة أخرى ، و قابلتُ طيفه..
تبتسِم و تنظُر إليّ بحُبها المعتاد
- إذاً كيفَ كان اللِّقاء ؟
- أشبَه بعُود ثِقاب أشعَل كُل المدينة..💕
#عَـبير_بابِكر
أركُض طول الطريق و عندما أكون على مشارف الوصول إليكَ أتوقف ، و كأنني على شَفا حُفرة..
صوتي المبحوح الذي لا تسمعه ، دقات قلبي التي لا تسمعُها ، تندفِع إليك كالشلال..
يستوقفُني اسمك..
اسمُكَ الذي يتكون من أربَعة أحرُف هِزال ، يُبعثرني ، يقِف عند حنجرتي فأعجز عن الكلام ، يصنعُ مِني كُتلة من حلوى الخضمي تذوب و تتحلل ، يقذفِ بي إلى عوالِم أُخَر..
إن أصعب مافي الأمر أنّه علي تخطيه بكامِل قوتي ، لا أقدر على الثبات كاملاً أو السقوط كاملاً ، أكون نصف واقفة ، أو فلنقُل منحنية..
زارني طيفُك ، تحدثنا ، ضِحكنا ، رقصنا ، و نظراً لأنني لا أبرح المنزل ، جُلنا في أرجائِه..
- أين يمكِننا المُكوث ؟
- في القَبو !
- ألا تَخشين الظلام ؟
- قليلاً فقط ، لكِنك بمَعيتي لن أخشى شيئاً..
- لكنني مجرد هواء ملون نُسج من خيوط خيالِكِ !..
- لا أمانِع ، أريد أن أخبئَك..
- إذاً فلنذهب..
- أنظُر ماذا جَلبت من أجلِك ، أعلم أنك تُحب هذا النوع من الشوكولا ، و أيضاً سرقتُ ألعاب الفيديو التي تخُص أخي كي نلعب سوياً ، رغم أنني لستُ بارعةً في اللعب ، و هذه وسادتي تخليت عنها لأجلك ، و سأصابُ بألمٍ حاد في الظهر ، وهذه الأباجورة لك ، و أحضرتُ لكَ أيضاً ساعة زرقاء ، فأنتَ تُحب الأزرق كثيراً ، وهذه عُلبة الرسائل التي تخُصك ، إقرأ منها متى ما شِئت ، و أحضرتُ هذه الكُتب لي لأنك لا تُحب القراءة حسبَما أعلم..
ها ، ما رأيكَ ؟
" حدقتَ إليّ بعينين تملؤهما الدهشة "
- مُذهِل ! لستِ بهذا السوء الذي توقعتُه ، هل لنا أن نصبح أصدقاء مُقربين ؟
- و هل ترى غير هذا ؟
ضَحكنا في الوقتِ نفسه..
أخذنا وقتاً من الصمت ، ثم انفجرنا ضاحكين مرة أخرى..
أحسستُ بدوارٍ شديد ، و كأن هزةً أرضية داهمت المكان..
كانت صديقتي تَهُزني كالمجنونة
- ماذا أصابكِ ؟
- عاد الشرود مرة أخرى ، و قابلتُ طيفه..
تبتسِم و تنظُر إليّ بحُبها المعتاد
- إذاً كيفَ كان اللِّقاء ؟
- أشبَه بعُود ثِقاب أشعَل كُل المدينة..💕
#عَـبير_بابِكر
الأواني
التي تغسلينها الآن
مِن بقايا طعامِ رجلٍ غريبٍ
يُدعى زوجك
كانتْ
دعوتي التي رفضتِها
على العشاء.
والماءُ البارد
الذي أفقدَكِ الشّعور
بأصابعك،
كان
كرةَ الثلج
التي ألقيتُ بها إليكِ
فلم تلتقطيها.
طاولةُ الطّعام
شجرةٌ عوقبتْ
لأنّها
لم تُثمر.
الكُوخُ
كانَ أشجاراً
بلا أعشاش.
تلك النّدبةُ
التي تُخفينها
تحت ساعةِ اليد
تركَها
موعدي
الذي أخلفتِهِ.
وزُكامكِ المزمن
سببهُ
وردتي
التي عادتْ معي.
لا أستغربُ اختناقَكِ
أمام المرآة
فأنا
أحتفظُ بصورتكِ
في صندوقٍ
لا أفتحُهُ.
ولا أستغربُ خوفَكِ
مِن صوتك
فأنا
كلّما تذكّرتُهُ
سِرتُ
إلى المقبرة.
- مروان البطوش..
التي تغسلينها الآن
مِن بقايا طعامِ رجلٍ غريبٍ
يُدعى زوجك
كانتْ
دعوتي التي رفضتِها
على العشاء.
والماءُ البارد
الذي أفقدَكِ الشّعور
بأصابعك،
كان
كرةَ الثلج
التي ألقيتُ بها إليكِ
فلم تلتقطيها.
طاولةُ الطّعام
شجرةٌ عوقبتْ
لأنّها
لم تُثمر.
الكُوخُ
كانَ أشجاراً
بلا أعشاش.
تلك النّدبةُ
التي تُخفينها
تحت ساعةِ اليد
تركَها
موعدي
الذي أخلفتِهِ.
وزُكامكِ المزمن
سببهُ
وردتي
التي عادتْ معي.
لا أستغربُ اختناقَكِ
أمام المرآة
فأنا
أحتفظُ بصورتكِ
في صندوقٍ
لا أفتحُهُ.
ولا أستغربُ خوفَكِ
مِن صوتك
فأنا
كلّما تذكّرتُهُ
سِرتُ
إلى المقبرة.
- مروان البطوش..
"عيناكَ حُلمي الذي سيكون، كبيرًا كما يحلُم المتعبون..
كبيرًا كخير بلادي!" 💗🎼
كبيرًا كخير بلادي!" 💗🎼
أتقوّس تحتَ السُّلّم،
وأُلقي بتَعبي تحتَ الطاوِلة
لا أنفكُّ عن تبويبِ جوفي؛
لئِلّا تتزحلقي فيّ!
يتهرّب مفتاح البوابة منّي، أفتّشه،
ليس هُنا
مُؤكدٌ ابتَلعَه ثُقبكِ الأسود!
أرفَع يديّ
أستسلِم، لا مفرّ منكِ..!
أعبُر فوق قَلقي المُتراكِم
وأرصد تحركاتكِ المتوجّسة
إلى أن
أتخطّى حُدود الخَريطة
وأصِل إليكِ عبر الهواء..!
انتَظري!
أنا آتٍ إليكِ
من غرف الإنتِظار السّخيفة
صباح البارِحة
حطّمت زجاج الإستقبال، ذلك الذي يقبُع خلفه موظّف أخرَق!
فقد سئمت مُزاحمة الغُرباء، والتوقّف في الصفوف، إلا صفوفكِ بالطبع، لم ولن أكُف عن التربّع بِها!..
فمَنْ غيري،
سيصلىٰ اللهيب المُندفِع
من دواليبِ شفتيكِ؟
ومَن غيري،
سينقَضّ كالذّئب
علىٰ كُلّ مَن يُحاول تفتِيت مبسمكِ؟
ومَن غيري،
سيعشقك بنفس هذا القَدر؟
تَجهُّم وجهكِ
يذوب عند :
"يا أمّ القليب اتخَلق، مَعرِفش غير يِدّي"!
تَعودين إلى أصلِك المعطاء
وتُحيلين أقمشة الحُزن إلى أمانٍ أبدي..
"يا أمّ الفُؤاد ولّاد، معرِفش غير يعشَق"!
هُنا..
تُعانِقين الجميع حتى أعدائك..
وتَتحولين إلى منزلٍ واسِع
يسع كل روح تشعر بالتشتّت!
تسربلتُ بقميصكِ المملوء بروائِحك اللذيذة
هيّا، هلُمّي بنا إلى الفناء
مزّقي ذرّات الأوكسجين
بعطرِك النفّاذ..
وحطّي بِبطءٍ
فوقَ وخزاتِ العُشب!
دعي شَعرك يتدفّق منكِ، إلى الأرض
ليُفزِعها..!
أسقِطي فِراشَك الوثير من على الشّرفة
ونامي علىٰ السجّادة..!
لا تَتواني عن المواعيد..
حتىٰ وإن استدعىٰ الأمر أن تَتباكَيْ عند صدر والِدك
كالصّغار..!
دُسّي يديكِ خلف ظهركِ
ودعيني أحزِر أين تحتَفظين بي..!
تمايلِي في السّاحات
وامتَطي جواد حُبّي.. "!
#عَـبير_بابِكر
وأُلقي بتَعبي تحتَ الطاوِلة
لا أنفكُّ عن تبويبِ جوفي؛
لئِلّا تتزحلقي فيّ!
يتهرّب مفتاح البوابة منّي، أفتّشه،
ليس هُنا
مُؤكدٌ ابتَلعَه ثُقبكِ الأسود!
أرفَع يديّ
أستسلِم، لا مفرّ منكِ..!
أعبُر فوق قَلقي المُتراكِم
وأرصد تحركاتكِ المتوجّسة
إلى أن
أتخطّى حُدود الخَريطة
وأصِل إليكِ عبر الهواء..!
انتَظري!
أنا آتٍ إليكِ
من غرف الإنتِظار السّخيفة
صباح البارِحة
حطّمت زجاج الإستقبال، ذلك الذي يقبُع خلفه موظّف أخرَق!
فقد سئمت مُزاحمة الغُرباء، والتوقّف في الصفوف، إلا صفوفكِ بالطبع، لم ولن أكُف عن التربّع بِها!..
فمَنْ غيري،
سيصلىٰ اللهيب المُندفِع
من دواليبِ شفتيكِ؟
ومَن غيري،
سينقَضّ كالذّئب
علىٰ كُلّ مَن يُحاول تفتِيت مبسمكِ؟
ومَن غيري،
سيعشقك بنفس هذا القَدر؟
تَجهُّم وجهكِ
يذوب عند :
"يا أمّ القليب اتخَلق، مَعرِفش غير يِدّي"!
تَعودين إلى أصلِك المعطاء
وتُحيلين أقمشة الحُزن إلى أمانٍ أبدي..
"يا أمّ الفُؤاد ولّاد، معرِفش غير يعشَق"!
هُنا..
تُعانِقين الجميع حتى أعدائك..
وتَتحولين إلى منزلٍ واسِع
يسع كل روح تشعر بالتشتّت!
تسربلتُ بقميصكِ المملوء بروائِحك اللذيذة
هيّا، هلُمّي بنا إلى الفناء
مزّقي ذرّات الأوكسجين
بعطرِك النفّاذ..
وحطّي بِبطءٍ
فوقَ وخزاتِ العُشب!
دعي شَعرك يتدفّق منكِ، إلى الأرض
ليُفزِعها..!
أسقِطي فِراشَك الوثير من على الشّرفة
ونامي علىٰ السجّادة..!
لا تَتواني عن المواعيد..
حتىٰ وإن استدعىٰ الأمر أن تَتباكَيْ عند صدر والِدك
كالصّغار..!
دُسّي يديكِ خلف ظهركِ
ودعيني أحزِر أين تحتَفظين بي..!
تمايلِي في السّاحات
وامتَطي جواد حُبّي.. "!
#عَـبير_بابِكر
-
أغنّي ؟
صَوتي نَشاز ..
حَلقي أجوَف و رِئتِي مَثقوبة
مَثقوبة كَالنّاي
أرقُص ؟
لن أفلِح ..
سأهوي في خَطوي المُتعرّج و أشُقّ رُكبتي
أقدامي حُفرة
قالوا عنّي أنّني سِربال مُمزّق
تَنتظره تراجِيديا الفُراق
لتَرتديه
ألسِنة القُبح كُلّها تخترِقني
تُراقِبني عَن كثب
لتَتصيّد أقلّ جَريرة
و توجّه أصابِع الإتّهام - المُقزِّزة - نَحوي
رآني طفلُ جارتِنا
كُنت أنتَحِب
ضحِك و ركَض لاهِثًا ليذيع في الحيّ
أنّي "فَتاة بَكاءة"
أنا قِصة !
مَبتورة الأحداث
عُنواني غُصّة
قَرأني أحدهُم و رَماني على أعتابِ المَقبرة
أنا جُثّة
نَسيَني الزّمان هُنا ..
و رَحل !
#عَـبير_بابِكر
أغنّي ؟
صَوتي نَشاز ..
حَلقي أجوَف و رِئتِي مَثقوبة
مَثقوبة كَالنّاي
أرقُص ؟
لن أفلِح ..
سأهوي في خَطوي المُتعرّج و أشُقّ رُكبتي
أقدامي حُفرة
قالوا عنّي أنّني سِربال مُمزّق
تَنتظره تراجِيديا الفُراق
لتَرتديه
ألسِنة القُبح كُلّها تخترِقني
تُراقِبني عَن كثب
لتَتصيّد أقلّ جَريرة
و توجّه أصابِع الإتّهام - المُقزِّزة - نَحوي
رآني طفلُ جارتِنا
كُنت أنتَحِب
ضحِك و ركَض لاهِثًا ليذيع في الحيّ
أنّي "فَتاة بَكاءة"
أنا قِصة !
مَبتورة الأحداث
عُنواني غُصّة
قَرأني أحدهُم و رَماني على أعتابِ المَقبرة
أنا جُثّة
نَسيَني الزّمان هُنا ..
و رَحل !
#عَـبير_بابِكر
- المُحزن في الأمر أنّك دومًا تَتقمّص دور المُبتهِج المُتعافي من جَميع ما مررتَ به .
لتأتي لحظة واحدة، لحظة صغيرة فقَط تَنهار فيها، ليَتجرّد فؤادُك من جَميع عَباءات الصّلابة، لِتسحَبك أفاعي العُتمة إلى عبّها، لتَنتقِل إلى فَجوة خاوية، تقضِم روحَك التي هي في الأساس روحٌ مُتآكلة و مُهترئة!
سكاكِين الماضي تنغَزُ أقلامك، و تُرغِمك على كِتابتِها، إن أمعَنت النظر قليلًا ستجِد القلَم يَتمخّض الحروف و يغرسُها في جَسدك، لتُسبِّبَ هذه الندبات التي تجهَل مَصدرها، و هذه الفوضى التي تَعُجّ في أعماقِك .
الكتابة أيضًا بُكاء، لكِن بطريقة مُنمّقة!
لا أظُن أنّ هُناك من سَيبقَى طويلًا في صفّك، كلّهم سُيغادرون، و يَتركون الباب مُشرعًا ليسمَح لرِياح الموت أن تَدلف إليك .
لا أحَد سيُقاوِم من أجلِك .
فقَط، سيُعانقُ ريش الوسادة دَمعك المالِح، لكنّه لن يَختنِق، سيكون سعيدًا لأنّك تُقاسِمُه نَحيبك .
في الحقيقة
الوضع أصبَح قابلًا للإنفجار في أيّة لَحظة!
#عَـبير_بابِكر
لتأتي لحظة واحدة، لحظة صغيرة فقَط تَنهار فيها، ليَتجرّد فؤادُك من جَميع عَباءات الصّلابة، لِتسحَبك أفاعي العُتمة إلى عبّها، لتَنتقِل إلى فَجوة خاوية، تقضِم روحَك التي هي في الأساس روحٌ مُتآكلة و مُهترئة!
سكاكِين الماضي تنغَزُ أقلامك، و تُرغِمك على كِتابتِها، إن أمعَنت النظر قليلًا ستجِد القلَم يَتمخّض الحروف و يغرسُها في جَسدك، لتُسبِّبَ هذه الندبات التي تجهَل مَصدرها، و هذه الفوضى التي تَعُجّ في أعماقِك .
الكتابة أيضًا بُكاء، لكِن بطريقة مُنمّقة!
لا أظُن أنّ هُناك من سَيبقَى طويلًا في صفّك، كلّهم سُيغادرون، و يَتركون الباب مُشرعًا ليسمَح لرِياح الموت أن تَدلف إليك .
لا أحَد سيُقاوِم من أجلِك .
فقَط، سيُعانقُ ريش الوسادة دَمعك المالِح، لكنّه لن يَختنِق، سيكون سعيدًا لأنّك تُقاسِمُه نَحيبك .
في الحقيقة
الوضع أصبَح قابلًا للإنفجار في أيّة لَحظة!
#عَـبير_بابِكر
هذه اللّيلة
أودّ أن أكتُب ، عنّي
عن مشاعر حَقيقية
قَد تكون مُبعثرة ، غير لائِقة
ركيكة ..
ضمّوها بين أفواهِكم فحَسب
و لا تخبروني بأنّه نصٌّ سيء
أنا أعلَم
لا أريد أن أستَمد الإلهام من أيّ مَكان هذه المرّة
سأكون على سَجيتي فقَط
لا أخفيكُم أمرًا
سأعتَرف
وقعتُ في الحُب من قَبل
سريري كان يتأرجَح عندَما أمتَطيه ليلًا لأعلّق سماعة هاتِفي على أذنيّ
و أستَمع إليه في الجهة الأخرى ..
يتلعثَم ، يخبُرني كيف سار يومه
نتناقَش في أمورٍ عادية ، كَأن يَسألني :
ماذا سَأرتَدي بالغد؟
أيّ قميص تُفضّلين؟
كان يعلَم أنني أحِب الأزرَق و سأختاره دومًا
يدُس أحبّك بين الأحاديث
يأسِرني لدَقائق
و يغلِق الخَط
أعود لأربتَ على خَدي المتورّد من الخجَل
و أسدل ستار عينيّ و أنا أشعُر أن العالَم أجمَع صار مِلكي
و يرقُد في حِجري
و لماذا يا تُرى؟
لأنني أحِب!
ياللسخافة!
لا أعلَم من أدخَل فَكرة كهذه في مُخيّلتي آنذاك
ما الذي جَعلني أنسِب كل شيء جميل يحصُل معي للحُب
كنت أتعمّد إيقاظَه صباحًا لأحظى بسماع صوتِه الناعِس
و أرسِل له صباح الخير يا وجه الخير
و أمضي إلى الجامِعة بسلام
مُبتَسمة طوال الوقت كالبَلهاء
مرتَدية أسمالًا مُتشربة بِه
كُنت - بطريقة أوضَح - عمياء
لا أرى من حولي
أراهم كُلهم هو
ستارَتي زرقاء
يا إلهي كم أمقَت هذا الأزرَق!
كم أمقَت نفسي حين أذكُر الأمر
لقد عشتُ أيامًا رمادية لا طَعم فيها ، لا رائِحة ، ولا شُعور!
كل شيء فيها كان مُبهمًا
ملامحي مُبهمة
صَوتي مُبهم
كنتُ كلّي كتلة رمادية ، تَمشي على قَدمين!
قَتلني الحُب ألفَ مرّة دون أن يترُك لي مجالًا لقولِ كلماتي الأخيرة
دفَعني لأصرُخ داخل الورَق
و لم ينفَع الأمر بتاتًا
بل ازدادَ سوءًا
ذُقت أطنانًا من العذاب و أيّامًا من الوهَن قاسيتُها و تجرّعت مرارتَها حتى صِرت جسدًا هامدًا
يترنّح كالمَخمور
كطَائر كَسير الجناح!
أعتبِر الحُب تهوّرًا
و جنونًا
و أيضًا شجاعة و قلبًا قويّ!
و لا أملِك أيّ واحدٍ منهم
لذلك
ما كان عليّ خوضُ التجرِبة من الأساس!
لكنني رغم ذلك
سَعيدة!
لأنني تعقّلتُ بعدَها لكل شيء
و أصبَحت أكثَر حذرًا
و أكثَر قوة أيضًا
في الحقيقة
لا أحتاج إلى مواساة ، لقَد تخطيتُ الأمر بأكمَله
و أنا بخير الآن
أنا لا أنكِر أنني أحِب الحُب
و أحِب أن أشعُر به
أن أكتُب عَنه
أن أتخيّله
أيّ شيء عن الحُب ، أحبّه!
إلا أن أعيشَه!
رُبما سأغيّر رأيي لاحقًا في سنوات قادمة
لكن الآن
لستُ مستعدة للحُب! 💗
#عَـبير_بابِكر
أودّ أن أكتُب ، عنّي
عن مشاعر حَقيقية
قَد تكون مُبعثرة ، غير لائِقة
ركيكة ..
ضمّوها بين أفواهِكم فحَسب
و لا تخبروني بأنّه نصٌّ سيء
أنا أعلَم
لا أريد أن أستَمد الإلهام من أيّ مَكان هذه المرّة
سأكون على سَجيتي فقَط
لا أخفيكُم أمرًا
سأعتَرف
وقعتُ في الحُب من قَبل
سريري كان يتأرجَح عندَما أمتَطيه ليلًا لأعلّق سماعة هاتِفي على أذنيّ
و أستَمع إليه في الجهة الأخرى ..
يتلعثَم ، يخبُرني كيف سار يومه
نتناقَش في أمورٍ عادية ، كَأن يَسألني :
ماذا سَأرتَدي بالغد؟
أيّ قميص تُفضّلين؟
كان يعلَم أنني أحِب الأزرَق و سأختاره دومًا
يدُس أحبّك بين الأحاديث
يأسِرني لدَقائق
و يغلِق الخَط
أعود لأربتَ على خَدي المتورّد من الخجَل
و أسدل ستار عينيّ و أنا أشعُر أن العالَم أجمَع صار مِلكي
و يرقُد في حِجري
و لماذا يا تُرى؟
لأنني أحِب!
ياللسخافة!
لا أعلَم من أدخَل فَكرة كهذه في مُخيّلتي آنذاك
ما الذي جَعلني أنسِب كل شيء جميل يحصُل معي للحُب
كنت أتعمّد إيقاظَه صباحًا لأحظى بسماع صوتِه الناعِس
و أرسِل له صباح الخير يا وجه الخير
و أمضي إلى الجامِعة بسلام
مُبتَسمة طوال الوقت كالبَلهاء
مرتَدية أسمالًا مُتشربة بِه
كُنت - بطريقة أوضَح - عمياء
لا أرى من حولي
أراهم كُلهم هو
ستارَتي زرقاء
يا إلهي كم أمقَت هذا الأزرَق!
كم أمقَت نفسي حين أذكُر الأمر
لقد عشتُ أيامًا رمادية لا طَعم فيها ، لا رائِحة ، ولا شُعور!
كل شيء فيها كان مُبهمًا
ملامحي مُبهمة
صَوتي مُبهم
كنتُ كلّي كتلة رمادية ، تَمشي على قَدمين!
قَتلني الحُب ألفَ مرّة دون أن يترُك لي مجالًا لقولِ كلماتي الأخيرة
دفَعني لأصرُخ داخل الورَق
و لم ينفَع الأمر بتاتًا
بل ازدادَ سوءًا
ذُقت أطنانًا من العذاب و أيّامًا من الوهَن قاسيتُها و تجرّعت مرارتَها حتى صِرت جسدًا هامدًا
يترنّح كالمَخمور
كطَائر كَسير الجناح!
أعتبِر الحُب تهوّرًا
و جنونًا
و أيضًا شجاعة و قلبًا قويّ!
و لا أملِك أيّ واحدٍ منهم
لذلك
ما كان عليّ خوضُ التجرِبة من الأساس!
لكنني رغم ذلك
سَعيدة!
لأنني تعقّلتُ بعدَها لكل شيء
و أصبَحت أكثَر حذرًا
و أكثَر قوة أيضًا
في الحقيقة
لا أحتاج إلى مواساة ، لقَد تخطيتُ الأمر بأكمَله
و أنا بخير الآن
أنا لا أنكِر أنني أحِب الحُب
و أحِب أن أشعُر به
أن أكتُب عَنه
أن أتخيّله
أيّ شيء عن الحُب ، أحبّه!
إلا أن أعيشَه!
رُبما سأغيّر رأيي لاحقًا في سنوات قادمة
لكن الآن
لستُ مستعدة للحُب! 💗
#عَـبير_بابِكر
ها أنتِ ذي، عُدتِ مُجددًا لتَعبثي برُفوف قَلبي ..
تُصيّرين السكون ضجّة
في حضرتِك، الأنفاسُ تتزاحَم عندَ ناصية أحرُفي
لا أعي ما يتلعثَم به لساني عندَك
عندكِ كُل عضلاتي الضخمة تلك، خُرافة
عندَك أنا ضائِع، أحفر حُفرة لأدفن نفسي فيها، وأسكُب عليّ الماء، علّي أستَفيق مِن الثمالة التي تَدحرجتُ في أرضِها بسببك
كُفي عن العَبث بي
خُطواتك تنغَز صدري وتُسبب لي ألمًا لذيذًا، تدوس عليّ بكَعبها العالي وتُحيل حُبي إلى انفجارٍ عظيم، انفجارٌ يعني أنتِ
عندَ أوتار صوتك أتبخّر، تجفّ أوعيتي الدموية وتَطفو تقاسيم وَجهي على صَدى ضَحكتك!
طَرق طُبول حَنجرتك يرن في أذني .. مُوسيقى، صَدقيني موسيقى
كَلماتُك ألحان، تقيم مهرجانًا حافلًا في رأسي، ترغِمني على الرّقص، الرّقص الذي لا أجيده بتاتًا
تعبتْ، تعبتُ منكِ و أنتِ فيني !
سأختَبيء فيّ
فيّ حيثُ كُل شيء ألمسه، محشو بكِ، رئتيّ، أضلاعي .. قصائِدي وأفكاري
أينَ ما توجّهت لا أستطيع تَلافي شيء فيكِ
أعلمك جيّدًا، مِن ألِفك
إلى ياءِك!
أنتِ الأحلام الوردية التي تُربّت على كتفِ الإحباط
أنتِ أنتِ، تَقطُنين في بُقعة عَميقة بي
تخصّينَني وحدي
سأغفو
على حاشية وجنتيكِ .!
#عَـبير_بابِكر
تُصيّرين السكون ضجّة
في حضرتِك، الأنفاسُ تتزاحَم عندَ ناصية أحرُفي
لا أعي ما يتلعثَم به لساني عندَك
عندكِ كُل عضلاتي الضخمة تلك، خُرافة
عندَك أنا ضائِع، أحفر حُفرة لأدفن نفسي فيها، وأسكُب عليّ الماء، علّي أستَفيق مِن الثمالة التي تَدحرجتُ في أرضِها بسببك
كُفي عن العَبث بي
خُطواتك تنغَز صدري وتُسبب لي ألمًا لذيذًا، تدوس عليّ بكَعبها العالي وتُحيل حُبي إلى انفجارٍ عظيم، انفجارٌ يعني أنتِ
عندَ أوتار صوتك أتبخّر، تجفّ أوعيتي الدموية وتَطفو تقاسيم وَجهي على صَدى ضَحكتك!
طَرق طُبول حَنجرتك يرن في أذني .. مُوسيقى، صَدقيني موسيقى
كَلماتُك ألحان، تقيم مهرجانًا حافلًا في رأسي، ترغِمني على الرّقص، الرّقص الذي لا أجيده بتاتًا
تعبتْ، تعبتُ منكِ و أنتِ فيني !
سأختَبيء فيّ
فيّ حيثُ كُل شيء ألمسه، محشو بكِ، رئتيّ، أضلاعي .. قصائِدي وأفكاري
أينَ ما توجّهت لا أستطيع تَلافي شيء فيكِ
أعلمك جيّدًا، مِن ألِفك
إلى ياءِك!
أنتِ الأحلام الوردية التي تُربّت على كتفِ الإحباط
أنتِ أنتِ، تَقطُنين في بُقعة عَميقة بي
تخصّينَني وحدي
سأغفو
على حاشية وجنتيكِ .!
#عَـبير_بابِكر
Forwarded from لُجَّـة | عَرَبِيّة
"الجسد الذي رقد في تلك الحفرة كان جزءا منه فقط. أما روحه فتسكن في الحكايات التي قصّها".
- كارلوس زافون.
- كارلوس زافون.
Forwarded from لهـَـــا!💚
أعترف أنني لا أكتب إلّا عندما تصيبني مصيبة
حينَ لا يكون البكاء كافيًا لحدرِ
الغضب
الغضب، شرارة لا يعبّر عنها إلّا بورقة
مبتلَة بمخرجاتِ الأسى
تمامًا كما يخرجُ العرق من مسامات
الجسَد
هو مبتل وأنا مبتلٌ وعقلي صامِد
بالعظم.
حينَ لا يكون البكاء كافيًا لحدرِ
الغضب
الغضب، شرارة لا يعبّر عنها إلّا بورقة
مبتلَة بمخرجاتِ الأسى
تمامًا كما يخرجُ العرق من مسامات
الجسَد
هو مبتل وأنا مبتلٌ وعقلي صامِد
بالعظم.
' لنتبادَل الأدوار!
خُذ كثافة الشّعور،
وسأكتفي بارتِداء اللامُبالاة
كُن على قَيد القلق
وسأنام ليلة كامِلة ' 💗
#عَـبير_بابِكر
خُذ كثافة الشّعور،
وسأكتفي بارتِداء اللامُبالاة
كُن على قَيد القلق
وسأنام ليلة كامِلة ' 💗
#عَـبير_بابِكر