قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها
فَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها
دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِها
وَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها
دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُه
وَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها
ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا
رَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها
يا صاحِبي قِف بِالمَطايا ساعَةً
في دارِ عَبلَةَ سائِلاً مَغناها
أَم كَيفَ تَسأَلُ دِمنَةً عادِيَّةً
سَفَتِ الجُنوبِ دِمانَها وَثَراها
يا عَبلَ قَد هامَ الفُؤادُ بِذِكرِكُم
وَأَرى دُيوني ما يَحُلُّ قَضاها
يا عَبلَ إِن تَبكي عَلَيَّ بِحُرقَةٍ
فَلَطالَما بَكَتِ الرِجالُ نِساها
- عنترة
فَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها
دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِها
وَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها
دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُه
وَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها
ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا
رَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها
يا صاحِبي قِف بِالمَطايا ساعَةً
في دارِ عَبلَةَ سائِلاً مَغناها
أَم كَيفَ تَسأَلُ دِمنَةً عادِيَّةً
سَفَتِ الجُنوبِ دِمانَها وَثَراها
يا عَبلَ قَد هامَ الفُؤادُ بِذِكرِكُم
وَأَرى دُيوني ما يَحُلُّ قَضاها
يا عَبلَ إِن تَبكي عَلَيَّ بِحُرقَةٍ
فَلَطالَما بَكَتِ الرِجالُ نِساها
- عنترة
💘2
نُوَبُ الزَمانِ كَثيرَةٌ وَأَشَدُّها
شَملٌ تَحَكَّمَ فيهِ يَومُ فِراقِ
يا قَلبُ لِم عَرَّضتَ نَفسَكَ لِلهَوى
أَوَما رَأَيتَ مَصارِعَ العُشّاقِ
شَملٌ تَحَكَّمَ فيهِ يَومُ فِراقِ
يا قَلبُ لِم عَرَّضتَ نَفسَكَ لِلهَوى
أَوَما رَأَيتَ مَصارِعَ العُشّاقِ
ضيَاع
قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها فَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِها وَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُه وَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا رَمَدٌ بِعَينِكَ…
تَغْفُو العُيُونُ وَفِكْرُ اللَّيْلِ يَنْتَهِبُ
وَيَسْتَبِدُّ بِنَا السَّاهُورُ وَالتَّعَبُ
يَا مَنْ تُرِيدُ لَذِيذَ النَّوْمِ فِي دَعَةٍ
قُمْ لِلْفِرَاشِ فَإِنَّ الشَّوْقَ يَحْتَجِبُ
سَلِّمْ جُفُونَكَ لِلأَحْلاَمِ فِي أَمَنٍ
فَاللَّيْلُ يَمْضِي وَنُورُ الصُّبْحِ يَقْتَرِبُ
وَيَسْتَبِدُّ بِنَا السَّاهُورُ وَالتَّعَبُ
يَا مَنْ تُرِيدُ لَذِيذَ النَّوْمِ فِي دَعَةٍ
قُمْ لِلْفِرَاشِ فَإِنَّ الشَّوْقَ يَحْتَجِبُ
سَلِّمْ جُفُونَكَ لِلأَحْلاَمِ فِي أَمَنٍ
فَاللَّيْلُ يَمْضِي وَنُورُ الصُّبْحِ يَقْتَرِبُ
💘2
ضيَاع
تَغْفُو العُيُونُ وَفِكْرُ اللَّيْلِ يَنْتَهِبُ وَيَسْتَبِدُّ بِنَا السَّاهُورُ وَالتَّعَبُ يَا مَنْ تُرِيدُ لَذِيذَ النَّوْمِ فِي دَعَةٍ قُمْ لِلْفِرَاشِ فَإِنَّ الشَّوْقَ يَحْتَجِبُ سَلِّمْ جُفُونَكَ لِلأَحْلاَمِ فِي أَمَنٍ فَاللَّيْلُ يَمْضِي وَنُورُ…
يُغَالِبُني السُّهَادُ وَلَسْتُ أَدْرِي
أَكَيْفَ النَّوْمُ عَنْ جَفْنِي تَوَارَى؟
أُقَلِّبُ صَفْحَةَ الأَفْكَارِ لَيْلاً
فَيَأْبَى العَقْلُ أَنْ يَهْدَأْ جِهَارَا
تَعَالَى الشَّوْقُ فِي الصَّدْرِ انْتِشَاراً
فَسَارَ القَلْبُ بِالأَوْهَامِ سَارَا
أَكَيْفَ النَّوْمُ عَنْ جَفْنِي تَوَارَى؟
أُقَلِّبُ صَفْحَةَ الأَفْكَارِ لَيْلاً
فَيَأْبَى العَقْلُ أَنْ يَهْدَأْ جِهَارَا
تَعَالَى الشَّوْقُ فِي الصَّدْرِ انْتِشَاراً
فَسَارَ القَلْبُ بِالأَوْهَامِ سَارَا
💘2
اصْبِرْ عَلَى المُرِّ العَصِيبِ فَإِنَّهُ
يَأْتِي السَّرُورُ بَعْدَمَا صَبَر العُمُرْ
لا تَحْتَسِبْ هَمَّ الغَدِ المَجْهُولِ إِنَّ
اللَّهَ يُحْسِنُ كُلَّ أَمْرٍ قَدْ قَدَرْ
كَمْ كُرْبَةٍ ضَاقَتْ عَلَى أَصْحَابِهَا
شُدَّتْ، وَكَانَ خِتَامُهَا الفَرَجُ الأَغَرّ
يَأْتِي السَّرُورُ بَعْدَمَا صَبَر العُمُرْ
لا تَحْتَسِبْ هَمَّ الغَدِ المَجْهُولِ إِنَّ
اللَّهَ يُحْسِنُ كُلَّ أَمْرٍ قَدْ قَدَرْ
كَمْ كُرْبَةٍ ضَاقَتْ عَلَى أَصْحَابِهَا
شُدَّتْ، وَكَانَ خِتَامُهَا الفَرَجُ الأَغَرّ
💘3
يَا لَيْلُ يَا مأْوَى القُلُوبِ الهَادِئَةْ
فِيكَ السَّكِينَةُ بَالرَّجَاءِ دَافِئَةْ
فِيكَ السَّكِينَةُ بَالرَّجَاءِ دَافِئَةْ
💘3
طُوبَى لِمَنْ أَلْقَى الهُمُومَ أَبْعَدَا
وَاسْتَقْبَلَ الفَجْرَ الجَدِيدَ أَحْمَدَا
وَاسْتَقْبَلَ الفَجْرَ الجَدِيدَ أَحْمَدَا
💘4
إِنَّ اللَّيَالِيَ قَدْ قَالَتْ وَقَدْ صَدَقَتْ
إِنَّ الْجِرَاحَ جِرَاحُ الرُّوحِ لَا الْجَسَدِ !
إِنَّ الْجِرَاحَ جِرَاحُ الرُّوحِ لَا الْجَسَدِ !
💘6
خُلقتَ طَليقًا كَطَيفِ النَّسيمِ
وحُرًّا كَنُورِ الضُّحى في سَمَاهْ
تُغَرِّدُ كالطَّيرِ أَيْنَ اندفعتَ
وتشدو بما شاءَ وَحْيُ الإِلهْ
وتَمْرَحُ بَيْنَ وُرودِ الصَّباحِ
وتنعَمُ بالنُّورِ أَنَّى تَرَاهْ
وتَمْشي كما شِئْتَ بَيْنَ المروجِ
وتَقْطُفُ وَرْدَ الرُّبى في رُبَاهْ
كذا صاغكَ اللهُ يا ابنَ الوُجُودِ
وأَلْقَتْكَ في الكونِ هذي الحيَاهْ
فما لكَ ترضَى بذُلِّ القيودِ
وتَحْني لمنْ كبَّلوكَ الجِبَاهْ
وتُسْكِتُ في النَّفسِ صوتَ الحَيَاةِ
القويَّ إِذا مَا تغنَّى صَدَاهْ
وتُطْبِقُ أَجْفانَكَ النَّيِّراتِ
عن الفجرِ والفجرُ عَذْبٌ ضيَاهْ
وتَقْنَعُ بالعيشِ بَيْنَ الكهوفِ
فأَينَ النَّشيدُ وأينَ الإِيَاهْ
أَتخشى نشيدَ السَّماءِ الجميلَ
أَتَرْهَبُ نورَ الفضَا في ضُحَاهْ
ألا انهضْ وسِرْ في سبيلِ الحَيَاةِ
فمنْ نامَ لم تَنْتَظِرْهُ الحَيَاهْ
ولا تخشى ممَّا وراءَ التِّلاعِ
فما ثَمَّ إلاَّ الضُّحى في صِبَاهْ
وإلاَّ رَبيعُ الوُجُودِ الغريرُ
يطرِّزُ بالوردِ ضافي رِدَاهْ
وإلاَّ أَريجُ الزُّهُورِ الصُّبَاحِ
ورقصُ الأَشعَّةِ بَيْنَ الميَاهْ
وإلاَّ حَمَامُ المروجِ الأَنيقُ
يغرِّدُ منطلِقاً في غِنَاهْ
إلى النُّورِ فالنُّورُ عذْبٌ جميلٌ
إلى النُّورِ فالنُّورُ ظِلُّ الإِلهْ
- أبو القاسم الشابي
وحُرًّا كَنُورِ الضُّحى في سَمَاهْ
تُغَرِّدُ كالطَّيرِ أَيْنَ اندفعتَ
وتشدو بما شاءَ وَحْيُ الإِلهْ
وتَمْرَحُ بَيْنَ وُرودِ الصَّباحِ
وتنعَمُ بالنُّورِ أَنَّى تَرَاهْ
وتَمْشي كما شِئْتَ بَيْنَ المروجِ
وتَقْطُفُ وَرْدَ الرُّبى في رُبَاهْ
كذا صاغكَ اللهُ يا ابنَ الوُجُودِ
وأَلْقَتْكَ في الكونِ هذي الحيَاهْ
فما لكَ ترضَى بذُلِّ القيودِ
وتَحْني لمنْ كبَّلوكَ الجِبَاهْ
وتُسْكِتُ في النَّفسِ صوتَ الحَيَاةِ
القويَّ إِذا مَا تغنَّى صَدَاهْ
وتُطْبِقُ أَجْفانَكَ النَّيِّراتِ
عن الفجرِ والفجرُ عَذْبٌ ضيَاهْ
وتَقْنَعُ بالعيشِ بَيْنَ الكهوفِ
فأَينَ النَّشيدُ وأينَ الإِيَاهْ
أَتخشى نشيدَ السَّماءِ الجميلَ
أَتَرْهَبُ نورَ الفضَا في ضُحَاهْ
ألا انهضْ وسِرْ في سبيلِ الحَيَاةِ
فمنْ نامَ لم تَنْتَظِرْهُ الحَيَاهْ
ولا تخشى ممَّا وراءَ التِّلاعِ
فما ثَمَّ إلاَّ الضُّحى في صِبَاهْ
وإلاَّ رَبيعُ الوُجُودِ الغريرُ
يطرِّزُ بالوردِ ضافي رِدَاهْ
وإلاَّ أَريجُ الزُّهُورِ الصُّبَاحِ
ورقصُ الأَشعَّةِ بَيْنَ الميَاهْ
وإلاَّ حَمَامُ المروجِ الأَنيقُ
يغرِّدُ منطلِقاً في غِنَاهْ
إلى النُّورِ فالنُّورُ عذْبٌ جميلٌ
إلى النُّورِ فالنُّورُ ظِلُّ الإِلهْ
- أبو القاسم الشابي
💘2
تَمْشِي فَيَخْجَلُ مِنْ سَنَاهَا الأَنْجُمُ
وَيَطِيبُ فِي وَصْفِ الْجَمَالِ المُلْهَمُ
رِيمٌ إِذَا بَسَمَتْ يُنَارُ بَهَاؤُهَا
وَيَرُوحُ يَعْزِفُ بِالْوِصَالِ المَبْسَمُ
لَوْ سَارَتِ الْعَذْرَاءُ فِي دَرْبِ الْهَوَى
لَذَابَتِ الأَرْوَاحُ وَهْيَ تُسَلِّمُ
وَيَطِيبُ فِي وَصْفِ الْجَمَالِ المُلْهَمُ
رِيمٌ إِذَا بَسَمَتْ يُنَارُ بَهَاؤُهَا
وَيَرُوحُ يَعْزِفُ بِالْوِصَالِ المَبْسَمُ
لَوْ سَارَتِ الْعَذْرَاءُ فِي دَرْبِ الْهَوَى
لَذَابَتِ الأَرْوَاحُ وَهْيَ تُسَلِّمُ
💘2
أَنَا لا أَهَابُ الْمُشْكِلاتِ وَإِنْ غَدَتْ
سُؤْداً، وَلا أَخْشَى الظَّلامَ إِذَا سَرَى
وَاثِقُ الْخُطَى أَمْشِي الصِعَابَ بِمَفْخَرٍ
لا أَرْتَضِي غَيْرَ المَعَالِي مَقَرَّا
إِنَّ النُّفُوسَ إِذَا اسْتَبَدَّ بِهَا الْعُلا
جَعَلَتْ حُدُودَ النَّجْمِ تَحْتَ الأَثَرَا
سُؤْداً، وَلا أَخْشَى الظَّلامَ إِذَا سَرَى
وَاثِقُ الْخُطَى أَمْشِي الصِعَابَ بِمَفْخَرٍ
لا أَرْتَضِي غَيْرَ المَعَالِي مَقَرَّا
إِنَّ النُّفُوسَ إِذَا اسْتَبَدَّ بِهَا الْعُلا
جَعَلَتْ حُدُودَ النَّجْمِ تَحْتَ الأَثَرَا
💘3
كُنْ فِي الْحَيَاةِ كَبَدْرٍ لا يُغَيِّبُهُ
غَيْمُ الشُّكُوكِ وَلا يَثْنِيهِ مَنْ كَذَبَا
امْشِ الصِّرَاطَ بِرَأْسٍ شَامِخٍ أَبَداً
وَاجْعَلْ يَقِينَكَ فِي الأَفْكَارِ مُلْتَهَبَا
فَالْمَرْءُ يَكْبُرُ بالإِيمَانِ فِي غَدِهِ
وَيَسْتَرِدُّ عِمَادَ العِزِّ إِنْ طَلَبَا
غَيْمُ الشُّكُوكِ وَلا يَثْنِيهِ مَنْ كَذَبَا
امْشِ الصِّرَاطَ بِرَأْسٍ شَامِخٍ أَبَداً
وَاجْعَلْ يَقِينَكَ فِي الأَفْكَارِ مُلْتَهَبَا
فَالْمَرْءُ يَكْبُرُ بالإِيمَانِ فِي غَدِهِ
وَيَسْتَرِدُّ عِمَادَ العِزِّ إِنْ طَلَبَا
💘4
لا تَخف مِن الظلام الذي يُحيطُ بك، بل خف من ذلك النُّور المزيّف الذي يُعمي عينيكَ عن رؤيةِ الحقيقة.
💘3