قناة2 لدروس وفوائد الشيخ الإرياني
985 subscribers
429 photos
7 videos
82 files
280 links
قناة عامة
Download Telegram
[7]- وفي هذا الشهر: أيامٌ مباركة، هي أعظم أيام السنة أجراً، وثواباً:
● ففي صحيح البخاري (969) عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِي ِصلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ)). أي العشر. قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: ((وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ)).

● وفي سنن الترمذي (757)، وأبي داود (2438)، وابن ماجه (1727) بلفظ: ((مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ)).

■ فينبغي لكل مسلم:
١- أن يعرف قدر هذا الشهر المبارك ،
٢- وفضل هذه الأيام العظيمة،
٣- وأن يغتنمها ويجتهد بكثرة العبادة والطاعة فيها.

□ نسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يحب ويرضى، وأن يكرمنا بالعتق من نار الجحيم، وأن يجعلنا من ورثة جنَّة النعيم،
والحمد لله رب العالمين.
•┈┈•◉✹❀❀✹◉•┈┈•
💢أحكام الأضاحي💢

الدرس (1)

[1]- تعريف الأضاحي: 

● (الأضاحي): 

جمع "أُضحية" بضم الهمزة، ويجوز بكسرها. 

ويقال: ضَحِيَّة، جمعها ضحايا. 

○ وفي اللُّغة: 
الشاة، والأنعام تذبح ضَحْوَةً. 

○ وفي الشَّرع: 
التَّقرُّب إلى الله بالذبح في أيام النحر، بشرائط مخصوصة. 

■ قال الإمام الصنعاني رحمه الله في «سبل السلام»: 

كأنَّها أُشْتُقَّتْ من اسم الوقت الذي شُرع ذبحها فيه، وبها سُمِّي اليوم الذي تذبح فيه يوم الأضحى. اهـ

[2]- مشروعيتها:

فالأضاحي من شعائر الإسلام العظيمة التي كان ﷺ يفعلها، ويداوم عليها، ودلَّ أمته إليها.

□ ودليل مشروعيتها: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، 

■ قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني»: 

الْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ:
الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ. اهـ

□ أما الكتاب:
فقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}. 

□ وأما السُّنَّة:
فالأحاديث الكثيرة الفعلية والقولية الواردة في الأضحية:

 1- ففي "صحيح البخاري" (5565)، و "صحيح مسلم" (1966) عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه:

 أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ, أَقْرَنَيْنِ, وَيُسَمِّي, وَيُكَبِّرُ, وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. وَفِي لَفْظٍ: ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. 

2- حديث عائشة رضي الله عنها في "صحيح البخاري" (5548) قالت: 

أن النبي ﷺ في حجة الوداع ضحى عن أزواجه بالبقر. 

■ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح»: 

الحديث ظاهر في أن الذبح المذكور كان على سبيل الأضحية. اهـ 

3- وفي «صحيح مسلم» (1975) عن ثوبان رضي الله عنه قال: 

ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ». فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ. 

■ قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح مسلم»: 

هذا فيه تصريح بجواز ادخار لحم الأضحية فوق ثلاث, وجواز التزود منه. وفيه: أن الادخار والتزود في الأسفار لا يقدح في التوكل، ولا يخرج صاحبه عن التوكل. وفيه: أن الضحية مشروعة للمسافر، كما هي مشروعه للمقيم, وهذا مذهبنا, وبه قال جماهير العلماء. اهـ

4- وعَنِ عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:

 كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْرُ فَاشْتَرَكْنَا فِى الْبَعِيرِ عَنْ عَشْرَةٍ، وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ. رواه النسائي (4392)، وهو في «الصحيح المسند». 

5- وعَنِ رجل من مُزَيْنَةَ قال: 

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى سَفَرٍ فَحَضَرَ هَذَا الْيَوْمُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْمُسِنَّةَ بِالْجَذَعَتَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِى مِمَّا يُوفِى مِنْهُ الثَّنِىُّ». رواه النسائي (4383)، وسنده حسن. «الصحيح المسند».

■ قال السندي رحمه الله في «حاشيته»: 

الحديث يدل على أن المسافر يضحي كالمقيم، «يوفي» من أوفى إذا أعطى الحق وافيا، والمراد: يجزئ، ويكفي. «الثني» هو المسن. اهـ

□ وأما الإجماع: 

○ فقد نقل الإجماعَ غير واحد من أهل العلم على مشروعيتها.
💢أحكام الأضاحي💢

الدرس الثاني (2)


[3]- الحِكْمَةُ من مشروعية الأضاحي: 

○ الأضحية ليست مجرد لحم يأكله المسلم يوم العيد، 

● بل هي عبادة عظيمة، وشرعت لحِكَمٍ كثيرة:

1-    التقرب إلى الله بذبح بهيمة الأنعام بشروط مخصوصة.

2- الاقتداء برسول الله ﷺ في ذلك، فإن رسول الله كان يضحي، ولا يترك الأضحية لا في حضره ولا في سفره.

3-إظهار شعائر الدين في يوم العيد. 

4-الأكل منها، والتوسعة على النفس والأهل.

5-التودد إلى الأقارب، والصدقاء بالهدية منها. 

6-التصدق منها على الفقراء والمساكين. 

7-ومن ذلك مشاركة الحجاج في عبادة الذبح؛ حيث يذبح الحجاج الهدي، وغيرهم يذبحون الأضاحي.  

[4]- شروط الأضحية: 
لها شروط معينة، ولا تصح إلا بها، وهي: 

الشرط الأول:
أن تكون من بهيمة الأنعام.

الشرط الثاني:
أن تبلغ السن المعتبرة شرعًا.

الشرط الثالث:
أن تكون سليمة من العيوب المانعة.

الشرط الرابع:
أن تكون في الوقت المحدد لها شرعًا.

 [5]- نوع الأضحية: 
لابد أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي: الإبل والبقر، والغنم، 

قال الله تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾[الحج:34]. 

ويجزئ الذَّكر منها والأنثى، بالإجماع. 

أما إذا لم تكن من بهيمة الأنعام -كالخيل، والنعامة، والغزال، والبط، والدجاج-، فلا تصح أضحية. 

[6]- صفة الأضحية:
ينبغي أن تكون جيدة سمينة كريمة مليحة، وكلما كانت أحسن في وصفها وصفتها، كانت أفضل القربة، وأطيب الأكل، وأعظم في الأجر. 

1- فيجب أن تكون سالمة من العيوب: فعَنِ اَلْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي اَلضَّحَايَا: اَلْعَوْرَاءُ اَلْبَيِّنُ عَوَرُهَا, وَالْمَرِيضَةُ اَلْبَيِّنُ مَرَضُهَا, وَالْعَرْجَاءُ اَلْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ اَلَّتِي لَا تُنْقِي». رَوَاهُ أبو داود (2802)، والترمذي (1497)، والنسائي (4369-)، وابن ماجه (3144)، وأحمد (4/84، 289). وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّان.

• «الكسيرة التي لا تُنقي»: 
أي التي لا نِقيَ لها؛ لضعفها، وهزالها. 
° و"النقي": مخ العظم. «سبل السلام». 
° و«الكسيرة»: المنكسرة الرِّجل. «النهاية».

■ قال الإمام النووي رحمه الله: 
أجمعوا على أن التي فيها العيوب المذكورة في الحديث لا تجزئ التضحية بها. اهـ

2- ويستحب أن تكون سمينة: 

■ قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (13/367): 
ويُسن: استسمان الأضحية واستحسانها، 

• لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾[الحج:32]. 
• وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِهَا، وَأَكْثَرُ لِنَفْعِهَا. اهـ 

○ وقد نقل الإمام النووي في «شرح مسلم» الإجماع على استحباب استسمان الأضحية.  

💢تَنْبِيْه💢ٌ 

في «سنن أبي داود» (3785)، و«سنن الترمذي» (1824)، و«سنن ابن ماجه» (3189) عَنْ ابْنِ عمر رضي الله عنهما: قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ، وَأَلْبَانِهَا. 

أي: وعن شُرب ألبانها. «تحفة الأحوذي-عون المعبود». 

«صحيح أبي داود» (2231)، «الإرواء» (2503)، (2504). 

■ قال أبو داود رحمه الله: 
هي التي تأكل العذرة. 

■ وقال أبو حاتم: 
"الجلالة": ما كان الغالب على علفها القذارة، فإذا كان الغالب على علفها الأشياء الطاهرة الطيبة؛ لم تكن بجلالة .

3- ويستحب أن تكون مليحة اللون: 

لحديث أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ, أَقْرَنَيْنِ. رواه البخاري (5565)، ومسلم (1966).

وَ في "صحيح مسلم" (1967) عن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ, يَطَأُ فِي سَوَادٍ, وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ, وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ; لِيُضَحِّيَ بِهِ.

[7]- سن الأضحية: 
لابد أن تكون قد وفت السن المجزئ شرعا، ولا تصح فيما دونه.

○ والسن المجزئ يختلف بحسب نوع الأضحية:
• فالمجزئ من الإبل ما أتم خمس سنين.
• والمجزئ من البقر ما أتم سنتين.
• والمجزئ من المعز: ما أتم سنة.
• والمجزئ من الضأن: ما أتم ستة أشهر.
ففي "صحيح مسلم» (1963) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً, إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ اَلضَّأْنِ».

■ قال الإمام النووي رحمه الله في «المجموع» (8/394):
 وأجمعت الأمة على أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني (أي: المسنة)، ولا من الضأن إلا الجذع. اهـ 

و(المسنة) من الماعز:
ما أتم سنة، ودخل في الثانية. 

و(الجذع) من الضأن:
ما أتم ستة أشهر. 

و(المسنة) من البقر:
ما أتم سنتين، ودخل في الثالثة.

و(المسنة) من الإبل:
ما أتم خمس سنين، ودخل في السنة السادسة.
💢أحكام الأضاحي💢

الدرس الثالث (3)

[8]- إجزاء الأضحية:
● تجزئ الإبل عن عشرة، على الصحيح.
● والبقرة عن سبعة.
● الغنم عن رجل واحد، وأهل بيته:

1-ففي "صحيح مسلم" (1318) عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اَللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ:
 نَحَرْنَا مَعَ اَلنَّبِيِّ ﷺ عَامَ اَلْحُدَيْبِيَةِ: اَلْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ, وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. 

2-وفي "مسند أحمد"» (2484)، و"سنن النسائي" (4392) عن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: 
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْرُ، فَذَبَحْنَا الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَعِيرَ عَنْ عَشَرَةٍ. 

3-وفي «صحيح البخاري» (3488)، و«صحيح مسلم» (1968) عن رافع بن خديج رضي الله عنه: 
أن النبي ﷺ عَدَلَ عشرا من الغنم ببعير.

4-وفي «سنن الترمذي» (1505)، و«سنن ابن ماجه» (3147) عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: 
أنه سئل كَيْفَ كَانَتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: 
كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ؛ فَصَارَتْ كَمَا تَرَى.

■ وقال الإمام النووي رحمه الله في «شرح مسلم»: 
وأجمعوا على أن الشاة، لا يجوز الاشتراك فيها. اهـ

[9]- وقت ذبح الأضحية:
يشرع ذبحها من بعد صلاة العيد إلى قبل غروب شمس ثالث أيام التشريق: 

فعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ رضي الله عنه قَالَ: 
شَهِدْتُ اَلْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ, نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ, فَقَالَ: 
«مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ اَلصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا, وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اَللَّهِ». رواه البخاري (5562)، ومسلم (1960).

● ويُشرع الذبح ليلا ونهارا، بلا كراهة، كما رجحَّه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، 
○ وهو قول ابن حزم. وانظر «المحلى» (982)، «الشرح الممتع» (7/502).

○ فمن ذبح قبل صلاة العيد، أو بعد غروب شمس ثالث أيام التشريق؛ 
فقد فاته وقت مشروعية ذبح الأضحية، فإن ذبح فإنما هو لحم بيت. 

[10]- الواجب في الأضحية: 

1- تجب التسمية في ذبحها: فلا تحل بدونها، 
قال الله تعالى:  {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}[الأنعام:121].

2- كما يجب الإحسان في ذبحها: 
ففي «صحيح مسلم» (1955) عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال :قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ؛ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».  

● فقوله: «وليرح ذبيحته»:
أي: بإحداد السكين، وتعجيل إمرارها، وغير ذلك. (نووي).

3- كما يحرم أن يعطي الجزار منها شيئا مقابل جزارته: 
■ قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني»: وَلِأَنَّ مَا يَدْفَعُهُ إلَى الْجَزَّارِ أُجْرَةً عِوَضٌ عَنْ عَمَلِهِ وَجِزَارَتِهِ، وَلَا تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ بِشَيْءٍ مِنْهَا. اهـ.

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي اَلنَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَقْوَمَ عَلَى بُدْنِهِ, وَأَنْ أُقَسِّمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى اَلْمَسَاكِينِ, وَلَا أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئاً. رواه البخاري (1707)، ومسلم (1317).

● (جلالها):
ما تُجلَّل به الدابة، ويُوضع على ظهرها؛ لتصان من البرد والمطر وغيره، فكانت الجلال للدواب، كالثوب للإنسان.    

[11]- المستحب في ذبح الأضحية:

ويستحب مع التسمية:
1- التكبير.
2- الدعاء: 

1-لحديث أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: 
أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ, أَقْرَنَيْنِ, وَيُسَمِّي, وَيُكَبِّرُ, وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. 

وَفِي لَفْظٍ: ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. رواه البخاري (5565)، ومسلم (1966).

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ, وَيَقُولُ: «بِسْمِ اَللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ».

2-وَفي "صحيح مسلم" (1967) من حديث أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها، وفيه: 
فَأَضْجَعَهُ, ثُمَّ ذَبَحَهُ, وَقَالَ: «بِسْمِ اَللَّهِ, اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ, وَمِنْ أُمّةِ مُحَمَّدٍ».

[12]- كيفية ذبح الأضحية: 
تنحر الإبل، وتذبح البقر والغنم:

1- فعَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: 
أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ, أَقْرَنَيْنِ, وَيُسَمِّي, وَيُكَبِّرُ, وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. 

وَفِي لَفْظٍ: ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. رواه البخاري (5565)، ومسلم (1966).
2-في «صحيح البخاري» (1713)، و«صحيح مسلم» (1320) عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، قَالَ: 
ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً؛ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.

[13]- قسمة الأضحية: 

يستحب للمضحي: الأكل من أضحيته، والتصدق منها؛ 
لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}[الحج:28]. 

ولقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}[الحج:36]. 
أي: الفقير الذي لا يسأل، تقنعا، وتعففا. والفقير الذي يسأل؛ فكل منهما له حق فيهما. (سعدي).  

● واختلفوا في مقدار الجزء المتصدق به،
○ فمنهم من قال ثلثها، 
○ ومنهم من قال: ربعها. 
○ ومنهم من قال: نصفها. 
● ولا دليل على التحديد بجزء معين، ولكن بما تيسر، وهي فتوى شيخنا مقبل رحمه الله تعالى.
• بل أجاز الشافعية للمضحي أكل الأضحية كلها؛ 
لأن النفقة على الأهل والعيال، أعظم من أجر الصدقة. «المغني» (13/371).

(تم بحمد الله تعالى)
💢((أحكام الحج))💢

الدرس الأول (1)

💢فضل الحج💢

   ■ اعلم أخي المسلم، وفَّقني الله وإيَّاك لما يُحب ويرضى: 

أن الحجَّ من أفضل العبادات، وأجلِّ القربات والطاعات؛ فهو أحد أركان الإسلام الذي بعث الله بها محمدًا ﷺ، والتي لا يتم دين العبد إلا بها. وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل هذه العبادة الجليلة، فمنها: 

1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: 

((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ)). 
¤ رواه البخاري (1773)، ومسلم (1349).

2- حديث أبي هريرة  رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: 

((مَنْ حَجَّ لِلَّهِ، فَلَمْ يَرْفثْ، وَلَمْ يَفْسقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه)). 
¤ رواه البخاري (1521)، ومسلم (1350). 

3- حديث عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: إن رسول الله ﷺ قال له: 

((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟)). 
¤ رواه مسلم (121). 

4- حديث أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عائشة رضي الله عنها: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسولَ اللَّهِ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ ﷺ:

((لا، لَكُنَّ أَحْسَنُ (وفي روايةٍ: أفضل) الجهادِ وأَجْمَلُهُ: الحجُّ، حَجٌّ مَبرورٌ )). 

فقالتْ عائشةُ رضي الله عنها: فلا أَدَعُ الحجَّ بعدَ إذ سمعتُ هذا من رسول الله ﷺ. 
¤ رواه البخاري (1520)، (1861). 

5- حديث أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال ﷺ: 

((نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ)). 
¤ رواه ابن ماجه (2901)، وأحمد (24794). وإسناده صحيح. 

6- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: 

((جِهَادُ الْكَبِيرِ، وَالصَّغِيرِ، وَالضَّعِيفِ، وَالْمَرْأَةِ: الْحَجُّ، وَالْعُمْرَة)). 
¤ رواه النسائي (2626). "الصحيح المسند" (2/384).

7- حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: 

((تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). 
¤ رواه النسائي (2630). "الصحيح المسند" (1/561). 

8- حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: 

((تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ، وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ)). 
¤ رواه الترمذي (810)، والنسائي (2631)، وأحمد (3660). "الصحيح المسند" (1/667). 

💢 تَنْبِيْهٌ 💢

  ولمَّا كان الحج عبادةً، فإنه لا يتمُّ التقرُّب به إلى الله، ولا يكون مقبولا إلا بأمرين: 
أحدهما:
الإخلاص لله عزوجل؛ بأن يقصد به وجه الله، لا رياءً ولا سمعة. 
  الثاني:
الاتباع للنبي ﷺ قولًا، وعملًا. 

  والاتباع له ﷺ لا يتحقق إلا بمعرفة سنته ﷺ.

💢أنواعُ الحج💢

■ واعلم أن أنساك الحج ثلاثة: تمتعٌ- وإفرادٌ- وقِرانٌ. 

1- فالتمتع:
أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج، 

فإذا وصل مكة طاف وسعى للعمرة، وقصَّر شعر رأسه، أو حلقه إن كان يتَّسع لنباته قبل الحج. 

فإذا كان يوم التروية -وهو يوم الثامن من ذي الحجة- أحرم بالحج وحده، وأتى بجميع مناسكه، وذبح هديه. 

2- والإفراد:
أن يحرم بالحج وحده، 

فإذا وصل مكة طاف للقدوم وسعى للحج، ولا يحلق ولا يُقَصِّر، 

ولا يحلَّ من إحرامه، بل يبقى مُحرماً حتى يحلَّ بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد. 

وإن أخَّر سعيَ الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس. 

3- والقِران:
أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً، 

أو يحرم بالعمرة أولاً، ثم يُدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها. 

* وعملُ القارن كعمل المفرد سواء، إلا أن القارن عليه هدْيٌ والمفرد لا هديَ عليه. 

□ وأفضل هذه الأنواع الثلاثة:
حجُّ التمتع، وهو الذي أمر به النبي ﷺ أصحابه، وحثَّهم عليه. 

● ولو أحرم الإنسان قارناً أو مفرداً فإنه يتأكد عليه أن يقلب إحرامه إلى عمرة ليصير متمتعاً، ولو بعد أن طاف وسعى؛ 

لأن النبي ﷺ لما طاف وسعى عام حجة الوداع ومعه أصحابه أَمَرَ كلّ مَن ليس معه هدي أن يجعل إحرامه عمرة ويُقصّر ويحلَّ، وقال ﷺ: ((لولا إني سقتُ الهديَ لفعلت مثل الذي أمرتكم به)). 
¤ أخرجه البخاري (1568)، ومسلم (1216) عن جَابِر رضي الله عنه.

* أما مَن ساق معه الهدي فليس له أن يحل من إحرام الحج ويجعلها عمرة، بلا خلاف. وانظر "المغني" (5/252).
💢أحكام الحج💢

الدرس الثاني (2)

💢صفة العمرة💢

🔸أولا: صفة الإحرام🔸

1- إذا أراد الرجل أن يُحرم بالعمرة، فالمشروع أن يتجرد من ثيابه، ويغتسل كما يغتسل من الجنابة. 

2- ويتطيب بأطيب ما يجده من دُهْن عودٍ أو غيره، في رأسه ولحيته. 

● ولا يضرُّه بقاء أثر ذلك بعد الإحرام.

● والاغتسال عند الإحرام سنةٌ في حق الرجال والنساء، حتى الحائض والنفساء.

3- ثم بعد الاغتسال والتَّطيب:
يلبس ثياب الإحرام، ويلفُّ الرِّداء على كتفيه.

● ولا يُخرِج الكتفُ الأيمن إلا في طواف القدوم.

4- ثم يصلي غير الحائض والنفساء الفريضة إن كان وقت فريضة، أو النافلة إن كان في وقت نافلة كالضحى والوتر، وإلا صلي ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء. 

● وإن لم يُصَلِّ فلا حَرَج.

5- فإذا فرغ من الصلاة أحرم، وقال: لبيكَ عمرةً. (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك). 

□ ويُستحب له قُبيل الإحرام ثلاثُ سُنَن: 

● الأولى:
استقبال القبلة عند الإهلال: 

لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: 
أنه أمر براحلته فرُحِّلتْ، فركب، فإذا استوت به استقبل القبلة قائماً، ثم يلبي حين يبلغ المحرم. 

وزعم أن رسول الله ﷺ فعل ذلك. رواه البخاري (1553) معلقاً: باب الإهلال مستقبل القبلة. 
¤ ووصله أبو نعيم في المستخرج، والبيهقي في السنن بإسناد صحيح. "منسك الألباني". 

● الثانية:
التحميد والتسبيح والتكبير قبيل الإهلال: 

لحديث أنس رضي الله عنه، وفيه: ثم ركب ﷺ حتى استوت به على البيداء؛ حمد الله وسبَّح وكبَّر، ثم أهل بحج وعمرة.
¤ رواه البخاري (1551)، باب: التسبيح والتحميد والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة. 

● الثالثة:
أن يكون الإحرام عند الاستواء على الراحلة:

 لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في البخاري (1512)، ومسلم(1187)، وفيه: أهلَّ حين استوت به ناقته قائمة. 

وفي رواية لمسلم: كَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ.

   * يُستحب للرجل رفعُ صوته بالإهلال والتلبية، وأما المرأة فتلبي بقدر ما تسمعُ نفسها. 

6- وإن كان خائفًا من عائقٍ يمنعه من إتمام حجه أو عمرته اشترط، فقال: (وإن حبسني حابسٌ فَمَحِلِّي حيث حبستَني).  
○ أما إذا لم يكن خائفًا من عائقٍ؛ لم يشرع له الاشتراط.   

7- وينبغي للمحرم أن يُكثر من التلبية، وأن يلزمها، حتى يشرع في الطواف.

● والتلبية في "العمرة" مشروعةٌ من حين الإحرام إلى أن يبتدئ بالطواف. 

● وأما في "الحج": فمن حين الإحرام، إلى أن يبتدئ برمي جمرة العقبة يوم العيد.

8- فإذا دخل المسجد الحرام قدَّم رجله اليمنى. وقال: (اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ) . 

• ويقول:  (أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ).
💢أحكام الحج💢

الدرس الثالث (3)

💢صفة العمرة💢

🔸الطواف🔸

1- ثم يتقدَّم إلى الحجر الأسود ليبتدئ الطواف، فيستلم الحَجَرَ الأسود بأحد الصور الأربع: 

أ- بيده، ويُقَبِّل الحجر الأسود.

ب- فإن لم يتيسر له ذلك؛
استلمه بيده، ثم قبَّل يده.

ج- فإن لم يتيسر له ذلك؛
استلمه بعصا، وقبَّل العصا. 

د- فإن لم يتيسر له شيءٌ من ذلك؛ 
استقبل الحجر، وأشار إليه بيده اليمنى إشارةً، ولا يُقبِّل يده. 

2- ويُكَبِّر كلمَّا استلام الحجر الأسود.

○ وينبغي ألا يُزاحم فيؤذي الناس، ويتأذى بهم. 

3- ثم يأخذ ذات اليمين، ويجعل البيت عن يساره.

4- فإذا بلغَ الرُّكن اليماني؛ 
استلمه بيده فقط، 
○ ومن غير تقبيل، 
○ ولا تكبير.
● فإن لم يتيسر؛
فلا يُزاحم عليه، ولا يُشير إليه. 

□ ويقول في بقية طوافه ما أحبَّ: 
• من ذكر الله،
• ودعائه، 
• وقراءة قرآن؛ 
● فإنما جُعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله.

💢تَنْبِيْهٌ💢

وفي طواف القدوم خاصَّة يُسَنُّ للرجل أمران: 

أحدهما: 
الاضطباع مِن ابتداء الطواف إلى انتهائه. 
● وصفته:
أن يجعل وسط ردائه داخل إبطه الأيمن، وطرفيه على كتفه الأيسر، 

○ فإذا فرغ من الطواف أعاد رداءه إلى حالته قبل الطواف؛ 
لأن الاضطباع محله الطواف فقط.

والثاني: 
الرَّمَل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط. 
● والرَّمَل:
هو إسراع المشي، مع مقاربة الخطوات. 

○ وأما الأشواط الأربعة الباقية؛ فليس فيها رَمَل، وإنما فيها المشي المعتاد.

○ ولا يشرع تدارك الرمل، 
فلو تركه في الثلاثة لم يقضه في الأربعة. 

"المغني" (5/221) "المجموع" (8/41)، "الشرح الممتع" (7/279).

5- فإذا أتمَّ الطواف سبعة أشواط، 
تقدم إلى مقام إبراهيم، فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125].

6- ثم يُصلِّى خلف المقام ركعتين خفيفتين، 
يقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، بعد الفاتحة. وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، بعد الفاتحة.

7- فإذا فَرَغَ من صلاة الركعتين، 
رجع إلى الحجر الأسود فاستلمه إن تيسر، 
○ وإلا فلا يشير إليه
💢أحكام الحج💢

💢صفة العمرة💢

الدرس الرابع (4)

🔸السَّعيُ🔸

1- ثم يخرج إلى المسعى، فإذا دنا من الصفا قرأ: 
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}، أبدأُ بما بدأ الله به.

○ ولا يقول ذلك إلا في أول السعي فقط،
فلا يعيده كلما قرب من الصفا أثناء سعيه. 

2- فإذا وصل إلى الصفا سُنَّ له ثمانُ سُنَنٍ: 
● فيرقى على الصفا، 
● ويستقبل الكعبة، 
● ثم يرفع يديه، 
● فيحمد الله، 
● ويُكَبِّره ثلاثا، 
● ويُسَبِّحُه، 
● ويُهلِّله ثلاثا، 
● ويدعو بين ذلك.
○ فيكون دعاؤه مرتين،
وأما بعد التهليل للمرة الثالثة فلا يدعو. 

□ وكان من تهليل النبي ﷺ على الصفا، والمروة: 
((لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، 

لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. 

لا إله إلا الله وحده؛ أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)).

3- ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشيًا، 
● فإذا بلغ العلَم الأخضر سعى الرجلُ فقط، سعيًا شديدًا بقدر ما يستطيع، 

○ دون أذيَّةٍ لأحد.

● فإذا بلغ العلَم الأخضر الثاني مشى كعادته إلى أن يصل إلى المروة.

 4- فإذا وصل إلى المروة: فعل الثَّمانَ السُّنَن التي فعلها على الصفا: 
● فيرقى على المروة، 
● ويستقبل الكعبة، 
● ثم يرفع يديه، 
● فيحمد الله، 
● ويُكَبِّره، 
● ويُسَبِّحُه، 
● ويُهلِّله ثلاثا، 
● ويدعو بين ذلك.

5- ثم ينزل من المروة إلى الصفا، 
• فيمشي في موضع مشيه،
• ويسعى في موضع سعيه.

6- فإذا وصل الصفا فعل الثمان السنن، كما فعلها  على الصفا في أول مرَّة.

● هكذا حتى يُكمل سبعة أشواط؛ 
• ذهابه من الصفا إلى المروة شوطٌ، 
• ورجوعه من المروة إلى الصفا شوطٌ آخر. 

● ويقول في سعيه ما أحبَّ من ذكرٍ ودعاءٍ، وقراءة قرآن.

7- فإذا أتمَّ سعيه سبعة أشواطٍ،: 
حلق رأسه إن كان رجلًا، 

• وأما المرأةً فإنها تُقصِّ من أطراف شعرها وظفاراتها قَدْرَ أُنملَةٍ.

💢تَنْبِيْهٌ💢

يجب أن يكون الحلق شاملًا لجميع الرأس، 

● وكذلك التقصير يجب أن يعمَّ جميع جهات الرأس.

○ والحلق أفضل من التقصير،
إلا أن يكون الحجُّ قريبًا بحيث لا يتَّسِع لنبات شعر الرأس، 
فإن الأفضل في هذه الحالة: التقصير؛ ليبقى الرأس للحلق في الحج.

□ وبتلك الأعمال تمَّت العمرة، 
ويتحلَّل المُعْتَمِرُ إحلالًا كاملًا، 
● ويفعل كما يفعله المُحِلُّون من اللِّباس والطِّيب والنِّكاح، وغير ذلك، إلى يوم التروية. 

• فَيَحِلُّ لَهُ كلُّ شيء حَرُمَ عليه بسبب الإحرام.
الحمد لله
الذي بنعمته تتم الصالحات
💢أحكام الحج💢

الدرس الخامس (5)

💢أعمال الحاج يوم التروية (يوم 8 من ذي الحجة)💢

● إذا كان يوم التروية -وهو اليوم الثامن من ذي الحجة-:

1- أحرم بالحج ضحىً من مكانه، الذي أراد الحج منه:

2- ويفعل عند إحرامه بالحج، كما فعل عند إحرامه بالعمرة؛ 
من الغسل، والطِّيب،
والصلاة،
وسنن الإحرام المتقدمة في العمرة.

3- ثم ينوي الإحرام بالحج، ويُهل،
قائلاً: (لبيك حجًا). 

ثم يُلَبِّي: (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ). 

٤- ثم يخرج إلى منى، 

● فيصلي بها الظهر والعصر، والمغرب والعشاء؛ 
○ قصرًا غير جمعٍ، 

٥- ثم يبيت، حتى يصلي الفجر بمنى.