قناة2 لدروس وفوائد الشيخ الإرياني
986 subscribers
429 photos
7 videos
82 files
281 links
قناة عامة
Download Telegram
https://telegram.me/Eryany2

🌴 بسم الله الرحمن الرحيم 🌴

💢فضل العشر الأوائل من ذي الحجة💢

•┈┈•◉✹❀❀✹◉•┈┈•

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد فضَّل الله بعض النبيين على بعض، وفضَّل بعض الأيام والليالي على بعض، وفضَّل بعض الأشهر على بعض، ومن هذه الأشهر الفاضلة: شهر ذي الحجة –هذا الشهر الذي نحن فيه-؛ فقد جعل الله عزوجل فيه فضائل كثيرة، ومزايا دون سائر أشهر السنة، ومن هذه الفضائل:

[1]- أنه أحرم الأشهر الحُرُم التي أمر الله عزوجل بحفظها وتعظيمها، وأَكَّد تحريم المعصية فيها، قال الله تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثناعشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حُرُمٌ فلا تظلموا فيهن أنفسكم(.[براءة: 36].

وفي صحيح البخاري (3197)، ومسلم (1697) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؛ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ)).

[2]- أن شهر ذي الحجة من أشهر الحج، فقد شرع الله لعبادة الحج في أشهرٍ معلومات، قال الله تعالى: (الحج أشهرٌ معلومات(. [البقرة: 197].

* و الأشهر المعلومات: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.

فلا يصحُّ حجٌّ إلا في ذي الحجة.

[3]- وفي هذا الشهر: أيامٌ مباركة لزيادة الذكر والشكر، وهي أيام التشريق: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ففي صحيح مسلم (1142) عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ)).

وقال الله تعالى في شأن الحاج، ومشروعية رمي الجمار أيام التشريق: (واذكروا الله في أيامٍ معدودات فمن تعجَّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخَّر فلا إثم عليه لمن اتَّقى(.[البقرة:203].

وهذا يدلُّ على شرفها ومزيتها.

[4]- وفي هذا الشهر: يوم العيد الأكبر لأمة الإسلام، وهو يوم النحر، وهو يوم الحجِّ الأكبر، فعند أبي داود (1945) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ: ((أَيُّ يَوْمٍ هَذَا))؟ قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: ((هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ)). "الصحيح المسند" (1/588).

وعند أبي داود (2419) عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ)). "الصحيح المسند" (2/28).

[5]- أن الله شرع فيه الأضاحي لأمة الإسلام، فيشرع التَّقرُّب لله بنحر الأضاحي وذبحها في يوم النحر، وفي ثلاثة أيام التشريق.

[6]- وفي هذا الشهر المبارك: يوم عرفة، وهو اليوم التاسع، وهو أعظم أيام السنة وأفضلها، وهو أكثر الأيام عتقاً من النار، ففي صحيح مسلم (1348) عن عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ)).

وفي مسند أحمد (8047) بإسناد حسن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا)).

وفي مسند أحمد (7089) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا)). وهو صحيح لغيره.

□ ومن فضل هذا اليوم أن صومه يكفِّر السنة الماضية والباقية، ففي صحيح مسلم (1162) عن أبي قتادة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: ((يكفِّر السنة الماضية والباقية)).
[7]- وفي هذا الشهر: أيامٌ مباركة، هي أعظم أيام السنة أجراً، وثواباً: ففي صحيح البخاري (969) عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِي ِصلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ)). أي العشر. قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: ((وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ)).

وفي سنن الترمذي (757)، وأبي داود (2438)، وابن ماجه (1727) بلفظ: ((مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ)).

■ فينبغي لكل مسلم أن يعرف قدر هذا الشهر المبارك ، وفضل هذه الأيام العظيمة، وأن يغتنمها ويجتهد بكثرة العبادة والطاعة فيها.

نسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يحب ويرضى، وأن يكرمنا بالعتق من نار الجحيم، وأن يجعلنا من ورثة حنَّة النعيم،
والحمد لله رب العالمين.
•┈┈•◉✹❀❀✹◉•┈┈•
قناة2 لدروس وفوائد الشيخ عبد الله بن أحمد الإرياني:
https://telegram.me/Eryany2

🌴 بسم الله الرحمن الرحيم 🌴

💢اغتنام يوم عرفة💢

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد:
فإن أفضل أيام الدنيا هي أيام العشر، وأفضل أيام العشر هو يَوْمُ عَرَفَةَ – وهو الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ-، سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّ وُقُوفَ الحجاج يكون فِيهِ.
ومما ورد في فضل هذا اليوم العظيم:

[1] أنه أكثر الأيام عتقاً من النار، ففي "صحيح مسلم" (1348) عن عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ)).

[2] أن رب العالمين تبارك وتعالى يدنو في هذا اليوم المبارك –دنوا يليق جلاله، وعظيم سلطانه، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير-، ويباهي ملائكته بأهل عرفة، كما تقدم في الحديث السابق.
وفي مسند أحمد (8047) بإسناد حسن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا)). "صحيح الجامع" (1867).
وفي مسند أحمد (7089) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا)). وهو صحيح لغيره. "صحيح الجامع" (1868).
* قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسيره: وفي أيام عشر ذي الحجة، الوقوف بعرفة، الذي يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فما رئي الشيطان أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة، لما يرى من تنزل الأملاك والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، مستحقة لأن يقسم الله بها. اهـ

[3] ومن فضل هذا اليوم العظيم: أن صومه يكفِّر السنة الماضية والباقية، فعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قال : أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ». رواه مسلم (1162).
وفي رواية له: ((صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)).
* قال الشيخ عبدالله البسام رحمه الله في "توضيح الأحكام" (3/201): صوم يوم عرفة هو أفضل صيام التطوع بإجماع العلماء. اهـ
* قال الإمام الصنعاني رحمه الله في "سبل السلام" (1/581): قَدْ اُسْتُشْكِلَ تَكْفِيرُ مَا لَمْ يَقَعْ وَهُوَ ذَنْبُ السَّنَةِ الْآتِيَةِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يُوَفِّقَ فِيهَا لِعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِذَنْبٍ، وَسَمَّاهُ تَكْفِيرًا لِمُنَاسَبَةِ الْمَاضِيَةِ أَوْ أَنَّهُ إنْ أَوْقَعَ فِيهِ ذَنْبًا وَفَّقَ لِلْإِتْيَانِ بِمَا يُكَفِّرُهُ. اهـ

((كيف نغتنم هذا اليوم المبارك))

فالموفق -من المسلمين والمسلمات-: مَن وفقه الله لاغتنام هذا اليوم العظيم، وكرمه بالعتق من نار الجحيم.
واغتنامه يكون بأمور، منها:

[1] - بالحرص على صيامه، لما في صومه من الفضيلة العظيمة، كما تقدم الحديث.
(تنبيه):
* قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، كما في "مجموع الفتاوى" (20/27): وأما الحاج فإنه لا يسن له صوم يوم عرفة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطراً يوم عرفة في حجة الوداع، . اهـ المراد.
قلت: والحديث في البخاري (1658)، ومسلم (1123) عن أم الفضل رضي الله عنها.
* وقال الإمام الترمذي رحمه الله: وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ الإِفْطَارَ بِعَرَفَةَ لِيَتَقَوَّى بِهِ الرَّجُلُ عَلَى الدُّعَاءِ، وَقَدْ صَامَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. اهـ
* وقَالَ ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/ 179): وَلَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ أَنْ يَصُومَ، لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ. اهـ

[2] - بكثرة الدعاء فيه، والتضرع لله تعالى، رجاء نيل رحمة الله، وكرمه بالعتق من النار.

[3]- بالإكثار من التهليل في هذا اليوم، لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أفضل مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ عشية عرفة: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
أخرجه الطبراني في «الدعاء» (874)، باب: الدعاء بعرفات.
وبنحوه (875) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
* قال الشيخ الألباني رحمه الله في «الصحيحة» (1503): وجملة القول: أن الحديث ثابت بمجموع هذه الشواهد، و الله أعلم. اهـ
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، كما في "مجموع الفتاوى" (24/ 234):
فجمع في هذا الحديث بين أفضل الدعاء، وأفضل الثناء؛ فإن الذكر نوعان: دعاء، وثناء. اهـ المراد.
* قال الإمام النووي رحمه الله في «الأذكار»: فيستحب الإكثار من هذا الذكر والدعاء، ويجتهد في ذلك؛ فهذا اليوم أفضل أيام السنة للدعاء، وهو معظم الحج ومقصوده والمعول عليه، فينبغي أن يستفرغ الإنسان وسعه في الذكر والدعاء، وفي قراءة القرآن. وليحذر كل الحذر من التقصير في ذلك كله؛ فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه بخلاف غيره. اهـ

[4] – بالإكثار من التكبير، فالتكبير مشروع من فجر يوم عرفة إلى ثالث أيام التشريق – وهو رابع أيام العيد-.
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه -وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ-: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا اليَوْمِ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنَّا المُهِلُّ فَلاَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ مِنَّا المُكَبِّرُ فَلاَ يُنْكِرُ عَلَيْهِ. رواه البخاري(970 )،و مسلم (1285).
* قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في "فتح الباري" (9/30): في هذا الحديث: دليل على أن إظهار التكبير يوم عرفة مشروع، ولو كان صاحبه محرماً قاصداً عرفة للوقوف بها، مع أن شعار الإحرام التلبية. فإذا لم يُنكر عليه إظهار التكبير للمحرم الذي وظيفته إظهار التلبية، فلغير المحرم من أهل الأمصار أولى.
فهذا من أحسن ما يستدل به على استحباب إظهار التكبير يوم عرفة في الأمصار وغيرها؛ فإن يوم عرفة أول أيام العيد الخمسة لأهل الإسلام؛ ولذلك يشرع إظهار التكبير في الخروج إلى العيدين في الأمصار. اهـ
* قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" (2/ 462): وَأَمَّا صِيغَةُ التَّكْبِيرِ فَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: كَبِّرُوا اللَّهَ. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا.
* وقال الإمام الصنعاني رحمه الله في "سبل السلام" (1/ 438): وَفِي الشَّرْحِ صِفَاتٌ كَثِيرَةٌ وَاسْتِحْسَانَاتٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى التَّوْسِعَةِ فِي الْأَمْرِ، وَإِطْلَاقُ الْآيَةِ يَقْتَضِي ذَلِكَ. اهـ

[5] – بالاجتهاد في وظائف اليوم والليلة؛ من الصلاة في جماعة، والمحافظة على الرواتب القبلية والبعدية، وصلاة الضحى، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار أدبار الصلوات، وغيرها. وبالاجتهاد في البر، والصلة، والصدقة، والإحسان.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى،
والحمد لله رب العالمين.


▪️ ◾️ ◼️◼️ ◾️ ▪️
•┈┈•◉✹❀❀✹◉•┈┈•

▫️ ◽️ ◻️◻️ ◽️