مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
كلُّ شيءٍ كان يدفعهما بعيدًا ... إلا قلبيهما 💙🍂
لكن الغضب لم يكن كل ما بقي ...
كان هناك شيءٌ آخر ، شيءٌ حاول كلاهما أن يدفنه تحت كل ما حدث ،
لكنه ظلّ حيًّا بطريقةٍ تثير الخوف
الحب
هي كانت تحاول أن تخفيه خلف غضبها ، وأن تقنع نفسها أن السنوات التي قضتها وهي تجمع شتات قلبها لم تكن لتسمح له بالعودة بهذه السهولة
كانت تنظر إليه وكأنها تريد أن تقول: لقد تأخرت ، وأنا لم أعد تلك التي تركتها
وكلما اقترب ... ابتعدت
وكلما حاول أن يفتح بابًا أغلقته في وجهه ، وكلما ظن أن شيئًا من الماضي ما زال بينهما وضعت أمامه كل ما حدث وكأنها تذكّره بأن بعض الأبواب لا تُفتح بمجرد أن نشتاق إليها !
لكنها كانت تهرب منه ... أم من نفسها ؟
لم يكن يعرف ...
وربما هي أيضًا لم تكن تعرف .
أما هو ،
فلم يعد يملك رفاهية الهروب
لقد عاد إليها بعد سنواتٍ كاملة ، عاد وهو يعرف أن استعادتها لن تكون كما كانت من قبل ؛
لن تكفي كلمة ، لن يصلح اعتذار ، ولن تمحو الأيام نفسها بضعة جملٍ تُقال في لحظة ضعف
لذلك بدأ يحاول
يحاول أن يقترب وهي تبتعد ، أن يصل إليها وهي تبني المسافة ، أن يثبت لها أنه لم يعد الرجل الذي تركته الظروف واقفًا عند آخر الطريق
كان يتعب ... ثم يحاول مرةً أخرى
وكان يؤلمه أن يرى في عينيها شيئًا يعرفه ، ثم يراها تتصرف كأنها لا تعرفه !
وهي أيضًا كانت تتعب ...
كانت تريد أن تنتقم من كل ذلك الوجع ، أن تجعل منه يشعر ولو قليلًا بما شعرت به ، أن تريه أن الرحيل لم يكن بلا ثمن ، وأن السنوات لم تمر عليها كما مرّت عليه
لكنها كلما حاولت أن تجعله غريبًا ... خانتها أشياء صغيرة ؛
نظرةٌ تطول أكثر مما ينبغي ،
صمتٌ لا يشبه الكراهية ،
ارتباكٌ يأتي في اللحظة التي تقترب فيها المسافة بينهما !
وكأن القلب مهما حاول العقل تأديبه ظلَّ يتذكر الطريق .
وهنا بدأت المعركة الحقيقية ...
ليست بين رجلٍ وامرأة ، ولا بين ماضٍ وحاضر ؛ بل بين قلبين يريد كل واحدٍ منهما شيئًا يخشى أن يعترف به
هي تريد أن تهرب لأنها تعرف أن الاقتراب منه قد يعيد إليها كل ما قضت سنواتٍ تحاول قتله ،
وهو يريد أن يقترب لأنه يعرف أن ابتعاده هذه المرة قد يكون خسارةً لا يملك عمرًا آخر ليحتملها
وبينهما يقف كل شيء ...
الغضب ، الخذلان ، السنوات ، الخوف ، الظروف ، والقدر الذي سبقهم مرةً وأخذ منهم ما لم يستطيعوا الدفاع عنه
لكن يبقى السؤال الذي لا يملك أحدٌ منهما شجاعة الإجابة عنه:
ماذا لو كان الحب رغم كل ما حدث أقوى من كل شيء ؟
هل تكفي الرغبة في العودة كي تُصلح ما أفسدته السنوات ؟
هل تستطيع هي أن تنتصر على غضبها ويستطيع هو أن ينتصر على عجزه ؟
هل يمكن لقلبين فرّقتهما الحياة أن يقررا هذه المرة أن يقفا في وجهها ؟
أم أن القدر الذي فرّقهما مرةً ... كان لا يزال أقوى منهما ؟
لا أحد يعرف .
كل ما كان يعرفه هو أنه سيحاول
وكل ما كانت تعرفه هي أنها لن تسمح له بالوصول بهذه السهولة
وبين محاولته للعودة ... ومحاولتها للهرب ...
كان الحب وحده واقفًا في المنتصف ينتظر أن يعرف:
هل سيبقى ... أم أن العالم هذه المرة سيهزمه أيضًا ؟ 💙🍂
كان هناك شيءٌ آخر ، شيءٌ حاول كلاهما أن يدفنه تحت كل ما حدث ،
لكنه ظلّ حيًّا بطريقةٍ تثير الخوف
الحب
هي كانت تحاول أن تخفيه خلف غضبها ، وأن تقنع نفسها أن السنوات التي قضتها وهي تجمع شتات قلبها لم تكن لتسمح له بالعودة بهذه السهولة
كانت تنظر إليه وكأنها تريد أن تقول: لقد تأخرت ، وأنا لم أعد تلك التي تركتها
وكلما اقترب ... ابتعدت
وكلما حاول أن يفتح بابًا أغلقته في وجهه ، وكلما ظن أن شيئًا من الماضي ما زال بينهما وضعت أمامه كل ما حدث وكأنها تذكّره بأن بعض الأبواب لا تُفتح بمجرد أن نشتاق إليها !
لكنها كانت تهرب منه ... أم من نفسها ؟
لم يكن يعرف ...
وربما هي أيضًا لم تكن تعرف .
أما هو ،
فلم يعد يملك رفاهية الهروب
لقد عاد إليها بعد سنواتٍ كاملة ، عاد وهو يعرف أن استعادتها لن تكون كما كانت من قبل ؛
لن تكفي كلمة ، لن يصلح اعتذار ، ولن تمحو الأيام نفسها بضعة جملٍ تُقال في لحظة ضعف
لذلك بدأ يحاول
يحاول أن يقترب وهي تبتعد ، أن يصل إليها وهي تبني المسافة ، أن يثبت لها أنه لم يعد الرجل الذي تركته الظروف واقفًا عند آخر الطريق
كان يتعب ... ثم يحاول مرةً أخرى
وكان يؤلمه أن يرى في عينيها شيئًا يعرفه ، ثم يراها تتصرف كأنها لا تعرفه !
وهي أيضًا كانت تتعب ...
كانت تريد أن تنتقم من كل ذلك الوجع ، أن تجعل منه يشعر ولو قليلًا بما شعرت به ، أن تريه أن الرحيل لم يكن بلا ثمن ، وأن السنوات لم تمر عليها كما مرّت عليه
لكنها كلما حاولت أن تجعله غريبًا ... خانتها أشياء صغيرة ؛
نظرةٌ تطول أكثر مما ينبغي ،
صمتٌ لا يشبه الكراهية ،
ارتباكٌ يأتي في اللحظة التي تقترب فيها المسافة بينهما !
وكأن القلب مهما حاول العقل تأديبه ظلَّ يتذكر الطريق .
وهنا بدأت المعركة الحقيقية ...
ليست بين رجلٍ وامرأة ، ولا بين ماضٍ وحاضر ؛ بل بين قلبين يريد كل واحدٍ منهما شيئًا يخشى أن يعترف به
هي تريد أن تهرب لأنها تعرف أن الاقتراب منه قد يعيد إليها كل ما قضت سنواتٍ تحاول قتله ،
وهو يريد أن يقترب لأنه يعرف أن ابتعاده هذه المرة قد يكون خسارةً لا يملك عمرًا آخر ليحتملها
وبينهما يقف كل شيء ...
الغضب ، الخذلان ، السنوات ، الخوف ، الظروف ، والقدر الذي سبقهم مرةً وأخذ منهم ما لم يستطيعوا الدفاع عنه
لكن يبقى السؤال الذي لا يملك أحدٌ منهما شجاعة الإجابة عنه:
ماذا لو كان الحب رغم كل ما حدث أقوى من كل شيء ؟
هل تكفي الرغبة في العودة كي تُصلح ما أفسدته السنوات ؟
هل تستطيع هي أن تنتصر على غضبها ويستطيع هو أن ينتصر على عجزه ؟
هل يمكن لقلبين فرّقتهما الحياة أن يقررا هذه المرة أن يقفا في وجهها ؟
أم أن القدر الذي فرّقهما مرةً ... كان لا يزال أقوى منهما ؟
لا أحد يعرف .
كل ما كان يعرفه هو أنه سيحاول
وكل ما كانت تعرفه هي أنها لن تسمح له بالوصول بهذه السهولة
وبين محاولته للعودة ... ومحاولتها للهرب ...
كان الحب وحده واقفًا في المنتصف ينتظر أن يعرف:
هل سيبقى ... أم أن العالم هذه المرة سيهزمه أيضًا ؟ 💙🍂
❤🔥1💊1
ولعلَّ ما يستحق أن نعيد النظر فيه أكثر ...
أننا في الوقت الذي عانى فيه العالم العربي والإسلامي من الاحتلال الإسرائيلي وسياساته ، ظلّت هناك قوى شيعية ومقاومة محسوبة على هذا المعسكر في مقدمة المواجهة مع إسرائيل .
فإذا كان الخلاف المذهبي قد أصبح عند البعض معيارًا للحكم على المواقف ، فمتى سنضع الموقف نفسه أمام أعيننا ؟ ومتى نسأل : من يقف في الجهة المقابلة لإسرائيل فعلًا ، ومن يخدم ــ بقصدٍ أو بغير قصد ــ مشروع «فرّق تسُد» ؟
ألا يستحق هذا أن نعيد الانتباه ... قبل أن نعيد إطلاق الأحكام ؟
أننا في الوقت الذي عانى فيه العالم العربي والإسلامي من الاحتلال الإسرائيلي وسياساته ، ظلّت هناك قوى شيعية ومقاومة محسوبة على هذا المعسكر في مقدمة المواجهة مع إسرائيل .
فإذا كان الخلاف المذهبي قد أصبح عند البعض معيارًا للحكم على المواقف ، فمتى سنضع الموقف نفسه أمام أعيننا ؟ ومتى نسأل : من يقف في الجهة المقابلة لإسرائيل فعلًا ، ومن يخدم ــ بقصدٍ أو بغير قصد ــ مشروع «فرّق تسُد» ؟
ألا يستحق هذا أن نعيد الانتباه ... قبل أن نعيد إطلاق الأحكام ؟
👌1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
ربما ستكون إحدى أكثر لياليَّ امتلاءً ! 💙✨ "
كعادتي بعد الثانية عشرة ليلًا أعود إلى المنزل
أغلق الباب الحديدي الذي لطالما أزعجني صوته ، ثم أدخل خلسةً إلى البيت بخطواتٍ هادئة حتى لا يسمع والدي أنني عدت في هذا الوقت ، لا شيء ينتظرني ؛
لا دراسة ، لا دوام ، لا موعدٌ صباحي أخشاه ، ولا شيءٌ عاجل ينبغي أن أفعله
نحن في تلك المنطقة الغريبة بين الامتياز والتخرج ؛ مرحلةٌ معلقة بين حياةٍ انتهت تقريبًا ، وأخرى لم تبدأ بعد ...
أدخل غرفتي ، أضع هاتفي جانبًا ، وأجلس قليلًا ، ثم أسأل نفسي: هل أنا جائع ؟
أحيانًا لا أعرف إن كان الجوع هو الذي دفعني إلى المطبخ ، أم أنني فقط كنت أبحث عن طقسٍ صغير يجعل الليل يبدو أقل فراغًا ؛
أضع قطعتين من الإندومي ، قليلًا من الزيت ، صلصة ، جبن ، ثم الشطة بالمقدار الذي يقرره مزاج تلك الليلة ، وأعرف في قرارة نفسي أن القولون سيذكّرني لاحقًا بأنني كنت أستطيع أن أكون أكثر حكمة ! لكن بعض الليالي لا تُعاش بالحكمة ...
آخذ طبق الإندومي ، وأضع إلى جانبه كوبًا من البيبسي أو العصير ، وكوبًا لاحقًا مِن القهوة الذي لا أعرف لماذا أصر على وجوده معي حتى في الساعات التي أعرف أنني لن أنام بعدها بسهولة !
أعود إلى الغرفة أفتح اللابتوب ، أبحث عن مسلسلٍ من تلك المسلسلات القليلة التي يعرفها عني من يعرفني حقًا ، أو فيلمٍ سبق أن شاهدته أكثر من مرة ؛ أنا لا أشاهد كل شيء ولا أحب كل شيء ..وهذهِ ربما إحدى مشكلاتي الجميلة مع الأشياء لا يكفيني أن يكون العمل جيدًا ، أريد أن يلمس شيئًا في داخلي
لذلك هناك أعمالٌ قليلة أعود إليها ، لا لأنني نسيت أحداثها ، بل لأنني أعرف تمامًا أين ستأخذني .. أعرف المشهد قبل أن يأتي ، وأعرف الجملة قبل أن تُقال ، ومع ذلك أبقى
لأنني في الحقيقة لا أعود إلى القصة ... أعود إلى الشعور الذي تركته فيَّ أول مرة
ثم أضع السماعات وهنا يبدأ الجزء الذي لا يفهمه أحد
أفتح قائمة الأغاني التي طالما جعلت من يسمعها يسألني:
ما هذا المكس أصلًا ؟ ما الذي يجمع كل هذه الأشياء ببعضها ؟ - لا أعرف .
ربما لا يجمعها شيء سوى أنها تشبهني في لحظةٍ ما ؛
أحيانًا أجدني أستمع إلى ميادة ، ثم ماجدة ، ثم عبد الحليم ، ثم جورج وسوف ؛ ذلك الفن القديم الذي يحمل في صوته شيئًا لا أعرف كيف أصفه ، كأن الأغنية لم تُكتب لتُسمع فقط بل لتُعاش ،
ثم دون مقدمة أنتقل إلى ناصيف ، أو أصالة ، أو عاشور ، أو شيءٍ أحدث تمامًا ،
وأحيانًا تظهر أغنيةٌ لا علاقة لها بكل ذلك ، لكنني أحببتها لأن شخصًا ما عرّفني عليها يومًا .. مثل شيلة ما أو اثنتين ، بعض مما غناه رامي جمال وهذا الجديد "توليت"
وعلى هذا المنوال أشياء صغيرة تدخل قائمة أغانيَّ بطريقةٍ لا يفهمها أحد
لأنني لا أتذكر الأغنية وحدها ... أتذكر الشخص الذي جاء بها إليّ ، ولهذا ربما تبدو قائمتي غريبة .. هي ليست قائمة أغاني أصلًا ؛ إنها قائمة أشخاص ، أيام ، أماكن ، مشاعر ، ونسخٍ قديمة مني ، كل أغنية فيها تحمل شيئًا لا يسمعه أحدٌ غيري
أرفع صوت الموسيقى قليلًا ، المسلسل متوقف على الشاشة ، الإندومي أمامي ، القهوة بجانبي ، والنافذة مفتوحة في الخارج مطر -وإن كان قليل- والهواء البارد يدخل إلى الغرف ، أتركه يدخل كما لو أنني كنت أنتظره .
أحب البرد .. أحب الليل .. أحب المطر
أحب تلك الريح التي تأتي بعده حين يصبح الهواء نظيفًا وباردًا ، حين يبدو العالم كله وكأنه أخذ استراحةً قصيرة من نفسه!
أجلس هكذا ، لا أفعل شيئًا مهمًا
أكل قليلًا ، أشرب قليلًا ، أسمع أغنية ، أعود إلى المسلسل ، أتوقف عند مشهد ، أفتح هاتفي ، أنتظر أو أرد على من يجب ، أغلقه ، أنظر إلى المطر ، ثم أعود إلى السماعات
ساعاتٌ كاملة يمكن أن تمر بهذه الطريقة ، وأحيانًا أتساءل: لماذا أحب هذا كله ؟ - أأحبه فعلا !؟
لماذا أحب أن أجمع في ليلةٍ واحدة أشياءً لا علاقة لها ببعضها ؟ أغنيةً عمرها عشرات السنين ، أخرى سمعتها من شخصٍ أحببته ، مشهدًا من مسلسلٍ أعدت مشاهدته للمرة الثالثة ، قهوةً أعرف أنها ستسرق من نومي ما تبقى منه ، طعامًا أعرف أنني سأندم عليه قليلًا حين يبدأ القولون في الاحتجاج ، ومطرًا يجعلني أفتح النافذة بدل أن أغلقها
ثم أكتشف أنني ربما لا أبحث عن المتعة أصلًا ...
أبحث عن الألفة
عن الأشياء التي أعرفها ، وأعرف كيف ستجعلني أشعر ، ربما لهذا أعود إلى كل شيءٍ يمكن أن يعيد إليّ نسخةً مني أعرفها ؛ فالإنسان لا يحتاج دائمًا إلى شيءٍ جديد ، أحيانًا يحتاج فقط إلى شيءٍ مألوفٍ بما يكفي ليشعر أنه ما زال يعرف نفسه .
الساعة تتجاوز الثانية ، ثم الثالثة ، ثم الرابعة دون أن أنتبه .. القهوة تبرد ، الإندومي ينتهي ، المسلسل ينتقل إلى حلقةٍ أخرى ، المطر يخف ، والأغنية التي بدأت بها الليل انتهت منذ زمن ، لكنني لم ألاحظ !
أغلق الباب الحديدي الذي لطالما أزعجني صوته ، ثم أدخل خلسةً إلى البيت بخطواتٍ هادئة حتى لا يسمع والدي أنني عدت في هذا الوقت ، لا شيء ينتظرني ؛
لا دراسة ، لا دوام ، لا موعدٌ صباحي أخشاه ، ولا شيءٌ عاجل ينبغي أن أفعله
نحن في تلك المنطقة الغريبة بين الامتياز والتخرج ؛ مرحلةٌ معلقة بين حياةٍ انتهت تقريبًا ، وأخرى لم تبدأ بعد ...
أدخل غرفتي ، أضع هاتفي جانبًا ، وأجلس قليلًا ، ثم أسأل نفسي: هل أنا جائع ؟
أحيانًا لا أعرف إن كان الجوع هو الذي دفعني إلى المطبخ ، أم أنني فقط كنت أبحث عن طقسٍ صغير يجعل الليل يبدو أقل فراغًا ؛
أضع قطعتين من الإندومي ، قليلًا من الزيت ، صلصة ، جبن ، ثم الشطة بالمقدار الذي يقرره مزاج تلك الليلة ، وأعرف في قرارة نفسي أن القولون سيذكّرني لاحقًا بأنني كنت أستطيع أن أكون أكثر حكمة ! لكن بعض الليالي لا تُعاش بالحكمة ...
آخذ طبق الإندومي ، وأضع إلى جانبه كوبًا من البيبسي أو العصير ، وكوبًا لاحقًا مِن القهوة الذي لا أعرف لماذا أصر على وجوده معي حتى في الساعات التي أعرف أنني لن أنام بعدها بسهولة !
أعود إلى الغرفة أفتح اللابتوب ، أبحث عن مسلسلٍ من تلك المسلسلات القليلة التي يعرفها عني من يعرفني حقًا ، أو فيلمٍ سبق أن شاهدته أكثر من مرة ؛ أنا لا أشاهد كل شيء ولا أحب كل شيء ..وهذهِ ربما إحدى مشكلاتي الجميلة مع الأشياء لا يكفيني أن يكون العمل جيدًا ، أريد أن يلمس شيئًا في داخلي
لذلك هناك أعمالٌ قليلة أعود إليها ، لا لأنني نسيت أحداثها ، بل لأنني أعرف تمامًا أين ستأخذني .. أعرف المشهد قبل أن يأتي ، وأعرف الجملة قبل أن تُقال ، ومع ذلك أبقى
لأنني في الحقيقة لا أعود إلى القصة ... أعود إلى الشعور الذي تركته فيَّ أول مرة
ثم أضع السماعات وهنا يبدأ الجزء الذي لا يفهمه أحد
أفتح قائمة الأغاني التي طالما جعلت من يسمعها يسألني:
ما هذا المكس أصلًا ؟ ما الذي يجمع كل هذه الأشياء ببعضها ؟ - لا أعرف .
ربما لا يجمعها شيء سوى أنها تشبهني في لحظةٍ ما ؛
أحيانًا أجدني أستمع إلى ميادة ، ثم ماجدة ، ثم عبد الحليم ، ثم جورج وسوف ؛ ذلك الفن القديم الذي يحمل في صوته شيئًا لا أعرف كيف أصفه ، كأن الأغنية لم تُكتب لتُسمع فقط بل لتُعاش ،
ثم دون مقدمة أنتقل إلى ناصيف ، أو أصالة ، أو عاشور ، أو شيءٍ أحدث تمامًا ،
وأحيانًا تظهر أغنيةٌ لا علاقة لها بكل ذلك ، لكنني أحببتها لأن شخصًا ما عرّفني عليها يومًا .. مثل شيلة ما أو اثنتين ، بعض مما غناه رامي جمال وهذا الجديد "توليت"
وعلى هذا المنوال أشياء صغيرة تدخل قائمة أغانيَّ بطريقةٍ لا يفهمها أحد
لأنني لا أتذكر الأغنية وحدها ... أتذكر الشخص الذي جاء بها إليّ ، ولهذا ربما تبدو قائمتي غريبة .. هي ليست قائمة أغاني أصلًا ؛ إنها قائمة أشخاص ، أيام ، أماكن ، مشاعر ، ونسخٍ قديمة مني ، كل أغنية فيها تحمل شيئًا لا يسمعه أحدٌ غيري
أرفع صوت الموسيقى قليلًا ، المسلسل متوقف على الشاشة ، الإندومي أمامي ، القهوة بجانبي ، والنافذة مفتوحة في الخارج مطر -وإن كان قليل- والهواء البارد يدخل إلى الغرف ، أتركه يدخل كما لو أنني كنت أنتظره .
أحب البرد .. أحب الليل .. أحب المطر
أحب تلك الريح التي تأتي بعده حين يصبح الهواء نظيفًا وباردًا ، حين يبدو العالم كله وكأنه أخذ استراحةً قصيرة من نفسه!
أجلس هكذا ، لا أفعل شيئًا مهمًا
أكل قليلًا ، أشرب قليلًا ، أسمع أغنية ، أعود إلى المسلسل ، أتوقف عند مشهد ، أفتح هاتفي ، أنتظر أو أرد على من يجب ، أغلقه ، أنظر إلى المطر ، ثم أعود إلى السماعات
ساعاتٌ كاملة يمكن أن تمر بهذه الطريقة ، وأحيانًا أتساءل: لماذا أحب هذا كله ؟ - أأحبه فعلا !؟
لماذا أحب أن أجمع في ليلةٍ واحدة أشياءً لا علاقة لها ببعضها ؟ أغنيةً عمرها عشرات السنين ، أخرى سمعتها من شخصٍ أحببته ، مشهدًا من مسلسلٍ أعدت مشاهدته للمرة الثالثة ، قهوةً أعرف أنها ستسرق من نومي ما تبقى منه ، طعامًا أعرف أنني سأندم عليه قليلًا حين يبدأ القولون في الاحتجاج ، ومطرًا يجعلني أفتح النافذة بدل أن أغلقها
ثم أكتشف أنني ربما لا أبحث عن المتعة أصلًا ...
أبحث عن الألفة
عن الأشياء التي أعرفها ، وأعرف كيف ستجعلني أشعر ، ربما لهذا أعود إلى كل شيءٍ يمكن أن يعيد إليّ نسخةً مني أعرفها ؛ فالإنسان لا يحتاج دائمًا إلى شيءٍ جديد ، أحيانًا يحتاج فقط إلى شيءٍ مألوفٍ بما يكفي ليشعر أنه ما زال يعرف نفسه .
الساعة تتجاوز الثانية ، ثم الثالثة ، ثم الرابعة دون أن أنتبه .. القهوة تبرد ، الإندومي ينتهي ، المسلسل ينتقل إلى حلقةٍ أخرى ، المطر يخف ، والأغنية التي بدأت بها الليل انتهت منذ زمن ، لكنني لم ألاحظ !
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
ربما ستكون إحدى أكثر لياليَّ امتلاءً ! 💙✨ "
أرفع عيني عن الشاشة ، الغرفة هادئة جدًا ، أفكر للحظة في كل هذا ، في هذه الحياة المعلقة بين مرحلتين !
في الأيام التي لا يحدث فيها شيءٌ يستحق أن يُروى ، وفي هذه الليالي التي يبدو أنها مجرد تكرارٍ لليلةٍ سبقتها وستأتي بعدها ليلةٌ تشبهها ....
ثم أفهم شيئًا: أننا لا نعرف ونحن نعيش اللحظة إن كانت مهمة ، لا أحد يخبرك أن هذه الليلة تحديدًا ستبقى في ذاكرتك ، لا أحد يقول لك: انتبه ... ستشتاق إلى هذه الغرفة يومًا ، إلى صوت الباب الحديدي وأنت تعود متأخرًا ، إلى كوب القهوة الذي برد قبل أن تنهيه ، إلى الإندومي الذي أكلته رغم أنك تعرف أنك لا ينبغي أن تأكله ، إلى أغنيةٍ لم يفهم أحد لماذا تحبها ، إلى المطر الذي كنت تفتح له النافذة بدل أن تغلقها ، إلى تلك الساعات التي لم يحدث فيها شيء ... ومع ذلك كان فيها شيءٌ يشبه الحياة تمامًا
وربما لهذا أستغرب هذه الليالي لأنها لا تحاول أن تكون عظيمة .. هي فقط تمر وأنا أمر معها
آكل ، وأشرب ، وأسمع ، وأشاهد ، وأفكر ، وأراقب المطر ... ثم أطفئ كل شيء في النهاية وأبقى للحظات في الظلام وأفكر: ربما كانت هذه واحدةً من تلك الليالي التي لم يحدث فيها شيء ، وربما بعد سنوات ... سأكتشف أنها كانت واحدةً من أكثر ليالي حياتي امتلاءً ! 💙✨ "
في الأيام التي لا يحدث فيها شيءٌ يستحق أن يُروى ، وفي هذه الليالي التي يبدو أنها مجرد تكرارٍ لليلةٍ سبقتها وستأتي بعدها ليلةٌ تشبهها ....
ثم أفهم شيئًا: أننا لا نعرف ونحن نعيش اللحظة إن كانت مهمة ، لا أحد يخبرك أن هذه الليلة تحديدًا ستبقى في ذاكرتك ، لا أحد يقول لك: انتبه ... ستشتاق إلى هذه الغرفة يومًا ، إلى صوت الباب الحديدي وأنت تعود متأخرًا ، إلى كوب القهوة الذي برد قبل أن تنهيه ، إلى الإندومي الذي أكلته رغم أنك تعرف أنك لا ينبغي أن تأكله ، إلى أغنيةٍ لم يفهم أحد لماذا تحبها ، إلى المطر الذي كنت تفتح له النافذة بدل أن تغلقها ، إلى تلك الساعات التي لم يحدث فيها شيء ... ومع ذلك كان فيها شيءٌ يشبه الحياة تمامًا
وربما لهذا أستغرب هذه الليالي لأنها لا تحاول أن تكون عظيمة .. هي فقط تمر وأنا أمر معها
آكل ، وأشرب ، وأسمع ، وأشاهد ، وأفكر ، وأراقب المطر ... ثم أطفئ كل شيء في النهاية وأبقى للحظات في الظلام وأفكر: ربما كانت هذه واحدةً من تلك الليالي التي لم يحدث فيها شيء ، وربما بعد سنوات ... سأكتشف أنها كانت واحدةً من أكثر ليالي حياتي امتلاءً ! 💙✨ "
❤🔥2
مولد نبوي جديد
يجب أن ندخل فيه إلى معركة جديدة!
وهذه المعركة ليست أن نرد على من لا يعجبه ما نقيمه أو يعتبرها بدعة
فليعتبرها بدعة مثلًا هل سيحرر الأقصى إن فعلها أو سيغير مجرى الكون.. لا تعيروهم انتباهًا فهؤلاء أُحرق المصحف ولم يتحركوا .. قتلوا المسلمين ولم يتحركوا .. ما زالت إسرائيل ولن يتحركوا..
تجاهلوهم .. لا داع للتبرير ولوضع الأدلة .. مجاميع مرضى يعلو صوتهم من فيض غيظهم بذكر محمد لا تجعلوا لصوتهم صدى!
يجب أن ندخل فيه إلى معركة جديدة!
وهذه المعركة ليست أن نرد على من لا يعجبه ما نقيمه أو يعتبرها بدعة
فليعتبرها بدعة مثلًا هل سيحرر الأقصى إن فعلها أو سيغير مجرى الكون.. لا تعيروهم انتباهًا فهؤلاء أُحرق المصحف ولم يتحركوا .. قتلوا المسلمين ولم يتحركوا .. ما زالت إسرائيل ولن يتحركوا..
تجاهلوهم .. لا داع للتبرير ولوضع الأدلة .. مجاميع مرضى يعلو صوتهم من فيض غيظهم بذكر محمد لا تجعلوا لصوتهم صدى!
❤🔥1💯1
في هذه الليلة كنت وحدي في الغرفة كعادتي ....
لم يكن هناك ما يستحق الذكر أصلًا ؛ نافذةٌ نصف مفتوحة ، مطرٌ هادئ في الخارج ، كوب قهوةٍ على الطاولة ، وهاتفي بجانبي ...
كنت أتنقل بين الأغاني بلا اهتمام ، أسمع شيئًا ، ثم أغيّره ، حتى توقفت عند أغنيةٍ أحبها
أخذت رشفةً من القهوة ، وأسندت ظهري إلى الكرسي ، وبقيت أحدق في الشاشة دون أن أتابع شيئًا !
لا أعرف كم مضى من الوقت ، لكنني فجأة ... نظرت إلى يدي ، بقيت أحدق فيها طويلًا ،
حرّكت أصابعي .. تحركت ، أوقفتها ثم جاءني سؤالٌ سخيف جدًا:
كيف أعرف أنني أنا من حرّكها ؟ -ضحكت .
قلت لنفسي إن السهر يجعل الإنسان يفكر في أشياء لا معنى لها ، عدت إلى الأغنية ، لكنني لم أستطع التركيز لأنني بدأت أسمع أنفاسي ، ثم صوت المطر الخفيف على زنك الحوش الذي يجعله دومًا صاخب !
ثم ... صوتًا آخر
يشبه صوتي تمامًا ، أوقفت الأغنية ، ساد الصمت ، قلت:
« هل هناك أحد ؟ »
لم يجب أحد ، نظرت إلى المرآة كان انعكاسي واقفًا أمامي ..
اقتربت خطوة ، اقترب هو أيضًا
رفعت يدي ، رفع يده .
ثم أنزلت يدي ... لكنه لم يفعل ! بقي واقفًا !! ينظر إليّ ،
لم أتحرك ، وهو أيضًا لم يتحرك ، ثم ابتسم وسألني بصوتي:
« أنت متأكد أنك أنت ؟ »
لم أعرف ماذا أقول ، لأنني للمرة الأولى ... لم أكن أخاف من الرجل الذي أمامي ، كنت أخاف من الرجل الذي في داخلي !
أطفأت الضوء ، ومنذ تلك الليلة كلما وقفت أمام المرآة لا أبحث عن انعكاسي ؛ أبحث فقط عن إجابةٍ لسؤالٍ واحد:
من منّا كان ينظر إلى الآخر طوال هذه السنوات ؟ 😴💙 "
لم يكن هناك ما يستحق الذكر أصلًا ؛ نافذةٌ نصف مفتوحة ، مطرٌ هادئ في الخارج ، كوب قهوةٍ على الطاولة ، وهاتفي بجانبي ...
كنت أتنقل بين الأغاني بلا اهتمام ، أسمع شيئًا ، ثم أغيّره ، حتى توقفت عند أغنيةٍ أحبها
أخذت رشفةً من القهوة ، وأسندت ظهري إلى الكرسي ، وبقيت أحدق في الشاشة دون أن أتابع شيئًا !
لا أعرف كم مضى من الوقت ، لكنني فجأة ... نظرت إلى يدي ، بقيت أحدق فيها طويلًا ،
حرّكت أصابعي .. تحركت ، أوقفتها ثم جاءني سؤالٌ سخيف جدًا:
كيف أعرف أنني أنا من حرّكها ؟ -ضحكت .
قلت لنفسي إن السهر يجعل الإنسان يفكر في أشياء لا معنى لها ، عدت إلى الأغنية ، لكنني لم أستطع التركيز لأنني بدأت أسمع أنفاسي ، ثم صوت المطر الخفيف على زنك الحوش الذي يجعله دومًا صاخب !
ثم ... صوتًا آخر
يشبه صوتي تمامًا ، أوقفت الأغنية ، ساد الصمت ، قلت:
« هل هناك أحد ؟ »
لم يجب أحد ، نظرت إلى المرآة كان انعكاسي واقفًا أمامي ..
اقتربت خطوة ، اقترب هو أيضًا
رفعت يدي ، رفع يده .
ثم أنزلت يدي ... لكنه لم يفعل ! بقي واقفًا !! ينظر إليّ ،
لم أتحرك ، وهو أيضًا لم يتحرك ، ثم ابتسم وسألني بصوتي:
« أنت متأكد أنك أنت ؟ »
لم أعرف ماذا أقول ، لأنني للمرة الأولى ... لم أكن أخاف من الرجل الذي أمامي ، كنت أخاف من الرجل الذي في داخلي !
أطفأت الضوء ، ومنذ تلك الليلة كلما وقفت أمام المرآة لا أبحث عن انعكاسي ؛ أبحث فقط عن إجابةٍ لسؤالٍ واحد:
من منّا كان ينظر إلى الآخر طوال هذه السنوات ؟ 😴💙 "
❤🔥1🤯1
ماذا لو أن الليل بدل أن يحتوينا ... كان يتركنا وحدنا مع كل ما نحاول ألّا نفكر فيه ؟ 💙🍂
منتصف الليل الآن وأنا منذ المغرب لم أجد وضعيةً واحدة أشعر فيها أن جسدي راضٍ عني !
قليلٌ من الشاورما وبسباس أكثر مما ينبغي ، وكان ذلك كافيًا ليعلن القولون انتفاضته ؛ انتفاخٌ ثقيل لا أعرف كيف أصفه إلا بأن بطني صار حاضرًا في كل فكرة أفكر فيها ...
ثم جاءت الزكمة ؛ حلقٌ يؤلمني مع كل ابتلاع ، مع أنني أصلًا بلا لوزتين ؛
وكأن المرض قرر أن يجد لنفسه مكانًا آخر يثبت فيه وجوده
وركبتيّ أيضًا بدأتا تؤلمانني ؛ الروماتيزم القديم لا يحتاج إلى دعوة طويلة كي يتذكر الطريق !
ومع ذلك ... لم أنم
جلستُ في الغرفة ، وأخذت أفكر
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية !!
لأن الألم حين يجتمع مع السهر ، لا يبقى ألمًا فقط ، يصبح كل شيءٍ أكثر وضوحًا مما ينبغي ، تتذكر أشياءً لم تكن تريد تذكرها ، وتفتح في رأسك احتمالاتٍ لم تكن مستعدًا لها ، وتعيد مشاهد قديمة لا لأنك تشتاق إليها ، بل لأن عقلك في الثالثة صباحًا لا يحترم شيئًا اسمه «انتهى الأمر» !
أحيانًا أظن أن الإنسان لا يخاف من المرض نفسه ... يخاف من أن يجلس معه طويلًا ، أن يسمع جسده وهو يشتكي ، ولا يجد شيئًا يشغله عنه ، أن يشعر بالوقت وهو يتحرك ببطء بينما هو ثابت في مكانه يفكر في كل شيء ولا يصل إلى شيء ...
رفعتُ عيني إلى الساعة ما زال الليل في بدايته تقريبًا ! وهذه الفكرة وحدها كانت كافية لتجعلني أبتسم بسخرية .. كل هذا ...
وما زال أمامي ساعات !
أعود إلى فراشي ، أغيّر وضعيتي ، ثم أعود للجلوس ... أشرب قليلًا من الماء
أحاول أن أنام ، أفشل ، أغلق عيني ... فتبدأ الأفكار ، أفتحهما ... فيعود السقف !
وهكذا، بين سقفٍ لا يتغير ورأسٍ لا يهدأ بدأت أشعر بشيءٍ غريب:
أنني لا أريد من الليل أن يريحني ، أريده فقط أن يمر !
لأن هناك ليالي لا يكون أصعب ما فيها الألم ... بل أن تكون مستيقظًا بما يكفي لتشعر بكل شيء 😴💙 "
منتصف الليل الآن وأنا منذ المغرب لم أجد وضعيةً واحدة أشعر فيها أن جسدي راضٍ عني !
قليلٌ من الشاورما وبسباس أكثر مما ينبغي ، وكان ذلك كافيًا ليعلن القولون انتفاضته ؛ انتفاخٌ ثقيل لا أعرف كيف أصفه إلا بأن بطني صار حاضرًا في كل فكرة أفكر فيها ...
ثم جاءت الزكمة ؛ حلقٌ يؤلمني مع كل ابتلاع ، مع أنني أصلًا بلا لوزتين ؛
وكأن المرض قرر أن يجد لنفسه مكانًا آخر يثبت فيه وجوده
وركبتيّ أيضًا بدأتا تؤلمانني ؛ الروماتيزم القديم لا يحتاج إلى دعوة طويلة كي يتذكر الطريق !
ومع ذلك ... لم أنم
جلستُ في الغرفة ، وأخذت أفكر
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية !!
لأن الألم حين يجتمع مع السهر ، لا يبقى ألمًا فقط ، يصبح كل شيءٍ أكثر وضوحًا مما ينبغي ، تتذكر أشياءً لم تكن تريد تذكرها ، وتفتح في رأسك احتمالاتٍ لم تكن مستعدًا لها ، وتعيد مشاهد قديمة لا لأنك تشتاق إليها ، بل لأن عقلك في الثالثة صباحًا لا يحترم شيئًا اسمه «انتهى الأمر» !
أحيانًا أظن أن الإنسان لا يخاف من المرض نفسه ... يخاف من أن يجلس معه طويلًا ، أن يسمع جسده وهو يشتكي ، ولا يجد شيئًا يشغله عنه ، أن يشعر بالوقت وهو يتحرك ببطء بينما هو ثابت في مكانه يفكر في كل شيء ولا يصل إلى شيء ...
رفعتُ عيني إلى الساعة ما زال الليل في بدايته تقريبًا ! وهذه الفكرة وحدها كانت كافية لتجعلني أبتسم بسخرية .. كل هذا ...
وما زال أمامي ساعات !
أعود إلى فراشي ، أغيّر وضعيتي ، ثم أعود للجلوس ... أشرب قليلًا من الماء
أحاول أن أنام ، أفشل ، أغلق عيني ... فتبدأ الأفكار ، أفتحهما ... فيعود السقف !
وهكذا، بين سقفٍ لا يتغير ورأسٍ لا يهدأ بدأت أشعر بشيءٍ غريب:
أنني لا أريد من الليل أن يريحني ، أريده فقط أن يمر !
لأن هناك ليالي لا يكون أصعب ما فيها الألم ... بل أن تكون مستيقظًا بما يكفي لتشعر بكل شيء 😴💙 "
😢1
ما أحقرَ الإنسان ... وما أضعفه !
قبل يومين فقط كنت أعيش فراغي كأنه نعمة
أعود بعد منتصف الليل ، أفتح النافذة ، أترك البرد يدخل ، أسمع المطر ، أجهز الإندومي ، أضع أمامي القهوة ، وأقضي ساعاتي بين مسلسلٍ وأغنيةٍ وأفكارٍ لا تنتهي
كنت أملك الوقت ، وأملك المزاج ، وأملك أحلامًا كثيرة مؤجلة إلى الغد
ثم مرّ يومان فقط ... وجاء المرض
لم يأتِ بشيءٍ عظيم ؛ مجرد زكمة ، حلقٌ يؤلم ، جسدٌ ثقيل ، وشيءٌ من التعب . ومع ذلك ...
انقلب كل شيء
الغرفة نفسها التي كنت أحبها أصبحت أضيق
النافذة التي كنت أفتحها لأستمتع بالبرد صرت أخشى منها
الطعام الذي كنت أبحث عنه في آخر الليل لم يعد يعني لي شيئًا
وحتى الأشياء التي كنت أظن أنني أستطيع أن أستمتع بها مهما كان مزاجي ... صارت تحتاج إلى جهد
والأغرب من ذلك كله أنني ، وأنا وحدي في البيت ، تمنيت للحظة أن يكون هناك أحدٌ بجانبي
لا ليحدث شيئًا عظيمًا ...
فقط شخصٌ يسألني إن كنت أحتاج شيئًا ، يضع لي كوبًا من الماء ، أو يفعل عني شيئًا صغيرًا حين لا أريد أن أتحرك
وهنا توقفت ، وفكرت:
أين ذهب ذلك الإنسان الذي كان قبل يومين ممتلئًا بالحياة ؟
أين ذهبت كل تلك الخطط ، والأحلام ، والطموحات ، والبهجة التي كنت أظن أنها أنا ؟
كيف استطاعت وعكةٌ صغيرة أن تجعلني أرى نفسي بهذا الضعف ؟
ثم فهمت شيئًا كنت أعرفه بالكلمات ، لكنني هذه المرة شعرت به
" نحن أضعف مما نتخيل "
نعيش أيامنا وكأننا نملكها ، ونخطط للسنوات القادمة وكأنها مضمونة ، ونمشي في الأرض بكامل ثقتنا ...
ثم يكفي أن يختل شيءٌ صغير في أجسادنا حتى نكتشف كم نحن عاجزون
لا يحتاج الإنسان إلى كارثةٍ كي يعرف ضعفه .. أحيانًا تكفيه زكمة
تكفيه ليلةٌ بلا نوم ، تكفيه حرارةٌ بسيطة ، أو ألمٌ صغير ، أو جسدٌ قرر ليومٍ واحد أن يتعب ، وفجأة يتذكر الإنسان حقيقته !
أننا لسنا أقوياء كما نظن ... نحن فقط نعيش في نعمٍ تجعلنا ننسى ضعفنا
وربما لهذا خلق الله فينا هذا الضعف أصلًا ؛ حتى لا يغتر الإنسان بنفسه ، وحتى يعرف أنه مهما امتلأ حلمًا وطموحًا وقوةً ، سيبقى عبدًا ضعيفًا يحتاج إلى رحمته في أبسط تفاصيل حياته
اليوم لم أكن ذلك الشخص الذي كان قبل يومين يغني بفراغه ، ويستمتع بمطره ، ويفتح نافذته للبرد .
كنت فقط إنسانًا متعبًا ... يريد أن ينام ، ويحتاج إلى من يساعده قليلًا ، ويعرف للمرة الألف أن ما نملكه ليس قوتنا ، وأن أهون وجعٍ في جسدنا قد يكون كافيًا ليذكّرنا بمن نحن ... ومن نحن أمام الله 💙✨
قبل يومين فقط كنت أعيش فراغي كأنه نعمة
أعود بعد منتصف الليل ، أفتح النافذة ، أترك البرد يدخل ، أسمع المطر ، أجهز الإندومي ، أضع أمامي القهوة ، وأقضي ساعاتي بين مسلسلٍ وأغنيةٍ وأفكارٍ لا تنتهي
كنت أملك الوقت ، وأملك المزاج ، وأملك أحلامًا كثيرة مؤجلة إلى الغد
ثم مرّ يومان فقط ... وجاء المرض
لم يأتِ بشيءٍ عظيم ؛ مجرد زكمة ، حلقٌ يؤلم ، جسدٌ ثقيل ، وشيءٌ من التعب . ومع ذلك ...
انقلب كل شيء
الغرفة نفسها التي كنت أحبها أصبحت أضيق
النافذة التي كنت أفتحها لأستمتع بالبرد صرت أخشى منها
الطعام الذي كنت أبحث عنه في آخر الليل لم يعد يعني لي شيئًا
وحتى الأشياء التي كنت أظن أنني أستطيع أن أستمتع بها مهما كان مزاجي ... صارت تحتاج إلى جهد
والأغرب من ذلك كله أنني ، وأنا وحدي في البيت ، تمنيت للحظة أن يكون هناك أحدٌ بجانبي
لا ليحدث شيئًا عظيمًا ...
فقط شخصٌ يسألني إن كنت أحتاج شيئًا ، يضع لي كوبًا من الماء ، أو يفعل عني شيئًا صغيرًا حين لا أريد أن أتحرك
وهنا توقفت ، وفكرت:
أين ذهب ذلك الإنسان الذي كان قبل يومين ممتلئًا بالحياة ؟
أين ذهبت كل تلك الخطط ، والأحلام ، والطموحات ، والبهجة التي كنت أظن أنها أنا ؟
كيف استطاعت وعكةٌ صغيرة أن تجعلني أرى نفسي بهذا الضعف ؟
ثم فهمت شيئًا كنت أعرفه بالكلمات ، لكنني هذه المرة شعرت به
" نحن أضعف مما نتخيل "
نعيش أيامنا وكأننا نملكها ، ونخطط للسنوات القادمة وكأنها مضمونة ، ونمشي في الأرض بكامل ثقتنا ...
ثم يكفي أن يختل شيءٌ صغير في أجسادنا حتى نكتشف كم نحن عاجزون
لا يحتاج الإنسان إلى كارثةٍ كي يعرف ضعفه .. أحيانًا تكفيه زكمة
تكفيه ليلةٌ بلا نوم ، تكفيه حرارةٌ بسيطة ، أو ألمٌ صغير ، أو جسدٌ قرر ليومٍ واحد أن يتعب ، وفجأة يتذكر الإنسان حقيقته !
أننا لسنا أقوياء كما نظن ... نحن فقط نعيش في نعمٍ تجعلنا ننسى ضعفنا
وربما لهذا خلق الله فينا هذا الضعف أصلًا ؛ حتى لا يغتر الإنسان بنفسه ، وحتى يعرف أنه مهما امتلأ حلمًا وطموحًا وقوةً ، سيبقى عبدًا ضعيفًا يحتاج إلى رحمته في أبسط تفاصيل حياته
اليوم لم أكن ذلك الشخص الذي كان قبل يومين يغني بفراغه ، ويستمتع بمطره ، ويفتح نافذته للبرد .
كنت فقط إنسانًا متعبًا ... يريد أن ينام ، ويحتاج إلى من يساعده قليلًا ، ويعرف للمرة الألف أن ما نملكه ليس قوتنا ، وأن أهون وجعٍ في جسدنا قد يكون كافيًا ليذكّرنا بمن نحن ... ومن نحن أمام الله 💙✨
💯2👌1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
هذه المرة ... وصلا 💙🍂
ومرّت الأيام بعد ذلك اللقاء ...
في البداية لم يحدث شيءٌ واضح
مجرد حديثٍ يعود قليلًا ، ثم يصمت
رسالةٌ تأتي ، وأخرى تتأخر
نظرةٌ تحمل أكثر مما ينبغي ، وصمتٌ يحاول كلٌّ منهما أن يقنع نفسه بأنه لا يعني شيئًا
لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تُخفى ؛
كل واحدٍ منهما عاد إلى الآخر ... ولو قليلًا
عاد يفكر فيها حين يمرّ يومه ، وعادت هي تفتش عنه في تفاصيلها دون أن تعترف بذلك
كانا يعيشان حياتهما ، لكن شيئًا من كل واحدٍ منهما بدأ يحتل مكانًا في حياة الآخر من جديد
هذه المرة لم يكن الأمر اندفاعًا كما كان في البداية .. كانا يعرفان ماذا يعني أن يخسرا بعضهما ، ويعرفان أن الحب وحده لا يحمي أحدًا من الظروف !
ومع ذلك ... بدأت المحاولات
ليس لأن العالم تغيّر ، ولا لأن الطريق أصبح أسهل ، ولا لأن السنوات أعادت إليهما ما أخذته
بل لأنهما ، للمرة الأولى ، قررا ألّا يتركا العالم يقرر عنهما مرةً أخرى ، حاربا ما استطاعا ، قاوما المسافات ، والظروف ، والخوف ، وكلام الناس ، وكل ذلك الصوت الذي كان يقول لهما إن بعض الحكايات خُلقت لتنتهي
هذه المرة لم يكونا يطلبان من الحياة أن تعيد لهما ما مضى
كانا يحاولان أن يصنعا شيئًا جديدًا
شيئًا لا يشبه البدايات القديمة ، ولا يحمل سذاجة الأيام الأولى
شيئًا يعرف أن الحب قد يُهزم مرة ، وأنه قد يتعب ، وأن الطريق قد يأخذ منه الكثير ... لكنه لا يزال يستحق المحاولة .
وتعبا ... اختلفا ... تراجعا أحيانًا
اقتربا أحيانًا أخرى
وفي كل مرةٍ كان أحدهما يوشك أن ينسحب كان الآخر يتذكر لماذا بدأ أصلًا
حتى وصلا ... لا كما كانا
وهذا هو الشيء الذي كان يجب أن يحدث
فهما لم يعودا أولئك الشخصين اللذين التقيا ذات يومٍ ولم يعرفا أن الحياة ستقسمهما نصفين !
صار هو أكثر هدوءًا ، وصارت هي أكثر حذرًا
كبر الحب معهما ، وتغيّر شكله ، وتعلم أن يكون أقل اندفاعًا وأكثر يقينًا
لكن حين وقفا أخيرًا في المكان الذي ظنا طويلًا أنه لن يكون لهما ...
لم يحتج أحدهما إلى أن يسأل الآخر: هل ما زلت تحبني ؟
كانت الإجابة قد قطعت كل تلك السنوات من أجلهما
نظر إليها ، فضحكت
وكان في تلك الضحكة شيءٌ من الفتاة التي عرفها أول مرة ، وشيءٌ من المرأة التي صنعتها السنوات
وعرف عندها أن بعض الأشياء لا تعود كما كانت ... لكنها قد تعود أجمل !
ربما لم ينتصرا على كل شيء
وربما بقيت في الطريق أشياء كثيرة لم تُحل ، وجراحٌ لن تختفي تمامًا ، وذكرياتٌ ستظل تذكّرهما بما كاد أن يحدث
لكن هذه المرة ... لم يسمحا للقدر أن يقول الكلمة الأخيرة وحده
لم يكسرا ما كُتب لهما ، ولم يعترضا على ما لم يستطيعا تغييره
فقط فعلا ما يستطيع الإنسان أن يفعله أمام نصيبه: حاولا .
وحين انتهت الحكاية ، لم يكن السؤال:
هل انتصر الحب على القدر؟
لأن القدر لم يكن عدوّهما أصلًا ، كان السؤال:
هل كان الحب يستحق كل هذا الطريق؟
نظر إليها ... وأمسك يدها ، وكانت الإجابة: نعم
وهكذا انتهت الحكاية .. لا لأنهما عاشا إلى الأبد ...
بل لأنهما ، بعد كل ما حدث ، وصلا أخيرًا إلى بعضهما 💙🍂 "
في البداية لم يحدث شيءٌ واضح
مجرد حديثٍ يعود قليلًا ، ثم يصمت
رسالةٌ تأتي ، وأخرى تتأخر
نظرةٌ تحمل أكثر مما ينبغي ، وصمتٌ يحاول كلٌّ منهما أن يقنع نفسه بأنه لا يعني شيئًا
لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تُخفى ؛
كل واحدٍ منهما عاد إلى الآخر ... ولو قليلًا
عاد يفكر فيها حين يمرّ يومه ، وعادت هي تفتش عنه في تفاصيلها دون أن تعترف بذلك
كانا يعيشان حياتهما ، لكن شيئًا من كل واحدٍ منهما بدأ يحتل مكانًا في حياة الآخر من جديد
هذه المرة لم يكن الأمر اندفاعًا كما كان في البداية .. كانا يعرفان ماذا يعني أن يخسرا بعضهما ، ويعرفان أن الحب وحده لا يحمي أحدًا من الظروف !
ومع ذلك ... بدأت المحاولات
ليس لأن العالم تغيّر ، ولا لأن الطريق أصبح أسهل ، ولا لأن السنوات أعادت إليهما ما أخذته
بل لأنهما ، للمرة الأولى ، قررا ألّا يتركا العالم يقرر عنهما مرةً أخرى ، حاربا ما استطاعا ، قاوما المسافات ، والظروف ، والخوف ، وكلام الناس ، وكل ذلك الصوت الذي كان يقول لهما إن بعض الحكايات خُلقت لتنتهي
هذه المرة لم يكونا يطلبان من الحياة أن تعيد لهما ما مضى
كانا يحاولان أن يصنعا شيئًا جديدًا
شيئًا لا يشبه البدايات القديمة ، ولا يحمل سذاجة الأيام الأولى
شيئًا يعرف أن الحب قد يُهزم مرة ، وأنه قد يتعب ، وأن الطريق قد يأخذ منه الكثير ... لكنه لا يزال يستحق المحاولة .
وتعبا ... اختلفا ... تراجعا أحيانًا
اقتربا أحيانًا أخرى
وفي كل مرةٍ كان أحدهما يوشك أن ينسحب كان الآخر يتذكر لماذا بدأ أصلًا
حتى وصلا ... لا كما كانا
وهذا هو الشيء الذي كان يجب أن يحدث
فهما لم يعودا أولئك الشخصين اللذين التقيا ذات يومٍ ولم يعرفا أن الحياة ستقسمهما نصفين !
صار هو أكثر هدوءًا ، وصارت هي أكثر حذرًا
كبر الحب معهما ، وتغيّر شكله ، وتعلم أن يكون أقل اندفاعًا وأكثر يقينًا
لكن حين وقفا أخيرًا في المكان الذي ظنا طويلًا أنه لن يكون لهما ...
لم يحتج أحدهما إلى أن يسأل الآخر: هل ما زلت تحبني ؟
كانت الإجابة قد قطعت كل تلك السنوات من أجلهما
نظر إليها ، فضحكت
وكان في تلك الضحكة شيءٌ من الفتاة التي عرفها أول مرة ، وشيءٌ من المرأة التي صنعتها السنوات
وعرف عندها أن بعض الأشياء لا تعود كما كانت ... لكنها قد تعود أجمل !
ربما لم ينتصرا على كل شيء
وربما بقيت في الطريق أشياء كثيرة لم تُحل ، وجراحٌ لن تختفي تمامًا ، وذكرياتٌ ستظل تذكّرهما بما كاد أن يحدث
لكن هذه المرة ... لم يسمحا للقدر أن يقول الكلمة الأخيرة وحده
لم يكسرا ما كُتب لهما ، ولم يعترضا على ما لم يستطيعا تغييره
فقط فعلا ما يستطيع الإنسان أن يفعله أمام نصيبه: حاولا .
وحين انتهت الحكاية ، لم يكن السؤال:
هل انتصر الحب على القدر؟
لأن القدر لم يكن عدوّهما أصلًا ، كان السؤال:
هل كان الحب يستحق كل هذا الطريق؟
نظر إليها ... وأمسك يدها ، وكانت الإجابة: نعم
وهكذا انتهت الحكاية .. لا لأنهما عاشا إلى الأبد ...
بل لأنهما ، بعد كل ما حدث ، وصلا أخيرًا إلى بعضهما 💙🍂 "
💊1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
وها أنا ذا أعود ... لأكتب عمّا كنتُ أعنيه طوال الوقت 💙✨
مرت الأيام ...
ومرّت معها ليالٍ كثيرة ، وكتبتُ خلالها أشياءً كثيرة أيضًا
لكنني الآن حين أعود لأقرأ ما كتبت ، أشعر بشيءٍ لا أعرف كيف أشرحه تمامًا ؛
كنت أكتب ... نعم ،
لكنني لم أكن أكتب ما أريد
كان القلم يعمل ، وكانت الجمل تأتي ، وكانت الأفكار تجد طريقها إلى الورق ، لكن شيئًا ما كان غائبًا ؛ ذلك الشيء الذي يجعلني حين أكتب ، أعرف في داخلي تمامًا لمن أكتب ، ولماذا أكتب ، ولماذا تبدو الجملة الواحدة أثقل من أن تكون مجرد جملة
ربما ابتعدتُ عن تلك الفكرة قليلًا .
لا لأنها لم تعد تعنيني ، ولا لأن شيئًا انكسر ، ولا لأنني قررت يومًا أن أرحل !
أنا فقط ... هدأت
وهناك فرقٌ كبير بين أن ترحل عن شيء ، وأن تهدأ بعيدًا عنه قليلًا
فبعض العلاقات تصل إلى مرحلةٍ لا يكون فيها ما يُقال ، ولا تريد في الوقت نفسه أن تملأ الفراغ بكلامٍ لا يشبهها ؛ فتختار الصمت ، لا كعقوبة ، ولا كبرود ، ولا كاختفاء ، بل كطريقةٍ تحافظ بها على شيءٍ تحبه من أن يثقله الكلام ... وهكذا مضت الأيام
لا خصامٌ حقيقي ، ولا قطيعة ، ولا قرارٌ بالرحيل
فقط هدوءٌ طال أكثر مما توقعنا
ثم ها أنا ذا أعود
ولا أعرف بأي شعورٍ تحديدًا أعود ؛
أمشتاقًا ؟ ربما
محتاجًا ؟ ربما
حزينًا ؟ قليلًا
فرحًا ؟ لا أدري
لكنني أعرف أنني عدت
عدتُ وفي داخلي تلك الرغبة القديمة في أن أكتب شيئًا وأعنيه ، لا أن أكتبه لأنه جميل ، ولا لأن الفكرة تصلح لمنشور ، ولا لأن الكلمات تعرف كيف تبدو مؤثرة
أريد أن أعود إلى تلك الكتابة التي كان وراءها شخص ، لا جمهور
إلى الجملة التي كان لها عنوانٌ واحد في رأسي ، حتى لو لم أكتبه
إلى النص الذي كنت أنتهي منه وأنا أعرف أنني لم أكتب عن شيءٍ أعجبني ... بل عن شيءٍ مسّني
ولعل هذا هو ما كنت أفتقده طوال الفترة الماضية دون أن أعرف
كتبتُ كثيرًا ، نعم
لكنني لم أكن أكتب بالطريقة نفسها
كان القلم يكتب ، وأنا أتركه
أما الآن ... فأشعر أنني أريد أن أمسكه من جديد
لا لأستعيد ما مضى ، ولا لأكرر موسمًا انتهى ، ولا لأبحث عن الكلمات القديمة نفسها
بل لأرى ماذا يمكن أن تكتب هذه المرة ، بعدما مرّ كل هذا الوقت
فالموسم السابق انتهى بما فيه ؛
بكل ما كُتب فيه ، وما لم يُكتب ، وما قيل ، وما بقي في الصمت
وها أنا ذا ...
لا أعود لأن شيئًا أعادني ، ولا لأنني قررت الرحيل ثم تراجعت ؛
أعود لأن الهدوء أخذ مداه ... وحان للقلم أن يتذكر ما كان يعنيه حين كان يكتب 💙✨
ومرّت معها ليالٍ كثيرة ، وكتبتُ خلالها أشياءً كثيرة أيضًا
لكنني الآن حين أعود لأقرأ ما كتبت ، أشعر بشيءٍ لا أعرف كيف أشرحه تمامًا ؛
كنت أكتب ... نعم ،
لكنني لم أكن أكتب ما أريد
كان القلم يعمل ، وكانت الجمل تأتي ، وكانت الأفكار تجد طريقها إلى الورق ، لكن شيئًا ما كان غائبًا ؛ ذلك الشيء الذي يجعلني حين أكتب ، أعرف في داخلي تمامًا لمن أكتب ، ولماذا أكتب ، ولماذا تبدو الجملة الواحدة أثقل من أن تكون مجرد جملة
ربما ابتعدتُ عن تلك الفكرة قليلًا .
لا لأنها لم تعد تعنيني ، ولا لأن شيئًا انكسر ، ولا لأنني قررت يومًا أن أرحل !
أنا فقط ... هدأت
وهناك فرقٌ كبير بين أن ترحل عن شيء ، وأن تهدأ بعيدًا عنه قليلًا
فبعض العلاقات تصل إلى مرحلةٍ لا يكون فيها ما يُقال ، ولا تريد في الوقت نفسه أن تملأ الفراغ بكلامٍ لا يشبهها ؛ فتختار الصمت ، لا كعقوبة ، ولا كبرود ، ولا كاختفاء ، بل كطريقةٍ تحافظ بها على شيءٍ تحبه من أن يثقله الكلام ... وهكذا مضت الأيام
لا خصامٌ حقيقي ، ولا قطيعة ، ولا قرارٌ بالرحيل
فقط هدوءٌ طال أكثر مما توقعنا
ثم ها أنا ذا أعود
ولا أعرف بأي شعورٍ تحديدًا أعود ؛
أمشتاقًا ؟ ربما
محتاجًا ؟ ربما
حزينًا ؟ قليلًا
فرحًا ؟ لا أدري
لكنني أعرف أنني عدت
عدتُ وفي داخلي تلك الرغبة القديمة في أن أكتب شيئًا وأعنيه ، لا أن أكتبه لأنه جميل ، ولا لأن الفكرة تصلح لمنشور ، ولا لأن الكلمات تعرف كيف تبدو مؤثرة
أريد أن أعود إلى تلك الكتابة التي كان وراءها شخص ، لا جمهور
إلى الجملة التي كان لها عنوانٌ واحد في رأسي ، حتى لو لم أكتبه
إلى النص الذي كنت أنتهي منه وأنا أعرف أنني لم أكتب عن شيءٍ أعجبني ... بل عن شيءٍ مسّني
ولعل هذا هو ما كنت أفتقده طوال الفترة الماضية دون أن أعرف
كتبتُ كثيرًا ، نعم
لكنني لم أكن أكتب بالطريقة نفسها
كان القلم يكتب ، وأنا أتركه
أما الآن ... فأشعر أنني أريد أن أمسكه من جديد
لا لأستعيد ما مضى ، ولا لأكرر موسمًا انتهى ، ولا لأبحث عن الكلمات القديمة نفسها
بل لأرى ماذا يمكن أن تكتب هذه المرة ، بعدما مرّ كل هذا الوقت
فالموسم السابق انتهى بما فيه ؛
بكل ما كُتب فيه ، وما لم يُكتب ، وما قيل ، وما بقي في الصمت
وها أنا ذا ...
لا أعود لأن شيئًا أعادني ، ولا لأنني قررت الرحيل ثم تراجعت ؛
أعود لأن الهدوء أخذ مداه ... وحان للقلم أن يتذكر ما كان يعنيه حين كان يكتب 💙✨
❤🔥1👀1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
أحقًا أكتبكِ !؟ ... أتساءل جديًا ، متى بإمكان مقالٍ أن يحتويكِ ؟ 💙
ها أنا ذا لا أتأخر لأكتب عنكِ ...
لأكتب لكِ ، ولأكتب عنكِ ولكِ ،
كأنني كلما هممتُ بالكتابة شعرتُ أن ما في قلبي أكبر من أن أضعه على سطر
لا يهمني أن يطول المقال ، ولا أن تبدو الجملة بديعة ، ولا أن أجد العبارة التي يصفق لها أحد ؛
أريد فقط أن يصلكِ مني شيءٌ يشبه ما أشعر به الآن ، شيءٌ لا تفسده البلاغة حين تعجز عنها الكلمات
تخيلي ، عزيزتي ، فقر العمر لو أننا لم نلتقِ ... أيُّ جحودٍ كان سيصيب هذا العمر لو مررنا من بعضنا دون أن نعرف أن بين شخصين يمكن أن تُولد كل هذه الحياة ؟
وهل كان يمكن أن أجدكِ مرةً أخرى لو لم تأتِني أنتِ في تلك المرة الوحيدة التي لا تتكرر ؟
تمضي الأيام ، وتمضي السنوات ، وأنا لا أزال أحاول أن أخبركِ من أنتِ عندي ؛ أضعكِ في استعارة ، وأترككِ في قصيدة ، وأخفيكِ في مقال ، ثم أعود فأكتب عنكِ كأنني لم أقل شيئًا من قبل
أرمز لكِ ، أتحدث عنكِ ، أصفكِ ، وأحاول أن أجد لكِ مكانًا في اللغة ...
لكنكِ في كل مرة تخرجين منها أكبر
ولعل هذا أكثر ما يؤلمني في الكتابة عنكِ ؛
أنني مهما قلتُ ، أبقى أعرف أنني تركتُ في قلبي شيئًا لم أصل إليه
فأنا لا أكتبكِ كما أنتِ ...
أنا أكتب فقط ما استطاعت الكلمات أن تأخذه مني ، وأترك في قلبي ما هو أكبر منها 💙✨ . "
لأكتب لكِ ، ولأكتب عنكِ ولكِ ،
كأنني كلما هممتُ بالكتابة شعرتُ أن ما في قلبي أكبر من أن أضعه على سطر
لا يهمني أن يطول المقال ، ولا أن تبدو الجملة بديعة ، ولا أن أجد العبارة التي يصفق لها أحد ؛
أريد فقط أن يصلكِ مني شيءٌ يشبه ما أشعر به الآن ، شيءٌ لا تفسده البلاغة حين تعجز عنها الكلمات
تخيلي ، عزيزتي ، فقر العمر لو أننا لم نلتقِ ... أيُّ جحودٍ كان سيصيب هذا العمر لو مررنا من بعضنا دون أن نعرف أن بين شخصين يمكن أن تُولد كل هذه الحياة ؟
وهل كان يمكن أن أجدكِ مرةً أخرى لو لم تأتِني أنتِ في تلك المرة الوحيدة التي لا تتكرر ؟
تمضي الأيام ، وتمضي السنوات ، وأنا لا أزال أحاول أن أخبركِ من أنتِ عندي ؛ أضعكِ في استعارة ، وأترككِ في قصيدة ، وأخفيكِ في مقال ، ثم أعود فأكتب عنكِ كأنني لم أقل شيئًا من قبل
أرمز لكِ ، أتحدث عنكِ ، أصفكِ ، وأحاول أن أجد لكِ مكانًا في اللغة ...
لكنكِ في كل مرة تخرجين منها أكبر
ولعل هذا أكثر ما يؤلمني في الكتابة عنكِ ؛
أنني مهما قلتُ ، أبقى أعرف أنني تركتُ في قلبي شيئًا لم أصل إليه
فأنا لا أكتبكِ كما أنتِ ...
أنا أكتب فقط ما استطاعت الكلمات أن تأخذه مني ، وأترك في قلبي ما هو أكبر منها 💙✨ . "
❤🔥2💊1
اللهمَّ صلِّ على مُحمَّدٍ وعلى آل مُحمَّد الطيبين الطاهرين ..
الحمدلله على انتماءٍ يشدَّنا إلى رسولنا الأكرم ويجعلنا نشعر بأجواء عيدية كلها ابتهاج وانتظار وفرحة عارمة 💚
الحمدلله لأننا نعي ونعرف إن الرسول الأكرم هو أولى بالاحتفال والأهازيج
لا نُداهن في ذلك ولا نساوم 💚
لبيك .. بأبي وأمي أنت يا رسول الله
الحمدلله على انتماءٍ يشدَّنا إلى رسولنا الأكرم ويجعلنا نشعر بأجواء عيدية كلها ابتهاج وانتظار وفرحة عارمة 💚
الحمدلله لأننا نعي ونعرف إن الرسول الأكرم هو أولى بالاحتفال والأهازيج
لا نُداهن في ذلك ولا نساوم 💚
لبيك .. بأبي وأمي أنت يا رسول الله
🕊3
سجدت لنا مرة فسجدنا لك أعمارنا يا محمد!
1400 عام يا رسول الله
وآخر 40 عامًا سجدنا لله حبًا لك كما لم يفعل أحد
فنباهي بك الأمم وتتباهى أنت باليمن!
بقلوبنا وأرواحنا وأفئدتنا بأموالنا ورجالنا واطفالنا وأنفسنا لبيك يا حبيب الله..💚
1400 عام يا رسول الله
وآخر 40 عامًا سجدنا لله حبًا لك كما لم يفعل أحد
فنباهي بك الأمم وتتباهى أنت باليمن!
بقلوبنا وأرواحنا وأفئدتنا بأموالنا ورجالنا واطفالنا وأنفسنا لبيك يا حبيب الله..💚
🕊4
مراسلنا من ملائكة السماء : الرسول البهي في سماء اليمن 💚
🕊3
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
لا مشاعر تضاهي قداسة هذه المشاعر والله العظيم .. ثاني أقدس مناسبة بعد الحج! 💚
لا مشاعر تضاهي قداسة هذه المشاعر والله العظيم .. ثاني أقدس مناسبة بعد الحج! 💚
🕊3