مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
568 subscribers
651 photos
293 videos
2 files
29 links
©️ محمد علي المنصور
––
🔵 كَاتِبٌ ، لكنهُ يَخافُ التعبير ؛
أرأيتُم مَريضًا يخافُ دواءه 💙 ! "
🔵Medical Intern | M.B.B.S. Graduate
🔵Author, Prosaist
🔵Instagram: @m11o_m1
🔵Telegram: https://t.me/EmerExit
Download Telegram
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
الرسائل التي لا ترسل هي الأكثر أحقيّة بالقراءة
ولعل أكثر ما يثير دهشتي الآن ...
أن هذه الرسائل لم تكن يومًا مجرد رسائل ؛
كانت حياةً كاملة

بعضها كُتب لكِ ،
وبعضها كُتب عنكِ ،
وبعضها بدأ بكِ وانتهى بي

منها ما كان ممتلئًا بالحب حتى آخر سطر ،
ومنها ما كان مجرد محاولة يائسة لفهم هذا الحب ..
منها رسائل إعجابٍ خجولة ، رسائل امتنان ،
ورسائل عتبٍ لم تُرسل كي لا تفسد ما تبقى من الطمأنينة ..
منها رسائل كنتُ أحدثكِ فيها عن يومي ،
ورسائل كنتُ أستمع فيها إلى ردودكِ التي لم تقوليها أصلًا !
كتبتُ حوارات كاملة بيننا ،
واختلفنا فيها وتصالحنا ،
وضحكنا فيها من أشياء لم تحدث ،
واتفقنا على أمورٍ لم نناقشها يومًا !

كتبتُ لكِ عن المستقبل أكثر مما عشتُه ؛
اخترتُ المدن التي سنزورها ،
والطرقات التي سنمشي فيها ،
والأغاني التي ستعجبكِ ،
وحتى الجمل التي كنتُ سأقولها لكِ في لحظاتٍ بعينها ...

بعض الرسائل بقي في دفاتر قديمة ،
بعضها نام طويلًا بين صفحات الكتب ،
بعضها ضاع حين ضاعت هواتفٌ ظننتُ يومًا أن ذاكرتها لن تخونني !

وبعضها اختفى لأنني مزقته بنفسي
خوفًا من أن يقرأه أحد
أو خوفًا من أن أقرأه أنا بعد سنوات .. من يدري !؟

لكن مهما ضاع منها ... فإن أكثرها بقي
ليس على الورق ،
بل في ذلك المكان الصغير من الذاكرة الذي يحتفظ بالأشياء التي أحببناها بصدق ؛

ولهذا حين أنظر خلفي الآن ،
لا أرى رسائل كثيرة
أرى أعوامًا كاملة عشتها معكِ
أرى نسخةً مني كانت تعود إليكِ كلما ضاقت بها الحياة
وأرى قلبًا كان يجد في الكتابة عنكِ طريقةً أخرى ليحبكِ

أما الرسائل نفسها ...
فـ لم تكن يومًا تبحث عن أن تُقرأ ،
كانت تبحث عن أن تبقى
وقد بقيت ...
وقد بقيت ...
أكثر مما بقي أصحابها ،
وأطول مما بقيت ظروفها ،
وأصدق مما استطاعت الأيام أن تشرحه !

ولعل هذا هو سرّها كله :
أن بعض الناس لا يعيشون معنا في الواقع بالقدر الذي يعيشون معنا في الكلمات !
وأن بعض الحكايات لا تُحفظ في الذاكرة لأنها حدثت فعلًا ،
بل لأنها كُتبت بـ حبٍ يكفي لأن يجعلها حقيقية 💙 "
❤‍🔥1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ومع عودة كاس العالم ؛ لاتنسوا هذه الخاتمة 🤚💙 "
🔥1🫡1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
ومع عودة كاس العالم ؛ لاتنسوا هذه الخاتمة 🤚💙
لم يكن أحد يطلب من ليونيل ميسي أن يكون الـ لاعب الأفضل !

-هو كان كذلك بالفعل .

ولم يكن أحد يطلب منه المزيد من الأهداف ، لا المزيد من الأرقام ، ولا المزيد من الكرات الذهبية ...
كان العالم كله يطلب منه شيئًا واحدًا فقط:
" كأس العالم "
وكأن مسيرةً كاملة من المجد لم تكن كافية ،
وكأن كل ما فعله قبلها كان مقدمةً طويلة لـ صورة واحدة لم تأتِ بعد !

أما أنا...
فلم أكن أتابع البطولة كـ متابعٍٍ محايد ،
كنت أحمل في قلبي قلقًا لا يليق بـ لعبة كرة قدم ...
كنت أشاهد المباريات وكأن شيئًا شخصيًا ينتظرني في نهايتها ،
لا أعرف متى حدث هذا بالضبط !؟
متى تحولت من مشجعٍ لـ ميسي إلى شخصٍ يشعر أن عليه أن يرى هذه النهاية بعينيه ؟!

لكنني أعرف أنني كنت أخاف عليه أكثر مما ينبغي ،
أخاف أن تنتهي الحكاية ناقصة ؛
أن يبقى أعظم من لمس الكرة ... دون أن يحصل على الصورة التي ينتظرها الجميع .

ثم جاءت قطر ،
وجاءت معها البداية التي لم يتخيلها أحد ... السعودية
أتذكر ذلك الصمت جيدًا ،
ذلك النوع من الصمت الذي يأتي حين يخاف الإنسان أن ينطق بما يفكر فيه !
لم أخف من خسارة مباراة
خفت من ضياع الحلم كله ،
خفت أن تكون هذه هي النهاية التي انتظرناها كل تلك السنوات !
ثم جاءت المكسيك
وأقسم أنني لا أتذكر ماقبل الهدف بقدر ما أتذكر الشعور الذي جاء بعده ؛
كأن حجرًا كان فوق صدري ثم سقط !
كأن البطولة بدأت من تلك اللحظة ،
وكأننا جميعًا عدنا لـ نتنفس مرة أخرى !
ومن هناك ...
لم أعد أشاهد المباريات بـ هدوء ؛
كنت أعيشها ،
كل تمريرة كانت تعني شيئًا ،
وكل دقيقة كانت أطول من التي قبلها ...
حتى جاءت هولندا ..
وما أدراك ما هولندا !
ليلةٌ شعرت فيها أن الأعصاب تُستنزف أسرع من الوقت ،
مباراة أتذكر فيها كُلَّ تفصيلة بقدر ما أذكر التوتر ، الغضب ، الصراخ ،
وتلك اللحظات التي كان القلب فيها يسبق عقارب الساعة ...
ثم جاء نصف النهائي ؛
وهنا ظهر ميسي الذي اعتدنا أن نراه
ليس اللاعب فقط ...
بل القائد الذي شعر أن الكأس بات قريبًا بما يكفي لـ يقاتل من أجله بكل ما يملك
ثم جاء النهائي ،
فرنسا .. مبابي ..
والليلة التي جعلت الملايين ينسون أنها مجرد مباراة كرة قدم ؛
كلما ظننت أن الحكاية انتهت ... عادت للحياة
وكلما اقترب الكأس من الأرجنتين ... عاد لـ يبتعد
حتى وصلت إلى الدقائق الأخيرة وأنا لا أعرف هل أشاهد مباراة أم أعيش سنواتٍ كاملة من الانتظار دفعة واحدة
وكأن تصدي مارتنيز التاريخي ذاك لم يحمِ الآمال فقط ، بل أبقى على أنفاسنا كذلك ؛
أقسم أنني كلما رأيته أشعر بالخوف !
وحين جاءت ركلات الترجيح ...
لم أكن أفكر في الكرة ، ولا في الإحصائيات ، ولا في التاريخ
كنت أفكر في رجلٍ قضى عمره كله يركض خلف هذه اللحظة ،
وفي طفلٍ صغير كان يحلم بالكأس قبل أن يصبح أعظم لاعب في التاريخ
ثم جاءت اللحظة
ورفع ميسي كأس العالم .

وأعترف ...
لم أشعر حينها أن الأرجنتين وحدها هي التي فازت
شعرت أن سنواتٍ من الانتظار فازت
وأن الحكاية التي خفنا عليها طويلًا وصلت أخيرًا إلى النهاية التي تستحقها ،
ولهذا ...
ومع عودة كأس العالم من جديد ،
لا تنسوا هذه الخاتمة التي أنهت مراسم تتويج كرة القدم وإعلان سيدها 🤚💙 "
🔥1😱1🫡1
طوال حياته كانت رؤياه تأتيه وهو مستيقظ ؛
يمشي إليها ، يهيم بها ،
ويبحث عنها بـ عينين مفتوحتين ..
لكنَّ الرؤى خُلقت للنائمين !
لذلك ربما لم تكن الرؤيا لتكتمل في الحياة ،
وربما كان لا بُدَّ مِن النوم الأخير ...
حتى تتحقق أخيرًا 💙!

" وفي النهاية كان أشرف مُجرد ذريعة ؛ كُلٌّ بكى على حِلمه الخاص 🤚 "
❤‍🔥2
وأنت سهران في ليلة امتحان كهذه ...
تذكّر أنك تدرس المرض ، لا تعيشه
تحفظ الدواء ، لا تنتظره
تقرأ عن الألم، لا تعاني منه ؛
فـ احمدِ الله على نعمة السعي ... ليست كل الحكايات تُروى من سرير المريض 💙
❤‍🔥3
- كيف رأيتها بين الزحام ؟
- : أي زحام ؟! أنا لم أرَ سواها 🤚💙
❤‍🔥3
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
- كيف رأيتها بين الزحام ؟
- : أي زحام ؟!
° كيف رأيتها بين الزحام؟
° أي زحام؟!


وأظن أن هذا هو أكثر ما يفعله بنا بعض الأشخاص
لا يجعلون العالم يختفي ،
لكنهم يجعلونه يتراجع إلى الخلف قليلًا ،
تبقى الوجوه كما هي ،
الأصوات كما هي ، والأماكن كما هي

لكن شيئًا ما يتغير في طريقة رؤيتنا لها ...
كأن العين تتعلم للمرة الأولى كيف تختار ؛
فلا تعود تلتفت إلى كل شيء ،
ولا تنشغل بكل شيء ، ولا تتوه بين التفاصيل كما كانت تفعل من قبل .

أحيانًا لا يكون حضور شخصٍ ما صاخبًا أو استثنائيًا بالمعنى الذي يتخيله الناس ،
لا يدخل حياتنا كالعاصفة ،
بل يدخلها بهدوءٍ يكاد لا يُلاحظ ...
ثم نكتشف بعد مدة أننا أصبحنا نبحث عنه أولًا ،
ونلتفت إليه أولًا ،
ونحكي له الأشياء قبل غيره !
حتى يصبح وجوده هو النقطة التي تنتظم حولها بقية التفاصيل ...

ولهذا لم يكن السؤال يومًا:
كيف رأيتها بين الزحام؟
بل:
كيف يمكن للإنسان أن يرى الزحام أصلًا ؟!
بعد أن يجد الشخص الذي كان يبحث عنه دون أن يعلم ؟ 💙 "
❤‍🔥2
لتكن الخاتمة خاتمة خير يارب 💙🍂
👀1
هذه المرّة لا أسأل
بل أحاول الإصغاء لعلّي أجد جوابًا هاربًا لسؤالٍ قديم ،
لعلّه فاتني أن أتريّث قبل أن تصيبني الخيبة عندما لم أسمع إلّا صوتي يتردد في فضاء نفسي 💙
👌1
من الغريب ...
أن شيئًا انتظرته كل هذه السنوات يحدث أخيرًا في لحظةٍ هادئة كهذه ؛
لا موسيقى في الخلفية ، ولا مشهد يشبه الأفلام ..
فقط يقينٌ عابر مرّ في قلبي وقال :
" لقد وصلت 🤍 "

لكنني لا أشعر أنني أنهيت دراسةً فقط ،
أشعر أنني أودّع نسخةً كاملة مني ، عاشت هنا سنواتٍ طويلة ، تعبت ، سهرت ، خافت ، كبرت ،
ووصلت !
نسخةً عرفت معنى الانتظار ، ومرارة بعض الاختبارات ، وفرحة النجاة من أخرى ...
نسخةً تركت شيئًا منها في كل قاعة ، في كل كتاب ، في كل تحدٍ ، وفي كل ظرف ولحظة يأس ، وفي كل دعوةٍ سبقت نتيجة ...

واليوم
أغلق آخر صفحة من البكالوريوس ، وأفتح صفحةً جديدة لا أعرف تفاصيلها بعد
لكنني أعرف شيئًا واحدًا:
أن الله كان كريمًا في كل خطوةٍ أوصلتني إلى هنا ،
الحمد لله دائمًا وأبدًا ...
بكالوريوس طب وجراحة 🎓🩺💙
❤‍🔥3👌2
﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾

يصعب عليَّ أن أصدق أن كل هذا انتهى،
ليس لأن الطريق كان طويلًا فحسب... بل لأنني عشته يومًا بيوم
عشته في تلك الصباحات التي كنت أستيقظ فيها قبل المنبّه بدقائق من شدة القلق،
وفي الليالي التي كنت أؤجل فيها النوم مرةً أخرى لأن هناك فصلًا لم أنهه بعد،
عشته في القاعات التي دخلتها بقلبٍ يسبقني،
وفي الممرات التي مشيت فيها بعد الامتحان وأنا أعيد الأسئلة في رأسي للمرة الألف
عشته في اللحظات التي لا تظهر في صور نهاية كل عام؛
حين كنت أجلس أمام كتابٍ مفتوح وعقلٍ متعب،
وأحاول إقناع نفسي أنني قادر على يومٍ إضافي،
وحين كنت أبدو هادئًا أمام الجميع بينما كانت داخلي معارك كاملة لا يراها أحد
لكن الطب لم يكن كتبًا ومحاضرات واختبارات فحسب؛
كان - وما زال - مستشفيات، وممرات طويلة، وأبواب عيادات، وأسرّة مرضى، وأسماء أمراض حفظناها أولًا من الكتب، ثم التقينا بها وجهًا لوجه...
أتذكر رهبة أول مرة طُلب مني أن آخذ قصة مرضية من مريض،
كيف كنت أراجع الأسئلة في رأسي قبل أن أصل إليه،
وكيف كنت أخشى أن أنسى شيئًا بسيطًا أمامه...
أتذكر أول فحص سريري، وأول جولة، وأول امتحان شفوي؛
ذلك النوع من الامتحانات الذي لا يختبر معلوماتك فقط، بل يختبر هدوءك وثقتك أيضًا...
كم مرة وقفت أمام باب غرفة الامتحان أحاول أن أبدو مطمئنًا،
بينما كان قلبي يسبقني إليها
وكم مرة خرجت من هناك وأنا أراجع كل كلمة قلتها
وأتذكر جيدًا تلك اللحظة التي اكتشفت فيها أن المريض ليس حالةً مرضية ندرسها... بل إنسان
إنسان له خوفه، وألمه، وأمله، وانتظاره؛
فالكتب علمتنا الأمراض
أما المرضى فقد علمونا الحياة... وخلال كل ذلك...
كان هناك أشخاص يحملون معي من الطريق أكثر مما أدركت وقتها وأولهم (أمي)
ولا أعرف كيف يمكن اختصار دور أمٍ في بضعة أسطر؛
فبعض الناس لا يقفون إلى جوارك في الطريق،
بل يصبحون جزءًا من قدرتك على إكماله
كانوا يدعون حين أعجز أنا عن الكلام، ويبعثون فيَّ الطمأنينة حين يسبقني الخوف، ويرون فيَّ نسخةً أفضل من تلك التي كنت أراها في نفسي منذ الصغر، وحين كنت أنشغل بالنتائج كانوا منشغلين بالدعاء، وحين كنت أحسب ما تبقى من الطريق كانوا مؤمنين أنني سأصل ولذلك...
كلما حاولت أن أعدَّ أسباب وصولي أجد جهودهم ودعواتهم تتقدم القائمة كلها.

ومع مرور السنوات اكتشفت أن أصعب معركة لم تكن مع الامتحانات، ولا مع المناهج، ولا مع الوقت... كانت مع نفسي
كنت أظن طويلًا أن الطمأنينة شيءٌ سأجده بعد النجاح،
وأن الثقة شيءٌ سأحصل عليه عندما أصل،
ثم اكتشفت متأخرًا أنني كنت أبحث في المكان الخطأ
فالطمأنينة لم تكن تنتظرني عند خط النهاية، كانت تنمو داخلي كلما آمنت بنفسي أكثر، وكلما تصالحت مع فكرة أن قيمتي لا يحددها اختبار، ولا درجة، ولا يوم سيئ...
وحين حدث ذلك صار الطريق أخف مما كان، لا لأن الصعوبات اختفت، بل لأنني أخيرًا توقفت عن محاربة نفسي أثناء محاربة الطريق

ولعل أجمل ما منحته لي هذه السنوات أنها لم تكن مجرد سنوات دراسة، ففي زحام الأيام التي كنا نعدها واحدًا واحدًا كان هناك حضورٌ ثابت، ومن الأشياء القليلة التي تغيّرت حولها تفاصيل كثيرة، وظلّ حضوره عصيًّا على التغيّر
وكان من الجميل أن بعض الوجوه لم تكن تحتاج إلى مناسبةٍ كي تكون حاضرة، فقد كانت جزءًا طبيعيًا من المشهد كله؛ من القلق الذي يسبق الاختبارات، ومن الأحاديث التي تعقبها، ومن الأحلام الصغيرة التي كبرت معنا عامًا بعد عام...
ولهذا حين أسرد الرحلة لا أسرد ما تعلمته فقط،
بل أتذكر أيضًا من شاركني هذه السنوات،
وما زال حتى اليوم جزءًا من حكايتي معها.

واليوم بعد آخر اختبار في البكالوريوس، لا أشعر أنني أنهيت مرحلةً دراسية فقط، أشعر أنني أودّع عمرًا كاملًا.
أودّع المقاعد التي انتظرت عليها النتائج، والقاعات التي دخلتها مرتجفًا ثم خرجت منها أكثر قوة، والكتب التي رافقتني سنوات طويلة، وممرات المستشفى التي عبرتها مئات المرات
وأودّع نسخةً مني عاشت هنا... نسخةً خافت، وتعبت، وشكّت أحيانًا، لكنها لم تتوقف. ولهذا...
حين وضعت القلم في آخر اختبار، لم أشعر أنني أنهيت امتحانًا
شعرت كمن يُسقط سلاحه بعد حربٍ طويلة؛ لا منتصرًا على أحد...
بل ممتنًا لأنه نجا
ومع ذلك... لا أشعر أن هذه النهاية هي نهاية شيء، بل بداية شيءٍ آخر، فلو علمتني هذه الرحلة شيئًا، فهو أن الوصول ليس محطة أخيرة، بل استعدادٌ للمحطة التالية

منذ سنوات كنت ذلك الطالب الذي يحلم بالتفوق، ثم أصبحت ذلك الشاب الذي يحلم بكلية الطب، ثم أصبحت طالب الطب الذي يحلم بالوصول إلى هذه اللحظة...
وفي كل مرة كنت أظن أنني وصلت، كانت الحياة تفتح أمامي طريقًا جديدًا ولهذا لا أرى البكالوريوس خاتمةً للحكاية... أراه فصلًا جميلًا منها فحسب أما الرحلة الحقيقية فما زالت مستمرة، وما زال هناك الكثير من الإنسان الذي أريد أن أصبحه.
❤‍🔥3
الحمد لله... ليس على الشهادة فقط، بل على الطريق، وعلى النسخ القديمة مني التي تعبت كي أصل، وعلى كل ليلةٍ ظننت أنني لن أعبرها ثم عبرتها، وعلى كل دعوةٍ حملتني حين لم أعد أملك ما يحملني، وعلى كل قلبٍ شاركني الرحلة، وعلى كل خطوةٍ أوصلتني إلى هنا.

﴿ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ﴾
أتممتُ دراسة البكالوريوس في كلية الطب – جامعة صنعاء،
يوم الأحد 14 يونيو 2026م. 💙🩺
❤‍🔥6
قيل في الحب أنك تعطيه مفاتيحك كُلها لكنك تثق تمامًا أنه لن يستخدمها 💙 "
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
قيل في الحب أنك تعطيه مفاتيحك كُلها لكنك تثق تمامًا أنه لن يستخدمها 💙
أحيانًا أفكر ...
كم هو غريب أن يصبح شخصٌ واحد قادرًا على كل هذا ؟!
يعرف أين تخفي خوفك ،
أي الكلمات لا يجب أن تُقال ،
وأي الذكريات ما زالت تنزف رغم مرور الوقت ،
يعرف النسخة التي تتعب من حمايتها أمام الناس ،
ويعرف كيف يصل إليها دون أن تشرح له الطريق ، ومع ذلك ...

تجلس إلى جواره مطمئنًا كأنك نسيت فجأة كل ما تعلمته عن الحذر ،
كأنك لم تقضِ عمرك كله تبني الأسوار ، ثم تهدمها بيديك أمام شخص واحد !
ليس لأنه لا يستطيع أن يؤذيك ، بل لأن شيئًا داخلك لا يصدق أنه سيفعل ، وربما لهذا يبدو الحب مخيفًا أحيانًا ...
لا لأنه يجعلنا أضعف ، بل لأنه يجعلنا مكشوفين ،
يأخذ كل تلك النسخ التي اعتدنا إخفاءها ثم يضعها أمام إنسان واحد ؛
نسخة الخوف ، نسخة التردد ، نسخة الحنين ،
ونسخة الإنسان الذي لا يراه أحد ثم يحدث الشيء الأكثر غرابة ...
أننا لا نندم !
لا نحاول استعادة ما كشفناه ، ولا نعود لجمع ما بعثرناه من أسرار ...
بل نواصل الاقتراب أكثر ؛
كأن القلب في لحظةٍ ما
يتوقف عن البحث عمّن لا يستطيع كسره ...
ويبدأ بالبحث عمّن يستطيع لكنه لا يفعل 💙 "
❤‍🔥1👀1💊1
لطالما أحبت أن تنظر إليه وهو يحاولُ مِن أجلها ؛ كان ذلك أحن شعور يمرُّ عليها 💙 "
❤‍🔥1🤩1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
لطالما أحبت أن تنظر إليه وهو يحاولُ مِن أجلها ؛ كان ذلك أحن شعور يمرُّ عليها 💙
توقفت طويلًا عند عبارتها:
" رأيته يحاول من أجلي ،
وكان هذا أجمل ما رأيته . "

ولم أستغربها ، فالناس لا تتذكر دائمًا ما قُدِّم لها ، بقدر ما تتذكر أن أحدًا حاول
أن هناك شخصًا اختار أن يبذل جهدًا لم يكن مضطرًا إليه
أن يفكر ، أن يهتم
أن يتعب قليلًا كي يخفف عنها كثيرًا
أن يجعل من سعادتها مشروعًا صغيرًا يخصه هو أيضًا ،
وربما لهذا لم ترَ النتيجة أصلًا ؛
رأت المحاولة ، رأت النية التي سبقتها
ورأت ذلك الشيء النادر الذي لا يُشترى ولا يُطلب :
أن يكون هناك إنسانٌ يحاول من أجلك بإرادته الكاملة

لكن ما شدّني أكثر كان رده عليها:
" طول ما هو عشانك هظل أحاول "

كأن الحكاية كلها قيلت في هذه الجملة ؛
هي كانت تنظر إلى ما فعله ،
أما هو فكان ينظر إلى من فعل ذلك لأجله .

ولهذا لم يرَ في كل ما بذله شيئًا يستحق التوقف عنده ،
وكأن كل محاولةٍ سابقة كانت مجرد بداية
وكل جهدٍ بُذل لا يزال أقل مما يريد أن يقدمه ...
لا لأن المحاولات قليلة ، بل لأن بعض الأشخاص يجعلونك تشعر أن أي شيءٍ تفعله من أجلهم يبدو طبيعيًا
وأن التعب في طريقهم لا يُسمى تعبًا
وأن الجهد لا يُحسب أصلًا ؛
فحين يكون الإنسان مقتنعًا بسبب المحاولة...
يتوقف عن عدّ محاولاته
وحين يكون راضيًا عن الوجهة
لا يعود منشغلًا بالطريق

وربما لهذا كانت الجملتان جميلتين معًا
هي قالت:
" رأيته يحاول من أجلي "
وكأنها وجدت في المحاولة دليلًا على المحبة
وهو قال:
" ولسّه هحاول دام عشانك "
وكأنه وجد في المحبة سببًا لكل محاولةٍ قادمة

فبعض الناس لا تجعلنا نريد الوصول إليهم فحسب ، بل تجعلنا نحب
الطريق الذي يقود إليهم أيضًا 💙 "
❤‍🔥1👌1👀1
صباح الخير 💙

غريبٌ أمر بعض الأيام ...
تأتي عاديةً تمامًا ،
لكنها لا تُشبه أي يومٍ سبقها

كأنها تقف بين مرحلتين ،
تنتمي إلى هذه قليلًا ، وتلوّح لتلك من بعيد

فتجد نفسك تسترجع الطريق دون أن تقصد ،
وتفكر في أشياء لم تفكر بها منذ سنوات
وتبتسم دون سببٍ واضح ،
ليس لأنك وصلت ...
بل لأنك ترى الوصول يقترب منك للمرة الأولى

أما الآن ...
فلا يسعني إلا أن أقول:
رفاق الألف ميل ،
دفعة 38 ...
اقترب الموعد 🔥 "
❤‍🔥2
- ماذا تقصد حين تقول إن الإنسان لا يهزمه
إلا نفسه ؟
- أقصد أن أكثر ما يؤذينا لا يحدث خارجنا ،
بل في الطريقة التي نحمله بها إلى
الداخل .
- هذا كلام المنتصرين .
- المنتصرين على من ؟
- على الحياة .
- لا أعتقد أن أحدًا ينتصر على الحياة .
- إذًا على من ؟
- على أوهامه عنها .
- لم أفهم !
- لأننا نتعامل مع الحياة كأنها شخص ؛
نغضب منها ، نعاتبها ، نتهمها بالظلم ،
ونشعر أحيانًا أنها تستهدفنا وحدنا .
- وأليست كذلك ؟
- لا ، الحياة لا تعرف أسماءنا أصلًا
- إذًا من الذي يهزمنا ؟
- ذلك الجزء فينا الذي يصرّ على أن كل شيء
كان يجب أن يحدث بطريقة أخرى !
- وهذا يكفي للهزيمة ؟
- أحيانًا كثيرة نعم ، ليس لأن الحياة أقوى
منا ، بل لأننا نقف في وجهها كما لو أنها
مدينة لنا بالتفسير والإنصاف

- ومتى ينتصر الإنسان إذًا ؟
- حين يفهم أن الحياة لا تحارب ولا تصادق
- وماذا تفعل؟
- تمرّ فقط .
- بهذه البساطة ؟
- نعمل ... الحياة بلا عقل ،
لكننا نقضي أعمارنا كلها نحاول
إقناعها بأن تغيّر رأيها 🙂💙 ! "
❤‍🔥4😢1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
" فرح النهايات ينسيك حقًا تعب الطريق "
أصدق مقولة عشتها ؛ النجاح جميل اتعبوا 💙📸🔥
❤‍🔥3🕊1
كان يكفي أن ألمحكِ قليلًا ؛
ليصبح اليوم أقل صخبًا مما كان ..

أما الآن
فدعيني أقول لكِ شيئًا ...
أو ربما أشياء 💙
❤‍🔥1👀1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
كان يكفي أن ألمحكِ قليلًا ؛
ليصبح اليوم أقل صخبًا مما كان ..
يُفترض أنني بعد كل هذا الوقت أحفظ ملامحك ...
أن أعرف لون عينيكِ جيدًا ،
وتفاصيل وجهكِ ،
والطريقة التي يراكِ بها الناس
لكن شيئًا غريبًا يحدث دائمًا !
كلما حاولت أن أتذكركِ لا تأتِ الملامح أولًا ،
لا أتذكر شكل ابتسامتكِ كما ينبغي ،
ولا أستطيع أن أزعم أنني تأملت وجهكِ بما يكفي لأصفه

وهذا ما يحيّرني !

فـ أنا لم أقصّر في النظر إليكِ ،
لكنني كنت في كل مرةٍ أرى شيئًا آخر ؛
شيئًا لا علاقة له بالشكل كأن عيني كانت تتجاوزكِ
إليكِ ..
تترك الملامح جانبًا ، وتمضي نحو ذلك الشيء الخفي الذي يجعل الإنسان هو نفسه

ولهذا كلما أردت الكتابة عنكِ .. ضعت
لا لأن الكلام قليل ، بل لأنني لا أجد الشكل أصلًا ! أجد أشياء أخرى ؛ أجِدُ
طمأنينةً لا أعرف مصدرها ،
ألفةً جاءت دون ترتيب ،
وأجد ذلك الإحساس النادر الذي يجعل وجود شخصٍ ما يبدو مألوفًا أكثر مما ينبغي ...
ولهذا ربما لم أحفظ ملامحكِ كما يجب ، ليس لأنني لم أركِ ...
بل لأنني في كل مرةٍ كنت أراكِ فيها
كان هناك شيءٌ أجمل أنشغل به عن النظر
ولا أعرف إن كان هذا حبًا
أم صورةً أخرى مِنه أكثرُ رُقيٍ وأنقى طُهرًا لم يتفق الناس على اسمها بعد ! 💙 "
💊3❤‍🔥1