مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
541 subscribers
621 photos
287 videos
2 files
29 links
©️محمد علي المنصور
🔵 كَاتِبٌ ، لكنهُ يَخافُ التعبير ؛
أرأيتُم مَريضًا يخافُ دواءه 💙 ! "
🔵Author, Prosaist and Medical student.
Facebook: Al-Mansour Mohmmed
🔵Instagram: @m11o_m1
🔵Telegram: https://t.me/EmerExit
Download Telegram
كيف يبدو الرجل … حين يجد أخيرًا ،
في حُبّه مَن لا يحتاج أن يختبئ منه ؟ 💙
❤‍🔥1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
كيف يبدو الرجل … حين يجد أخيرًا ،
في حُبّه مَن لا يحتاج أن يختبئ منه ؟ 💙
ليست كل العاطفة ضجيجًا

بعضها يأتي هادئًا
كـ يدٍ تُطفئ حربًا طويلة داخل الإنسان ؛

يتوقّف تدريجيًا
عن ترتيب كلماته ،
وعن إخفاء شقوقه ،
وعن النجاة المستمرة بـ صورةٍ
-ربما- لا تشبهه تمامًا .

يُصبح أكثر هدوءًا …
كأن العالم كفَّ أخيرًا عن مطاردته

لا يعود مهتمًّا بأن يربح صورته في عينيها ؛
يجلس أمامها دون تلك اللمعة المصنوعة التي يرتديها الناس في البدايات ،

ويبدأ بلا انتباهٍ منه
بـ ترك أبوابه مواربة !

يحكي ...
عن الطرق التي عاد منها متأخرًا إلى نفسه ،
عن أيّامه التي كان يمشيها بـ ثقلٍ يشبه جرَّ السلاسل ،
عن الأشياء التي انكسرت فيه ولم يسمع صوتها أحد .

لا ينتقي الكلمات التي تجعله أكثر بريقًا ،
ولا يلمّع خساراته لـ يبدو بها حكيمًا ...

" هذه يداي كما هما …
بما علق فيهما من تعب الطريق ”

ويصير غريبًا كيف يتحدّث عن سقوطه بأريحية !
كأن تعثّره جزءًا من ملامحه

لا يخفي ماضيه خلف الستائر ،
ولا يدفن خوفه تحت نبرةٍ ثابتة ،
بل يضع فوضاه كاملة ،
مثل مدينةٍ أطفأت أنوارها
وسمحت لأحدٍ أخيرًا أن يراها من الداخل .

وحتى صمته معها … لا يشبه الصمت !
يشبه رجلًا اكتشفَ مُتأخرًا ،
أن بعض المشاعر لا تجعل الإنسان أعظم مما كان ،
بل تعيده إلى نفسه الأولى …
إلى ذلك الجزء الذي قضى عمره
يتمنى أن يراه أحد !

وتلك ربما هي الطمأنينة الوحيدة الحقيقية :
أن يقف الإنسان كاملَ الحقيقة ،
دون خوفٍ من أن يُترك أو ألا يُرى 💙 "
❤‍🔥2
يذوق المرء نوعًا رفيعًا من الحريّة عندما يطوي الله مُعاناته بلا منّة مخلوق عليه..💙
❤‍🔥2👌1
ما الذي تفعله الذنوب بالقلوب ؟

ليست كل الكوارث تُرى بالعين …
بعض الخراب يحدث بصمت !

يمضي العام طويلًا ، ونحن نظن أن أكثر ما يرهق الإنسان هو التعب ، أو الخسارات ، أو قسوة الحياة ...
بينما الحقيقة أن أكثر ما يهلك القلب هو ذلك التآكل البطيء الذي تصنعه الذنوب داخله ؛
ذنبٌ صغير لا نهتم له ،
ثم اعتياد ، ثم فتور ،
ثم مسافة خفية تنشأ بين العبد وربه دون أن يشعر !
حتى يصبح الإنسان غريبًا عن الطمأنينة التي كان يعرفها ،
وعن نفسه التي كانت أقرب إلى الله مما هي عليه الآن ..
وما أخطر أن يعتاد المرء ظلمة قلبه !

أن تمر عليه الأيام دون صلاةٍ حقيقية ، أو دعاءٍ صادق ، أو خشوعٍ يهز داخله ، ثم يظن أن الأمر طبيعي ،
لكن رحمة الله أعظم من كل هذا التيه
ولهذا تأتي مواسم الطاعة ؛
لا لتذكرنا فقط بفضل العبادة ، بل لتوقظ شيئًا كاد يموت في أرواحنا ...
وكأن الله مع إقبال هذه الأيام المباركة ، يمنح القلوب المُتعبة فرصة أخيرة لتعود قبل أن يبتلعها الاعتياد الكامل على الغفلة .

ربما لم تفسدنا الحياة بقدر ما أفسدتنا المسافات التي صنعناها بأيدينا بيننا وبين الله !

#عشر_ذي_الحجة 💙 "
❤‍🔥1
متى يتحول الإنسان إلى شيطان ؟

الإنسان لا يفقد عناصر الخير فيه دفعةً واحدة ، بل كما ينطفئ الضوء من نافذةٍ أُغلقت طويلًا .

وعناصر الخير ليست الطقوس وحدها ، بل أثرها على النفس ؛
فـ من الممكن أن تكون في حالات القبول مثلًا ؛
أن أتمكّن من قبول الخير لغيري ذلك عنصر خير لا يحوّلني إلى شيطان ..
أن أتمكن من الاعتراف بخطئي بدل أن أتزين له بالكبرياء … ذلك خير .
أن أتمكن من إيقاف الظلم مثلًا بالكلمة أو الموقف العملي ذلك أيضًا خير للإنسان ..

أما حين تبقى العبادات شكلًا ،
بينما القلب يزداد قسوة ؛ فالأمر يشبه وردةً تُسقى كل يوم لكنها تموت من الداخل
فالدين مجرّد من إطار اللوازم وأحقّ أن يُخلّد بصورة الاحتياج ؛
لا يُقاس بكثرة ما نؤديه … بل بما يتركه فينا 💙 "
👌1
وبينما كُنتٌ أركض نحو الهدف …
وقع قلبي في حبّ الطريق 💙 "
عدالةُ الأعمار 🍂💙

من أكثر الأفكار رعبًا … أن الإنسان لا ينكشف دفعةً واحدة !

فالطفولة لا تُظهر حقيقتنا ، بل تُخفيها تحت البراءة …
نظن الطفل بسيطًا لأن روحه لم تُختبر بعد ، بينما كثيرٌ مما سيصير إليه لاحقًا يكون نائمًا فيه منذ البداية ؛
خوفه ، هشاشته ، طريقته في الحب ، وحتى عُطبه القادمة .

ثم يأتي الشباب … المرحلة التي لا تُنشئ الإنسان بقدر ما تكشفه ،
هناك تبدأ الأشياء المدفونة بالصعود إلى السطح ؛
في أول خيبة ، أول خسارة ، أول شعور ثقيل بالعجز …
وفجأة يكتشف المرء أن داخله شخصًا آخر لم يكن يراه من قبل ، وأن بعض الطباع لم تولد الآن ، بل كانت مختبئة طوال الوقت ، تنتظر العمر المناسب لتظهر ليس إلا .

لكن العدالة الأكثر قسوة أمام الإنسان نفسه … أن الشباب ليس الحقيقة الأخيرة
إذ يظل المرء قادرًا على الاختباء خلف القوة ، الانشغال ، الضجيج ، والرغبات العابرة ؛
حتى تأتي الشيخوخة حيث تتساقط كل وسائل التمويه ببطء ،
فتظهر النسخة الأكثر صدقًا من الإنسان ؛
لا لأنه أراد ذلك … بل لأنه لم يعد يملك الطاقة الكافية للهروب من نفسه .

مُرعبةٌ فعلًا … لكنها مُنصفة
فكرة أن ما كان مخبوءًا بالطفولة يظهر بالشباب ،
وما كان مخبوءًا بالشباب يظهر بالشيخوخة .


لأنك - في الغالب - لم تكن مسؤولًا عمّا أخفته طفولتك داخلك ،
لكنَّ الشيخوخة التي ستصل إليها ستكون إلى حدٍّ كبير حصيلة ما فعلته بنفسك طوال الطريق ؛
فإيّاك أن تقضي عمرك تهرب من عيوبك ، ثم تلتقيها كلها دفعةً واحدة في آخر العمر 😊💙 "
❤‍🔥2
لبيك وإن قست القلوب ،
لبيك وإن فاضت الذنوب 💙 .
ثمة أشخاص … يمرون على القلب بهدوء ،
ثم يتركونه غير قادرٍ على العودة كما كان 💙 ! "
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
ثمة أشخاص … يمرون على القلب بهدوء
أغرب ما يفعله الحب
أنّه لا يُغيّر مشاعر الإنسان فقط ، بل يُعيد ترتيب انتباهه بالكامل ...
فجأة يصبح لـ شخصٍ واحد قدرةٌ غريبة على تغيير مزاج يومٍ كامل دون أن يفعل شيئًا تقريبًا ،
وتغدو الأشياء الصغيرة أثقل ممّا كانت عليه ؛
صوتٌ مُرهق ، صمتٌ جاء متأخرًا عن عادته ، وذلك الشرود الخفيف الذي يمرّ في الكلام كأنّ القلب كان مشغولًا بشيءٍ لا يقوله !
ويصير غريبًا … كيف يتعلّم الإنسان مَن يحبّه بهذه الدقّة !؟
يحفظ الأشياء التي تُطفئه ، طريقته في الهروب من الأيام الثقيلة ، والملامح التي يحاول دائمًا أن يُخفي تعبه خلفها .

حتى أنا … لم أعد كما كنت !
أصبحتُ ألتفت لأشياء ما كانت تعنيني يومًا ، وأحبُّ تفاصيل لم تكن تشبهني من قبل ،
كأنّ الأرواح حين تقترب كثيرًا تترك شيئًا منها في بعضها دون انتباه ..
والمُحبّ حقًا … لا يحتاج أن يقول الكثير دائمًا ؛
يكفي أن يصبح قلبه مزدحمًا بشخصٍ واحد إلى الحدّ الذي يجعل الحياة كلّها تمرّ من خلاله أولًا .
ولهذا ربما لا يكون الحب الحقيقي أن تجد شخصًا يملأ وقتك فقط ،
بل شخصًا يُغيّر بهدوء الطريقة التي تشعر بها تجاه العالم بأكمله 💙 ! "
❤‍🔥1
لبيك ربّي …
والأماني كلّها بين يديك ،
فما شقي قلبٌ لجأ إليك ،
ولا ضاع عبدٌ قالها بصدق :
لبيك اللهم لبيك 🤍
❤‍🔥1
{ ألا بذكرِ اللهِ تطمئنُّ القلوب } 💙
❤‍🔥1
ثَمّةَ طُرقٌ لا تُشبه السفر …
بل تُشبه أن يقتلع الإنسان قلبه بيديه ، ثم يمشي به إلى أقصى الأرض ويتركه هناك

هكذا بدا المشهد ؛
رجلٌ يعبر الوادي بخطًى لا تلتفت ، وامرأةٌ تحمل رضيعها كأنها تضمُّ آخر ما بقي من معنى النجاة
لا شجر يلين لهذا التعب ، لا ماء ،
ولا حتى ظلٌّ صغير يكفي كي تُصدّق الروح أنّ المكان قابل للحياة ،
كان الصمت أثقل من الرمال نفسها ..
لم تسأله في البداية إلى أين يمضي بها ،
كأنّها كانت تؤجّل الحقيقة ما استطاعت ؛
فـ الإنسان أحيانًا لا يخاف الكارثة ، بل يخاف الجواب الذي سيأتي بعدها
لكنّه حين همَّ أن يتركهما ويمضي ،
خرج السؤال منها أخيرًا مرتبكًا كـ يدٍ تبحث عن حائط في العتمة:
أهذا أمرٌ من الله؟
ولم يحتج الأمر أكثر من " نعم "
كأنّ الكلمة لم تُجبها … بل أسندتها
فجأة صار هذا الفراغ أقلَّ وحشة
وصارت الرمال التي لا تنتهي مجرّد طريقٍ لا تراه العين بعد
حتى العطش بدا وكأنّه مؤجَّل بأمرٍ آخر ،
ثم قالتها بهدوء امرأة لم تكن تملك شيئًا سوى يقينها :
*إذًا ... لن يضيّعنا*
يا لثقل الطمأنينة حين تأتي من قلبٍ مُحاصرٍ بكل أسباب الخوف ،
كأنّها لم تكن تُحدّثه ، بل كانت تُرمّم شيئًا في داخلها قبل أن ينهار ..
فالناس يظنون أنّ اليقين شعورٌ هادئ ،
بينما هو - في أكثر صوره صدقًا - أن تقف فوق أرضٍ ترتجف ثم تمنع روحك من السقوط معها .

ومضى نبي الله إبراهيم
لا أحد يتحدّث عن تلك الخطوات الأولى بعد الالتفاتة الأخيرة ؛
عن الأب الذي ترك ابنه في وادٍ لا يسمع فيه بكاءه إن بكى ،
عن يديه الفارغتين بعد أن كان يحمل كلّ حياته بين ذراعيه ..

بعض الأوامر الإلهية لا تُؤلم لأنّها صعبة …
بل لأنّها تمرُّ من أحبّ الأشياء إلى القلب !

ولعلّ أعظم ما نجّى قلوبهم ،
أنّها لم تُعامل أمر الله بـ ريبةٍ خفيّة ،
ولا وقفت تُفتّش البلاء بعين الاتّهام
كان في داخلهم قلبٌ سليم ،
إذا عرف الله … اطمأنّ ،
ولو احترقت الطرق كلّها 😊💙 "