أعرف عن تمام النضج مواقف عديدة، لكن وجدت أكمله في إشاحة الإنسان عن أكثر ما يرغبه، مخافة أن يؤذيه
«النِعم إذا شُكرت قرّت، وإذا كُفرت فرّت،اللهمَّ احفظ علينا النعم، وبارك لنا فيها، واجعلنا من الشاكرين، واجعلنا لها من الحافظين»
﴿ إِنَّ ناشئة الليل هي أَشد وطئًا وأقومُ قِيلًا ﴾
إن العبادة التي تنشأ في جوف الليل هي أشد تأثيرًا في القلب، أوتروا ولو بركعة، ففي الوتر عون على مصاعب الدرب وهموم الدُّنيا
إن العبادة التي تنشأ في جوف الليل هي أشد تأثيرًا في القلب، أوتروا ولو بركعة، ففي الوتر عون على مصاعب الدرب وهموم الدُّنيا
إنني كمن قّد من حجر، إنني أشبه النصب التذكاري لقبري، حيث لا فجوة للشك أو الإيمان، للحب أو الكراهية، للشجاعة أو الخوف، للعام أو الخاص، فهناك أمل غامض، لكنهُ ليس أحسن حالاً من النقوش على النصب التذكارية للأضرحة، إن معظم الكلمات التي أكتبها لا تنسجم مع بعضها بعضاً، إنني أستمع إلى الحروف الصامتة تحتّك ببعضها على نحو صفيحي، وإلى الحروف المُتحركة، وهي تُغني وكأنها آلة موسيقية في معرض، إن شكوكي تُحيط مثل الدائرة بكل كلمة أتفوّه بها، هذهِ الشكوك التي كنت أراها فيما مضى مجرد كلمة، إذ كيف يمكن لي أن أراها الآن في كل شيء؟ إنني لم أرى تلك الكلمة قط، لقد اخترعتها، وقد كادت تكون المصيبة الكبرى، لكن يتوجب عليّ أن أخترع كلمات تكون قادرة على نفخ رائحة الجثث في اتجاه لا يُصيبني مثلما لا يُصيب من حولي مباشرة، فعندما أجلس إلى طاولة الكتابة فإنني لا أشعر بالراحة كمن يقع في ذروة الحركة في الأوبرا فتكسر ساقه، إن الحياة المملوءة تُؤلمني، فهي ليست أكثر من عائق للحركة لكنّ الفراغ لا يقل سوءاً، لأنهُ يجعل ألمي الذاتي بلا معنى
والله إنني وصلت إلى مرحلة أراها الأغرب على الإطلاق فالحياة هنا باهتة جدًا، والحيرة تملؤني، وعدم الاتزان في القرارات مسلكي وطريقي، شتاتٌ لعين يجتاحني، وتخبطٌ عظيم يؤلمني
وداعًا، أنا لا أبكيك، لقَد فعلتُ هذا من قبل، أنا أُطلقُ سراحكَ من ذاكرة ما أرى فيك، فَوَدّعني بما أنا أهلٌ له، لا بمَا تتقنُ من صمت. إنَّني أضعُ حدًا لحكَايتنا، هذا عناقُ عَيني وَعينك، وفراقُ بيني وَبينك، فإن تدمَع، فقَد دمعتَْ عينٌ لي من قبل، لا قميصَ تُلقيهِ عليّ ليعودَ قلبي، لا حكايَة لنا سوَى ما كتبناهُ الآن، أنتَ في وداعةِ الله
وأنا في مَهِبّ النسيان
وأنا في مَهِبّ النسيان
لا أنت حارس للنجوم ..
ولا أنت غارس للقمر
لا أنت فارس هالرمال
ولا نوارس هالبحر
أعظم حروبك خيال
وأقصر دروبك سفر
شايل همّ التراب ..
وشايل همّ السما
شايل هم الصديق ..
وشايل هم العدا
وليت به شي يدوم
ما لأوهامك لزوم
وأنت فالأخر بشر
ولا أنت غارس للقمر
لا أنت فارس هالرمال
ولا نوارس هالبحر
أعظم حروبك خيال
وأقصر دروبك سفر
شايل همّ التراب ..
وشايل همّ السما
شايل هم الصديق ..
وشايل هم العدا
وليت به شي يدوم
ما لأوهامك لزوم
وأنت فالأخر بشر
تالله إنها تمرّ عليك أيام ما عاد تعرف من أنت ووش حصل بالضبط، أيام مليئة بالانطفاء وكأنّ العالم أسدل ظلامه. تالله وكأنّ الدنيا انسلبت منها جميع ألوانها
أنت الذي صورتني وخلقتني
وهديتني لشرائع الإيمان
أنت الذي علمتني ورحمتني
وجعلت صدري واعي القرآن
أنت الذي أطعمتني وسقيتني
من غير كسب يد ولا دكان
وجبرتني وسترتني ونصرتني
وغمرتني بالفضل والإحسان
وهديتني لشرائع الإيمان
أنت الذي علمتني ورحمتني
وجعلت صدري واعي القرآن
أنت الذي أطعمتني وسقيتني
من غير كسب يد ولا دكان
وجبرتني وسترتني ونصرتني
وغمرتني بالفضل والإحسان
ستتعافى حقًّا إذا فاض قلبك باليقين -يقينًا لا ريب فيه- أن الله أرحم بك من نفسك ووالديك والناس أجمعين، يقينًا تُضمِّد به جراحك عندما تمزِّقك الحياة وتخدشك أنياب الابتلاءات، يقينًا يكون لك خير معكاز إذا تباعدت عنك الأكتاف، يقينًا أن في الجنة ستنسى كل تنهيدة ألم خرجت منك.."
صخرُ السَّلْمي أُصيبَ بِجراحةٍ وبقي طريحَ الفِراشِ مُدّة، فجاءَ رجلٌ يسألُ زوجهُ عنه، فسمعها تقول:
لا حيٌّ فيُرجى، ولا ميتٌ فيُنعى، كأنها برمت منه.
فأثّر ذلك في نفسه تأثيرًا شديدًا، مع ما لاحظ من عناية أمّه وحنانها وحدبها عليه، فقال:
أَرَى أُمَّ صَخْرٍ ما تَمَلُّ عِيَادَتِي
ومَلَّت سُلَيْمَى مَضْجَعِي وَمَكَانِي
وما كنتُ أَخشَى أن أكونَ جَنَازَةً
عليها .. ومَن يغتر بالحَدَثَانِ
لَعَمْرِي لقد نَبَّهتِ مَن كان نائمًا
وأسمعتِ مَن كانت له أذنانِ
وللموتُ خيرٌ من حياةٍ كأنها
مِحَلّةُ يَعْسُوبٍ بِرَاسِ سِنَانِ
فأيّ امرئٍ ساوَى بأمٍّ حليلةٍ
فلا عاشَ إلّا في شَقىً وَهَوَانِ
لا حيٌّ فيُرجى، ولا ميتٌ فيُنعى، كأنها برمت منه.
فأثّر ذلك في نفسه تأثيرًا شديدًا، مع ما لاحظ من عناية أمّه وحنانها وحدبها عليه، فقال:
أَرَى أُمَّ صَخْرٍ ما تَمَلُّ عِيَادَتِي
ومَلَّت سُلَيْمَى مَضْجَعِي وَمَكَانِي
وما كنتُ أَخشَى أن أكونَ جَنَازَةً
عليها .. ومَن يغتر بالحَدَثَانِ
لَعَمْرِي لقد نَبَّهتِ مَن كان نائمًا
وأسمعتِ مَن كانت له أذنانِ
وللموتُ خيرٌ من حياةٍ كأنها
مِحَلّةُ يَعْسُوبٍ بِرَاسِ سِنَانِ
فأيّ امرئٍ ساوَى بأمٍّ حليلةٍ
فلا عاشَ إلّا في شَقىً وَهَوَانِ