تكنولوجيا التعليم والمعلومات
9.25K subscribers
50 photos
3 videos
13 files
3.02K links
قناة مختصة في تقنيات التعليم والمعلومات ومستحدثاتها
للنشر والتبادل الاعلاني. التواصل مع مسؤول القناة د يحيى قطران على الحساب:




@prof2025
Download Telegram
جوجل تعلن عن إطلاق برنامج Gemini على نظام ويندوز بحيث تستطيع الوصول له بشكل سريع عن طريق اختصار Alt + Space وستجد بداخله كل الميزات المتوفرة بموقع Gemini.
دراسة تكشف أن الطلاب المعلمين في اليمن وقطر يستخدمون الذكاء الاصطناعي على قدم المساواة
2 أكتوبر 2026

بواسطة
كورتني بنتون





انتشر الذكاء الاصطناعي التوليدي في الجامعات حول العالم بسرعة ملحوظة، لكن أحد أهم الأسئلة لا يزال بلا إجابة: كيف يستخدم من سيعلمون الجيل القادم هذه الأدوات، وهل يدركون المخاطر الأخلاقية المترتبة عليها؟ تقدم دراسة مقارنة جديدة لطلاب التدريس في جامعة صنعاء باليمن وجامعة قطر إحدى أولى الإجابات الدقيقة، وتتحدى نتائجها بعض الافتراضات الشائعة حول ما يُسمى بالفجوة الرقمية العالمية.

أُجريت دراسة نُشرت في مجلة "اكتشف التعليم" (Discover Education)، شملت 388 طالبًا معلمًا مسجلين في كليات التربية بجامعتين خلال العام الدراسي 2025/2026. استخدم الفريق البحثي، بقيادة عائشة فضل الكعبي من جامعة قطر ويحيى عبد الرزاق قطران من جامعة صنعاء، منهجًا وصفيًا تحليليًا مقارنًا، حيث جمع بين استبيان من 41 بندًا لقياس الاستخدام والوعي الأخلاقي، ومقياس اتجاهات من 24 بندًا، وتم تطبيق جميع الأدوات إلكترونيًا عبر نماذج جوجل. وقد تم التحقق من صحة الأدوات من قبل لجنة من أحد عشر خبيرًا، وأظهرت اتساقًا داخليًا قويًا، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.85 و0.91 عبر الأبعاد الثلاثة المقاسة.

كان اختيار البيئات متعمداً. فاليمن وقطر تمثلان بيئتين تعليميتين واقتصاديتين مختلفتين تماماً: فقد جعلت قطر التعلم الرقمي ودمج الذكاء الاصطناعي ركيزتين أساسيتين في استراتيجيتها التنموية الوطنية، بينما لا يزال اليمن يعاني من عدم الاستقرار الاقتصادي، ومحدودية الاتصال بالإنترنت، وندرة التعليم الرسمي في مجال الذكاء الاصطناعي. ولو كان للفجوة الرقمية تأثير على كيفية تعامل المعلمين المستقبليين مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، لكان من المفترض أن يظهر ذلك جلياً في هذه المقارنة. ولكن بدلاً من ذلك، جاءت النتائج متقاربة بشكل لافت.

برز برنامج ChatGPT كأداة مفضلة بلا منازع في كلا البلدين. ففي جامعة قطر، أفاد 93.15% من الطلاب المعلمين الذين شملهم الاستطلاع باستخدامه، بينما بلغت النسبة في جامعة صنعاء 73.02%. أما التطبيقات الأخرى مثل Gemini وMicrosoft Copilot وDeepSeek وMeta AI فقد تراجعت بشكل ملحوظ. ويعزو الباحثون هيمنة ChatGPT إلى إطلاقه المبكر في أواخر عام 2022، وواجهته سهلة الاستخدام، وإمكانية الوصول إليه مجانًا على نطاق واسع، وهي عوامل ساهمت على ما يبدو في تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب في دولة خليجية غنية ونظرائهم في إحدى أكثر البيئات الاقتصادية صعوبة في العالم.

إحصائيًا، كان من الصعب التمييز بين المجموعتين. سجل طلاب جامعة قطر درجات أعلى قليلًا في الاستخدام (بمتوسط ​​3.53 مقابل 3.48 على مقياس من خمس نقاط) وفي الوعي الأخلاقي (3.99 مقابل 3.88)، لكن اختبارات t للعينات المستقلة لم تُظهر أي فرق ذي دلالة إحصائية. وعلى نحوٍ غير متوقع، تفوق طلاب جامعة صنعاء على نظرائهم القطريين في المواقف تجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي، بمتوسط ​​3.52 و3.49 على التوالي، وهو فرق غير ذي دلالة إحصائية أيضًا. تراوحت أحجام التأثير، من 0.05 إلى 0.19 (معامل كوهين d)، بين ضئيلة وصغيرة. ويرى الباحثون أن انتشار هذه الأدوات وسهولة الوصول إليها ربما فصلت تبني الذكاء الاصطناعي عن البنية التحتية المحلية والثروة، على الأقل على مستوى الإدراك والاستخدام المُبلغ عنه ذاتيًا.

على الرغم من التشابه الظاهري، كشفت الدراسة عن اختلافات جوهرية في كيفية استخدام المجموعتين للتكنولوجيا. فقد استخدم طلاب جامعة صنعاء الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل أساسي لشرح وتبسيط المواضيع المعقدة، بينما فضّل نظراؤهم القطريون تلخيص النصوص الطويلة. وصنّف كلا المجموعتين البحث عن المعلومات ذات الصلة ضمن أهم تطبيقاتهما. كما تباينت الأولويات الأخلاقية بشكل ملحوظ. فقد أولى طلاب الجامعتين أهمية قصوى لمراعاة الاستدامة عند استخدام الذكاء الاصطناعي لمنع الإضرار بالبيئة والمجتمع، لكن طلاب صنعاء ركزوا بعد ذلك على تجنب المحتوى المتحيز أو غير الدقيق، بينما أكد الطلاب القطريون على تجنب الانتحال، مما يعكس المخاوف العالمية بشأن النزاهة الأكاديمية والسياسات المؤسسية.

أسفر تحليل الارتباطات عن ربما أكثر نتائج الدراسة إثارةً للتفكير. فقد أظهر الاستخدام والوعي الأخلاقي ارتباطًا إيجابيًا ضعيفًا ولكنه ذو دلالة إحصائية (r = 0.16، p < 0.001)، وكان الارتباط بين الاستخدام والاتجاهات ضعيفًا بالمثل (r = 0.24، p < 0.001). والأكثر إثارةً للدهشة، أن الوعي الأخلاقي والاتجاهات لم تكن مرتبطةً بشكلٍ جوهري (r = 0.07، p = 0.160)، ولم تصل إلى الدلالة الإحصائية. بعبارةٍ أخرى، لا يُترجم الحماس للذكاء الاصطناعي التوليدي إلى يقظةٍ أخلاقية.
يُفسر الباحثون هذا الانفصال الإحصائي كدليلٍ على أن الاتجاهات الإيجابية، المدفوعة إلى حدٍ كبير بالفائدة المُدركة، تتطور بشكلٍ مستقل عن المخاوف الأخلاقية، ويشيرون إلى فجوةٍ مستمرة بين الوعي النظري بالمبادئ الأخلاقية وتطبيقها العملي، تتفاقم بسبب عدم كفاية التدريب وغياب إرشاداتٍ مؤسسية واضحة.

أظهرت المتغيرات الديموغرافية نتائجها بوضوح. لم يُسفر الجنس عن أي فروق ذات دلالة إحصائية في أي من المجالات الثلاثة، وهي نتيجة يربطها الباحثون بتضييق الفجوة الرقمية بين الجنسين في السياقات الأكاديمية، حيث أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي متاحة الآن لجميع الطلاب على قدم المساواة، وتُعالج القضايا الأخلاقية بشكل موحد في المناهج الدراسية. مع ذلك، كان للتخصص الأكاديمي أهمية بالغة في جانب حاسم: فقد أبدى الطلاب في التخصصات العلمية مواقف أكثر إيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي مقارنةً بنظرائهم في المجالات الأدبية (بمتوسط ​​3.62 مقابل 3.42، t = 3.32، p = 0.01، Cohen's d = 0.34)، وهو تأثير يتراوح بين طفيف ومتوسط، يعزوه الباحثون إلى الأهمية المباشرة للذكاء الاصطناعي في المسارات المهنية العلمية. ولم تظهر أي فروق بين التخصصات في الاستخدام أو الوعي الأخلاقي.

تتسم الدراسة بالصراحة فيما يتعلق بمحدودياتها. فقد كانت العينة غير متوازنة بشكل كبير، حيث ضمت 315 مشاركًا من جامعة صنعاء مقابل 73 مشاركًا فقط من جامعة قطر، وهو تفاوت يُضعف القوة الإحصائية ويزيد من احتمالية حدوث أخطاء من النوع الثاني، ما يعني أن اختلافات حقيقية بين المؤسستين ربما لم تُكتشف. أما التوزيع الجنسي، 338 أنثى مقابل 50 ذكرًا، فيعكس التركيبة السكانية الفعلية، ولكنه يُقيد المقارنات القائمة على النوع الاجتماعي. ويستبعد التصميم المقطعي الارتباطي للدراسة الاستدلال السببي، كما أن الاعتماد على التقرير الذاتي يُدخل خطر تحيز الاستجابة، لا سيما في مجال الوعي الأخلاقي، حيث قد يكون المشاركون قد بالغوا في تقدير التزامهم بمبادئ الاستخدام المسؤول. ويشير الباحثون أيضًا إلى أنه تم إجراء العديد من الاختبارات الإحصائية دون تعديلات ألفا رسمية مثل تصحيح بونفيروني، لذا فإن النتائج المهمة، بما في ذلك تأثير التخصص، تستدعي تفسيرًا حذرًا.

على الرغم من هذه التحفظات، فإنّ التداعيات واضحة وملحة. يوصي الباحثون بأن تتبنى كليتا التربية أطرًا مؤسسية شاملة لدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك قواعد واضحة للنزاهة الأكاديمية، ومبادئ توجيهية تركز على الإنسان وتؤكد على العدالة والشفافية وحماية البيانات، وبرامج تدريبية منظمة لسد الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق. كما يدعون إلى تقديم دعم مُوجّه لتعزيز المواقف الإيجابية لدى طلاب العلوم الإنسانية، ومراجعة شاملة للمناهج الدراسية وأساليب التقييم، والابتعاد عن المهام الكتابية التقليدية نحو التفكير النقدي وحل المشكلات، وإجراء بحوث مستقبلية باستخدام مناهج نوعية وتصاميم طولية وعينات متوازنة لاستكشاف أسباب تباين الوعي الأخلاقي والحماس للذكاء الاصطناعي. ومع ازدياد دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الفصول الدراسية حول العالم، تشير هذه الدراسة إلى أن التكنولوجيا نفسها قد تكون عاملًا مُوحِّدًا، لكن الإطار الأخلاقي والتربوي المحيط بها يبقى العامل الحاسم.

موضوع البحث: استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، وأخلاقياته، ومواقف الطلاب المعلمين في اليمن وقطر

عنوان المقال: العلاقة بين استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي والأخلاقيات والمواقف لدى طلاب كليات التربية في جامعتي صنعاء وقطر

المؤلفين: الكعبي، أ. ف.، وقطران، ي. ع. (2026). العلاقة بين استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي والأخلاقيات والاتجاهات لدى طلاب كليات التربية في جامعتي صنعاء وقطر. مجلة ديسكفر إديوكيشن، 5 (1)، المقالة 1078. https://doi.org/10.1007/s44217-026-02204-3

حقوق الصورة: تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي

دوى: 10.1007/s44217-026-02204-3

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي التوليدي، ChatGPT، الطلاب المعلمون، إعداد المعلمين، أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، جامعة صنعاء، جامعة قطر، التعليم العالي، الفجوة الرقمية، النزاهة الأكاديمية، المواقف تجاه الذكاء الاصطناعي، دراسة مقارنة