بإسم الطمأنينة التي تغشى قلقي كلّما رأيتك ، انا أطالبك بأن تُزيح ثقل هذه الأيام و تأتي
هي مرة واحدة فقط، مرة واحدة ستقع فيها في غرام أحدهم بكل معنى الكلمة، لا أعني الحب الأول، ولا هذه الرومانسيات المضحكة. أي قد يحدث ذلك في أية مرحلة من مراحل الحياة، وستعرف وقتها وبالحس الفطري الخالص أنها هي تلك المرة المعنيّة التي يبدأ وينتهي فيها كل شيء. مرة واحدة ستحبُّ من أعماق قلبك، ستمنح كل ما عندك دون تفكير، ستكون صادقاً، ستكون نزيهاً وراضياً، ستكون نبيلاً وستشعر فعلاً بحلاوة الحُب عندئذ، في تلك المرة تحديداً. لكم ستكون من المحظوظين إذا وُفّقت في خيارك منذ البداية، ولكن من غير الممكن للكلمات أن تصف فداحة تعاستك إذا كان خيارك خاطئاً لتلك المرّة الوحيدة في حياتك. سيمزّقك الشعور دائماً، سيُنهيك تماماً، لأنك لن تستطيع أبداً أن تحبّ من جديد بالقوة العاطفية ذاتها، مهما حاولت، ومهما كان الشخص المحتمل أن يكون شريكك الجديد جديراً بعواطفك، فإنك لن تستطيع أبداً أن تحبّ بالطريقة الأصيلة الأولى. وليس من الضروري أن يكون السبب هو التعلّق بالماضي، على الإطلاق، بل من الممكن أن تكون كارهاً جداً لذلك الماضي وكل ما يتعلّق فيه، إذ أنه السبب في خوائك وما أصبحت عليه من برود. هي مرة واحدة، وكل ما تشعر به بعدها مجرّد عواطفٍ باهتة وحذرة لدرجة مقيتة، وهكذا إلى أن تُستنزف كلياً وتصبح عاجزاً عن الحب في النهاية، مرة واحدة. المحزن في الأمر هو أن الحل لا يكمن في أن تكون حريصاًً منذ البداية، ذلك أن الحرص وتوقّع الخيبة وسهولة التخلّي أكثر ما جعل علاقاتك مملة ومشاعرك باهتة وهامدة، الحرص الذي سيصبح غريزياً في كل أمورك العاطفية، من جروّاء الآلام القديمة التي أعتم بها قلبك وإلى الأبد ، مسخٌ حقير في يوم من الأيام.
ماعمري قُلت السبب الحقيقي اللي مزعلني نقول في حاجات تافهه ونبان تافها ومشاكلي عبيطه وهما يصدقوا
Forwarded from نِداء اللَّيل
"كنت دائماً أُظهر للعالم بأنك عادي .. وأنا والله الذي تقتلني عاديَّتك"