Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- لا حقلَ لي،
ما همّني إن كان القادمُ غيمةً أم جرادا؟*.
ما همّني إن كان القادمُ غيمةً أم جرادا؟*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- مريضةٌ أنتِ،
ومجبرٌ أنا أن أُمثّل
أن مأساتكِ المُستمرة لا تعنيني.
لكن،
سأسَطو على المصرفِ الذي أوهمكِ
أن المال أكثر أفادة من الكلمات
سأحدثُ ثقوبًا في طبقة الأوزون إذا استدعى الأمر،
كَيلا ينقصُ عدد الأيام المُمطرة التي تحبينها*.
ومجبرٌ أنا أن أُمثّل
أن مأساتكِ المُستمرة لا تعنيني.
لكن،
سأسَطو على المصرفِ الذي أوهمكِ
أن المال أكثر أفادة من الكلمات
سأحدثُ ثقوبًا في طبقة الأوزون إذا استدعى الأمر،
كَيلا ينقصُ عدد الأيام المُمطرة التي تحبينها*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- ولكْنني لما وَجدتُكِ راحلًا؛ بَكيتُ دمًا حتىٰ بللتُ بهِ الثَّرىٰ*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- ما الذي ننتظر بعد؟
لدينا عدد لا بأس به من الشهداء.
والأكاليل البيض، مصطفة بانتظامٍ
بمحاذاة الرؤوس!
ما الذي ننتظر بعد
لدينا عدد لا بأس به من الأسماء
وعربات الموت تصفر في الشوارع.
الورد منقصف من الساق
والوقت محدودب الظهر
والأوطان مرتجلة، والراحة مثقوبة بخمس رصاصات ونهر والشهداء يتهدلون من أعناقنا*.
_ 🇾🇪
لدينا عدد لا بأس به من الشهداء.
والأكاليل البيض، مصطفة بانتظامٍ
بمحاذاة الرؤوس!
ما الذي ننتظر بعد
لدينا عدد لا بأس به من الأسماء
وعربات الموت تصفر في الشوارع.
الورد منقصف من الساق
والوقت محدودب الظهر
والأوطان مرتجلة، والراحة مثقوبة بخمس رصاصات ونهر والشهداء يتهدلون من أعناقنا*.
_ 🇾🇪
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- ذاكرةُ الصّيف
وجيبُ خسائري
أنّور الصّالح،
الطفلُ الذي تركتهُ أمام الرّكام
يبحثُ عن رجلٍ يبدو لصمتهِ
أنّهُ في العشرين
يخرجُ من منزلهِ وجبةً حارّةً للأيّام
يسحقهُ لونُ الرّصيفِ
والمِقعدُ الفارغ عليه
ويتعبُ من تسلسلِ السّير
ومن حقيقةِ الوجود.
ولا أسألُ صنعاءَ
ولا يسألُ دمشق
ولا كليهما!
عن الطائرِ الذي حملَ معه الخبر
ولم يعُد
ولا يرضىٰ عنَّا صاحبُ السّموِّ
ولا الرّب
ولا المنحدرات علىٰ طريقِ السّفر
ولا الإنارات
ولا الحجر ..
لأنّ القانونَ مفصلٌ ومِبضع
ولأننا اعتزمنا العناقَ بالشريعةِ
اختلينا في المدىٰ
-وهذا مُباح في الدّولتين-
ولأنّ كل العائدينَ إليّ لن يصلوا
وكلّ عائدٍ إلىٰ منفاه
منسيّ،
كلّما سَئِمت الضفّةُ
انعكاسَ الترقّب
مدَّ كلٌ يده،
وأخذتِ الريح مجراها
وطالَ الأسف ..
لو أنّني أُنجبتُكَ حرًا
أيّها الصغيرُ المعذّب الهويّة
ورَسمتُ وجهكَ لآخرِ مرّةٍ
علىٰ مِخدّةِ الليل
ليصيرَ التّناوبُ
أطول
وخيوطُ الصُبحِ عن شراشفنا،
أبعد
لكتبتُ من فمِك الشعر
عصرًا بعصر
وقولاً بقول،
ورصّعتُك بينَ كواكبِ صدريَ
شمسًا
وأنبتُّ التصدّعَ في جنبينا
جيلاً تحتَ الشهادة
لكنّ المجازَ أسهل
والشعرُ في أوّلهِ أقوى
فلا أنتَ تولدُ مرّة أخرىٰ
ولا أنا أُنجب ..
أيّها اللهيبُ الشارد
الذي لا ينتقي الخطوَ في نارهِ
ولا يعلمُ ساعةَ الانطفاء
شكّل هذا المساءَ ثانيةً
وارجع إلىٰ ما قبل الوراء،
لتصيرَ الطّفل ذاته
تنتظرهُ امرأةٌ لتُنجبه
تهديه من باطِن عمرها عنفوانه
تتوارىٰ عن الثباتِ على الموقف
وجهُك لا يُغادرُ سقفها
وجهك لا يُغادر صحوها
وتبقى في فمِها
قصيدةَ الأبد
ترتلُها بدهشةٍ من المطلع
حتىٰ آخر الرّبيع *.
- منقول.
وجيبُ خسائري
أنّور الصّالح،
الطفلُ الذي تركتهُ أمام الرّكام
يبحثُ عن رجلٍ يبدو لصمتهِ
أنّهُ في العشرين
يخرجُ من منزلهِ وجبةً حارّةً للأيّام
يسحقهُ لونُ الرّصيفِ
والمِقعدُ الفارغ عليه
ويتعبُ من تسلسلِ السّير
ومن حقيقةِ الوجود.
ولا أسألُ صنعاءَ
ولا يسألُ دمشق
ولا كليهما!
عن الطائرِ الذي حملَ معه الخبر
ولم يعُد
ولا يرضىٰ عنَّا صاحبُ السّموِّ
ولا الرّب
ولا المنحدرات علىٰ طريقِ السّفر
ولا الإنارات
ولا الحجر ..
لأنّ القانونَ مفصلٌ ومِبضع
ولأننا اعتزمنا العناقَ بالشريعةِ
اختلينا في المدىٰ
-وهذا مُباح في الدّولتين-
ولأنّ كل العائدينَ إليّ لن يصلوا
وكلّ عائدٍ إلىٰ منفاه
منسيّ،
كلّما سَئِمت الضفّةُ
انعكاسَ الترقّب
مدَّ كلٌ يده،
وأخذتِ الريح مجراها
وطالَ الأسف ..
لو أنّني أُنجبتُكَ حرًا
أيّها الصغيرُ المعذّب الهويّة
ورَسمتُ وجهكَ لآخرِ مرّةٍ
علىٰ مِخدّةِ الليل
ليصيرَ التّناوبُ
أطول
وخيوطُ الصُبحِ عن شراشفنا،
أبعد
لكتبتُ من فمِك الشعر
عصرًا بعصر
وقولاً بقول،
ورصّعتُك بينَ كواكبِ صدريَ
شمسًا
وأنبتُّ التصدّعَ في جنبينا
جيلاً تحتَ الشهادة
لكنّ المجازَ أسهل
والشعرُ في أوّلهِ أقوى
فلا أنتَ تولدُ مرّة أخرىٰ
ولا أنا أُنجب ..
أيّها اللهيبُ الشارد
الذي لا ينتقي الخطوَ في نارهِ
ولا يعلمُ ساعةَ الانطفاء
شكّل هذا المساءَ ثانيةً
وارجع إلىٰ ما قبل الوراء،
لتصيرَ الطّفل ذاته
تنتظرهُ امرأةٌ لتُنجبه
تهديه من باطِن عمرها عنفوانه
تتوارىٰ عن الثباتِ على الموقف
وجهُك لا يُغادرُ سقفها
وجهك لا يُغادر صحوها
وتبقى في فمِها
قصيدةَ الأبد
ترتلُها بدهشةٍ من المطلع
حتىٰ آخر الرّبيع *.
- منقول.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- عاد تسعه تشرين ثانيةً..
كيف استطعتِ أن تستبدلِ حنانكِ بكل هذا الغياب!
أريد أن أطمئن عليكِ ليس أكثر، كم أخشى عليكِ برد مساءاته!
فكرت أن أحيك لكِ شالًا صوفيًا، لكنّي احتار في الألوان التي يجب أن اختارها لتليق بملامحكِ..
أزرق؟ أتحبه سماويًا بإتساع روحكِ..!*.
كيف استطعتِ أن تستبدلِ حنانكِ بكل هذا الغياب!
أريد أن أطمئن عليكِ ليس أكثر، كم أخشى عليكِ برد مساءاته!
فكرت أن أحيك لكِ شالًا صوفيًا، لكنّي احتار في الألوان التي يجب أن اختارها لتليق بملامحكِ..
أزرق؟ أتحبه سماويًا بإتساع روحكِ..!*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- أنا أرمم أشجار الحديقة
أنتِ تطردين الطيور
أنا أقول : مساء الخير
أنتِ تصرخين : أغرب عن وجهي
أنا أتشاجر مع الكوكب
أنتِ ترسمين في المطبخ
أنا أضرب زجاج النافذة
أنتِ تداعبين القطط
أنا أكتب نصاً
أنتِ تضحكين.*.
أنتِ تطردين الطيور
أنا أقول : مساء الخير
أنتِ تصرخين : أغرب عن وجهي
أنا أتشاجر مع الكوكب
أنتِ ترسمين في المطبخ
أنا أضرب زجاج النافذة
أنتِ تداعبين القطط
أنا أكتب نصاً
أنتِ تضحكين.*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- تاللّه ما قلبي بمنفردٍ في الحبِّ كُلُّ جوارحي قلبُ*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- في انتظارِكِ، لا أستطيعُ انتظارَكِ
لا أَستطيعُ قراءةَ دوستويفسكي ولا الاستماعَ إلي أُمِّ كلثوم أَو ماريّا كالاس وغيرهما ...
في انتظاركِ تمشي العقاربُ في ساعةِ اليد نحو اليسار
إلي زَمَنٍ لا مكانَ لَهُ
في انتظاركِ لم أنتظركِ
انتظرتُ الأزَلْ *.
لا أَستطيعُ قراءةَ دوستويفسكي ولا الاستماعَ إلي أُمِّ كلثوم أَو ماريّا كالاس وغيرهما ...
في انتظاركِ تمشي العقاربُ في ساعةِ اليد نحو اليسار
إلي زَمَنٍ لا مكانَ لَهُ
في انتظاركِ لم أنتظركِ
انتظرتُ الأزَلْ *.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- أكتُب على ورقةٍ أسرِقُها كلّ مساءٍ
مِن دفتر أخي الصغير
عن وطنٍ أضيقَ من تابوتٍ
كلّما استنجد به أبناؤه مشى بهم حافيا إلى المقابر.
أكتبُ عن عائلةٍ تخاف أن يفضَح الفقرُ هدوءها
تُغلِق أبوابها
كلّ يومٍ في وجهِ الجوع
ويسكنون..
لكنّه في كلّ مرّةٍ يجدُ مكانه بينهم على الطاولة.
مُنذ عشرة أعوامٍ وحتّى الآن
نستيقظُ في الليل أنا وإخوتي لنبكي في أسرّتِنا
حينَ يتسلّل إلينا من تحتِ الباب
صوتُ أبي وهو يهمِسُ في صلاتِه
"ربِّ اغفر لي ولأبنائي الجائعين"
أكتبُ على ورقةِ أخرى أسرِقُها
أسماءَ الرِفاق الذين ضيّعتُهم في الحرب
وذبحهُم الجنود.
أكتبُ كأنّي أناديهم
تعالوا
وأعضُّ على أصابعي
أكتُب أكتبُ
ثمّ مِثلهم أموت.
أكتبُ عن عاشقٍ فاشلٍ
يحبُّ امرأةً لا تتحرّك من وراءِ نافذتِها
يرمي لها رسالةً كلّ مساء
ثمّ لا تجيبُه!
فيقولُ لصديقه "ليس ذنب الطين أنّها لا تُريد"
أكتبُ عن نفْسِ صديقه الذي يعلمُ بأنّ المرأة وراءَ النافذة
ليست إلّا ظلّ شجرة زينة واقِفة
ويُشفِقُ عليه!
أكتبُ عن طفلٍ عُمره عشر سنوات
يمسحُ دموعه وهو عائدٌ من المدرسة
وبّخَه أستاذه..
لأنّه لم يجد في دفتره الوحيد
ورقاً ليكتب عليه واجبه
وأبكي!
- منقول *.
مِن دفتر أخي الصغير
عن وطنٍ أضيقَ من تابوتٍ
كلّما استنجد به أبناؤه مشى بهم حافيا إلى المقابر.
أكتبُ عن عائلةٍ تخاف أن يفضَح الفقرُ هدوءها
تُغلِق أبوابها
كلّ يومٍ في وجهِ الجوع
ويسكنون..
لكنّه في كلّ مرّةٍ يجدُ مكانه بينهم على الطاولة.
مُنذ عشرة أعوامٍ وحتّى الآن
نستيقظُ في الليل أنا وإخوتي لنبكي في أسرّتِنا
حينَ يتسلّل إلينا من تحتِ الباب
صوتُ أبي وهو يهمِسُ في صلاتِه
"ربِّ اغفر لي ولأبنائي الجائعين"
أكتبُ على ورقةِ أخرى أسرِقُها
أسماءَ الرِفاق الذين ضيّعتُهم في الحرب
وذبحهُم الجنود.
أكتبُ كأنّي أناديهم
تعالوا
وأعضُّ على أصابعي
أكتُب أكتبُ
ثمّ مِثلهم أموت.
أكتبُ عن عاشقٍ فاشلٍ
يحبُّ امرأةً لا تتحرّك من وراءِ نافذتِها
يرمي لها رسالةً كلّ مساء
ثمّ لا تجيبُه!
فيقولُ لصديقه "ليس ذنب الطين أنّها لا تُريد"
أكتبُ عن نفْسِ صديقه الذي يعلمُ بأنّ المرأة وراءَ النافذة
ليست إلّا ظلّ شجرة زينة واقِفة
ويُشفِقُ عليه!
أكتبُ عن طفلٍ عُمره عشر سنوات
يمسحُ دموعه وهو عائدٌ من المدرسة
وبّخَه أستاذه..
لأنّه لم يجد في دفتره الوحيد
ورقاً ليكتب عليه واجبه
وأبكي!
- منقول *.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- عدالةٌ مقصيَّة.
- "جَميعنا ولدنا في أيامٍ ماتَ فيها الكَثير من النّاس بطرقٍ رهيبة، ومع ذلكَ نُطلقُ على تلكَ الأيّام اسم عيدِ مِيلاد!".
- أندريا جيبسون
- مُقدمة:
اليَمن في دقيقةٍ وحفنةٍ من الثّواني..!
أحدّثكم من بين الرّكام والرّذاذ، حيثُ تبقّى القليل.
أنفاسٌ مَمزوجةٌ بعبقِ البارود
وخُمرةُ أجداثِ، وبقايا شَعب..
شَعبٌ يستقبلُ الخيباتِ برحابةٍ وحمد، كبائر حُلمهِ، أصغرهنَّ حقًا !
متبلورٌ حولَ نفسه كفخّارٍ عتيقٍ على منضدةِ الحُلم..
حياةٌ باهتة
خرابٌ فِي طريقِ المَسيرة
أحداثٌ كافرة
تظنُّ أن تُحدثَ حادثة
فصحَّ ظنُّها وخابَ مَصابِي !
بصيصُ أملٍ يتهاوى عند الاقتراب.
بطَالةٌ تُعلى على ملفّاتك المليئةِ بزخم المُحصّلات العلميّة..
عواملُ روتينيّةُ تخلعُ سماتَ المحاسنِ في العذراءِ، لتصبحَ بائعةُ مناديلٍ تُلامسُ أخِدّة العشّاق وخيباتِ اللّقاء..
وشائبٌ يَطوي صفحاتهِ على أرصفةِ الانتظار
ومحطّات العبور
جنونُ الدّراويشِ يجول الأزقّة
تُلامس هرطقتهم أرق صِغار القططِ خوفًا من الغد!
وفزع البومِ عند الشّفق..
نحنُ في اعتيادٍ مُتلازم مصحوب بجرّةِ اللاحياة قُبيل الموتِ بحفنةٍ من الثّواني.
النَّص:
ابنِي حُزيران..
كنتُ أودُّ أن أحادثكَ كأبٍ مُبتدئ، وأُلوّح لكَ بيدينِ وأعيُن خافِقة
ولكنّ مرارةُ اجهاضِ إخوتكَ قبل رؤياهم أفسدَت عليّ حلاوةَ اللّقاء بك،
وليشهد الرّب أنّ حبّكَ
ورائحة أمّك الماكثة في غُرفتي
ألزمتنِي على التّمسكِ
بينَ جدرانِ منزلٍ لأدركُ سواكَ فِيه.
لم أكن أعلم ماقد حدثَ فِي عامِ مولدكَ
لكنّك أتيتَ..
الثّلاثاء عندَ الغُروب، الثّاني من حُزيران ١٩٨٧مِ، فِي السّاعة ٦:٠١ مساءً
إستنشقتَ أوّل أنفاسكَ تزامُنًا مع آخر زفيرٍ لأمّك..
أتيتَ كَغروبٍ مظلوم..
كانت أمّك من تُحلّي مَرارةَ سنواتِيَ العِجاف..
أعانقِ بها نفسي
أراها في مُخيلتي.أغرقُ بها يا بُني!
تُنثر الأشمسُ من بسمةِ ثغرها.
كنتَ أنتَ بسمتِي نيابةً عن موتِها !
لكنّ السّنواتَ لم تكن كفيلةٌ بأن تُبتِرَ شيئًا مِن لحمِ جُثمانكَ المدفونُ فِي ذاكرتِي ورُفاةِ أمّك..
وصِراعي مع آخر أنفاسٍ مُتخمة بحدادٍ أعتم من قتامةِ اللّيل، كَحياةِ موتٍ ترعرعنا بها بُني..
رِقعةُ الأرضِ عديمةُ العدل يَا حُزيران!
لاحَياة تُوحِي لِإكمال المَسير..
نعبرُ الأحلامُ تهكّتًا خشيةَ استِيقاظِ جواثِيم البشَرِ العنجهيّةِ
بربطةِ عُنقٍ وأوامِرَ وحكاويٍ
لاتجدُ لها من النّفعِ شيئًا..
يكفِي أن توطئ رأسها
لتأكُل فُتات شعبٍ جُحضَ كما لو أنّ الحياةَ بحقّهِ جريمة!
بُني..
أكتبُ لكَ آخر رسائلي بعد الألفين
ولاتغرنّكَ سماتِيَ التِي لم ترها جيدًا بعد..
فَفِي صدري عويل مجاعةِ أمةٍ من الحُزنِ ناقمة!.
فِي الثّانِي من حُزيران، مِن عامِ ١٩٧٩مِ..
عِند ذروةُ الشّروق
تمامًا عندَ السّاعةُ ٦:٠١ صباحًا
وجُدت هذهِ الرّسالة على قبر حُزيران
بصحبةِ جثّةٍ هَامدة!.
| مُحمد الجرَّاش*.
- "جَميعنا ولدنا في أيامٍ ماتَ فيها الكَثير من النّاس بطرقٍ رهيبة، ومع ذلكَ نُطلقُ على تلكَ الأيّام اسم عيدِ مِيلاد!".
- أندريا جيبسون
- مُقدمة:
اليَمن في دقيقةٍ وحفنةٍ من الثّواني..!
أحدّثكم من بين الرّكام والرّذاذ، حيثُ تبقّى القليل.
أنفاسٌ مَمزوجةٌ بعبقِ البارود
وخُمرةُ أجداثِ، وبقايا شَعب..
شَعبٌ يستقبلُ الخيباتِ برحابةٍ وحمد، كبائر حُلمهِ، أصغرهنَّ حقًا !
متبلورٌ حولَ نفسه كفخّارٍ عتيقٍ على منضدةِ الحُلم..
حياةٌ باهتة
خرابٌ فِي طريقِ المَسيرة
أحداثٌ كافرة
تظنُّ أن تُحدثَ حادثة
فصحَّ ظنُّها وخابَ مَصابِي !
بصيصُ أملٍ يتهاوى عند الاقتراب.
بطَالةٌ تُعلى على ملفّاتك المليئةِ بزخم المُحصّلات العلميّة..
عواملُ روتينيّةُ تخلعُ سماتَ المحاسنِ في العذراءِ، لتصبحَ بائعةُ مناديلٍ تُلامسُ أخِدّة العشّاق وخيباتِ اللّقاء..
وشائبٌ يَطوي صفحاتهِ على أرصفةِ الانتظار
ومحطّات العبور
جنونُ الدّراويشِ يجول الأزقّة
تُلامس هرطقتهم أرق صِغار القططِ خوفًا من الغد!
وفزع البومِ عند الشّفق..
نحنُ في اعتيادٍ مُتلازم مصحوب بجرّةِ اللاحياة قُبيل الموتِ بحفنةٍ من الثّواني.
النَّص:
ابنِي حُزيران..
كنتُ أودُّ أن أحادثكَ كأبٍ مُبتدئ، وأُلوّح لكَ بيدينِ وأعيُن خافِقة
ولكنّ مرارةُ اجهاضِ إخوتكَ قبل رؤياهم أفسدَت عليّ حلاوةَ اللّقاء بك،
وليشهد الرّب أنّ حبّكَ
ورائحة أمّك الماكثة في غُرفتي
ألزمتنِي على التّمسكِ
بينَ جدرانِ منزلٍ لأدركُ سواكَ فِيه.
لم أكن أعلم ماقد حدثَ فِي عامِ مولدكَ
لكنّك أتيتَ..
الثّلاثاء عندَ الغُروب، الثّاني من حُزيران ١٩٨٧مِ، فِي السّاعة ٦:٠١ مساءً
إستنشقتَ أوّل أنفاسكَ تزامُنًا مع آخر زفيرٍ لأمّك..
أتيتَ كَغروبٍ مظلوم..
كانت أمّك من تُحلّي مَرارةَ سنواتِيَ العِجاف..
أعانقِ بها نفسي
أراها في مُخيلتي.أغرقُ بها يا بُني!
تُنثر الأشمسُ من بسمةِ ثغرها.
كنتَ أنتَ بسمتِي نيابةً عن موتِها !
لكنّ السّنواتَ لم تكن كفيلةٌ بأن تُبتِرَ شيئًا مِن لحمِ جُثمانكَ المدفونُ فِي ذاكرتِي ورُفاةِ أمّك..
وصِراعي مع آخر أنفاسٍ مُتخمة بحدادٍ أعتم من قتامةِ اللّيل، كَحياةِ موتٍ ترعرعنا بها بُني..
رِقعةُ الأرضِ عديمةُ العدل يَا حُزيران!
لاحَياة تُوحِي لِإكمال المَسير..
نعبرُ الأحلامُ تهكّتًا خشيةَ استِيقاظِ جواثِيم البشَرِ العنجهيّةِ
بربطةِ عُنقٍ وأوامِرَ وحكاويٍ
لاتجدُ لها من النّفعِ شيئًا..
يكفِي أن توطئ رأسها
لتأكُل فُتات شعبٍ جُحضَ كما لو أنّ الحياةَ بحقّهِ جريمة!
بُني..
أكتبُ لكَ آخر رسائلي بعد الألفين
ولاتغرنّكَ سماتِيَ التِي لم ترها جيدًا بعد..
فَفِي صدري عويل مجاعةِ أمةٍ من الحُزنِ ناقمة!.
فِي الثّانِي من حُزيران، مِن عامِ ١٩٧٩مِ..
عِند ذروةُ الشّروق
تمامًا عندَ السّاعةُ ٦:٠١ صباحًا
وجُدت هذهِ الرّسالة على قبر حُزيران
بصحبةِ جثّةٍ هَامدة!.
| مُحمد الجرَّاش*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- هل أنتَ الشخصُ الجديدُ المنجذبُ إليَّ؟
"هل أنت الشخصُ الجديدُ المنجذبُ إليَّ؟
لنبدأ، بِتحذيرٍ، حَتمًا أنا مختلفٌ جِدًا عمّا تصوَّرتهُ؛
أتظنُ إنكَ ستجدُ فِيَّ شَخصكَ المَنشودَ؟
أأنت تعتقدُ بأنني سأكونُ معشوقكَ بسلاسةٍ؟
أتعتقدُ أنّ مُنادمتي ستكونُ طافحةً بالرضا؟
أتعتقدُ أني مؤتَمنٌ، ومخلصٌ؟
ألا تَرى أعمقَ مِن هذا المظهر-
هذا المظهرُ النَاعِمُ والسَمِحُ مني؟
أتظنُّ نَفسكَ مُقبلًا على أرضِ الواقعِ نحو رجلٍ بطوليٍ؟
ألم تُفكر، أيها الحالمُ، بأن كلَّ هذا قد يَكونُ
محضَ وَهم؟*.
"هل أنت الشخصُ الجديدُ المنجذبُ إليَّ؟
لنبدأ، بِتحذيرٍ، حَتمًا أنا مختلفٌ جِدًا عمّا تصوَّرتهُ؛
أتظنُ إنكَ ستجدُ فِيَّ شَخصكَ المَنشودَ؟
أأنت تعتقدُ بأنني سأكونُ معشوقكَ بسلاسةٍ؟
أتعتقدُ أنّ مُنادمتي ستكونُ طافحةً بالرضا؟
أتعتقدُ أني مؤتَمنٌ، ومخلصٌ؟
ألا تَرى أعمقَ مِن هذا المظهر-
هذا المظهرُ النَاعِمُ والسَمِحُ مني؟
أتظنُّ نَفسكَ مُقبلًا على أرضِ الواقعِ نحو رجلٍ بطوليٍ؟
ألم تُفكر، أيها الحالمُ، بأن كلَّ هذا قد يَكونُ
محضَ وَهم؟*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- قتلني ذاكَ العجوز حينما سَألني عن السواد الهالِك تحتُ عيني وقال مُمازحاً :
السواد لعجوز مثلي ، لاتسبق الزمان يابني*.
السواد لعجوز مثلي ، لاتسبق الزمان يابني*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- كان لضحكتكِ أثر التوت، وكان قلبي قميصًا أبيض*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
-أكتبوا رسائل الحب , أكتبوا قصائد الحب , أما أنا فاتركوا لي القلق الكثيف , وغموض الضياع , اتركوا لي مايستيقظ في الصدر عندما يكون الخائف وحيداً , اتركوا لي صلاة الخوف , سأجمع في صندوقي دموع المتعبين و فرصهم الضائعه , واجمعوا تنهدات المحبين , سأكتب إنهيار القمر كل مره , واكتبوا عن كماله , سأكتب الثقوب السوداء , واكتبوا عن التماعة النجوم على صدر الظلام , سأكتب حزن الوردات الذبلانه , واكتبوا عن عطر البساتين , سأكتب الخطوات البكاءة , واكتبوا عن فرح شجيرات الطريق , سأكتب إنتهاك الغربة , واكتبوا عن دفء الأحضان , سأكتب ظل الشجرة الحائر , واكتبوا عن سكرة العناق الحار تحتها , اكتبوا عن لذة لقاء العشاق السري , وسأكتب ألم المسافة , لوعة الوداع , اكتبوا عن رائحة الأمهات , واكتب انا حروق الثكالى , عن ماترون اكتبوا , سأكتب الخفاء , و عن مالا يرى بالعين , اكتبوا عن رياح الخريف الدافئة , وسأكتب إرتباك الأوراق الصفراء قبل إنتحارها , اكتبوا عن مكيدة الدخان , وسأكتب ذاكرة الحريق , اكتبوا عن الحمام الأبيض , عن الهديل , وسأكتب الجناح المكسورة , والريش المذعور , والغربان البكماء , حين تكتبون عن الجهات و الطريق و أبره البوصلة , سأكتب الضَلال , وإنمحاء الأثر , و شهوة الرمال , حين تكتبون عن السهر والرقص و الحانات , سأكتب تكوم الوحيد في زاوية غرفته , نافراً من الحنين , اكتبوا عن الأنوثة , وسأكتب عذاب أن يكون الأنسان امرأة , اكتبوا ماينقصني من الكلام وسأكتب قدركم الأتي , اكتبوا رسائل الحب , اكتبوا قصائد الحب , ودائما سأقرأكم يا رفاق بقلب متيم مؤمن بالهوى , سأحب وأُحَبُّ بصدق , قد اموت من العشق , لكني لن أكتب سوى للحزن وحده تلامس أصابعه العمياء قلبي اليتيم , وحده سيحتضن روحي المسحوقة حتى النهاية*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- يلزمُ الكثير من البُكاء لتفسيرِ رجلٍ واحد..
رجلٍ يسير إلى الحرب وفي قلبه حمامةٌ مذبوحة
يُغمض عينيه ويصلّي بخوف
"يا ربّ.. ابعثها من جديدٍ نسراً"
يذهبُ الرجال إلى الحرب عندما تهزمُهم النساء.
يلزمُ الكثير من الألم لفهمِ رجلٍ واحد..
رجلٍ يصومُ خمسين عاماً ليُطعم أبناءهُ.
ورجلٍ يجوع ليشتري ورقاً
ليكتُب للمرأة التي يُحب شعراً.
وحدهُم الرجال مَن يخبزون الرُغفان لأحزانهم..
وحدهُم النساء مَن يوقدن لهم النار في تنّور صدورهن أو صدورهم.
يلزمُ الكثير من....إلخ إلخ
للحديثِ عن الرجال.
النساءُ يطبخن الرجال كلّ حبٍّ
وكلّ مساء *.
رجلٍ يسير إلى الحرب وفي قلبه حمامةٌ مذبوحة
يُغمض عينيه ويصلّي بخوف
"يا ربّ.. ابعثها من جديدٍ نسراً"
يذهبُ الرجال إلى الحرب عندما تهزمُهم النساء.
يلزمُ الكثير من الألم لفهمِ رجلٍ واحد..
رجلٍ يصومُ خمسين عاماً ليُطعم أبناءهُ.
ورجلٍ يجوع ليشتري ورقاً
ليكتُب للمرأة التي يُحب شعراً.
وحدهُم الرجال مَن يخبزون الرُغفان لأحزانهم..
وحدهُم النساء مَن يوقدن لهم النار في تنّور صدورهن أو صدورهم.
يلزمُ الكثير من....إلخ إلخ
للحديثِ عن الرجال.
النساءُ يطبخن الرجال كلّ حبٍّ
وكلّ مساء *.