ويحدُث أن تشعر يا صديقي. أنّ المنافِذَ جميعُها مُغلقة، ويحدث أيضاً أن يصل إليك لُطفُ الله من المنفذ المستحيل.
صباحكم جسدٌ مُتعب منسدح على سريره يرى ذلك النور الخافت من النافذه ويأمل فيه الخير .
مرحباً يا صديقي، إنها الثالته بعد منتصف الليل وإن هذا الوقت صعب، ولا اخفي عليك فأن الروح تائهة مُستهلكة والوضع يزداد سواءاً ولا شغف يتحرك ولا ضي يُكسر العتمة، والوحدة تُحاصرني أينما كنت والحرب مُستمرة بداخلي كـ نار لا تُريد أن تنطفئ، وإني أكابر وأسرفتُ في التظاهر لكني لستُ بخير.
يظن نفسهِ مضطهداً من الجميع ، فَلا أحد يُحبه أو يرغب بِصداقته ، وأن الجميع يتعمدون الإساءة له.
مايرهقني ليس هذه الأغنية التي بدت وكأنني من كتب كلماتها ، ما يمزّقني ألمًا هو إنني لا أستطيع مشاركتك سماعها .
يصرخون خلف الشبابيك ويتلبسون أحلامي يقفون في كل زوايا الغرفة يتركون بصماتهم على جسدي ويخبروني بصمت لاتخبر أحد بذلك .